1

فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

استكمالاً لمناقشة مقال الكاتبة “كيلي سانتانا بانكس” المنشور في مجلة Discover، تطرح “كيلي” سؤالاً هاماً، هل الذاكرة الفوتوغرافية حقيقية؟ وتناقش الإجابة بقولها: لا يزال على العلماء مهمة إثبات وجود ذاكرة فوتوغرافية، حتى أن البعض يشرح أن ما يسميه الناس الذاكرة التخيّلية قد يكون مرتبطاً بأسبابٍ أخرى بما في ذلك الذاكرة الترميمية (Reconstructive memory). أيضاً هناك حالة من الخلط بين الذاكرة الفوتوغرافية وظروف الذاكرة القوية مثل الموهبة وفرط التذّكر. “متلازمة سافانت” هي حالة يكون فيها لدى الفرد المُصاب باضطراب في النمو مواهب فكرية استثنائية في مجالٍ واحد أو أكثر ومنها الذاكرة المتطوّرة. غالباً ما يعاني هؤلاء الأفراد من طيف التوحد. من ناحيةٍ أخرى يمكن للشخص المصاب بفرط التذكّر أن يتذكّر التفاصيل الدقيقة لحياته الشخصية.

وتسترسل “كيلي بقولها: على الرغم من أن العلم لم يتمكن من إثبات وجود ذاكرة فوتوغرافية، فقد ادعى الكثيرون وجودها لديهم. “موزارت” و”نيكولاس تيسلا” و”ليوناردو دافنشي” من بين المشاهير الذين يُزعم أن لديهم ذاكرة فوتوغرافية. أيضاً العالم البريطاني “ستيفن ويلتشير ” الذي يمكنه تحديد الخطوط العريضة لآفاق المدينة التفصيلية بعد ساعات أو أيام من ملاحظتها من خلال جولات الهليكوبتر السريعة. لكن من أبرز الحالات التي لفتت انتباه المجتمع العلمي حالة “إليزابيث”، المُدرِّسة في جامعة هارفارد. كانت إليزابيث موضوع بحث عام 1970 للعالم “تشارلز إف سترومير”، أوضح “سترومير” مهارات إليزابيث الاستدلالية بناءً على سلسلةٍ من الاختبارات باستخدام صورٍ مُجسَّمة بنمطٍ نقطيّ. وفقاً للنتائج التي توصَّل إليها كانت قدرات الذاكرة لدى “إليزابيث” خارقة لدرجة أنها اقتربت من امتلاك ما يُعرف بالذاكرة الفوتوغرافية. لكن للأسف لم يتمكن “سترومير” من متابعة بحثه لعدة أسبابٍ منها الشكوك حول منهجيته البحثية.

فلاش

ذاكرتك الفوتوغرافية صديقةٌ وفيّةٌ ومفيدة مهما كان تصنيفها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

استكمالاً لمناقشة لقضية كثرة التصوير وطبيعة تأثيره على الذاكرة، والذي بدأناه معكم الأسبوع الماضي، نورد رأي الاختصاصيّ النفسيّ، الدكتور أحمد السالم، والذي ربط قدرة التذكّر البشرية طردياً مع كمية الحواس المتفاعلة مع التجربة، فالكلام المكتوب يُمكن تذكّره بشكلٍ أقل من الصورة ! بينما الفيديو يتربّع على عرش التذكّر هنا بسبب احتوائه على كمية حواس متفاعلة أكثر ! لكن هناك عامل ذو تأثير أكبر في عملية التذكّر .. وهو كثافة المحتوى العاطفي للتجربة ! فالتجربة التي تترك لديك انفعالاً قوياً بالإيجاب أو السلب .. تمتلك صلاحية أطول للبقاء في تلافيف الذاكرة لوقتٍ أطول من غيرها. “إليزابيث لوفتوس” أستاذة العلوم النفسية في جامعة “كاليفورنيا-إيرفين” ترى أن كثرة التقاط الصور يمكن أن يضر بقدرة الدماغ على الاحتفاظ بالذكريات، فالشخص هنا يحصل على الصورة، ولكنه يفقد نوعاً من الذاكرة، حسب تعبيرها.

الكاتبة “كيلي سانتانا بانكس” نَشَرَت موضوعاً شيّقاً في مجلة Discover يتناول “الذاكرة الفوتوغرافية” تقول فيه: الذاكرة الفوتوغرافية هي القدرة على تذكّر المعلومات من مادة أو كتاب أو وثيقة بتفاصيل دقيقة. أظهر الباحثون أن أدمغتنا يمكنها الاحتفاظ بأعدادٍ كبيرة من الصور في ذاكرتنا طويلة المدى بعد التعرّض لها لفترةٍ وجيزة، وتزيد هذه السعة كلما زاد اتصالنا بالمادة. بعض الناس يعتبرون الذاكرة الفوتوغرافية والذاكرة الاستدلالية متشابهان ! لكن من الناحية العملية فهما مختلفين. الذاكرة الفوتوغرافية هي عندما يتذكّر شخص ما تفاصيل الصورة المرئية فور رؤيتها كما لو كانت في صورة . بعض العلماء يُسمّون ذلك “ذاكرة عاملة فائقة الشحن”، هذه الذاكرة تمتد من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، ثم تتلاشى.

فلاش

هل يمكنك تصنيف ذاكرتك من الناحية البصرية؟ استثمر ذلك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

شَهِدَت الفترة الأخيرة العديد من التقارير والتناولات الإعلامية والطبية لقضية كثرة التصوير وطبيعة تأثيره على الذاكرة ! باحثون أمريكيون نشروا في مجلة “Applied Research in Memory and Cognition” تأكيداً على أن التقاط الصور أثناء زيارة المعالم السياحية والتاريخية قد يُضعف ذاكرتنا للأحداث والتفاصيل، ومن خلال التجارب بات واضحاً أن القدرة على تذكّر تفاصيل الأعمال الفنية زادت عند مشاهدتها بصرياً دون التقاط صورٍ لها.

بينما موقع “إن بي آر” يرى أن التقاط الصور يساعد الذاكرة شريطة أن يتم بعناية، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2017 أن التقاط الصور يمكن أن يُعزّز ذاكرتنا بالفعل في ظروفٍ معينة. وتُظهِرُ الدراسة أنه على الرغم من كون التقاط صورة قد يكون عامل تشتيت، فإن الاستعداد لالتقاط صورة من خلال التركيز على التفاصيل المرئية من حولنا له بعض الفوائد. أستاذة الأعمال في جامعة نيويورك “أليكساندرا باراش”، المؤلِّفة المُشارِكة في الدراسة، تقول أنه عندما يأخذ الناس الوقت الكافي لدراسة ما يريدون التقاط صورٍ له والتركيز على عناصر معينة يأملون تذكّرها .. تصبح الذكريات أكثر عمقاً في العقل الباطن.

أستاذة علم النفس في جامعة فيرفيلد “ليندا هنكل” تعتبر أن الناس عندما يعتمدون على التكنولوجيا لتذكّر أية أمور، فإنهم يستعينون بمصادر خارجية لذاكرتهم، إنهم يعرفون أن الكاميرا الخاصة بهم تلتقط تلك اللحظة، لذا فهم لا يهتمون بها بطريقة قد تساعدهم على التذكّر. وتضرب مثالاً على ذلك من خلال تدوين رقم هاتف لشخصٍ ما، فمن غير المُرجّح أن تتذكّره بشكلٍ عفوي لأن عقلك يخبرك بعدم ضرورة ذلك ! فالهاتف الذكيّ قام بالمهمة.

فلاش

راقب تفاعل ذاكرتك مع هذه القضية .. وكُن معتدلاً قدر الإمكان

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : عندما تتصل الأرض .. بالسماء

فوتوغرافيا

عندما تتصل الأرض .. بالسماء

من أروع المشاهد الروحانية التي تحصل على هذا الكوكب، ذلك الجمع المُهيب الآتي من كل فجٍ عميق، تلبيةً لنداء خالق الوجود، بأداء ركنٍ من أركان الإسلام، ألا وهو حجُّ بيت الله الحرام. هذا الحدث السنوي المقدّس يجتذب عدسات المصورين من جميع أنحاء العالم، لكن الفريد في هذا السياق أن يشاهد العالم منظراً للمشاعر المقدسة يظهر فيه بيت الله الحرام وخيام الحجاج في “منى” تم التقاطه من ارتفاع 400 كيلومتر .. وتحديداً من محطة الفضاء الدولية، بعدسة رائد الفضاء الإماراتي “سلطان النيادي”، الذي قضى عيده الثاني في الفضاء، ضمن مهمته التي تستغرق 6 أشهر.

