1

فوتوغرافيا ملف مصوِّر .. قوة القصة البصرية

من أهم الأعمال الفوتوغرافية التي ينتظر جمهور الجائزة التعرّف عليها، الملفات الفائزة بمحور “ملف مصوِّر”، وبالفعل في موسم “الماء” حَصَدَت هذه الأعمال تفاعلاً دولياً كبيراً.

المركز الأول في هذا المحور كان من نصيب المصور المكسيكيّ “كريستيان فيزل ماك غريغور” بملفه “مملكة الجَمَالِ والخَطَر” الذي يعرض فيه مجموعة من المخلوقات المائية البديعة، وعنها يقول: غالبية البشر يجدون هذه المخلوقات أطناناً من الطعام فقط ! لكن لديها أصوات يمكننا سماعها، وحقوق يجب أن نحافظ عليها أمام أخطار البلاستيك والإشعاعات وتغيُّر المناخ وغيرها. في المركز الثاني جاء المصور الصينيّ “جوفان كوِي” بملفه (أخشاب التنقّل على نهر “يالو”) النهر الذي يمتد تاريخه لآلاف السنين ويشتهر في التنقِّلِ بالطوَّافات الخشبية. في كل عامٍ بين الربيع والخريف، يقطعُ الكوريون الشماليون الأشجار في جبال “تشانجباي” ويطلقونها كطوَّافاتٍ على طول النهر. تنتقل الطوَّافة إلى أسفل النهر لتصل إلى “تشونغجيانغ جون” في كوريا الشمالية.

المركز الثالث استحقه المصور الإندونيسيّ “عطاء الله” بملفه “الزعانفُ المفترسة” المصوَّر في إحدى موانئ الصيد في إندونيسيا، حيث يُلقي الضوء على أن جهود تنظيم الصيد في إندونيسيا ليست فاعلةً بما يكفي، حيث يُمثَّلُ انعدامُ الوعي بدور أسماك القرش تهديداً كبيراً للحياة البحرية. في المركز الرابع جاء المصور العراقيّ “كرّار حسين” بملفه “غضب الرافدين” عارضاً جانباً من الاحتجاجات السلميّة لأبناء العراق وتعرّضهم للعنف. المركز الخامس كان من نصيب المصور الإيطاليّ “فاوستو بودافيني” بملفه “طقوسٌ إثيوبية”، وهو ملفٌ بصريّ أنثروبولوجيّ عن المسيحية السوداء في شمال إثيوبيا، والتي تعمل على استعادة هوية الدولة من التغييرات التي طالتها بسبب استثمارات كلٍ من الأوروبيين والصينيين.

فلاش

الملف المصوَّر هو لغةٌ بصريةٌ ذاتُ بلاغةٍ مُضاعَفة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا اللون في مواجهة عبق الأبيض والأسود

من أبرز الصور الفائزة بالدورة التاسعة للجائزة “الماء”، الصور الفائزة بالمحور العام، والذي ينقسم لقسمين، الملوَّن، والأبيض والأسود.

المركز الأول في المحور العام، الملوَّن، كان من نصيب المصور الكويتيّ فهد العنزي، بصورته “موناليزا الثلج” والتي نشاهد فيها ثعلباً قطبياً يستعيد طعامه من حفرةٍ ثلجية في كندا. في المركز الثاني جاء المصور الإندونيسيّ يوسي ميرزا، بصورته “صورة سابا” و”سابا” بطلة الصورة هي فتاةٌ فيتنامية تعيش في مدينة “نها ترانج”. تُعاني من مرض “تغاير لون القزحيتين”، لديها عينٌ بُنّيةُ اللون والأخرى زرقاء. المركز الثالث كان من نصيب المصور الإماراتيّ راشد السميطي بصورته “روحٌ واحدة .. اتجاهٌ مُعاكس” والتي حَظِيَت بانتشارٍ كبير في وسائل التواصل الاجتماعيّ، ونرى فيها اثنين من أشبال الدببة يبحثان عن الطعام على الشاطئ في “ألاسكا” الأمريكية. في اللقطة يتَّجِهان في اتجاهين متعاكسين بحثاً عن نفس الهدف.

المركز الأول في المحور العام، الأبيض والأسود، كان من نصيب المصور الكويتيّ طلال الرباح، بصورته “ملك القطب الشماليّ” ونشاهد فيها الدب القطبي في بيئته شمال الكرة الأرضية في أرخبيل “سفالبارد” النرويجيّ، يمشي على جبلٍ جليديّ وكأنّ أشعة الشمس تُنير طريقه. في المركز الثاني جاءت المصورة البولندية آنا نيّميتس، بصورتها “الشاهد الصامت”، حيث نرى رجلاً عجوزاً في نزهةٍ خريفيّةٍ هادئة بين أشجارٍ جرداء جميلة يفوقُ عمرها 200 عام، في مدينة “شتشيتسين” البولندية. المركز الثالث كان من نصيب المصور الهنديّ سوجان ساركار، بصورته “الحالمون الصغار” لأطفالٍ يلعبون ويرسلون رسالةً على لسان المصور بأننا كأطفالٍ لدينا القدرة على القضاء على العديد من كوارث هذا العالم. كوارث الفقر والأمّية والجوع  والتلوّث والأمراض.

فلاش

في كل موسم، يُدهشنا المحور العام بأعمالٍ خارج إطار التوقعات

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا الماء .. الرهبة والخطر .. وسحر الحياة

الصور الفائزة بالمحور الرئيسي للدورة التاسعة للجائزة “الماء” استحقت أن تكون أحد محاور تناول الصحافة العالمية في الآونة الأخيرة، فقد كانت الالتقاطات الفائزة شديدة التنوّع والتباين في توظيف الماء كعنصرٍ رئيس في الصورة.

المركز الأول في محور الماء كان من نصيب المصور البلجيكي “فرانسوا بوغارت” بصورته “الانهمار” والتي نرى فيها رجلاً يتأمَّلُ انهمار مياه شلالات “دينجندي”، المعروفة أيضاً باسم “فجالفس” أو الشلال الجبلي في آيسلندا، والتي تنهمرُ كطرحةِ عروسٍ جميلة. نرى في الصورة كم يبقى الإنسان محدود الحجم مقارنةً مع أبعاد الطبيعة الجميلة. في المركز الثاني جاء المصور الهنديّ “شانتا كومار شيفام لايلا” بصورته “مسبح الشارع” والتي نرى فيها الناس يصعدون فوق الحافلات والسيارات المغمورة في مياه الفيضانات خلال الموسم الماطر في مومباي، في الهند تُعدُّ المياه جوهر الحياة، ولكن التغيُّرات المناخية حولَّت الماء لقوةٍ تدميرية ظهرت في هيئة فيضاناتٍ و”تسونامي” متواترة.

المركز الثالث كان من نصيب المصور الإندونيسيّ “بخاري مسلم ديكن” بصورته “صائدُ الأخطبوط” نرى فيها طفلاً يحاول اصطياد أخطبوطٍ بأدواتٍ خشبيةٍ بسيطة بقرب ساحل قرية صيدٍ في قرية ليانغ، أمبون، في مقاطعة “مالوكو” في إندونيسيا. حيث البحر هناك مدرسة الحياة ومصدر الرزق الوحيد. أما المركز الرابع فقد ذهَبَ للمصور الهنديّ “سوراف داس” وصورته “خطةُ إنقاذ” والتي نرى فيها عدداً من الأطفال كانوا يلعبون، ثم أرعَدَت السماء فجأة وهَطَلَ المطر ! لم يكن هناك مأوى في المكان. لكن والدهم أسرع لإنقاذهم بخطةٍ بسيطٍة وفعَّالة.

المصور الإماراتيّ يوسف بن شكر الزعابي، حَلَّ خامساً بصورته الرائعة “الماءُ سِرُّ الحياة” حيث نرى فيها أباً وابنه من قبائل الكازاخ يشربون الماء من بحيرةٍ جليديةٍ بقرب مدينة “بيان أولغي” شمال شرق “منغوليا”، بعد مسيرةٍ مُضنية من مقر سكنهم للوصول إلى مصدر الماء.

فلاش

الماء .. الحضور الطاغي في حياتنا بمعانيه المزدوجة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا الجائزة الكبرى تنتصرُ للمرأة

يوم الأحد 7 يونيو 2020، لم يكن متشابهاً مع بقية الأيام، كان يوماً مكتنزاً بعناصر الخصوصية لجميع الفائزين الذي اختبروا تجربةً فريدةً لن تُنسى من تاريخ حياتهم، خاصةً خلال هذه الظروف الصعبة الذي تعصف بأغلب دول العالم والتي جعلت من الأخبار السارة عملةً نادرةً ومطلوبةً بشدة لتعزيز جرعات التفاؤل والأمل.

استقبالك للخبر الأهم، الذي يؤكد لك أن اسمك ضمن قائمة الفائزين بإحدى أهم جوائز التصوير في العالم، سيجعلُ من صورتك الفائزة حديث مجتمعات المصورين ووسائل الإعلام. لم يكن يوماً اعتيادياً أيضاً بالنسبة لعشرات الآلاف من المتابعين الذين شاهدوا من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، روائع الأعمال الفائزة بالدورة التاسعة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، مستمتعين بأمسيةٍ فوتوغرافيةٍ رفيعة المستوى الفنيّ والثقافيّ.

إن اطّلاعك على نخبة الأعمال البصرية والذوبان في معانيها وقصصها ومتابعتك لانفعالات الفائزين بها وتفاعلات الجمهور معها، هو أمرٌ لا يحصلُ كل يوم. لقد كانت أمسيةً عنوانها الاحتفاء بالصورة والمعنى، الاحتفاء بعملية إنتاج الصورة بكافة مراحلها، الاحتفاء بمتعة مشاهدة عملك الفائز وقد أصبح حديث القاصي والداني. إنه حقاً أمرٌ استثنائيّ.

كان مشهدُ استلام المصورة الاسترالية “ياسمين كاري” لخبر فوزها بالجائزة الكبرى – الأضخم في العالم – جيَّاش المشاعر صاخب الانفعالات ذو طاقةٍ إلهاميةٍ كبرى لكل من شاهده من المصورين. ولم تكن هيبة الصورة الفائزة بالجائزة الكبرى لهذه الدورة بأقل من ذلك … أمٌ من فصيلة الحوت تنامُ بشكلٍ عموديّ وأذرعٍ مفتوحة، وكأنها تحتضن بهما صغيرها الذي لم يتجاوز عمره أسبوعين. صغيرها بدا مُستمتعاً بقرب أمه، مُعَبِّراً لها عن حُبِّه بما يُشبه القُبُلات والاحتضان.

فلاش

الأدرينالين الحقيقي .. موطنهُ الأجواء المُشبعة بمشاعر الفوز

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا غولشان خان .. الصورة في خدمة العدالة الاجتماعية

جائزة الشخصية الفوتوغرافية الواعدة لهذا الموسم، اختارت شابةً من جنوب إفريقيا، وهي أول امرأةٍ أفريقية يتمُّ تعيينها من قبل وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) وكانت واحدةً من ستة مصورين تمَّ اختيارهم للنسخة الأفريقية من برنامج World Press Photo 6×6 Talent، بجانب ترشيحها لجائزة 2019 Joop Swart.

إنها “غولشان خان” التي تُركِّزُ في أعمالها على القصص المتعلِّقة بالعدالة الاجتماعية والهوية وحقوق الإنسان والانتقال والانتماء والكرامة الإنسانية إلى جانب المسائل المتعلِّقة بالحصول على المياه والصرف الصحي، والسكن الآمن، والتعليم والمساواة في تقديم خدمات الرعاية الصحية، والعنف والعنصرية الاجتماعية والتلوّث بالبلاستيك، وتغيُّرِ المُناخ والهجرة. وقد نُشِرَت أعمالها في صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست ونيو برتل وجارديان ولوموند وغيرها. عَمِلَت غولشان مع صندوق الأمم المتحدة للسُكَّان وصندوق تنمية المرأة الأفريقية.

في عام 2016، أكمَلَت غولشان برنامج التصوير الوثائقيّ والصحافيّ في Market Photo Workshop في جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا. وهي من كشَّافة ناشيونال جيوغرافيك وعضو في (وورلد جورنال فوتو) بالإضافة إلىNative and Women Photograph، و Everyday Africa contributor، وقد ظَهَرَت مُتحدَّثةً في مهرجان World Press Photo 2019 ومنتدى رواة القصص الخاص بناشيونال جيوغرافيك 2020، وهي تُقدِّمُ دروساً في المُؤسسة التي تخرجت منها وهي: Market Photo Workshop.

تعمل غولشان على تطوير مشروعٍ طويل الأجل حول مجتمعها من المسلمين المعاصرين في جنوب إفريقيا. يهدف هذا التوثيق الشخصيّ للانخراط في تحديد ماهيّة أن الإيمان هو شيءٌ نحملهُ معنا حتى عندما لا نستطيع تَحمَّل أي شيءٍ آخر. المشروع يركَّزُ على إعادة تأسيس مجتمعاتٍ مُهتمَّةٍ بالسلوكيات والمساحات الخاصة بالعبادة والصلاة، والتحوُّلات الاجتماعية والمادية، مع اهتمامٍ خاص بمنظور المرأة ومعالجة النقص التاريخيّ في التمثيل الفوتوغرافي لهذه المجتمعات.

فلاش

الشخصية الواعدة، منحةٌ في صورة جائزة لتكريم الجيل الصاعد

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae