1

فوتوغرافيا : قصة التقاط الطائر “الرصاصة”

قصة التقاط الطائر “الرصاصة”

فوتوغرافيا

قصة التقاط الطائر “الرصاصة”

مع اقتراب موعد الإغلاق للدورة الخامسة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، تقف فئة من المصورين حائرة أمام نوعية المشاركات الأفضل والأنسب للمسابقة، الحيرة هنا تنبع من عدم وجود معايير واضحة للاختيار وبعض العشوائية في خطوات اتخاد القرار. مواضيع المحاور تساعد كثيراً في الحسم لكن الخطوة التالية تكمن في المصور نفسه، فهو من يجب عليه مساعدة نفسه، وهنا نهدي المصورين نصيحة ثمينة في هذا الصدد، تتجسَّد في القصة التالية، (يجب أن تعرف الكثير عمّا تريد التقاطه).

مصور الحياة البرية التشيكي “ديفيد زيمان” اعتاد الجلوس لساعاتٍ طويلة على ضفاف أحد الأنهار في منطقة ريفية هادئة في جمهورية التشيك، يترقّب بصبرٍ وصمت اللحظة المثالية. هو يعلم الكثير عن هدفه “طائر الرفراف” الذي يتمتّع بألوان ريشه الأزرق اللامع الممزوج بدرجات البرتقالي الدافئ، ومنقاره الطويل المُدبّب الشبيه بالسهم، ويعلم أيضاً أن رؤيته بشكل مناسب أمر صعب، لكنه يستحق عناء الانتظار. وفي ذات صباح بينما كان الضباب ينسحب ببطء عن سطح الماء، ظهر طائر الرفراف فجأة مُنطلقاً في خطٍ مستقيم منخفض فوق الماء، كأنه رصاصةٌ زرقاء تخترق الهواء بسرعة تصل إلى 40 كيلومتراً في الساعة. يقول “زيمان” في لقاء مع CNN عربية: لم يكن الأمر مجرد حظ ! بل نتيجة صبرٍ وشغف !

الصورة حصدت انتشاراً واسعاً بين روّاد منصة “إنستغرام” من المصورين والمهتمين بصور الحياة البرية، وأثارت العديد من النقاشات حول الفوارق النوعية بين الصور المُلتقطة لنفس الكائن، حيث تبدو الجاذبية البصرية متفاوتة بشكلٍ كبير بينها، وأن ذلك من أبرز أسباب تفوّق بعض المصورين على البعض الآخر.

فلاش

كيف تعرف هدفك القادم؟ هو موضوع يشغل بالك وتحاول دوماً معرفة المزيد عنه

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : صور الأسود الساحلية .. ما القصة؟

صور الأسود الساحلية .. ما القصة؟

فوتوغرافيا

صور الأسود الساحلية .. ما القصة؟

العدسة المحترفة تمتاز بدقة الملاحظة، لذا هي من أفضل المراقبين للظواهر الغريبة، وللتغييرات التي تطرأ على أنظمة الحياة المحيطة بنا، وبشكلٍ خاص تلك التي تحمل دلالاتٍ هامة على أكثر من مستوى. المصورة البلجيكية “غريت فان مالدرين” لاحظت ظاهرة خارجة عن المألوف في ناميبيا .. 12 أسداً صحراوياً اضطروا لتغيير بيئتهم الصحراوية وسلوكهم الغذائي باتجاه شواطئ المحيط الأطلسي، تحت وطأة التغيير المناخي وضغط الحاجة لمصادر غذاء جديدة.

لم يكن الأمر وليد الصدفة، أو نتيجة مهمة عمل فردية، بل ثمرة التزام تجاوز 5 سنوات من المتابعة وبناء الثقة مع هذه المخلوقات التي أعادت ابتكار نفسها من حيث النوع، وعلى امتداد ساحل “الهيكل العظمي” الذي استمد اسمه من عظام الحيوانات المتناثرة على امتداد شواطئه، وبين حطام مئات السفن عبر القرون، تُظهر مجموعة من اللقطات لبؤة جالسة بهدوء أمام خلفية من الرمال والأمواج المتلاطمة خلال حراستها لجيفة فقمة. المصورة البلجيكية تابعت اللبؤة منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، وأطلقت عليها اسم “غاما”، والتي أصبحت الآن صيّادة شرسة قادرة على اصطياد 40 فقمة في ليلةٍ واحدة.

تقول “فان مالدرين” في لقاءاتٍ نشرتها وسائل إعلام عالمية: لقد اتجهت الأسود تدريجياً نحو البحر من أجل البقاء، حيث تصطاد الفقمات وغيرها من الكائنات البحرية على طول الساحل، المشهد يكاد يكون سريالياً، كونه يُظهر أسوداً تنتمي إلى الشاطئ بدلاً من البرية ! لقد تكيّفت هذه الأسود مع بيئتها بشكلٍ فريد، إذ يمكن رؤيتها أحياناً وهي تتربّص بفرائسها قبل الانقضاض عليها، إنها من أروع الأمثلة على إمكانية تكيّف الحيوانات على كوكب الأرض.

فلاش

بين الشك واليقين .. تأتي الصورة لتروي القصة مع البراهين الدامغة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : العقلية .. تسبق اللقطة !

العقلية .. تسبق اللقطة !

فوتوغرافيا

العقلية .. تسبق اللقطة !

شهر و11 يوماً على إغلاق الدورة الخامسة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والتي تأتي تحت عنوان “الأسرة”، وتشمل 4 محاور متنوعة، يمكن لأي شخص تجاوز 18 عاماً من أي مكان في العالم المشاركة في أي محور مناسب له، ويمكنه أيضاً المشاركة في أكثر من محور وحتى المشاركة في جميع المحاور، مجاناً وبدون أية رسوم.

من خلال الاحتكاك المباشر مع مجتمعات المصورين وعقليات الموهوبين في مجال الفوتوغرافيا، نستعرض طريقتين شائعتين في التفكير، تعكسان نوعين من العقليات خلال عملية اتخاذ القرار في المشاركة في هذه الدورة. العقلية الأولى ستتصفّح موقع الجائزة وتطّلع على المسابقات والفائزين، ومن خلال بحث سريع على “هيبا” ستجدها من أكبر الجوائز على مستوى العالم، لتقوم بإنتاج المعادلة التالية: مستوى الجائزة أكبر بكثير من مستوى أعمالي الفوتوغرافية ! أنا مجرد مصور مبتدئ في بداية طريقي الفني .. بالتأكيد لا يمكنني منافسة آلاف المصورين من جميع أنحاء العالم ! سأبحث عن مسابقة صغيرة متواضعة ومحدودة كي تكون فرصتي أكبر في الفوز.

العقلية الثانية ستتصفّح موقع الجائزة وتطّلع على المسابقات والفائزين، ستتأمّل الأعمال الفائزة وطبيعة أصحابها وملفات لجان التحكيم، ومن خلال بحث سريع على “هيبا” ستجد أغلب الفائزين بالمراكز المتقدّمة والجوائز الكبرى من الهواة الذين تفرّدوا بأعمالٍ مبهرة قادتهم للفوز وكانت نقطة تحوّل فارقة في مسيرتهم الفنية، لتقوم بإنتاج المعادلة التالية: أفكار الأعمال الفائزة مُبتكرة وليست مُكرّرة .. ومرتبطة بالموضوع بشكل إبداعي .. لو أحسنت فهم شروط المشاركة واجتهدت فنياً وذهنياً للمشاركة بعمل مختلف، ستكون فرصتي كبيرة في الفوز ! وبكل حال لن أخسر شيئاً .. على بركة الله.

فلاش

العقلية تسبق القرار .. العقلية تحسم نوع النتيجة مبكراً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

فوتوغرافيا

هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

ناقشنا في مقال سابق عبارة “الحظ هو التقاء الفرصة مع الاستعداد” وقمنا بتطويرها لتصبح “النجاح هو التقاء الفرصة مع الاستعداد”، واعتبرنا أن النجاح يطرق أبواب من يبذلون المجهود الكافي لإيصال عناوينهم له ودعوته للزيارة بشكل متكرّر. نصحنا مجتمعات المصورين بأن يكونوا دوماً على أهبة الاستعداد والتحضير والترقّب للفرصة التي قد تأتي في أي وقتٍ وظرف، وهي في الغالب تأتي في أوقاتٍ وظروفٍ غير متوقعة.

المصور اليوناني “بانايوتيس زاكسيريس” يهوى تصوير طيور البجع الدلماسي قرب بحيرة “كيركيني” في اليونان. ومن الصفات المميزة لهذه الطيور، فضولها الشديد الذي يبلغ ذروته في فصل الشتاء حيث يزداد نشاطها تزامناً مع موسم التكاثر، عندما تكتسي جيوبها بلون أحمر برتقالي داكن. لكن اللقطة المُباغتة والطريفة حدثت عندما اقترب منه طائر البجع فجأة فاتحاً منقاره على أقصى اتساعه ! في حديثه مع CNN بالعربية، يصف زاكسيريس اللحظة بقوله: كنت على بُعد متر واحد فقط من الطائر، ورغم أني كنت مستعداً لمواجهةٍ قريبة إلا أن لحظة فتح طائر البجع لمنقاره أمام عدستي ذات الزاوية الواسعة كانت بمثابة هدية من الطبيعة .. كانت لحظة مليئة بالأدرينالين .. عندما نظرتُ إلى شاشة الكاميرا ورأيت التفاصيل الدقيقة داخل المنقار، أدركتُ أنّني التقطتُ منظوراً نادراً ما يُرى بالعين المجرّدة، إنها لقطة مقرّبة للغاية تُبرز التفاصيل الدقيقة والألوان الزاهية لجيب الطائر، وهو الجزء الواقع أسفل المنقار الذي يُستخدم لصيد الأسماك والاحتفاظ بها.

هذه الصورة فازت ضمن فئة “الطبيعة المضحكة” في مسابقة التصوير الفوتوغرافي للطبيعة لعام 2025 (The Nature Photography Contest)، وهذا يُعيدنا للدلالة البليغة للفكرة المذكورة في بداية هذا المقال.

فلاش

بدون الاستعداد عالي الجودة .. لن تشعر بالفرصة حتى لو كانت أمامك !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الجمهور يختار الصورة العفوية

الجمهور يختار الصورة العفوية

فوتوغرافيا

الجمهور يختار الصورة العفوية

رافعاً إحدى كفّيه في الهواء أثناء وقوفه على قائمتيه الخلفيتين، بدا الوشق مَرِحاً ومفترساً في ذات الوقت، وهو يعبث بأحد القوارض قبل أن يلتهمه. المصور النمساوي “جوزيف ستيفان” نجح في توثيق هذه اللحظة بعد أن أمضى 3 أيام متخفياً داخل مخبأ في منطقة “توري دي خوان أباد” وسط إسبانيا، وكان الوشق خلال تلك الفترة يظهر نادراً. اللحظة المُنتظرة حدثت بغتة، إذ ظهر الوشق فجأة وهو يحمل فأراً اصطاده مؤخراً في فمه، ثم استلقى بالقرب من ستيفان وبدأ اللعب بفريسته. يقول ستيفان في حوار لـCNN عربية: كان يقذف الفأر في الهواء باستمرار ويلتقطه بمهارة، وظلّ منشغلًا به لنحو 20 دقيقة، ثم فقد اهتمامه فأمسك بالفأر واختفى خلف شجيرة حيث التهمه، وبعد نحو 15 دقيقة، ظهر الوشق مُجدّداً بهدوءٍ وفخر ماراً أمام مخبئي ثمّ اختفى داخل الأدغال المجاورة.

هذه الصورة فازت بجائزة “اختيار الجمهور” ضمن مسابقة مصور الحياة البرية لعام 2026، التي يُنظّمها متحف التاريخ الطبيعي في مدينة لندن. فقد صوّت أكثر من 85 ألف شخص في المسابقة التي وصلت 24 صورة فقط لقائمتها النهائية. وقد تم اختيار القائمة المختصرة من أصل 60،636 مشاركة.

يُذكر أن الوشق الإيبيري كان يُعد في السابق من أكثر الثدييات المُهدّدة بالانقراض في العالم، إذ اصطاده البشر لسنوات لأنّهم ظنوا أنه يهاجم الماشية، كما أنه فقد موائله من الأحراش والغابات، في أوائل العقد الأول من الألفية، لم يتبقَّ في إسبانيا سوى نحو 100 كائن من الوشق، وفقاً لما ذكرته الباحثة “ناتالي كوبر” من متحف التاريخ الطبيعي. لكن جهود الحماية ساهمت في زيادة أعداده لتصل نحو 648 وشقاً بالغاً في عام 2022، بحسب القائمة الحمراء للأنواع المُهدّدة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة “IUCN”.

فلاش

العفوية عاملٌ داعمٌ لزخم الصورة وقوة تأثيرها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae