1

فوتوغرافيا : بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

فوتوغرافيا

بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

الفارق بين الصورة الورقية والرقمية، هو ذاته الفرق بين الكيمياء والرياضيات. تُسمّى الصورة الورقية الصورة التناظرية، كلمة “تناظر” Analogie هنا تعني التشابه أو التماثل. الكيمياء لديها علاقة مشابهة بالضوء، إذ تحفظ الأشعة المنبعثة من موضوع الصورة في حبيبات صغيرة من الفضة، لكن لا وجود لأي تشابه أو تناظر بين الضوء والأرقام. الوسيط الرقمي يترجم الضوء إلى بيانات، وفي هذه العملية يضيع الضوء. بينما في التصوير الرقمي تحل الرياضيات محل الكيمياء.

تنقل الصورة الورقية أو التناظرية إلى الورق، عبر السلبي، آثار الضوء المنبعثة من الموضوع المُصوَّر. إنها في جوهرها صورة من الضوء. في مختبر الغرفة المظلمة، يُعاد الكشف عن الضوء، مما يجعلها بالتالي “غرفة مضيئة”. أما الوسيط الرقمي، فعلى العكس من ذلك، يُحوّل الأشعة الضوئية إلى بيانات، أي إلى نسب رقمية. البيانات ليست مضيئة ولا مظلمة، بل تقطع استمرارية ضوء الحياة. يُلغي الوسيط الرقمي العلاقة السحرية التي تربط الشيء بالصورة الفوتوغرافية عبر الضوء.

حسب الموضوع المنشور في مجلة “المجلة”، الذي يتناول كتاب “الغرفة المضيئة” لرولان بارت، يعتبر بارت في نظريته أن الصورة الورقية ذات هشاشة مادية تجعلها عُرضةً للشيخوخة والانحلال، إنها تُولد فتواجه الفناء خلال محاولتها لحفظ الحياة وتخليدها.

يستعمل بارت اللفظ اللاتيني spectrum للدلالة على هدف الصورة وموضوعها، وهو يستعير هذه الكلمة من الفيزيائي “إسحاق نيوتن” الذي أطلقها دلالة على الطيف الضوئي، أي على سلسلة الألوان التي ينحلّ إليها الضوء الأبيض. الكلمة آتية من الفعل specere الذي يعني الرؤية، وهو يعادل اللفظ الإغريقي الذي يدل على الشبح والطيف، موضوع الصورة يرتبط إذن بالرؤية والفُرجَة والاشتباه، لكنه يرتبط أيضاً بالموت والأشباح والبعث.

فلاش

بين العراقة والحداثة مساحات خلاّبة من الاختيارات الشخصية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

فوتوغرافيا

عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

مصورٌ صحافيّ مجتهدٌ ومبدع، يستند على باقةٍ قيِّمة من الإنجازات والجوائز المحلية والعربية، لكن ومضته الفريدة جاءت في النسخة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر 2025” في إمارة الشارقة بدولة الإمارات، حيث قام بتوظيف خبرته في استهداف زاويةٍ لم تحظَ بتركيزٍ فوتوغرافيّ كاف ! إنها قِباب المساجد من الداخل ! مُستعرضاً الجوانب المعمارية داخل مساجد الإمارات.

يُبرِز علاء الدين من خلال مشروعه الذي يحمل عنوان “مساجد الإمارات : تناغم الفن والروحانية”، مزيجاً من الإبداع والروحانية، مُجسِّداً جهود الفنانين والنحّاتين والخطّاطين في صياغة هوية بصرية مميزة لهذه المساجد. وقال المصور السوري في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إنه سعى عبر عدسته لإبراز التفاصيل الخفيّة التي تعكس التناغم الفريد بين الفن والروحانية في مساجد الإمارات، بهدف مشاركة العالم جَمَاليات هذا الإرث المعماري.

خلال رحلته التي استغرقت مدة شهرين، وثَّقت عدسة علاء الدين في هذا المشروع عدداً من المساجد في الإمارات السبع من أبرزها: مسجد الشيخ زايد الكبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ومسجد النور في الشارقة، ومسجد الفاروق عمر بن الخطاب في دبي. وقد عكس تنوّع الطُرُز المعمارية، مزيجاً من التأثيرات الإسلامية المختلفة، بدءً من العمارة العثمانية والمغولية، وصولاً إلى الطراز الفاطمي والمملوكي.

وعن زاوية التصوير الفريدة، يقول: إن زاوية التصوير نحو الأعلى تلعبُ دوراً أساسياً في إبراز الدقة الهندسية والجَمَال البصري لمساجد الإمارات، خاصة عند توثيق القِباب والزخارف المعمارية المُعقَّدة. مع ذلك لم يخلُ هذا المشروع من التحديات، إذ كان عليّ تحديد مركز قبة المسجد من الأسفل دون الاستعانة بجهاز الليزر، لحماية نفسي ومن حولي.

فلاش

العين المُدرَّبة تُبصر بمنهجية لا تفهمها الأعين العادية !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : “فوتوخانة دارك روم” .. التصوير كلغة علاجية للأطفال

“فوتوخانة دارك روم” .. التصوير كلغة علاجية للأطفال

فوتوغرافيا

“فوتوخانة دارك روم” .. التصوير كلغة علاجية للأطفال

تستضيف “ماردين” وهي مدينة شهيرة على الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا، مشروع “فوتوخانة ” المتنقل التصوير الفوتوغرافي للأطفال المحليين واللاجئين السوريين، يرحّب المشروع بالأطفال من مختلف الخلفيات ويعزز الاندماج المجتمعي وبناء الصداقات من خلال التعبير الإبداعي والتعاون، كما ينمّي المشروع في الأطفال التعبير الشخصي عن الآراء وفرصة المشاركة في اتخاذ القرارات، والتعافي من خلال اكتشاف الذات واستخدام التصوير الفوتوغرافي كلغةٍ علاجية تتخطى الحواجز.

عدسة bbc عربي، تنقّلت مع مصوري المستقبل من الأطفال في أرجاء مدينة الثقافات المتنوعة، والتي يقطنها الأرمن والكاثوليك والسريان والشيشان، بجانب العرب والكُرد وغيرهم، لتُلقي الضوء على هذا تفاصيل هذا المشروع اللافت والمميز. أحد مؤسسي المشروع “سربست صالح” لجأ لتركيا منذ 10 سنوات وعمل مصوراً مع المنظمات الإنسانية، وقام بتأسيس المشروع مع صديقه “عمار كيلج” لتحقيق متعة وفائدة للأطفال وتعزيز اندماجهم المجتمعي ومساعدتهم على تكوين الصداقات وتبادل الأفكار من خلال تجارب تصوير الشارع التي يتعلمونها. بعض الأطفال يوفّقون بين دراستهم وبين المشروع والبعض الآخر يحصل على إذن من العمل أيضاً !

جميع الكاميرات المستخدمة في المشروع تناظرية، لذا يتعلم الأطفال خطوات غسل الفيلم وطباعة الصور في الغرفة المظلمة وخطوات تظهير الصور التي قاموا بالتقاطها، تلك المرحلة لها دور كبير في تجذير الشعور بالثقة بالنفس وبالقدرة على تنفيذ أعمال جميلة ومميزة يفخرون بها، خاصة وأن بعضها يتم عرضه ضمن معارض عالمية.

هذا النوع من المشاريع هو نموذج مُلهِم لتوظيف العدسة لتحقيق باقات من الأهداف النبيلة، بجانب غرس بذرة الثقة والاعتمادية وجرأة خوض التجارب الكاملة للأطفال واليافعين.

فلاش

نموذج مشرق للاستثمار الحضاري في أجيال المستقبل

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الحنين للوطن .. بلاغة بصرية في نيويورك

الحنين للوطن .. بلاغة بصرية في نيويورك

فوتوغرافيا

الحنين للوطن .. بلاغة بصرية في نيويورك

استضاف غاليري “بالو” في نيويورك معرضاً فوتوغرافياً لثلاثة مصورين من فلسطين تحت عنوان “الحنين: بين الأوطان” . في هذه التجارب الفوتوغرافية يتجسّد دور الصورة الفوتوغرافية أداةً للتعبير والمقاومة. المصورون الثلاثة اختيروا ضمن برنامج التصوير الوثائقي العربي التابع للصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، كما ذكرت الزميلة ريم ياسر لمنصة “العربي الجديد”.

نادية بسيسو، المصورة الفلسطينية الأردنية، تتناول قضايا الجغرافيا والنزاع من زاوية بيئية. في سلسلة أعمالها “هلال غير خصيب”، تستخدم الماء رمزاً للندرة والأمل في الوقت نفسه. تصويرها لوادي الأردن والبحر الميت ومصادر المياه المُهدّدة في منطقة كانت تُعرف بالهلال الخصيب يعكس كيف حولت الصراعات الجيوسياسية منطقة كانت يوماً مهد الحضارات إلى ساحة نزاع على الموارد الطبيعية. في إحدى صورها، يظهر أطفال يلعبون في بركة صغيرة تحت شمس حارقة، مما يجسّد العلاقة المتناقضة بين ندرة المياه والحياة اليومية. تقول بسيسو: رغم الحدود المصطنعة التي تفصلنا عن فلسطين، إلا أن كل ما يحدث هناك ينعكس علينا في الشتات.

تُبرز أعمال أمين أبو قاسم، المصور الفلسطيني السوري المقيم في بيروت، توازناً دقيقاً بين اللحظات اليومية البسيطة والفوضى المحيطة بها. من خلال سلسلة أعماله “نستحق وقتاً أفضل على هذه الأرض”، يدمج بين صور عاطفية لمشاهد عائلية وبين مشاهد أخرى لجنود مسلحين أو شوارع مضطربة بالمواجهات، يتخلّل هذه الصور عدد من النصوص القصيرة أشبه بمذكرات شخصية.

المصورة لينا خالد، تُبرز في أعمالها تلك المشاعر المُربكة بين الأمل واليأس. في سلسلة “النظر إلى هناك خطيئة”، تستلهم لينا ذكريات زياراتها للبحر الميت، حيث كانت ترى فلسطين على الجانب الآخر من الماء دون أن تتمكّن من الوصول إليها. صورها بالأبيض والأسود هي لمناظر طبيعية هادئة ولكنها مليئة بالحدود المادية والنفسية، أسوار وأبراج مراقبة وأراضٍ تبدو قريبة جداً ولكنها بعيدة المنال.

فلاش

البلاغة البصرية تُولّد رسائل حضارية في غاية الفاعلية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : خالد الحميري .. حكاية أسبوع ثلجي في صندوق !

خالد الحميري .. حكاية أسبوع ثلجي في صندوق !

فوتوغرافيا

خالد الحميري .. حكاية أسبوع ثلجي في صندوق !

هل تتصوّر أن تقضي أسبوعاً محصوراً في صندوق خشبي مقاس 6 × 6 أقدام في درجات حرارة تحت الصفر في منطقة سيبيريا في روسيا، فقط لالتقاط صورة لنمر ؟ هذه من مغامرات المصور الإماراتي خالد الحميري، الذي يعتبر التصوير الفوتوغرافي وسيلة للانغماس في الطبيعة وتوثيق مشاعر الحياة البرية.

خلال مشاركته في مهرجان التصوير الفوتوغرافي (إكسبوجر) في الشارقة، الذي عرض خلاله مجموعة صور مميزة لعدد من النمور،  أجرى موقع “خليج تايمز” حواراً مع المصور الذي تميّز بمغامراته البرية لاستكشاف الحيوانات في بيئات مختلفة. لقد قضى خالد 13 يوماً في جبال الهيمالايا في ظروف شديدة البرودة على أمل تصوير النمر الثلجي المراوغ، كان الجو ثلجياً ضبابياً، وقد رأى خالد النمر لكنه لم يتمكن من التقاط صور واضحة له.

خلال رحلة سيبيريا في روسيا، أمضى خالد أسبوعاً محصوراً في صندوق خشبي مقاس 6 × 6 أقدام في درجات حرارة تحت الصفر، على أمل التقاط صورة لنمر “آمور” المراوغ، الذي يُعد “أندر قطة كبيرة في العالم”، ورغم مثابرته لم يتمكن من رصده. يقول خالد: القط العملاق هو حلم كل مصور للحياة البرية .. لم أتمكن من تصويره بعد .. ولكنني سأعود إلى روسيا لمحاولة أخرى.

في تجربة مروّعة في ألاسكا، واجه خالد دباً رمادياً كاد أن يودي بحياته، حيث كان مستلقياً بالقرب من بركة لالتقاط أفضل صورة خلال اصطياد الدب للسمك، وبعد أن اصطاد الدب سمكة، بدأ يسير نحوه مباشرة، فتراجع زميله لكن خالد بقي ساكناً .. فاقترب الدب منه حتى أصبح على بعد متر واحد، لكنه لم يهاجمه.

فلاش

التصوير هواية سهلة ؟ عليك مراجعة نفسك ..

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae