1

فوتوغرافيا : مكامن الفوز في صورتك ! كيف تلتقطها ؟

فوتوغرافيا

مكامنُ الفوز في صورتك ! كيف تلتقطها ؟

أغلبُ المنضمِّين حديثاً لنادي هواة التصوير، يضعون الفوز نصب أعينهم .. في خانةٍ ما .. فالبعض عَجُول والبعض هادئ الطباع، والبعض متوازنٌ بين هذا وذاك، ولا ننسى أن البعض الآخر يضع الفوز في خانةٍ بعيدةٍ عن رفوف الأولويات .. أولئك لديهم فلسفةٌ وفكرٌ مختلفٌ عن السائد، هم لديهم “فوزهم الخاص” الذي يسعون له بعيداً عن منصات التتويج، وقد استفضنا سابقاً في الحديث عنهم في مقالٍ بعنوان “بعيداً عن الفوز والشهرة .. كاميراتٌ تعملُ بشغف”.

لكن الفوز بشكلٍ عام يفرض نفسه على مُخيّلة المصورين بشكلٍ كبير، سواءً كان هدفاً بحدِّ ذاته، أو وسيلةً لبناء الثقة بالنفس والتمرحل نحو آفاقٍ أكبر وأوسع والدخول في معترك الكسب المهاريّ والمعرفيّ، كما أن بعض المصورين يعتبرون الفوز بمثابة إثباتٍ دامغٍ على جديّة قصتهم مع التصوير. ومن المراحل العديدة التي يتوجَّب على المصور المرور بها باتجاه استحقاق الفوز، هي اختيار الصورة المناسبة للفئة المناسبة في المسابقة المناسبة .. حسناً ماذا نعني بذلك ؟؟

عندما تجد بحوزتك صورةً لحيوانٍ بريّ تتماوجُ فيها إضاءة الشمس مع انعكاساتها وظلالها وتتعدّد التكوينات الضوئية فيها، فقد تكون هذه الصورة المناسبة للمشاركة في مسابقةٍ أو فئةٍ خاصة بجمال الضوء .. أو سِحر الشمس .. بينما في حال شاركتَ بها في مسابقةٍ أو فئةٍ للحياة البرية فقد لا تحمل الكثير من المميّزات التنافسية ! عليك أن تدرس الارتباط الأشدّ زخماً وكثافة بين صورتك والفئة المناسبة التي تُظهِرُ معاييرها روعة فكرتك المُتجسِّدة في الصورة.

في حياة الشارع على سبيل المثال، نجد الصور منسجمةً مع عددٍ كبير من المواضيع والفئات، وعليك الاختيار.

فلاش

لا تُخضِع صورتكَ الملوَّنة .. لمعايير الأبيض والأسود !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : في دبي وأبو ظبي .. حتى الخرسانة تنطق بلغة الجمال

فوتوغرافيا

في دبي وأبوظبي .. حتى الخرسانة تنطقُ بلغةِ الجَمَال

أكثر من 100 ألف صورة من جميع أنحاء العالم شاركت في مسابقةٍ نظَّمتها الجمعية العالمية للإسمنت والخرسانة، تحت عنوان “الخرسانة في الحياة 2020″، تضم ثلاث فئات هي البنية التحتية الخرسانية، والخرسانة الحضرية، والخرسانة في الحياة اليومية. ومن ضمن 6 صور فائزة في المسابقة لمصورين محترفين وهواة، فازت صورتان لمعلمين رئيسيين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهما: شبكة الجسور على شارع الشيخ زايد المؤدية إلى منطقتي وسط دبي و”سيتي ووك”، بعدسة المصور نيشار محمد، والذي فاز عن فئة “فائز محترف – البنية التحتية الخرسانية”، وحديقة “دلما العائلية” بأبوظبي، بعدسة المصور كريستوفر كوميسو، والذي فاز عن فئة “فائز محترف – الخرسانة في الحياة اليومية”.

وقد احتفت صحيفة البيان الإماراتية بهذا الفوز من خلال تغطيةٍ مميزة من إعداد الزميلة نهى حوّا، والذي أعلن عنه موقع مجلة “ذا كونستركشن إندكس” البريطانية، ناقلاً عن المصور نيشار محمد قوله: هذه الصورة هي لشبكة الجسور الرائعة على شارع الشيخ زايد بدبي، والذي تم افتتاحها في يناير 2011. فكل يوم تدخل 450 ألف مركبة دبي في المتوسط من الإمارات الأخرى، حيث تستقبل المدينة 40 ألف مركبة في ساعات الذروة الصباحية كل يوم. إنها خرسانة تُمكَّن الناس من إدارة حياتهم اليومية. بينما رَوَى المصور كريستوفر كوميسو قصة صورته بقوله: التقطتُ هذه الصورة في حديقة “دلما العائلية” في أبوظبي، وفيما كنت التقطُ صوراً في المنطقة، التقطتُ صورةً لطفل يلعبُ داخل متاهةٍ خرسانيةٍ فريدةٍ من نوعها، حيث توضّح الصورة مدى جَمَالية الخرسانة ودورها المهم في جميع جوانب الحياة مثل تربية الأطفال.

فلاش

العدسة المبدعة قادرة على استنطاق الجماد ومنحه ألواناً جميلة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الأم .. العدسة الأولى .. والصورة الأغلى

فوتوغرافيا

الأم .. العدسة الأولى .. والصورة الأغلى

مع ميلاد الربيع من كل عام، نجدُ أنفسنا نحتفلُ بإحدى أعظم الهِبات في الوجود، إنها الأم، أصلُ ومنبتُ الحياة البشرية على هذا الكوكب، وجوهر المحبة والأمان والسلام، ورمز الحماية والاطمئنان .. حضنُ العائلة وترياقها الأول. الأم بنسبة 99% هي وراء أولى الصور التي التُقطت لكَ صغيراً، وبنسبة 99.9% هي من نجحت في الاحتفاظ بها على مرّ السنين. لقد قامت بالتقاط الصور لك بعينيها وروحها ومحبتها .. قبل أن تنتقل صورتك للعدسة. الأم هي الصفحة الأولى في كتاب قصتك مع الصور، سواءً امتهنتَ التصوير لاحقاً أم تركته في خانة الهوايات.

يوم الأم لم يكن معروفاً على المستوى العربيّ قبل عام 1956، عندما قامت إحدى الأمهات بزيارة الصحفيّ العريق الراحل “مصطفى أمين” في مكتبه في صحيفة “أخبار اليوم” المصرية وقصَّت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار ولم تتزوج، وكرَّست حياتها من أجلهم حتى تخرّجوا في الجامعة وتزوجوا واستقلّوا بحياتهم وانصرفوا عنها وأهملوها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم للتذكير بفضلها وجميلها ودورها الجوهريّ في المجتمع، وكانت مصر أول دولةٍ عربيةٍ تحتفل بعيد الأم في 21 مارس/آذار، باعتبار هذا اليوم هو أول أيام الربيع، والأم هي الربيع للحياة.

من يتابع أعمال كبار المصورين، يجد بعضهم يتوقفون مليّاً قبل تخليد “الأم” من خلال الفوتوغرافيا والاحتفاء بها، وكأنّهم سيتعلّمون التصوير من جديد، ذلك أن التكاثف العاطفيّ والزخم الشعوريّ في عملٍ فنيّ يحتوي على صورة الإنسانة الأغلى على قلبك، التي وهَبتكَ صحتها وعاطفتها وحواسها وبَذَلَت عمرها لإسعادك، يجعله عملاً غاية في الصعوبة .. والمتعةِ أيضاً.

فلاش

بعض الصور ترهِقُ المصوّر والعدسة .. بعظمتها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : تاثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الثاني

فوتوغرافيا

تأثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الثاني

توقّفنا في الجزء الأول عند عقديّ الستينات والسبعينات، والتي شَهِدَت أفول نجم الاستديو والبورتريهات الممسرحة، لدرجة أن كبريات شركات السينما أرادت التخلّص من الصور القديمة، لكن شخصاً ما، يعشق السينما منذ طفولته، استثمر هذا الأمر بشكلٍ ذكيّ، حيث قام بجمع الصور والاحتفاظ بها إلى باتَ يملك الآن أكبر مجموعة صورٍ ساكنةٍ في العالم، لجميع نجوم هوليوود في عصرها الذهبيّ. إنه المصور الأمريكيّ “جون كوبال”.

يذكر الأديب المصور عباس فاضل هادي، في كتابه “ولا تنسَ بأن السيدة لايكا تنتظركَ في البيت”، أنه خلال فترة إعداد الكتاب، عَرَضَ “غاليري البورتريت الوطني” في لندن، المسابقة التاسعة للبورتريت التي تأسَّست عام 1991 باسم “جون كوبال” تقديراً لجهوده في حفظ الصور الساكنة واعترافاً بإنجازاته الكبيرة في تلك الفترة، ومنها 30 كتاباً و20 معرضاً خاصاً بفن البورتريت في هوليوود. لَعِبَ “كوبال” دوراً تاريخياً أساسياً لفترةٍ لا تتكرَّر في السينما العالمية. في الفترة التالية ظَهَرَت نهضة جديدة في صناعة البورتريت الهوليوودي بأدواتٍ ومعايير مختلفة يُساهم أصحابها في صياغة ذائقةٍ فنيةٍ جديدةٍ، رغم وجودهم تحت ضغط الماضي الذي يُصعِّب مهمّتهم ويجبرهم على التميّز ! فالماضي بكل إبهاره ورونقه وألقه كالجبل لا يُمكن زحزحته ! وبالتالي فالسحر الفوتوغرافيّ الهوليووديّ في عصره الذهبيّ، أقوى من أن تُلغيه صورٌ جديدة .. لممثلين جُدُد .. بعدساتِ مصورين جُدُد.

إن قصص الصور الساكنة في تاريخ صناعة النجومية لا تنتهي، حاملةً معها أطناناً من المجلات والصحف المطبوعة، التي تقفُ شاهدةً على ألمعيّة العدسة ونفوذها الضخم في إشعال أضواء الشهرة ولفت نظر الرأي العام، ونفوذها الكبير في عكس المعادلة أيضاً.

فلاش

التاريخ من أعزِّ أصدقاء العدسة .. فهو يدرك نفوذها جيداً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : تأثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الأول

تأثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الأول

علاقة الصور الشخصية المُلتَقَطة بشكلٍ فنيّ للأشخاص، بالنجومية، قديمةٌ ومنتشرة .. وهي حقيقيةٌ أيضاً. يمكن لأيّ أحدٍ من عامة الناس ملاحظة الفارق الكبير بين الصورة التي التقطها لشخصٍ يعرفه، وبين صورة نفس الشخص التي تمّ تصويرها في استديو خاص بالتصوير وتمّ تكبيرها ووضعها في مكانٍ بارز.

ومن المواقف المتعلّقة بهذا المبدأ، يذكر الأديب المصور عباس فاضل هادي، في كتابه “ولا تنسَ بأن السيدة لايكا تنتظركَ في البيت” أن الخبير الأمريكيّ “جون كوبال” رَوَى عن النجمة “لوريتا يونغ” أنها قالت له “ما أن ينتهي المصور من التقاط الصورة حتى تشعرُ الممثلة أنها أصبحت فاتنة، وما أن تخرج من الاستديو حتى تكونَ قد بَلَغَت مصاف النجومية”. بينما تعتَبِر النجمة “مارلين ديتريش” أن الصور التي التُقطت لها في الاستديو بكاميرا تقليدية، أهم بالنسبة لها من الأفلام التي ظَهَرَت فيها. هناك العديد من التأكيدات على دور الصور الساكنة في تعزيز نجومية أصحابها في هوليوود، حيث يقول المصور “جورج هوريل”: عندما تتقدّم موهبة تمثيلية لاختبار سينمائيّ، تطلب الشركة المُنتجة من المصور أن يصورها بكاميرته، وعلى ضوء هذه الصور تقرّر الإدارة إجراء الاختبار النهائي أو صرف النظر عنه.

بعد ظهور الفيلم الملوّن وتطوّر صناعة الكاميرات، ظَهَرَ جيلٌ جديدٌ من المصورين المتجوّلين الذي “يصطادون” النجوم وهم في غفلةٍ من أمرهم وسلوكهم وهندامهم، فقد مَنَحَت الكاميرا الصغيرة التي تُحمَلُ باليد، الفرصة للحركة السريعة في الأجواء المفتوحة والمغلقة وسهولة التنقّل. لقد شَهِدَ عقدا الستينات والسبعينات أفول نجم الاستديو والبورتريهات الممسرحة، لدرجة أن كبريات شركات السينما أرادت التخلّص من الصور القديمة، لكن شخصاً ما استثمر ذلك بشكلٍ ذكيّ.

فلاش

صناعة الصورة .. هي صناعة الانطباع المصيريّ للشخصية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae