1

فوتوغرافيا : “سيلفي الفضاء” .. دبي تتوهَّج بعدسة النياديفوتوغرافيا :

فوتوغرافيا

“سيلفي الفضاء” .. دبي تتوهَّج بعدسة النيادي

في الثالث من مايو الجاري، نشر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي راعي الجائزة، صورةً ليليةً فائقة الروعة لمدينة دبي، التقطها رائد الفضاء الإماراتي، سلطان النيادي. وتظهر في الصورة التي التقطها النيادي من محطة الفضاء الدولية، “نخلة جميرا” الشهيرة في الواجهة البحرية للإمارة تتلألأ بأضواءها الساحرة، بجانب عددٍ من مناطق دبي المتوهّجة ليلاً كأنها عقدٌ من المجوهرات النفيسة.

الصورة انتشرت على منصات التواصل ووسائل الإعلام العربية والعالمية، ولاقت تفاعلاً استثنائياً من عشاق التصوير الفوتوغرافي حول العالم لاسيما المهتمين منهم بالفضاء. لهذه الصورة قيمةٌ اعتباريةٌ عظيمة بسبب العوامل والتوصيفات المحيطة بها، فالصورة مُلتقطة بعدسة رائد الفضاء الإماراتي، سلطان النيادي، أول عربي يحقق مهمة السير في الفضاء، وذلك خلال مهمته في محطة الفضاء الدولية والمستمرة لمدة 6 أشهر ! وهي أطول مهمة للرواد العرب في الفضاء !

سمو ولي عهد دبي، لدى نشره الصورة على حسابه على منصة “تويتر”، غرَّد بقوله (صورة تعكس إنجازاتنا على الأرض وفي الفضاء … دبي الفريدة والمتفردة بعدسة رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي). ومن يتعمّق في معاني التغريدة، يجد أنها تعكس إنجازاً مزدوجاً بليغ الدلالات .. اختصرت الصورة معانيه وأبعاده، فمن خلال هذه الصورة الحسناء، التقطت الإمارات صورة لعظمتها وروعتها وريادتها، بنفس مبدأ الصور ذاتية الالتقاط “السيلفي”. وفي ذلك درسٌ بليغٌ متعدّد الأوجه في براعة التعبير عن التفوق وعبقرية تشكيل المعاني وفنون الاتصال والتواصل مع العالم.

فلاش

الصورة في الإمارات .. من أصدق الشهود على تنوّع حقول الريادة والتفوّق

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (4 – 4)

فوتوغرافيا

الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (4 – 4)

وصلنا إلى المسألة الثالثة والأخيرة في تناولنا لموضوع الذكاء الاصطناعيّ وأثره على صناعة التصوير، وهي مسألة حقوق الملكية الفكرية، ومن جديد سنُدلي بدلونا هنا من باب الرأي ولا نقرر قانوناً أو قاعدة ! بل نفتح من خلال مقالنا باب الحوار والنقاش علَّنا نساهم في الوصول إلى صيغٍ تستفيد منها الجهات التشريعية، خاصة تلك العاملة في الاقتصاد الإبداعي.

في هذا الصدد نقول بأن جميع مولّدات الذكاء الاصطناعيّ لا تمنح حقوق الملكية الفكرية للصور التي تُنتجها لصاحب الطلب، بل تترك الحقوق عامة. ولتقريب الفكرة حول سبب هذا النهج فإننا نقول أن مُبرّر هذا السلوك قائم على التشابه بين العمليات الإبداعية، فالمُولّد الاصطناعيّ هنا يقومُ مقام القلم في عملية الكتابة، فهل نعطي القلم حقوق ملكية المقالات التي تُكتب بواسطته ! أم أن الملكية الفكرية وحقوق التأليف ستبقى مع من يستخدم القلم؟ هذه الأسئلة ترسم الأطُر المُحدَّثة للموضوع، فحتى اللحظة كثير من المنظومات القانونية حول العالم لم تتوصل إلى قراراتٍ حاسمةٍ في هذا الصدد.

الخيارات المتاحة من وجهة نظرنا هي أن تبقى أدوات الذكاء الاصطناعيّ في مقامها كأدوات، ويبقى المبدع هو من يُطوّعها في سياق عملية الإنتاج الإبداعي، وهي هنا عملية صناعة الصور، ولكن يُخشى مع التطور الهائل الذي يشهده الذكاء الاصطناعيّ أن يتقلّص دور للمبدع إلى درجةٍ كبيرة.

أما الخيار الثاني فهو أن تبقى حقوق الملكية في المواد البصرية الناتجة عن عمليات التوليد باستخدام الذكاء الاصطناعيّ عامة، مثلها مثل الشيفرات المصدرية المفتوحة، وستكون مُتاحة مجاناً لكل من يحتاجها.

فلاش

حقوق الملكية والمُؤلّف والكثير من الوظائف .. أمام منعطفاتٍ محورية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (3 – 4)فوتوغرافيا :

الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (3 – 4)

فوتوغرافيا

الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (3 – 4)

عطفاً على ما سبق ذكره في المقالين الماضيين، سنتشاركُ معكم رأينا في الجدل المُثار حول الذكاء الاصطناعي وصناعة الصورة وأثره على المصورين. في البداية نود طمأنة المصورين والعاملين في ميدان الصورة، فلا أسباب كافية للقلق، الذكاء الاصطناعيّ حتى الآن بعيدٌ كل البعد عن الحلول مكان الإنسان أو حتى مقاربته ! ولكن ما هي الأسُس التي ارتكز عليها رأينا !

المسألة الأولى أن الذكاء الاصطناعيّ إلى جانب الفوضى البصرية التي تحدثنا عنها في المقالين السابقين، فهو عاجز تماماً عن إنتاج صورةٍ تصلح للطباعة، وهذه ربما تكون نابعة من كونه ما زال يعمل على استهداف الباحثين عن صور لاستخدامها في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه تحدٍ كبير ولن يكون تجاوزه سهلاً أو ممكناً، على الأقل في المستقبل المنظور.

المسألة الثانية أن الذكاء الاصطناعي توليديّ، أي أنه يعتمد على ما يتم تغذيته به من مواصفات من قِبَل طالب الصورة، ومما يتوفر في قواعد البيانات التي يعتمد عليها سواءً على شبكة الإنترنت أو في مراكز البيانات الداعمة لمولّدات الذكاء الاصطناعيّ. وهنا فإن جودة المخرجات التوليدية مرتبطة بدقة وجودة المُدخلات سواءً التوصيفية أو الداعمة والأساسية المُتاحة لمولّد الذكاء الاصطناعي، إذن فإن الإبداع هو ليس إبداعاً بصرياً بقدر ما هو إبداع توصيفيّ وتوليديّ، وما قد يُنتجه من جَمَالٍ أو فوضى هو مُنتجٌ حسابيّ في النهاية ولا يمكن أن يكون إبداعياً بحالٍ من الأحوال. أما المسألة الثالثة فهي موضوع المقال القادم، وهي مسألة حقوق الملكية الفكرية.

فلاش

لا تقلق من الذكاء الاصطناعيّ .. بل استخدمه في توسيع مخيّلتك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : مقال الأسبوع: الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (2 – 4) ‎

فوتوغرافيا

الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (2 – 4)

استكمالاً لموضوع الزميلة “سوزانا قسوس” من “بي بي سي نيوز عربي” عن صور الحضارة المصرية القديمة، فقد أوضحت الأستاذة المساعدة الجامعية في الذكاء الاصطناعي “سارة الشابسوغ” طريقة الذكاء الاصطناعيّ في رؤية وتحليل هذه الصور بقولها: الذكاء الاصطناعيّ وَجَدَ أنه لو استمرت الحضارة الفرعونية، لكان استمر بنيانها بمُكونيّ الطين والطوب الحجري، فنرى من خلال الصور المنتشرة للحضارة المصرية القديمة أن معظم الصور تستخدم الطين والطوب الحجري لاستكمال المباني، أيضاً كانت تلك الحضارة تعتمد بشكل كبير على العمدان العالية الموسومة بصور الآلهة، والتي وُجدَت بشكلٍ واضح في الصور المنتشرة عن الحضارة القديمة في مصر.

من زاويةٍ أخرى، تقول المهندسة المعمارية “ليلاس عبدالمولى”: هناك فرقٌ كبير بين “النظرة الرومانسية” للمَعَلم التاريخيّ وغايتها “توثيق الحقيقة”، وبين ما نراه الآن من صور “لا تحتوي على أي دقةٍ علميةٍ أو تأريخٍ صحيح”. وتضيف: إن الصور التخيّلية لمصر المُنتجة من قبل الذكاء الاصطناعيّ “ليس لها أي صلة في الحفاظ على التراث المعماريّ أو الآثار”، إنما هي “صور وهمية” تخيّلها الذكاء الاصطناعيّ استناداً إلى معلوماتٍ مُحدّدة. وأعتقد أن الغاية من نشر هذه الصور هي إظهار قوة التخيّل لدى الذكاء الاصطناعيّ.

وتختمُ بقولها: أستطيع أن أقول أن تقنية الذكاء الاصطناعيّ تقوم بمحاولة دمج صورةٍ مُتخيَّلةٍ عن الماضي وفي هذه الحالة هي مصر القديمة، مع صورةٍ مألوفةٍ من الوقت الحاضر، وعليه أنتجت صوراً تخيّلية تدمج بين واقعين، إلا أنها أنتجت “حقيقةً فوضوية” وهذا قد يعطي مفهوماً خاطئاً لأهمية التكنولوجيا.

فلاش

يبقى الإبداع البشريّ أصلاً .. وإن تطوَّرت الفروع !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (1 – 4)

فوتوغرافيا

الذكاء الاصطناعيّ .. وأدوات آلة الزمن (1 – 4)

للذكاء الاصطناعيّ مع الصورة حكايةٌ مثيرة للجدل والاهتمام معاً ! فقد انتشرت عالمياً مجموعة من الصور التي أنتجها هذا الذكاء، مُستخدماً تقنياتٍ تُحاكي فكرة آلة الزمن، ليُبهر بها المشاهدين بصورٍ من الماضي بدقةٍ ووضوحٍ عاليين، مُستعرضاً إمكاناته بكل كبرياء .. ولسان حاله يقول: أخبروني طلباتكم .. سأعود للماضي السحيق بلمح البصر، وأطبع لكم صورها بتفاصيلٍ تُذهلكم ! لكن ماذا عن دقة المعلومة ؟ ماذا عن مصداقية المُنتج الاصطناعيّ ؟

الزميلة “سوزانا قسوس” من “بي بي سي نيوز عربي” تناولت هذا الموضوع مع مثالٍ للصور المنتشرة للحضارة المصرية القديمة، في مقالٍ شيّق أوضحت فيه الأستاذة المساعدة الجامعية في الذكاء الاصطناعي “سارة الشابسوغ” أبعاد الفكرة بقولها: الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة هما مفهومان متداخلان ويعملان معاً على جعل الحاسوب أو الجهاز يفكّر كالإنسان ويأخذ قرارات لبيانات هو لا يمتلك أي خلفيةٍ مُسبقةٍ عنها. يتم ذلك من خلال تدريب خوارزمية مسبقاً على مجموعة من البيانات الضخمة لتستطيع التدرب عليها لإيجاد الإجابة في المستقبل بشكل صحيح على أي سؤال يُطرح.

وتضيف سارة: تجري عملية تصنيع الصور التي تُحاكي الحضارة الفرعونية بأقرب طريقة من خلال تدريب الخوارزمية على العدد الهائل ما بين الصور القديمة لتماثيل وأهرامات ومعابد ضخمة والوضع في العصر الحالي من مباني وناطحات سحاب، فإنك تقوم بتعريف الذكاء الاصطناعيّ على هذه الحضارة أو موضوع ما، ليتمكن من استخلاص نمط معين سائد في الحضارة لمحاكاة هذه الصور وتأليف بيانات جديدة من خلال تتبع هذا النمط لسِمَات هذه الحضارة في الصور المُعطاة وتوقّع شكل الحضارة لو استمرّت.

فلاش

في قصص الماضي والحاضر والمستقبل .. مقعدُ الصورة محجوزٌ دوماً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae