1

منتخبنا الأولمبي في مهمة صعبة أمام اليابان لبلوغ الدور الثاني من الأسياد

 سيكون منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في مهمة صعبة عندما يواجه ظهر يوم غد، منتخب اليابان القوي في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها مدينة هانغجو في الصين.

وكان منتخبنا الأولمبي قد تعادل مع نظيره القطري دون أهداف، في اللقاء الذي جمعهما لحساب منافسات المجموعة الرابعة، في دورة الألعاب الآسيوية يوم الجمعة.

ويملك منتخبنا نقطة في رصيده وهو بالمركز الثاني في المجموعة خلف منتخب اليابان المتصدر الذي حقق فوزا كبيرا على منتخب قطر بثلاثة أهداف لهدف، لذلك يملك منتخبنا أكثر من فرصة لبلوغ الدور الثاني حيث إن التعادل أو الهزيمة بفارق هدف فقط كفيلان بتأهله.

ويتأهل إلى دور الـ16 من البطولة الأول والثاني من المجموعات الـ6، بجانب أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث.

ولعب المنتخب الأولمبي قبل أقل من شهر أمام منتخب اليابان في التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس 2024 وخسر بهدف وحيد.




روان رجب.. تصنع من مخلفات الزجاج أحجارا صديقة للبيئة

عبير البرغوثي- قصة نجاح وإبداع جديدة فارستها الشابة روان رجب (22 عاما) من مدينة طولكرم، روان حولت حلمها إلى واقع، عندما فكرت وخططت وبحثت وصقلت فكرتها، لتبدأ مشروعها الخاص القائم على  تحويل مخلفات الزجاج إلى أحجار بناء صديقة للبيئة.

شاركت روان “الحياة الجديدة” قصة نجاحها التي أثبتت من خلالها أن المرأة الفلسطينية قادرة على تحقيق وتنفيذ أحلامها وأفكارها مهما كانت الصعوبات والتحديات.

خلال فترة جائحة كورونا، بدأت روان بالالتحاق بدورات عبر الإنترنت حول إدارة الأعمال وتنظيم المشاريع، وفي الفترة نفسها، ونتيجة للحجر الصحي، كان تأثير السلوك البشري على كوكبنا واضحا، وأصبح حديثا عاما. “وهكذا جاءتني فكرة القيام بشيء من شأنه أن يساعد على الحفاظ على البيئة، وجاءتني الفكرة عندما تعرض شقيقي الصغير لحادث في قدمه نتيجة زجاج مكسور أثناء اللعب في الشارع، الأمر الذي دفعني الى التفكير في استخدام الزجاج والتخلص منه كنفايات وتحويله إلى مصدر جمالي ومصدر للدخل عن طريق إعادة تدوير الزجاج وصناعة الحجر الصناعي والقواوير الزراعية،  ومن هنا وضعت مخططا لأكون شابة ريادية وأقود تنفيذ هذه الفكرة، وبدأت بمشروعي الحجر الأزرق (BLUE STONE)، وأساسه إعادة تدوير مجموعة من المخلفات، أهمها الزجاج ونشارة الخشب والورق”.

وحول سبب تسمية المشروع بـ “الحجر الأزرق”، تكشف روان: “تعود إلى الدلالات الفلسفية للون الأزرق، إذ إنه مؤشر على السعادة والريادة والابتكار والإبداع، وهذا ما نحاول توفيره للجمهور المستهدف، وفي الفترة الاخيرة تم التعاون مع مشاريع لسيدات في مجال الشمع وأيضا مع فنانين فلسطينيين وطلاب فنون للرسم على القواوير والتحف الفنية”.

فكرة مشروع “الحجر الأزرق” لاقت ترحيبا من محيط روان التي بدأت بجمع النفايات الزجاجية، وإعادة تدويرها، حيث تم اطلاق مبادرة لجمع الزجاج وفرزه في كفر اللبد بالتعاون مع البلدية بمساعدة وتعاون متطوعين شباب تم من خلاله جمع 6 أطنان من الزجاج، وجاءت هذه المبادرة بهدف تشجيع المجتمع المحيط على إعادة تدوير الزجاج، بدلا من رميه أو تكسيره في الطرقات”.

تمكنت روان من تسجيل المشروع كعلامة تجارية في وزارة الاقتصاد الوطني، وتم اطلاق مبادرة لجمع الزجاج وفرزه في قرية كفر اللبد بالتعاون مع بلدية كفر اللبد ومتطوعين شباب وتم من خلاله جمع تلك الكمية من الزجاج.

تطمح روان الى تحويل قطع الزجاج إلى منتجات جمالية لتصبح في كل بيت فلسطيني في عالم نظيف وصديق للبيئة، كما تطمح الى أن يتحول المشروع إلى العالمية.

وعبر منبر “الحياة الجديدة” وجهت روان رسالة إلى كل من يملك فكرة مشروع، وتقول: “لنصنع الفرق وكل ما هو جديد وجميل، لدينا متسع من الوقت لنجرب ونخطئ ونعيد الكرة من جديد، وعلينا أن ننظر إلى احتياج المجتمع، ضمن دائرة اهتماماتنا وشغفنا، وهذا سيساعدنا على ابتكار أشياء عظيمة،  لنفكر بتنفيذ وتصميم مشاريعنا بربطها بالجانب البيئي والمناخي بأي عالم وأي بيئة سنترك لأبنائنا وأحفادنا”.




فتيات مصريات ينسجن بأناملهن تحفا فنية من أشجار الموز

بأناملهن المبدعة، تنسج عدة فتيات من محافظة قنا جنوب القاهرة تحفا فنية من أوراق أشجار الموز التي يتم تحويلها إلى قطع أثاث وديكور، في إطار مبادرة لإعادة تدوير مخلفات هذه الأشجار.

وتستهدف المبادرة تحقيق عدة أهداف في آن واحد من بينها المحافظة على البيئة من التلوث وتحقيق دخل مالي للمزارعين والفتيات العاملات معا.

وعلى الرغم من أن المبادرة قد تم إطلاقها على أيدي الشاب محمد عبد الرحيم إلا أن جميع العاملين فيها فتيات.

وقال محمد عبد الرحيم مؤسس مبادرة إعادة تدوير مخلفات أشجار الموز بقرية دندرة غرب محافظة قنا، إن دندرة تشتهر بزراعة الموز وفكرة المبادرة جاءت بسبب معاناة أهالي القرية من التلوث، حيث كان مزارعو الموز يلجأون إلى حرق مخلفات أشجار الموز أو إلقائها في المصارف والترع للتخلص منها، وبالتالي كانت تتسبب في مشكلات بيئية واجتماعية فضلا عن إعاقة المياه في المجاري المائية.

وأضاف عبد الرحيم لوكالة أنباء ((شينخوا)) “لقد فكرنا في الاستفادة من مخلفات أشجار الموز فى إقامة مشروعات صغيرة تحقق دخلا للمزارعين وتحافظ في نفس الوقت على البيئة”.

وأوضح مؤسس المبادرة أن المزارعين يتعاونون بإيجابية مع المبادرة خاصة أنهم يحصلون على مقابل مادي نظير الحصول منهم على مخلفات أشجار الموز، التي يتم إعادة تدويرها واستخدامها في صناعة الأثاث والديكور.
ويشتري عبد الرحيم ما يتراوح بين 30 إلى 40 طنا سنويا من مخلفات أشجار الموز من مزارعي دندرة، ويستخدمها فى تصنيع قطع أثاث منزلى ذات شكل جمالي مميز فضلا عن بعض قطع الديكور.
وتبلغ تكلفة شراء الطن من مخلفات أشجار الموز المجففة 25 ألف جنيه (الدولار الأمريكي يعادل 30.93 جنيه مصري)، مقابل 10 آلاف فقط للطن من المخلفات الخضراء، بحسب عبد الرحيم.
ووفقا لمؤسس المبادرة، تستغرق صناعة قطعة الأثاث من مخلفات أشجار الموز يوم عمل كامل، أما قطعة الديكور الصغيرة فتستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط.
وأردف أن “منتجاتنا تلقى إقبالا كبيرا فى السوق المحلية وفي القرى السياحية في محافظات الأقصر وأسوان والبحر الأحمر، كما أننا نشارك بمنتجاتنا في معارض ديارنا”.
وتنظم وزارة التضامن الاجتماعي معارض “ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” من حين لآخر في محافظات مختلفة لتحفيز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتمكين صغار المنتجين من عرض منتجاتهم اليدوية وفتح منافذ تسويق لها وتنشيط حركة البيع والشراء.
وبسبب النجاح في تسويق منتجاته، يستهدف عبد الرحيم التوسع في المبادرة خلال الفترة المقبلة من خلال إقامة مشروعات لتدوير مخلفات أشجار الموز فى محافظتى الأقصر وأسوان جنوب القاهرة، واللتين تشتهران أيضا بزراعة الموز.

ويعمل في هذا المشروع عدة فتيات يقمن بتدوير مخلفات أشجار الموز وتحويلها إلى تحف فنية من الأثاث والديكور.

وقالت فاطمة عبد الرحمن (28 عاما)، وهي إحدى القائمات على عملية التصنيع اليدوي، إن 18 فتاة يعملن في المشروع واحترفن مهنة تدوير مخلفات أشجار الموز خاصة أنها حرفة بسيطة ولا تستغرق مجهودا كبيرا.

وأوضحت الفتاة العشرينية، الحاصلة على شهادة دبلوم فني صناعي، لـ ((شينخوا)) أن أغلب النساء فى قرى محافظة قنا يجيدن العمل على النول بخيوط الحرير، لكن الجديد هو استخدام ألياف الموز، وهي متاحة لنا أكثر من الحرير وأرخص خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وشرحت فاطمة عملية إعادة التدوير، بقولها إنه “عقب تجميع أوراق أشجار الموز يتم تقطيعها إلى شرائح طولية وتجفيفها تحت الشمس، ثم تأتي مرحلة معالجتها بغمرها فى المياه لتصبح بعد ذلك مؤهلة للاستخدام في صناعة الأثاث عن طريق غزلها بخطوط طولية وأخرى عرضية في هياكل الأثاث”.

وتصنع فاطمة وزميلاتها من أوراق أشجار الموز قطع مختلفة من الأثاث مثل الكراسي والكنب والأنتريه، فضلا عن بعض قطع الديكور مثل الأطباق والأبجورات وسلال جمع القمامة وغيرها.

وأشارت فاطمة إلى أن أسعار هذه المنتجات أرخص عن مثيلاتها المصنوعة من مواد أخرى مثل الخشب بحوالى 50%.
بينما قالت منى صابر، وهي فتاة عشرينية لم تكمل تعليمها من قرية دندرة، إن المبادرة وفرت فرص عمل تدر دخلا مقبولا لنا، حيث نتقاضى ما يقرب من 150 جنيه يوميا.

وأوضحت منى لـ ((شينخوا)) أن المبادرة واجهت عدة تحديات لكن بالإصرار نجحنا في تجاوزها خاصة أن المادة الخام التي نستخدمها في صناعة قطع الأثاث والديكور موجوة في القرية وكان يتم حرقها وإلقائها في القمامة.




سحر الطبيعة” ينهي معاناة نغم الغطاس في البحث عن وظيفة

 عبد الهادي عوكل- تدفع البطالة المتفشية في قطاع غزة العديد من الشابات إلى تحويل اتجاههن من الالتحاق بوظائف إلى الاعتماد على الذات بفتح مشاريع خاصة ريادية، بعد أن اصطدمن بالواقع الاقتصادي البالغ الصعوبة، وندرة فرص العمل، إلى جانب استغلال أرباب العمل سوء الأوضاع الاقتصادية بدفع أجور متدنية أقل بكثير مما نص عليه قانون العمل بالحد الأدنى للأجور، كما هو الحال في مؤسسات رياض الأطفال.

الشابة نغم الغطاس الحاصلة على بكالوريوس تعليم أساسي، واحدة من أصحاب المشاريع الريادية، كافحت وناضلت من أجل الاستقلال في العمل بعد أن تعرضت للاستغلال في مؤسسات رياض الأطفال بأجر شهري مقابل 250 شيقلا، لتفتح مشروعها الريادي “سحر الطبيعة للعناية بالبشرة والشعر”، بإنتاج شامبوهات وكريمات وبلسم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي.

تقول الغطاس: “بعد سنوات من التخرج من الجامعة والبحث عن عمل دون جدوى، واستغلال من مؤسسات رياض الأطفال حيث الأجر متدنٍ جدا ولا يتناسب مع الجهد المبذول، قررت فتح مشروع خاص”.

وتضيف انها ولأكثر من عام تدربت على تصنيع الشامبوهات والكريمات والسيريم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي، دون استخدام أي من المواد الكيميائية والصناعية.

وتابعت، أن مشروعها ينقسم لقسمين، القسم الأول هو زراعة الفطر في مكان مخصص، والثاني هو تصنيع الشامبوهات والكريمات الخاصة بالشعر والجسم والبشرة، وتسويقها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمحال التجارية.

وأكدت، أن كمية الإنتاج لديها لا تفي حاجة السوق نظرا لأن مشغلها لا يوجد فيه معدات وآلات متطورة، إضافة إلى أن المساحة المخصصة لزراعة الفطر لديها، لا تفي بإنتاج كميات كبيرة لحاجة السوق.

وأعربت عن أملها أن تطور مشروعها لإنتاج كميات كبيرة تلبي حاجة السوق في قطاع غزة والضفة الغربية، وزيادة الأيدي العاملة لديها في مشروعها.

وتقول، الغطاس لـ “الحياة الجديدة” إن مشغلها الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، يتكون من ثلاث عاملات إضافة لزوجها الذي يساعدها في العمل خاصة في زراعة الفطر الطبيعي.

وتضيف أن أهم المنتجات لديها الشامبو البلسم وسيرم الشعر وسيرم البشرة وكريمات للبشرة، وصابون خاص بالبشرة، مشيرة إلى ان المنتجات تعتمد بشكل أساسي على الفطر لأنه غني بالبروتين النباتي وهو مفيد ومهم للشعر والجسم.

وأكدت أن منتجاتها خالية تماما من أي مواد كيميائية وليس لها آثار جانبية، وتضيف عليها زيوتا طبيعية أخرى وعسلا.

وقالت إن الأسعار ليست مرتفعة وتناسب الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وحول المعيقات أمام توسع مشروعها، أوضحت الغطاس أن العمل لديها يعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي، نظرا لعدم وجود ماكينات حديثة، الأمر الذي يزيد من الجهد وقلة الإنتاج.

وحول آلية تعلمها مهنة تصنيع المنتجات الخاصة بالشعر والبشرة، أوضحت الغطاس، أنها قررت العمل في مشروع خاص، بعد معاناة كبيرة في الحصول على وظيفة في قطاع التعليم، حيث لجأت إلى المشاركة في دورات تدريبية في غزة، وعبر الانترنت، من خلال خبيرات وخاصة من الضفة الغربية.

وأكدت أن المشروع يحقق لها عائدا اقتصاديا يكفي أسرتها وحقق لها مرادها بالاستقلال الاقتصادي بعيدا عن تعب البحث عن وظيفة حكومية.

وتعتمد الغطاس في تسويق منتجاتها، على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عرض منتجاتها في الصيدليات والمولات.

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة بطالة كبيرة، ما يؤشر على سوء الوضع الاقتصادي، حيث بلغت نسبة البطالة في القطاع 45% بواقع 239 ألف مواطن، مقارنة بـ 13 % في الضفة الغربية (128 ألف مواطن)، حسب الجهاز المركزي للإحصاء في العام الماضي 2022

 عبد الهادي عوكل- تدفع البطالة المتفشية في قطاع غزة العديد من الشابات إلى تحويل اتجاههن من الالتحاق بوظائف إلى الاعتماد على الذات بفتح مشاريع خاصة ريادية، بعد أن اصطدمن بالواقع الاقتصادي البالغ الصعوبة، وندرة فرص العمل، إلى جانب استغلال أرباب العمل سوء الأوضاع الاقتصادية بدفع أجور متدنية أقل بكثير مما نص عليه قانون العمل بالحد الأدنى للأجور، كما هو الحال في مؤسسات رياض الأطفال.

الشابة نغم الغطاس الحاصلة على بكالوريوس تعليم أساسي، واحدة من أصحاب المشاريع الريادية، كافحت وناضلت من أجل الاستقلال في العمل بعد أن تعرضت للاستغلال في مؤسسات رياض الأطفال بأجر شهري مقابل 250 شيقلا، لتفتح مشروعها الريادي “سحر الطبيعة للعناية بالبشرة والشعر”، بإنتاج شامبوهات وكريمات وبلسم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي.

تقول الغطاس: “بعد سنوات من التخرج من الجامعة والبحث عن عمل دون جدوى، واستغلال من مؤسسات رياض الأطفال حيث الأجر متدنٍ جدا ولا يتناسب مع الجهد المبذول، قررت فتح مشروع خاص”.

وتضيف انها ولأكثر من عام تدربت على تصنيع الشامبوهات والكريمات والسيريم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي، دون استخدام أي من المواد الكيميائية والصناعية.

وتابعت، أن مشروعها ينقسم لقسمين، القسم الأول هو زراعة الفطر في مكان مخصص، والثاني هو تصنيع الشامبوهات والكريمات الخاصة بالشعر والجسم والبشرة، وتسويقها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمحال التجارية.

وأكدت، أن كمية الإنتاج لديها لا تفي حاجة السوق نظرا لأن مشغلها لا يوجد فيه معدات وآلات متطورة، إضافة إلى أن المساحة المخصصة لزراعة الفطر لديها، لا تفي بإنتاج كميات كبيرة لحاجة السوق.

وأعربت عن أملها أن تطور مشروعها لإنتاج كميات كبيرة تلبي حاجة السوق في قطاع غزة والضفة الغربية، وزيادة الأيدي العاملة لديها في مشروعها.

وتقول، الغطاس لـ “الحياة الجديدة” إن مشغلها الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، يتكون من ثلاث عاملات إضافة لزوجها الذي يساعدها في العمل خاصة في زراعة الفطر الطبيعي.

وتضيف أن أهم المنتجات لديها الشامبو البلسم وسيرم الشعر وسيرم البشرة وكريمات للبشرة، وصابون خاص بالبشرة، مشيرة إلى ان المنتجات تعتمد بشكل أساسي على الفطر لأنه غني بالبروتين النباتي وهو مفيد ومهم للشعر والجسم.

وأكدت أن منتجاتها خالية تماما من أي مواد كيميائية وليس لها آثار جانبية، وتضيف عليها زيوتا طبيعية أخرى وعسلا.

وقالت إن الأسعار ليست مرتفعة وتناسب الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وحول المعيقات أمام توسع مشروعها، أوضحت الغطاس أن العمل لديها يعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي، نظرا لعدم وجود ماكينات حديثة، الأمر الذي يزيد من الجهد وقلة الإنتاج.

وحول آلية تعلمها مهنة تصنيع المنتجات الخاصة بالشعر والبشرة، أوضحت الغطاس، أنها قررت العمل في مشروع خاص، بعد معاناة كبيرة في الحصول على وظيفة في قطاع التعليم، حيث لجأت إلى المشاركة في دورات تدريبية في غزة، وعبر الانترنت، من خلال خبيرات وخاصة من الضفة الغربية.

وأكدت أن المشروع يحقق لها عائدا اقتصاديا يكفي أسرتها وحقق لها مرادها بالاستقلال الاقتصادي بعيدا عن تعب البحث عن وظيفة حكومية.

وتعتمد الغطاس في تسويق منتجاتها، على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عرض منتجاتها في الصيدليات والمولات.

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة بطالة كبيرة، ما يؤشر على سوء الوضع الاقتصادي، حيث بلغت نسبة البطالة في القطاع 45% بواقع 239 ألف مواطن، مقارنة بـ 13 % في الضفة الغربية (128 ألف مواطن)، حسب الجهاز المركزي للإحصاء في العام الماضي 2022




الأخت سمسمية” قصة نجاح تغني زوجين شابين عن الوظيفة

ميساء بشارات– في معمل صغير بالمساكن الشعبية في مدينة نابلس، تضع هيا الشيخ ياسين (34عاما)، اللمسات الأخيرة من المكسرات على الحلقوم الذي صنعته هي وزوجها قبيل البدء بتغليفه بالنايلون في مشروعهما الذي أطلقا عليه اسم “كويك”.
بدأ الزوجان مشروعهما عام 2015، بعد تفكير عميق بترك الوظيفة التي كانا يشغلانها، والاتجاه لعمل مشروع خاص بهما، بعيدا عن النمطية في الوظيفة، وليكون مصدر رزقهما الأساسي.
هيا الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة النجاح الوطنية في نابلس، وزوجها أحمد بشارات (41 عاما)، الحاصل على البكالوريوس في “التصميم الغرافيكي”، يريان في الوظيفة العادية تقييدا في ساعات العمل، لذلك قررا الاتجاه للعمل الحر وإنشاء مشروعهما الخاص.
تعمل هيا وأحمد على إنتاج الحلويات الشعبية التي تلقى رواجا كبيرا في نابلس مثل السمسمية والحلقوم بعدة نكهات لكن بطرق صحية، بما يتناسب مع مرضى السكري حيث تستخدم نسبة سكر أقل من المنتجات المشابهة بالسوق.
وحول كيفية اختيارهما لمشروعهما تقول هيا: “الناس تتجه للأشياء الاستهلاكية أكثر وخاصة الأطعمة التي تلاقي طلبا عليها، ولذلك وبعد وضع عدة أفكار لمشاريع ريادية، فضلنا أن نختار مشروعا يتجه إليه الناس ومجاله واسع بالسوق، ونضمن نجاحنا به، وبعد دراسة عدة خيارات اخترنا أن نصنع السمسمية والحلقوم بطرق صحية، أقل سكر عن الحلويات المشابهة الموجودة بالسوق”.
وترى هيا الأم لثلاثة أطفال، التي عملت سابقا في إحدى الإذاعات المحلية، أن العمل في مجال الإعلام يحمل مخاطرة وخاصة في ظل وضعنا الفلسطيني تحت الاحتلال، ويجد الصحفي نفسه في مكان خطر، وربما يتأخران عن العودة إلى المنزل لأحداث قد تطرأ أثناء العمل، ما يؤثر على البيت والأطفال وحتى على نفسية الصحفي وأدائه في العمل.
ورسا الزوجان بأفكارهما على مشروع السمسمية والحلقوم، وبحثا في البداية عن مدرب لتعليمهما كيفية صناعتها، ومن ثم عن أخصائية تغذية لتحول المنتوج من عادي إلى صحي عن طريق سكر الستيفيا.
وفي بداية مشوارهما كان من الصعب تقبل الناس للسمسمية والحلقوم واعتقدوا أنها كالموجودة بالسوق. تقول هيا: “هي تختلف عن السمسمية العادية بالطعم والحلاوة وطبقات المكسرات المستخدمة فيها، فهي من أجود أنواع المكسرات ما يعطيها طعما أفضل، كما أننا لا نستخدم المواد الحافظة وأصباغ الطعام في صناعتها، ما يجعل مدة صلاحيتها أقل تصل إلى ستة أشهر من تاريخ الإنتاج”.
وتضيف هيا وهي تتابع تقطيع الحلقوم الذي لفت حوله طبقة من الفستق الأخضر: “عدم وضعنا للمواد الحافظة جعل المنتج أكثر مخاطرة من حيث قصر فترة انتهائه فيجب تسويقه وبيعه قبل انقضاء الأشهر الستة، وهذا شكل لدينا أيضا مخاطرة في الإنتاج والتسويق والبيع. 
لكن وبعد فترة من إطلاق المشروع وباستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الناس أكثر معرفة بإنتاجهما وبدأ الطلب عليه، ومن شخص لآخر بدأ المنتج بالشهرة، وخاصة من الذين يعملون نظام الأغذية الخاص والمحدد.
وتستذكر هيا أول طلبية كانت لمنتوجهم من قبل إحدى الشركات الكبرى في البلد، والتي تلقتها ببالغ الفرح والسعادة. 
 وتشير هيا إلى أن “كويك” أصبح لها زبائن في كل مدن الضفة وحققت انتشارا جيدا، ويسعى الزوجان إلى إيجاد أصناف وأشكال جديدة كل فترة من إنتاجهما فمثلا أوجدت السمسمية بطبقات، والحلقوم بطبقات، وطبقات جوز الهند المحشو بالمكسرات والزبيب.
وبعد تقطيع الحلقوم الذي احتاج لجهد عضلي كبير من هيا تقول: “منتوجنا يعتمد على التصنيع اليدوي أكثر، مما يوقعنا أحيانا بالضغط في العمل خاصة في فصل الشتاء”.
ويعمل إلى جانب هيا وزوجها بعض الأيدي العاملة بنظام المياومة، خاصة من أجل التغليف وهي المرحلة الأخيرة في تصنيع المنتج.
وعن مراحل الإنتاج تقول هيا: التصنيع يحتاج إلى أربعة أيام، ومن ثم تفردها بقوالب خاصة ووضع المكسرات من اللوز والكاجو والفستق، ومن ثم التقطيع والمرحلة الأخيرة هي التغليف.
ويشير أحمد إلى أن فترة انتشار وباء كورونا قد تراجع العمل لديهما قليلا، فالناس بدأوا يبحثون عن كل ما هو صحي يقوي مناعتهم وليس عن الحلويات، وهذه الفترة شكلت لهما فارقا كبيرا ودفعتهما باتجاه الإنتاج الصحي أكثر باستخدام سكر الستيفيا.
والمصنع مرخص ولديه سجل تجاري ومراقب شركات وملتزمة ضريبا.
ويشجع الزوجان كل شخص لديه شغف تجاه فكرة ريادية ما بالسير نحو هذا الشغف وتحقيق الذات وليس التقيد بالوظائف العادية بغض النظر عن الشهادات التي يحملها الشخص، فالسعادة في المشاريع الشخصية لا توصف، كما ان تحقيق الذات أكثر في المشاريع الشخصية الريادية ومع الايمان والعزيمة ربنا يسخر كل شيء للشخص من أجل النجاح مع الايمان بالفكرة.
وهيا الشيخ ياسين عضو في منتدى سيدات الأعمال الذي يوفر لها ايضا بعض الفرص والدعم للنجاح والوصول الى الهدف والمشاركة في المعارض.
وقد صدر الزوجان منتجهما إلى الخارج عدة مرات ويحلمان حاليا بفتح مكتب لهما دائم في الأردن للانطلاق منه للتصدير الى الخارج باستمرار. كما يخططان حاليا لإنتاج صنف جديد يتعلق ببروتين البارز للاعبي الرياضة والكرونيلا بار.
وتتابع هيا عملها بحب قائلة: ” إن الاستمرارية والديمومة في العمل تتطلبان جهد مضاعف ومثابرة دائمة، رغم الانتكاسات التي يتعرض لها أثناء العمل، والعمل الخاص بحاجة الى تطوير وتجديد بشكل مستمر، وتتطلع إلى أتمتة العمل وإنتاج أصناف جديدة وأحجام وأوزان مختلفة”.
وتسعد كثيرا هيا التي من طبعها المرح والبشاشة بكل من يتصل بها لطلب سمسمية ومناداتها بـ الأخت “سمسمية” ارتباطا بعملها، وهم ينادونها بهذا تندرا احيانا واحيانا لعدم معرفتهم باسمها.
وتنشط هيا على وسائل التواصل الاجتماعي بفيديوهاتها عن السمسمية والحلقوم ومنتجاتهم الأخرى للتسويق، تقول هيا: “عندما يرانا الزبون ونحن نعمل يثق بنا وبالمنتج أكثر ويرى النظافة بأم عينيه، والحمد لله لقد وصلنا الى ثقة عالية مع المستهلك.
وتشتهر نابلس بصناعة السمسمية والحلقوم، الى جانب حلويات اخرى.
وبحسب وزارة الاقتصاد الوطني فقد ارتفعت نسبة النساء المسجلات في السجل التجاري بنسبة 24.4 % في العام 2022 مقارنة مع عام 2021 ، حيث تم تسجيل 314 أنثى مقابل 252 أنثى في عام 2021.
وخلال عام 2022 تم تسجيل 2524 شركة جديدة، وبلغ عدد الإناث المالكات/ المساهمات في هذه الشركات 1367 أنثى، وقد ارتفع هذا العدد مقارنة مع السنة السابقة بنسبة 49.6%حيث بلغ هذا العدد خلال عام 2021 حوالي 894 أنثى، وعلى صعيد متصل شكلت الإناث ما نسبته 18.4 %من إجمالي عدد المالكين والمساهمين في الشركات التي سجلت عام 2022.
كما وارتفعت نسبة النساء المفوضات بالتوقيع في الشركات الجديدة المسجلة عام 2022  بنسبة 8.311 مقارنة مع العام السابق، حيث بلغ عددهن 490 أنثى، مقابل 119 أنثى في عام 2021، وقد شكل هذا العدد 10.3  %من إجمالي عدد المفوضين بالتوقيع في الشركات المسجلة عام 2022.