1

العقل السليم في الجسم السليم شعار لا تتخلى عنه حنين منصور

منذ نعومة اظفارها وضعت نصيب عينيها ان تكون واحدة من مدربات اللياقة البدنية على مستوى مدينتها رام الله وعلى مستوى الوطن الى جانب التخصص في موضوع الغذاء الذي يتناسب مع ممارسة النشاطات المختلفة وفقا لقاعدة العقل السليم في الجسم السليم.

كانت المادة اخر ما تفكر به وكان همها الوحيد هو ان توجد جيلا من الفتيان والفتيات الى جانب النساء والرجال العاملين كل في مجال عمله على نحو من ديمومة الحركة والنشاط لمزيد من الابداع وكثرة الانتاج لصالح ابناء المجتمع عموما.

مدربة اللياقة البدنية والمتخصصة في التغذية من اجل سلامة البدن الآنسة حنين تيسير منصور استطاعت ان تحقق حلمها الذي راودها منذ الصغر وهي الآن في قمة عطاءها بعد ان انهت دراستها الجامعية في الاردن بكالوريوس تربية رياضية بالاضافة الى دبلوم في موضوع التغذية وأسست قاعة تدريب بكل ما يلزم حيث كل يوم يزداد عدد المنتسبين والمنتسبات برسوم تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها ابناء الوطن عموما.

لعل ما يثير الاهتمام في هذه المرأة الفولاذية هو عندما تقابلها تستقبلك بابتسامة تظهر من خلالها الطيبة والاحترام مما يدل على انها لا تبحث عن شهرة ومال بقدر ما هي تريد تقديم خدمة طوعية لأبناء مجتمعها وتشير الى كل من يلتقي بها ولزبائنها ان المجتمعات المتحضرة ليست افضل شأن من مجتمعنا بل ينقص ابنائه من الجنسين الحيوية والنشاط حتى يستمر العطاء دون النظر الى اعمارهم وفي ذلك ينحصر الفرق.

كنت اود ان اتوسع اكثر في الحديث عن هذه الآنسة الانسانة والمعطاءة لكن أؤمن بأن خير الكلام ما قل ودل وان العمل الذي تقوم به يحتاج الى صفحات لا تعد ولا تحصى.
حيوا معي الآنسة حنين وادعوا لها بالتوفيق دائما كما هي موافقة باصرار على ان يستمر عطاؤها ولو على حساب وقتها وراحتها .
ومنا تحية لهذه المرأة المعطاءة.




منتخبنا الأولمبي في مهمة صعبة أمام اليابان لبلوغ الدور الثاني من الأسياد

 سيكون منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في مهمة صعبة عندما يواجه ظهر يوم غد، منتخب اليابان القوي في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها مدينة هانغجو في الصين.

وكان منتخبنا الأولمبي قد تعادل مع نظيره القطري دون أهداف، في اللقاء الذي جمعهما لحساب منافسات المجموعة الرابعة، في دورة الألعاب الآسيوية يوم الجمعة.

ويملك منتخبنا نقطة في رصيده وهو بالمركز الثاني في المجموعة خلف منتخب اليابان المتصدر الذي حقق فوزا كبيرا على منتخب قطر بثلاثة أهداف لهدف، لذلك يملك منتخبنا أكثر من فرصة لبلوغ الدور الثاني حيث إن التعادل أو الهزيمة بفارق هدف فقط كفيلان بتأهله.

ويتأهل إلى دور الـ16 من البطولة الأول والثاني من المجموعات الـ6، بجانب أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث.

ولعب المنتخب الأولمبي قبل أقل من شهر أمام منتخب اليابان في التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس 2024 وخسر بهدف وحيد.




روان رجب.. تصنع من مخلفات الزجاج أحجارا صديقة للبيئة

عبير البرغوثي- قصة نجاح وإبداع جديدة فارستها الشابة روان رجب (22 عاما) من مدينة طولكرم، روان حولت حلمها إلى واقع، عندما فكرت وخططت وبحثت وصقلت فكرتها، لتبدأ مشروعها الخاص القائم على  تحويل مخلفات الزجاج إلى أحجار بناء صديقة للبيئة.

شاركت روان “الحياة الجديدة” قصة نجاحها التي أثبتت من خلالها أن المرأة الفلسطينية قادرة على تحقيق وتنفيذ أحلامها وأفكارها مهما كانت الصعوبات والتحديات.

خلال فترة جائحة كورونا، بدأت روان بالالتحاق بدورات عبر الإنترنت حول إدارة الأعمال وتنظيم المشاريع، وفي الفترة نفسها، ونتيجة للحجر الصحي، كان تأثير السلوك البشري على كوكبنا واضحا، وأصبح حديثا عاما. “وهكذا جاءتني فكرة القيام بشيء من شأنه أن يساعد على الحفاظ على البيئة، وجاءتني الفكرة عندما تعرض شقيقي الصغير لحادث في قدمه نتيجة زجاج مكسور أثناء اللعب في الشارع، الأمر الذي دفعني الى التفكير في استخدام الزجاج والتخلص منه كنفايات وتحويله إلى مصدر جمالي ومصدر للدخل عن طريق إعادة تدوير الزجاج وصناعة الحجر الصناعي والقواوير الزراعية،  ومن هنا وضعت مخططا لأكون شابة ريادية وأقود تنفيذ هذه الفكرة، وبدأت بمشروعي الحجر الأزرق (BLUE STONE)، وأساسه إعادة تدوير مجموعة من المخلفات، أهمها الزجاج ونشارة الخشب والورق”.

وحول سبب تسمية المشروع بـ “الحجر الأزرق”، تكشف روان: “تعود إلى الدلالات الفلسفية للون الأزرق، إذ إنه مؤشر على السعادة والريادة والابتكار والإبداع، وهذا ما نحاول توفيره للجمهور المستهدف، وفي الفترة الاخيرة تم التعاون مع مشاريع لسيدات في مجال الشمع وأيضا مع فنانين فلسطينيين وطلاب فنون للرسم على القواوير والتحف الفنية”.

فكرة مشروع “الحجر الأزرق” لاقت ترحيبا من محيط روان التي بدأت بجمع النفايات الزجاجية، وإعادة تدويرها، حيث تم اطلاق مبادرة لجمع الزجاج وفرزه في كفر اللبد بالتعاون مع البلدية بمساعدة وتعاون متطوعين شباب تم من خلاله جمع 6 أطنان من الزجاج، وجاءت هذه المبادرة بهدف تشجيع المجتمع المحيط على إعادة تدوير الزجاج، بدلا من رميه أو تكسيره في الطرقات”.

تمكنت روان من تسجيل المشروع كعلامة تجارية في وزارة الاقتصاد الوطني، وتم اطلاق مبادرة لجمع الزجاج وفرزه في قرية كفر اللبد بالتعاون مع بلدية كفر اللبد ومتطوعين شباب وتم من خلاله جمع تلك الكمية من الزجاج.

تطمح روان الى تحويل قطع الزجاج إلى منتجات جمالية لتصبح في كل بيت فلسطيني في عالم نظيف وصديق للبيئة، كما تطمح الى أن يتحول المشروع إلى العالمية.

وعبر منبر “الحياة الجديدة” وجهت روان رسالة إلى كل من يملك فكرة مشروع، وتقول: “لنصنع الفرق وكل ما هو جديد وجميل، لدينا متسع من الوقت لنجرب ونخطئ ونعيد الكرة من جديد، وعلينا أن ننظر إلى احتياج المجتمع، ضمن دائرة اهتماماتنا وشغفنا، وهذا سيساعدنا على ابتكار أشياء عظيمة،  لنفكر بتنفيذ وتصميم مشاريعنا بربطها بالجانب البيئي والمناخي بأي عالم وأي بيئة سنترك لأبنائنا وأحفادنا”.




فتيات مصريات ينسجن بأناملهن تحفا فنية من أشجار الموز

بأناملهن المبدعة، تنسج عدة فتيات من محافظة قنا جنوب القاهرة تحفا فنية من أوراق أشجار الموز التي يتم تحويلها إلى قطع أثاث وديكور، في إطار مبادرة لإعادة تدوير مخلفات هذه الأشجار.

وتستهدف المبادرة تحقيق عدة أهداف في آن واحد من بينها المحافظة على البيئة من التلوث وتحقيق دخل مالي للمزارعين والفتيات العاملات معا.

وعلى الرغم من أن المبادرة قد تم إطلاقها على أيدي الشاب محمد عبد الرحيم إلا أن جميع العاملين فيها فتيات.

وقال محمد عبد الرحيم مؤسس مبادرة إعادة تدوير مخلفات أشجار الموز بقرية دندرة غرب محافظة قنا، إن دندرة تشتهر بزراعة الموز وفكرة المبادرة جاءت بسبب معاناة أهالي القرية من التلوث، حيث كان مزارعو الموز يلجأون إلى حرق مخلفات أشجار الموز أو إلقائها في المصارف والترع للتخلص منها، وبالتالي كانت تتسبب في مشكلات بيئية واجتماعية فضلا عن إعاقة المياه في المجاري المائية.

وأضاف عبد الرحيم لوكالة أنباء ((شينخوا)) “لقد فكرنا في الاستفادة من مخلفات أشجار الموز فى إقامة مشروعات صغيرة تحقق دخلا للمزارعين وتحافظ في نفس الوقت على البيئة”.

وأوضح مؤسس المبادرة أن المزارعين يتعاونون بإيجابية مع المبادرة خاصة أنهم يحصلون على مقابل مادي نظير الحصول منهم على مخلفات أشجار الموز، التي يتم إعادة تدويرها واستخدامها في صناعة الأثاث والديكور.
ويشتري عبد الرحيم ما يتراوح بين 30 إلى 40 طنا سنويا من مخلفات أشجار الموز من مزارعي دندرة، ويستخدمها فى تصنيع قطع أثاث منزلى ذات شكل جمالي مميز فضلا عن بعض قطع الديكور.
وتبلغ تكلفة شراء الطن من مخلفات أشجار الموز المجففة 25 ألف جنيه (الدولار الأمريكي يعادل 30.93 جنيه مصري)، مقابل 10 آلاف فقط للطن من المخلفات الخضراء، بحسب عبد الرحيم.
ووفقا لمؤسس المبادرة، تستغرق صناعة قطعة الأثاث من مخلفات أشجار الموز يوم عمل كامل، أما قطعة الديكور الصغيرة فتستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط.
وأردف أن “منتجاتنا تلقى إقبالا كبيرا فى السوق المحلية وفي القرى السياحية في محافظات الأقصر وأسوان والبحر الأحمر، كما أننا نشارك بمنتجاتنا في معارض ديارنا”.
وتنظم وزارة التضامن الاجتماعي معارض “ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” من حين لآخر في محافظات مختلفة لتحفيز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتمكين صغار المنتجين من عرض منتجاتهم اليدوية وفتح منافذ تسويق لها وتنشيط حركة البيع والشراء.
وبسبب النجاح في تسويق منتجاته، يستهدف عبد الرحيم التوسع في المبادرة خلال الفترة المقبلة من خلال إقامة مشروعات لتدوير مخلفات أشجار الموز فى محافظتى الأقصر وأسوان جنوب القاهرة، واللتين تشتهران أيضا بزراعة الموز.

ويعمل في هذا المشروع عدة فتيات يقمن بتدوير مخلفات أشجار الموز وتحويلها إلى تحف فنية من الأثاث والديكور.

وقالت فاطمة عبد الرحمن (28 عاما)، وهي إحدى القائمات على عملية التصنيع اليدوي، إن 18 فتاة يعملن في المشروع واحترفن مهنة تدوير مخلفات أشجار الموز خاصة أنها حرفة بسيطة ولا تستغرق مجهودا كبيرا.

وأوضحت الفتاة العشرينية، الحاصلة على شهادة دبلوم فني صناعي، لـ ((شينخوا)) أن أغلب النساء فى قرى محافظة قنا يجيدن العمل على النول بخيوط الحرير، لكن الجديد هو استخدام ألياف الموز، وهي متاحة لنا أكثر من الحرير وأرخص خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وشرحت فاطمة عملية إعادة التدوير، بقولها إنه “عقب تجميع أوراق أشجار الموز يتم تقطيعها إلى شرائح طولية وتجفيفها تحت الشمس، ثم تأتي مرحلة معالجتها بغمرها فى المياه لتصبح بعد ذلك مؤهلة للاستخدام في صناعة الأثاث عن طريق غزلها بخطوط طولية وأخرى عرضية في هياكل الأثاث”.

وتصنع فاطمة وزميلاتها من أوراق أشجار الموز قطع مختلفة من الأثاث مثل الكراسي والكنب والأنتريه، فضلا عن بعض قطع الديكور مثل الأطباق والأبجورات وسلال جمع القمامة وغيرها.

وأشارت فاطمة إلى أن أسعار هذه المنتجات أرخص عن مثيلاتها المصنوعة من مواد أخرى مثل الخشب بحوالى 50%.
بينما قالت منى صابر، وهي فتاة عشرينية لم تكمل تعليمها من قرية دندرة، إن المبادرة وفرت فرص عمل تدر دخلا مقبولا لنا، حيث نتقاضى ما يقرب من 150 جنيه يوميا.

وأوضحت منى لـ ((شينخوا)) أن المبادرة واجهت عدة تحديات لكن بالإصرار نجحنا في تجاوزها خاصة أن المادة الخام التي نستخدمها في صناعة قطع الأثاث والديكور موجوة في القرية وكان يتم حرقها وإلقائها في القمامة.




سحر الطبيعة” ينهي معاناة نغم الغطاس في البحث عن وظيفة

 عبد الهادي عوكل- تدفع البطالة المتفشية في قطاع غزة العديد من الشابات إلى تحويل اتجاههن من الالتحاق بوظائف إلى الاعتماد على الذات بفتح مشاريع خاصة ريادية، بعد أن اصطدمن بالواقع الاقتصادي البالغ الصعوبة، وندرة فرص العمل، إلى جانب استغلال أرباب العمل سوء الأوضاع الاقتصادية بدفع أجور متدنية أقل بكثير مما نص عليه قانون العمل بالحد الأدنى للأجور، كما هو الحال في مؤسسات رياض الأطفال.

الشابة نغم الغطاس الحاصلة على بكالوريوس تعليم أساسي، واحدة من أصحاب المشاريع الريادية، كافحت وناضلت من أجل الاستقلال في العمل بعد أن تعرضت للاستغلال في مؤسسات رياض الأطفال بأجر شهري مقابل 250 شيقلا، لتفتح مشروعها الريادي “سحر الطبيعة للعناية بالبشرة والشعر”، بإنتاج شامبوهات وكريمات وبلسم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي.

تقول الغطاس: “بعد سنوات من التخرج من الجامعة والبحث عن عمل دون جدوى، واستغلال من مؤسسات رياض الأطفال حيث الأجر متدنٍ جدا ولا يتناسب مع الجهد المبذول، قررت فتح مشروع خاص”.

وتضيف انها ولأكثر من عام تدربت على تصنيع الشامبوهات والكريمات والسيريم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي، دون استخدام أي من المواد الكيميائية والصناعية.

وتابعت، أن مشروعها ينقسم لقسمين، القسم الأول هو زراعة الفطر في مكان مخصص، والثاني هو تصنيع الشامبوهات والكريمات الخاصة بالشعر والجسم والبشرة، وتسويقها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمحال التجارية.

وأكدت، أن كمية الإنتاج لديها لا تفي حاجة السوق نظرا لأن مشغلها لا يوجد فيه معدات وآلات متطورة، إضافة إلى أن المساحة المخصصة لزراعة الفطر لديها، لا تفي بإنتاج كميات كبيرة لحاجة السوق.

وأعربت عن أملها أن تطور مشروعها لإنتاج كميات كبيرة تلبي حاجة السوق في قطاع غزة والضفة الغربية، وزيادة الأيدي العاملة لديها في مشروعها.

وتقول، الغطاس لـ “الحياة الجديدة” إن مشغلها الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، يتكون من ثلاث عاملات إضافة لزوجها الذي يساعدها في العمل خاصة في زراعة الفطر الطبيعي.

وتضيف أن أهم المنتجات لديها الشامبو البلسم وسيرم الشعر وسيرم البشرة وكريمات للبشرة، وصابون خاص بالبشرة، مشيرة إلى ان المنتجات تعتمد بشكل أساسي على الفطر لأنه غني بالبروتين النباتي وهو مفيد ومهم للشعر والجسم.

وأكدت أن منتجاتها خالية تماما من أي مواد كيميائية وليس لها آثار جانبية، وتضيف عليها زيوتا طبيعية أخرى وعسلا.

وقالت إن الأسعار ليست مرتفعة وتناسب الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وحول المعيقات أمام توسع مشروعها، أوضحت الغطاس أن العمل لديها يعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي، نظرا لعدم وجود ماكينات حديثة، الأمر الذي يزيد من الجهد وقلة الإنتاج.

وحول آلية تعلمها مهنة تصنيع المنتجات الخاصة بالشعر والبشرة، أوضحت الغطاس، أنها قررت العمل في مشروع خاص، بعد معاناة كبيرة في الحصول على وظيفة في قطاع التعليم، حيث لجأت إلى المشاركة في دورات تدريبية في غزة، وعبر الانترنت، من خلال خبيرات وخاصة من الضفة الغربية.

وأكدت أن المشروع يحقق لها عائدا اقتصاديا يكفي أسرتها وحقق لها مرادها بالاستقلال الاقتصادي بعيدا عن تعب البحث عن وظيفة حكومية.

وتعتمد الغطاس في تسويق منتجاتها، على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عرض منتجاتها في الصيدليات والمولات.

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة بطالة كبيرة، ما يؤشر على سوء الوضع الاقتصادي، حيث بلغت نسبة البطالة في القطاع 45% بواقع 239 ألف مواطن، مقارنة بـ 13 % في الضفة الغربية (128 ألف مواطن)، حسب الجهاز المركزي للإحصاء في العام الماضي 2022

 عبد الهادي عوكل- تدفع البطالة المتفشية في قطاع غزة العديد من الشابات إلى تحويل اتجاههن من الالتحاق بوظائف إلى الاعتماد على الذات بفتح مشاريع خاصة ريادية، بعد أن اصطدمن بالواقع الاقتصادي البالغ الصعوبة، وندرة فرص العمل، إلى جانب استغلال أرباب العمل سوء الأوضاع الاقتصادية بدفع أجور متدنية أقل بكثير مما نص عليه قانون العمل بالحد الأدنى للأجور، كما هو الحال في مؤسسات رياض الأطفال.

الشابة نغم الغطاس الحاصلة على بكالوريوس تعليم أساسي، واحدة من أصحاب المشاريع الريادية، كافحت وناضلت من أجل الاستقلال في العمل بعد أن تعرضت للاستغلال في مؤسسات رياض الأطفال بأجر شهري مقابل 250 شيقلا، لتفتح مشروعها الريادي “سحر الطبيعة للعناية بالبشرة والشعر”، بإنتاج شامبوهات وكريمات وبلسم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي.

تقول الغطاس: “بعد سنوات من التخرج من الجامعة والبحث عن عمل دون جدوى، واستغلال من مؤسسات رياض الأطفال حيث الأجر متدنٍ جدا ولا يتناسب مع الجهد المبذول، قررت فتح مشروع خاص”.

وتضيف انها ولأكثر من عام تدربت على تصنيع الشامبوهات والكريمات والسيريم للعناية بالشعر والبشرة، معتمدة على الفطر الطبيعي، دون استخدام أي من المواد الكيميائية والصناعية.

وتابعت، أن مشروعها ينقسم لقسمين، القسم الأول هو زراعة الفطر في مكان مخصص، والثاني هو تصنيع الشامبوهات والكريمات الخاصة بالشعر والجسم والبشرة، وتسويقها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمحال التجارية.

وأكدت، أن كمية الإنتاج لديها لا تفي حاجة السوق نظرا لأن مشغلها لا يوجد فيه معدات وآلات متطورة، إضافة إلى أن المساحة المخصصة لزراعة الفطر لديها، لا تفي بإنتاج كميات كبيرة لحاجة السوق.

وأعربت عن أملها أن تطور مشروعها لإنتاج كميات كبيرة تلبي حاجة السوق في قطاع غزة والضفة الغربية، وزيادة الأيدي العاملة لديها في مشروعها.

وتقول، الغطاس لـ “الحياة الجديدة” إن مشغلها الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، يتكون من ثلاث عاملات إضافة لزوجها الذي يساعدها في العمل خاصة في زراعة الفطر الطبيعي.

وتضيف أن أهم المنتجات لديها الشامبو البلسم وسيرم الشعر وسيرم البشرة وكريمات للبشرة، وصابون خاص بالبشرة، مشيرة إلى ان المنتجات تعتمد بشكل أساسي على الفطر لأنه غني بالبروتين النباتي وهو مفيد ومهم للشعر والجسم.

وأكدت أن منتجاتها خالية تماما من أي مواد كيميائية وليس لها آثار جانبية، وتضيف عليها زيوتا طبيعية أخرى وعسلا.

وقالت إن الأسعار ليست مرتفعة وتناسب الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وحول المعيقات أمام توسع مشروعها، أوضحت الغطاس أن العمل لديها يعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي، نظرا لعدم وجود ماكينات حديثة، الأمر الذي يزيد من الجهد وقلة الإنتاج.

وحول آلية تعلمها مهنة تصنيع المنتجات الخاصة بالشعر والبشرة، أوضحت الغطاس، أنها قررت العمل في مشروع خاص، بعد معاناة كبيرة في الحصول على وظيفة في قطاع التعليم، حيث لجأت إلى المشاركة في دورات تدريبية في غزة، وعبر الانترنت، من خلال خبيرات وخاصة من الضفة الغربية.

وأكدت أن المشروع يحقق لها عائدا اقتصاديا يكفي أسرتها وحقق لها مرادها بالاستقلال الاقتصادي بعيدا عن تعب البحث عن وظيفة حكومية.

وتعتمد الغطاس في تسويق منتجاتها، على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عرض منتجاتها في الصيدليات والمولات.

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة بطالة كبيرة، ما يؤشر على سوء الوضع الاقتصادي، حيث بلغت نسبة البطالة في القطاع 45% بواقع 239 ألف مواطن، مقارنة بـ 13 % في الضفة الغربية (128 ألف مواطن)، حسب الجهاز المركزي للإحصاء في العام الماضي 2022