1

فوتوغرافيا : الصورة ذات الصوت الهادر

الصورة ذات الصوت الهادر

فوتوغرافيا

الصورة ذات الصوت الهادر

التواصل الدائم مع مجتمعات المصورين حول العالم، جسرٌ معرفيّ ثمين يعمل على صيانة النوافذ اللحظية التي نرى منها نبض الأخبار والمستجدات وطرق التفكير السائدة في بعض مناطق العالم، وأسباب نشوئها وتطورها وربما توسّعها الجغرافي وأبعاد تأثيرها على الآخرين، بينما مناطق أخرى تجدها مستقلة بآرائها متمسّكة بأسلوبها الخاص في التفكير والتنفيذ وحتى في تقييم النتائج. في هذا السياق لا ننسى تلك الفئة من المصورين الهواة التي يُصرّ أفرادها على جعل تجربتهم فوضوية بالكامل، وعقليتهم تؤمن بأن النجاح يأتي بالمصادفة والحظ فقط !

الصورة الفائزة والناجحة والقيّمة، هي التي تضيف وزناً ثقيلاً وهاماً للسيرة الفنية، وهذا النمط من الصور يتسبّب بنوع من الإرهاق الذهني والإجهاد السريع للمصورين الهواة الطامحين لتحقيق إنجازاتٍ ملموسة في عالم العدسة المستديرة ! ألبومات الصور العالمية الفائزة والشهيرة تضعهم على كرسي المقارنة المباشرة مع أنفسهم ! متجاهلين فارق الخبرة والتجربة والمهارات المُكتسبة عبر السنين. اليوم سنقدّم لهم نموذجاً للصورة السهلة المُمتنعة، الصورة التي تعكس مدى ثقافة صاحبها وارتباطه بالقضايا ذات الأولوية لكوكبنا، الصورة البعيدة عن الإبهار البصري والتعقيد الفني، لكن عند قراءتك لها تجد صوتها هادراً وأثرها عنيفاً على تفكيرك وعقلك وتصوّرك للمستقبل.

فازت صورة للمصور البرازيلي “ثياغو كامبي” بإحدى جوائز الطبيعة العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026، التقطها في حديقة “إيلها دو كاردوسو”، وهي محمية طبيعية تقع في أقصى الجنوب من مدينة ساو باولو في البرازيل. نرى في الصورة شجرة جافة تقف وحيدة على أرض الحديقة ! لتصرخ بوجه تغيير المناخ وتوابعه على الكوكب .. ومن أروع التوصيفات التي أُطلقت على الصورة “جميلة بشكلٍ مُخيف” !

فلاش

القيمة ليست في التعقيد .. بل في الرسالة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الرئيس التشيكي مصوراً لسباق الفورمولا1

الرئيس التشيكي مصوراً لسباق الفورمولا1

فوتوغرافيا

الرئيس التشيكي مصوراً لسباق الفورمولا1

الخبر تصدَّر عناوين وسائل الإعلام الرياضية والفنية وحتى الرسمية، لكن الرواية الأولى والصور الأسبق كانت لموقع موتورسبورت الذي أعلن أن المصور الرياضي الذي يتنقل حول حلبة “هنغارورينغ” في بلدة “موغيورود” بالمجر لتغطية أحداث الفورمولا1، هو الرئيس التشيكي “بيتر بافيل” ! لقد حصل على بطاقة المصور وانطلق بكاميرته لتحقيق شغفه بتصوير منافسات سباق الجائزة الكبرى المجري.

موتورسبورت نشر أيضاً صورة لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليّم، خلال مرافقته للرئيس التشيكي داخل الحلبة. مشاركة بافيل في السباق تطوّر حضورها الإعلامي بشكل كبير بعدما نشر رئيس الوزراء المجري “بيتر ماغيار” عبر حسابه على منصة “إكس”، صوراً للرئيس التشيكي وهو يحمل كاميرته ويتنقّل بين المصورين، في مشهد مختلف عن البروتوكولات المُعتادة لرؤساء الدول. المصور التشيكي المتخصّص في الفورمولا 1 “جيري كرينيك” نشر على حسابه على “إنستغرام”، صوراً جمعته بالرئيس التشيكي داخل حلبة “هنغارورينغ”، وأرفقها بتعليق: مع الرئيس التشيكي بيتر بافيل، في سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 على حلبة هنغارورينغ عام 2026.

عدسة الرئيس التشيكي ذات سوابق رياضية متنوعة، إذ قام بتغطية سباقات “ناسكار” في الولايات المتحدة ومنافسات رالي دكار في السعودية وغيرها، وقد عُرضت مجموعة من أعماله الفوتوغرافية في المتحف التقني الوطني بالعاصمة براغ، كما أن عشقه للصورة الرياضية يمتزج مع دوافع إنسانية واضحة، ففي عام 2025 قام بجمع حوالي 30 ألف يورو لصالح مؤسسة خيرية تُعنى بالأطفال والآباء العازبين والمُسنّين، من خلال مزاد علني بيع خلاله ألبوم صور ضمّ مجموعة من أعماله الفوتوغرافية.

فلاش

البعض لا يستطيع مقاومة سحر العدسة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : “ألمودينا” .. تمنح العدسة للتمثيل الضوئي !

“ألمودينا” .. تمنح العدسة للتمثيل الضوئي !

فوتوغرافيا

“ألمودينا” .. تمنح العدسة للتمثيل الضوئي !

في أغسطس 2024، نقلنا في هذه الزاوية قصة الفنانة “ألمودينا روميرو” التي طَبَعَت صورها مباشرة على النباتات عِوَض تظهيرها على ورق الصور الفوتوغرافية، وذلك بوضع صورة سلبية أعلى الورقة، ثم ترك أشعة الشمس تُكمل المهمة بنقل الصورة على الورقة النباتية. لكن مشروعها الجديد كان أضخم بكثير.

لقد طوَّرت “ألمودينا” قصتها مع التصوير – بحسب مواقع عالمية مهتمة بالتصوير والبيئة – من خلال زراعة أكبر صورة فوتوغرافية على الإطلاق، وذلك بتحويلها لحقل قمح في جنوب فرنسا تبلغ مساحته 11 ألف متر مربع، إلى صورة حيّة لعينٍ بشرية، ضمن مشروع “صور الزراعة”، الذى تطوره بالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية. في أكتوبر 2025 بدأت “ألمودينا” بتقسيم الحقل لأقسام متعدّدة وزراعة نباتات مدروسة بحسب تنوّع ألوانها وكثافتها واستجابتها للضوء، ومع نمو النباتات، قامت عملية التمثيل الضوئي بإيضاح الصورة بشكل تدريجي إلى أن أصبحت واضحة للرؤية من الجو.

يستند هذا المشروع إلى عملية “الأنثوتايب” التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي من أوائل تجارب التصوير الفوتوغرافي باستخدام الأصباغ الطبيعية. تقول “ألمودينا” عن التجربة: يصبح الحقل نفسه سطحاً فوتوغرافياً، وتؤدي النباتات دورها في تكوين الصورة من خلال عملية التمثيل الضوئي والنمو والتنوّع اللوني. وتضيف: التصوير الفوتوغرافي يعني الكتابة بالضوء، إن ما يُعرّف التصوير الفوتوغرافي هو فعل الضوء وليس الجهاز ! في مشروع “صور الزراعة” تتجسّد هذه الكتابة الضوئية بيولوجياً من خلال استجابة الكائنات الحية للظروف البيئية. وعن اختيارها للعين البشرية لتكون عنواناً لهذه التجربة الفريدة، تقول “ألمودينا”: أردتُ ابتكار صورة يمكنها أن تنظر إلينا .. بشكلٍ ما !

فلاش

كيف نجعل صوت الصورة يصل للعالم ؟ إليكم النموذج ..

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : بنات الهيمبا .. بعدسة محمد الفالح

بنات الهيمبا .. بعدسة محمد الفالح

فوتوغرافيا

بنات الهيمبا .. بعدسة محمد الفالح

مسيرة المصور السعودي محمد الفالح تتميّز بأسلوب خاص يجعلها تُغرّد منفردة في سماء الفوتوغرافيا، أعمالهُ قادرة على فتح حوار بصري بين المتلقي ووجدان الناس، كما أن نمطه الفني يضع “صوت الشعوب” كأولوية ! فمن أعماق القرى النائية إلى قمم جبال الهملايا، لا يحمل الفالح كاميرته بحثاً عن الإثارة بل عن الإنسان، لصناعة حكاياتٍ تُروى ومشاعر تُخلّد.

كاميرا الفالح رافقته في أحدث مغامراته في معقل قبيلة الهيمبا شمال ناميبيا، والتي تبعد عن العاصمة “ويندهوك” حوالي ألف كيلومتر في رحلة تستغرق 3 أيام. من أولى الملاحظات البصرية عن أفراد قبيلة الهيمبا، طريقة التفريق بين البنت والولد بسبب تقارب أسلوب الملابس، فتسريحة البنت تعتمد خصلتين منسدلتين على الجبين، بينما للولد خصلة واحدة فقط. عندما تبلغ الفتاة سن الزواج تبدأ بصبغ شعرها باللون الأحمر، وهنا يبرز الدور العظيم للماعز والبقر في حياة القبيلة، فهم يستخدمون شعر الماعز والبقر بالإضافة للطين ومُكوّنات أخرى في صناعة خصلات شعر مميزة للزينة وللتمييز بين المرأة المتزوجة والعازبة.

اللون الأحمر الطاغي على لون الجسد يثير الفضول، والسر خلفه هو خليط من دهن البقر الذي يعمل على شد البشرة وحمايتها من الشمس ولسعات الحشرات ومنحها اللون الأحمر. بنات الهيمبا لا يعرفن الاستحمام بالمياه التي تُعتبر عنصراً نادراً في بيئتهم الصحراوية، البديل هو خلط زبدة البقر مع حجر المغرة الحمراء وبعض النباتات العطرية وتبخير أجسادهن بالدخان الناتج عن حرق المزيج لتنظيف الجسم وإفراز العَرَق المُطهّر. أساور الأقدام تُعتبر من الاكسسوارات الأساسية لبنات الهيمبا، فهي تُستخدم للزينة بجانب أنها درع حماية من لدغات الثعابين والعقارب.

فلاش

قصص الشعوب .. ترويها العدسات المُثقّفة المبدعة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : سماح زيدان .. قصة دمعة الفوز المصرية

سماح زيدان .. قصة دمعة الفوز المصرية

فوتوغرافيا

سماح زيدان .. قصة دمعة الفوز المصرية

تداول جمهور بطولة كأس العالم 2026، عبر وسائل الإعلام والتواصل المختلفة، صورةً صُنِّفت بأنها من أشهر صور المونديال الحالي، غرابة الصورة وجاذبيتها الدرامية نشأت من أبطال القصة أنفسهم ! فمن التقط الصورة مصور برازيليّ  معروف، وموضوع الصورة مصورة مصرية موهوبة في التصوير الرياضي اسمها “سماح زيدان”.

خلال مباراة مصر وأستراليا، التي شهدت فوزاً مصرياً ثميناً بركلات الترجيح، كانت سماح تقوم بعملها من خلف الكاميرا، ومع الركلة الأخيرة التي أعلنت فوز مصر وتأهلها للدور 16، تفجَّرت مشاعر السعادة ونشوة الانتصار لدى سماح لكنها واصلت التقاط الصور، لاحظ المصور البرازيلي “ريكيلفي ناتا” دموع الفرح المُنسابة لدي زميلته فقام بالتقاط صورة مميزة لها وتشاركها معها، فشعرت بسعادة وتأثّر كبيرين. تقول سماح: لم أكن قادرة على ترك الكاميرا من يدي إذ يجب عليّ تسجيل كل لحظة وكل تفاعل مع اللاعبين، لأن ما يحدث تاريخ يُكتب وجزء من ذاكرة جيل لم يُشاهد لحظة مماثلة من قبل.

بعد الانتشار الهائل للصورة حول العالم تواصلت أبرز وسائل الإعلام المصرية مع سماح للحديث معها عن الصورة وعن أجواء كأس العالم وتهنئتها على مجموعة من صورها المميزة التي التقطتها لمدرّب المنتخب حسام حسن وللكابتن سعفان الصغير مدربّ حراس المرمى وآخرين. كما تلقّت باقة من الإشادات من المصورين والصحفيين ومن مؤسسة روز اليوسف التي تعمل بها منذ 13 عاماً، أما عن قصتها مع الملاعب فقط بدأت قبيل عام 2019. وقد ساهمت سماح في إدخال صحافة الفيديو إلى مؤسسة روز اليوسف، حتى أصبحت رئيسة قسم ومُدرِّبة للصحفيين الناشئين.

فلاش

العدسة المتفوّقة تقرأ صدق المشاعر الإنسانية وعفويتها

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae