1

فوتوغرافيا : أطلال المنازل المهجورة .. كما تراها لمياء قرقاش

فوتوغرافيا

أطلال المنازل المهجورة .. كما تراها لمياء قرقاش

نَشَأت في حي الحمرية في ديرة دبي، ومنذ نعومة أظفارها كانت مفتونةً بالفنون والموسيقى، لكن علاقتها بالعدسة كانت خارج تجاربها وحساباتها ! اقتربت قليلاً من الفوتوغرافيا بحكم دراستها لكن شُعلة الشغف كانت غائبة ! الاشتعال الكبير حصل عندما قامت بزيارةٍ لمنزل أجدادها القديم .. وهناك بدأت القصة البصرية.

في لقاءٍ نشرته صحيفة Gulf News، رَبَطَت لمياء ذكرياتها القديمة حيث مجتمعها القديم المتآلف الدافئ الذي يتشارك فيه الأهل والأقارب والجيران المدرسة والمتاجر الصغيرة وأغلب التفاصيل الصغيرة، بالحاضر المُفتقد لألفة المجتمع. اهتمّت لمياء بتوثيق منازل الأسر الإماراتية في دبي والشارقة وعجمان عبر مراحل، بدءً من عملية الانتقال ثم الهجر الكامل، منها ما هو شبه مهجور، ومنها منازل تحوي سُكّاناً على وشك الانتقال، أو أماكن سيتم هدمها قريباً. تعتقدُ لمياء أن كل مساحة، سواء أكانت تجارية أو شخصية، تثيرُ إحساساً بالتجربة الإنسانية، وينبغي الاحتفاء بها.

لمياء تُفضِّل استخدام الفيلم التقليدي في التصوير Analogue، مقتنعةً بمعارضة التيار السائد لصالح الراحة في العمل وفق تقاليد الماضي التي تُشعرها بالتحفيز. وقد وَصَفَتها الصحيفة بعبارة (تبدو صورها كما لو أن عدستها مُدرَّبة على مساحاتٍ مهجورة). وتُعلِّق لمياء: أعيشُ حياتي من خلال المرئيات .. تتشَكَّلُ القصص في ذهني كسلسلةٍ من الصور بدلاً من النصوص، توثيق المساحات هو تكريمٌ حقيقيّ لمنزلي وبلدي ومدينتي، وتمثيلٌ للمشاعر والتجارب البشرية. إن تكريس جهودي لهذا النوع من التوثيق ينبع من الذكريات والتركيز على السرد البشري، والسماح للمشاهد في الغوص في التفاصيل والسرد الجميل المختبئ فيها.

تَعرضُ لمياء أعمالها في  غاليري الخط الثالث في دبي، وقد شاركت في عشرات المعارض والمهرجانات المحلية والعالمية منها بينالي البندقية وغاليريا مارابيني في بولونيا، وأعمالها ضمن المقتنيات الدائمة لمؤسسة الشارقة للفنون ومؤسسة بارجيل للفنون.

فلاش

سردُ القصص الإبداعية .. فضاءٌ بصريّ دائم التوسّع

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الحبشي تحت الضوء .. مُجدَّداً

الحبشي تحت الضوء .. مُجدَّداً

فوتوغرافيا

الحبشي تحت الضوء .. مُجدَّداً

استضافت مجلة Magzoid المتخصّصة بنخبة المبدعين وروّاد الفنون في الإمارات، على غلاف عددها لشهر يوليو 2023، 20 مبدعاً وضعتهم تحت تصنيف الفن الرقمي، من أبرزهم المصور الإماراتي يوسف الحبشي، الحائز على جائزة “الشخصية الفوتوغرافية الواعدة” للدورة الثامنة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والتي كانت بعنوان “الأمل”.

المجلة سلَّطت الأضواء على الحبشي الذي اشتهر بأعماله المدهشة في عالم التصوير المقرّب “الماكرو” و”الميكرو”، التي انتشرت عالمياً بعد أن أفردت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك العربية” 14 صفحة لعرض أعماله التي كانت المحتوى الأساسي للتقويم السنوي للمؤسسة عام 2016. كما تمكَّن الحبشي من نيل المركز الأول بالمسابقة العلمية، المختصة في التصوير المجهري “نيكون للعوالم الصغيرة”، بدورتها الـ44 التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية، كأول إماراتي وعربي يفوز بهذه المسابقة العريقة، بعد منافسةٍ حادة مع علماء ومصورين من 89 دولة قدَّموا أكثر من 2500 صورةٍ مجهرية.

تناولت المجلة أيضاً عدداً من إنجازات يوسف، ومنها فوزه بالعديد من الميداليات الذهبية الدولية، ومنها فوزه بالمركز الأول لمدة سنتين متتاليتين (2012 و 2013) في مسابقة الإمارات الدولية للتصوير الفوتوغرافي، بالإضافة لحصوله على العديد من الميداليات الذهبية والفضية وتكريماتٍ متنوّعة من عدة جهاتٍ إقليميةٍ ودولية، بجانب حصوله على المركز الأول والميدالية الذهبية لقسم الماكرو بمسابقة الشارقة للصورة العربية، حيث تمَّ تكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة.

وقد ثمَّنت المجلة أيضاً القيمة العلمية لأعماله، حيث قام الحبشي بإهداء مجموعةٍ من أعماله للحشرات وأجزائها لعددٍ من الجامعات الأجنبية بهدف دراستها لمشاريع علمية حديثة بالإضافة إلى الدراسات المتخصّصة. كما قام بتزويد طلاب الدراسات المتخصّصة بمجموعةٍ من هذه الأعمال بهدف تقديم الأبحاث الدراسية ومشاريع التخرج.

فلاش

مبدعو الصورة من أرض الإمارات .. مشاعل مضيئة في العالم

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (3 من 3)

استكمالاً لمناقشة مقال الكاتبة “كيلي سانتانا بانكس” المنشور في مجلة Discover، تطرح “كيلي” سؤالاً هاماً، هل الذاكرة الفوتوغرافية حقيقية؟ وتناقش الإجابة بقولها: لا يزال على العلماء مهمة إثبات وجود ذاكرة فوتوغرافية، حتى أن البعض يشرح أن ما يسميه الناس الذاكرة التخيّلية قد يكون مرتبطاً بأسبابٍ أخرى بما في ذلك الذاكرة الترميمية (Reconstructive memory). أيضاً هناك حالة من الخلط بين الذاكرة الفوتوغرافية وظروف الذاكرة القوية مثل الموهبة وفرط التذّكر. “متلازمة سافانت” هي حالة يكون فيها لدى الفرد المُصاب باضطراب في النمو مواهب فكرية استثنائية في مجالٍ واحد أو أكثر ومنها الذاكرة المتطوّرة. غالباً ما يعاني هؤلاء الأفراد من طيف التوحد. من ناحيةٍ أخرى يمكن للشخص المصاب بفرط التذكّر أن يتذكّر التفاصيل الدقيقة لحياته الشخصية.

وتسترسل “كيلي بقولها: على الرغم من أن العلم لم يتمكن من إثبات وجود ذاكرة فوتوغرافية، فقد ادعى الكثيرون وجودها لديهم. “موزارت” و”نيكولاس تيسلا” و”ليوناردو دافنشي” من بين المشاهير الذين يُزعم أن لديهم ذاكرة فوتوغرافية. أيضاً العالم البريطاني “ستيفن ويلتشير ” الذي يمكنه تحديد الخطوط العريضة لآفاق المدينة التفصيلية بعد ساعات أو أيام من ملاحظتها من خلال جولات الهليكوبتر السريعة. لكن من أبرز الحالات التي لفتت انتباه المجتمع العلمي حالة “إليزابيث”، المُدرِّسة في جامعة هارفارد. كانت إليزابيث موضوع بحث عام 1970 للعالم “تشارلز إف سترومير”، أوضح “سترومير” مهارات إليزابيث الاستدلالية بناءً على سلسلةٍ من الاختبارات باستخدام صورٍ مُجسَّمة بنمطٍ نقطيّ. وفقاً للنتائج التي توصَّل إليها كانت قدرات الذاكرة لدى “إليزابيث” خارقة لدرجة أنها اقتربت من امتلاك ما يُعرف بالذاكرة الفوتوغرافية. لكن للأسف لم يتمكن “سترومير” من متابعة بحثه لعدة أسبابٍ منها الشكوك حول منهجيته البحثية.

فلاش

ذاكرتك الفوتوغرافية صديقةٌ وفيّةٌ ومفيدة مهما كان تصنيفها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (2 من 3)

استكمالاً لمناقشة لقضية كثرة التصوير وطبيعة تأثيره على الذاكرة، والذي بدأناه معكم الأسبوع الماضي، نورد رأي الاختصاصيّ النفسيّ، الدكتور أحمد السالم، والذي ربط قدرة التذكّر البشرية طردياً مع كمية الحواس المتفاعلة مع التجربة، فالكلام المكتوب يُمكن تذكّره بشكلٍ أقل من الصورة ! بينما الفيديو يتربّع على عرش التذكّر هنا بسبب احتوائه على كمية حواس متفاعلة أكثر ! لكن هناك عامل ذو تأثير أكبر في عملية التذكّر .. وهو كثافة المحتوى العاطفي للتجربة ! فالتجربة التي تترك لديك انفعالاً قوياً بالإيجاب أو السلب .. تمتلك صلاحية أطول للبقاء في تلافيف الذاكرة لوقتٍ أطول من غيرها. “إليزابيث لوفتوس” أستاذة العلوم النفسية في جامعة “كاليفورنيا-إيرفين” ترى أن كثرة التقاط الصور يمكن أن يضر بقدرة الدماغ على الاحتفاظ بالذكريات، فالشخص هنا يحصل على الصورة، ولكنه يفقد نوعاً من الذاكرة، حسب تعبيرها.

الكاتبة “كيلي سانتانا بانكس” نَشَرَت موضوعاً شيّقاً في مجلة Discover يتناول “الذاكرة الفوتوغرافية” تقول فيه: الذاكرة الفوتوغرافية هي القدرة على تذكّر المعلومات من مادة أو كتاب أو وثيقة بتفاصيل دقيقة. أظهر الباحثون أن أدمغتنا يمكنها الاحتفاظ بأعدادٍ كبيرة من الصور في ذاكرتنا طويلة المدى بعد التعرّض لها لفترةٍ وجيزة، وتزيد هذه السعة كلما زاد اتصالنا بالمادة. بعض الناس يعتبرون الذاكرة الفوتوغرافية والذاكرة الاستدلالية متشابهان ! لكن من الناحية العملية فهما مختلفين. الذاكرة الفوتوغرافية هي عندما يتذكّر شخص ما تفاصيل الصورة المرئية فور رؤيتها كما لو كانت في صورة . بعض العلماء يُسمّون ذلك “ذاكرة عاملة فائقة الشحن”، هذه الذاكرة تمتد من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، ثم تتلاشى.

فلاش

هل يمكنك تصنيف ذاكرتك من الناحية البصرية؟ استثمر ذلك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

فوتوغرافيا

كثرة التصوير .. ما علاقتها بالذاكرة ؟ (1 من 3)

شَهِدَت الفترة الأخيرة العديد من التقارير والتناولات الإعلامية والطبية لقضية كثرة التصوير وطبيعة تأثيره على الذاكرة ! باحثون أمريكيون نشروا في مجلة “Applied Research in Memory and Cognition” تأكيداً على أن التقاط الصور أثناء زيارة المعالم السياحية والتاريخية قد يُضعف ذاكرتنا للأحداث والتفاصيل، ومن خلال التجارب بات واضحاً أن القدرة على تذكّر تفاصيل الأعمال الفنية زادت عند مشاهدتها بصرياً دون التقاط صورٍ لها.

بينما موقع “إن بي آر” يرى أن التقاط الصور يساعد الذاكرة شريطة أن يتم بعناية، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2017 أن التقاط الصور يمكن أن يُعزّز ذاكرتنا بالفعل في ظروفٍ معينة. وتُظهِرُ الدراسة أنه على الرغم من كون التقاط صورة قد يكون عامل تشتيت، فإن الاستعداد لالتقاط صورة من خلال التركيز على التفاصيل المرئية من حولنا له بعض الفوائد. أستاذة الأعمال في جامعة نيويورك “أليكساندرا باراش”، المؤلِّفة المُشارِكة في الدراسة، تقول أنه عندما يأخذ الناس الوقت الكافي لدراسة ما يريدون التقاط صورٍ له والتركيز على عناصر معينة يأملون تذكّرها .. تصبح الذكريات أكثر عمقاً في العقل الباطن.

أستاذة علم النفس في جامعة فيرفيلد “ليندا هنكل” تعتبر أن الناس عندما يعتمدون على التكنولوجيا لتذكّر أية أمور، فإنهم يستعينون بمصادر خارجية لذاكرتهم، إنهم يعرفون أن الكاميرا الخاصة بهم تلتقط تلك اللحظة، لذا فهم لا يهتمون بها بطريقة قد تساعدهم على التذكّر. وتضرب مثالاً على ذلك من خلال تدوين رقم هاتف لشخصٍ ما، فمن غير المُرجّح أن تتذكّره بشكلٍ عفوي لأن عقلك يخبرك بعدم ضرورة ذلك ! فالهاتف الذكيّ قام بالمهمة.

فلاش

راقب تفاعل ذاكرتك مع هذه القضية .. وكُن معتدلاً قدر الإمكان

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae