1

أزمة “تيك توك”: إمّا بيع التطبيق لجهة أميركيّة أو الحظر

بعد موافقة المحكمة العليا الأميركيّة في منتصف كانون الأوّل/ديسمبر على الاستماع إلى الطعن الّذي تقدّمت به شركة تيك توك على التشريع الّذي وقّعه الرئيس جو بايدن، تعيّن على المنصّة وشركة “بايت دانس” إقناع المحكمة بإلغاء قرار محكمة بأنّ المخاطر الّتي تشكّلها تيك توك على الأمن القوميّ تفوق انتهاك قانون حرّيّة التعبير.

الجمعة، استمعت المحكمة العليا إلى حجج الطعن حول ما إذا كان يمكن حظر تطبيق “تيك توك” في الولايات المتّحدة في وقت لاحق من هذا الشهر في قضيّة طرفاها هما حرّيّة التعبير المكفولة بالدستور الأميركي والأمن القوميّ حسب الادّعاء. وبعد حوالي ساعتين ونصف من الأسئلة، بدا أنّ القضاة مستعدون لتأييد قانون يلزم شركة “بايت دانس” ببيع أعمالها في الولايات المتّحدة أو مواجهة الحظر.

ودافعت إدارة بايدن عن القانون، قائلة إنّ تطبيق الفيديو القصير الشهير يشكّل تهديدًا صينياً خطيراً. وتعدّ منصّة تيك توك من عمالقة التواصل الاجتماعيّ، إذ يستخدمها حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتّحدة، أي ما يقرب من نصف سكّان البلاد. وأقرّ الكونغرس هذا الإجراء العام الماضي بدعم ساحق من الحزبين، حيث استشهد المشرّعون بخطر استغلال الحكومة الصينيّة للمنصّة من أجل التجسّس على الأميركيّين وتنفيذ عمليّات اختراق سرّيّة.

بدوره، قدّم محامي تيك توك والشركة الصينيّة الأمّ للتطبيق تحذيرًا في أثناء مناقشات المحكمة العليا أنّ القانون من شأنه أن يجبر الشركة على بيع تطبيق الفيديو أو حظره في الولايات المتّحدة. ويشير الخبراء إلى أنّه إذا كان بإمكان الكونغرس أن يجبر تيك توك على البيع، فقد يشكّل ذلك سابقة قانونيّة، وقد يؤدّي إلى ملاحقة شركات أخرى أيضًا.

ويحدّد القانون، الّذي كان موضوع حجج أمام القضاة التسعة يوم الجمعة، موعدًا نهائيًّا في 19 كانون الثاني/يناير لشركة بايت دانس لبيع منصّة التواصل الاجتماعيّ الشهيرة أو مواجهة الحظر. وسعت الشركة إلى تأخير تنفيذ القانون، على الأقلّ، الّذي تقول إنّه ينتهك التعديل الأوّل لدستور الولايات المتّحدة ضدّ تقييد الحكومة لحرّيّة التعبير.

وأشار بعض القضاة من خلال أسئلتهم أثناء المرافعات إلى أنّهم يميلون إلى تأييد القانون، على الرغم من أنّ البعض أعرب عن مخاوف جدّيّة بشأن آثاره على التعديل الأوّل للدستور الأميركيّ.

ردّ الدفاع

زعم نويل فرانسيسكو، ممثّل تيك توك وبايت دانس، أنّ تأييد المحكمة العليا لهذا القانون قد يسمح بسنّ قوانين تستهدف شركات أخرى على أسس مماثلة.

وقال فرانسيسكو للقضاة: “دور السينما التابعة لشركة AMC مملوكة لشركة صينيّة. وحسب هذه النظريّة، يمكن للكونغرس أن يأمر دور السينما التابعة لشركة AMC بفرض الرقابة على أيّ أفلام لا يحبّها الكونغرس أو الترويج لأيّ أفلام يريدها”.

وأشار المحامي إفري فيشر، ممثّل صنّاع المحتوى على تيك توك، الّذين طعنوا أيضًا في القانون، خلال مرافعات المحكمة العليا إلى أنّ الكونغرس بهذا الإجراء كان يركّز على تيك توك وليس على كبار تجّار التجزئة عبر الإنترنت الصينيّين بما في ذلك “تيمو”.

وقال فيشر “هل يمكن للكونغرس، الّذي يشعر بالقلق حقًّا بشأن هذه المخاطر الدراميّة للغاية، أن يتجاهل موقعًا للتجارة الإلكترونيّة مثل تيمو الّذي يستخدمه 70 مليون أميركيّ؟”. وأضاف “من الغريب جدًّا لماذا تمّ التركيز على تيك توك فقط، وليس شركات أخرى، حيث تُؤْخَذ بيانات عشرات الملايين من الأشخاص، كما تعلمون، عند التعامل مع تلك المواقع الإلكترونيّة، وبشكل متساو، إن لم يكن أكثر، متاحة للسيطرة الصينيّة”.

وردًّا على تهم التلاعب بالمحتوى والتضليل من قبل تيك توك، قال فرانسيسكو للمحكمة “الجميع يتلاعبون بالمحتوى. هناك الكثير من الناس الّذين يعتقدون أنّ سي إن إنّ وفوكس نيوز وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز تتلاعب بمحتواهم. هذا هو جوهر حرّيّة التعبير المحميّة”.

من جهتها، قالت المحامية إليزابيث بريلوغار، الّتي تترافع بالنيابة عن إدارة بايدن أنّه من المهمّ جدًّا أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير كما هو مقرّر لإجبار بايت دانس على التصرّف في عمليّة البيع.

وقالت بريلوغار “الخصوم الأجانب لا يتخلّون عن سيطرتهم على منصّة التواصل الجماهيريّة هذه في الولايات المتّحدة طواعية”. مضيفة “عندما يحين الوقت المناسب، ويتمّ تنفيذ تلك القيود، أعتقد أنّها ستغيّر المشهد بشكل كبير بما ترغب بايت دانس في النظر فيه. وقد تكون هذه هي الصدمة الّتي توقّع الكونغرس أن تحتاجها الشركة للمضيّ قدمًا في عمليّة البيع”.

وإذا دخل الحظر حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير، فلن تتمكّن منصّات التطبيقات مثل “آبل ستور” و “جوجل بلاي” من إتاحة تطبيق تيك توك للتنزيل للمستخدمين الجدد، ولكن بإمكان المستخدمين الحاليّين الوصول إلى التطبيق.

وتتّفق الحكومة الأميركيّة وتيك توك على أنّ التطبيق سوف يتدهور ويصبح في النهاية غير صالح للاستخدام بمرور الوقت لأنّ الشركات ببساطة لن تتمكّن من تقديم خدمات الدعم والتحديث للتطبيق.

خلاف بين الإدارات الأميركيّة

في نيسان/أبريل الماضي، أقرّ الرئيس جو بايدن تشريعًا من شأنه حظر تطبيق تيك توك في 19 كانون الثاني/يناير 2025، إذا لم تبعه الشركة الصينيّة الأمّ بايت دانس. وكان التشريع قيد الإعداد لعدّة سنوات، حيث يخشى المسؤولون الحكوميّون أنّ منصّة تيك توك تشارك بيانات المستخدمين الأميركيّين مع الحكومة الصينيّة.

وتحاول إدارة الرئيس الحاليّ جو بايدن الضغط من أجل تمرير القانون قبل انتهاء الفترة الرئاسيّة الحاليّة وقدوم الرئيس المنتخب دونالد ترامب. ويأتي الموعد النهائيّ للتخلّي عن الاستثمارات قبل يوم واحد فقط من تنصيب ترامب كرئيس للولايات المتّحدة الّذي يقول إن بإمكانه “إنقاذ التطبيق” على الرغم من تصريح ترامب في عام 2020 أنّ الملكيّة الصينيّة منحت بكين إمكانيّة الوصول إلى “المعلومات الشخصيّة والملكيّة للأميركيّين، ممّا يسمح للصين بتتبّع مواقع الموظّفين والمقاولين الفيدراليّين، وبناء ملفّات من المعلومات الشخصيّة للابتزاز، والتجسّس على الشركات”.

ولكنّ ترامب اليوم ليس ترامب الأمس. فبعد الضغط من أجل حظر تيك توك خلال إدارته الأولى، غيّر الرئيس الجمهوريّ رأيه. ويشير الخبراء إلى أنّ تغيير الرأي من جانب ترامب نابع من أنّ التطبيق مرتبط بشكل كبير بالناخبين الشباب، حيث يبلغ عدد متابعي حسابه الشخصيّ أكثر من 14 مليون متابع، وربّما أثر أولئك الّذين تربطهم علاقات بالشركة أيضًا على تغيير رأي ترامب.

وبموجب القانون، يتمتّع الرئيس الأميركيّ بسلطة تمديد الموعد النهائيّ في 19 كانون الثاني/يناير لمدّة 90 يوماً، ولكنّ الظروف الحاليّة لا تبشّر بالخير للشركة الصينيّة حيث لم تبذل بايت دانس أيّ جهد واضح لبيع أصول تيك توك في الولايات المتّحدة. وينصّ القانون على أنّ الرئيس يجب أن يشهد على إحراز تقدّم كبير نحو البيع، مع وجود اتّفاقيّات قانونيّة ملزمة. وبغضّ النظر عن ذلك، لا يصبح ترامب رئيسًا إلّا بعد الموعد النهائيّ!

محاولات شراء أميركيّة

وأعلن فرانك ماكورت، مؤسّس مشروع “بروجيكت ليبرتي” Project Liberty والرئيس التنفيذيّ لشركة ماكورت جلوبال، أنّه يعمل على تشكيل مجموعة من الشركاء لشراء تيك توك من أجل منع حظر المنصّة في الولايات المتّحدة. وقالت المجموعة إنّها قدّمت يوم الخميس عرضًا لشركة بايت دانس لشراء أصول تيك توك في الولايات المتّحدة.

وصرّحت المجموعة في بيان إنّ مبلغ العرض سيظلّ سرّيًّا “حتّى تتمكّن بايت دانس من مراجعة اقتراحنا”. لكنّ ماكورت قال سابقًا إنّه تلقّى التزامات “شفهيّة” من المستثمرين ترفع قيمة العرض إلى مبالغ تصل إلى 20 مليار دولار.

وأعلن ماكورت عن خطّة شراء تيك توك في ديسمبر/كانون الأوّل، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضمّ إليه مقدّم برنامج “شارك تانك” Shark Tank والمستثمر كيفن أوليري.

وإذا استحوذت مجموعة “بروجيكت ليبرتي” على تيك توك، فلن يكون ذلك سوى الجزء الأميركيّ من المنصّة ولن يشمل خوارزميّة تيك توك المربحة، والّتي تعتبرها الصين ملكيّة فكريّة لها.




“آبل” ليست الوحيدة: تجسّس على محادثات المستخدمين وخرق للخصوصيّة

وافقت شركة آبل على دفع 95 مليون دولار لتسوية دعوى قضائيّة جماعيّة تتّهم الشركة بتسجيل ومشاركة محادثات مستخدمي الهواتف مع أطراف أخرى عن طريق المساعد الافتراضيّ “سيري” Siri. ومن شأن التسوية الّتي تمّ الاتّفاق عليها يوم الثلاثاء في محكمة فيدراليّة في أوكلاند بولاية كاليفورنياـ وأن تحلّ دعوى قضائيّة عمرها 5 سنوات تدور حول مزاعم بأنّ شركة آبل قامت بتنشيط Siri “سرًّا” دون علم المستخدمين لتسجيل المحادثات من خلال أجهزة آيفون وآيباد وهوم بودز والأجهزة الأخرى المجهّزة بالمساعد الافتراضيّ لأكثر من عقد من الزمان.

حسب القضيّة، حدثت التسجيلات المزعومة حتّى عندما لم يقم الأشخاص بتنشيط المساعد الافتراضيّ عن طريق الأوامر الصوتيّة المعروفة، “مرحبًا سيري”. وادّعت الدعوى القضائيّة أنّ بعض المحادثات المسجّلة تمّت مشاركتها بعد ذلك مع المعلنين في محاولة لبيع منتجاتهم للمستهلكين المهتمّين بالسلع والخدمات.

وتتناقض الادّعاءات حول تطفّل سيري وتسجيل المحادثات بقصد التنصّت مع التزام آبل طويل الأمد بحماية خصوصيّة عملائها، وهي الحملة الّتي غالبًا ما وضعها الرئيس التنفيذيّ تيم كوك على أنّها معركة للحفاظ على “حقّ أساسيّ من حقوق الإنسان”.

يأتي قرار التسوية من شركة آبل لتفادي الوصول إلى حكم من المحكمة، وتعني التسوية أن يحصل المدّعي على تعويضات مقابل إسقاط الدعوى. وبالرغم من ذلك، لم تعترف شركة آبل بأيّ مخالفات عند توقيعها التسوية، الّتي لا تزال بحاجة إلى موافقة قاضي المحكمة الجزئيّة الأميركيّة جيفري وايت. واقترح المحامون في القضيّة تحديد موعد لجلسة استماع في المحكمة في شباط/فبراير في أوكلاند لمراجعة الشروط




“أوبن إيه آي” تكشف عن “سورا”: ثورة في تحويل النصوص إلى مقاطع فيديو

أعلنت شركة “أوبن إيه آي” عن نموذج “سورا” (Sora) الذي طال انتظاره والذي يحول النص إلى فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجاء هذا الإعلان كجزء من سلسلة “شيب-ماس” (Ship-mass) التي تستمر 12 يوما. وفقا لموقع “ذا فيرج”.

ويعمل نموذج “سورا” بنفس الطريقة التي تعمل بها أداة “دال-إي” (DALL-E) لتوليد الصور، إذ يقوم المستخدم بكتابة المشهد الذي يرغب به وسيقوم نموذج “سورا” بتوليد مقطع فيديو عالي الدقة. ويمكن أيضا توليد مقطع فيديو مستوحى من صور ثابتة أو إضافة مشاهد لمقطع فيديو أو دمج مقاطع الفيديو.

ويمكن الوصول إلى أداة “سورا” من خلال نموذج “سورا توربو” (Sora Turbo) والذي أصبح متاحا لمشتركي “شات جي بي تي” في الولايات المتحدة ومعظم البلدان الأخرى، ولكنه لن يكون متوفرا في المملكة المتحدة أو أوروبا في الوقت الحالي.

تقول “أوبن إيه آي” إنه من خلال اشتراك “شات جي بي تي بلس” يمكن إنشاء ما يصل إلى 50 مقطع فيديو بمدة 5 ثوان وبدقة تصل إلى 720 بكسل مقابل ألف نقطة (Credits).

وبالمقابل، فإن اشتراك “شات جي بي تي برو” بقيمة 200 دولار شهريا والذي أُطلق الأسبوع الماضي يأتي مع ميزة توليد غير محدودة وما يصل إلى 500 مقطع فيديو مع زيادة الدقة إلى 1080 بكسل والمدة إلى 20 ثانية.

وتسمح الخطة الأكثر تكلفة للمشتركين بتحميل مقاطع الفيديو بدون علامة مائية وإنشاء ما يصل إلى 5 مقاطع فيديو في وقت واحد.

وبالنسبة لمستخدمي “شات جي بي تي” العاديين فسيكون بإمكانهم فقط تصفح الفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي من قبل الأشخاص الآخرين، ولن يتمكنوا من إنشاء مقاطع الفيديو باستخدام “سورا”.

وعرضت “أوبن إيه آي” خلال فيديو لها صفحة مخصصة لنموذج “سورا” مع مجموعة من مقاطع فيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي، وسلطت الضوء على ميزة أطلقت عليها اسم “مخطط القصة” (Storyboard) والتي تتيح إنشاء مقاطع فيديو بناءً على سلسلة من المطالبات، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الصور إلى مقاطع فيديو.

ومن جهة أخرى عرضت الشركة أداة “ريمكس” (Remix) والتي تتيح تعديل مخرجات “سورا” باستخدام مطالبات نصية، بالإضافة إلى إمكانية دمج مشهدين معا باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتقول “أوبن إيه آي” إن مقاطع الفيديو التي اُنشئت باستخدام “سورا” ستحتوي على علامات مائية مرئية وبيانات تعريف “سي 2 بي إيه” (C2PA) للإشارة إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وقبل تحميل صورة أو مقطع فيديو إلى “سورا”، يجب الموافقة على اتفاقية تنص على أن الصور ومقاطع الفيديو المحملة لا تحتوي على أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما أو محتوى صريح أو عنيف أو مواد محمية بحقوق الطبع والنشر. وإن إساءة استخدام نموذج “سورا” قد يؤدي إلى حظر الحساب أو تعليقه. بحسب “ذا فيرج”.

وقال روهان ساهاي رئيس قسم منتجات سورا “من الواضح أن لدينا هدفا كبيرا أمامنا، نريد منع النشاط غير القانوني لنموذج (سورا)، ولكننا نريد أيضا موازنة ذلك بالتعبير الإبداعي”.

وأضاف “نحن نعلم أن أمامنا تحديات كثيرة، وقد لا ننجح في تحقيق ذلك في اليوم الأول. فنحن نبدأ بشكل محافظ بعض الشيء، لذا إذا لم ينجح فريق الإشراف لدينا في تحقيق ذلك تماما، فما عليك سوى تقديم ملاحظاتك لنا”.

وجاء الإعلان عن نموذج “سورا” بعد أسبوع واحد فقط من تسريب مجموعة من الفنانين للمنتج، والذين ادعوا أنهم جزء من برنامج اختبار “ألفا” الخاص بالشركة، إذ إنهم احتجوا على استخدامه من قبل شركة “أوبن إيه آي” فيما يدعون أنه بحث وتطوير غير مدفوع الأجر.




خبير روسي: يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ في نتائج البحوث العلمية

سيكون الذكاء الاصطناعي قادرا بعد 10 سنوات من الآن على التنبؤ بدقة عالية بنتائج بعض التجارب العلمية، مما سيقلل من زمن تطوير الأدوية والمواد الجديدة. 

صرح بذلك يفغيني ألكسندروف رئيس مختبر النمذجة الجزيئية بمركز الاختصاصات للتكنولوجيا الوطنية بجامعة “باومن” التقنية في موسكو لوكالة “تاس” الروسية على هامش مؤتمر “الثورة الوطنية التكنولوجية 20.35″، مشيرا إلى أن العلماء ينشرون الآن نتائج التجارب التي تم إجراؤها بنجاح فقط، وهي تشكل حوالي 10٪ من إجمالي الأبحاث المنفذة. وفي الوقت نفسه، لا يستطيع المجتمع العلمي الوصول إلى المعلومات حول التجارب غير الناجحة. ونتيجة لذلك، يكرر العديد من العلماء، دون أن يعرفوا ذلك، تجارب زملائهم ولا يحققون النتيجة المرجوة.

وقال:” في غضون 10 سنوات سيتمكن الذكاء الاصطناعي من خلال التعلم من هذه البيانات، من التنبؤ بنتائج التجارب بدقة عالية، وسيسمح هذا الأمر بتسريع عملية تطوير مواد وأدوية جديدة”.

وأشار الخبير قائلا:” إن الباحثين يقومون في الوقت الحالي أولا بدراسة المراجع، بما في ذلك بحوث الزملاء، حول موضوع معين لعدة أيام، ثم يجرون لمدة عدة أشهر الحسابات ويختارون طرق تخليق هذا المركب الكيميائي أو ذاك”.

وخلص إلى القول: “في المستقبل، سيتمكن العلماء من طلب الشبكة العصبية، على سبيل المثال، بالتنبؤ بإمكانية استخدام المواد بمثابة غشاء، والنتيجة التي استغرقت سابقا شهورا، ستكون جاهزة في غضون أيام معدودة “.

يذكر أن مؤتمر “الثورة التكنولوجية الوطنية 20.35” عقد في الفترة من 7 إلى 8 نوفمبر الجاري في سان بطرسبورغ حيث ناقش ممثلو الجامعات والشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية المشاكل الملحة لتطوير صناعة الأنظمة الجوية غير المأهولة، وصناعة السيارات، والأدوية والتكنولوجيا الحيوية، والذكاء الاصطناعي.




ميتا تحظر وسائل إعلام روسية من منصاتها وموسكو ترد

أعلنت شركة “ميتا” الأمريكية، حظر وسائل إعلام حكومية روسية على منصاتها كافةً في جميع أنحاء العالم، بسبب ما اعتبرته “أنشطة تدخل أجنبي”، الأمر الذي وصفته موسكو بأنه ” سلبي وغير مقبول”.

وأوضحت ميتا في بيان، مساء الاثنين، أنه “بعد دراسة متأنية، قمنا بتوسيع عقوباتنا المستمرة ضد المؤسسات الإعلامية الحكومية الروسية. تم حظر (Rossiya Segodnya) و(RT) والشركات التابعة لهما عالميًا من استخدام تطبيقاتنا بسبب أنشطة التدخل الخارجي”.

الرد على هذه الخطوة جاء من متحدث الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الذي قال في تصريح للصحفيين، إن هذا الإجراء “سيزيد من صعوبة تحسين العلاقات بين موسكو وميتا”.

وأضاف قائلا: “ميتا تشوه سمعتها بهذه التصرفات. ومثل هذه التصرفات الانتقائية ضد وسائل الإعلام الروسية غير مقبولة ونعتبرها سلبية للغاية. وهذا القرار يعقد إمكانية تحسين علاقاتنا مع ميتا”.

واتهمت وزارة العدل الأمريكية يوم 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، بعض المؤسسات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لروسيا، بما فيها قناة “RT”، بمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجراؤها في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في 13 سبتمبر الجاري، فرض عقوبات على 3 مؤسسات وشخصين من قناة “RT” الروسية الحكومية، على خلفية تورطهم في أنشطة “مزعزعة للاستقرار في دول أجنبية وتقديم دعم كبير لروسيا في حربها ضد أوكرانيا”.

وخلصت الاستخبارات الأمريكية إلى أن روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 عبر قناة “RT” ومؤسسات إعلامية أخرى، فيما رفضت موسكو هذه المزاعم.