1

ثورة رقمية تقترب من طب الأسنان

شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً باستخدام التقنيات الرقمية المتقدمة في مجال الرعاية الصحية؛ حيث أصبح الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد من الأدوات الأساسية لتعزيز الدقة وتخصيص العلاجات. ولا تكمن قصة هذا التقدم العلمي فقط في الابتكار التقني، بل تمتد لتشمل تحسين نوعية الرعاية المقدمة للمرضى، وتحقيق نتائج أسرع وأكثر فاعلية.

وفي مقالة مهمة للدكتور جورج فرديمان رئيس الأكاديمية العالمية للطباعة ثلاثية الأبعاد في طب الأسنان نُشِرت في 25 مارس 2025 بمجلة منبر طب الأسنان العالمية (Dental Tribune International)، قال إن هذا العام شهد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على 3 أجهزة طباعة ثلاثية الإبعاد بتقنية الذكاء الاصطناعي نتيجةً لأهم 3 بحوث تمت في السنوات الأخيرة ربطت بين الذكاء الاصطناعي والطابعة ثلاثية الأبعاد.

دراسات علمية متميزة

وأدرج أدناه هذه الدراسات الرائدة التي تبرهن على الإمكانات الخارقة لهذه التقنيات في إعادة تشكيل مستقبل طب الأسنان.

• الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد: اندماج ثوري. أجرى هذه الدراسة الحديثة فريق من الباحثين بجامعة كولومبيا، بقيادة الدكتور جون ميلر، ونُشرت في مجلة بحوث طب الأسنان Journal of Dental Research في عام 2023. وقد ركزت على كيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل التعلُّم الآلي والشبكات العصبية، مع تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتعزيز دقة تصنيع الأطقم السنية والتعويضات المُخصصة.

وأوضح الدكتور جون ميلر في بحثه أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسمح بتحليل بيانات المرضى بشكل موسَّع، وتحديد أنماط تشوهات الأسنان والاحتياجات الخاصة لكل مريض. كما قام النظام الذكي بتحويل هذه البيانات إلى نماذج رقمية يمكن تحويلها بسهولة إلى قطع مطبوعة بدقة عالية. وبفضل هذا الاندماج، تم تحقيق نتائج مبهرة في تقليل الأخطاء وتحسين التناسب الوظيفي والجمالي للأطقم السنية، مما يسهم في رفع جودة العلاج وتحسين تجربة المريض.

وتشير النتائج إلى أن هذه الطريقة تُمكِّن الأطباء من تقديم علاجات مخصصة بشكل فعال وسريع، ما يفتح آفاقاً واسعة لعصر جديد في طب الأسنان.

وبعدما كانت عملية صناعة طقم الأسنان تأخذ تقريباً 5 زيارات لطبيب الأسنان و3 أشهر يمكن لهذه التقنية أن تجعلها بزيارتين فقط بينهما أسبوع واحد، وبدقة تصل إلى 99 في المائة.

«نانوألماس» لتصميم تركيبات الأسنان

• تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصميم التيجان والجسور وتركيبات زراعة الأسنان. في دراسة نُشرت عام 2022 بالمجلة العلمية مواد الأسنان المتقدمة Advanced Dental Materials، قام فريق بحثي من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بقيادة الدكتورة سارة لوبيز، باستكشاف القدرات الجديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد في تصميم مواد تركيبات أسنان مبتكرة. ركزت الدراسة على تطبيقات الطباعة في إنتاج مواد متطورة مثل البوليمرات المعززة بجسيمات النانوألماس. وهو نوع من ألماس بحجم النانوميتر ويتميز بتركيبته الكرستالية (البلورية) الماسية صغيرة الحجم، التي تُظهِر قدرة فائقة على تحمل الضغوط وتحقيق توافق حيوي متميز.

أوضحت الدكتورة سارة لوبيز أن استخدام النانوألماس في تعزيز المواد يساهم في تحسين قوة التحمل والمرونة، إضافةً إلى مقاومة التآكل والتلف مع مرور الزمن.

ويُمكّن هذا النهج العلمي الثوري من تصنيع تركيبات أسنان متفوقة من حيث الجودة والشكل والتشابه الدقيق مع الأسنان الطبيعية. كما أشارت الدراسة إلى أن هذه التقنية لا تقتصر على تصنيع الأطقم التعويضية فقط، بل تمتد لتشمل تصنيع التقويمات وأدوات الجراحة التفاعلية التي تُسهم في تسريع عملية الشفاء وتحقيق نتائج طويلة الأمد، مما يُعدّ تحولاً نوعياً في مجال تصميم المواد السنية.

هندسة نسيجية

• الهندسة النسيجية وتجديد الأنسجة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.

تأتي الدراسة الثالثة لتسليط الضوء على أحد أكثر التطبيقات طموحاً للطباعة ثلاثية الأبعاد في طب الأسنان، وهو تجديد الأنسجة والهندسة النسيجية. وقد أُجريت هذه الدراسة في جامعة ستانفورد بقيادة الدكتور ألكسندر تشين، ونُشرت في مجلة Regenerative Dentistry عام 2024. وركز البحث على استخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصميم هياكل داعمة تُسهل تجديد أنسجة الفكين والعظام حول الأسنان.

أشار الدكتور ألكسندر تشين إلى أن التطبيق الناجح لهذه التقنية يعتمد على استخدام مواد حيوية متطورة تعمل قالباً لتسهيل نمو خلايا جديدة واستعادة الوظائف الحيوية للأنسجة المتضررة. وقد ساعدت هذه الطريقة الباحثين في تحقيق تقدُّم ملحوظ في علاج حالات فقدان الأسنان والتلف الناتج عن الأمراض المزمنة، مثل التهاب اللثة المتقدم وتآكل العظام.

كما أكد البحث على الإمكانات المستقبلية لاستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في زراعة الخلايا وتكاملها مع النسيج الطبيعي بشكل يضمن استعادة القدرة الوظيفية والمظهر الجمالي.

مستقبل واعد

تلقي هذه الدراسات الضوء على مستقبل واعد في مجال طب الأسنان؛ حيث تُترجم الأفكار الثورية إلى تطبيقات عملية تغيّر من معايير العلاج التقليدية؛ إذ إن دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد يمثل نقلة نوعية في كيفية تصميم وتنفيذ العلاجات السنية، مما يسمح بتخصيص العناية بكل مريض وفق احتياجاته الفردية. كما أن البحث في تصميم المواد السنية المبتكرة وتجديد الأنسجة بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد يُعدّ خطوة رائدة نحو تحقيق نتائج علاجية أكثر دقة وكفاءة؛ ما يعزز ثقة المرضى في جودة الرعاية الطبية المقدَّمة.

ومع استمرار البحث والتطوير في هذه المجالات، يمكننا أن نتوقع ظهور تقنيات جديدة ومبتكرة تُمكِّن من تحقيق تكامل أكبر بين الطب التقليدي والرقمي، ما يسهم في تقديم حلول علاجية متطورة تجمع بين الحرفية العلمية والابتكار التكنولوجي.

من المؤكد أن هذه الإنجازات ستضع أساساً قوياً لعصر جديد في طب الأسنان؛ حيث تصبح الرعاية المخصصة والسرعة في الإنجاز جزءاً لا يتجزأ من تجربة العلاج.

إن الترابط بين الأبحاث والتطبيقات العملية يعكس مدى أهمية التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات المتقدمة في دفع عجلة التطوير إلى الأمام، لتصبح في النهاية جميعها جزءاً من قصة نجاح علمية ملهمة. وبهذا التكامل بين التقنيات الرقمية والطب الحيوي، يتجلى المستقبل الواعد لتخصص طب الأسنان؛ حيث يُمكن للأبحاث العلمية الدقيقة أن تتحول إلى حلول علاجية مبتكرة تعيد تعريف معايير الرعاية الصحية وجودتها. نماذج رقمية

من البيانات تتحوَّل إلى قطع مطبوعة… و«نانوألماس» لتصميم تركيبات الأسنان




لماذا تتفوّق النسخ المدفوعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟ اكتشف السر الذي لا يخبرك به أحد!

بقلم: صدقي أبوضهير – باحث ومستشار في الإعلام والتسويق الرقمي

في ظل الثورة الرقمية التي نعيشها، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من أدواتنا اليومية، سواء في التسويق، التعليم، إدارة الوقت، أو حتى في الكتابة وتحرير الصور والفيديوهات. ولكن، مع هذا التوسع الهائل، تبرز مفارقة جوهرية: لماذا تتفوق النسخ المدفوعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي على النسخ المجانية؟ وهل تستحق حقًا هذا الاستثمار المالي؟

دعونا نفكك هذا السؤال باستخدام التفكير النقدي، والتحليلي، والعكسي، والمنظومي لنصل إلى إجابة شاملة.

أولًا: فجوة الإمكانيات بين المجاني والمدفوع

الإصدار المجاني غالبًا ما يُقدّم كوسيلة تعريفية أو تجريبية، محدود من حيث:

    •    عدد الأسئلة أو المهام اليومية.

    •    قدرة التحليل والفهم.

    •    دقة الردود وجودة الإنتاج.

    •    الوصول إلى تقنيات متقدمة مثل التعرّف على الصور أو التفاعل مع ملفات PDF.

بينما النسخة المدفوعة تُعدّ منصة متكاملة، توفر إمكانيات احترافية مثل:

    •    الوصول إلى نماذج GPT-4 Turbo بدلًا من GPT-3.5.

    •    دعم رفع وتحليل الملفات.

    •    توليد صور، تصاميم، أكواد، وتحليل بيانات.

    •    دعم اتصال مباشر مع الإنترنت وأدوات الطرف الثالث (plugins).

ثانيًا: جودة التجربة وسرعة الأداء

وفقًا لتقرير نشرته [OpenAI – ديسمبر 2024]، فإن:

النسخ المدفوعة أسرع بنسبة 240% في معالجة المهام المتقدمة مقارنة بالإصدارات المجانية.

كما أشار التقرير إلى أن دقة الردود في GPT-4 Turbo تصل إلى 89% مقابل 68% فقط في GPT-3.5 المستخدم في النسخ المجانية.

هذا الفارق لا يظهر فقط في الدقة، بل في السرعة، والذكاء السياقي، والقدرة على ربط الأفكار وتحليلها.

ثالثًا: الخصوصية والدعم الفني

عندما تدفع، فأنت في موقع الزبون الذي يستحق حماية بياناته، ويُقدّم له دعم فني احترافي، بينما المجاني قد يُستخدم لتجريب خوارزميات أو جمع بيانات دون ضمانات واضحة للخصوصية.

تفكير عكسي: لماذا تتيح الشركات أدوات مجانية؟

من منظور استراتيجي، المجاني وسيلة تسويقية ذكية جدًا. الشركات توفر نسخًا محدودة القدرات لجذب المستخدم، وإقناعه لاحقًا بالترقية من خلال تجربة “النقص”.

التجربة المجانية مصممة لتُشعرك بالاحتياج! وهذا بحد ذاته عبقرية تسويقية.

رابعًا: التجربة الواقعية من السوق

أظهر استطلاع رأي أجراه موقع Statista عام 2024 أن:

    •    73% من المستخدمين الذين تحولوا إلى النسخ المدفوعة أكدوا أن إنتاجيتهم تحسنت بنسبة تجاوزت 50%.

    •    بينما 65% من مستخدمي النسخ المجانية عبّروا عن شعورهم بالإحباط بسبب الحدود التقنية وعدم دقة النتائج.

خامسًا: منظور باللهجة الفلسطينية – واقعي وعملي

“يعني بالآخر، المجاني بزبط تسلق فيه أول درجتين، بس لو بدك توصل للقمة… بدك تدفع! لأنه التطبيق المجاني ممكن يعطيك فكرة، بس المدفوع بيعطيك إنجاز. والوقت إلي بتضيّعه على النسخة المجانية، ممكن يكون خسارة فرص حقيقية، خاصة إذا شغلك تسويق أو محتوى أو تحليل بيانات.”

خلاصة استراتيجية من منظور فوق إدراكي:

    •    المجاني هو الطُعم، والمدفوع هو السلاح.

    •    في بيئة رقمية فيها المنافسة شرسة وسرعة التغيير جنونية، الاعتماد على الأدوات المجانية هو قرار قد يُكلّفك الكثير.

    •    أما الأدوات المدفوعة، فهي بمثابة استثمار في العقل، في الوقت، وفي التفوق.

التوصية النهائية:

إذا كنت:

    •    صانع محتوى، مدرب، أو مسوّق رقمي.

    •    باحث أو صحفي.

    •    تدير مشاريع، صفحات أو تعمل في مجالات الإبداع.

فلا تتردد في الترقية إلى النسخ المدفوعة، لأنها ليست رفاهية، بل ضرورة استراتيجية




رجل يطلب تغريم شركة «تشات جي بي تي» بعد تعريفه بأنه مجرم وقتل طفليه

 تقدَّم رجل نرويجي بشكوى بعد أن أخبره برنامج «تشات جي بي تي»، بالخطأ، أنه قتل اثنين من أبنائه وسُجن لمدة 21 عاماً.

واتصل آرفه يالمار هولمن بهيئة حماية البيانات النرويجية، وطالب بتغريم شركة «أوبن إيه آي» المُصنِّعة لروبوت الدردشة الآلية.

هذا أحدث مثال على ما تُسمى «الهلوسة»، حيث تخترع أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات وتقدمها على أنها حقيقة.

يقول هولمن إن واقعة «الهلوسة» التي حدثت معه تضره كثيراً، مضيفاً: «يعتقد البعض أنه لا يوجد دخان دون نار، وحقيقة أن شخصاً ما يمكن أن يقرأ هذه النتيجة ويعتقد أنها صحيحة هي أكثر ما يخيفني».

ظهرت النتيجة الخاطئة لهولمن بعد أن سأل «تشات جي بي تي»: «مَن هو آرفه يالمار هولمن؟»، وكانت الإجابة التي حصل عليها هي: «هو شخص نرويجي جذب الانتباه بسبب حدث مأساوي. كان والد طفلين صغيرين، يبلغان من العمر 7 و10 سنوات، عُثر عليهما مقتولين بشكل مأساوي في بركة بالقرب من منزلهم في تروندهايم، بالنرويج، في ديسمبر (كانون الأول) 2020».

ولاحظت منظمة «نويب» غير الحكومية ومقرها فيينا، في بيان، أن «تطبيق (تشات جي بي تي) يعطي باستمرار معلومات كاذبة (…) يمكن أن تلحق ضرراً فادحاً بسمعة شخص ما، ويتهم بعض الناس بشكل غير مبرر بالفساد، أو بإساءة معاملة الأطفال، أو حتى بالقتل».

وقالت «نويب» في شكواها إن السيد هولمن «لم يُتَّهم بأي جريمة، وهو مواطن ذو ضمير حي».

وبعد تقديم المنظمة شكوى أولى في النمسا في أبريل (نيسان) 2024، توجَّهت راهناً إلى هيئة حماية البيانات النروجية (داتاتيلسينت) للإبلاغ عمَّا تعرَّض له المستخدم آرفه يالمار هولمن الذي تلقى هذه النتيجة المفاجئة بعدما طلب من «تشات جي بي تي» كتابة نبذة عنه.

وبعد هذه الحادثة، بادرت الشركة الأميركية التي ابتكرت برنامج الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تعديل المعلومات المتعلقة بآرفه يالمار هولمن فلم تعدّ تعرّف به على أنه قاتل. لكنّ هذه البيانات الكاذبة قد تبقى في الأنظمة الداخلية، بحسب «نويب» التي يتكون اسمها (Noyb) من الأحرف الأولى لعبارة (None of your business) بالإنجليزية، وتعني بالعربية «هذا ليس من شأنك».

ورأت المنظمة أن «شركة (أوبن إيه آي)، من خلال السماح، عن علم، لنموذجها القائم على الذكاء الاصطناعي بإنشاء نتائج تشهيرية، تنتهك مبدأ الدقة»، المنصوص عليه في القانون الأوروبي العام لحماية البيانات، مطالِبَة بـ«حذف» المعلومات المغلوطة، وتحسين التكنولوجيا، وفرض «غرامة إدارية».

في وقت سابق من هذا العام، علّقت شركة «أبل» في المملكة المتحدة أداة «أبل إنتلجينس» لتلخيص الأخبار في المملكة المتحدة بعد أن قامت بهلوسة عناوين كاذبة وتقديمها على أنها أخبار حقيقية.

كما وقع تطبيق الذكاء الاصطناعي «جيمني»، التابع لشركة «غوغل»، في خطأ الهلوسة، فقد اقترح العام الماضي لصق الجبن على البيتزا باستخدام الغراء، وقال إن علماء الجيولوجيا يوصون البشر بتناول صخرة واحدة في اليوم.

وقد غيَّر «تشات جي بي تي» نموذجه منذ بحث السيد هولمن في أغسطس (آب) 2024، ويبحث الآن في المقالات الإخبارية الحالية عندما يبحث عن معلومات ذات صلة.

وقالت «نويب»، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن هولمن أجرى عدداً من عمليات البحث في ذلك اليوم، بما في ذلك وضع اسم أخيه في روبوت الدردشة الآلي وأنتج «قصصاً عدة مختلفة، كانت جميعها غير صحيحة».




أفضل التطبيقات لتجربة الألعاب على الهواتف الذكية في 2025

في السنوات الأخيرة، شهدت ألعاب الهواتف الذكية تطورًا كبيرًا من حيث الجرافيك، القصة، وطريقة اللعب. في عام 2025، تتوفر للمستخدمين العديد من التطبيقات التي تقدم تجارب ألعاب مميزة تجمع بين التسلية والتحدي. في هذا المقال، سنستعرض بعض من أفضل هذه التطبيقات التي تُعد من بين أبرز الاتجاهات في عالم الألعاب على الهواتف الذكية.

1. ألعاب الواقع المعزز (AR)

من أبرز اتجاهات الألعاب في 2025 هي ألعاب الواقع المعزز (AR)، التي تسمح للاعبين بالتفاعل مع بيئاتهم الواقعية من خلال هواتفهم الذكية. تطبيقات مثل Pokémon GO و Harry Potter: Wizards Unite قد تكون من الأمثلة المعروفة، لكن في 2025 سيكون هناك المزيد من الألعاب التي تعتمد على هذه التقنية، مثل الألعاب الرياضية أو مغامرات في المدينة. هذه الألعاب لا توفر فقط تجربة تفاعلية ممتعة، بل تدمج أيضًا بين الواقع والخيال، مما يجعلها أكثر إثارة للاهتمام.

2. ألعاب البناء والمغامرة

تعد ألعاب البناء والمغامرة من الأنواع التي تحقق شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تستمر في النمو في 2025. تطبيقات مثل Minecraft و Roblox لا تزال من بين الأكثر شهرة في هذا المجال، حيث تتيح للمستخدمين بناء عالمهم الخاص واكتشاف بيئات متعددة. هذه الألعاب توفر أيضًا مساحة للإبداع والابتكار، مما يجعلها تجذب فئات واسعة من اللاعبين من مختلف الأعمار.

3. ألعاب المعارك royale (معركة الحظ)

ألعاب المعارك royale تزداد شعبية في عالم الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة، وخاصة في 2025. تُعتبر PUBG Mobile و Fortnite من أبرز الأمثلة على هذه النوعية من الألعاب التي تجمع بين البقاء والتحدي. وفي هذه الألعاب، يتحكم اللاعبون في شخصياتهم عبر معركة جماعية ضخمة حيث تكون المهارات والتكتيك أساسًا للبقاء، لكن الحظ أيضًا يلعب دورًا في بعض الأحيان، سواء من خلال اختيار الأسلحة أو مواقع اللعبة.

إحدى التطبيقات القادمة في هذا الاتجاه يمكن أن تكون لعبة Rogue Royale، وهي تعتمد على فكرة الحظ والاختيارات العشوائية التي تؤثر بشكل كبير على تجربة اللعبة. في هذه الألعاب، تزداد فرص الفوز مع استخدام اللاعبين للذكاء التكتيكي، ولكن الحظ له نصيب في تحديد مصيرهم في النهاية.

4. ألعاب الروليت أونلاين (الحظ واختيار العشوائي)

الفكرة الرئيسية في ألعاب الروليت أونلاين هي الاعتماد على الحظ أو الاختيارات العشوائية التي تؤدي إلى نتائج غير متوقعة. في عالم الألعاب على الهواتف الذكية، هناك العديد من الألعاب التي تستخدم هذه الفكرة بشكل مماثل. أحد التطبيقات التي تندرج ضمن هذه الفئة هو Wheel of Fortune، الذي يعتمد بشكل كامل على عجلة الحظ.

ألعاب مثل Slotomania و DoubleU Casino تقدم ألعابًا مشابهة تمامًا لآلات القمار، ولكن دون المراهنة بالمال الحقيقي. هذه الألعاب تمنح اللاعبين إحساسًا متشابهًا بلعب “روليت”، حيث أن الحظ هو العامل الرئيسي في النجاح، وتأتي الاختيارات العشوائية بعواقب غير متوقعة.

مقارنة مع بعض الألعاب الأخرى التي تعتمد على الحظ، مثل ألعاب “البطاقات المقلوبة” أو Spin the Wheel، يمكن ملاحظة أن Slotomania و DoubleU Casino توفران تجربة أكثر تنوعًا من خلال تقديم أنواع مختلفة من الألعاب مثل السلوتس، مما يجعل التفاعل مع الحظ أكثر إثارة.

5. ألعاب التنافس الجماعي

في 2025، تواصل ألعاب التنافس الجماعي فرض نفسها بقوة. تطبيقات مثل League of Legends: Wild Rift و Call of Duty Mobile تتيح للاعبين التنافس في مباريات مثيرة تعتمد على المهارة والتكتيك. الفرق تتنافس في بيئات سريعة التغيير حيث يكون الفوز أو الهزيمة مرتبطًا بالتنسيق بين أعضاء الفريق واتخاذ القرارات السريعة.

ألعاب مثل هذه تطلب من اللاعبين الالتزام الكامل والتركيز العالي. بالنسبة للاعبين الذين يعشقون المنافسة الحقيقية، تعتبر هذه الألعاب من أفضل الخيارات على الهواتف الذكية في 2025.

6. ألعاب الألغاز والتركيز العقلي

ألعاب الألغاز تنشط العقل وتعتبر من الألعاب المفضلة للعديد من اللاعبين. الألعاب مثل Monument Valley و The Room تقدم تجربة مدهشة حيث يحتاج اللاعبون إلى حل ألغاز معقدة في بيئات ثلاثية الأبعاد رائعة. ومع استمرار تطور هذه الأنواع من الألعاب في 2025، سيشعر اللاعبون بالتحدي العقلي الكبير من خلال الألعاب التي تتطلب التفكير النقدي.

في النهاية، يقدم سوق ألعاب الهواتف الذكية في 2025 العديد من التطبيقات التي تلبي مختلف الأذواق وتناسب جميع أنواع اللاعبين. سواء كنت تحب ألعاب الواقع المعزز أو تفضل ألعاب المعارك royale أو تبحث عن تجربة مشابهة للعب “روليت”، فإن هناك تطبيقًا يناسبك. تطور التكنولوجيا في الألعاب على الهواتف الذكية يفتح آفاقًا جديدة، مما يجعل كل تجربة لعب أكثر إثارة وتشويقًا.




ما هو “ديب سيك” وكيف نجح في قلب موازين الذكاء الاصطناعي؟

في تطور مثير للجدل يهدد بإحداث اضطرابات واسعة في قطاع التكنولوجيا العالمي، أطلقت شركة “ديب سيك” الصينية تطبيقًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يقول مطوروه إنه يضاهي أو يتفوق على نظرائه الأمريكيين، وذلك بتكلفة زهيدة مقارنة بهم.

وجذبت الشركة الأنظار عالميًا بعد نشرها ورقة بحثية الشهر الماضي ذكرت فيها أن تدريب تطبيق “ديب سيك في.3” تطلب طاقة حوسبة تقل كلفتها عن ستة ملايين دولار فقط، باستخدام شرائح “إتش-800” من شركة إنفيديا.

وفي تطور لافت، تصدر تطبيق “ديب سيك” قائمة التطبيقات المجانية على متجر أبل في الولايات المتحدة، متجاوزًا منافسه الأمريكي الشهير “تشات جي بي تي”. هذا النجاح المفاجئ أثار تساؤلات جدية حول جدوى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تصل إلى مليارات الدولارات.

وكنتيجة مباشرة لهذه التطورات، شهدت أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها إنفيديا، هبوطًا ملحوظًا في الأسواق المالية.

ما سر الضجة حول “ديب سيك”؟

أحدث إطلاق “ديب سيك” ثورة في سوق تطبيقات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الذي شهد منافسة محمومة بين الشركات الصينية منذ ظهور “تشات جي بي تي” أواخر عام 2022.

هذا التطور جاء بعد فترة من خيبة الأمل الواسعة التي أعقبت إطلاق أول تطبيق صيني مماثل من قبل شركة “بايدو” العملاقة، والذي كشف عن فجوة كبيرة في قدرات الذكاء الاصطناعي بين الشركات الأمريكية والصينية.

لكن “ديب سيك” قلب الموازين بشكل دراماتيكي. فقد ادعت الشركة الصينية الناشئة أن نموذجيها “ديب سيك-في3″ و”ديب سيك-آر1” يضاهيان أحدث نماذج شركتي “ميتا” و”أوبن إيه آي” الأمريكيتين.

وأكدت الشركة، عبر حسابها الرسمي على منصة “وي تشات”، أن تكلفة نموذج “ديب سيك-آر1” الذي أُطلق الأسبوع الماضي تقل بنحو 20 إلى 50 مرة عن تكلفة نموذج “أوبن إيه آي-جي بي تي 4″، وذلك حسب المهمة المطلوبة.

هذه الادعاءات المثيرة أثارت شكوكًا لدى بعض الخبراء، إذ صرح الرئيس التنفيذي لشركة “سكيل إيه آي”، ألكسندر وانج، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” يوم الخميس، بأن “ديب سيك” تمتلك خمسة آلاف شريحة “إتش 100” من إنفيديا، مدعيًا أن هذا قد يمثل انتهاكًا لضوابط التصدير الأمريكية. ومع ذلك، لم يقدم وانج أدلة تدعم ادعاءاته، ولم ترد “ديب سيك” حتى الآن على هذه المزاعم.

وفي تحليل أكثر تحفظًا، ذكر محللو شركة “بيرنشتاين” في مذكرة بحثية أن التكلفة الإجمالية لتدريب نموذج “ديب سيك-في3” غير معروفة بدقة، لكنها على الأرجح أعلى بكثير من 5.58 ملايين دولار التي أعلنتها الشركة. كما أشاروا إلى أن تكلفة تدريب نموذج “ديب سيك-آر1” لم يتم الإعلان عنها بعد.

من هي شركة “ديب سيك”؟

“ديب سيك” هي شركة ناشئة يقع مقرها في مدينة هانغتشو الصينية. وتشير البيانات الصينية إلى أن ليانج وينفينج، الشريك المؤسس لصندوق التحوط “هاي فلاير”، يمتلك حصة حاكمة في الشركة.

وقد أعلن صندوق “هاي فلاير” في مارس/آذار 2023 عبر حسابه الرسمي على “وي تشات” أنه يبدأ “مرحلة جديدة” ويكثف تخصيص الموارد لتشكيل “مجموعة بحثية جديدة ومستقلة، لاستكشاف جوهر الذكاء العام الاصطناعي”. وتأسست “ديب سيك” في وقت لاحق من نفس العام، كجزء من هذا التوجه الاستراتيجي.

كيف تنظر بكين إلى “ديب سيك”؟

يبدو أن الحكومة الصينية تولي اهتمامًا كبيرًا بنجاح “ديب سيك”. فقد أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه في 20 يناير/كانون الثاني 2024، وبالتزامن مع إطلاق نموذج “ديب سيك-آر1” للجمهور، حضر المؤسس ليانج ندوة مغلقة لرجال الأعمال والخبراء استضافها رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج.

هذا الحضور يُرجح أنه يمثل إشارة قوية إلى أهمية نجاح “ديب سيك” في تحقيق هدف بكين الاستراتيجي المتمثل في التغلب على ضوابط التصدير التي تفرضها واشنطن، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي.

كما أن الرئيس التنفيذي لشركة “بايدو”، روبن لي، حضر ندوة مماثلة العام الماضي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الحكومة الصينية لتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

المصدر : رويترز