1

فوتوغرافيا : شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الثاني

فوتوغرافيا

شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الثاني

مع اشتداد الحرب العالمية الثانية، تعرّض عمل “دومون” كمصورٍ صحفيّ للتضييق وفُرِضَت عليه ضوابط أكثر صرامة. خلال هذه الفترة الصعبة، قام “دومون” على تصوير مسرح عرائس “بونراكو” والتقاط الصور في معبد “موروجي” بمحافظة “نارا” كما بدأ أيضاً في رسم مجموعةٍ من صور الكتاب والمثقّفين مثل “كاواباتا ياسوناري” و”أوميهارا ريوزابورو” والتي تمّ تضمينها لاحقاً في مجموعة فوبو (Faces) التي نُشرت في عام 1953. حسب مقالة الكاتب والناقد “ايزاوارو كوتارو” المنشورة في “اليابان بالعربي”.

قصة “دومون” مع التصوير انتقلت للفصل الأكثر تشويقاً بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، حيث انطلق في مشاريعه الطموحة والحيوية مدفوعاً برغبته في إيجاد طريقة لاستخدام التصوير كأداة للاستجابة للتغيّرات الاجتماعية المضطربة في فترة ما بعد الحرب. عَمِلَ “دومون” كمُقيِّم في صفحة بريد القراء لمجلة ”كاميرا“ المصوّرة. يقول دومون:  كرّستُ كل إيماني وخبرتي وإخلاصي لقضية المساعدة في تأسيس فن التصوير الفوتوغرافي اجتماعياً وثقافياً باعتباره شكلاً مستقلاً من أشكال الفن الحديث. وقد كان “دومون” عند وعده حيث تفانى في تقييم الطلبات المُقدَّمة في كل عدد مع نقدٍ مُطوّل وبنّاء لتشجيع وتنوير القراء الذين كانوا يرسلون عيناتٍ من أعمالهم.

هذه النقلات كانت بمثابة التطور التدريجي لما أصبح يُعرف باسم حركة ”الواقعية“ في التصوير الفوتوغرافيّ اليابانيّ. وَضَعَ “دومون” سلسلةً واضحةً من الأطروحات الداعية لااتباع نهج ”اللقطة المطلقة غير المُقيّدة“ و”الاتصال المباشر بين الكاميرا والموضوع“. وقد استجاب المصورون في جميع أنحاء البلاد لدعوته، ومن بين أولئك الذين ألهمهم “دومون” والذين واصلوا المسيرة فيما بعد لتحقيق الشهرة كمصورين، كانت هناك أسماءٌ لامعةٌ مثل “كيجيما تاكاشي” (1920-2011) و”توماتسو شومي” (1930-2012) و”كاوادا كيكوجي” (1933–).

فلاش

القيمة ليست في طبيعة ما تفعله .. بل في طبيعة ما تُضيفه وتبتكره

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الأول

فوتوغرافيا

شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الأول

يعتبره النقّاد أن أمثالهُ مُهدّدون بالانقراض، وأنه ضمن سلالة ذهبية على وشك الاحتضار، وأنه يغوص بكل جوارحه في أعماله حتى استحق لقب “شيطان التصوير الفوتوغرافي”. إنه العملاق الفوتوغرافيّ اليابانيّ ورائد مدرسة الواقعية “كين دومون” كما تناولهُ بعمقٍ وتفوّق الكاتب والناقد “ايزاوارو كوتارو” منشوراً في “اليابان بالعربي”.

بدأ هوسهُ بالرسم والنحت صغيراً، ومن خلال اقتراح والدته أصبح مُتدرباً مُقيماً في استوديو “مياؤتشي كوتارو”، حيث وجد هدفه في الحياة وهو أن يصبح مصوراً. لكن روتين العمل المُمل لم يرضِ طموحه، خاصةً مع انجذابه للتجديد في عالم التصوير التي بدأ في الظهور من ألمانيا. وفي عام 1935 انضم إلى “نيبون كوبو” بقيادة الفنان “ناتوري يونوسوكي” (1910-1962)، والذي كان يهدف لتقديم نهجٍ جديدٍ في التصوير الصحفيّ بأسلوبٍ ألماني، وبالفعل أحرز “دومون” تقدّماً سريعاً كمصورٍ صحفيّ مدفوعاً بطموحه لرؤية أعماله منشورةً في مجلة Life، المجلة الإخبارية الفوتوغرافية الأمريكية المرموقة. لكنه تعرَّض لخيبة أمل عند نشر صوره في مجلة Life باسم “ناتوري يونوسوكي”. وفي عام 1939، استغل “دومون” غياب ناتوري في رحلة عمل، وقام بتقديم صورة لوزير الخارجية الياباني “أوغاكي كازوشيغي” إلى مجلة Life التي نشرتها بالفعل منسوبةً إليه شخصياً ”الصورة: بواسطة دومون“. بعد هذا الموقف تدهورت علاقته مع “ناتوري” ورَحَلَ عنه وبدء رحلته المستقلة.

استمر “دومون” في إنتاج أعمالٍ ناجحةٍ وذاع صيتهُ تدريجياً من خلال ظهور أعماله في مجلة Shashin Bunka، كما فاز بأولى جوائزه وهي Ars Photo في عام 1943. وفي مقالٍ بمناسبة الجائزة، كَتَبَ الشاعر والنحّات “تاكامورا كوتاري”: هناك شيءٌ عجيبٌ حول “دومون” يبدو أن عدسته لديها القدرة على استكشاف أعماق الأشخاص والأشياء.

فلاش

تقليد الإبداع ليس إبداعاً .. التاريخ يتذكّر من صنعوا أمجاداً لا شبيه لها !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : جولة بصرية بين مصوري شارع “المُعزّ” – الجزء الثاني

فوتوغرافيا

جولة بصرية بين مصوري شارع “المُعزّ” – الجزء الثاني

نستكمل معكم اليوم تناولنا للتقرير الذي كتبته الصحافية “يمنى” علام لموقع المصري اليوم، تحت عنوان (التصوير الفوتغرافي في شارع المعز .. الرزق يحب الخفيّة)، كتبت يمنى: وبعد مسافة من سمير، قابلنا “فاضل أحمد”، مصور فوتوغرافي حاول إقناعنا بالتصوير بنفس طريقة زميله السابق، عمره 21 سنة ويدرس بكلية التجارة جامعة عين شمس، جاء للشارع منذ 5 شهور فقط، فهو يحترف التصوير منذ 4 سنوات كان يعمل خلالها لدى إحدى مكاتب التصوير ويمتلك كاميرا وجميع الأدوات التي يحتاجها في التصوير، ولكن ظروفه اضطرته لبيع الكاميرا وجميع الأدوات ومن ثم اضطر إلى ترك المكتب، لذلك فكر في العمل داخل الشارع بشكل مؤقت حتى يتمكن من جمع مبلغ لشراء كاميرا جديدة. وأوضح “فاضل” أن امتلاك كاميرا ليس شرطاً للعمل داخل شارع المعز، وإنما قد يشتري أحد الأهالي أو أصحاب المحلات في الشارع عدداً من الكاميرات ويُعيّن لديه بعض الشباب للعمل على هذه الكاميرات ويُقسّم الربح في نهاية اليوم بينهم حسب الإتفاق، فهي بمثابة شركة رئيسها مالك الكاميرا.

إن المُتفحّص لمفردات التقرير وأبعاد قصص ولادة المواهب الفوتوغرافية فيه، يجدهم يختصرون الوقت ويقفزون عدداً من المراحل بسبب الظروف الصعبة، هنا نجد تطبيقاً عملياً للمقولة “الحاجة أم الاختراع”، حيث لا وقت للتدريب فقط، يجب عليك كمصور أن تعمل تحت الضغط، وهذا يعني أن تتدرّب وتتعلّم وتتطوّر وأنت تعمل على الأرض مستهدفاً الجمهور العام، وهذه الممارسة المُكثّفة لطالما كانت سبباً في نبوغ بعض المصورين الذين ذاع صيتهم محلياً ودولياً.

فلاش

عشرات البدايات لقصة جميلة مُكرّرة .. التصوير فنٌ يُسعد الناس

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : جولة بصرية بين مصوري شارع “المُعزّ” – الجزء الأول

فوتوغرافيا

جولة بصرية بين مصوري شارع “المُعزّ” – الجزء الأول

من أروع التناولات الفوتوغرافية المميزة في الفترة الأخيرة، كان التقرير الذي كتبته الصحافية “يمنى علام” لموقع المصري اليوم، تحت عنوان (التصوير الفوتغرافي في شارع المعز .. الرزق يحب الخفيّة) والتي رَصَدَت من خلاله ظاهرة لافتة للأنظار في الشارع الشهير في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تقول: مع أول خطوة تخطوها في شارع المعز تلاحظ وجود أعداد كبيرة من الشباب على وجه كل منهم ابتسامة وفي إحدى يديه كاميرا تصوير فوتوغرافي، وفي الأخرى هاتف محمول يعرض عليه نماذج من أعماله التي قام بتصويرها في وقت سابق، كمحاولة لإقناعك بفرصة لتصويرك بمقابل مادي.

وتُضيف: بعد خطوات من دخول الشارع استقبلنا المصور “سمير خالد” وحاول إقناعنا بالتصوير مقابل دفع 10 أو 15 جنيهاً حسب جودة الصورة، وبمجرّد وقوفنا معه بدأ في عرض صور صوّرها لزوار في الشارع وشخصيات معروفة من الممثلين، سمير تعلّم التصوير من خلال دورات تدريبية واتجه للشارع لتطبيق ما درسه بشكل عملي، وأصبح التصوير في الشارع مصدر رزقه إلى أن تمكّن من شراء كاميرا وأصبح التصوير مهنته الوحيدة. وأوضح سمير أنه بمجرد التقاط الصور يرسلها للزبائن عن طريق تطبيق الواتساب بصيغة pdf.

وتكمل: عمله لا يقتصر على شارع المعز فقط وإنما أحياناً يصوّر منتجات لمكاتب ملابس أو يصوّر زوجين في يوم زفافهم، سمير يقول أنه يتمنى العمل في وظيفة ثابتة بدخلٍ منتظم مثل العمل في شركة سياحية.

وتختم: وعن سبب تمسّكهِ بتواجده في الشارع طوال الـ10 سنوات الماضية قال سمير إنه يشعر بألفةٍ كبيرة تجاه الشارع وأهله، وأعتاد تواجده في وسط هذا المجتمع حتى أصبحوا كعائلةٍ يتشاركون كل شئ ويتعلّمون من بعضهم تكنيكات التصوير وكل ما يستجد في مهنتهم، يتعلّمها أحدهم ويُعلّمها للباقين.

فلاش

في الشارع تُولد آلاف قصص توهّج المبدعين المُصرّين على النجاح

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : بهجة العيد .. شكراً لصُنّاع الأمل

فوتوغرافيا

بهجة العيد .. شكراً لصُنّاع الأمل

في مايو الماضي، عام 2021، تحدّثنا عن واقعٍ مُعاش حول كفاح العالم للخروج من مظلة الجائحة الثقيلة، ليستقبل العيد ببهجته المعهودة وإشراقته المُرتقبة، لكن الجائحة استمرّت في ظل تقلّبات الفيروس وتحوّراته ومستجدات الدراسات التي تحاول فك طلاسمه والمقارنة بين لقاحاته المختلفة ونتائجها، استمراريته طَبَعَت العالم بسِمةٍ واحدة .. وهي الحذر والخوف مع بعض الأمل بفرجٍ قريب.

اليوم ونحن على مشارف الخلاص وفي مراحل متقدّمة من التعافي، نستقبل العيد بمشاعر أفضل، بقدرةٍ أكبر على التفاؤل، في حضور مُحفّزاتٍ أكثر للاستبشار بالخير وترقّبه. هذا العيد سيكون بمثابة جرعة البهجة التي يتعطّش لها الملايين، طالبين منها آلاف الأطنان من الفرح وراجين أن يكون مفعولها مُستداماً.

إن مصطلح “صُنّاع الأمل” ارتبط وثيقاً بصانع الأمل الأول، مُبتكر ومؤسّسُ “صُنّاع الأمل” أكبر مبادرةٍ إنسانيةٍ ومجتمعيةٍ من نوعها تهدف إلى تكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أحد أبرز الشخصيات المؤثّرة والمُلهِمة للشباب العربي. ومن منطلق رؤيته الحكيمة الرائدة الطَموحة التي تتجسّدُ حقائق ملموسة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ندعو جموع الفنانين المبدعين في الفنون البصرية والمرئية، أن يساهموا في تعزيز جرعات الفرح .. وبهجة الأعياد .. وبثّ روح الأمل والتفاؤل والعمل لمستقبلٍ أجمل. إن قوة الصورة ونفوذها وتأثيرها يزدادون كل يوم بل كل ساعة، ومن أروع الرسائل الإنسانية لهذا الفن الراقي، أن يلعب دوره في صناعة الأمل، وتعزيز حضوره وانتشاره ودعم مفهومه العميق المُستدام.

آلافٌ من المصورين فعلوا ذلك ولم يتوقفوا حتى اللحظة .. شكراً لهم.

فلاش

كلُ عامٍ والجميع بخير .. وأمل .. وإيمانٍ بمستقبلٍ أجمل

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae