1

دراسة: فرط نشاط الغدة الدرقية قد يحفز سمات ‘السادية’ والاعتلال النفسي لدى النساء

أظهرت أبحاث علمية جديدة أن فرط نشاط الغدة الدرقية لا يقتصر تأثيره على الأعراض الجسدية التقليدية مثل خفقان القلب وفقدان الوزن، بل قد يمتد ليشمل تحولات عميقة في الشخصية والسلوك الاجتماعي. وكشفت الدراسة عن ارتباط مثير للقلق بين الإصابة بهذا الاضطراب الهرموني وظهور ما يعرف بـ ‘السمات الشخصية المظلمة’، والتي تشمل السلوك السيكوباتي والسادي والميكافيلي (الدهاء التلاعبي).

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة نظراً لأن هذا الاضطراب الهرموني يصيب النساء بنسبة تصل إلى عشرة أضعاف الرجال. وأجرى باحثون من كلية أشكلون الأكاديمية دراسة شملت 154 مشاركاً بالغاً، قُسموا إلى ثلاث مجموعات: مصابون بفرط نشاط الغدة، ومصابون بخمولها، ومجموعة ضابطة تتمتع بوظيفة درقية طبيعية، حيث خضع الجميع لتقييم نفسي عبر استبيانات متخصصة.

وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة Current Psychology فارقاً ملحوظاً، حيث سجلت مجموعة فرط النشاط الدرقي درجات أعلى بكثير في مقاييس الاعتلال النفسي، لا سيما في جوانب الاندفاع والقسوة العاطفية. كما تفوقوا في سمتي السادية، المتمثلة في الاستمتاع بإيذاء الآخرين أو السيطرة عليهم، والميكافيلية التي تشير إلى الميل نحو التلاعب والسلوك النفعي.

دمج الرعاية النفسية ضمن الخطة العلاجية لاضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن يحسن النتائج بشكل كبير ويقلل من النزعات العدوانية.




دليل تنظيم الأدوية في رمضان: إرشادات طبية لتجنب المضاعفات أثناء الصيام

يمثل شهر رمضان المبارك تحدياً صحياً خاصاً للمرضى الذين يعتمدون على بروتوكولات علاجية منتظمة، حيث يتطلب الامتناع عن الطعام والشراب والأدوية الفموية من الفجر وحتى الغروب إعادة ترتيب دقيقة للمواعيد. ومع امتداد ساعات الصيام في بعض المناطق لتصل إلى 17 ساعة، تبرز الحاجة الماسة لتخطيط علاجي يضمن استمرارية فاعلية الدواء دون تعريض الجسم لمخاطر الجفاف أو انتكاس الحالة الصحية.

تؤكد المصادر الطبية أن هناك فئات محددة تُمنح رخصة الإفطار شرعاً وقانوناً حفاظاً على أرواحهم، ومن بينهم المصابون بأمراض مزمنة غير مستقرة وكبار السن الذين قد يتأثرون بشدة من نقص السوائل. كما تشمل هذه القائمة الحوامل والمرضعات في حال وجود خطر على صحتهن أو صحة أطفالهن، بالإضافة إلى المسافرين ومن يعانون من نوبات هبوط حادة في ضغط الدم أو مستويات السكر.

يعتبر تعديل نظام الجرعات الدوائية حجر الزاوية في إدارة الحالة الصحية خلال الشهر الفضيل، ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي مباشر بعيداً عن الاجتهادات الشخصية. يركز الأطباء عادة على إعادة جدولة المواعيد لتنحصر بين وجبتي الإفطار والسحور، مع مراعاة الفواصل الزمنية الضرورية للحفاظ على تركيز المادة الفعالة في الدم طوال ساعات النهار.

يفضل الخبراء اللجوء إلى الأدوية طويلة المفعول أو تلك التي تتميز بخاصية الإطلاق الممتد، حيث تساهم هذه الأنواع في تقليل عدد الجرعات اليومية المطلوبة. وفي بعض الحالات، يمكن استبدال الأنظمة متعددة الجرعات ببدائل تؤخذ مرة واحدة يومياً، خاصة في حالات المضادات الحيوية أو مضادات الالتهاب، مما يسهل على المريض الالتزام ببرنامجه العلاجي.

تشير التقارير إلى أن الأشكال الدوائية غير الفموية، مثل البخاخات التنفسية، والقطرات العينية والأذنية، والحقن الجلدية أو العضلية، لا تعتبر من المفطرات وفقاً للعديد من الآراء الفقهية. هذا التنوع في الأشكال الصيدلانية يمنح المرضى مرونة أكبر في متابعة علاجهم دون الحاجة لكسر الصيام، شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق مع الطبيب المعالج لضمان الفعالية.

يشكل الجفاف أحد أكبر التحديات التي تواجه الصائمين، خاصة في الأجواء الحارة، حيث يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض الصداع النصفي واضطرابات ضغط الدم. ولتجنب هذه المخاطر، يُنصح بتوزيع شرب كميات كافية من الماء والسوائل في الفترة ما بين الإفطار والسحور، مع ضرورة مراقبة المؤشرات الحيوية بانتظام للكشف المبكر عن أي خلل.




التحاليل الدموية بين الضرورة الطبية وهوس الفحوصات المتكررة

تلعب التحاليل الدموية دورًا أساسيًا في تقييم الحالة الصحية العامة، وتشخيص الأمراض، ومتابعة الاستجابة للعلاج، إذ توفر معلومات دقيقة عن مكونات الدم، ووظائف الأعضاء، وحالة الجهاز المناعي، ما يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات علاجية صحيحة والوقاية من المضاعفات المحتملة.

تُسهم التحاليل الدموية في الكشف المبكر عن أمراض قد لا تظهر أعراضها في مراحلها الأولى، مثل فقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، وداء السكري. كما تُستخدم لمتابعة الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكبد والكلى، من خلال رصد أي تغيّرات قد تطرأ على الحالة الصحية. والفحوصات الدموية تساعد أيضًا على قياس مدى فعالية الأدوية أو التدخلات العلاجية المتبعة، ما يمكّن الطبيب من تعديل الخطة العلاجية عند الحاجة لضمان أفضل استجابة ممكنة.

ورغم فوائدها، قد يتحول الإكثار من التحاليل الدموية إلى هوس صحي عند إجرائها بشكل متكرر وغير ضروري، خاصة من دون استشارة طبية، الأمر الذي قد يسبب قلقًا نفسيًا، وتكاليف مالية إضافية، وأحيانًا نتائج غير دقيقة بسبب التكرار غير المناسب للفحوصات.

المشكلة تحدث عندما يُنظر إلى النتائج كأرقام منفصلة دون مراعاة الأعراض السريرية والفحوصات المكملة.

وفي هذا السياق، أفاد طبيب الأسرة، سنان جبار، بأن كثرة التحاليل الطبية قد تكون ضرورية في بعض الحالات، لكنها قد تضر المريض إذا أُجريت بشكل مفرط أو دون داعٍ.

وأضاف أن الحاجة الفعلية تكمن في استخدام التحاليل كجزء من متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وبحسب ما يقول، فإن المشكلة تحدث عندما يُنظر إلى النتائج كأرقام منفصلة دون مراعاة الأعراض السريرية والفحوصات المكملة.

وأكد جبار أن الاعتماد على التحاليل الدورية وحدها قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق، مشيرًا إلى ضرورة تفسير النتائج ضمن السياق الطبي الكامل للمريض.




دراسة حديثة: زيت السمك يقلل مخاطر الإصابة بمرض الكبد الدهني الحاد

كشفت دراسة طبية حديثة أن الاستخدام المنتظم لزيت السمك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من أمراض الكبد الشائعة عبر المكملات الغذائية الطبيعية.

وتوصل القائمون على الدراسة لهذه النتيجة بعد تحليل البيانات الطبية لنحو 489 ألف شخص حصلوا عليها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، إذ تابعوا بيانات الحالة الصحية للمشاركين على مدى 12 شهراً، ولاحظوا أن 5671 شخصاً منهم أصيبوا بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني خلال تلك الفترة.

وأظهرت نتائج تحليل البيانات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك -المصدر الرئيسي لأحماض أوميغا 3 الدهنية- كانوا أقل عرضة بنسبة 7% تقريباً للإصابة بتلف الكبد الحاد مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا هذه المكملات بانتظام.

الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك كانوا أقل عرضة بنسبة 7% تقريباً للإصابة بتلف الكبد الحاد مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا هذه المكملات.

وأظهر تحليل إضافي للبيانات أن التأثير الوقائي لزيت السمك يعود جزئياً إلى قدرته على خفض الالتهاب وتحسين عملية التمثيل الغذائي، إذ يعمل هذا المكمل على خفض مستوى بروتين C التفاعلي (المؤشر الرئيسي على الالتهاب في الجسم)، ويرفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، كما يساهم في تحسين وظائف الكلى، مما ينعكس إيجاباً على صحة الكبد.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تدعم استخدام مكملات “أوميغا-3” كأداة محتملة للوقاية من مرض الكبد الدهني الحاد، لا سيما مع ارتفاع معدل انتشاره عالمياً. ومع ذلك، شدد العلماء على أن الدراسة قائمة على الملاحظة، مما يستوجب النظر إلى زيت السمك كمكمل لنمط حياة صحي متكامل وليس كعلاج شامل ووحيد.




دراسة تكشف دور فيتامين B1 في تنظيم حركة الأمعاء وعلاج الالتهابات

أظهرت دراسة أجراها علماء إسبان أن سرعة مرور الطعام عبر الأمعاء ترتبط بشكل مباشر بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين B1، وذلك في إطار بحثهم المستمر عن الجينات المسؤولة عن حركة الجهاز الهضمي.

وشملت الدراسة الواسعة نحو 260 ألف شخص، حيث ركزت على الجينات المؤثرة في وظائف الأمعاء. وأوضحت النتائج أن هناك نوعين من الجينات يؤثران على التعبير الجيني للجينات المسؤولة عن تنشيط نقل فيتامين B1 داخل الجسم.

وبعد تحليل دقيق لبيانات 98,500 مشارك، وجد الباحثون ارتباطاً إحصائياً بين مستويات تناول الثيامين وعدد مرات التبرز، كما أثبتت الدراسة فعالية مكملات هذا الفيتامين في التعامل مع حالات التهاب الأمعاء.

أظهرت النتائج ارتباطاً وثيقاً بين تناول الثيامين وعدد مرات التبرز، بالإضافة إلى فعالية مكملاته في علاج التهابات الأمعاء.

ويخطط الفريق البحثي في المراحل المقبلة لتحديد مدى قدرة التدخل الغذائي الموجه بمكملات الثيامين على تخفيف اضطرابات حركة الأمعاء وتقليل أعراض متلازمة القولون العصبي، خاصة لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي لذلك.

يُذكر أن فيتامين B1 يتوافر بكثرة في مصادر طبيعية متنوعة مثل المكسرات، وبذور عباد الشمس، والبقوليات، بالإضافة إلى اللحوم والأسماك. وتكمن وظيفته الأساسية في مساعدة الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة، وبما أن الجسم لا ينتجه ذاتياً، فإنه يتطلب الحصول عليه بانتظام عبر الغذاء.