1

دراسة: نصف الفلسطينيات يشعرن بأنهن مراقبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

– أظهرت نتائج دراسة بحثية اليوم الإثنين، أن 50% من المشاركات في الاستطلاع يشعرن بأنهن مراقبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن 28% من المستطلعات سبق أن تعرضن لمحاولات اختراق حساباتهن على منصات التواصل الاجتماعي، فيما تعرض نحو 25% من المستطلعات لتعليقات أو مضايقات (استهزاء أو تحقير) لكونهن نساء.

جاء ذلك، خلال إطلاق “حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” اليوم الإثنين، بحثاً جديداً بعنوان “العنف الجندري في الفضاء الرقمي الفلسطيني”، والذي يهدف إلـى رصد، فهـم وتحليل ظاهرة العنف المبني على الجندر في الفضاءالرقمي الفلسطيني، والموجه ضد النساء بالأساس. كما يحلل البحث ظاهرة العنف الإلكتروني في السياق الفلسطيني من حيث الأسباب، والأثر والتداعيات، وذلك في محاولة لاستكشاف توصيات عينية وعملية لمكافحته والحد منه.

يسلّط بحث “شبكة منتهكة” الضوء على ضرورة ضمان حيز رقمي آمن وعادل وحر للجميع عبر ضمان المحافظة على الحقوق الرقمية للأفراد والتي تعتبرامتداداً لحقوق الإنسان في الواقع (الفلسطينيين/ات في هذا السياق)، وأيضا ضرورة معرفة حجم انعكاس العنف الجندري الممارس في الفضاء الرقمي، ومدى تأثيره على العنف الجندري الممارس على أرض الواقع.

يرتكز البحث على قياس ظاهرة العنف ضد النساء وواقعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني في مدن الضفة الغربية والقدس الشرقية وبين الفلسطينيين/ات في مناطق الـ48 وقطاع غزة وقد نفذت هذه الدراسة عبر استطلاع شمل 1000 مشاركة، إضافة إلى تنفيذ مجموعة بؤرية بمشاركة أكثر من 40 مشاركة، إضافة لإجراء مقابلات معمقة مع خبيرات وناشطات في المجتمع الفلسطيني والعمل والنسوي، لاستكشاف التحديات والتوصيات لمكافحة العنف الجندري الرقمي.

أما عن التعامل مع ظاهرة العنف المبني على النوع الاجتماعي، فإن 33% من المستطلعات اللواتي تعرضن لمضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط حذفن حساب المرسل ولم يتحذن أي إجراء آخر، إضافة لأن نحو 75% من المستطلعات يؤيدن مراقبة الاهل لنشاطاتهن على منصات التواصل الاجتماعي.
يبرز البحث بوضوح “المصيدة” التي تعيش فيها النساء الفلسطينيات بكل ما يتعلق بالعنف الجندري الرقمي. فمن جهة، التواجد في الفضاء الرقمي هو حق مشروع ومساحة عامة ومن المفروض أن تكون حرة، آمنة ومتساوية للجميع؛ ومن جهة ثانية، تُستنسخ آليات السيطرة والقمع ضد النساء من خارج الفضاء الرقمي إلى داخله، حيث من الممكن قراءة النتائج على أنها تصف حال إخضاع للنساء وتقييد ظهورهن في الفضاء العام وعدم بذل جهد لحماية النساء من قبل الشركات والتشريعات القانونية وسلطات القانون المتمثلة بالشرطة والرقابة المجتمعية.

من جانب آخر، يظهر البحث وعياً لدى المستطلعات بأهمية الخصوصية والمحافظة على الأمان الرقمي، فقد أظهرت النتائج أن النسبة الأكبر من المشاركات 86.8%، يفحصن إعدادات الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي، أخيراً فقد أوضحت نتائج البحث وجود حاجة ماسّة لاستخدام سبل عدة للحد من العنف الجندري في الفضاء الرقمي، ومنها تكثيف جهود المجتمع المدني لزيادة الوعي، تعزيز دور الأهل من خلال تعزيز دورهم التوعوي والتوجيهي، وأيضا تعزيز التشريعات والإجراءات القانونية، بالإضافة إلى العديد من التوصيات و الطرق لمكافحة العنف الجندري الرقمي أو على الأقل تقليص حجمه.




إطلاق حملة الـــ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة

 انطلقت فعاليات حملة الــ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي نظمه منتدى المنظمات الاهلية الفلسطينية في ميدان الزميلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين,

وحضر المؤتمر ممثلي المؤسسات الرسمية والخاصة، والمراكز واللجان والمنظمات النسوية الشريكة والمؤسسات المنضوية تحت الحملة، منتدى مناهضة العنف ضد المرأة، شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، شبكة وصال قطاع غزة، تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة، ائتلاف فضا في فلسطين التاريخية واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، كما حضر حفل الافتتاح كوكبة من أمهات الشهداء والأسرى والجرحى من كافة محافظات الوطن.

وافتتح المؤتمر بالقران الكريم والنشيد الوطني، فكلمة ترحيبية لرهف نعيرات، داعية لتكريم المرأة بمنحها كافة حقوقها، لكي تستطيع أن تنخرط في شؤون البناء والتنمية على نحو فاعل وحيوي لتكون شريكة في إدارة المجتمع ومنحها دورها الطليعي في كافة المجالات ومساندتها.

وألقت منسقة مؤسسة مفتاح في محافظة جنين فرحة أبو الهيجاء، كلمة ترحيبية باسم مؤسسات المجتمع المدني، شددت على أهمية دعم المرأة التي أثبت دورها البطولي عبر مسيرة النضال الفلسطينية في وجه الاحتلال، وتحدثت عن صمود المرأة في مخيم جنين ودعمها للمقاومة وإفشال سياسات الاحتلال لإركاع شعبنا، مؤكدة أهمية انعقاد المؤتمر في مكان اغتيال الصحفية أبو عاقلة.

وفي كلمة أمهات الشهداء، دعت والدة الشهيد جميل العموري، المنتدى لدعم الجهود المستمرة، للضغط على الاحتلال لتسليم جثامين الشهداء التي يحتجزها في مقابر الأرقام، ضارباً عرض الحائط كافة الشرائع والقوانين والأعراف الدولية، واستعرضت المعاناة الكبيرة التي تكابدها عوائل الشهداء، بسبب سياسات الاحتلال الظالمة، مؤكدة أن سجن الجثامين يعتبر جريمة يجب محاسبة الاحتلال عليها.

وثمن الزميل الصحفي علي سمودي مراسل صحيفة “القدس” دوت كوم، جهود ودور المنتدى لدعم المرأة وحمايتها وضمان كامل حقوقها، مثمنًا مبادرة إطلاق الفعاليات من مكان اغتيال الزميلة شيرين، ليشكل رسالة تحد للاحتلال تؤكد أنه لن يتمكن من قتل صوت الحقيقة وإعدام رسالة الحرية، واستعرض تفاصيل جريمة الاحتلال باستهدافه ورفاقه الصحفيين في عملية اطلاق النار، بهدف القتل التي أدت لاستشهاد زميلته شيرين وإصابته خلال تغطيتهما للاجتياح الاسرائيلي للمخيم.

وأكد الزميل السموني أن محاكمة الاحتلال على الجريمة، ستوقف جرائم الاحتلال واستهدافه المستمر للصحفيين الذين يتعرضون للقمع والتنكيل والسجن والقتل بشكل يومي.

 وأضاف: “أن تقصير وغياب الدور الفاعل للمجتمع الدولي يمنح إسرائيل الضوء الأحمر، لتصعد من استهدافها للصحفيين الفلسطينيين، لذلك مطلوب من الجميع دعم خطواتنا ومعركتنا، لمنع القتلة من الافلات من العقاب والعدالة لروح شيرين وكل شهداء الإعلام الفلسطيني”.

 وأكمل: “ما دام العالم صامتًا عن جرائم وانتهاكات الاحتلال فانه سيستمر ولن يتوقف، وقد تزايدت وتيرة التصعيد الإسرائيلي والانتهاكات لحقوق الصحفيين مؤخرًا، لذلك نطالب ونصر على تحقيق العدالة من خلال محاسبة حكومة الاحتلال وقادتها وجنودها وتقديمهم لمحاكمة عادلة لوقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الصحفيين في فلسطين”.

وثمنت مدير عام التربية والتعليم في جنين سلام الطاهر، دور المنتدى وسعيه المستمر في سبيل انصاف المراة وتمكينها والوصول لحقوقها العادلة والمشروعة .

بيان الحملة..
وفي مستهل بيان الحملة الذي تلته الناشطة صباح سلامة منسقة المنتدى، أوضحت أن اختيار عقد المؤتمر من موقع استشهاد الصحفية أبو عاقلة، دليل لخصوصية جنين ومخيمها، وما يتعرضان من عدوان وإرهاب منظم.

وقالت: “نقف اليوم كمؤسسات مجتمع مدني وأفراد، لنشارك مناضلات ومناضلي حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص، في إطلاق الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، تتويجًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم القرار 134/54، والمتعلق بالإعلان عن يوم 25 تشرين الثاني يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة، التي تبدأ في هذا اليوم وتنتهي في العاشر من ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان”.

وأعلنت سلامة، باسم المؤسسات المنضوية تحت هذه الحملة عن شجب واستنكار الجرائم البشعة التي ارتكبت ضد النساء وكافة أبناء شعبنا على مدار العام وما زالت تُرتكب، مؤكدةً على أن النضال ضد جرائم العنف لا يقتصر على أيام هذه الحملة، حيث أن مقاومة هذه الجرائم مستمر على مدار العام، إلا أن هذه الحملة تكتسب معنى خاصًا.

 وأضافت: “النساء والفتيات لا زلن يتعرضن لشتى أشكال العنف، سواء أكان ذلك عنف سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أو العنف الأسري والمجتمعي كنتيجة للثقافة المجتمعية التي تحلل ذلك، بل وتدعو إليه أحياناً تحت مسميات مختلفة، ونخص بالذكر فئة النساء والفتيات ذوات الإعاقة”.

واستعرض بيان الحملة، أشكال الانتهاكات والجرائم التي يمارسها الاحتلال ومنها تهجير آلاف الأسر من خلال هدم المنازل، كما يحصل في العديد من المناطق وتحديدا محافظة القدس والعدوان على قطاع غزة ومناطق الأغوار وما يسمى مناطق “C”، كما يرتكب أبشع الجرائم بحق أسيراتنا وأسرانا، ويستهدف أبناء وبنات شعبنا يومياً بالقتل حتى لو كانوا يمارسون عملهم في نقل الحقيقة مثلما حصل مع الصحفية شرين أبو عاقلة، ويمنعنا من الوصول لمواردنا واستثمارها، ويمارس سياسة العقاب الجماعية بمحاصرته للمدن والقرى ومنع التنقل لمدة تصل أحياناً إلى أكثر من 30 يوماً، ويطلق العنان لمستوطنيه، لعيثوا في الأرض بالقتل والدمار بحق البشر والشجر وكل ما تطال أيدهم.

وقال المنتدى: “إن الاحتلال يسعى من استمرار هذه الجرائم إلى إنهاء وجود شعبنا على هذه الأرض، علماً أن النساء والفتيات الأكثر تضرراً من هذه الجرائم، فهذه الانتهاكات تعمق من واقع العنف الذي ترزخ تحته النساء بداية، إضافة إلى شعورهم بعدم وجود بيئة آمنة، وهذا يؤثر على أمنهن الجسدي والنفسي ونظام الحماية الاقتصادي والاجتماعي لهن، ويخلق لديهن الحزن والقلق والقهر وزيادة العبء الاقتصادي”.

 وأضاف: “كل هذه الجرائم وأكثر من ذلك يرتكبها الاحتلال على مرأى ومسمع دول العالم السامية الراعية لاتفاقيات جنيف، والتي خطت وكتبت اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وطالب المنتدى مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي توفير الحماية المؤقتة لشعبنا لحين إنهاء الاحتلال لنساء، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها بحق نساء وشعب فلسطين والعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالب الاطراف والدول السامية المتعاقدة ضمن اتفاقيات جنيف إجبار إسرائيل بالامتثال لواجباتها الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة، وإلزام حكومة الاحتلال الامتثال لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بخصوص السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 كما طالب المنتدى السلطة الوطنية بالقيام بدورها في رصد وتوثق هذه الجرائم وتقديم كل الدعم والإسناد لهذه العائلات.




فلسطين ريان.. قصة نجاح بنكهة مختلفة

 روان الأسعد – لا يوجد معايير خاصة بالنجاح والطموح، لكل منا تركيبته الخاصة بنكهته التي يحب، مستخدما كل التقنيات والأدوات لتحقيق حلمه والسير بمساره، مطلقا العنان لإمكانياته من أجل إحداث تغيير إيجابي داخل المجتمع، بإبداعه وخلق هوية مميزة له يتفرد بها عن الآخرين.

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ،،

“ما كل ما يتمنى المرء يدركه – تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”، رغم أن قول المتنبي ينطبق تماما على قصة الشابة فلسطين ريان، ورغم ظروفها التي حالت بينها وبين حلمها أيام الجامعة، إلا أنها استطاعت أن تتحدى الظروف وتتحدى نفسها لتصنع حلما آخر بات اليوم حقيقة، ما جعلها تتميز عن غيرها.

تقول فلسطين: كانت ظروفي أصعب من أن أدخل التخصص الذي كنت أحبه أيام الجامعة، فقد كنت أطمح لأكون محامية وأزاول القانون كمهنة لي، كان بداخلي أهداف عظيمة لأحققها وأحلام كبيرة بهذا التخصص، لكن شاءت الأقدار عكس ما كنت أتمنى ولم أدرس ما أريد، فاخترت تخصص (الأي تي-IT) تقنية المعلومات، رغم أنني لم أجد نفسي بهذا التخصص وشعرت بأن طموحاتي تبخرت وذهبت أدراج الرياح. أنهيت دراستي الجامعية، وعملت في العديد من الشركات بعد تخرجي، لكن بقيت كالتائهة لم أجد نفسي فيه وعبثا كنت أحاول ايجادها وربما هذا أصعب شعور يمر على الإنسان فهو يقتل الطموح حتى يجتثه من جذوره.

تحدٍ وحاجة في آن واحد ،،

حين يتحول الشغف الى فكرة خلاقة وابداع من نوع آخر تظهر الموهبة وتتجلى بمشروع ريادي لا يتوقف عند حد، وهذا ما أكدته فلسطين في قولها: كان لدي حب كبير للرياضة والمعرفة بأسرار الجسد وقررت أن أخطو خطوتي الأولى بهذا الاتجاه، لأحصل على شهادتي الأولى بهذا المجال وأعمل بها، وكان الفرق كبيرا بين العمل الروتيني والعمل بمجال نحبه، فالتحدي والحاجة في آن واحد

تجعل التفوق واضحا وطاقة الشغف تدفعنا دوما للمزيد، فالعلم لا ينضب ولا ينتهي او يتوقف عند حد معين، لذا لم أبق مكاني بل ذهب بي طموحي لأطور نفسي أكثر وأحصل على العديد من الشهادات في مجال الرياضة من الاتحاد ومن رومانيا معتمدة دوليا وغيرها الكثير من الشهادات.

وتابعت: بجد واجتهاد بدأت أدرس التشريح العضلي ورأيت هنالك أسرارا تربط ما بين الرياضة والصحة وعلم الطاقة، فرغم اختلاف المسميات إلا أنهما غير منفصلان، بل هنالك روابط مهمة جدا فيما بينهما تجاه جسم الإنسان. فحتى يكون الجسم صحيا وسليما لا بد أن يتمتع بطاقة ايجابية، وليمتلك هذه الطاقه لا بد له من التخلص من السموم الموجودة به ويفرغ الطاقات السلبية ما يعكس أثرا جميلا وايجابيا على الصحة إضافة على تجاوب الجسم ليكون صحيا سواء من الناحية الفكرية أو الإجتماعية أو النفسية، وبناء عليه قررت أن أدرس مرة أخرى علم الطاقة.

ولأن الطاقة تتدفق على جميع المستويات وتتحكم في قدرات الإنسان، كونها قوة مؤثرة ومحركة له اذا ما تم تفعيلها بشكل سليم لتحقق توازنا نفسيا وعقليا، رغم اختلاف الآراء حول هذا العلم لتقول ريان: من خلال هذا العلم عرفت اسرار الجسد من حيث الشاكرات والهالة المحيطة بالانسان، واكملت بعد ذلك دراسة العلاج الطبيعي والمساج والحجامة، لما لها من اثر كبير على استرخاء الجسم والنفس، ثم مارست مهنتي هذه ايضا بعد حصولي على الشهادة، بعد ذلك تابعت دراستي بعلاج الاصابات للعمود الفقري ومشاكله واصابات الركب اثناء التمرين.

حين تتنوع المعارف وتزداد، لا ينعكس ذلك على الشخص نفسه فقط وإنما يظهر واضحا جليا في نضوج فكرته ومشروعه ليكون ملما بكل الجوانب ويمسك كل الخيوط فيحيكه بمهارة عاليه تجعل كل من حوله يصفقون لنجاحه.

ولأن صحة الجسم تنبع من صحة الدماغ، وهذه ليست فقط قناعة بقدر ما هي علم، بناء على ذلك بادرت فلسطين بمشروع هيلثي مايند، وتابعت: منذ صغري كنت حريصة جدا على المحافظة على صحتي لدرجة الهوس، لذا كنت أسعى أن أبقى بصحة جيدة وجمال طبيعي من خلال محافظتي على طبيعة أكلي ورياضتي لاني ادرك تماما أهمية التأسيس لجسد قوي من خلال التغذية الصحية والصحيحة التي تجمع جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم وليس ما يشتهيه الجسم لكي أواجه العمر بتقدمه وأبدو بعمر أصغر وبصحة الشباب بإذن الله، فحافظت على أكلي المتوازن ومارست الرياضة من عمر الستة عشر عاما، ولازلت مستمرة حتى الآن، وابتعدت عن كل الطاقات السلبية التي كانت محيطة بي سواء كانت ظروفا او اشخاصا، فأنا لدي طموح كبير لا ينفد ولا استطيع العيش ببيئة غير صحية.

وكعادة الأحلام لا تتحقق ببساطة وسهولة ويسر، ودون الصعوبات لا طعم للنجاح، وهذا حال فلسطين، فقد واجهت الكثير من العقبات المادية والمعنوية والانتقادات، وهذا ما أكدته بحديثها: تعرضت لصعوبات جمة على كل الأصعدة وانتقادات كثيرة، حتى على صعيد انجابي أطفالا، وكيف سأبقى أما جميلة وقوية لأجلهم، تخطيت كل هذا ونجحت بذلك ولم يوقفني شيء بتحقيق ما أتمنى. فالإرادة تصنع المعجزات وتذلل العقبات، محافظتي على جسدي صحيا ورشيقا لم يكن بالامر السهل وخاصة بعد حملي وانجابي، لكن قراري بأن اصبح قدوة لكل فتاة لتحافظ على نفسها حبا وفرضا وصحة وقدوة، وخاصة أن التقدم بالعمر يلعب دورا كبيرا بخسارة قوة الجسد من ناحية العظام والهرمونات، للنجاح بتخطي هذه الخسارة قمت باتباع نظام استمريت عليه منذ أعوام.

فلسطين التي وجهت رسالتها لكل إنسان: بداية الحياة ليست عبارة عن ملذات فقط، بمعنى ان اختيارك لأصناف الطعام ليس لتسد جوع معدتك وانما اختيارك للطعام يجب أن يرتبط بما يحتاج جسمك من عناصر غذائية، ومن المهم أن نتخذ الرياضة اسلوب حياة كونها تعلمك كيف ينبغي أن يكون جسمك قويا جميلا من الداخل والخارج دون ان تكسوه بالدهون الخارجية والحشوية لانها ستسبب لك الكسل والأمراض والثقل والتشويش الفكري وعدم الراحة النفسية وعدم الرضا عن النفس وستسبب لك ايضا عدم الثقة.

وأضافت: الابتعاد عن كل ما يتعارض مع شخصيتك الحقيقية وطموحك ونظافة فكرك وروحانيتك، فالاشخاص السلبيون سيحطمون كل ما هو جميل بداخلك وستكون عبدا لهذه الطاقات، ابتعد والجأ الى ركنك الذي سيخرج منك ذاك الانسان الصلب الناجح الملهم، ولا تنسَ أن سعادتك أنت من تصنعها حتى لو كنت وحيدا، فضحكتك من عمق قلبك اجمل بكثير من ابتسامة مزيفة ببيئة تحتاج الى تصنع دون ان تكون مقتنعا بما انت عليه وغير راض عن نفسك، وعليك أن تتحرر من أي قيود لا تناسبك طالما تعلم انها خطأ، تعلم كيف ومتى تقول لا وانطلق الى منهجك في الحياة، فلعلك تنتج جيلا قويا ليس خاضعا.

مسك الختام ،،

حين يتحدث القلب وتعمل الإرادة لا ينتهي الطموح ويكبر الحلم، وهذا حال فلسطين التي لم ينتهِ طموحها بعد بالرغم من قسوة الحياة وثقلها على قلبها، فهي تنعم بقوة عظيمة داخلها لتحقق الكثير وتمشي بخطوات ثابتة بمشيئة الله الذي خلق بداخلها هذه القوة. لتقول مسك الختام: رغم أن أحلامي تتحقق ببطء شديد لعدم وجود سند لي على الاطلاق، فكل نجاح حقتته كان بجهدي الشخصي فقط وحب امي لي وتوفيق الله، لكني استطعت أن أترك بصمتي الخاصة ولا زال هناك الكثير والقادم أجمل. والحمد والشكر لله أولا، وأريد أن أوجه شكري الخالص وامتناني من كل قلبي لأمي التي كانت لي عونا في كل شيء وفارقتني وهي تعلم اني لم أبقَ تلك الفتاة المدللة، بل أصبحت القوية التي لا تحتاج لأحد، رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.




وجدان شتيوي بين الحروف والكلمات

روان الأسعد – يتوه الكاتب بين الحروف والكلمات ويضيع في النصوص الأدبية تارة محلقا وأخرى غارقا في عذب الكلام ليحيك مؤلفات يستقيها من نبض الواقع وينسج منها خيالا حقيقيا ليستقى منه القاريء العظة والعبرة.

“القدس” دوت كوم، حاور الأديبة وجدان شتيوي حول إبداعتها ما بين نصوص نثرية وقصص قصيرة ومشاركتها الأدبية مع غيرها من الكتاب وعن اتجاهاتها في الكتابة ودور الكاتب في توجيه رسائل مجتمعية عبر كتاباته لفئات المجتمع من خلال المعلومات التي تدور في واقعنا وحياتنا اليومية دون تكلف ومبالغة بأسلوب سلس ومشوق.

بدأت وجدان مروان شتيوي، مواليد مدينة نابلس الحديث عن نفسها بالقول: عمري يتأرجح بين كومة آمال وبضع خيبات وأمنيات، ولأن لكل امرئ من اسمه نصيب حملت في وجداني منذ طفولتي خواطري وأحلامي التي كنت  أبوح فيها دائمًا للورق، وأحتفظ بها لنفسي دون الإفصاح عنها أو كشف الستار المسدل عليها.

بداية الحكاية

وجدان التي كانت تحتفظ بشغف كبير للكتابة وكانت تعبر عن نفسها بالرسم بالكلمات، قررت ذات يوم أن تنشر ما تكتبه ليتطلع عليه الناس وأن لاتبقى كتاباتها بالحبر السري الذي تحتفظ به لنفسها ، فقد قالت: بدأت بالنشر على صفحتي الشخصية على الفيسبوك منذ ما يقارب الست سنوات، وهنا وجدت  إعجابًا وتشجيعًا بما أكتب، وبدأت بنشر الخواطر في موقع دنيا الرأي، ثم انتقلت لنشر المقالات الاجتماعية في موقع مدونات الجزيرة ثم جاءتني فكرة تجميع بعض المقالات منها  التي كانت أقرب للقصة والإضافة عليهم وجمعهم في كتاب بعنوان”مذكرات سيدات حائرات”…جميع القصص كانت حقيقية نقلتها بأسلوبي عن أصحابها، مع بعض النصوص الأدبية.

تنوع الكتابات

وجدان التي تتنفس الحروف وتضعها في فنجان الحياة كقطعة سكر ،تناولت مواضيع الزواج والطلاق وحسن الاختيار والفراق والحب، والمرض وغيرها من المشاعر الإنسانية التي يتعرض لها أي شخص وخاصة الفتيات والنساء في مجتمعنا، إضافة للقدس -سيدة مدن الكون- والأسرى، ولم تنس الجانب الديني لأنه بالنسبة لها غذاء الروح الأهم.

وتابعت: الكتابة بالنسبة لي عالمي الخاص، عادة يومية، إدمان لذيذ لا أطلب الشفاء منه، فهي الإدمان الوحيد الذي يزيد صحة، ومن كانت الكتابة إدمانه ماذا يهزمه؟!!، أكتب لأغير فكرة، وأوصل رسالة تائهة، وأحيي الأمل في قلب مات فيه، وأربت على كتف وجعه،لا يهمني تنميق الكلمات، ولا أتكلف بها..فقط أكتب بحبر القلب إلى وتينه؛ لألامس أوتار الألم فيه، وأترك أثرًا لا ينسى.

الأعمال المشتركة

لم يقتصر نتاج وجدان الأدبي على ما تكتبه من مؤلفات خاصة بها بل شاركت العديد من الكتاب العرب من دول مختلفة تجربة الكتابة وعن ذلك تحدثت: قبل إصدار كتابي كان لي العديد الجولات الكتابية فهنالك العديد من الكتب المشتركة التي شاركت بنصوص فيها في الأردن منها، ساعة الرمل، ذاكرة الخريف، أمي وطن، إيقاعات حروف، كلمات يكتبها الخريف، ذكريات خريفية، دعوة حب، حديث مع ظل عابر للرسائل الأدبية بريد156ضمن(مشروع المائة كاتب).

كما كان لي كتب مشتركة في مصر كتب الصفعة وليلة في دمشق  للقصص القصيرة ضمن مسابقة كاتب الشهر مع دار ببلومانيا،ونصوص في كتاب على سبيل الفقد ضمن مسابقة ذواقة الكتب، وفي الجزائر مشاركة بقصيدتين في كتاب جزائسطين قصة حب إضافة إلى تدقيق الكتاب.

وأكملت: كما قمت كذلك بكتابة مقالات في موقع مدونات الجزيرة وعربي بوست ودنيا الرأي ومجلة إشراقات ومجلة بانوراما شباب العراقية،ومجلة فلسطين الشباب الورقية.

أهمية العلم والمعرفة

وجدان التي درست تخصص التربية التكنولوجية، لكنها لم تتوقف عندها، فقد تلقت العديد من دورات المحادثة المتقدمة في اللغة الإنجليزية، والإدارة، والقيادة التحويلية والنوع الاجتماعي، والاتصال والتواصل، وإعداد المدربين، إضافة للعديد من الدورات الالكترونية في الكتابة الإبداعية والعديد من مواضيع التنمية البشرية.

تؤكد على أهمية التعليم والثقافة من خلال حديثها: إن على الإنسان أن يطور نفسه باستمرار، فاليوم الذي لا يتعلم فيه شيئًا جديدًا غير جدير بأن يحسب من عمره، وعلى الكاتب إن أراد الاستمرار أن يكون مطلعًا مثقفًا وقارئًا، حتى لا تصيب كتاباته الرتابة والنمطية، فيُقيد بنمط معين، أو قارئ معين، والقيد عدو الكتابة.

النجاح الحقيقي

شتيوي التي لا تقيم النجاح الحقيقي  بقدر الشهرة والمتابعين،تتحدث قائلة: دون أي محتوى نافع  أنا لا أقيم النجاح بقدر الشهرة والمتابعين فليس هذا ما أسعى إليه، فإني أرى النجاح في كلمة شكر أو ثناء أو تقدير ممن وصلتهم كلماتي، ونجحت في الغوص بأعماقهم والتعبير عن مشاعرهم الدفينة، أو ممن قرؤوا لي صدفة في لحظة ضيق فشدتهم كلماتي، زرعت أملًا، أو أزالت ألمًا، وبحثوا عني في محركات البحث ليتابعوا كل ما أكتب.

حياتها المهنية

عملت وجدان في جهاز الإحصاء المركزي في مشاريع تعداد السكان والتعداد الزراعي وبعض المسوح الإحصائية، وفي التدريس في معاهد تعليمية، كذلك متطوعة في فريق صوت وبصمة، وفريق صناع الحياة للمبادرات المجتمعية فهي ترى التطوع حياة وواجب أخلاقي للفرد تجاه مجتمعه، إذ يجب عليه أن يترك بصمته أينما حل، ولا يكون مجرد عدد،فبلا لذة العطاء لن نحس بقيمة الأخذ.

كما أنها عضوة في رابطة المكتبيين العرب لإثراء دور المكتبات، والتشجيع على القراءة، ولها رواية اجتماعية حقيقية غير منشورة  وصلت للقائمة الطويلة في مسابقة ببلومانيا للرواية العربية منذ سنتين، لازالت تعدل عليها باستمرار حتى تصل للمستوى الأفضل الذي ترضى عنه، لتبصر بعدها النور .

شعارها في الحياة: “ما زلت حيًّا وأؤمن بأني سأجد الطريق يومًا ما إلى ذاتي إلى حلمي، إلى ما أريد”.

مقتطفات من كتابها مذكرات سيدات حائرات:”إن كانت البيوت تبلى بالهجر، ويسكنها الغبار، والأصوات الموحشة فكيف لا يخفت صدى إحساس القلب بعد الهجر، ويسكنه غبار الشعور؟!”

“عندما أتكلم عن مكان بهذه القدسية يصعب الوصف، وتفقد الكلمات خاصيتها التعبيرية، ففي حضرة جمالها وهيبتها يذوب الكلام، وفي أكنافها تقيم لها الطيور على ضفاف السماء أمسية شعرية”.

واختتمت حديثها برسالتها لكل من لديهم أحلام سواء في مجال الكتابة أم غيره: امضوا نحو أحلامكم واسعوا لها بكل وسعكم، ولا تتركوها رهن الخيال؛ فالإنسان بلا أحلام منشودة يموت روحًا قبل أن يموت جسدًا.

ومما كتبت قاااوم بكل ما أوتيت وسعًا…
لتكون ما تريد
لتحلق في سربك الفريد
لا يهم أن تملك بندقية
من أي نوع..
أو تصرخ بملئ الكون مجدي التليد..
كلنا يقاوم في وطنه الصغير والكبير..
فينا من يقاوم ذاته، يأسه، وعجزه
وآخر يقاوم محتلًّاا بغيض..
وجهان لعملة وحدة…
إن لم نقاوم ضعفنا كيف أعداءَنا نغيظ!!
سنمضي معًا كل في سربه
فكلنا خبزه يجيد
اختلافنا جدًّا مفيد
كالنجوم تتوزع في السماء
وكلها يضيء
المهم أن ننثر الخير في كل الدروب
نجهز بناادقنا بذخيرة الإيمان والصمود
أن نصوب بالعلم كلامنا
نعي أقوالنا وأفعالنا
نكون في معااركنا الذخيرة والجنوود…




لماذا تميل النساء إلى مشاهدة أعمال الجرائم الحقيقية أكثر من الرجال؟

يخفق قلبكِ، وتتسارع أنفاسكِ، وينتفض جسدكِ فزعا من المشاهد المروعة المتتالية، وعلى الرغم من كل ذلك تشعرين بالمتعة والإثارة، وتبحثين مجددا عن المزيد من الأعمال التي تروي قصص جرائم حقيقية، وتشعرين بالخوف ذاته مجددا ولا تتوقفين عن المشاهدة.

من المثير للاهتمام أن تميل النساء أكثر من الرجال إلى أعمال الجرائم الحقيقية، من كتب وأفلام ومسلسلات ومدونات صوتية، وفق دراسة قامت بها أماندا فيكاري، وهي خبيرة في علم النفس الإجرامي وأستاذة مساعدة في قسم علم نفس في جامعة إلينوي ويسليان الأميركية، بالتعاون مع أستاذ علم النفس آر كريس فرالي.

ووجدت الدراسة أن غالبية النساء اخترن الأعمال التي تروي حكايات مروعة عن جرائم حقيقية لقتل واغتصاب وتقطيع ضحايا، في حين كان الرجال أكثر ميلا لاختيار القصص الواقعية عن الحروب أو العصابات.

و​​في دراسة أخرى، أظهرت البيانات -التي جمعتها خدمة البث الصوتي “سبوتيفي” (Spotify)– أن عدد المستمعات إلى المدوّنات الصوتية التي تدور حول الجرائم الحقيقية زاد بنسبة 16% في عام 2019.

كما كشفت دراسة استقصائية أجرتها شبكة “إيه بي سي” (ABC) الأميركية عن أن النساء وراء الزيادة في شعبية المدونات الصوتية المتعلقة بالجرائم الحقيقية، ووصلت نسبة استماع النساء لإحدى المدونات إلى 85% من مجمل المستمعين البالغ عددهم نصف مليون شخص.

فلماذا تفضل النساء هذا النوع من الأعمال رغم ما تعرضه من مشاهد عنيفة؟ وكيف يؤثر ذلك على صحتهن النفسية والعقلية؟

ضحايا أو ناجيات

حسب صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) الأميركية، فإن الإحصاءات تشير إلى أن الرجال هم الأكثر تورطا في الجرائم؛ سواء كانوا مجرمين أو ضحايا. أما علاقة النساء بالجرائم فتتمثل غالبا في كونهن ضحايا أو ناجيات؛ لذلك فإنهن أكثر مشاهدي أعمال الجرائم الحقيقية، إذ تساعد هذه الأعمال النساء على فهم كيفية ارتكاب الجريمة، من قبيل: ما الذي أثار المهاجم؟ وكيف سقطت الضحية في الفخ؟ وما الأساليب التي استخدمها الضحية للهروب؟ والتعرف على العلامات التي تنذر بوقوع هجوم محتمل.

وقال المعالج النفسي ريا غاندي لمجلة “فوغ” (Vogue) إن النساء يمثلن نسبة كبيرة من ضحايا جرائم العنف أو الناجيات منها، لذلك ينجذبن إلى هذا النوع من الأعمال بحثا عن إحساس بالعدالة، ويشعرن بالأمن والحماية عند مشاهدة قصص حول عمل الأنظمة الاجتماعية والقانونية بلا كلل لحماية النساء”.

ومن ناحية أخرى، أشار أستاذ علم النفس فرالي إلى أن الدراسات السابقة أفادت بأن النساء يشعرن بالخوف من الوقوع ضحايا العنف أكثر من الرجال بشكل ملحوظ. وهو ما يفسر جزئيا انجذابهن إلى أعمال الجرائم الحقيقية، بهدف الإفادة من التجارب السلبية للآخرين، وجمع معلومات يمكن أن تساعدهن في الهروب من أي هجوم محتمل.

وأظهرت النساء اهتماما أكبر بالأعمال التي تحتوي على حيل ذكية استخدمتها الضحايا للهروب من المهاجمين، والأعمال التي تعرض الجانب النفسي للمهاجم لفهم عقلية المجرمين، والأعمال التي تحتوي على ضحايا من النساء.

عواقب جسيمة

وعلى الرغم من رغبة النساء في حماية أنفسهن، فإن الإفراط في متابعة الجرائم الحقيقية له آثار نفسية سلبية جسيمة قد لا ينتبهن إليها.

وهذه بعض العلامات التي قد تنذركِ بأنك في حاجة إلى فترة راحة من عالم الجريمة والعنف:

الخوف المستمر: قالت عالمة النفس تشيفونا تشايلدز لموقع “كليفلاند كلينيك” (Cleveland Clinic) “مع كثرة التعرض للجرائم وتفاصيلها، قد تسيطر عليكِ مشاعر الخوف طوال الوقت، وتسألين نفسك مع كل تفصيلة في الحياة: (ماذا لو؟) وتفكرين في العواقب السيئة التي يمكن أن تنتج عن كل شيء، وهو ما قد يدفعك إلى الانعزال عن أهلك وأصدقائك، ويمنعك من عيش حياتك بشكل طبيعي”.
الشعور بعدم الأمان داخل المنزل: لا يتوقف تأثير أفلام الجريمة على ما تشعرين به في الخارج، فقد يفقدك أيضا الشعور بالأمان داخل منزلك، ويدفعك إلى أخذ الاحتياط بشكل مبالغ فيه، وفحص الأقفال والأبواب مرارا للتأكد من أمنك.
الحذر من الآخرين: الدخول في التفاصيل التي تكشف عن الجانب المظلم من البشر يمكن أن يجعلكِ حذرة طوال الوقت ممن حولكِ، وتُشككين في إنسانيتهم، وتتساءلين عما إذا كان هذا الشخص الذي يعاملك بلطف هو كذلك حقا، أو أن هذا قناع يتستر تحته مجرم وقاتل متسلسل؟ والحذر شيء جيد، ولكن الإفراط فيه قد يجعل مشاعر الشك تسيطر عليكِ وتعيقكِ عن التواصل مع الآخرين.

القلق المفرط: قد تكون بداية مشاهدتك الأفلام بدافع الفضول، ولكن الإفراط في المشاهدة قد يتحول إلى خوف من العالم ومحاولة التصدي له، وتذهب المتعة من المشاهدة، وتُزرع داخلك مشاعر القلق والخوف، وفق تشايلدز.

ونتيجة ذلك، يمكن أن تظهر عليكِ أيضا بعض الأعراض؛ مثل تسارع ضربات القلب، ومشكلات في التنفس، واضطراب النوم، والشعور العام بالقلق والخوف والتوتر والإرهاق، والأحلام المزعجة المتكررة.

تغير مزاجك العام: قالت الأستاذة المساعد في علم النفس أ.ج مارسدن لموقع “هاف بوست” (HuffPost) الأميركي إن أعمال الجريمة تؤثر بشكل ملحوظ على المزاج العام، وقد تلاحظين شعورك بالكآبة، وصعوبة الانفصال عما شاهدتِه، ما يُشعرك بالتوتر الدائم ومزاج منخفض. وأضافت أن التعرض المطول لقصص الجريمة الحقيقية يؤثر سلبا على جسمك، بسبب ارتفاع مستويات التوتر لديك.
إثارة الصدمات: قالت أشلي هامبتون المتخصصة النفسية والتي لديها خبرة في العمل بنظام السجون الفدرالي -لموقع “بيزنس إنسايدر” (Business Insider)– إن هذه الأعمال تحفز استرجاع الصدمات، ويكون الأمر مثل انتزاع قشرة الجرح مرارا وتكرارا، من دون منحها الوقت الكافي للشفاء، وينطبق ذلك بشكل خاص على من لم يتلقوا العلاج.

نظرة تشاؤمية: ولفتت هامبتون إلى نقطة مهمة، وهي أن إحاطة نفسك بهذه الأعمال من دون وجود ما يكفي من الأحداث الإيجابية في حياتك، قد يؤدي هذا القدر من السلبية إلى تفاقم صحتك العقلية والنفسية وإعطائك نظرة تشاؤمية بأن هذه الجرائم شائعة ومحيطة بك في كل مكان، وتضخيم الأمر عن حقيقته، كما تشعرنا بالعجز عن منع هذا الكم الهائل من الجرائم.

فإذا كان هذا النوع من الأعمال مفضلاً لديكِ، تنصحك تشايلدز بمحاولة قطع سلسلة مشاهدتك بين حين وآخر، وقراءة كتاب كوميدي أو سماع أي شيء لا يتعلق بالجرائم للحد من تأثير العنف عليكِ.

المصدر : مواقع إلكترونية