1

ما هو “ديب سيك” وكيف نجح في قلب موازين الذكاء الاصطناعي؟

في تطور مثير للجدل يهدد بإحداث اضطرابات واسعة في قطاع التكنولوجيا العالمي، أطلقت شركة “ديب سيك” الصينية تطبيقًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يقول مطوروه إنه يضاهي أو يتفوق على نظرائه الأمريكيين، وذلك بتكلفة زهيدة مقارنة بهم.

وجذبت الشركة الأنظار عالميًا بعد نشرها ورقة بحثية الشهر الماضي ذكرت فيها أن تدريب تطبيق “ديب سيك في.3” تطلب طاقة حوسبة تقل كلفتها عن ستة ملايين دولار فقط، باستخدام شرائح “إتش-800” من شركة إنفيديا.

وفي تطور لافت، تصدر تطبيق “ديب سيك” قائمة التطبيقات المجانية على متجر أبل في الولايات المتحدة، متجاوزًا منافسه الأمريكي الشهير “تشات جي بي تي”. هذا النجاح المفاجئ أثار تساؤلات جدية حول جدوى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تصل إلى مليارات الدولارات.

وكنتيجة مباشرة لهذه التطورات، شهدت أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها إنفيديا، هبوطًا ملحوظًا في الأسواق المالية.

ما سر الضجة حول “ديب سيك”؟

أحدث إطلاق “ديب سيك” ثورة في سوق تطبيقات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الذي شهد منافسة محمومة بين الشركات الصينية منذ ظهور “تشات جي بي تي” أواخر عام 2022.

هذا التطور جاء بعد فترة من خيبة الأمل الواسعة التي أعقبت إطلاق أول تطبيق صيني مماثل من قبل شركة “بايدو” العملاقة، والذي كشف عن فجوة كبيرة في قدرات الذكاء الاصطناعي بين الشركات الأمريكية والصينية.

لكن “ديب سيك” قلب الموازين بشكل دراماتيكي. فقد ادعت الشركة الصينية الناشئة أن نموذجيها “ديب سيك-في3″ و”ديب سيك-آر1” يضاهيان أحدث نماذج شركتي “ميتا” و”أوبن إيه آي” الأمريكيتين.

وأكدت الشركة، عبر حسابها الرسمي على منصة “وي تشات”، أن تكلفة نموذج “ديب سيك-آر1” الذي أُطلق الأسبوع الماضي تقل بنحو 20 إلى 50 مرة عن تكلفة نموذج “أوبن إيه آي-جي بي تي 4″، وذلك حسب المهمة المطلوبة.

هذه الادعاءات المثيرة أثارت شكوكًا لدى بعض الخبراء، إذ صرح الرئيس التنفيذي لشركة “سكيل إيه آي”، ألكسندر وانج، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” يوم الخميس، بأن “ديب سيك” تمتلك خمسة آلاف شريحة “إتش 100” من إنفيديا، مدعيًا أن هذا قد يمثل انتهاكًا لضوابط التصدير الأمريكية. ومع ذلك، لم يقدم وانج أدلة تدعم ادعاءاته، ولم ترد “ديب سيك” حتى الآن على هذه المزاعم.

وفي تحليل أكثر تحفظًا، ذكر محللو شركة “بيرنشتاين” في مذكرة بحثية أن التكلفة الإجمالية لتدريب نموذج “ديب سيك-في3” غير معروفة بدقة، لكنها على الأرجح أعلى بكثير من 5.58 ملايين دولار التي أعلنتها الشركة. كما أشاروا إلى أن تكلفة تدريب نموذج “ديب سيك-آر1” لم يتم الإعلان عنها بعد.

من هي شركة “ديب سيك”؟

“ديب سيك” هي شركة ناشئة يقع مقرها في مدينة هانغتشو الصينية. وتشير البيانات الصينية إلى أن ليانج وينفينج، الشريك المؤسس لصندوق التحوط “هاي فلاير”، يمتلك حصة حاكمة في الشركة.

وقد أعلن صندوق “هاي فلاير” في مارس/آذار 2023 عبر حسابه الرسمي على “وي تشات” أنه يبدأ “مرحلة جديدة” ويكثف تخصيص الموارد لتشكيل “مجموعة بحثية جديدة ومستقلة، لاستكشاف جوهر الذكاء العام الاصطناعي”. وتأسست “ديب سيك” في وقت لاحق من نفس العام، كجزء من هذا التوجه الاستراتيجي.

كيف تنظر بكين إلى “ديب سيك”؟

يبدو أن الحكومة الصينية تولي اهتمامًا كبيرًا بنجاح “ديب سيك”. فقد أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه في 20 يناير/كانون الثاني 2024، وبالتزامن مع إطلاق نموذج “ديب سيك-آر1” للجمهور، حضر المؤسس ليانج ندوة مغلقة لرجال الأعمال والخبراء استضافها رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج.

هذا الحضور يُرجح أنه يمثل إشارة قوية إلى أهمية نجاح “ديب سيك” في تحقيق هدف بكين الاستراتيجي المتمثل في التغلب على ضوابط التصدير التي تفرضها واشنطن، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي.

كما أن الرئيس التنفيذي لشركة “بايدو”، روبن لي، حضر ندوة مماثلة العام الماضي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الحكومة الصينية لتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

المصدر : رويترز




ثورة الذكاء الاصطناعي في عالم طب الأسنان: زمن “الزراعة الرقمية”!

يشهد مجال طب الأسنان تطورات مذهلة بفضل التكنولوجيا الحديثة التي تغيِّر وجه الرعاية الصحية للفم بشكل كبير. ومن بين هذه التطورات البارزة تكنولوجيا زراعة الأسنان الرقمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، التي تعد بمثابة ثورة في عالم طب الأسنان، حيث تقدم حلولاً مبتكرة وفوائد متعددة للمرضى والأطباء على حد سواء.
وأعلنت شركة سويسرية في كانون الأول الماضي إطلاق أول زراعة أسنان رقمية نالت موافقة كلٍّ من إدارة الغذاء والدواء الأميركية والاتحاد الأوروبي.

فوائد زراعة الأسنان الرقمية

زراعة الأسنان الرقمية هي عملية استخدام التقنيات الرقمية مثل التصوير بالأشعة ثلاثية الأبعاد، أي أخذ الطبعات للفم بوساطة ماسحة ضوئية مربوطة بخوارزمية الذكاء الاصطناعي CBCT (التصوير المقطعي المحوسب بالأشعة المخروطية)، وكذلك «التصميم بمساعدة خوارزمية محددة في الحاسوب»، (CAD)، و«التصنيع باستخدام الحاسوب»، (CAM)، والطباعة ثلاثية الأبعاد لتخطيط وتنفيذ عمليات زراعة الأسنان بدقة عالية وكفاءة لا مثيل لها. تهدف هذه التكنولوجيا إلى تحسين دقة العمليات وتقليل زمن العلاج، ما يسهم في تحسين تجربة المرضى بشكل كبير.
وتتميز زراعة الأسنان الرقمية بكثير من الفوائد التي تجعلها خياراً مثالياً للمرضى والأطباء. من أبرز هذه الفوائد:
• الدقة العالية بفضل استخدام الأشعة ثلاثية الأبعاد وتقنيتَي CAD وCAM، وبهذا يمكن للأطباء تخطيط ووضع الزّرعات بدقة متناهية، ما يقلل من احتمالية حدوث أخطاء ويزيد من نجاح العملية.
• تقليل زمن العلاج، إذ تتيح زراعة الأسنان الرقمية إمكانية تنفيذ الكثير من الإجراءات في جلسة واحدة، ما يقلل من عدد الزيارات المطلوبة ويوفر الوقت للمرضى والأطباء.
• تحسين الراحة باستخدام التكنولوجيا الرقمية، إذ يمكن تصميم وتعديل الزّرعات والأطراف الصناعية بشكل دقيق يتناسب مع احتياجات المريض، ما يسهم في تحسين الراحة والملاءمة.
• تقليل التدخل الجراحي: تعتمد زراعة الأسنان الرقمية على استخدام تقنيات حديثة تتيح إجراء العمليات بتدخل جراحي أقل، ما يقلل من الألم ويسرع من عملية الشفاء.

تكنولوجيا مطورة

تعتمد زراعة الأسنان الرقمية على مجموعة من التقنيات المتقدمة التي تعمل معاً لتحقيق النتائج المثلى. على سبيل المثال، تتيح تقنية «CBCT» للأطباء الحصول على صور ثلاثية الأبعاد دقيقة للفم والفك، ما يساعدهم على تحديد الموقع الأمثل للزّرعات. بعد ذلك، يمكن استخدام برامج «CAD» لتصميم الزّرعات والأطراف الصناعية بناءً على الصور الرقمية. وباستعمال خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وأخيراً يتم تصنيع الزّرعات باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد بدقة عالية وجودة ممتازة.
ولا شك أن زراعة الأسنان الرقمية تمثل قفزة نوعية في مجال طب الأسنان، حيث تفتح آفاقاً جديدة لتحسين الرعاية الصحية الفموية. وتعد زراعة الأسنان الرقمية ثورة حقيقية في عالم طب الأسنان، حيث تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الشخصية لتقديم أفضل النتائج الممكنة.




“تيك توك” يعلن استئناف خدماته في الولايات المتحدة

بدأ تطبيق “تيك توك” الصيني في استئناف خدماته في الولايات المتحدة الأمريكية، الأحد.

وأفاد بعض مستخدمي تيك توك في الولايات المتحدة أنهم رأوا رسالة ترحيب عند فتح التطبيق، جاء فيها: “مرحبًا بكم من جديد”.

وجاء في الرسالة التي ظهرت على التطبيق: “شكرًا على صبركم ودعمكم. نتيجة جهود الرئيس (دونالد) ترامب، عاد تيك توك إلى الولايات المتحدة. يمكنكم الاستمرار في إنشاء ومشاركة واستكشاف كل ما تحبونه على تيك توك”.

وبذلك، استعاد التطبيق إمكانية الوصول في الولايات المتحدة بعد حجبه وفقًا لقانون كان يقتضي بحظر التطبيق في البلاد إذا لم يتم بيعه لشركة أمريكية.

وقالت شركة تيك توك، قبل ساعات قليلة، إنها بدأت عملية استئناف تقديم خدماتها وفقًا لاتفاق توصلت إليه مع مزودي الخدمة.

وأعلن الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، عزمه إصدار مرسوم، الاثنين، يقضي بتأجيل حظر شركة “تيك توك” في البلاد.

والأحد، دعا ترامب الشركات الأمريكية إلى عدم السماح لـ”تيك توك” بالاستمرار في العمل بالظلام.

وأضاف: الاثنين، سأصدر أمرا تنفيذيا سيمدد الفترة الزمنية لدخول الحظر حيز التنفيذ، حتى نتمكن من التوصل إلى اتفاق يحمي أمننا القومي.

ترامب، الذي يستعد لتولي منصبه رسميا في البيت الأبيض الاثنين، أفاد أن الأمر التنفيذي المذكور سيؤكد أيضا أن الشركات التي تدعم إبقاء “تيك توك” محظورا لن تتحمل أي مسؤولية قانونية.

وأشار إلى رغبة الولايات المتحدة في الحصول على حصة ملكية بـ50 بالمئة في مشروع مشترك لـ”تيك توك”.

وأوضح ترامب، أن هذه الخطوة تهدف لوجود التطبيق في “أيدٍ أمينة”.

وأكد أنه “بدون موافقة الولايات المتحدة، لن يكون هناك تيك توك”.

وأبلغت “تيك توك” المستخدمين في الولايات المتحدة في وقت متأخر السبت، أن تطبيقها للتواصل الاجتماعي “لن يكون متاحا مؤقتا” اعتبارا من الأحد، عندما يبدأ سريان القانون الذي يحظر التطبيق في البلاد.

وفي وقت سابق، صرح ترامب، أنه يفكر في منح الشركة مهلة إضافية مدتها 90 يوماً للامتثال للقانون وتجنب الحظر.

والجمعة، صادقت المحكمة العليا الأمريكية على تطبيق القانون الذي ينص على حظر “تيك توك” في حال لم يتم بيعه إلى شركة أمريكية.

وأوضحت المحكمة أن “الكونغرس قرر أن نقل ملكية تيك توك ضروري لمعالجة المخاوف المتعلقة بجمع البيانات وعلاقته بجهة أجنبية تهدد الأمن القومي”.

وبموجب القانون الذي أُقر بالإجماع، سيتم إزالة التطبيق من منصات “غوغل” و”آبل” بعدما لم يتم بيعه إلى غاية اليوم الأحد، فضلا عن منع تحميل التطبيق على الهواتف والأجهزة اللوحية بعد هذا التاريخ.

بدأ تطبيق “تيك توك” الصيني في استئناف خدماته في الولايات المتحدة الأمريكية، الأحد.

وأفاد بعض مستخدمي تيك توك في الولايات المتحدة أنهم رأوا رسالة ترحيب عند فتح التطبيق، جاء فيها: “مرحبًا بكم من جديد”.

وجاء في الرسالة التي ظهرت على التطبيق: “شكرًا على صبركم ودعمكم. نتيجة جهود الرئيس (دونالد) ترامب، عاد تيك توك إلى الولايات المتحدة. يمكنكم الاستمرار في إنشاء ومشاركة واستكشاف كل ما تحبونه على تيك توك”.

وبذلك، استعاد التطبيق إمكانية الوصول في الولايات المتحدة بعد حجبه وفقًا لقانون كان يقتضي بحظر التطبيق في البلاد إذا لم يتم بيعه لشركة أمريكية.

وقالت شركة تيك توك، قبل ساعات قليلة، إنها بدأت عملية استئناف تقديم خدماتها وفقًا لاتفاق توصلت إليه مع مزودي الخدمة.

وأعلن الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، عزمه إصدار مرسوم، الاثنين، يقضي بتأجيل حظر شركة “تيك توك” في البلاد.

والأحد، دعا ترامب الشركات الأمريكية إلى عدم السماح لـ”تيك توك” بالاستمرار في العمل بالظلام.

وأضاف: الاثنين، سأصدر أمرا تنفيذيا سيمدد الفترة الزمنية لدخول الحظر حيز التنفيذ، حتى نتمكن من التوصل إلى اتفاق يحمي أمننا القومي.

ترامب، الذي يستعد لتولي منصبه رسميا في البيت الأبيض الاثنين، أفاد أن الأمر التنفيذي المذكور سيؤكد أيضا أن الشركات التي تدعم إبقاء “تيك توك” محظورا لن تتحمل أي مسؤولية قانونية.

وأشار إلى رغبة الولايات المتحدة في الحصول على حصة ملكية بـ50 بالمئة في مشروع مشترك لـ”تيك توك”.

وأوضح ترامب، أن هذه الخطوة تهدف لوجود التطبيق في “أيدٍ أمينة”.

وأكد أنه “بدون موافقة الولايات المتحدة، لن يكون هناك تيك توك”.

وأبلغت “تيك توك” المستخدمين في الولايات المتحدة في وقت متأخر السبت، أن تطبيقها للتواصل الاجتماعي “لن يكون متاحا مؤقتا” اعتبارا من الأحد، عندما يبدأ سريان القانون الذي يحظر التطبيق في البلاد.

وفي وقت سابق، صرح ترامب، أنه يفكر في منح الشركة مهلة إضافية مدتها 90 يوماً للامتثال للقانون وتجنب الحظر.

والجمعة، صادقت المحكمة العليا الأمريكية على تطبيق القانون الذي ينص على حظر “تيك توك” في حال لم يتم بيعه إلى شركة أمريكية.

وأوضحت المحكمة أن “الكونغرس قرر أن نقل ملكية تيك توك ضروري لمعالجة المخاوف المتعلقة بجمع البيانات وعلاقته بجهة أجنبية تهدد الأمن القومي”.

وبموجب القانون الذي أُقر بالإجماع، سيتم إزالة التطبيق من منصات “غوغل” و”آبل” بعدما لم يتم بيعه إلى غاية اليوم الأحد، فضلا عن منع تحميل التطبيق على الهواتف والأجهزة اللوحية بعد هذا التاريخ.




أزمة “تيك توك”: إمّا بيع التطبيق لجهة أميركيّة أو الحظر

بعد موافقة المحكمة العليا الأميركيّة في منتصف كانون الأوّل/ديسمبر على الاستماع إلى الطعن الّذي تقدّمت به شركة تيك توك على التشريع الّذي وقّعه الرئيس جو بايدن، تعيّن على المنصّة وشركة “بايت دانس” إقناع المحكمة بإلغاء قرار محكمة بأنّ المخاطر الّتي تشكّلها تيك توك على الأمن القوميّ تفوق انتهاك قانون حرّيّة التعبير.

الجمعة، استمعت المحكمة العليا إلى حجج الطعن حول ما إذا كان يمكن حظر تطبيق “تيك توك” في الولايات المتّحدة في وقت لاحق من هذا الشهر في قضيّة طرفاها هما حرّيّة التعبير المكفولة بالدستور الأميركي والأمن القوميّ حسب الادّعاء. وبعد حوالي ساعتين ونصف من الأسئلة، بدا أنّ القضاة مستعدون لتأييد قانون يلزم شركة “بايت دانس” ببيع أعمالها في الولايات المتّحدة أو مواجهة الحظر.

ودافعت إدارة بايدن عن القانون، قائلة إنّ تطبيق الفيديو القصير الشهير يشكّل تهديدًا صينياً خطيراً. وتعدّ منصّة تيك توك من عمالقة التواصل الاجتماعيّ، إذ يستخدمها حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتّحدة، أي ما يقرب من نصف سكّان البلاد. وأقرّ الكونغرس هذا الإجراء العام الماضي بدعم ساحق من الحزبين، حيث استشهد المشرّعون بخطر استغلال الحكومة الصينيّة للمنصّة من أجل التجسّس على الأميركيّين وتنفيذ عمليّات اختراق سرّيّة.

بدوره، قدّم محامي تيك توك والشركة الصينيّة الأمّ للتطبيق تحذيرًا في أثناء مناقشات المحكمة العليا أنّ القانون من شأنه أن يجبر الشركة على بيع تطبيق الفيديو أو حظره في الولايات المتّحدة. ويشير الخبراء إلى أنّه إذا كان بإمكان الكونغرس أن يجبر تيك توك على البيع، فقد يشكّل ذلك سابقة قانونيّة، وقد يؤدّي إلى ملاحقة شركات أخرى أيضًا.

ويحدّد القانون، الّذي كان موضوع حجج أمام القضاة التسعة يوم الجمعة، موعدًا نهائيًّا في 19 كانون الثاني/يناير لشركة بايت دانس لبيع منصّة التواصل الاجتماعيّ الشهيرة أو مواجهة الحظر. وسعت الشركة إلى تأخير تنفيذ القانون، على الأقلّ، الّذي تقول إنّه ينتهك التعديل الأوّل لدستور الولايات المتّحدة ضدّ تقييد الحكومة لحرّيّة التعبير.

وأشار بعض القضاة من خلال أسئلتهم أثناء المرافعات إلى أنّهم يميلون إلى تأييد القانون، على الرغم من أنّ البعض أعرب عن مخاوف جدّيّة بشأن آثاره على التعديل الأوّل للدستور الأميركيّ.

ردّ الدفاع

زعم نويل فرانسيسكو، ممثّل تيك توك وبايت دانس، أنّ تأييد المحكمة العليا لهذا القانون قد يسمح بسنّ قوانين تستهدف شركات أخرى على أسس مماثلة.

وقال فرانسيسكو للقضاة: “دور السينما التابعة لشركة AMC مملوكة لشركة صينيّة. وحسب هذه النظريّة، يمكن للكونغرس أن يأمر دور السينما التابعة لشركة AMC بفرض الرقابة على أيّ أفلام لا يحبّها الكونغرس أو الترويج لأيّ أفلام يريدها”.

وأشار المحامي إفري فيشر، ممثّل صنّاع المحتوى على تيك توك، الّذين طعنوا أيضًا في القانون، خلال مرافعات المحكمة العليا إلى أنّ الكونغرس بهذا الإجراء كان يركّز على تيك توك وليس على كبار تجّار التجزئة عبر الإنترنت الصينيّين بما في ذلك “تيمو”.

وقال فيشر “هل يمكن للكونغرس، الّذي يشعر بالقلق حقًّا بشأن هذه المخاطر الدراميّة للغاية، أن يتجاهل موقعًا للتجارة الإلكترونيّة مثل تيمو الّذي يستخدمه 70 مليون أميركيّ؟”. وأضاف “من الغريب جدًّا لماذا تمّ التركيز على تيك توك فقط، وليس شركات أخرى، حيث تُؤْخَذ بيانات عشرات الملايين من الأشخاص، كما تعلمون، عند التعامل مع تلك المواقع الإلكترونيّة، وبشكل متساو، إن لم يكن أكثر، متاحة للسيطرة الصينيّة”.

وردًّا على تهم التلاعب بالمحتوى والتضليل من قبل تيك توك، قال فرانسيسكو للمحكمة “الجميع يتلاعبون بالمحتوى. هناك الكثير من الناس الّذين يعتقدون أنّ سي إن إنّ وفوكس نيوز وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز تتلاعب بمحتواهم. هذا هو جوهر حرّيّة التعبير المحميّة”.

من جهتها، قالت المحامية إليزابيث بريلوغار، الّتي تترافع بالنيابة عن إدارة بايدن أنّه من المهمّ جدًّا أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير كما هو مقرّر لإجبار بايت دانس على التصرّف في عمليّة البيع.

وقالت بريلوغار “الخصوم الأجانب لا يتخلّون عن سيطرتهم على منصّة التواصل الجماهيريّة هذه في الولايات المتّحدة طواعية”. مضيفة “عندما يحين الوقت المناسب، ويتمّ تنفيذ تلك القيود، أعتقد أنّها ستغيّر المشهد بشكل كبير بما ترغب بايت دانس في النظر فيه. وقد تكون هذه هي الصدمة الّتي توقّع الكونغرس أن تحتاجها الشركة للمضيّ قدمًا في عمليّة البيع”.

وإذا دخل الحظر حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير، فلن تتمكّن منصّات التطبيقات مثل “آبل ستور” و “جوجل بلاي” من إتاحة تطبيق تيك توك للتنزيل للمستخدمين الجدد، ولكن بإمكان المستخدمين الحاليّين الوصول إلى التطبيق.

وتتّفق الحكومة الأميركيّة وتيك توك على أنّ التطبيق سوف يتدهور ويصبح في النهاية غير صالح للاستخدام بمرور الوقت لأنّ الشركات ببساطة لن تتمكّن من تقديم خدمات الدعم والتحديث للتطبيق.

خلاف بين الإدارات الأميركيّة

في نيسان/أبريل الماضي، أقرّ الرئيس جو بايدن تشريعًا من شأنه حظر تطبيق تيك توك في 19 كانون الثاني/يناير 2025، إذا لم تبعه الشركة الصينيّة الأمّ بايت دانس. وكان التشريع قيد الإعداد لعدّة سنوات، حيث يخشى المسؤولون الحكوميّون أنّ منصّة تيك توك تشارك بيانات المستخدمين الأميركيّين مع الحكومة الصينيّة.

وتحاول إدارة الرئيس الحاليّ جو بايدن الضغط من أجل تمرير القانون قبل انتهاء الفترة الرئاسيّة الحاليّة وقدوم الرئيس المنتخب دونالد ترامب. ويأتي الموعد النهائيّ للتخلّي عن الاستثمارات قبل يوم واحد فقط من تنصيب ترامب كرئيس للولايات المتّحدة الّذي يقول إن بإمكانه “إنقاذ التطبيق” على الرغم من تصريح ترامب في عام 2020 أنّ الملكيّة الصينيّة منحت بكين إمكانيّة الوصول إلى “المعلومات الشخصيّة والملكيّة للأميركيّين، ممّا يسمح للصين بتتبّع مواقع الموظّفين والمقاولين الفيدراليّين، وبناء ملفّات من المعلومات الشخصيّة للابتزاز، والتجسّس على الشركات”.

ولكنّ ترامب اليوم ليس ترامب الأمس. فبعد الضغط من أجل حظر تيك توك خلال إدارته الأولى، غيّر الرئيس الجمهوريّ رأيه. ويشير الخبراء إلى أنّ تغيير الرأي من جانب ترامب نابع من أنّ التطبيق مرتبط بشكل كبير بالناخبين الشباب، حيث يبلغ عدد متابعي حسابه الشخصيّ أكثر من 14 مليون متابع، وربّما أثر أولئك الّذين تربطهم علاقات بالشركة أيضًا على تغيير رأي ترامب.

وبموجب القانون، يتمتّع الرئيس الأميركيّ بسلطة تمديد الموعد النهائيّ في 19 كانون الثاني/يناير لمدّة 90 يوماً، ولكنّ الظروف الحاليّة لا تبشّر بالخير للشركة الصينيّة حيث لم تبذل بايت دانس أيّ جهد واضح لبيع أصول تيك توك في الولايات المتّحدة. وينصّ القانون على أنّ الرئيس يجب أن يشهد على إحراز تقدّم كبير نحو البيع، مع وجود اتّفاقيّات قانونيّة ملزمة. وبغضّ النظر عن ذلك، لا يصبح ترامب رئيسًا إلّا بعد الموعد النهائيّ!

محاولات شراء أميركيّة

وأعلن فرانك ماكورت، مؤسّس مشروع “بروجيكت ليبرتي” Project Liberty والرئيس التنفيذيّ لشركة ماكورت جلوبال، أنّه يعمل على تشكيل مجموعة من الشركاء لشراء تيك توك من أجل منع حظر المنصّة في الولايات المتّحدة. وقالت المجموعة إنّها قدّمت يوم الخميس عرضًا لشركة بايت دانس لشراء أصول تيك توك في الولايات المتّحدة.

وصرّحت المجموعة في بيان إنّ مبلغ العرض سيظلّ سرّيًّا “حتّى تتمكّن بايت دانس من مراجعة اقتراحنا”. لكنّ ماكورت قال سابقًا إنّه تلقّى التزامات “شفهيّة” من المستثمرين ترفع قيمة العرض إلى مبالغ تصل إلى 20 مليار دولار.

وأعلن ماكورت عن خطّة شراء تيك توك في ديسمبر/كانون الأوّل، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضمّ إليه مقدّم برنامج “شارك تانك” Shark Tank والمستثمر كيفن أوليري.

وإذا استحوذت مجموعة “بروجيكت ليبرتي” على تيك توك، فلن يكون ذلك سوى الجزء الأميركيّ من المنصّة ولن يشمل خوارزميّة تيك توك المربحة، والّتي تعتبرها الصين ملكيّة فكريّة لها.




“آبل” ليست الوحيدة: تجسّس على محادثات المستخدمين وخرق للخصوصيّة

وافقت شركة آبل على دفع 95 مليون دولار لتسوية دعوى قضائيّة جماعيّة تتّهم الشركة بتسجيل ومشاركة محادثات مستخدمي الهواتف مع أطراف أخرى عن طريق المساعد الافتراضيّ “سيري” Siri. ومن شأن التسوية الّتي تمّ الاتّفاق عليها يوم الثلاثاء في محكمة فيدراليّة في أوكلاند بولاية كاليفورنياـ وأن تحلّ دعوى قضائيّة عمرها 5 سنوات تدور حول مزاعم بأنّ شركة آبل قامت بتنشيط Siri “سرًّا” دون علم المستخدمين لتسجيل المحادثات من خلال أجهزة آيفون وآيباد وهوم بودز والأجهزة الأخرى المجهّزة بالمساعد الافتراضيّ لأكثر من عقد من الزمان.

حسب القضيّة، حدثت التسجيلات المزعومة حتّى عندما لم يقم الأشخاص بتنشيط المساعد الافتراضيّ عن طريق الأوامر الصوتيّة المعروفة، “مرحبًا سيري”. وادّعت الدعوى القضائيّة أنّ بعض المحادثات المسجّلة تمّت مشاركتها بعد ذلك مع المعلنين في محاولة لبيع منتجاتهم للمستهلكين المهتمّين بالسلع والخدمات.

وتتناقض الادّعاءات حول تطفّل سيري وتسجيل المحادثات بقصد التنصّت مع التزام آبل طويل الأمد بحماية خصوصيّة عملائها، وهي الحملة الّتي غالبًا ما وضعها الرئيس التنفيذيّ تيم كوك على أنّها معركة للحفاظ على “حقّ أساسيّ من حقوق الإنسان”.

يأتي قرار التسوية من شركة آبل لتفادي الوصول إلى حكم من المحكمة، وتعني التسوية أن يحصل المدّعي على تعويضات مقابل إسقاط الدعوى. وبالرغم من ذلك، لم تعترف شركة آبل بأيّ مخالفات عند توقيعها التسوية، الّتي لا تزال بحاجة إلى موافقة قاضي المحكمة الجزئيّة الأميركيّة جيفري وايت. واقترح المحامون في القضيّة تحديد موعد لجلسة استماع في المحكمة في شباط/فبراير في أوكلاند لمراجعة الشروط