النيادي وثَّق “يوم التروية” بصورةٍ نهاريةٍ رائعة، وأضافَ مُعلِّقاً عليها: (حجّاج بيت الله الحرام، طبتم وطاب مسعاكم، وختم بالصالحات أعمالكم في يوم الحجّ الأكبر. منظر للمشاعر المقدسة التقطته أمس في (يوم التروية)، ويظهر فيه بيت الله الحرام وخيام الحجّاج في “منى”). ويقع مشعر “منى” بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام. مشعر منى هو حدٌّ من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا مدة الحج، ويحدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي “محسر”.

الصورة لاقت تفاعلاً عالمياً من المجتمعات الإسلامية في كافة أنحاء المعمورة، حيث اعتبرها كثيرون أنها تُعبّر عن حالةٍ دينيةٍ وروحانيةٍ استثنائية، حيث دعوات الحجاج تنبعُ من أطهر بقاع الأرض باتجاه السماء .. خاشعين متضرّعين راجين من المولى عزّ وجلّ المغفرة والثواب والقبول.

فلاش

الصورة البارعة .. تلك التي لا ينقطع اتصالها بمشاعرك مهما تكرّرت المُشاهدة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كيف يفكّر الفائزون ؟ بعد إنجاز العمل ..

فوتوغرافيا

كيف يفكّر الفائزون ؟ بعد إنجاز العمل ..

منذ أيام تم إغلاق المشاركات في الدورة الثانية عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والتي كانت بعنوان “التنوّع”. كانت الأيام والساعات الأخيرة زاخرة بمئات المشاركات من جميع أنحاء العالم، وأغلبهم من أولئك المنتمين لفئة “عشاق الفرص الأخيرة” الذين تحدّثنا عنهم سابقاً في هذه الزاوية، فهم من المبدعين الذين لا ينضج إبداعهم إلا تحت ضغط الوقت !

انتهى وقت العمل والمشاركة .. وبدأت المرحلة التالية في التساؤلات لدى جمهور ومجتمعات المصورين، عن مواعيد التحكيم ومراحله وصولاً إلى الموعد المرتقب لإعلان الفائزين في محاور الدورة الثانية عشرة، والتي أهدت المصورين فرصاً شديدة التنوّع بجانب المحور الرئيس “التنوّع”، وهي محور “الفن الرقمي” ومحور “ملف مصوّر” بجانب المحور المفضّل لنسبةٍ كبرى من المصورين على اختلاف خبراتهم ومداركهم، وهو المحور العام، بشقّيه الملوّن والأبيض والأسود.

مرحلة الترقب والانتظار تشهد تبايناتٍ كبيرة بين عقليات الفائزين من حيث التوقعات، وهذه الفوارق ليست مجرّد فوارق في توظيف المُخيّلة ! بل تعكس فوارق في طريقة التفكير وتقييم الأمور لها كبير الأثر على تشكيل المستقبل ومدى جودته. فهناك من يقيس احتمالات فوزه بناءً على طبيعة أعضاء لجنة التحكيم والحظ الذي سيتقارب معه أو يجافيه ! وبالطبع هناك فجوة كبيرة بين هذه العقلية وبين من يعتقدون أن حظوظ الصورة في الفوز مرتبطة بمدى فرادتها وقوة تأثيرها على عيون المشاهد وعقله وإبداع المعاني المنبثقة منها والتي ستعيش طويلاً في ذاكرة المشاهدين والجمهور. من يجيد قراءة الأعمال الفائزة، لا ينسجم حتى في حديثٍ عابر .. مع من يعتبر الحظ هو بطل القصة.

فلاش

أفكارك .. هي وقود الانطلاق نحو تصميم مستقبلك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae