1

فوتوغرافيا : التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي (2-2)

التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي  (2-2)

فوتوغرافيا

التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي  (2-2)

أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي كان حافلاً بمنتجات وأفكار وآفاق وآمال، بجانب عددٍ من التحديات والمخاوف، ولكن خوضنا في هذا الميدان يحتاج منا النظر – من وجهة النظر الإبداعية – في حقوق الملكية الفكرية، سنقوم بمناقشة العناوين العريضة عسانا نكون جزءً من الحل.

ماذا عن تقدير القيمة للمنتج المُشترك الصادر عن عمليات التوأمة الإبداعية ! هل سيكون هذا سبيلاً إلى تحويل العمل الإبداعي إلى منتج تجاري وتتناهى قيمته الفنية؟ هناك مخاوف من إعادة صناعة التاريخ والتراث ومرجعيات البناء الإبداعي، فماذا لو طلبنا من الذكاء الاصطناعي بمعية المبدع الإنسان أن يعيد النظر في تاريخ الرومان أو الإغريق وتطبيق أدواته للتقاطع بين الأحداث والأزمان والرواة المختلفين !! هل سنكون أمام نسخة جديدة من التاريخ والتراث أقرب إلى الحقيقة الناصعة منها إلى نُسَخ كتبتها أقلام المنتصرين؟

هل سيتمرّد الذكاء الاصطناعي على المبدعين ويضع معايير لا ترقى إليها ولا تنالها قدرات الإنسان ؟ رغم أن القدرات الإجمالية والكامنة للإنسان لم تُستثمر حتى عند أذكى البشر على مقاييس الـIQ بأكثر من نسبة طفيفة لا تتخطى أكثر من 10%. لكن آليات إدارة المعلومات والبيانات في نُظم الذكاء الاصطناعي مُؤتمة وتُدار بأسلوب بعيد ومختلف عن خصائص الأسلوب البشري الذي تُؤثر فيه عوامل مثل السن والهَرَم والأمراض والمشاعر والعواطف والكثير غيرها.

نرجو أن يكون طرحنا بوابة لتوسيع آفاق الحوار والعمل، وتشكيل كيانات تعمل على حوكمة هذا الميدان وضبطه وإدارة مخاطره، فكما نأمل الخير منه يجب أن نأمن شروره أيضاً.

فلاش

هل ستكشف التوأمة الإبداعية عيوباً في السلوك البشري .. وتصلحها ربما ؟

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي (1-2)

التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي  (1-2)

فوتوغرافيا

التوأمة الإبداعية – أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي  (1-2)

لا يخفى على أحد يعيش في دبي أو يهتم بمجال الذكاء الاصطناعي أن العالم كله شهد في أبريل الماضي حدثاً شغل الرأي العام ومجتمعات المُفكّرين ومستشرفي المستقبل والمتخصصين في أغلب المجالات الإبداعية حول العالم، إنه أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي الذي توزّع على ثلاث مواقع في دبي – عاصمة الذكاء الاصطناعي دون منافس – مُنتجاً فعاليات وأعمال تتجاوز قدرة المقالات على حصرها.

ولكن ما يهمنا ونحن أهل الصناعة البصرية هو ما يتعلّق بعملنا الذي سنتشاركه معكم، بعد الإطلاع والمشاركة في كثير من الفعاليات ومنها تحدي الذكاء الاصطناعي الذي كرّّم الفائزين فيه راعي جائزتنا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تأملنا بعمق وتروي تلك الوقفات الندّية بين الإنسان والآلة .. والأخطر التي تكون بين الإنسان المبدع والآلة، وهذا مايشغل الملايين من العقول وقد عبّروا بأنفسهم عن هذا النوع من المخاوف.

رؤيتنا بعد كل ما شاهدنا من ثورة في قدرات الذكاء الاصطناعي، هي بناء توأمةٍ بينهما بدلاً من دعم فكرة التنافس بينهما، فهذا ما سيدهش العالم أكثر وأكثر، مع التطور التكنولوجي الهائل لابد أن نجد توأمة مع المبدعين بحيث نبني مادة بصرية أصيلة وحقيقية (حديثة أو أرشيفية) ويعمل المبدع على إتقان أدوات الذكاء الاصطناعي ليصنع مع الأصل الإبداعي مواد إبداعية جديدة قادرة على إدهاش المخيّلة البشرية، وعندها سيكون التقدير والتكريم لهذا التفاعل وليس للنتائج فقط، ومن هنا سنبدأ في وضع الضوابط .. لنبقى في عوالم الحقيقة ولا نرحل بالكامل إلى عوالم الخيال غير المنضبط.

فلاش

كيف سيكون المشهد المستقبلي بعد تطبيق التوأمة الإبداعية ؟ سؤال برسم الحوار وللحديث بقية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

فوتوغرافيا

مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

عاد رائد الفضاء المخضرم “دون بيتيت” الذي يبلغ السبعين من عمره، إلى الأرض على متن مركبة “سويوز” الفضائية، ليهبط بالقرب من جيزكازغان بكازاخستان، وذلك بعد إقامته لسبعة أشهر على متن المختبر المداري في محطة الفضاء الدولية.

“بيتيت” مصور فلكي شهير معروف بالتقاطه مشاهد فريدة للكون، وله تركيبة ومنظور مختلفين عن التصوير المتمركز حول الأرض، والذي يُظهر عادةً أفق الأرض مع الغلاف الجوي على الحافة. يقول “بيتيت” لموقع CNN بالعربية: الأرض جميلة بشكلٍ مذهل عندما تكون واقفاً على اليابسة، وهي جميلة من الفضاء. ومن الصعب تحديد أيهما الأجمل. أعتقد أن السبب يعود لكون الفضاء فرصة فريدة نسعى من خلالها إلى التركيز على جَمَال التواجد في المدار. لو كان لدينا أشخاص يعيشون حياتهم بأكملها في المدار، وهبطوا على الأرض، لربما اعتقدوا أنّ هذا هو أجمل منظورٍ رأوه في حياتهم.

قام “بيتيت” بتوثيق صوره من قبة محطة الفضاء، وهي من المعالم المفضلة لدى أفراد الطاقم بفضل نوافذها السبع المُطلّة على الكرة الأرضية. نشاهد في إحدى الصور مجرة درب التبانة خلف أفق الأرض في صورة التقطها “بيتيت” في الثالث من فبراير الماضي، حيث كانت محطة الفضاء الدولية تدور فوق بحر المرجان قبالة سواحل ولاية كوينزلاند الأسترالية. كما نرى في صورة أخرى، مجموعةً من المشاهد السماوية، بما في ذلك مجرة درب التبانة، وضوء البروج، وأقمار “ستارلينك” الصناعية، والنجوم التي تبدو كنقاطٍ صغيرة من الضوء، بجانب لقطاتٍ مميزة لومضات البرق المضيئة وهو تكشف الغيوم الليلية الموجودة فوق المحيط الهادئ.

الصورة التي اكتنزت أكبر قدرٍ من الدهشة رَصَدَت مشهداً كونياً مهيباً عند شروق الشمس فوق المحيط الهادئ، وقد التُقطت بتقنية التعريض الطويل.

فلاش

صناعة الدهشة .. هوايةٌ مشتركة بين عشاق العدسة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : فلسفة القفزة الأولى

فلسفة القفزة الأولى

فوتوغرافيا

فلسفة القفزة الأولى

من أبرز صور العام 2024 وأكثرها شهرة وانتشاراً، تلك الصورة المنشورة على مجلة ومنصات “ناشيونال جيوغرافيك” بعدسة المصور والمخرج البريطاني “بيرتي جريجوري”، بعنوان “الغطسة الأولى” والتي نشاهد فيها مجموعة من صغار طيور البطريق الإمبراطور، تستعد لقفزتها الأولى من أعلى حافه جليدية في القارة القطبية الجنوبية التي ترتفع حوالي 15 متراً فوق مستوى سطح البحر.

القفزة الأولى ستتبعها تجربة السباحة الأولى بالنسبة لفراخ البطريق، المضطرة للقيام بهذه الخطوة تحت ضغط الجوع، حيث تركها آباؤها قبل شهر، ولا خيار لها سوى الاعتماد على نفسها في الصيد. يقول جريجوري عن المشهد: لقد انحشروا معاً كمجموعةٍ من المراهقين، في انتظار معرفة من الأكثر شجاعة منهم ليقفز في الماء أولاً من هذا الجرف الخطير .. ثم يتبعه الآخرون واحداً تلو الآخر.

المشهد يكتنز بمعانٍ ودلالاتٍ بليغة ومُلهِمة من حيث جرأة الخطوة الأولى التي ينبغي للشخصية القيادية القيام بها لتمنح الجرأة وبعض الطمأنينة للباقين. اللافت في الأمر أن هذا النوع عادةً ما يتناسل على جليدٍ منخفض لدى سطح البحر، لكن حديثاً عُثِرَ على بعض مستعمراته على أرصفة جليدية أعلى وأطول دواماً، وهو سلوك يُرجَّح أن يزداد شيوعاً مع تغيّرات المناخ.

جريجوري يُعتبر من أبرز مصوري الحياة البرية وقد أنتج مجموعة من المشاريع لناشيونال جيوغرافيك، مثل “الفهود على الباب”، و”جاكوار ضد التمساح”، و”الحياة البرية”، و”جزيرة القيامة”، و”التجمّد الكبير” وقد فاز برنامج “جزيرة القيامة” بجائزة أفضل مُقدّم برامج تلفزيونية في حفل توزيع جوائز جاكسون وايلد 2019. أحدث أعماله بعنوان “مغامرات ملحمية مع بيرتي جريجوري” و”حيوانات قريبة مع بيرتي جريجوري”.

فلاش

جرأة الإقدام الأولى .. سلوكٌ يُغيّر شكل المستقبل

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

فوتوغرافيا

بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

يقول رولان بارت في كتابه “الغرفة المضيئة”: تُولد الصورة الورقية مثل كائن حي، مباشرة من حبيبات الفضة التي تُنبت وتزدهر للحظة، ثم تشيخ. يهاجمها الضوء والرطوبة، فتبهت، تضعف، ثم تختفي. التصوير الفوتوغرافي هو الحبل السريّ الذي يربط الجسد المحبوب بالمُشاهد متجاوزاً الفناء، إنه يساعده على البعث من جديد، ويحرّره من الموت.

الموضوع المنشور في مجلة “المجلة”، يعتبر كتاب رولان بارت بمثابة “حِدادٍ مُفرط” يستحضر بارت فيه والدته الراحلة بإلحاح. وعن صورة فوتوغرافية لوالدته – غير مُضمّنة في الكتاب – حيث يبرز غيابها بوضوح، يكتب: وهكذا، فإن صورة حديقة الشتاء، رغم شحوبها، هي بالنسبة إليّ كنز الأشعة التي انبعثت من أمي حين كانت طفلة، من شعرها، من بشرتها، من فستانها، من نظرتها في ذلك اليوم.

يَعتبر بارت استلاب الصورة مُكوِّناً من مُكوّناتها قبل أن تدخل مسلسل الإنتاج الإعلامي، فيعترف أنه كل مرة كانت تُؤخذ له صورة، كان يراوده إحساس بالزيف و”اللا أصالة”. فالصورة تُمثّل في نظره “تلك اللحظة التي لا أعود فيها لا ذاتاً ولا موضوعاً، وإنما ذاتاً تشعر أنها غَدَت موضوعاً، إنها إذن لحظة أعيش فيها تجربة موتٍ صغرى .. فأنا أغدو فيها شبحاً بالفعل”.

حسب فلسفة بارت، فالصورة الرقمية إطارٌ فارغ، تستبعد ما تنقله ! فليس لها صلةٌ مُكثّفةٌ حميمة بالموضوع المصور. إنها لا تغوص فيه، لا تخاطبه، ولا تدخل معه في حوار، لا تقوم على لقاءٍ فريد خاص لا رجعة فيه مع الموضوع. حتى الرؤية التي تصدر عن حامل الكاميرا في الصورة الفوتوغرافية نفسها تُفوّض هنا إلى الجهاز. إن إمكان المعالجة الرقمية يُضعف العلاقة مع الموضوع المصور، ويمنع الانغماس في الواقع. وبانفصالها عما تُمثّله، تصبح الصورة الرقمية مرجعية ذاتها، إنها تُنتج واقعاً جديداً، واقعاً ليس له وجودٌ فعليّ !

فلاش

للتجارب الشخصية العميقة آثار بليغة على رصف طريقة التفكير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae