1

بلستيا العقاد في بيروت: عائدة إلى غزة

على حسابها الشخصي في “إنستغرام”، منشوران متجاوران: الأول صورة شخصية لها بقميص أزرق أنيق، وشعر مسرّح بعناية وابتسامة تملأ الصورة. الثاني بعدها بثمانية أيام، فيديو تظهر فيه بصوت مرتجف وعينين خائفتين، وصوت قصف مرعب. في هذا الفيديو تحديداً تعرّف العالم إلى الصحافية الفلسطينية الشابة بلستيا العقاد (22 عاماً) التي غطت عبر حسابها في منصة إنستغرام الأسابيع الأولى لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، قبل أن تخرج من القطاع مع عائلتها. كل ما تلا هذا الفيديو، المؤرّخ في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صور ومشاهد للموت والقصف والجثث، وأصوات رعب متناقلة. وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني نشرت العقاد فيديو توضح فيه أنها غادرت مع عائلتها قطاع غزة عبر معبر رفح، متوجهة إلى أستراليا. وها هي اليوم تنتقل إلى لبنان للحصول على شهادة الماجستير في الدراسات الإعلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، بعد حصولها على منحة الصحافية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التذكارية، تقدمها الجامعة بالشراكة مع مؤسسة يافا.

وصلت بلستيا العقاد إلى بيروت، قادمة من أستراليا، حيث لجأت وعائلتها بعد مغادرتها قطاع غزة، إذ “كانت الخيار الوحيد المُتاح أمامنا” على حدّ قولها، لتبدأ “تجربة جديدة يمكن من خلالها دائماً أن تستكشف أجزاءً جديدة من نفسك، لم تكن تعلم أنها موجودة… وشرفٌ كبيرٌ لي أن أحصل على منحة شيرين أبو عاقلة، الموجودة دوماً بيننا فعملها الصحافي يلهم الأجيال القادمة… عندما تشتدّ الأوقات، أتذكر كلمات شيرين: يتطلب الأمر التحمّل، حافظي على معنوياتك مرتفعة. قد لا يبدو أن نجاحاتنا الفردية مهمّة، ولكن إذا تراكمت معاً، فإنها تدفع حركتنا إلى الأمام – خطوة بخطوة”، وفق ما كتبت في منشور أعلنت فيه وصولها إلى بيروت.

تشير الصحافية الشابة بوضوح في المنشور نفسه إلى مفارقة دراستها الجامعية في بيروت، في وقت “دمّر الاحتلال كل جامعة في غزة… لكن التعليم أقوى أداة يمكن للفلسطيني أن يحصل عليها. وما تفعله إسرائيل لن يمنع الشابات مثلي من التعلّم سعياً لتحقيق العدالة”. وعن اختيار بيروت، في وقت كان يمكن لدراستها أن تكون في مكان أكثر أمناً، تقول بلستيا العقاد لـ”العربي الجديد”: “لبنان ذكرني كثيراً بغزة، فالشعب هنا وهناك عانى الكثير مع اختلاف حجم المعاناة، ووجودي هنا يجعلني أشعر بالألفة، وأتمنى ألا تتوسّع رقعة الحرب، ولكن إذا توسّعت فلن يكون ذلك شيئاً لم أعشه من قبل، وسأكون جاهزة لنقل معاناة الناس هنا”.

لم تكن بلستيا العقاد التي تحمل اسماً يعود إلى أولى القبائل التي سكنت فلسطين، تتوقع يوماً أن تغطي مجازر وجرائم إبادة وهي لا تزال تخطو أولى خطواتها في عالم الصحافة، بعد تخرجها بعامَين، رغم أنها عاشت حروباً متتالية منذ طفولتها. تقول لـ”العربي الجديد”: “ما يحزنني كيف أنّ الإعلام عمل طوال عقود على نزع الإنسانية عن الفلسطيني، والتقليل من قيمته البشرية، فخلال تغطيته لمختلف الحروب في القطاع استخدم مصطلحات معينة جعلت الناس تنظر إلينا كأرقام، وما فعلته من خلال تغطيتي دفع الناس إلى التفاعل مع الشعب الفلسطيني ويرتبطون بهم، ويدركون أكثر ما نعاني منه”. وتضيف: “كنت أتمنى لو أن العالم عرفني وأنا أصوّر قصصاً جميلة عن غزة، قبل أن يعرفني وأنا أوثق جرائم الإسرائيلي والمجازر التي يرتكبها بحق شعبي، ولكنني فخورة بأني استطعت أن أنقل ولو شيئاً بسيطاً من معاناتنا في غزة للعالم”. وتشير إلى أنه “بعد تغطيتي لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أجد من الصعب على الأقل في الفترة الحالية أن أكون مراسلة صحافية تغطي أي خبر، إذ للأسف ما رأيته وعشته وغطّيته في غزة جعلني أقف أمام أخبار العالم، أسأل نفسي ما إن كان ما أراه خبراً حقاً مقارنة بما عشته في بلدي”. وتضيف: “دائماً عندما أفكّر في تغطيتي الصحافية عن المجازر والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، صدقاً لا أجد كلاماً للتعبير عما عشته وشعرت به ورأيته، الكلمات والصورة ركيكة مقابل ما يحدث في القطاع”.

ورغم نجاتهم من الإبادة ومغادرتها للقطاع، إلا أن ما رأته في الأسابيع الأولى يرافقها حتى اليوم. تتراكم المشاهد المأساوية في مخيلتها “ربما أصعبها مشهد النزوح… أن أرى رجلاً عجوزاً يحمل كيساً في داخله ما تيسّر من منزله ماشياً به إلى المجهول” تقول.

كلام الصحافية الغزية الشابة يؤكّد ما راكمته الوقائع والتحليلات والتقارير الحقوقية والإعلامية عن تعامل الإعلام الغربي منذ اللحظة الأولى مع هذا العدوان، بصورة منحازة إلى رواية الإسرائيلي. وهو الانحياز المتكرر في الحروب المتلاحقة التي عاشها القطاع في العقدَين الأخيرَين. ولعلّ هذا الواقع الإعلامي دفع بلستيا العقاد، ومعها عشرات الصحافيين والمصورين الغزيين الشباب إلى تحويل صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحات عامة لفضح وحشية الإسرائيلي، وكذب روايته. وقد برزت في هذه الحرب أسماء كثيرة لصحافيين شباب، حوّلهم العدوان إلى مراسلين ميدانيين، وصنّاع محتوى، يزوّدون المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية بمشاهد مباشرة لوحشية الإبادة، ولشهادات الغزيين في نزوحهم وفي هروبهم اليومي من جحيم القصف الإسرائيلي. وبرزت أسماء كثيرة، بينها بيسان عودة، ومعتز عزايزة، وهند خضري، وغيرهم من المدونين والصحافيين، الذين شكل المحتوى الذي يقدمونه تهديداً للرواية الإسرائيلية في الغرب. فعلى سبيل المثال وقّع 150 شخصاً من مشاهير هوليوود على رسالة تطالب جوائز إيمي بإلغاء ترشيح بيسان عودة لجائزة إيمي للأخبار والأفلام الوثائقية، بسبب ما قيل إنه علاقتها بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد رفض طلبهم.

على حسابها الشخصي في “إنستغرام”، منشوران متجاوران: الأول صورة شخصية لها بقميص أزرق أنيق، وشعر مسرّح بعناية وابتسامة تملأ الصورة. الثاني بعدها بثمانية أيام، فيديو تظهر فيه بصوت مرتجف وعينين خائفتين، وصوت قصف مرعب. في هذا الفيديو تحديداً تعرّف العالم إلى الصحافية الفلسطينية الشابة بلستيا العقاد (22 عاماً) التي غطت عبر حسابها في منصة إنستغرام الأسابيع الأولى لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، قبل أن تخرج من القطاع مع عائلتها. كل ما تلا هذا الفيديو، المؤرّخ في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صور ومشاهد للموت والقصف والجثث، وأصوات رعب متناقلة. وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني نشرت العقاد فيديو توضح فيه أنها غادرت مع عائلتها قطاع غزة عبر معبر رفح، متوجهة إلى أستراليا. وها هي اليوم تنتقل إلى لبنان للحصول على شهادة الماجستير في الدراسات الإعلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، بعد حصولها على منحة الصحافية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التذكارية، تقدمها الجامعة بالشراكة مع مؤسسة يافا.

وصلت بلستيا العقاد إلى بيروت، قادمة من أستراليا، حيث لجأت وعائلتها بعد مغادرتها قطاع غزة، إذ “كانت الخيار الوحيد المُتاح أمامنا” على حدّ قولها، لتبدأ “تجربة جديدة يمكن من خلالها دائماً أن تستكشف أجزاءً جديدة من نفسك، لم تكن تعلم أنها موجودة… وشرفٌ كبيرٌ لي أن أحصل على منحة شيرين أبو عاقلة، الموجودة دوماً بيننا فعملها الصحافي يلهم الأجيال القادمة… عندما تشتدّ الأوقات، أتذكر كلمات شيرين: يتطلب الأمر التحمّل، حافظي على معنوياتك مرتفعة. قد لا يبدو أن نجاحاتنا الفردية مهمّة، ولكن إذا تراكمت معاً، فإنها تدفع حركتنا إلى الأمام – خطوة بخطوة”، وفق ما كتبت في منشور أعلنت فيه وصولها إلى بيروت.

تشير الصحافية الشابة بوضوح في المنشور نفسه إلى مفارقة دراستها الجامعية في بيروت، في وقت “دمّر الاحتلال كل جامعة في غزة… لكن التعليم أقوى أداة يمكن للفلسطيني أن يحصل عليها. وما تفعله إسرائيل لن يمنع الشابات مثلي من التعلّم سعياً لتحقيق العدالة”. وعن اختيار بيروت، في وقت كان يمكن لدراستها أن تكون في مكان أكثر أمناً، تقول بلستيا العقاد لـ”العربي الجديد”: “لبنان ذكرني كثيراً بغزة، فالشعب هنا وهناك عانى الكثير مع اختلاف حجم المعاناة، ووجودي هنا يجعلني أشعر بالألفة، وأتمنى ألا تتوسّع رقعة الحرب، ولكن إذا توسّعت فلن يكون ذلك شيئاً لم أعشه من قبل، وسأكون جاهزة لنقل معاناة الناس هنا”.

لم تكن بلستيا العقاد التي تحمل اسماً يعود إلى أولى القبائل التي سكنت فلسطين، تتوقع يوماً أن تغطي مجازر وجرائم إبادة وهي لا تزال تخطو أولى خطواتها في عالم الصحافة، بعد تخرجها بعامَين، رغم أنها عاشت حروباً متتالية منذ طفولتها. تقول لـ”العربي الجديد”: “ما يحزنني كيف أنّ الإعلام عمل طوال عقود على نزع الإنسانية عن الفلسطيني، والتقليل من قيمته البشرية، فخلال تغطيته لمختلف الحروب في القطاع استخدم مصطلحات معينة جعلت الناس تنظر إلينا كأرقام، وما فعلته من خلال تغطيتي دفع الناس إلى التفاعل مع الشعب الفلسطيني ويرتبطون بهم، ويدركون أكثر ما نعاني منه”. وتضيف: “كنت أتمنى لو أن العالم عرفني وأنا أصوّر قصصاً جميلة عن غزة، قبل أن يعرفني وأنا أوثق جرائم الإسرائيلي والمجازر التي يرتكبها بحق شعبي، ولكنني فخورة بأني استطعت أن أنقل ولو شيئاً بسيطاً من معاناتنا في غزة للعالم”. وتشير إلى أنه “بعد تغطيتي لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أجد من الصعب على الأقل في الفترة الحالية أن أكون مراسلة صحافية تغطي أي خبر، إذ للأسف ما رأيته وعشته وغطّيته في غزة جعلني أقف أمام أخبار العالم، أسأل نفسي ما إن كان ما أراه خبراً حقاً مقارنة بما عشته في بلدي”. وتضيف: “دائماً عندما أفكّر في تغطيتي الصحافية عن المجازر والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، صدقاً لا أجد كلاماً للتعبير عما عشته وشعرت به ورأيته، الكلمات والصورة ركيكة مقابل ما يحدث في القطاع”.

ورغم نجاتهم من الإبادة ومغادرتها للقطاع، إلا أن ما رأته في الأسابيع الأولى يرافقها حتى اليوم. تتراكم المشاهد المأساوية في مخيلتها “ربما أصعبها مشهد النزوح… أن أرى رجلاً عجوزاً يحمل كيساً في داخله ما تيسّر من منزله ماشياً به إلى المجهول” تقول.

كلام الصحافية الغزية الشابة يؤكّد ما راكمته الوقائع والتحليلات والتقارير الحقوقية والإعلامية عن تعامل الإعلام الغربي منذ اللحظة الأولى مع هذا العدوان، بصورة منحازة إلى رواية الإسرائيلي. وهو الانحياز المتكرر في الحروب المتلاحقة التي عاشها القطاع في العقدَين الأخيرَين. ولعلّ هذا الواقع الإعلامي دفع بلستيا العقاد، ومعها عشرات الصحافيين والمصورين الغزيين الشباب إلى تحويل صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحات عامة لفضح وحشية الإسرائيلي، وكذب روايته. وقد برزت في هذه الحرب أسماء كثيرة لصحافيين شباب، حوّلهم العدوان إلى مراسلين ميدانيين، وصنّاع محتوى، يزوّدون المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية بمشاهد مباشرة لوحشية الإبادة، ولشهادات الغزيين في نزوحهم وفي هروبهم اليومي من جحيم القصف الإسرائيلي. وبرزت أسماء كثيرة، بينها بيسان عودة، ومعتز عزايزة، وهند خضري، وغيرهم من المدونين والصحافيين، الذين شكل المحتوى الذي يقدمونه تهديداً للرواية الإسرائيلية في الغرب. فعلى سبيل المثال وقّع 150 شخصاً من مشاهير هوليوود على رسالة تطالب جوائز إيمي بإلغاء ترشيح بيسان عودة لجائزة إيمي للأخبار والأفلام الوثائقية، بسبب ما قيل إنه علاقتها بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد رفض طلبهم.




“الصحة العالمية”: 15 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في قطاع غزة

قالت منظمة الصحة العالمية، إن آلاف الأطفال في غزة يعانون من خطر سوء التغذية الحاد، بعد الكشف عن إصابة حوالي 15 ألف طفل بسوء التغذية.

وأوضحت المنظمة في بيان، اليوم السبت، أن من بين هؤلاء 3288 طفلا مصابا بسوء التغذية الحاد، وذلك بعد فحص نحو 240 ألف طفل في القطاع منذ بداية العام الحالي، مشيرة إلى أنها تدعم 4 مرافق تعمل في مجال علاج سوء التغذية، ومنها مركز في مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وقال مصدر طبي في مستشفى كمال عدوان: إننا ولغاية اللحظة أحصينا ما يقارب 5 آلاف طفل، حيث تنطبق على ثلث الحالات أعراض سوء التغذية، لافتا إلى أن 25% من هذه الحالات لم تخضع لعلاج مكثف لتصنيفها بأنها سوء تغذية مع مضاعفات.

وأضاف: “توافد الحالات مع مضاعفاتها يعني أن هذه محطة – لا سمح الله – ما قبل الموت”.




دراسة تربط الوزن الزائد لدى الأطفال بالهاتف والتلفزيون..كيف؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية أو يشاهدون التلفزيون أثناء تناولهم لوجباتهم الغذائية، هم أكثر عرضة لزيادة الوزن.

ووفق الباحثين في جامعة “مينهو” البرتغالية، فإن انشغال الأطفال بالشاشات أثناء تناولهم للطعام، يحول دون إدراكهم أنهم شبعوا.

وقال الباحثون، إن الأطفال الذين سمح لهم باستخدام الأجهزة الذكية أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الطعام، كانوا أكثر عرضة بنسبة 15 في المئة لزيادة الوزن مقارنة بأولئك الذين لم يسمح لهم بذلك.

وقام فريق من الجامعة بدراسة عادات الأكل لدى 735 طفلا، تتراوح أعمارهم بين 6 و10 أعوام، وسألوا كل طفل عن الأطعمة التي تناولوها خلال الـ 24 ساعة الماضية، وسألوا الآباء عن قواعدهم حول استخدام الشاشات في أوقات الوجبات.

وعرض الباحثون في المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي انعقد في البندقية، يوم السبت، النتائج التي توصلوا إليها، مشيرين إلى أنه من المرجح أن تكون أقل من الواقع لأن بعض الآباء ربما لم يعترفوا بالسماح لأطفالهم باستخدام الشاشات في وجبات الإفطار والغداء والعشاء.

وقالت الدكتورة آنا دوارتي، كبيرة الباحثين: “عندما يأكل الأطفال ويشاهدون شيئا ما على التلفزيون أو الهاتف المحمول، فإنهم يستمرون في تناول الطعام لأن الشاشات تشتت انتباههم”.

من جانبه، قال تام فراي، المؤسس المشارك لمؤسسة نمو الطفل: “بات الأطفال البدناء يصابون بأمراض مثل السكري الذي كان يصيب البالغين فقط. من الواضح أن ترك الأطفال يأكلون دون وعي أمام التلفزيون يضر بصحتهم. ومن المؤسف أن هذا أصبح أسلوب حياة للعديد من العائلات”، حسبما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.




10 عادات يومية “بسيطة” تُشعل الخلافات الزوجية

قد تبدو بعض الأمور البسيطة في الحياة اليومية كافية لإشعال شرارة الخلافات الزوجية، وتحويل لحظات السعادة إلى مواجهات دراماتيكية. فلنتعرف على أبرز 10 “مآسي” يومية قد تزرع بذور الخلاف بين الأزواج، كما أوضحتها عالمة النفس الروسية يوليا سينيوتينا لصحيفة “فيشيرنيايا موسكفا”:

سرير غير مرتب
قد يعتبر البعض ترك السرير غير مرتب أمرًا تافهًا، لكنه قد يكون مصدر إزعاج كبير للشريك الذي يفضل النظام والترتيب، مما يؤدي إلى مشاحنات صباحية.
الإخلال بالنظام وبعثرة الأشياء
عندما يبذل أحد الزوجين جهودًا للحفاظ على النظام في المنزل، في حين يقوم الآخر ببعثرة الأشياء باستمرار، يتحول الأمر إلى مصدر إزعاج دائم.

حشر الملابس في الخزانة
قد يبدو حشر الملابس في الخزانة حلاً سريعًا، لكنه يخلق فوضى ويصعب عملية العثور على الملابس، مما يثير غضب الشريك المنظم.
أطباق الطعام المتسخة
ترك الأطباق المتسخة في الحوض يعتبر مصدرًا رئيسيًا للخلافات، حيث يعكس عدم الاهتمام بالنظافة ومشاركة المسؤوليات المنزلية.
عدم إخراج القمامة في الوقت المحدد
تراكم القمامة يسبب روائح كريهة ويجذب الحشرات، مما يثير استياء الشريك ويؤدي إلى مشاحنات.
إهمال استخدام مزيل العرق
رائحة الجسم الكريهة تعتبر مصدر إزعاج كبير للشريك، وقد تؤثر على العلاقة الحميمة والثقة بالنفس.
الاستخدام الطويل للملابس الداخلية
عدم تغيير الملابس الداخلية بانتظام يعتبر أمرًا غير صحي وغير محبب، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية ونفور الشريك.
الاستخدام الطويل لمنشفة واحدة
كثيرون يجهلون أن المناشف بيئة خصبة للجراثيم، وتتطلب تغييرًا منتظمًا. البعض يدرك ذلك ويحافظ على صحته، والبعض الآخر ينتظر حتى تصبح رائحتها لا تطاق.
عدم تغطية الفم عند العطس
بالإضافة إلى كونه تصرفًا غير مهذب، قد يؤدي العطس دون تغطية الفم إلى نقل الجراثيم وإصابة الشريك بالمرض.
أكل آخر شيء في الثلاجة
هذا السلوك الأناني يعكس عدم الاكتراث بمشاعر واحتياجات الشريك، وقد يؤدي إلى شعوره بالإهمال وعدم التقدير.
ختامًا، يجب على الأزواج إدراك أن هذه العادات اليومية البسيطة قد تؤثر سلبًا على علاقتهم، وأن تغيير هذه العادات والتواصل والتفاهم هما المفتاح لتجنب الخلافات وبناء حياة زوجية سعيدة.




الإفراط في حماية الأهل لأطفالهم مضرّ

تسلط ساحات لعب الاطفال الضوء على نموذجين متطرفين من الآباء. فمن ناحية، نجد آباء لا يكترثون إذا أقدم أبناؤهم على سرقة أغراض ما تخص أطفالاً آخرين، أو إذا دفعوهم فوق ألعاب التسلق، طالما لم يزعجهم أحد بينما ينهمكون في التعامل مع هواتفهم الذكية. ومن ناحية أخرى، هناك آباء يراقبون أطفالهم باهتمام بالغ، ويرافقونهم في كل تحركاتهم، ويساعدونهم للحفاظ على توازنهم عندما يتسلقون الالعاب.

بالطبع يقع أغلب الآباء في مكان ما بين هذين الحدَّين، لكن الخبراء يقولون إن عدد الآباء المبالغين في حماية أبنائهم ارتفع خلال الاعوام الأخيرة، وأن هذا قد يؤثر سلبا على التمارين الرياضية التي يحصل عليها أطفالهم، مما قد يضر بصحتهم.
وظهرت أدلة جديدة على ذلك في دراسة حديثة تم فيها استطلاع آراء 645 من الآباء أو الأوصياء الأستراليين لأطفال في سن المدرسة الابتدائية بشأن موقفهم تجاه الأخطار أو الإصابات اليومية أو اللعب الذي يتسم بالمغامرة لأطفالهم، ونشاطهم البدني المعتدل إلى القوي.

وأعرب 78% من المشاركين في الاستطلاع عن مقدار أقل من تحملهم للأخطار في ما يتصل بسيناريوهات اللعب مثل تسلق الأشجار، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة “سيكولوجية الرياضة والتمارين”. وكان من غير المرجح أن يفي النشاط البدني اليومي المعتدل إلى القوي الذي يقوم به أطفالهم، بالحد الأدنى الموصى به، كما كانت ممارستهم للعب تتسم بمغامرة أقل.

وبحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية، يجب على الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما ممارسة نشاط بدني معتدل إلى قوي لمدة لا تقل عن 60 دقيقة يوميا في المتوسط – ومعظمها تمارين هوائية – على مدار الأسبوع.
ويقول ياكوب ماسكي، المتحدث باسم “الجمعية المهنية الألمانية لأطباء الأطفال”، إن هناك قلة قليلة في ألمانيا يفعلون ذلك، موضحاً أنه “بالنسبة إلى معظم الأطفال، لا يستغرق الأمر حتى 30 دقيقة يومياً”، ويلقي اللوم في ذلك على أسلوب حياتهم وعلى والديهم الذين ينقلونهم من مكان إلى آخر بالسيارة، وهو ما ينعكس على الأطفال من حيث أسلوبهم في ممارسة التمارين الرياضية.

ويحوم هؤلاء الآباء المبالغون في حماية أبنائهم حولهم ويراقبونهم ويتابعون حياتهم باستمرار رغبة منهم في حماية أطفالهم من كل الأخطار والتجارب السلبية.

وتقول كلاوديا نويمان، خبيرة اللعب والتمارين الرياضية لدى صندوق رعاية الأطفال الألماني: “لم نعد نعيش في تلك الأوقات التي كان فيها الآباء يربون أطفالهم بمنتهى السهولة، وإذا جاز التعبير، يكونون خمسة أو ستة أطفال في وقت واحد. أما اليوم، فغالبا ما يكون هناك لدى الآباء طفل واحد، يعشقونه ويرغبون في أن يفعلوا كل شيء من أجله”.
وتوضح نويمان أن هذا التطور له جانب إيجابي، لأنه يعطي الطفولة قيمة خاصة، لكن في بعض الأحيان، يزيد الأمر عن حده أكثر مما ينبغي.
وهكذا نرى الآباء في ساحات لعب الأطفال لا يسمحون لأطفالهم باللعب بين الشجيرات خوفا من أن تلدغهم حشرة ما، أو يهرعون بمجرد أن يصل الطفل إلى ارتفاع كبير على إطار التسلق. ويعد ذلك تصرفا خاطئا من وجهة نظر نويمان التي تقول: “على الآباء أن يسمحوا لأطفالهم بأن يشعروا بأنهم قادرون على التصرف. عليهم أن يراقبوهم في البداية، بالتأكيد، لكن عليهم أن يقفوا إلى جانبهم للأبد ليكونوا بمثابة شبكة أمان لهم”.

وتلفت خبيرة اللعب والتمارين الرياضية إلى أن تعرض الاطفال للصدمات أو الكدمات أو نزف أنوفهم أو خدش ركابهم هي كلها أمور تعد جزءا من طفولتهم، مضيفة أن الطفل لا يتعلم معنى السقوط إلا إذا سقط.
وأخيرا تؤكد نويمان أن الأطفال يجب أن يتعلموا بالطريقة الصعبة مدى الارتفاع الذي يمكنهم الصعود إليه، ومدى سرعتهم في الركض، وطريقة التدحرج لتجنب السقوط، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الالمانية.