1

فوتوغرافيا : 500 رسالة من “هيبا” .. والاستجابة تجاوزت التوقعات

فوتوغرافيا

500 رسالة من “هيبا” .. والاستجابة تجاوزت التوقعات

في الأول من يوليو من عام 2012، نَشَرَت زاوية “فوتوغرافيا” مقالاً بعنوان “ماهو ضوؤك” تناولت خلاله العلاقة بين الضوء والتركيب النفسيّ للإنسان، وعلاقته الوطيدة بتشكيل الحالة المزاجية والإبداعية. ثم تتالت الرسائل الأسبوعية لـ”هيبا” المنشورة على المنصة الإعلامية الرائدة “صحيفة البيان” لمجتمعات المصورين حول العالم، تتفاعل مع قضاياهم وآرائهم ومطالبهم وتناقش مستجدات صناعة التصوير والأرضية الثقافية والفكرية المناسبة للمصور المبدع، ومدارس التصوير وتخصّصاته ومساحات الابتكار والارتقاء التي لا تعترف بوجود خطٍ للنهاية.

اليوم .. نصلُ بصحبتكم للمقال رقم 500 في مسيرة زاوية “فوتوغرافيا”، التي كانت وما تزال منبراً مُنصتاً لأصواتكم ومُترجماً لأفكاركم ومتفاعلاً مع أطروحاتكم، يتشاركُ معكم المشاعر بأنواعها، ويحتفلُ معكم كل عامٍ بمصورين فائزين قفزوا قفزةً نوعيةً في حياتهم، ألقت بظلالها الجميلة والمُحفّزة على ملايين المتابعين والمهتمين والراغبين في استشعار مرحلة الفوز، والاحتفال بالأعمال الإبداعية المتفوّقة.

من هذا المنبر القريب والمُقرَّبِ منكم، نُبشِّركم بأن مستوى الوعي الفوتوغرافي قد تطوّر عربياً بشكلٍ نوعيّ ملحوظ، من حيث الفكر والطاقة الإبداعية والهوية الفنية، ونوع وحجم الإنجازات المحلية والإقليمية والدولية ومدى تعاقبها وتكرارها. من يرى الصورة الكبيرة للمشهد يلاحظ قوة الحضور والتأثير في الأعمال الفائزة والمنتشرة والناجحة والمُلهِمة. هناك حالة جميلة من التوهّج الفوتوغرافي المرتكز على قواعد متينة.

يسعدنا أن تصبح زاويتنا ضيفاً أسبوعياً دائماً على عشرات المنصات الرقمية والصفحات الفوتوغرافية والمواقع الثقافية، وتصلنا إشاداتٌ من مختلف أطياف المجتمع الفنيّ، تُهنئنا بنجاحنا في بناء قاعدةٍ معرفيةٍ وتثقيفيةٍ فارقة لدى الآلاف من المصورين المبدعين الجادّين في الاكتساب المعرفيّ والمهاريّ.

فلاش

شكراً لكل نقدٍ موضوعيّ .. وإطراءٍ حقيقيّ مُحفِّز .. واقتراحٍ هادفٍ مميّز

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : التصوير .. ما هي علاقته بالصحة النفسية ؟

فوتوغرافيا

التصوير .. ما هي علاقته بالصحة النفسية ؟

الكثيرين من المصورين يمارسون التصوير لأغراض التعبير الفنيّ أو التوثيق، لكن برنامج “فن الحياة” على BBC غاص في مناطق أعمق مُكتشفاً عدداً من النتائج الناجمة عن ممارسة هذه المهنة الجميلة، والهواية المُمتعة. فريق البرنامج قام بزيارة ثلاث مصورات محترفات بدأن تصوير حياتهن بشكلٍ عفويّ، ليكتشفنَ بعدها أن ذلك يساعدهنّ على التعامل مع معاناتهن النفسية.

المصورة الصحفية الفلسطينية “سمر حزبون”، عانت كثيراً مع معايشتها لأحداثٍ بصريةٍ قاسيةٍ ومؤلمة، أوصلتها لمرحلة “اضطراب مابعد الصدمة” PTSD، وخلال مرورها بأزماتٍ تعزلها عن محيطها، بدأت بتصوير نفسها وابتكار طرق وأساليب متعدِّدة لذلك، وبالفعل استطاعت خلق عالمٍ خياليّ جميل نَجَحت من خلاله بتخفيف مرارة الواقع.

المصورة البحرينية “إيناس سيستاني”، تُعرِّف نفسها كفنانةٍ بصرية وليس كمصورة، متخصّصة في تصوير حياة الشارع والتصوير المفاهيمي، لتكون قريبة من قضايا المجتمع وبالأخص قضية الصحة النفسية، تعتبر أن صورها بمثابة صرخة في وجه من يتجاهلون خطورةَ المرض النفسيّ. إيناس تعاني من “اضطراب الشخصية الحدية” BPD، وقد استطاعت تغيير حياة البعض للأفضل بسبب تسليطها الضوء على معاناتهم وقصصهم مع الأدوية النفسية والأثر السلبيّ لأخبار الجائحة اليومية، وقد تفاعلوا إيجابياً مع صورها عندما كتبت عبارات على وجهها تُعبّر عن مرورها بأزمةٍ نفسية.

المصورة اللبنانية “داليا الخميسي” درست التصوير 5 سنوات في الجامعة ثم عَمِلَت في مجال التقارير الصحفية الاجتماعية. شَعَرَت أن والدتها بدأت تنسى بعض تفاصيل حياتها خاصةً وأن “ألزهايمر” مرضٌ وراثيّ شائع في عائلتها، لكن اللافت كان توثيقها للمراحل المختلفة لتغيّر أسلوب “حياكة الصوف” مع تطوّر حالة والدتها المرضية، وكم ساعدها ذلك على تقبّل الواقع من خلال التعبير الفني عنه.

فلاش

صوتُ الصورةِ عالٍ جداً حين الضرورة .. وإزعاجهُ مفيدٌ أيضاً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : مجرّد تصريح تصوير .. لماذا هذه الضجة ؟

فوتوغرافيا

مجرّد تصريح تصوير .. لماذا هذه الضجة ؟

موسم الصيف من المواسم المكتظة بالعدسات النَشِطة سواءً التي تعمل بشكل مهني أم تلك التي تعتبر الصيف فرصةً للتصوير السياحي والترفيهي. موسم الصيف للعام 2022 بالتحديد، شديد الاكتظاظ بشكلٍ استثنائيّ ! كونه الموسم الصيفي الأول بعد انحسار جائحة فيروس كورونا في معظم دول العالم، حيث تم تخفيف قيود السفر التي أرهقت ملايين البشر.

من ضمن الأسباب التي جعلت “دبي” أيقونةً جَمَاليةً عالمية ومقصداً سياحياً شهيراً معروفاً في مشارق الأرض ومغاربها، هي “صورة دبي” وهذا المصطلح يحوي العديد من التفاصيل الصغيرة التي استطاعت صناعة الفارق الكبير في صناعة وصيانة السمعة العالمية لهذه الإمارة الساحرة. من أهم تلك التفاصيل المؤثّرة، سهولة ووضوح قانون التصوير في الإمارة، وسهولة ووضوح استصدار تصاريح التصوير الخاصة، وبجانب ذلك، فأغلب أنواع “التصوير السياحي” ليست بحاجة لتصاريح طالما أنها تلتزم بضوابط المكان والخصوصية. الأمر الذي وضع عدداً من معالم دبي وعلى رأسهم “برج خليفة” ضمن دائرة الصور المليونية الأكثر التقاطاً وانتشاراً، وعلى صعيد السينما ظَهَرَت دبي بأبهى حُلّة في عددٍ من الأعمال العالمية الضخمة.

من ناحيةٍ أخرى، في دولةٍ عربيةٍ شقيقة، ضجَّت وسائل الإعلام بقضيةٍ محدودة التفاصيل كبيرة الأثر والنتائج، هذا التناول حَظِيَ بدعمِ عددٍ من المشاهير من الشخصيات الفنية والسينمائية ونجوم المجتمع وحتى أقلام الكُتّاب والمثقّفين، ليصل إلى مستوى الرأي العام. تفاصيل القضية أن صانع محتوى شهير يتابعه أكثر من 10 مليون شخص من حول العالم، زار تلك الدولة لاكتشاف ومشاركة شغفه في مأكولات الشارع، لكن عند وصوله صادرت الشرطة جميع معدات التصوير التي كانت بحوزته على الرغم من حصوله على إذن بالتصوير، فبدأ حملةً ينصح فيها المصورين بعدم زيارة هذه الدولة.

فلاش

للصورةِ تأثيرٌ ساحرٌ على تكوين الانطباع .. وهذا أحد أسرار نجاح دبي بصرياً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : سوزان سونتاج : التقاط الصور هو فنّ امتلاك الأشياء

فوتوغرافيا

سوزان سونتاج : التقاط الصور هو فنّ امتلاك الأشياء

تُعتبر من أهم رموز الثقافة الأمريكية خلال النصف الثاني من القرن الماضي، وهي التي فَتَحَت نوافذ الثقافة الأمريكية على المُعطى الثقافيّ الأوروبيّ عبر مجموعةٍ من المقالات في الفكر والسينما والأدب، كما أنها صاحبةُ تجربةٍ روائيةٍ وقصصيةٍ مميزة، هذا بجانب أنها صانعةٌ لأربعة أفلامٍ ومسرحية.

وحسب صحيفة “نيويوركر” فإن “سونتاج” قدَّمت الأعمال الجديدة للقراء متضمّنةً أموراً ليس من السهل مواجهتها، لقد طَبَّقت مقاييس الماضي عن الحقيقة والجَمَال، وتجاوزت ذلك كله بروحانيةٍ عالية نحو الفن الجديد. كان قلمها ذو نبرةٍ عالية، مصطبغاً بالفتنة والحيوية. وبعيداً عن كونها من أكثر الناقدات جدلاً في جيلها، إلا أن من إنتاجاتها العبقرية كتاب “أبعاد الصورة”. ومن المثير للاهتمام أن نتعرّف على فلسفةِ قامةٍ فكريةٍ وفلسفيةٍ بحجم “سونتاج” في مجال التصوير الفوتوغرافي.

تعتبر “سونتاج” أن التصوير الفوتوغرافي وسيلةٌ رائعةٌ لتوصيل رسائل للقارئ والمُشاهد، عبر رؤية الأشياء من زوايا مختلفة أو رؤيتها على حقيقتها، واستخدام الصورة الفوتوغرافية كوسيلة توصيل رسالة ذات هدفٍ مُحدَّد، كما أنها تقفُ ضد “تسليع الصورة” الأمر الذي يتسبَّبُ في وجود افتقادٍ كبير لمهارةٍ هامة هي “قراءة الصور الفوتوغرافية”.

تعتقد “سونتاج” أن التقاط الصور هو امتلاك الشيء الذي تمّ تصويره، وهذا يعني أن يُدخل المرء نفسهُ في علاقةٍ مُحدّدةٍ مع العالم تجعلهُ يشعر برغبةٍ في المعرفة، ولذلك يشعر بقوة الصور الفوتوغرافية التي تزوّد الناس بالمزيد من المعرفة عن الماضي والحاضر، كما أن الصور تُجسِّدُ أجزاءَ من العالم وليس انطباعاتٍ عنه، فالصورة نموذجٌ مُصغّرٌ للحقيقة يمكن لأي شخص أن يصنعها أو يكتسبها.

فلاش

الأدب في هيئة صورة هو جواز سفر لدخول الحياة الكبيرة .. حياة الحرية والحقيقة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الثالث

شيطان التصوير اليابانيّ – الجزء الثالث

المرحلة التالية لـ”دومون” كانت تضجّ بحاجته لإيجاد منهجه الخاص للواقعية والتعبير عنها في ممارسته كمصور. في عام 1955، قرَّر توجيه كاميرته للأطفال في شوارع مناطق “شيتاماتشي” التي تقطنها الطبقة العاملة التقليدية في طوكيو حيث كان يعيش، ونشر هذه الصور تحت اسم Kōtō no kodomo (أطفال Kōtō). لكنه لم يكن راضياً عن النتائج، فسافر إلى هيروشيما في يوليو/ تموز 1957، فيما مجموعهُ 6 زيارات استغرقت 36 يوماً في المدينة. حيث أجرى مقابلات وجلسات تصوير في عدد من المؤسسات بما في ذلك مستشفى الناجين من القنبلة الذرية ومدارس لأيتام الحرب والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين.

وبعد وضع اللمسات الأخيرة على خطط كتابه ”هيروشيما“ (نُشر عام 1958)، استمر “دومون” في زيارة هيروشيما ما يقرب من 10 مراتٍ أخرى، حيث حصل على إجمالي 5800 نيجاتيف. ومن بين هذه الصور، قام بطباعة 800 صورة، وأخيراً قام بتصفية هذه الصور إلى 171 صورة اختارها ليُدرجها في الكتاب. ورغم أن الصور كانت في معظمها مروّعة إلا أنها في نفس الوقت كانت عملاً مُفعماً بالحب، حيث وضع فيها “دومون” كل طاقاته وموهبته. لاقى الكتاب استحساناً كبيراً في اليابان وخارجها. وقد استخدمت الصور التأثير الكامل لعين “دومون” الثابتة التي تنظر مباشرةً إلى مواضيعه، ومن بين الصور كانت هناك واحدة لعملية زرع جلد في فروة رأس مريض، وتوأم في مدرسة “ميسيان” للمكفوفين.

مقالة الكاتب والناقد “ايزاوارو كوتارو” المنشورة في “اليابان بالعربي”، والتي تناولت سيرة شيطان التصوير اليابانيّ، لم تبح بكل أسرارها بعد، ففي حياة هذا المصور مراحل تصاعدية لا تنتهي من العطاء والإبداع.

فلاش

إيمان “ديمون” بضرورة واقعية العدسة لترجمة قضايا الشارع .. كانَ وقوده الأثمن

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae