1

فوتوغرافيا : البورتفوليو .. الباقة الكاملة للقصة البصرية – الجزء الثاني

البورتفوليو .. الباقة الكاملة للقصة البصرية – الجزء الثاني

لم يكن الملف الفائز بالمركز الثالث عادياً، بل مُفعَماً بأطنانٍ من المشاعر والانفعالات التي تُعبّر عن أغلب سكان كوكبنا، التركية “فكرت ديليوياش” مَنَحت ملفها عنوان “في وحدة كوفيد-19” وقالت عنه: الصعوبة الكبرى كانت في المستشفيات، وكأي مصورة يجب أن أكون قريبة من الحدث رغم المخاطرة الكبيرة! أنا متزوجة ولدي طفلان لذلك كان من الصعب اتخاذ قرار بإمضاء 29 يوماً في العناية المركزة لـCovid 19. أردتُ خلالها تأكيد إمكانيتي على التقاط الصور الجمالية في التصوير الوثائقي، وإن كان هذا صعباً، والطريقة للقيام بذلك هي أن تكون غير مرئي ولستَ في عجلةٍ من أمرك بحيث تقضي وقتاً طويلاً هناك .. وإليكم ما شاهدته.

المركز الرابع جَمَعَ بين الفرادة والغرابة بعنوان “باريدوليا” بتوقيع المصور الإماراتيّ يوسف الحبشي الهاشمي، والذي وصفه بالتالي: الباريدوليا هو الميل إلى الإدراك الخاطئ للمُحفِّز، كتخيّل كائن أو نمط أو معنى معروف للمشاهد، مثل رؤية الأشكال في السُحب، أو رؤية الوجوه في كائناتٍ غير حية أو أنماطٍ مُجرَّدة وغيرها. المجموعة الموضّحة هنا هي محاولاتي الشخصية للعثور على وجوهٍ ذاتُ خصائص فريدة تحت المجهر ! من خلال حيزٍ ومساحةٍ دقيقةٍ وصغيرة .. بالكاد يمكن رؤيتها.

المصور البريطانيّ “الكسندر ماكبرايد” جاء خامساً بملفه المُعنون بِـ”قوة أرتساخ”، والذي وصفه بالتالي: على مدى قرونٍ تكرَّر مسلسل إراقة الدماء والتهجير في تلال وغابات “ناغورني كاراباخ”. لا يزال السلام المستدام بعيد المنال. يستمر التنافس المرير بين البلدين مع ذكريات الجنود الأذريين الذين يتذكّرون منذ الطفولة الأيام التي طردهم فيها الأرمن من ديارهم، ومافي قلوب الأطفال الأرمن الذين قد يحلمون الآن بما حلم به مقاتلو أذربيجان قبل ثلاثين عاماً.

فلاش

إنجازٌ إماراتيّ عربيّ مُبهِر نفخرُ به .. يوسف الحبشي يدخل التاريخ

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : البورتفوليو .. الباقة الكاملة للقصة البصرية – الجزء الأول

فوتوغرافيا

البورتفوليو .. الباقة الكاملة للقصة البصرية – الجزء الأول

لا تكتمل متعة جمهور المصورين في أنحاء العالم مع نهاية كل موسم، دون الاطلاع والاستمتاع بالأعمال الفائزة بالمحور الأغنى والأقوى في بلاغته البصرية، محور “ملف مصور”. وقد كان في الدورة العاشرة بالفعل كما الدورات السابقة، نجماً بين المحاور وعلى صفحات التغطيات الإعلامية وصفحات نقاشات مجتمعات المصورين ومنتديات النُقّاد والمتابعين والمهتمين.

في النسخة العاشرة من الجائزة انحازت نجومية “البورتفوليو” للإبداع الفرنسيّ من خلال المصور “فلوريان ليدو” بملفه الفائز بالمركز الأول “المناطق القطبية من الأعلى” والذي وصفه بالتالي: يواجه كل من القطب الشمالي والقارة القطبية الجنوبية مجموعة من التغييرات السريعة. من الواضح أن هذه المناطق هي مكانٌ صعبٌ للعيش، لكن قلةً من الحيوانات تعتبره موطناً تُعاني فيه للتكيّف لمواجهة درجات الحرارة المنخفضة والرياح الشديدة خلال فصول الشتاء القاسية. سلسلة الصور تكشف وتحتفل من منظورٍ جويّ مميّز بجمال المناظر الطبيعية المتجمّدة المذهلة والحياة البرية على حافة الجليد .. القوي رغم هشاشته.

الملف الحائز على المركز الثاني كان من إسبانيا، من خلال المصورة “كاتالينا جوميز لوبيز” بملفٍ مميّز تحت عنوان “الترحال” حيث وصفت الملف بالتالي: يجب أن يكون رعاة الماشية في حركةٍ دائمة. إنه طقسٌ مستمر عمره ألف عام، نوع من الرعاة أو البدو الرُحَّل، في حركةٍ موسميةٍ للماشية بين المراعي الصيفية والشتوية الثابتة. يريد مشروعي أن يُسلّط الضوء على رعاة الماشية المتنقّلة في مقاطعة “جيان” في إسبانيا، وهي واحدةٌ من آخر معاقل شبه الجزيرة الأيبيرية، حيث لا يزال الرعي موجوداً، ولكن مع بعض الإحساس أن أسلوب الحياة هذا ينكمش.

فلاش

البورتفوليو .. الحضور الأوروبيّ في قائمة الفائزين أصبح عادةً مُحبَّبة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئيwww.hipa.ae




فوتوغرافيا : جماليات المِعمَار .. روائع هندسية تترجمها العدسة

جماليات المِعمَار .. روائع هندسية تترجمها العدسة

من أبرز محاور الدورة العاشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، كان محور “التصوير المعماريّ” هذا الفن صاحب النفوذ التجميليّ المباشر على مواضيع التصوير، فهو يُبرزُ براهين الجاذبية البصرية المختبئة في زوايا يصعبُ على العامة ملاحظتها أو التقاطها.

العدسة الإندونيسية حَصَدَت الذهب والفضة في هذا المحور، مبرهنةً على فرادتها المُشرقة على كل مساحات الإبداع الفوتوغرافيّ. فقد كان المركز الأول من نصيب الإندونيسيّ “تشارلز ساسوينانتو” بصورةٍ عنوانها “ذوبان الذهب” تُبرز المظهر الخارجي الفريد في تكوينه المعماري الشبيه بالشمس الذهبية وكأنه يذوب في هذه الصورة التي التُقِطَت في مبنى يقع في مدينة “إنتشون” في كوريا الجنوبية. المركز الثاني كان إندونيسياً أيضاً بتوقيع المصور “آمري أرفيانتو” بصورةٍ عنوانها “القمر المشاغب” تُبرز التقاطة إبداعية تجزيئية لبرج خليفة يبزغ فيها القمر وكأنه يحاول الاختباء خلف البرج الأشهر في العالم.

المركز الثالث كان من نصيب المصور الصينيّ “لين جينغ” بصورةٍ بعنوان “العين”، وقد وصفها “جينغ” بالتالي: في البداية خلق الله السماء والأرض، ثم أوجدَ النور .. فكان الضوء جميلاً، ثم فَصَلَ الله النور عن الظلام، ليمنح الجَمَال أبعاداً لا نهائية. المركز الرابع كان إسبانياً بعنوان “التفافٌ لولبيّ” بتوقيع المصور “بياتريز فرنانديز مايو”، حيث يظهر في الصورة بهو الفندق الواقع في برج “جين ماو – شنغهاي” وكأنه يلتفُّ بشكلٍ لولبيّ منتظم يعكس روعة المعمار وتأثيره المباشر على الحواس البشرية. المصور الهنديّ “راهول بانسال” جاء خامساً بصورةٍ بعنوان “عينٌ في السماء” يظهر فيها التقاطة ضبابية لعجلة “عين دبي” الشهيرة، حيث يجذب موسم الضباب آلاف العدسات في دبي بسبب جمالية تناغمه وتفاعله مع المباني الشاهقة والهياكل ذات التصميمات الهندسية الرائعة.

فلاش

جَمَال المِعمَار .. لوحة إبداعية تبرهنها العدسة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصور الفائزة في ” الانسانية ” مرآة لواقع أرهق العالم – الجزء الأول

الصور الفائزة في “الإنسانية” .. مرآةٌ لواقعٍ أرهقَ العالم – الجزء الأول

الصور الفائزة بالمحور الرئيسي للدورة العاشرة للجائزة “الإنسانية” نالت حظوظاً كبيرة في الانتشار الإعلامي والاجتماعي محلياً وعالمياً، فقد كانت مجتمعات المصورين في تشوّقٍ كبير لرؤية الأعمال الفوتوغرافية التي تعكس واقع “الإنسانية” خاصة في ظل الظروف العصبية التي يمر بها العالم منذ العام الماضي.

المركز الأول في محور الإنسانية، كان من نصيب المصور الدنماركي “مادس نيسن” عن صورته ذات المشاعر المُكثّفة والتي جاءت تحت عنوان “العناق للبقاء” حيث تظهر في الصورة “روزا لوزيا لوناردي” البالغة من العمر 85 عاماً تحتضنها الممرضة “أدريانا سيلفا دا كوستا سوزا”، وهذا أول عناق تتلقاه “روزا” منذ خمسة أشهر. ففي مارس / آذار أغلقت دور الرعاية في جميع أنحاء البرازيل أبوابها أمام جميع الزوار، ممّا منع الملايين من زيارة أقاربهم المسنين، حيث تنص تعليمات السلطات بتقليص التواصل الجسدي للحد الأدنى. ولكن في “فيفا بيم” وهو دار رعاية خارج “ساوباولو”، تم السماح بابتكار بسيط جديد اسمه “ستارة العناق” حيث تمكّن الناس من رؤية ذويهم واحتضانهم دون المخاطرة بحياتهم. وبالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم زوار، فإن المتطوعين والموظفين سيقدّمون ذلك الدعم الإنسانيّ.

أما المركز الثاني فقد انتزعه المصور التركيّ “إيلهان كيلينك” بصورةٍ استثنائية بعنوان “الاحتواء” التي تعكس ذلك الألم المنتشر في العالم بسبب الابتعاد عن الأحبة، لكن بحسب “كيلينك”: إن حجم الأذى النفسيّ الواقع على العاملين في منظومة الرعاية الصحية، كان أكثر قوةً وقسوة ! فرغم الأهوال التي يتعاملون معها يومياً والأخطار التي تُحدقُ بهم من كل صوب، فهم غير قادرين على الذهاب لمنازلهم ولمّ شملهم بأحبائهم، وخاصة أطفالهم ! إنه مشهدٌ يلمسُ شغاف القلوب .. ويُعبِّر ببلاغةٍ عظيمةٍ عن “الإنسانية”.

فلاش

بعض الصور تختزن كمية من المشاعر لا تحتمل ضغطها الحروف

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الألم البرازيليّ ينتزع الجائزة الكبرى لدورة “الإنسانية”

الألم البرازيليّ ينتزع الجائزة الكبرى لدورة “الإنسانية”

لم تكن حالة الانتظار السائدة في مجتمعات المصورين هذا العام تشبه الأعوام السابقة ! فالعنوان العريض لمسابقة هذا العام حجز مكانه في أرواح جميع سكان العالم .. ولم يكن جزءً من اهتماماتهم كما الدورات السابقة. إنها “الإنسانية” التي باتت الأولوية رقم 1 لدى كل البشر في مواجهة الحالة الوبائية العصيبة.

يوم الإثنين الماضي، الموافق 26 يوليو 2021، أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن الفائزين في محاور دورتها العاشرة “الإنسانية” والتي شَمِلت بجانب المحور الرئيسيّ، المحور العام بشقّيه الأبيض والأسود، ومحور ملف مصوّر “البورتفوليو”، وأخيراً محور التصوير المعماريّ.

العنصر الذي جعل من حالة الانتظار في هذا الموسم حالةً خاصة، هو انتظار نخبة الأعمال الفوتوغرافية العالمية التي تعكس واقع التحديات التي ألقت بظلالها القاتمة على العالم، وما رافق ذلك من آلاف المواقف الإنسانية التي تناقلتها وسائل الإعلام والتي أثبتت عمق أواصر الإخوة الإنسانية بين البشر ودفء ترابطهم ودعمهم لبعضهم البعض في أوقات المِحَن.

“نداء الواجب” هو عنوان الصورة الفائزة بالجائزة الكبرى والبالغة 120 ألف دولار أمريكيّ، والتي التُقِطت بعدسة المصور البرازيليّ “آري باسوس”، حيث تظهر في الصورة الدكتورة “جوليانا ريبيرو” بعد خلعها لمُعدّات الحماية لتناول طعام الغداء، بعد 8 ساعات من العمل المتواصل في غرفة الطوارئ الخاصة بالمصابين بفيروس Covid-19. وتظهر على وجهها علاماتٌ واضحة من آثار الاستخدام الطويل والمتكرّر لهذا النوع من المُعدّات، وملامحها تعكس المجهود الكبير والإرهاق الشديد بسبب الالتزام الإنسانيّ بواجبها الأخلاقيّ، مع مسحة حزنٍ رقيقة تترجم تسليمها بقسوة الواقع، حيث تجاوزت الوفيات في البرازيل نصف مليون شخص بسبب الجائحة. الصورة التُقِطت في مستشفى جامعة “كليمنتينو فراغا فيلهو” في “ريو دي جانيرو” في البرازيل.

فلاش

للصورة جهازٌ عصبيّ حسّاس .. يقرأ المشاعر ويترجمها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae