1

فوتوغرافيا : بلا ألوان .. الغوص في أسرار المعنى

بلا ألوان .. الغوص في أسرار المعنى

فوتوغرافيا

بلا ألوان .. الغوص في أسرار المعنى

خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، نوع من المصورين كان على موعدٍ مشوّق مع الأعمال الفائزة – عديمة اللون، ضمن المحور العام – الأبيض والأسود.

سمو الشيخة / شما بنت سلطان بن خليفة بن  زايد آل نهيان، الرئيس التنفيذي لفورنتير 25، قامت بتكريم الفائزين في المحور “العام – الأبيض والأسود”، حيث فاز بالمركز الأول المصور الأسترالي “تيد غرامبو”، بعملٍ بعنوان “الروعة المتفجّرة” نرى فيه مَدّاً هائلاً كجبلٍ من الماء ينهض على شعابِ الهادئ المرجانيّة، تتكسّرُ أمواجُهُ بعنف، ويتطاير الرذاذ لأعلى في الهواء في أقواسٍ هوجاء، ثم تهوي لتلتحمَ مُجدَّداً بجنون البحر المتلاطم. فتتجلّى قوّةُ المحيطِ في أبهى صورِها في مشهدٍ يُلهبُ قلوب راكبي الأمواج الحالمين بمغازلة الخطر.

المصور “كريس فالوز” من جنوب إفريقيا جاء ثانياً بعملٍ بعنوان “الزمان كفيلٌ بالإجابة” نرى فيه أنثى الفيل العجوزُ تتقدّمُ القطيع بخطى واثقة، تلمعُ أنيابُها العاجيّةُ الطويلةُ، فيما تمضي الفِصائلُ الصغيرةُ خلفها. تمتدُّ الحشائشُ اليابسةُ على مدِّ البصر. نَجَت هذه الأمُّ من فِخاخ الصيّادين ومن رصاص القنّاصين، لكنَّ السؤالَ يبقى مُعلّقاً في فضاءِ المصير: هل ستنجو هي وقطيعُها من فِخاخِ مُناخٍ يتبدّلُ وجهُه كلَّ يوم؟

المركز الثالث كان من نصيب المصور الإماراتي “يوسف بن شكر الزعابي” بعملٍ بعنوان “الغروب على الرمال”، حيث نرى فيه شمس المغيب تكسو بأشعتها كثبانَ ليوا وشاحاً من الذهبِ المنثور، فتولدُ لحظةٌ استثنائيةٌ، يمشي راعي الإبل بخُطى وادعة فوق الرمالِ المُمتدّة بلا نهاية، منتصبَ القامةِ كأنه جزءٌ من هذا المشهدِ السرمديّ. هي حكايةٌ صامتةٌ تُروى بلغةِ الضوءِ والظلّ.

فلاش

عندما يخفتُ بريق اللون .. يعلو صوت الأحاسيس

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الألوان الفائزة تحتفى بعجائب الطبيعة

الألوان الفائزة تحتفى بعجائب الطبيعة

فوتوغرافيا

الألوان الفائزة تحتفى بعجائب الطبيعة

خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، جزء من الجمهور ذو ذوقٍ خاص، كان بانتظار التعرّف على الأعمال الفائزة في المحور العام، والذي ينقسم لشقّين (الملوّن، والأبيض والأسود). وبالفعل جذبت الصور الفائزة الأنظار وأثارت الأحاديث والتساؤلات حول تفاصيلها وقصصها.

سمو الشيخة / شما بنت سلطان بن خليفة بن  زايد آل نهيان، الرئيس التنفيذي لفورنتير 25، قامت بتكريم الفائزين في المحور “العام – الملوّن”، حيث فازت بالمركز الأول المصورة الأمريكية “كارين آيجنر” بصورة بديعة بعنوان “حارس الغابة” نرى فيها نَمراً مَهيباً من فصيلة الجاغوار يتهادى عندَ منبعٍ طينيّ في مُنتزه ياسوني الوطني في أعماق الأمازون، تاركاً آثار مخالبه المُوحلة على ضِفافِ المنبع المَكسوَّةِ بالطحالب الخضراء. وفي ظُلمة الليل يتلألأ مِعطفُه المُرَقَّط بين انعكاس الصخور الوعرة والمياه الضَّحلة المُتَماوِجةِ. يَسطعُ بَريقُ عَينَيهِ النّافذَتين فيأسر الأبصار، قبل أن يَتوارى بهُدوء.

المصور الأمريكي “جاك تشي” جاء ثانياً بعملٍ بعنوان “الفأس الطائر” نرى فيه مواجهة مُشوّقة بين صقر الشاهين وبجعةٍ ضخمة، حيث تدافع صقور الشاهين عن أعشاشها من اقترابِ طيور البجع الضخمة، فتهبط بأقصى سرعتِها وتغوصُ في الهواءِ لتُهاجم الدُّخلاء بحركاتٍ دقيقةٍ وسرعةٍ مُبهرة. غالباً ما يَنجو البجعُ من هجماتها، لكن السرعة القاطعة أحياناً تكون كافيةً لإسقاطه صريعاً.

المركز الثالث كان من نصيب المصور البولندي “مارشين جيبا” بعملٍ بعنوان “عين البحيرة”، حيث التقطت طائرةٌ مسيَّرةٌ فوق مدينةِ ريبنيك الواقعة جنوبيِّ بولندا، صورةً لبحيرةٍ مُتجمِّدة، تتشكَّلُ على سطحِها الجليديِّ ملامحُ عينٍ ساحرةٍ، في مشهدٍ آسِرٍ يحبس الأنفاس.

فلاش

العدسة تروي قصتها .. واللون يسكبُ جَمَال التفاصيل في زواياها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : “ملف مصوّر” بين فلسطين وبولندا والإمارات

“ملف مصوّر” بين فلسطين وبولندا والإمارات

فوتوغرافيا

“ملف مصوّر” بين فلسطين وبولندا والإمارات

خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، تفاعل الجمهور بشكل مميز مع الملفات الفائزة بمحور “ملف مصوّر”، والتي رَوَت قصصاً حَبَسَت الأنفاس وأذهلت العيون.

معالي الشيخ/ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، قام بتكريم الفائزين بهذا المحور، حيث كان المركز الأول من نصيب المصور الفلسطيني “علي جادالله”، بملفٍ فوتوغرافيّ مُتقن بعنوان “عبء النجاة”، يعكس مأساة قطاع غزة تحت الحصار الخانق على مدى عامين متتاليين، حيث يحمل أهلُه على أكتافهم عبء النجاة والبقاء أحياء، وكأنه قدرٌ ثقيلٌ لا فِكاك منه. ثم يُجدّدون إصرارهم على الحياة في شهر رمضان المبارك، يتحدّون القسوة بالتماسك، ويجتمعون على موائد متواضعةٍ بين الركام، يُفطرون على فتاتِ الأمل.

المركز الثاني كان من نصيب المصور البولندي “ماريك بيغالسكي”، بملفٍ بعنوان “همسات الضوء”، فنرى لوحات من الجَمَال البريِّ الجذاب في “فاكتوري بوت” بولاية يوتا، حيث تتعانق الصحارى الفسيحة بالصخور الشاهقة والأودية الهادئة، لتُقدِّم مشهداً فريداً يُجسِّدُ عبقريّة الطبيعة في أبهى تجلياتها. غيرَ أنَّ السر الحقيقي لهذا السحر يكمنُ في الضوء عندَ الفجر، حيث يهمس النور بألوانٍ رقيقةٍ باهتة ويُداعب الأفقَ.

المصور الإماراتي “عمار السيد أحمد” حصد المركز الثالث بملفٍ بعنوان “أجنحة تبوح بسر الإعجاز”،  حيث تُفصح عدسات التكبير عن أجنحةِ الحشراتِ فتكشف عالماً خفيّاً نابضاً لا يُرى بالعينِ المُجرّّدة، يضج بروائعِ الطبيعةِ وفنونها في أدقِّ تفاصيلِها. كل صورة اختزلت جزءً من الحشرة إلى لوحةٍ من ضوءٍ ولونٍ وهندسةٍ مدهشة. تبوحُ شفافيّة الأجنحةِ ورِقّتُها وبِنيتُها البديعة بأسرارِ التكيُّفِ المُذهل الذي وَهَبَ هذه المخلوقات القدرة على النجاة والبقاء.

فلاش

إنه فن رواية القصص .. من خلال عدساتٍ ثاقبة الرؤية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : “القوة” تختار سفراءها ..

“القوة” تختار سفراءها ..

فوتوغرافيا

“القوة” تختار سفراءها ..

خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، لم تكن ردود الفعل اعتيادية خلال الإعلان عن الأعمال الفائزة بالمحور الرئيسي للدورة الـ14، وهو “القوة”.

سموّ الشيخ / منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، قام بتكريم الفائزين بهذا المحور، حيث كان المركز الأول من نصيب المصور السوري “هاشم دردوره”، بعملٍ فوتوغرافيّ آسر بعنوان “الفينيق يراوغ الموت”. بطل الصورة هو “خالد” الذي يخرجُ نافضاً الغبار من تحت أنقاضِ غارةٍ جوّيةٍ مدمِّرة في “إدلب” السورية، بعد إنقاذه من من قبل فرقُ الدفاعِ المدنيّ السوريّ المعروفة باسم “الخوذُ البيضاء” مُستخدمةً المثاقبَ الكهربائية والروافع اليدوية والمجسّات الصوتية، لتحديد مكانه بدقةٍ وسط الأنقاض المتداعية.

المركز الثاني كان من نصيب المصور الهندي “ديباك سينغ دوجرا”، بعملٍ بعنوان “القوى القصوى” بصورةٍ مُقرَّبة للشمس، تعرضها في إطارٍ مهيب كونها المُحرّك الأعظم لأغلب العمليات الطبيعية التي تجري على كوكب الأرض، وهي التي تحفظُ لتوازن الحياةِ نظامه وللكون إيقاعه. في المركز الثالث جاء المصور الأسترالي “سكوت بورتيلي” بعملٍ تحت عنوان “تيارات نفّاثة تحت زرقة الأعماق” نرى فيه مجموعةٌ من البطاريق تُشكِّلُ دوّامةً من فقاعات الهواء المُتدفّقة من ريشها أثناء اندفاعها نحو أعماق القطب الجنوبيّ بسرعةٍ مدهشة. تعملُ هذه الفقاعاتُ كطبقةٍ عازلةٍ تحيطُ بأجسادها، فتُقلِّل من احتكاكها بالماء وتُمكّنها من بلوغ سرعاتٍ تتجاوز 20 كيلومتراً في الساعة تحت سطح الماء، لتُصبح بذلك أسرعَ الطيورِ الغوّاصة على الإطلاق.

فلاش

ترجمات “القوة” بلغة الفوتوغرافيا .. بلاغةٌ بصريةٌ آسرة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

فوتوغرافيا

أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

عطفاً على حديثنا في المقال السابق، عن المصور الإيطالي “جيانلوكا جيانفيراري” الفائز بالجائزة الكبرى البالغة “200 ألف دولار”، والذي سرق فوزه الأضواء خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي.

“جيانلوكا” الموظف في المجال المصرفي، التقط الصورة الفائزة في بداية ديسمبر من عام 2023، خلال رحلة مع أحد الأصدقاء خلال إجازة في صقلية، قاصداً توثيق بقايا ثوران بركان إتنا. وعند سماعه أصوات كهزاتٍ أرضية توجّه إلى مكان البركان واضطر لتغيير موقعه كثيراً بسبب الشظايا والشوائب المتطايرة بفعل الرياح، حتى وصل لمكانٍ مناسب وهناك التقط الصورة التي فازت من مسافة بعيدة بسبب معايير الأمان.

تحدّث “جيانلوكا” عن تفاصيل كثيرة، دعونا نركّز على أكثرها أهمية وفائدة لكل المصورين، إنه لا يقوم بالتصوير على نحو يومي، بل يختار رحلات التصوير من مرة إلى مرتين في الشهر فقط، لأنه يحتاج إلى تقديم ما هو أفضل في كل مرة. كما أكَّد خضوعه المستمر للدورات التدريبية، وتحديث مُعدّاته دوماً. من جهة أخرى فهو يمنح التحضير نسبة 90% من أهمية العمل، مؤكداً أنه يبدأ بوضع الفكرة التي يريد توثيقها، وبعدها يختار الموقع المثالي لالتقاط الصور، ثم يدرس العوامل المرتبطة بالجغرافيا والطقس والمعدات التي يحتاجها، مُوضّحاً أنه بعد ذلك يبحث عن صور مشابهة مُلتقطة سابقاً ليبني عليها توقعاته.

أما من حيث المبدأ والرسالة الأخلاقية، فهو يمنح الأولوية لاحترام الطبيعة ومُكوّناتها، إذ لا تنازل لديه عن فهم طبيعة الكائنات المستهدفة بالتصوير، بينما هو مستعد للتنازل عن الصورة المميزة إن كان التقاطها سيُحدث أي ضرر للكائنات أو للطبيعة نفسها.

فلاش

قصة فوز “جيانلوكا” .. تفاصيلها تستحق التمعّن والاستلهام

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae