1

شغف أماني أوصلها لصقل موهبتها بالرسم على الزجاج

روان الأسعد – لكل امرأة بحد ذاتها أينما كانت وأيًا كان مجالها ومهما كان ما تصنعه قصة تستحق أن تُروى وحكايات يجب أن تُسطر، وأماني الشافعي التي  يخفت شغفها تجاه ما تحب وانتظرت إلى أن كبر أبنائها وأنهوا دراستهم الجامعية وتزوجوا، لتحقق حلمها حيث استطاعت أن تثبت بأن النجاح والطموح لاعمر له، فمن لدية شغف وحلم لابد له أن يحققه عندما تسنح له الفرصة.

نقطة البداية.. 

تتحدث أماني “57 عاما” التي احترفت الرسم على الزجاج عن شغفها بهذا الفن وكيف تحول إلى مصدر لكسب العيش:
كنت أحب الرسم على الزجاج والتحقت بدورة بسيطه لأتعلمه لكنني لم أكن أمتلك المهارة والقدرة الكافية لأحترفه فبدأت أحاول وأجرب أرسم وأمسح وأعيد الكرة مرارا وتكرارا دون ملل، وأتعلم من أخطائي ومن خلال الممارسة والتجربة بدأت رويدا رويدا أتعلم وأتقن هذا النوع من الفنون الذي بدا الإقبال عليه قليلا جدا وضعيفا، ومن خلال التعليم الذاتي والتجربة والخطأ وعبر اليوتيوب والمواقع المختلفة استطعت أن أتعلم وأتمكن من هذا الفن وبدأت في مشروعي منذ أربعة عشر عاما.

وتتابع: بعد أن طورت نفسي وتمكنت كثيرا من هذا الفن كنت أقوم بتعليم الكثير ممن يرغبون في التعلم، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق له، واسميت صفحتي إبداع الرسم على الزجاج وأصبحت أتواصل مع مهندسين الديكور للتعاون معهم، وبالفعل بدأت أتعاون معهم حسب الطلب، خاصة وأن هذا النوع من الفن مكلف.

العمل بحب..

حب أماني للتفرد، دفعها للتميز بما تقوم به وتختار هذا النوع من الفنون  الصعبة، التي تحتاج جهدا ووقتا وتركيزا، لتحمل رونقا مختلفا بالفن الممزوج بالإبداع والطموح، خاصة أن العمل منطلق من حبها وشغفها للمشغولات اليدوية والرسومات والألوان.

تتحدث الشافعي عن خطوات العمل والشغف يطغى على صوتها وملامحها:  أستخدم ألوان خاصة بالرسم على الزجاج، بالبداية أقوم بتنظيف لوح الزجاج الخاص والذي يكون له سمك معين وباللون الشفاف أو الأبيض أوالبرونزي، حسب طلب الزبون، ثم أقوم  بالرسم أولا على ورقة خارجية وأطبق اللوحة بشكل كامل لأتمكن من دمج الألوان واختيار الدرجات المناسبه من كل لون لتكون جاهزه بعد ذلك أقوم بتطبيقها على الزجاج، أبدأ بالتحديد وأستخدم الريش في بعض الأحيان والعديد من الأدوات المتوفرة بالمزل التي تعينني على تطبيق اللوحة بالشكل الأمثل، والأساس هو المحدد وأنتظره ليجف ثم أبدأ بمرحلة التلوين والحدد يعمل على منع الألوان من الإختلاط مع بعضها البعض، كما أنه يحتاج الى وقت أطول في الشتاء ليجف، ورغم أن أسعار المواد مرتفعة جدا والمنافسة شديده بمجال الحرف والمشغولات اليدوية إلا أنني فخورة فيما أبدعه من لوحات مرسومة عى الزجاج بكل حب.

التعليم والتعلم..

رغم بدايتها من الصفر في هذا المجال إلا أن إصرارها على التعلم والإتقان والوصول لجودة مرتفعة واحترافية عالية جعل بداخلها خافزا ودافعا للعمل والتعلم والتعليم.

تقول أماني: بعد أربعة عشر عاما استطعت أن أكون محترفة بهذا النوع من الفنون كما اكتسب العديد من المعارف من خلال خبرتي واستطعت تطويع العديد من الخامات في عملى فمثلا رسمت على الزجاج والبلاستيك مع بعضهما وكانت النتيجة رائعة، كما أنني من خلال الدورات تمكنت من الإستفادة من طالبتي ليس فقط القيام بإفادتهن وتعليمهن، كذلك تعلمت منهن من خلال ابتداعهن طرق منوعه لدمج الألوان وغيرها.

وتتابع: في البداية كان الجميع يشجعني،وخاصة أن هذا الشغف لم يكن جديدا كما وأنني كنت أنتظر الفرصة المناسبة للبدء، حيث ساعدني ابني كثيرا بحكم دراسته للديكور من خلال النصائح التي كان يسديها لي والتوجيهات في مجال الألوان ودمجها وقد استفدت منه كثيراومن دراسته كونه علمني الكثير من المهارات ولازلت أستعين به وبذوقة الفني في دمج الألوان وصناعة هذه اللوحات التي جعلتني أكتشف موهبتي وقدراتي وأسعى وأجتهد لتطويرها.

أفكار ومواهب منوعة..

يلاحظ من يتأمل لوحات الشافعي جمالا يخطف الأبصار لفنانة تبدع في الرسم على الزجاج بشغف وحب في فن من الفنون القديمة يضفي رونقا وسحرا مختلفا، لما يمنحه من بهجة وراحة نفسية وشعورا بالإبداع، إلا أنها لم تكتف بذلك بل عملت على إعادة تدوير الرطارات التي تستخدمها في لوحاتها للمحافظة على البيئة.

تحكي أماني: مشروعي كان بالبداية هواية ليتحول إلى مصدر رزق لي، فالإنسان يطمح دوما لتحسين دخله خاصة وأن الوضع الرقتصادي ليس كما يجب، من هنا لم أكتف فقط بالرسم على الزجاج كون هذا الفن تحت الطلب وليس مصدر دخل دائم قمت باستغلال مواهبي في صناعة الخرز لعمل مشغولات يدوية منه وميداليات وأشياء منوعة، كما وقمت بإدخاله في الرسم على الزجاج طبعا حسب اللوحة المصنوعه وقد أعطاها رونقا مميزا .

وواصلت: كذلك حاولت بدوري المساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال إعادة التدوير للرطارات التي تستخدم للوحات وإضافة العنصر التراثي عليها وهو ما جعلها تتميز كثيرا ويقبل عليها العديد من الناس، كذلك بدأت أعمل في الرسم مع مهندسين الديكور من خلال الرسم على الأبواب والنوافذ والزجاج المستخدم سواء في الأسقف أو غيرها حسب ماهو مطلوب، وقمت بإدخال الخط العربي وكل الخامات الغريبة التي يمكنني تطويعها في عملي وتكون ملفتة وجميلة.

أهمية المعارض..

تعد المعارض منصة ممتازة للمشاريع الصغيرة للإنطلاق منها وبناء سلسلة من المعارف إضافة للتعريف بالأفكار التي تعمل بها فهي فرصة ذهبية للتواصل وكسب ثقة الناس والإنتشار كونها تساعد في دعم كبير لأصحاب المشاريع الصغيرة وتتيح لهم الفرصة لإثبات قدراتهم بعد أن اجتهدوا في صقل مواهبهم.

وتخبرنا أماني عن مشاركاتها: مشاركاتي بالمعارض كانت مهمة جدا ليس فقط من ناحية البيع وانما لنجاح مشروعي وتعريف الناس على نوع الفن الذي أقدمه وزيادة انتشاره والتسويق والترويج له، كما أن هذه المشاركات المتعدده دفعتني للاستمرار وصقل موهبتي ومهاراتي من خلال اكتساب خبرات ومهارات متعدده والسعي باستمرار لتطوير فني بكل ما هو جديد وطرح أفكار مبتكره ، فأنا حاليا أعمل على فكرة دمج الرسم على الزجاج بالرسم على المفارش ولكن بطريقة جديدة وحديثة .

واستكملت قولها: هذه المعارض كان لها أثر كبير في صقل الشخصية أكثر  تكوين علاقات في شتى المجالات وإن لم يكن له علاقة بطبيعة مجالك ، كما أن الدورات المتعددة التي التحقت بها كان لها أثر جليا وواضحا في العمل بمشروعي، لأنها تتمحور حول الإدارة وتطوير المنتج والتسويق والتصوير ومهارات التواصل والتفاوض والمعارض كانت كالضوء الأخضر لتطبيق هذه المهارات على أرض الواقع وزيادة الإنتشار .

أماني التي تطمح أن تصل إبداعاتها الفنية النابعة من إصرارها على النجاح والتميز، للأسواق الخارجة عبر مشاركاتها بمعارض في الخارج، ورغم وجود فرصة لتحقيق هذه الأمنية عبر مشاركتها بمعرض سيقام في الأردن إلا أن تكاليف السفر والمشاركة قد حالت دون ذلك على أمل أن تجد من يدعمها ويساعدها لتحقيق طموحا، واختتمت حديثها بنصيحة وجهتها إلى النساء قائلة: “نصيحتي لأي سيدة لديها أفكار أو طموح تجاه جانب معين، أن لا تحرم نفسها من إظهارها، وأن تعطي  لنفسها الدافع الداخلي لتجرب وتبدأ فيما تحب فلن تخسر شيئا من المحاولة والتجربة “.




غزة: ارتفاع في حالات الطلاق يقابله انخفاض في الزواج

 أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر محاميها فواز شلودي، أن الأسير محمد نايفة ” أبو ربيعة” من مدينة طولكرم، شرع بإضراب مفتوح عن الطعام منذ الأمس، وذلك احتجاجا على تجديد عزله من قبل إدارة سجن أيلون.

وقد مثل الأسير الأسبوع الماضي أمام لجنة داخلية بخصوص العزل، وكان من المفترض أن يتم إنهاء عزله بتاريخ 30/01/2023، لكن اللجنة لم تعطه أي قرار، وتفاجأ فيما بعد بتجديد عزله على الرغم من عدم وجود أسباب واضحة لذلك. وردا على هذا الاجراء الظالم، أعلن الأسير أبو نايفة إضرابه عن الطعام، وقام بارجاع كافة الوجبات ، وأكد أنه لن يتراجع لحين إنهاء عزله.

وفي السياق، أوردت شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها، تفاصيل الأوضاع الصحية للأسيرين نور الدين جربوع ومحمد غوادرة، وآخر التطورات التي طرأت على حالتهما، حيث يحتجزهما حالياً الاحتلال داخل ما يسمى عيادة سجن “الرملة” بظروف صحية تستدعي العناية الطبية المستمرة.    

وأوضحت الهيئة أن الأسير المصاب جربوع (28 عاماً) من مخيم جنين، كان قد أُصيب برصاص جيش الاحتلال عند اعتقاله،  وعلى إثرها أُصيب بشلل في أطرافه وهو الآن يتنقل على كرسي متحرك،  ويقوم زملائه في الأسر بمساعدته في جميع احتياجاته اليومية .

وأضافت في الفترة الأخيرة بدأ جربوع يعاني من تلوث والتهابات حادة بالجرح الذي أُصيب به ظهره أثناء اعتقاله، وعلى إثرها نُقل عدة مرات لمشافي الاحتلال لمعالجته، ووضعه آخذ بالتحسن بشكل تدريجي والجرح بدأ يلتئم، لكن ما زالت حالته تستدعي الرعاية الحثيثة.

وفيما يخص المعتقل المصاب محمد وليد غوادرة (23 عاماً) من مخيم جنين، فقد بين تقرير الهيئة أن غوادرة يشتكي من إصابته بحروق شديدة بجسده، خاصة  في منطقة الوجه وذراعه الأيسر، والتي تعرض لها خلال عملية اعتقاله، وقد مكث بمستشفى “تل هشومير” حوالي شهر ونصف عانى خلال من وضع صحي صعب، وخضع في تلك الفترة لعدة عمليات جراحية.

وتابعت أنه خلال الأسبوع الماضي جرى نقل المصاب غوادرة لطبيب أخصائي جلد لمعاينة وضعه، وقام بتزويده بمرهم للتخفيف من أوجاع الحروق التي يعاني منها ولمساعدته على التئام الجلد، ومن المتوقع أن يخضع لعملية جراحية أخرى ليده خلال الأيام المقبلة، لكن لغاية اللحظة لم تُحدد موعد العملية.  

علماً بأن المعتقل غوادرة لا يزال موقوف حتى الآن ولم يصدر حكماً بحقه، وكان جيش الاحتلال قد اعتقله بتاريخ الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي على خلفية تنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة غور الأردن، واعتقل حينها برفقة ابن عمه محمد سعيد غوادرة، والذي ارتقى شهيداً  خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي داخل مشافي الاحتلال، متأثراً بجراحه والحروق التي أُصيب بها لحظة اعتقاله.




سعوديات يقدن قطارات سريعة لنقل الحجاج إلى مكة والمدينة

-تجلس السعودية ثراء علي في مقعد القيادة في قطار فائق السرعة ينقل الحجاج إلى مكة، مستفيدة من سعي المملكة الخليجية المحافظة، في إطار جهودها لتعزيز نموها الاقتصادي، إلى توفير الوظائف لعدد متزايد من السعوديات اللواتي يُقبلن على سوق العمل.

ولم تحصل السعوديات على حق قيادة السيارات إلا عام 2018 فقط، وحتى وقت قصير كانت تجربة علي في القيادة مقتصرة على التنقل بسيارة أسرتها في مدينتها الساحلية جدة.

إلا أنها انضمت العام الماضي إلى 28 ألف امرأة تقدمن لشغل 32 وظيفة لسائقات قطار الحرمين السريع الذي يقطع المسافة البالغة 450 كيلومتراً بين مكة والمدينة بسرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.

وكانت معلمة اللغة الإنكليزية السابقة ضمن عدد قليل من المحظوظات اللواتي وقع عليهن الاختيار، وقد أنجزت رحلتها الأولى الشهر الفائت.

وقالت لوكالة فرانس برس “أول يوم عمل ودخول القطار ومقصورة القيادة كان أشبه بالحلم”.

وتابعت “عندما تكون في المقصورة، ترى الاشياء تتجه نحوك بسرعة فائقة. انتابني قليلا شعور بالخوف والرهبة لكن الحمدلله مع الأيام والتدريب المكثف أصبحت واثقة في نفسي”.

وارتفعت نسبة السعوديات في سوق العمل بأكثر من الضعف منذ 2016، من 17 بالمئة إلى 37 بالمئة.

وتساهم هذه الأرقام الإحصائية في تعزيز الانطباع الذي تسعى السلطات السعودية لإعطائه عن كونها تعمل بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تعزيز حقوق المرأة، ما أتاح لها الحصول على إشادة أخيرا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

إلا أن نسب البطالة بين السعوديات لا تزال مرتفعة رغم ذلك، إذ بلغت 20,5 بالمئة العام الماضي، مقارنة بـ 4,3 بالمئة للرجال السعوديين.

وهذا الرقم، مثله مثل تدفق المتقدمات لشغل وظيفة قيادة القطارات السريعة، يسلط الضوء على مهمة ملحة تواجه صنّاع القرار في السعودية، وتتمثل في توفير وظائف لجميع السعوديات المهتمات بالمشاركة في اقتصاد يشهد تغيرات سريعة.

ويرى الخبير الاقتصادي السعودي مشعل الخويطر أن “التحدي تحوّل من تشجيع النساء للانضمام إلى القوى العاملة، إلى توفير عدد كاف من الوظائف لتوظيف آلاف السعوديات اللواتي يدخلن سوق العمل”.

ودرجت السعوديات على العمل وتحقيق النجاح في مجالات عدة مثل التعليم والطبابة.

لكنّ التدابير التي اتخذت في السنوات الأخيرة والتي قلصت الى حد ما التمييز بين الجنسين في مكان العمل وخففت القيود على الملابس النسائية، أتاحت فرصًا جديدة.

ويشمل ذلك وظائف في قطاع الفنادق والمطاعم مثل النوادل وموظفي الاستقبال، وهي أعمال كان يهيمن عليها الأجانب في السابق، وهو ما شكّل تعزيزا لسياسة “السعودة” التي تتبناها الحكومة منذ سنوات طويلة وتزايدت وتيرتها أخيرا.

ورغم أن الأعراف الاجتماعية لا تواكب دائما بسرعة التغيير، تلاحظ السائقات الجديدات بأنفسهن تغيير البعض آراءهم.
وتروي السائقة رنيم عزوز لوكالة فرانس برس أن إحدى الراكبات اعترفت لها في نهاية إحدى الرحلات إلى المدينة بأنها لم تكن تصدق أن في استطاعة النساء تولّي هذه المهمة إلا بعد أن رأت ذلك بأم عينيها.

وتضيف عزوز “قالت لي +بصراحة، حين رأيت الاعلان (عن الوظائف) كنت ضده تماما، كنت اقول لو أن ابنتي ستقود (القطار)، لن اركب معها+”.

وبعد الوصول إلى وجهتها بسلام، أكدت الراكبة لعزوز أنها “أثبتت نفسها”، وأخبرتها بأنها لم “تشعر بأي فارق”.

ويقول نائب الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للسكك الحديدية ريان الحربي إن السائقات “يتمتعن بكفاية عالية وأثبتن جدارتهن أثناء التدريب”.

ويرى أنّ “هذا دليل على أنّ لدى المرأة السعودية قدرة كاملة متى تم تمكينها لأداء المهام أسوة بالرجال”.

لكن هذا التغيير الكبير لم يقنع الجميع بعد.
فبالنسبة للموظف الحكومي الإماراتي محمد عيسى الذي استقل القطار السريع حديثا إلى مطار جدة، يجب أنّ تهتم النساء بالأعمال المنزلية.

ويقول لوكالة فرانس برس “إذا تفرغت المرأة لبيتها لا شك في أنها ستكوّن أسرة ناجحة”.

ويسأل “إذا غابت المرأة عن البيت، ومن المؤكد أن العمل يؤدي إلى ذلك، من يتولى دورها؟”، مشدداً على أن “من المهم أن تكون المرأة في بيتها”.

وترى الباحثة في معهد دراسات الخليج العربي في واشنطن سوزان سيكالي أن مثل هذه الآراء تمثل على الأرجح وجهة نظر الأقلية بين السعوديين.

وتلاحظ أن “بعض الرجال اعتبروا أن النساء بتن يشغلن وظائفهم، لكن هذه التعليقات كانت قليلة”.

أما الباحثة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية نجاح العتيبي فترى أنه “من غير الممكن توقّع دعم جميع السكان كل سياسة في البلاد”. مؤكدة أن “غالبية الناس يدعمون التغيير”.

وفيما تعمل السائقات الجديدات على ترسيخ أنفسهن في وظائفهن، يركّزن على ردود الفعل الإيجابية التي تُشعرهن “بالسعادة والحماسة”، ومنها مثلاً أن ركاباً يطلبون التقاط صور سيلفي ذاتية معهن في نهاية كل رحلة.
وتقول علي “كل مرة أنتهي من رحلتي، أنزل من القطار وأجد المسافرين يحيونني ويقولون +شكرا لك، الحمد لله على السلامة+”.
وتتابع “يشكرونني لأنّ الرحلة كانت سلسة”.




متى يجب أن نتدخل في الخلافات بين الأشقاء؟

الخلافات بين الأشقاء تكون بسيطة أحيانا وتُحلّ في بضع دقائق من دون حاجة إلى تدخل الكبار، ومن المفهوم أن يشعر الآباء بالقلق والعصبية عند سماعهم أطفالهم يتجادلون، فمن الضروري أن نفهم أن نشوب الخلافات بينهم أمر طبيعي.

وترى الكاتبة شارون كابلوتو، في تقرير نشرته مجلة “أتر بارون” الفرنسية، أنه ليس من السهل دائما على الآباء أن يحددوا إذا كان عليهم أن يتدخلوا في الخلافات بين أطفالهم أو يقفوا موقف المتفرجين.

ومع ذلك، حسب الكاتبة، يصبح الخلاف في بعض الأحيان أكثر حدّة وتعقيدا، ليصل حتى إلى العدوان الجسدي. واعتمادا على سبب النزاع ومداه، سوف يتعين على الآباء الاختيار بين مسارين محتملين؛ إما السماح لأطفالهم بحل مشاكلهم بأنفسهم أو المشاركة في التحكيم في حل النزاع.

الأسباب الرئيسة للجدل بين الأشقاء

ترى الكاتبة أن الخلافات بين الأشقاء تعدّ جزءًا من الروتين المعتاد في بعض البيوت، حيث ينشأ صراع يومي يجعل الآباء يفقدون صبرهم، ولعل هذه الخلافات تندلع لأسباب عبثية مثل: من يأكل أكبر شريحة من البيتزا، أو من يلعب بأحدث إضافة في صندوق الألعاب، أو من يقرر ما يجب مشاهدته على التلفزيون.

ومع ذلك، وراء الأسباب التي تبدو غير مهمة تكمن مشكلة أعمق، فنحن نتحدث عن التنافس النموذجي بين الأشقاء، الذي يدور عادة حول الحاجة إلى الاهتمام أو التفضيل من والديهم.

اسمح لأطفالك بفض خلافاتهم

تبيّن الكاتبة أنه لا يوجد سبب منطقي في الواقع يجعل الآباء يتدخلون في جميع الخلافات بين أطفالهم، حيث يضر التدخل في كل مرة لحل الخلاف برباط الأطفال الأخوي وتطورهم، فمن الضروري أن يواجه الأطفال التحديات ليطوروا مهاراتهم الاجتماعية ويكتسبوا أدوات لإدارة عواطفهم وكذلك لحل النزاعات مع الآخرين.

وفي هذا الشأن، هناك نقطة واحدة علينا أخذها في الاعتبار، حيث سيطلب منا أحدهما أو كلاهما في كثير من الأحيان المشاركة في هذه المسألة، فتسمع عبارات مثل” أمي، أخي يأخذ ألعابي! أو أبي، ضربتني أختي”، فبهذه الطريقة يطلب الصغار من الآباء أن يقفوا بجانبهم ويعاقبوا أحد الطرفين بالطبع.

متى يجب أن تتدخل؟

توضح الكاتبة أن الخلاف عندما يتصاعد بين الأشقاء ويصبح عنيفًا وعدوانيًّا من الضروري التدخل لإنهاء النزاع. وفضلا عن ذلك، يجب أن نوضح لهم أن العنف ليس وسيلة صالحة لحل المشاكل، بل علينا حتى التأكد من أنهم لا يؤذون أنفسهم سواء عن طريق الخطأ أو عن قصد.

في هذه الحالات يجب أن يتحلّى الآباء بالحزم والثبات حتى يفهم الأطفال أن الضرب أو الإهانة أو الدفع تصرفات غير مقبولة في الأسرة.

وقدمت الكاتبة توصيات يجب الانتباه إليها عند الجدال مع الأطفال لدى حدوث خلاف بينهم، ومنها:

حافظ على الهدوء

تكمن التوصية الأولى في أن نحاول التزام الهدوء والتحدث بصوت هادئ وبطيء، رغم أن الوضع أحيانا يفقدنا صبرنا. فإذا أردنا ألا يلجأ الأطفال إلى العنف لحل المشاكل، يجب أن نكون قادرين على نقل أهمية الاحترام بالقدوة حتى عندما نشعر بالغضب والإحباط.

تكلم بأسلوب يتماشى مع سن أطفالك

عندما نغرس القيم في أطفالنا من خلال الحوار من الضروري أن نكيف مفرداتنا مع أعمارهم ومستواهم المعرفي وقدرتهم على الفهم، وإلا فلن يفهموا رسالتنا.

تعزيز الحوار والاحترام

نحتاج إلى أن نطلب من الأطفال أن يخبرونا عن سبب الخلاف حتى نكون على دراية بالأمر ونستطيع مساعدتهم. إن الدعوة إلى الاستماع الفعال والاحترام المتبادل هي نقطة لا يمكن التخلي عنها.

ومع تقدم المحادثة، سوف يتعين علينا مقاطعة الحوار عدة مرات لتذكيرهم بأن عليهم احترام بعضهم بعضا وعدم مقاطعة كل منهما لحديث الآخر، لذلك يجب التأكيد أن الهدف ليس إيجاد الجاني بل حل النزاع بالحوار والتفاوض.

ومن المهم ترك مساحة لكل منهم حتى يتمكنوا من التعبير عما يشعرون به وما يفكرون فيه من دون الحكم على مشاعرهم أو التقليل منها.

لا تتدخل إلا عند الضرورة

واختتمت الكاتبة التقرير بالقول إنه على الرغم من أن بعض الخلافات تستدعي تدخل الكبار فإن ذلك ليس ضروريا دائما؛ فعندما يتشاجر الأطفال مع بعضهم بعضا فإنهم يعرفون حدودهم ويتعلمون الدفاع عن وجهة نظرهم ويمكن أن تكون هذه المواقف سيناريوهات تعلم في حد ذاتها حتى لو بدت سطحية.

ومع ذلك، إذا تصاعدت المشكلة وكان هناك عنف، سيكون من الضروري وقف الخلاف ثم التوسط لإيجاد حل توفيقي بين الأطفال وإنهاء النزاع.




منار وأسامة .. حكاية أنارت عتمة المؤبدات الثمانية

روان الأسعد -بالرغم من بعد المسافات بين مدينتي بيت لحم وطولكرم، فـإن زنازين الاحتلال اختصرت مئات الكيلومترات بقلب الأسير أسامة الأشقر وخطيبته منار خلاوي ليكون ارتباطهما شاملا يتنفس من خلاله أسامة الحرية.

منار الشابة التي تبدو كغير بنات جيلها، يسكن الإصرار حديثها ويملؤها الأمل وهي تروي لـ”القدس” دوت كوم، الحكاية التي بدأت منذ عام 2016 عندما نفذ ابن خالها الأسير بهاء الدين عودة عملية طعن، وتم على إثرها إصابته واعتقاله في سجن عيادة الرملة، وقبل أن تلتئم جروحه ويتعافى، تم نقله إلى سجن ريمون، وتعرف حينها على الأسير أسامة الأشقر وأصبحا أصدقاء وإخوة.

تقول منار: بحكم قرب علاقتنا من ابن خالي بهاء الدين، أننا كنا نتصل به كثيراً، ولا تخلو محادثة من ذكر اسم أسامة مراراً وتكراراً على مسامعنا، وكان اسمه لا يفارق لسان بهاء ، هنا تملكني الفضول لأن أعرف من هو هذا الأسير، فأنا بطبيعتي أميل كثيراً إلى قضية الأسرى، وما إن أسمع عن أي أسير حتى أقرأ عنه وأعرف تفاصيل اعتقاله، وبالفعل بحثث على محرك جوجل عن الأسير أسامة الأشقر لأعرف أكثر عنه.

كان أسامة بالنسبة لمنار بطلاً خارقاً، وتعجبت من شاب عمره عشرون عاماً أن يكون قائداً من قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح»، وأن يطارد وهو بعمر الثمانية عشر عاما لسنتين قبل أن يتم اعتقاله في كمين نصب له، أكثر ما لفت منار هو أن كيف لشاب بمقتبل العمر أن يكون هكذا، ورغم ظروف اعتقاله والتهم التي وجهت إليه وتعرضه لكافة أشكال التنكيل والتعذيب التي لم يتورع الاحتلال عن استخدامها بحقه، إلا أنه لم يفقد إرادته، بل أكمل تعليمه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأنم امتحان الثانوية العامة، وكتب مقالات، ومنذ أن تعرفت على طبيعة شخصية أسامة، بدأت منار تتعلق به.

توضح منار: بحكم قوة العلاقة بين أسامة وبهاء، تعرف الأهل ببعضهم، أما أنا فقد كنت أتواصل معهم عن طريق إذاعة صوت الأسرى، وكان دائما يسمعني، وتعلق بي أيضاً، فقد كان يسأل بهاء عني، إلى أن تحدث أسامة إلى بهاء بموضوع الارتباط والخطبة، فرفص بهاء الفكرة على الفور، كونه محکوم بثمانية مؤبدات وخمسين عاما، ومن المستحيل أن يوافق أهلي، وأفعل الموضوع في حينه، حتى ثم نقل أسامة إلى سجن جلبوع، وهناك لا توجد أي وسيلة للتواصل بين الأسرى، فكنت أنا المرسال بينهم عن طريق الإذاعة أنقل مراسيل الأسرى لأسامة.

في عام 2018 طلب أسامة رقم منار ليتواصل معها ليشكرها على وقفتها مع الأسرى، وجهودها بالتواصل معهم ليصارحها
بعدها، ويسألها إن كانت لديها الرغبة بأن ترتبط به، وأن يتقدم لها، توضح منار، التي تقول: بالتأكيد لم يكن لدي مانع، فقد كنت أنتظره من سنتين، وأجبته بأن هذا شرف لي أن أكون معه ورفيقة له وشريكة حياته.

15 تشرين الثاني.. تمت الخطبة

وتتابع:هنا كانت العضلة والصعوبة كيف يتقبل الأهل الفكرة، ورغم الرفض القاطع لكلا الجهتين لم تفقد الأمل، بل زادنا إصرارا، وعلى مدار سبعة أشهر وأسامة يبعث الواسطات لأهلي ليغيروا فكرهم، إلى أن تمت خطبتنا في الخامس عشر من تشرين الثاني بعد يوم من ذكرى اعتقاله الثامن عشر، ليبدأ عامه التاسع عشر داخل المعتقل، لكن هذا العام أنا عيناه خارج القضبان، وجسده الذي يتنفس حرية، ما كان الدافع والحافز لي لأكمل بعد بكالوريس الصحافة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية.

بحرقة تقول منار:لم أز أسامة حتى الآن، نحن لا نعرف بعضنا إلا من خلال الصور، وأنتظر أن تنتهي معاملة عقد القرآن لأزوره .

 منار التي كانت تحلم كأي بنت أن تتزوج وترتبط بشاب تمسك يديه وتلف الدنيا معه وهو بحوارها، تغيرت نظرتها وتراكيب حياتها، وأدركت أن حياة الفلسطينيين ليست حياة عادية، وأيقنت تماماً أنها كجزء من هذه القضية، وزاد تشبثها بقضية الأسرى.

منار رهينة المحبسين محبس الخطبة، ومحبس الأسر، تدرك تماماً الخيارات التي أمامها في الحياة، وتحولت قصة أسامة إلى إعجاب ثم حب  ثم محبس خطبة، بكل مافيها من وجع من نوع خاص، فيه ترقب وأمل، وربما يتسلله الخوف رغم إيمانها التام بأن إرادة الله فوق كل شيء، وربما تكون هناك معجزة بين عشية وضحاها، تقلب الموازين، وتخرج أسامة من ظلمات السجن إلى ربيع الحياة، رغم وعيها أن وجود الأسير المحكوم 8 مؤبدات في حياتها الآن هو حضور روحي في غياب الجسد، إلا أن فكرة الارتباط الروحي كانت الكفة الراجحة في ميزانها لتدافع عن ارتباطها الروحي بخطيبها أمام كل الناس الذين يتعجبون من قرارها، ومن الخطوة التي أقدمت عليها.

بملامحها الناعمة الهادئة، وبكل رباطة جأش ، تتعجب منار من الناس التي تقول إن أسامة بعيد عنها، وإن حلمها بتحرره
بعيد المنال، وتقول: أنا أراه أقرب من أنفاسي، وإن كان الناس يظنون خروجه من السجن استحالة، وسعادتي بمكان يرونه ضربا من الجنون أو طريقا للهلاك، أنا أرى العكس تماماً، فارتباطي بإنسان لديه قيم ومبادئ لم يفكر بها غيره هو أقوى وأسمى من تلك الترهات التي يتفوهون بها يكفي سعادتي حين قال لي: “أنا كنت مدفوناً بقبر وأنت أحييتني وأخرجتني منه”، فأنا أرى أن الأسرى لم تضعهم إسرائيل وحدها بمدافن الأحياء للأسف، بعض الناس يتعاملون معهم على أنهم مجرد أرقام انتهوا أو ماتوا!.

أسامة الذي قرر من أول يوم له بالسجن أن هذا اختبار له وحياة جديدة لم يقنط أو يستسلم، بل كان ممتلئاً بالعزيمة والإصرار ومؤمنا أنها فترة وستمر، واصل دراسته خلف القضبان، وانتسب إلى إحدى الجامعات إلى فصل واحد فقط، ثم منع من استكمال دراسته من الاحتلال، وعانى كثيرا إلى أن حصل بعد 15 عاما على بكالوريس في تدريس الاجتماعيات.

السجن مذاق آخر

وكتب أسامة العديد من المقالات السياسية والثقافية، وما زال يكتب ليوصل للعالم أجمع أن الأسرى أحياء لو أن أجسادهم داخل السجن، وبدأ بمشروع ثقافي عام 2009، وهو مراسلات مع الأدباء والمثقفين والشعراء ليربط الأدب الفلسطيني بقضية الأسرى، ويرفع صوت الأسرى إلى العالم أجمع، ليعلم أن الأسير هو إنسان حي رغم كل الظروف، وقادر على العطاء لا تحده القضبان والقيود، ففكره حر رغم جسده المكبل، وقريبا سيصدر الكتاب الثاني لأسامه ويرى النور تحت عنوان ” رسائل كسرت القيد” ليرى النور وهو اكتمال نضوج المشروع الثقافي بما يتضمنه في ثناياه.

وعلى وجه منار ابتسامة فيها عز وفخر وهي تقول: “أنا أكتب مقالات أسامة وهو يحكيها على سماعة الهاتف”، وفي تاريخ الرابع عشر من شهر تشرين الثاني 2020 رغم أنه ذكرى اعتقال أسامة، كان حفل إطلاق كتابه “للسجن مذاق آخر”، فالجزء الأول منه كتبه من خلالها عبر الهاتف، أما الجزء الثاني فقد كتبه عام ٢٠١٠ وأخرجه لها من السجن على دفتر .

منار التي راهن الكثيرون على صبرها وحبها لأسامة، وعدم قدرتها على إكمال الطريق معه، خسروا الرهان فما زادتها هذه السنوات إلا حبا له وإصرارا على إكمال حياتها معه،  وعن لهفتها وشوقها لزيارته، وتوقها لذاك اليوم بفارغ الصبر تقول بسعادة وحب: لو يعود الزمن بي مليون سنه سأكرر حبي لأسامة فيها جميعا، ورغم أنني أراه 45 دقيقة فقط إلا أنها أسعد لحظات حياتي، تمر كالثواني التي أحيا بها عمرا من السعادة رغم الإجراءات والزجاج الفاصل بيننا، إلا أن المشاعر لايمكن وصفها بالكلمات فلا شيء يعبر عنها.

وتابعت: أسامة هو أجمل اختيار بحياتي، أحمد الله عليه دوما، فطموحه وعزيمته وإصراره يمداني بالقوة والشجاعة فقد تغيرت شخصيتي كثيرا وأصبحت أقوى من ذي قبل وقد شجعني لأنهي دراسة الماجستير وحاليا نستعد سويا لإكمال الدكتوراه هو ملهمي وأنا عيانه خارج القضبان ولسانه وقد زادت علاقتنا قوة أكثر من ذي قبل فأنا أعيش دوما على لهفة لقائه من الشهر للشهر.

وبصوت به الكثير من الأمل الممزوج بالحزن قالت: رغم أننا بتنا أنا وأسامة أقرب، وصرت أفهم تفاصيل حياة الأسرى المؤلمة بكل حذافيرها، للأسف شيء ما تغير بداخلنا وكأن الضوء الكبير داخل نفق الحرية بات ضعيفا وخافت وبارد جدا،  بعد التراجع في قضيتنا الفلسطينية في كل المحافل، وضعف اهتمامنا بالأسرى وقضيتهم واقتصاره على الشعارات، لكن العزيمة والإصرار بداخلنا شعلة متقدة لا تخمد نيرانها أبدا وأملنا بالله كبيرا وكأننا ننتظر معجزة بين ليلة وضحاها تقلب الموازين وتغير الأحوال، وأقولها بكل أسف طموحات الأسرى الكبيرة، بدأت تصغير وضاع بصيص الأمل عنهم وتاهو عنه.

 هناك كلمات أبلغ مما روته منار عن أسامة الغائب الحاضر التي اختارته واختارها ليكملا مشوار الحياة معاً تحت فسحة سماوية وزنزانة، على أمل أن تجمعهما الحرية، أوَليست قصتهما أعجب وأغرب من قصص الخيال.