1

فوتوغرافيا : الصور .. رسائل محبة وعطاء عاطفي لا منتهى له

الصور .. رسائلُ محبةٍ وعطاءٍ عاطفيّ لا مُنتهى له

في مناسبة يوم الحب التي تصادف تاريخ اليوم من كل عام 14 فبراير، يختلفُ الناس في تفاعلهم مع المناسبة وفي أهدافهم الشعورية والإنسانية التي يرغبون بتحقيقها. ومهما اختلفت طرق التفاعل وتنوَّعت فهي تتقاطع في إيصال رسالةٍ أو رسائل لشخصٍ أو أشخاص ذوي قيمةٍ عاطفيةٍ وإنسانيةٍ عظيمة.

نسبةٌ كبيرةٌ من الناس تربط المناسبة بالتفاعل الرومانسيّ مع شركاء الحياة، لكن النسبة الغالبة تعتمدُ مفهوم العطاء العاطفيّ بصورته الأوسع ومظلته الأشمل، فتستثمر المناسبة في التفنُّن في إيصال رسائل المحبة والغرام والاهتمام الشعوريّ للأهل والأصدقاء وربما زملاء الدراسة القُدامى والمُعلّمين ذوي الفضل الكبير وغيرهم من الأشخاص الذين قدَّموا قيمةً لا يُمكن نسيانها أو تجاهلها.

المحبةُ لوحةٌ واسعةٌ باتساع السماء لا يُمكن لأحدٍ احتكارها أو تشكيلها على هواه، لكن عندما نصل لعقليات المصورين وثقافتهم في التفاعل، نجد باب الابتكار مفتوحاً على مصراعيه للتعابير الإبداعية في إيصال الرسائل النوعية الدائرة في فلك الفوتوغرافيا. من ذلك المصور الذي فَرَشَ ممشى حديقة المنزل بصورٍ مُكبَّرة ومُحسَّنة ومرتبّةٍ زمنياً لوالدته واضعاً على كل صورةٍ كلماتٍ موجزة تُعبّر عن مدى حبّه لها وتقديره وامتنانه العظيمين للتضحيات التي قدّمتها لتأمين دراسته ومستقبله. إلى تلك المصورة التي أهدت زوجها باقةً دقيقة الصُنع مُكوَّنةً من مجموعةٍ كبيرةٍ من الصور الملفوفة بعناية، والتي تحوي جميع اللحظات المصوَّرة التي جمعتهما معاً خلال عامٍ كامل، وانتهاءً بتلك الأم العظيمة التي طَبَعَت صورةً بحجم المنزل لابنتها مع عبارة “أجمل وأذكى فتاةٍ في العالم” لتبكي الابنة فرحاً وفخراً بعد أن تَعرَّضت للتنمّر من قريناتها في المنطقة بسبب بعض التشوّهات في وجهها.

فلاش

الحب في صورةٌ عادية ! أم قصيدةٌ فوتوغرافيةٌ فائقة الروعة ؟ القرار لديك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : عفوية صناعة الثقة .. بعدسة أب مصري

عفوية صناعة الثقة .. بعدسة أبٍ مصريّ

انتشرت قصة “أشرف مرعي” وحظيت باحتفاءٍ وحضورٍ واسعين على منصات التواصل الاجتماعيّ وعددٍ من أهم وسائل الإعلام المصرية والعربية. القصة كانت التالية بعد الصورة، فقد انتشرت صورةٌ عفويةٌ للأب “أشرف مرعي” وهو يسجّل بكاميرا موبايله فيديوهات لنجله “عبدالله” حارس مرمى نادي “أسمنت حلوان” المصري، وهي عادةٌ دأب عليها منذ انتقال الابن من المنوفية للقاهرة ليلعب حارساً أساسياً في النادي، حيث يقطع ما يقارب 100 كيلومتر ليدعم ابنه في تحقيق حلمه، وهو الحلم الذي زرعه الأب واعتنى به منذ طفولة ابنه لصناعة الثقة كما يجب.

الصورة لَمَسَت مشاعر ملايين المتابعين من حيث اهتمام الأب وعطائه ودعمه وتحفيزه لابنه بهذه الطريقة، خاصة بعد تصريحاته لوسائل الإعلام التي أوضح فيها أنه معتادٌ على هذا السلوك منذ أربعة أعوام، مُضيفاً: أقطع الطريق لمدة ساعتين ذهاباً ومثلهما إياباً لمشاهدته وتصويره، أتطلّع لأن يكون حارساً كبيراً، فلديه الموهبة ومقوّمات البطولة منذ صغره.

ومن المحطّات اللافتة التي تعكس احترام الأب لرغبة ابنه في التفرّغ لكرة القدم بشكلٍ كبير، إشارته لدى حديثه مع “صحيفة البيان” إلى أن ابنه حصل على مجموع عالٍ بالمرحلة الإعدادية يؤهله للالتحاق بالثانوية العامة، والتي تتطلّب تفرّغاً للدراسة للحصول على نسبة نجاحٍ عاليةٍ يمكنه من خلالها الالتحاق بواحدةٍ من كليات القمّة، لكن الابن فضَّلَ الالتحاق بأحد الدبلومات المهنية التي تتيح له وقت فراغ أكبر ليمكنه ممارسة كرة القدم، وهو ما استجاب له الأب احتراماً لطموح ورغبة نجله، على خلاف الكثير من أولياء الأمور ممّن يحرصون على التحاق أبنائهم بالثانوية العامة كدليل تميز.

فلاش

بلاغة القصة المختبئة خلف الصورة .. تمنحها قابلية الاشتعال

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : صور صحافية فائزة تختصر حكايات طويلة

صور صحافية فائزة تختصر حكايات طويلة

منذ بدء صناعة التصوير في العالم، وفئة التصوير الصحافيّ تحتفظ بكامل بريقها ورونقها، بل تزداد مع الأيام حيويةً وتأثيراً وحضوراً، وتفرض نفسها رقماً صعباً ضمن فئات التصوير الكلاسيكية والحديثة. ورغم الحداثة التي طالت أغلب عناصر صناعة الصورة الفوتوغرافية في العالم، لم ينجح شخص أو فكرة من سرقة جزء بسيط من سطوة الصورة الصحافية في وقت حدوثها.

في يناير الجاري أعلنت شعبة المصورين الصحفيين بنقابة الصحفيين المصرية، عن الصور الفائزة بمسابقة “أفضل صورة صحفية لعام 2020” بساقية الصاوي في القاهرة. الأعمال الفائزة أثارت الإعجاب والاهتمام بمواضيعها وحرفيتها ومعاصرتها للواقع. لكن الأمر الذي استوقفنا قليلاً هو التجانس الكبير بين عملين فائزين وارتباطهما الوثيق بقسوة الظروف التي عايشها معظم سكان العالم العام الماضي، وتضافرهما لإبراز العديد من المعاني والعِبَر المنبثقة من الانطباع المباشر لكل عمل، والانطباع التالي لدى وضع العملين بجانب بعضهما البعض.

العمل الأول للمصور حسن جمال، وهي صورة انتشرت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “الوحدة الوطنية”، يظهر فيها قسيس وشيخ يلقيان على بعضهما التحية خلال تقاطع طريقهما وهما يلبسان الكمامة الطبية للوقاية من جائحة كورونا. والصورة الثانية بعنوان “أبطال خلف الأقنعة” للمصور أحمد جمعة، يظهر فيها أبطال الخط الأول في مواجهة الجائحة في مستشفى عين شمس الجامعي، يخاطرون بأرواحهم لعلاج المرضى والمصابين.

العمل الأول يرقى لمرحلةٍ يستحق فيها لقب “الوحدة الإنسانية” وليس “الوطنية” فقط ! ففي ظل انتشار الجائحة العالمية ومآسيها واستبسال الأبطال في مواجهتها – كما يظهر في العمل الثاني – دعوة شديدة اللهجة لجميع البشر لاعتماد ثقافة التسامح والتعايش والأخوّة الإنسانية، فجميعنا في مركبٍ واحد.

فلاش

صوتُ الكلمة محدودٌ بحروفها .. صوتُ الصورة لا حدود له

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : صورة ” التعاطف الحاني ” تكسب الجوائز والقلوب

فوتوغرافيا

صورة “التعاطف الحاني” تكسب الجوائز والقلوب

ليس لدى المصورين أدنى فكرة عن صورتهم الناجحة القادمة، والمحترفون منهم يدركون ذلك تماماً مهما بلغت درجة خبرتهم ومهارتهم ومعرفتهم. قد يبذلون الكثير من الوقت والجهد في تحويل فكرةٍ لامعةٍ مدروسةٍ لعملٍ فنيّ يمتلك مقوّمات النجاح حسب رؤيتهم، وعند تنفيذ العمل وعرضه، يجده الجمهور “عادياً” وحتى التغطيات الإعلامية والتفاعلات الاجتماعية تكون “عادية” خلافاً للتوقعات. بينما قد يجد أحدهم نفسه أسيراً لشغفه المشتعل سريعاً وفقاً لمعلومةٍ وَرَدَتهُ ليعلن حالة التأهّب القصوى لكل حواسه استعداداً لصورةٍ فريدة.

هذا بالضبط ما حدث للمصور الألماني “توبياس بومغايترنر” في مدينة ميلبورن، فحسب موقع bbc، اتصل به متطوّع يُشرفُ على مستوطنةٍ لطيور البطريق في مرفأ “سان كيلدا” في ميلبورن، وأخبره أن هناك أنثى كبيرة في السن من طائر البطريق الأبيض قد فَقَدَت شريكها، وهي تلتقي بذكرٍ أصغر سناً فَقَدَ شريكته أيضاً، بشكلٍ منتظم، حيث يقفان لساعات وهما يراقبان الأضواء المتلألئة للمدينة المجاورة، ويبدو عليهما أنهما يتبادلان التعاطف والمواساة. ذهب “توبياس” سريعاً للموقع لكن الأمر لم يكن سهلاً، إذ لم يُسمح له باستخدام أية أضواء، وبسبب الحركة المستمرة لطيور البطريق الصغيرة الحجم، وفرك زعانفها بعضها ببعض، كان من الصعب حقاً التقاط صورة مناسبة. وبعد 3 ليالٍ قضاها في المستوطنة، ظَفِرَ بالمراد قائلاً: الحظ أسعفني في إحدى اللحظات الجميلة.

الصورة نالت شهرةً وتفاعلاً واسعين على مختلف وسائل الإعلام والتواصل، كما فازت في مسابقة جوائز تصوير المحيطات في مجلة دراسة المحيطات Oceanographic magazine’s، بجانب فوز المصور الألماني بجائزة “اختيار المجتمع” التابعة للمجلة المذكورة Community Choice Award. وقد عبّر الجمهور عن مدى تفاعله العاطفيّ وتأثّره بالرسالة الحانية النوعية لقصة الصورة.

فلاش

الصورة العادية تسرقُ عينكَ لثانية، الناجحة قد تسرقُ ساعات !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الحصة المدرسية القادمة .. تصوير – الجزء الثالث

الحصة المدرسية القادمة .. تصوير – الجزء الثالث

تحدثنا في الجزء الثاني من هذه السلسلة عن مخرجات حصة “التصوير”، والقيمة المضافة القيّمة التي أضافتها السنوات الست الماضية من الشراكة التي نفَّذنا خلالها ما يقرب من 12 برنامجاً مختلفاً، واستفاد منها ما يقرب من 150 شاباً وشابة، وسنستخدم هذه السلسلة لتسليط الضوء على بعض البرامج التي أحدَثَت أثراً يستحق الإشادة.

بدأنا ببعض نتائج برنامج تصوير الوجوه، واليوم سنعرجُ على برنامج التصوير المقرّب “الماكرو” الذي قادهُ بكل اقتدار المصور الشاب الإماراتيّ العالميّ “يوسف الحبشي”. ولمن لا يعلم اختصاص يوسف نقول بأنه من القِلَّة العربية التي تخصَّصت في التصوير المقرّب وتحديداً تصوير الحشرات، وللأمانة فإن هذا البرنامج لَفَتَ انتباه القائمين على البرنامج من شركائنا في هيئة المعرفة والتنمية البشرية وليس المتدربين فقط.

التصوير المقرّب للحشرات والنباتات كان أداةً فائقة الجودة لأصحاب الاهتمامات العلمية والبيولوجية، وأضفى على دراستهم بُعداً جَمَالياً لم يكن في حسبانهم، إذا تمكَّنَ الجادون ممن حضروا البرنامج من البدء بتصوير الحشرات واستكشاف أجسامها وتضاريسها التي تُعدُّ من العوالم الخفيّة التي تنقل المُشاهد إلى آفاقٍ عجيبة، فالبعض وَصَفَها بعوالم الوحوش الصغيرة، وآخرون وصفوها بعوالم الجمال التجريديّ المُمتع، وكان لإحدى المُشرفات على البرنامج تعليقٌ لافتٌ على صورةٍ لجناح فراشة بأنها “أجمل لوحةٍ صادفتها في حياتها”.

ومن خلال حديثنا عن هذا البرنامج النوعيّ، يهمّنا أن نذكرَ معلومةً هامة، وهي أن صور “يوسف الحبشي” للسوسة الحمراء التي تُصيب النخيل، استُخدِمَت من قِبَل جامعة أبوظبي، وسيكون لها أثر في اكتشاف العلاج الناجع لهذا المرض الخبيث الذي يقضي على النخلة، تلك التي تُمثِّلُ رمزاً للدولة وللمنطقة ومصدراً للأمن الغذائيّ في هذه المنطقة من العالم.

فلاش

مُخرَجات برنامج “التصوير” .. النتائج تتخطّى التوقعات

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae