1

شعار يوم المرأة العالمي لهذا العام

في كل عام تختار الأمم المتحدة موضوعاً معينا للاحتفاء بيوم المرأة العالمي، الذي يصادر الثامن من آذار. هذا العام اختار المؤسسة الدولية موضوع “إشراك الجميع رقمياً: الابتكار والتقنية لتحقيق المساواة بين الجنسين”. ويسلط الموضوع الضوء على أهمية التكنولوجيا في تعزيز الحقوق.

المرأة مقارنة بالرجل فيما يتعلق بالحقوق الرقمية

وفقاً للأمم المتحدة، يقل عدد النساء اللاتي يمكنهن الدخول إلى شبكة الإنترنت بنحو 259 مليوناً مقارنة بالرجال، كما يقل تمثيل النساء إلى حد كبير في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وبحسب ما هو منشور على موقع الأمم المتحدة: “يؤدي إشراك المرأة في التكنولوجيا إلى إيجاد حلول أكثر إبداعاً وإمكانية أكبر للابتكارات التي تلبي احتياجات المرأة وتعزز المساواة بين الجنسين. على النقيض من ذلك، فإن عدم إشراكهن يأتي بتكاليف باهظة”.

وتضمنت موضوعات الأمم المتحدة السابقة للاحتفال بيوم المرأة العالمي تغير المناخ والمرأة الريفية وفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).




بالأرقام.. المرأة نصف المجتمع الفلسطيني

بلغ عدد الإناث في فلسطين 2.70 مليون أنثى من مجموع السكان المقدر في منتصف عام 2022، وبنسبة بلغت حوالي 49%، فيما وصلت نسبة الجنس 103.3، أي أن هناك 103 ذكور لكل 100 أنثى.

وترأس النساء حوالي 12% من الأسر في فلسطين في عام 2022، بواقع 12% في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة، بحسب ما ذكر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان له بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وأشار إلى أنه تم اعتقال 172 سيدة خلال عام 2022، منهنَ 129 سيدة من محافظة القدس، وما زالت قوات الاحتلال تعتقل 29 أسيرة في سجونها حتى نهاية عام 2022، بينهم قاصرتان وأسيرتان قيد الاعتقال الإداري، فيما استُشهدت 18 سيدة خلال عام 2022، وسيدة واحدة منذ بداية عام 2023 حتى تاريخه.

انخفاض نسبة عقود الزواج المسجلة في المجتمع الفلسطيني  

ويشير المركز إلى أن هناك انخفاضًا في نسب الزواج لكل من الذكور والإناث دون سن 18 سنة، إذ بلغت نسبة الإناث اللواتي عُقد قرانهنَ خلال عام 2021 وأعمارهن دون 18 سنة 11.5% من إجمالي الإناث اللواتي عُقد قرانهنَ خلال العام نفسه، في حين كانت هذه النسبة عام 2010 حوالي 24%. أما نسبة الذكور (دون 18 سنة) الذين عُقد قرانهم خلال عام 2021 فقد بلغت أقل من 0.5% من إجمالي الذكور الذين عُقد قرانهم العام نفسه، مع العلم أن هذه النسبة كانت عام 2010 حوالي 2%. وبلغ العمر الوسيط عند الزواج الأول للذكور لعام 2021 في فلسطين 26 سنة وللإناث 21 سنة. 

التطور في مجال التعليم هو حجر الأساس ومحور التنمية

أشارت البيانات للعام الدراسي 2022/2021 إلى أن معدل المشاركة في التعليم النظامي (قبل سنة واحدة من سن الالتحاق الرسمي بالتعليم الابتدائي) في فلسطين بلغ ما يقارب 73%، بواقع 68% للذكور، و78% للإناث. فيما تتفوق الإناث على الذكور في معدلات الإتمام للمرحلة الثانوية الدنيا والعليا إذ بلغت هذه النسب 97%، و78% على التوالي، في حين بلغت النسب بين الذكور 90% و53% على التوالي. وتساوت معدلات الإتمام للتعليم الابتدائي بين الذكور والإناث إذ بلغت 99% للعام نفسه.  

بلغت نسبة الطالبات الملتحقات في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية 62% من مجموع الطلبة الملتحقين في مؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي 2021/2022، منهم حوالي 10% ملتحقون بتخصص تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يتوزعون حسب الجنس بواقع 59% للذكور و41% للإناث، وحوالي 3% ملتحقون بتخصص العلوم الطبيعية والرياضيات والإحصاء، منهم 28% للذكور مقابل 72% للإناث.

حصول المرأة على عمل لائق

ارتفعت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة لعام 2022 مقارنة مع عام 2021، إذ بلغت حوالي 19% من مجمل النساء في سن العمل في عام 2022 بعد أن كانت النسبة 17% في عام 2021. مع العلم أن نسبة مشاركة الرجال في القوى العاملة بلغت 71% و69% للعامين 2021 و2022 على التوالي. 

بالمقابل بلغ معدل البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة حوالي 40% مقابل 20% بين الرجال لعام 2022. في حين بلغ معدل البطالة 48% بين الشباب (19-29 سنة) من حملة شهادة الدبلوم المتوسط فأعلى، بواقع 61% للإناث مقابل 34% للذكور. 

40% من العاملين المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يتقاضَون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر والبالغ (1,880 شيقلاً)، إذ بلغت النسبة نحو 38% للرجال، مقابل 50% للنساء، وما يقارب 40% من المستخدمات بأجر في القطاع الخاص يعملن دون عقد عمل، و44% يحصلن على مساهمة في تمويل التقاعد/ مكافأة نهاية الخدمة، بالمقابل هناك 46% من المستخدمات بأجر في القطاع الخاص يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر وذلك لعام 2022؛ ومن بيانات ديوان الموظفين العام حتى شهر شباط 2023 فقد بلغت مساهمة النساء في القطاع المدني حوالي 48% من مجموع الموظفين، وتبرز الفجوة في نسبة الحاصلات على درجة مدير عام فأعلى التي بلغت 14% للنساء مقابل 86% للرجال.

مشاركة النساء في صنع القرار 

بلغت نسبة النساء اللواتي تم انتخابهنَ وتعينهنَ في الانتخابات المحلية 2021/2022 نحو 21% مقابل 79% للرجال. ولا تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار محدودة ومتواضعة مقارنة مع الرجال، إذ أظهرت البيانات لعام 2021 أن نسبة النساء من أعضاء المجلس المركزي تشكل حوالي 23%، و19% من أعضاء المجلس الوطني، و12% من أعضاء مجلس الوزراء هنَ نساء، كما أن هناك امرأة واحدة تشغل منصب محافظ من أصل 15 محافظاً، 1% من رؤساء الهيئات المحلية في فلسطين هنَ من النساء، أما عن إدارة مجلس الغرف التجارية والصناعية والزراعية فقد بلغت 1% فقط من النساء، وحوالي 19% نسبة القاضيات، وبلغت نسبة النساء أعضاء النيابة 18%.

تعزيز استخدام التكنولوجيا التمكينية لدى النساء

حوالي 72% من الإناث (10 سنوات فأكثر) في فلسطين يمتلكن هاتفا ذكيا مقابل 74% من الذكور، في حين أن 88% من الإناث (10 سنوات فأكثر) في فلسطين يستخدمن الإنترنت مقابل 89% من الذكور وذلك في عام 2022. 

في سياق متصل، أشارت بيانات تقرير الواقع الرقمي في فلسطين لشركة “آيبوك” لعام 2022 أن نسبة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين بلغت حوالي 66%، وكانت نسب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي حسب الجنس موزعة بواقع 51% للذكور مقابل 49% للإناث. 

الفضاء الرقمي ليس مكانا آمنا للنساء 

حوالي 10% من النساء المتزوجات حالياً أو اللواتي سبق لهنَ الزواج (15-64 سنة) في فلسطين تعرّضن لأحد أشكال العنف الإلكتروني على الأقل عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي. وتعرضت نحو 8% من النساء للعنف من خلال الاتصالات (أي تهديد أو ابتزاز أو تحرش أشخاص أو جهات مختلفة عبر المكالمات أو الرسائل).

وتعرضت حوالي 12% من الإناث (18-64 سنة) اللواتي لم يسبق لهنَ الزواج في فلسطين لأحد أشكال العنف الإلكتروني عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي. 8% من الإناث تعرضنَ للعنف من خلال الاتصالات (أي تهديد أو ابتزاز أو تحرش أشخاص أو جهات مختلفة عبر المكالمات أو الرسائل). 




كي لا ننسى تطلق مشروع بعنوان” لاجئة تستطيع “‎‎
أطلقت جمعية كي لا ننسى مشروع لاجئة تستطيع والممول من قبل المؤسسة الاورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان والذي يسلط الضوء على النساء اللاجئات في المخيمات الفلسطينية وفي مراكز صنع القرار باللجان الشعبية .
وذكرت فرحة أبو الهيجاء رئيسة جمعية كي لا ننسى أن المشروع يهدف الى تعزيز مشاركة النساء اللاجئات في مراكز صنع القرار سواء كان ذلك داخل المخيمات الفلسطينية أو خارجها وتوحيد رؤية عمل النساء اللاجئات في المخيمات الفلسطينية وذلك من خلال تطوير وحدات النوع الاجتماعي في اللجان الشعبية من خلال التدريب والتمكين للعضوات بحيث يصبحن قادرات على القيام بأدوارهن بشكل مميز وقوي يخلق تغيير في واقع النساء اللاجئات في المخيمات ويعطي فرصا أوسع لوصول النساء الى مواقع صنع القرار في اللجان الشعبية .
هذا كما تحدثت سماح زحالقة منسقة المشروع عن آليات تنفيذ المشروع ومخرجاته خاصة فيما يتعلق بتشكيل شبكة لدعم النساء باللجان الشعبية مشيرة الى ان المشروع سينفذ لمدة عام بحيث يتضمن عدة لقاءات وورشات تدريبية للجان الشعبية



ربى أبو حسين حولت التحديات لقصة نجاح

روان الأسعد – الطموح جعلها تتحدى الواقع لتتفوق في مشروعها الريادي، مرددة شعارها لا تيأس وتفقد الأمل لأنه يمكنك أن تتحدى الظروف الصعبة وتنجح.

لا شك أن جائحة كورونا كانت ثقيلة بكل ما حملته معها، إلا أن العديد من الأفكار ولدت فيها لتزهر وتكبر يوما تلو الاخر بسواعد منفذيها، وربى أبو حسين أحد هؤلاء الأشخاص الذين شمروا عن سواعدهم ليحولو البطالة وجائحة كورونا إلى مشروع مثمر يكون بابا للفرج والتعويض عما فات ليخوضو في دروب الحياة ويسمو أملهم وطموحهم، لتتحول حياتهم إلى إحدى قصص النجاح الملهمة التي تتداولها الألسن.

نقطة البداية ونقطة التحول ،،

كل ما احتاجته ربى هو مجرد خطوة إيجابية أقدمت عليها، وقرار فقط يضمن لها البدء بمشروعها “أشياء وهدايا”، ما كان له أثر بالغ في حياتها فيما بعد، كبذرة طيبة زرعتها لتمضي الايام الطوال حتى ترى أثرها وثمارها.

تتحدث ربى قائلة: بدأت مشروعي قبل ثلاث سنوات، كان لجائحة كورونا والبطالة أثر كبير في انطلاقي وتحويل هذه المحنة الى منحة بدأت فيها الخطوة الأولى بمشروعي الذي أطلقت عليه اسم “أشياء وهدايا” ، فبعد دراستي لإدارة الأعمال دور كبير في كيفية إدارتي لمشروعي وتطويري له والعمل عليه بشكل أفضل، بالنسبة للهدايا أعمل على تصميمها وتنسيقها وبنائها من الصفر وما هي الفكرة التي تكون فيها، وهذا بناء على مجموعة اعتبارات من منطلق أنها ستعبر عن حبك واحترامك لصاحبها، فالشعار لدينا هديتك على مودك.

وتتابع: الفكرة بدأت بتوفير مكان يعمل على تصميم الهدايا الرسمية وغير الرسمية للأفراد والمؤسسات والتوزيعات المنوعة، والهدايا بشكل عام بمختلف تصميمها، كون الهدية بحد ذاتها لها وقع خاص وتأثير كبير على أصحابها ولأنها عادة ما تعبر عما بداخلنا تجاه من نهديهم، لذا التحقت بالعديد من الدورات التدريبية الخاصة بمجال الهدايا وكانت نقطة التحول والتطور لأتميز في مشروعي، ما منحني القدرة الأكبر لايصال فكرتي للمجتمع وأعطيهم خيارات أكبر تدفعهم للتفكير، إضافة لأن هذه الدورات ساعدتني لفهم عملي بصورة أكبر وزادتني خبرة في كيفية التعامل مع الناس عند طلب الخدمة مني.

التحديات والصعوبات ،،

القدرة على تجاوز الصعاب وتحويلها إلى مجرد عثرة سرعان ما يتم تجاوزها، هي مهمة ليست سهلة في أي بداية ومشروع، وربى امتلكت الصبر ووضوح الرؤية لما تنوي القيام به والطموح لتغيير واقعها والنجاح بمشروعها، وعن هذا تقول: مررت في مشروعي بالعديد من الصعوبات خاصة أن مجال الهدايا واسع جدا ويتم التعامل فيه مع الكثير من الأشخاص المتنوعين في مستوياتهم الثقافية والإجتماعية والفكرية، وهذا يحتاج لمهارات عالية في التواصل مع كافة الشرائح والطبقات، بالإضافة لقلة المواد والخامات المتوفرة هنالك ضعف بالاستيراد بما يخص هذا المجال، فكل الأفكار الجميلة والغريبة غير متوفرة بالسوق ما يعيق التطور والإبتكار ويحتاج وقتا طويلا لإيجاد البديل ولا ننسى الصعوبات من ناحية التسويق التي تعاني منها كل المشاريع الصغيرة.

وتابعت: إضافة لضيق الوقت في بعض الأحيان ويجب أن أوفر الهدايا بوقت قصير مع عدم وجود مكان مخصص لمشروعي، فأنا أعمل به بالبيت ومن الصعب في هذه الحالة توفير مساحة كافية للكميات الكبيرة سواء لتخزينها لوقت طويل أو لعمل هدايا وابقائها لحين الطلب، ومع ذلك لا شيء مستحيل لمن يتحلى بالأمل ويصمم على الوصول.

نظرة مستقبلية ،،

الطموح لا حدود له لمن يتحدى الواقع ويخلق فرصة نجاح له يخطط للمستقبل، وربى تسعى دوما للتطوير، وهذا ما أكدته بقولها: مع الوقت صرت أطور الفكرة وأعمل مع أشخاص آخرين وأتعاون معهم لتوفير وتطوير الخدمات للزبائن بطريقة ترضي الجميع ومن مكان واحد وتوفير وقت وجهد في الحصول على الهدايا، لذا أطمح في أن يكون لي مكان خاص أجمع كل المشاريع التي أتعاون معها بمكان واحد بطريقة مميزة لتوسيع فكرتي وتكبير مشروعي ومساعدة المشاريع الأخرى لما أضافوه لي من تنوع بأفكارهم فأنهض بهم وبمشروعي لنكون روحا واحدة وفريقا واحدا.

الدعم هو البوصلة ،،

يلعب الدعم الايجابي والمساندة مهما كان نوعها دورا كبيرا في المضي قدما وكأنها تمنح الأمان وتزيد الثقة لتكون الخطوات واسعة وكبيرة، وربي أكدت أن دعم ومؤازرة المحيطين لعبت دورا كبيرا بهذا الجانب فقد قالت: دعم عائلتي كان حاضرا وموجودا معي دائما لأنجح في فكرتي خاصة وأنني أعمل من المنزل وهم مطّلعون على كل تفاصيل عملي وقريبون مني، فكان التشجيع موجود دائما والملاحظات التي تصوبني للافضل حاضرة دائما، والحمد لله أهلي كانوا بمثابة بوصلتي للنجاح وكلماتهم لي دوما ما كانت تعطيني القوة لأنطلق وأبدع أكثر فالتحفيز يخلق الأفكار الإبداعية.

رسالة ،،

واختتمت حديثها بتوجيه رسالة للشباب: أبدا لا تتأخروا في تنفيذ أفكاركم ولا تعملوا على تأجيلها، فمتى ما حضرت الفكرة نفذها لا تنتظر أبدا ولا تسوفها لتنهي دراستك أو لتحصل على وظيفتك، اعمل بجد وتصميم ستصل لما تريد خاصة أن المشاريع هي من تطلق العنان لمواهبنا وابداعاتنا لتترجم على أرض الواقع نجاحات وقصصا تلهم غيرنا ليبدأ هو الاخر، عليكم العمل بالإمكانيات المتوفرة والمتاحة مهما كانت بسيطة وستكبر معها يوما تلو الاخر، والأهم أن يبقى لديك الطموح والشغف لتستمر في النجاح وتحقيق الهدف بطريقه أكبر وأسرع.




شغف أماني أوصلها لصقل موهبتها بالرسم على الزجاج

روان الأسعد – لكل امرأة بحد ذاتها أينما كانت وأيًا كان مجالها ومهما كان ما تصنعه قصة تستحق أن تُروى وحكايات يجب أن تُسطر، وأماني الشافعي التي  يخفت شغفها تجاه ما تحب وانتظرت إلى أن كبر أبنائها وأنهوا دراستهم الجامعية وتزوجوا، لتحقق حلمها حيث استطاعت أن تثبت بأن النجاح والطموح لاعمر له، فمن لدية شغف وحلم لابد له أن يحققه عندما تسنح له الفرصة.

نقطة البداية.. 

تتحدث أماني “57 عاما” التي احترفت الرسم على الزجاج عن شغفها بهذا الفن وكيف تحول إلى مصدر لكسب العيش:
كنت أحب الرسم على الزجاج والتحقت بدورة بسيطه لأتعلمه لكنني لم أكن أمتلك المهارة والقدرة الكافية لأحترفه فبدأت أحاول وأجرب أرسم وأمسح وأعيد الكرة مرارا وتكرارا دون ملل، وأتعلم من أخطائي ومن خلال الممارسة والتجربة بدأت رويدا رويدا أتعلم وأتقن هذا النوع من الفنون الذي بدا الإقبال عليه قليلا جدا وضعيفا، ومن خلال التعليم الذاتي والتجربة والخطأ وعبر اليوتيوب والمواقع المختلفة استطعت أن أتعلم وأتمكن من هذا الفن وبدأت في مشروعي منذ أربعة عشر عاما.

وتتابع: بعد أن طورت نفسي وتمكنت كثيرا من هذا الفن كنت أقوم بتعليم الكثير ممن يرغبون في التعلم، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق له، واسميت صفحتي إبداع الرسم على الزجاج وأصبحت أتواصل مع مهندسين الديكور للتعاون معهم، وبالفعل بدأت أتعاون معهم حسب الطلب، خاصة وأن هذا النوع من الفن مكلف.

العمل بحب..

حب أماني للتفرد، دفعها للتميز بما تقوم به وتختار هذا النوع من الفنون  الصعبة، التي تحتاج جهدا ووقتا وتركيزا، لتحمل رونقا مختلفا بالفن الممزوج بالإبداع والطموح، خاصة أن العمل منطلق من حبها وشغفها للمشغولات اليدوية والرسومات والألوان.

تتحدث الشافعي عن خطوات العمل والشغف يطغى على صوتها وملامحها:  أستخدم ألوان خاصة بالرسم على الزجاج، بالبداية أقوم بتنظيف لوح الزجاج الخاص والذي يكون له سمك معين وباللون الشفاف أو الأبيض أوالبرونزي، حسب طلب الزبون، ثم أقوم  بالرسم أولا على ورقة خارجية وأطبق اللوحة بشكل كامل لأتمكن من دمج الألوان واختيار الدرجات المناسبه من كل لون لتكون جاهزه بعد ذلك أقوم بتطبيقها على الزجاج، أبدأ بالتحديد وأستخدم الريش في بعض الأحيان والعديد من الأدوات المتوفرة بالمزل التي تعينني على تطبيق اللوحة بالشكل الأمثل، والأساس هو المحدد وأنتظره ليجف ثم أبدأ بمرحلة التلوين والحدد يعمل على منع الألوان من الإختلاط مع بعضها البعض، كما أنه يحتاج الى وقت أطول في الشتاء ليجف، ورغم أن أسعار المواد مرتفعة جدا والمنافسة شديده بمجال الحرف والمشغولات اليدوية إلا أنني فخورة فيما أبدعه من لوحات مرسومة عى الزجاج بكل حب.

التعليم والتعلم..

رغم بدايتها من الصفر في هذا المجال إلا أن إصرارها على التعلم والإتقان والوصول لجودة مرتفعة واحترافية عالية جعل بداخلها خافزا ودافعا للعمل والتعلم والتعليم.

تقول أماني: بعد أربعة عشر عاما استطعت أن أكون محترفة بهذا النوع من الفنون كما اكتسب العديد من المعارف من خلال خبرتي واستطعت تطويع العديد من الخامات في عملى فمثلا رسمت على الزجاج والبلاستيك مع بعضهما وكانت النتيجة رائعة، كما أنني من خلال الدورات تمكنت من الإستفادة من طالبتي ليس فقط القيام بإفادتهن وتعليمهن، كذلك تعلمت منهن من خلال ابتداعهن طرق منوعه لدمج الألوان وغيرها.

وتتابع: في البداية كان الجميع يشجعني،وخاصة أن هذا الشغف لم يكن جديدا كما وأنني كنت أنتظر الفرصة المناسبة للبدء، حيث ساعدني ابني كثيرا بحكم دراسته للديكور من خلال النصائح التي كان يسديها لي والتوجيهات في مجال الألوان ودمجها وقد استفدت منه كثيراومن دراسته كونه علمني الكثير من المهارات ولازلت أستعين به وبذوقة الفني في دمج الألوان وصناعة هذه اللوحات التي جعلتني أكتشف موهبتي وقدراتي وأسعى وأجتهد لتطويرها.

أفكار ومواهب منوعة..

يلاحظ من يتأمل لوحات الشافعي جمالا يخطف الأبصار لفنانة تبدع في الرسم على الزجاج بشغف وحب في فن من الفنون القديمة يضفي رونقا وسحرا مختلفا، لما يمنحه من بهجة وراحة نفسية وشعورا بالإبداع، إلا أنها لم تكتف بذلك بل عملت على إعادة تدوير الرطارات التي تستخدمها في لوحاتها للمحافظة على البيئة.

تحكي أماني: مشروعي كان بالبداية هواية ليتحول إلى مصدر رزق لي، فالإنسان يطمح دوما لتحسين دخله خاصة وأن الوضع الرقتصادي ليس كما يجب، من هنا لم أكتف فقط بالرسم على الزجاج كون هذا الفن تحت الطلب وليس مصدر دخل دائم قمت باستغلال مواهبي في صناعة الخرز لعمل مشغولات يدوية منه وميداليات وأشياء منوعة، كما وقمت بإدخاله في الرسم على الزجاج طبعا حسب اللوحة المصنوعه وقد أعطاها رونقا مميزا .

وواصلت: كذلك حاولت بدوري المساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال إعادة التدوير للرطارات التي تستخدم للوحات وإضافة العنصر التراثي عليها وهو ما جعلها تتميز كثيرا ويقبل عليها العديد من الناس، كذلك بدأت أعمل في الرسم مع مهندسين الديكور من خلال الرسم على الأبواب والنوافذ والزجاج المستخدم سواء في الأسقف أو غيرها حسب ماهو مطلوب، وقمت بإدخال الخط العربي وكل الخامات الغريبة التي يمكنني تطويعها في عملي وتكون ملفتة وجميلة.

أهمية المعارض..

تعد المعارض منصة ممتازة للمشاريع الصغيرة للإنطلاق منها وبناء سلسلة من المعارف إضافة للتعريف بالأفكار التي تعمل بها فهي فرصة ذهبية للتواصل وكسب ثقة الناس والإنتشار كونها تساعد في دعم كبير لأصحاب المشاريع الصغيرة وتتيح لهم الفرصة لإثبات قدراتهم بعد أن اجتهدوا في صقل مواهبهم.

وتخبرنا أماني عن مشاركاتها: مشاركاتي بالمعارض كانت مهمة جدا ليس فقط من ناحية البيع وانما لنجاح مشروعي وتعريف الناس على نوع الفن الذي أقدمه وزيادة انتشاره والتسويق والترويج له، كما أن هذه المشاركات المتعدده دفعتني للاستمرار وصقل موهبتي ومهاراتي من خلال اكتساب خبرات ومهارات متعدده والسعي باستمرار لتطوير فني بكل ما هو جديد وطرح أفكار مبتكره ، فأنا حاليا أعمل على فكرة دمج الرسم على الزجاج بالرسم على المفارش ولكن بطريقة جديدة وحديثة .

واستكملت قولها: هذه المعارض كان لها أثر كبير في صقل الشخصية أكثر  تكوين علاقات في شتى المجالات وإن لم يكن له علاقة بطبيعة مجالك ، كما أن الدورات المتعددة التي التحقت بها كان لها أثر جليا وواضحا في العمل بمشروعي، لأنها تتمحور حول الإدارة وتطوير المنتج والتسويق والتصوير ومهارات التواصل والتفاوض والمعارض كانت كالضوء الأخضر لتطبيق هذه المهارات على أرض الواقع وزيادة الإنتشار .

أماني التي تطمح أن تصل إبداعاتها الفنية النابعة من إصرارها على النجاح والتميز، للأسواق الخارجة عبر مشاركاتها بمعارض في الخارج، ورغم وجود فرصة لتحقيق هذه الأمنية عبر مشاركتها بمعرض سيقام في الأردن إلا أن تكاليف السفر والمشاركة قد حالت دون ذلك على أمل أن تجد من يدعمها ويساعدها لتحقيق طموحا، واختتمت حديثها بنصيحة وجهتها إلى النساء قائلة: “نصيحتي لأي سيدة لديها أفكار أو طموح تجاه جانب معين، أن لا تحرم نفسها من إظهارها، وأن تعطي  لنفسها الدافع الداخلي لتجرب وتبدأ فيما تحب فلن تخسر شيئا من المحاولة والتجربة “.