1

فوتوغرافيا : اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 3 من 3

فوتوغرافيا

اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 3 من 3

حضور وبصمة المصور العالمي “جيمس بالوغ” كانت من أبرز أنشطة وفعاليات النسخة السابعة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”، ونالت أصداء وتغطياتٍ واسعة. “بالوغ” الفائز بجائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي في موسم “اللحظة”، أشار خلال مشاركته إلى أن المعرفة عملية تراكمية وأن جيلنا تعلّم من الأجيال والحضارات التي سبقته. وخلال جلسةٍ بعنوان “العنصر البشري: كبسولة الزمن منذ بدء حقبة أنثروبوسين” قال “بالوغ”: الوقت ينفد، وحقائق الحياة على الأرض واضحة، وعند إعادة النظر فيها، فإننا سنجد أن البشرية تُغيِّر الطبيعة. نحن نعتمد على استقرار العناصر الأساسية في العالم، وعدم استقرار العنصر البشري يؤدي بالضرورة إلى عدم استقرار باقي العناصر، فالبشر وحدهم قادرون على اختيار إعادة التوازن.

قام “بالوغ” أيضاً بتناول الصور الجيولوجية التي تدرس طبقات الأرض، مشيراً إلى القوة الطبيعية المعروفة باسم “الصفائح التكتونية” التي تتسبَّبُ بالزلازل والبراكين وتقوم بتشكيل سطح الأرض، وتابع قائلاً: قبل عشر سنوات أدركتُ أننا بحاجة لمصطلح جديد وهو “البشرية التكتونية” لأننا قوة على هذه الأرض، حيث تسهم الأعداد السكانية الكبيرة التي قاربت 8 مليارات نسمة، بإعادة تشكيل الأرض والصخور والتاريخ، ولهذا وضع العلم مصطلح “أنثروبوسين” لوصف الحقبة الزمنية الحالية التي نعيش فيها. لقد استُخدِمَ هذا المصطلح قبل 20 عاماً واعتُمِدَ من قبل المجتمع العلمي والجيولوجي ودخل حيّز البحوث العلمية، لكن حدسي الإبداعي قادني إليه قبل اكتشافه بأكثر من 20 عاماً، والسبب الذي قادني إليه هو التصوير الصحفي، فحينما كنتُ صغيراً كان معظم الناس يهتمون بالصراع البشري، بينما لمستُ نوعاً آخر من الصراع بين البشر والطبيعة، وبدأتُ بتصويره.

فلاش

الصورة والتطوّر العلمي والتقني .. علاقةٌ قديمةٌ تتجدَّدُ باستمراريةٍ مُدهشة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 2 من 3

فوتوغرافيا

اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 2 من 3

ضمن أنشطة وفعاليات النسخة السابعة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”، اعتبر المصور العالمي “جون أنغرسون” أن المصور الناجح لا يوقف الكاميرا عن العمل أثناء مهمته ويهتم بأدق التفاصيل، فالمواقف تنتهي في لحظات ثم لا تعود ! مشيراً إلى أن حرصه على ذلك نَتَجَ عنه صورة فوتوغرافية ذات قيمة فنية عالية ومنها تلك التي ترصد آخر رائد فضاء وهو يغلق باب المكوك الفضائي قبل الانطلاق. جاء ذلك في معرض حديثه عن معرضه المُشارك في المهرجان والذي يوثّق حياة رواد الفضاء في الأشهر الأخيرة من برنامج ناسا التدريبي المُكثّف لمدة عام لبعثة “STS-72” في عام 1996.

وخلال مشاركته تجربته للحضور قال “أنغرسون”: عندما كنت في الثانية والعشرين من عمري تم تكليفي بالتقاط صور ملونة لمهمة البعثة، ولكن كان لدي كاميرا بالأبيض والأسود تخصني، ومن خلال عملي أدركت الصفات الفريدة والتأثير الخالد الذي تتمتع به صور الأبيض والأسود، وبعد أن راجعتها بعد سنوات أدهشني تألقها وجودتها، وألهمني ذلك إنشاء معرض أجمع فيه بين صوري بالأبيض والأسود مع تلك التي التقطتها وكالة الفضاء. ثم أضاف: بصفتي مصور كنت دائماً مفتوناً بقدرة الصور على إيقاف الزمن والتقاط لحظات عابرة ! وكان شغفي دائماً لرواية القصص من خلال صوري. عملي في تلك المهمة الفضائية وضعني على تماس مع استكشاف الفضاء وحياة روّاد الفضاء الذين تدربوا على المهمة ! كما أنه بمثابة تذكير بالتضحيات والتفاني لتوسيع حدود المعرفة البشرية.

فلاش

الصورة والمعرفة .. علاقةٌ تصنع تاريخاً نفخرُ به

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 1 من 3

فوتوغرافيا

اكسبوجر .. عقولٌ فوتوغرافية تتحاور – الجزء 1 من 3

شَهِدَت النسخة السابعة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” طرح عددٍ من القضايا الجاذبة للعقول والمُلهِمة لمجتمعات المصورين المتعطّشين للمعرفة والارتقاء واستشراف المستقبل. لقد كانت تظاهرة فنية أسعدت عشاق العدسة من هواةٍ ومُحترفين ومهتمين بثقافة الصورة بشكلٍ عام.

المصورة “ويتني جونسون” نائب رئيس قسم التجارب المرئية والواقع المعزّز في “ناشيونال جيوغرافيك” والمشرفة على التصوير الفوتوغرافي، تذكّرت انتقال مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” من التركيز على المادة المكتوبة إلى سرد القصص عبر الصور، مُعتبرةً أن المجلة أول من نَقَلَت التصوير إلى أبعد الأماكن في العالم، وأن الصور تساعدنا في فهم للعالم من حولنا وصناعة فارق كبير فيه. كما أكَّدَت على أهمية وصعوبة دور “مُحرّر الصور” في المجلة، وأن المصور يبقى هو “البطل” مقارنةً بالتكنولوجيا.

وقد تقارب معها في الرأي “إليا لوكاردي” مؤسّس مشروع “آرت لايت – إن آف تي” للتصوير المجتمعي، والمصور “وليد شاه” الخبير في مجال الرموز غير القابلة للاستبدال NFT، والمصور المعماري السلوفيني “بينو سارادزيك” الخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث اعتبر “لوكاردي” أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الفنون البصرية يجعلها أكثر اكتمالاً، كما أن البشر يميلون بالفطرة للطرق المختصرة لإنجاز أعمالهم. أما “وليد شاه” فهو يرى أن أهم ما يدفع الجهات المختلفة للاستعانة بالتقنيات الجديدة هو تقليل النفقات، وجعل الأعمال والمنتجات أكثر دقة وفعالية، ولو اتجه الفنان للقيام بذلك من تلقاء نفسه لن تكون هنالك حاجة لاستبداله بالآلة. بدوره يعتقد “سارادزيك” أن الذكاء الاصطناعي لا يهدّد المواهب البشرية ولن يكون عاملاً في استبدال الإنسان بالآلة، قائلاً: الذكاء الاصطناعي ليس ذكياً بحد ذاته لكنه برنامجٌ حاسوبيّ يعمل بناءً على أوامر ومُدخلات بشرية، لن يتم استبدال أحد بالذكاء الاصطناعي.

فلاش

يبقى العقل أغلى من صنائعه

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الأبُ المكلوم .. ورصاصات العتاب القاسية

فوتوغرافيا

الأبُ المكلوم .. ورصاصات العتاب القاسية

وابلٌ من العتب واللوم انهال على “سعيد” بسبب سلوكه الغريب، والذي استهجنه أصدقاؤه وزملاؤه وحتى جيرانه ! فخلال ذلك الأسبوع، وهو فترة زيارة ابنته له، ينفق الكثير من الأموال في برامج الألعاب والترفيه المختلفة التي يُغدقها عليها، ويشتري لها مجموعة من الهدايا التي يتجاوز ثمنها قدراته المادية ! إنه ينفق خلال ذلك الأسبوع، أكثر من مُعدّل إنفاقه المُعتاد خلال شهرين كاملين، حينما يكون وحيداً.

أسهمُ الانتقادات التي تطالهُ من كل حدبٍ وصوب، ليس هذا سببها الوحيد، فهناك سببٌ آخر يستغربه الجميع وبسببه يعتبرون أن “سعيد” يعاني خللاً ما .. أو على الأقل فقد ذَهَبَ به هوسهُ إلى حدودٍ مُقلقة. كان “سعيد” يلتقط آلاف الصور خلال ذلك الأسبوع مع ابنته، في المنزل والسيارة والشارع، حتى خلال تناول الطعام ومتابعة التلفاز وعند إيقاظها صباحاً حاملاً إفطارها المفضّل .. يلتقطُ لها الصور المقرّبة تارةً وتارةً مع مناظر أو معالم معيّنة في الخلفية، وكثيراً ما يلتقط صوراً لهما معاً بطريقة “السيلفي”.

ذات مرة اقترب منه صديقه “محمد” وسأله: أنت تنتظر هذا الأسبوع بالدقائق والثواني ! لماذا لا تستمتع بوقتك مع ابنتك بكل طاقتك ؟ لماذا تُضيّع معظم الوقت في التقاط الصور ! يمكنكَ أن تعيش اللحظة أو تقوم بتصويرها .. لكن لا يمكنك الجمع بينهما أليس كذلك ؟ تلوّن وجه “سعيد” بألوان الحزن .. فَبَدَت ملامحه أكبر بـ10 أعوام من عمره الحقيقي، وأجاب: أسبوعٌ واحدٌ لا يكفيني .. إني أقوم بتخدير مشاعر اشتياقي لها بآلاف الصور .. إن الصور تواسيني وتداوي مشاعري .. وتُساعدني على استعادة لحظاتي معها .. لتطولَ بأكبر وقتٍ ممكن.

فلاش

بعض الصور غالية جداً .. وكأنها مطبوعة على جدران قلوبنا

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : فيزياء الكمّ .. تُغنِي الكاميرا عن الضوء !

فوتوغرافيا

فيزياء الكمّ .. تُغنِي الكاميرا عن الضوء !

القَفَزات العلمية والتطوّرات التقنية لا تتوقّف في شتى المجالات وحقول المعرفة، لكن هذه المرة فاق الابتكار توقعات العلماء وكسر بعض ثوابت العلوم المتعارف عليها. فقد تمكّن علماء في جامعة “نانجينغ” الصينية من تطوير كاميرا ثورية تستند إلى فيزياء الكمّ، وتستطيع التقاط صورٍ للأجسام دون الحاجة للضوء. وبخلاف العدسات التقليدية لا تعتمد الكاميرا على ارتدادات جُزيئات الضوء عن الأجسام، إذ يمكنها الاستفادة من الضوء الذي لا يلامس المُجسَّمات لتوليد صورٍ دقيقة. لكن كيف؟ وممّ تتكوّن تلك الكاميرا الثورية؟

بحسب تقرير نشرته “سكاي نيوز عربية”، تعتمد عدسات الكاميرات التقليدية على التقاط جزيئات الضوء الذي يرتد عن الأجسام لالتقاط الصور، ولا تظهر المُجسّمات ذات الإضاءة الخافتة أو التي لا تلامس كمية كبيرة من الضوء واضحة في الصور. إن الابتكار الفريد يعمل على الاستفادة من جزيئات الضوء التي لا تلامس الأجسام لتوليد صورٍ دقيقة. الكاميرا هنا هي عبارة عن متاهة من العدسات والمرايا مرتّبة على طاولة، بشكلٍ يسمح بإنتاج الضوء في طرف، واكتشافه في الطرف الآخر.

أما عملية التصوير فتتم بأن يتم تسليط شعاع ليزر على إحدى البلورات، ومن ثم ينتقل الضوء تِباعاً إلى العدسات الأخرى إلى أن يصل لجهازٍ صغير. ولاختبار الكاميرا، فقد أجرى فريق العلماء عملية تصوير لقطعةٍ معدنيةٍ منقوشة عن طريق تسليط شعاع ليزر على إحدى المرايا، لإنتاج جزيئات الضوء. ومن ثم انتقلت جزيئات الضوء عبر متاهة العدسات دون أن تلامس القطعة المعدنية على الإطلاق. وبفضل فيزياء الكم، اصطدمت تلك الجزيئات بجهاز كشفٍ يُسجّل خصائص الضوء، قبل استخدامها لتوليد الصورة النهائية للقطعة المعدنية.

الفريق العلمي يعتقد بوجود استخداماتٍ هامة لتلك الكاميرا مستقبلاً، من بينها تصوير الأنسجة والخلايا الهشة التي يتغير بناؤها عند تعرّضها للضوء.

فلاش

تتوقّف الابتكارات فقط .. عندما تتوقّف المُخيّلة عن العمل !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae