1

رشا جابر .. صنعت من الأسلاك فنا غريبا

يقول المثل الشعبي العربي: «الجنون.. فنون»، في إشارة إلى أن الفن يرتبط بالإبداع، ويبحث الموهوب عن التميز عن طريق ابتكار كل ماهو جديد، فنري تصميمات رائعة وغريبة. الفنون على تنوّع أشكالها معتمدة على رؤية ابداعية وزاوية مبتكرة، في وصف الأفكار القوية والمدهشة، فجملة “فكرة مجنونة” تطلق على تلك الأفكار الغريبة، والإبداعية والجديدة خارج إطار المعروف والمتداول، ليتميز صاحبها وينقش اسما مميزا له ويحلق خارج السرب.

من أجمل قيم الفن صناعة الدهشة والجمال، وهذا ما عملت عليه رشا، فقد فجّرت براكين المواهب الجمالية، لتنتج فنا شيقا ولا يُمل منه، فالإبداع يحتاج منك أن تسرح وتحلق بخيالك بعيداً وخارج حدود المألوف وهي قامت بالتحليق لتنتج قطعا فنية غاية في الروعة والجمال تأسر قلوب من يراها وتبعث في النفس سكينة وهدوءا، محولة الأسلاك للوحات طبيعية تنبض بالحياة.

الفصل الأول من الحكاية ،،

في قصص النجاح فصول متعددة ومنوعة ومختلفة يمر بها بطل الحكاية قبل أن يصنع نجاحه ويحصد ثمار جهده وتعبه، ورشا استطاعت أن تتنقل بين هذه الفصول واحدا تلو الاخر متميزة عن غيرها بما تصنعه بأناملها من فن جميل وساحر لتحول الأسلاك الصماء الى نباتات جميلة تشع جمالا وراحة تسر الناظرين. وعن الفصل الأول في حكايتها تحدثنا بسعادة كبيرة ظاهرة في صوتها وقسمات وجهها، لتقول: أحب دائما ما هو غريب ومميز وأبحث وأنقب عن كل شيء جديد وأحاول صناعته وتجربته، فقد عملت من النتش النافر الرسوم الكرتونية المتعددة مثل سبايدر مان ودورا وغيرها، وكانت هواية لا أكثر ولا أقل، فأنا بطبيعتي أحب الأعمال اليدوية كثيرا وأحب صناعتها وتجربتها، وبمحض الصدفة شاهدت عبر اليوتيوب شجرة كبيرة مصنوعة من الأسلاك، لفتتني كثيرا لشدة جمالها واتقانها، وقررت أن أصنع مثلها وطلبت من زوجي أن يحضر لي الأسلاك التي تكون موجودة داخل كوابل الكهرباء، وجربت أن أصنع منها شجرة ثم أخرى وكل واحدة كانت تبدو أجمل من سابقتها. وبدأت أصنع أشجارا منوعة وقد شجعني زوجي لأشارك بمعارض فيها وكذلك محيطي، فكل من يراها كان يعجب بها، ومن هنا قررت أن تكون مشروعي الخاص الذي أنطلق به لعالم الريادة والابتكار وأتميز فيه عن غيري، خاصة أنه لم يسبقني أحد لهذا النوع من الفنون.

وتابعت: عملت قطعا متعددة ومنوعة، وفي أولى مشاركاتي بالمعارض وجدت إقبالا كبيرا وثناء على ما أقوم به من فن جديد وغريب ولافت بتميزه وإتقانه، فهو سهل ممتنع يبدو للناظر سهولة عمله لكنه بالحقيقة يحتاج جهدا وتركيزا عاليا جدا واتقانا في عمله، وعلى الرغم أن بداياتي كانت بالاسلاك المعدنية محصورة باللونين البني والبرونزي فقط، لكنها حصدت حفاوة واقبالا رائعين، ثم قررت أن أقوم بتطوير مشروعي وبدأت رحلة البحث مع زوجي على الأسلاك الملونة، والتي لم أجد منها في الأردن ولم أيأس واستمريت بالبحث الى أن وجدتها في الهند لكن مع الأسف كان لا بد من أخذ كميات كبيرة، وبما أن مشروعي جديد لم أتمكن من شراء كميات كبيرة اضافة لأن أسعارها مرتفعة ومع ذلك لم أفقد الأمل، والحمد لله بمساعدة أحد أقاربي استطعت توفيرها مع الأحجار الكريمة.

سلم النجاح محفوف بالعقبات ،،

بات من المعروف والبديهي أن النجاح لا يأتي على طبق من ذهب، بل على الإنسان أن يسعى ويغامر ويواصل القفز عن العقبات واحدة تلو الأخرى متسلحا بالعزيمة والإرادة ليصل لمبتغاه في النهاية، ومع وجود الدعم والمساندة من العائلة تُذلل جميع الصعوبات.

وعن العقبات تقول: رغم أنني تمكنت من تخطي العقبة الأولى في مشواري وتمكنت من ايجاد الأسلاك الملونة والأحجار الكريمة لإدخالها في عملي، إلا أن أول طلبية لي ضاعت ولم تصل، ورغم الخسارة المادية، ازددت إصرارا على المضي قدما والتوكل على الله وطلبت مرة أخرى حتى وصلت وتمكنت من صناعة الأشجار الملونة وإضافة الأحجار لها، وفي كل مرة يزداد العمل تنوعا وجمالا، فالقناعة والصبر دوما يمداننا بطاقة كبيرة للعمل والإبداع، والتطور وكذلك الناس تقبل عليه بشكل كبير، كما قمت بوضع الأشجار على الأحجار الكرستالية بدلا من القواوير المتعارف عليها لوضع النباتات.

تواصل جابر حديثها: ولأن هذه الأحجار تعطي طاقات ايجابية وراحة للنفس، وكذلك تتناسب مع ديكورات المنازل مهما كانت ألوانها، وعمدت من خلال هذه الأحجار أن أبرز جذور الشجرة وأثبتها عليها لتكون رسالة أيضا تحملها في طياتها أن الشعب الفلسطيني جذوره متمسكة بهذه الأرض ولا يمكن اقتلاعه منها، فنحن متمسكون بوطننا، فالجذر متمسك بالصخر وكذلك استغلال الأحجار وتدويرها من خلال إحضارها من بعض الجبال مع زوجي للتنقيب عليها وجمعها، ثم أقوم بغسلها وإزالة الشوائب ثم أقوم بوضع مواد معينة عليها لتبقى متماسكة وتزداد جمالا وقوة، وهنا أؤكد على دور زوجي المساند لي دائما والذي لولاه لم أخطُ أية خطوة في مشروعي، سواء كان دعمه لي ماديا أو معنويا، وكذلك دور المحيطين بي ومساندتهم النفسية وتشجيعهم لي لأتقدم دوما للأمام، ما جعلني كتلة من الطاقة المتجددة التي تبتكر وتبدع.

وأردفت: الصعوبات كانت بداية بوجود الأسلاك وعدم توفرها ثم في اللاصق المستخدم، فقد جربت مواد كثيرة حتى تمكنت من ايجاد اللاصق الصحيح، وبعدها كانت في التسويق وهذه المشكلة التي تواجه معظم المشاريع الصغيرة، لذا توجهت نحو المعارض لأن الصور دائما تظلم المنتج ، شاركت بمعارض كثيرة حتى باتت المعارض تطلبني، خاصة أن شغلي مميز ومنفردة فيه، وتكمن أهمية المعارض في معرفة الناس لي وتوسيع دائرة العلاقات بغض النظر عن البيع والمردود المادي. 

ومن وحي المناسبات، وخاصة شهر رمضان، قمت بعمل هلال رمضان بجانبه شجرة، وما شجعني أكثر على العمل في هذا النوع من الفنون أنني كنت أفضل دوما أن أقدم الهدايا المميزة والغريبة، ومن هنا قررت أن تكون كل قطعة متفردة عن غيرها لتختلف عن أي شيء آخر وتبقى مميزة عند تقديمها كهدية، رغم أن أسعار المواد الخام مرتفعة ولكن عملت على توفيرها بمختلف الأحجام لتكون الأسعار في متناول الجميع.

رشا، التي بدأت مشروعها من حبها للتميز والإبداع، تحكي لـ”ے” أن الهدف من المشاريع الخاصة إيجابيات كثيرة حتى وإن لم تكن من ناحية المردود المادي كونه يغرس في نفوس أبنائه العديد من الصفات الايجابية ليثابروا ويجدوا ويجتهدوا في حياتهم لتحقيق أمنياتهم، وكذلك تمنح الشخص نفسه الصبر والقوة وتزيد ثقته بالله بأنه سيعوض نتيجة صبره وعمله المتواصل نجاحا باهرا. لذا، على الجميع أن ينظر من الناحية الايجابية دون الإكتراث للسلبيات، إضافة لأن عمل الأم تحديدا في مجال ريادي يجعل عائلتها من زوجها وأطفالها داعمين ومساندين لها وتقربهم من بعضهم أكثر.

طبيعة العمل ،،

لكل عمل طبيعته المختلفة عن غيره والتي تحتاج ظروفا معينة، إلا أن العمل الفني إجمالا يحتاج أجواء ابداعية خاصة وأنه يرتكز علي الجانب المرئي والجزء الجمالي ليخطف الأنظار والقلوب، وللعاملين بهذا المجال مراس خاص بهم، إلا أن رشا تختلف حيث أنها كأم لديها أربعة أبناء ومهام منزلية فإنها تقوم بترتيب مهامها يوميا لتنجز الفروض المنزلية وترعى أبناءها الذين يقومون بمساعدتها ثم تنتفل للعمل وتجهيز طلبياتها.

وهذا ما أكدته بقولها: رغم صعوبة العمل ودقته وما يتطلبه من تركيز، إلا أنني أكون مستمتعة جدا، والعمل يتفاوت بالوقت الذي يتطلبه حسب حجمها والمواد التي تدخل فيها، فعند إدخال الأحجار يكون الوقت أقل من صناعتها كاملة من الأسلاك، وكلما كبر حجمها تحتاج أياما أكثر للعمل فيها مابين ثلاثة لأربعة أيام، فالقيام بلف الأسلاك لتشكيل الأوراق والجذور حسب نوع الشجرة التي أقوم بعملها، هذا يحتاج وقتا طويلا وجهدا قد يصل في الأشجار الكبيرة لعشرة أيام أو أربعة عشر يوما.

إيجابيات العمل ،،

حالها كحال الكثير من الأمهات التي انتظرت ليكبر أبناؤها ثم تنطلق بمشروعها الريادي، وتصعد السلم خطوة خطوة لتحظى بدعمهم ومساندتهم، فرغم دراستها تخصص المحاسبة إلا أنها لم تعمل فيه أبدا وكانت عائلتها هي الأولوية، ورغم تطوعها في العديد من المجالات إلا أنها اختارت الفن ليكون مشروعها المستقبلي.

تقول جابر: أنا أحب العمل كثيرا لكن كان أطفالي صغارا وهم كانوا أولويتي، فقد عملت كثيرا في الجانب التطوعي في المدارس والتعليم المساند ومجالس الأمهات، فالعمل يجعلني سعيدة، خاصة عندما نقدم للآخرين ونرى سعادتهم، فأنا أحب إسعاد الآخرين ونشر الطاقة الايجابية في كل مكان، إضافة لأنني التحقت بالعديد من الدورات المنوعة في الصحة والتنمية البشرية وغيرها، ثم حان الوقت لأنطلق بمشروع خاص بي. فقبل المشروع كان لدي فراغ كبير، وكان لا بد من شغله بما هو مفيد وأصنع فارقا بحياتي وحياة عائلتي، خاصة أن الأبناء يقتدون بذويهم سواء في الايجابيات أو السلبيات، والعمل يجعلنا قدوة حسنة لهم في العديد من النواحي لما يزرعه في نفوسهم من صبر وقوة وحب الخير والتعاون ويحفزهم ليثابروا رغم الصعوبات ويحاولوا ليصلوا للنجاح ويتعلموا السعي والتواضع.

طموح ورسالة ،،

حين يعرف الإنسان شغفه الحقيقي، تتحول حياته إلى عالم من المتعة والسعادة، فالشغف هو دليل الإنسان إلى ما يحب، وبه وحده يمكن له رسم حياته كما يريد، وخلف كل مشروع ناجح اسم له ارتبط به وعرف من خلاله، وداخل هذا الاسم سبب معين لإطلاقه عن المشروع، وعن سبب تسميتها لمشروعها “R.Luxury.Design” قالت: رغم أن البداية من سنة الا ان الفخامة والتميز فيما أصنعه جعلني اختار اسم “R.Luxury.Design”، وكلمة Luxury تعني الفخامة، ليتميزوا به اينما ذهبوا مهما كان حجم القطعة كبيرة او صغيرة خاصة ان القطعة لا تتلف وتبقى مدى العمر، وأنا أسعى لأن تدخل هذه الأشجار لكل منزل لما فيها من راحة نفسية وطمأنينة، وخاصة أن الكثير منا يحب الأشجار، وقد لا يستطيع العناية بها، وأشجاري لا تحتاج كثيرا للعناية، فيمكن غسلها وتنظيفها بكل سهولة، وأطمح لأن تصل أشجاري الى كل مكان في العالم وأن أتمكن من إيصالها.

ووجهت رسالة لكل امرأة، مفادها لا بد من الانطلاق للعمل، فالأساس أن تعتمد كل واحدة منا على نفسها حتى لو وقعنا او خسرنا، فسلم النجاح نصعده درجه تلو الأخرى وعلى مهل دون عجل، وعلينا أن لا نلتفت للسلبيات، فمن يضع هدفا نصب عينيه سيصل له بمشيئة الله والتوكل عليه، وتذكري دائما أن طاقاتك تنعكس على الأبناء، لذا كوني محبة للحياة والعمل وطوري نفسك وابدأي خطوتك الأولى وكلك ايمان بأن الله سيساعدك ويقف معك.




المرأة الفلسطينية.. عطر يفوح عبيرها في أرض الشتات

ليست أما لأولادها فقط وإنما لمجتمعها ووطنها أيضا

هلا سلامة- كالعطر يفوح عبيرها في ارض الشتات، باقة ورد تسحرك بألوانها وأشكالها، المرأة الفلسطينية في لبنان تقتبس الأمومة حكما من واقع اللجوء الذي جعلها أمًّا ليس لأولادها فقط، إنما لمجتمعها ووطنها.

كتاب مفتوح على القصص التي تبدأ من فلسطين ولا تنتهي في المنافي الموجعة، في يوم مظلم عبرت حدود الوطن بأولادها هربا من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، اطفأت النار تحت طبخة كانت تعدها محتسبة الرجوع القريب.. 75 عاما.. أين أنا منك يا وطن؟

من ملجأ الى آخر، تشابهت الخيم حتى باتت مخيما يجمعها بأهل وطنها في مصير الشتات الواحد الذي ما زالت تواجه تحدياته منذ 75 عاما، كانت الثورة الفلسطينية وجهتها الأولى فانخرطت في صفوف الفدائيين ولعبت دورا محوريا في مقاومة الاحتلال، فكانت الأسيرة والشهيدة وأم وأخت وابنة الأسير والشهيد.

تختزن المرأة الفلسطينية تاريخ الشتات والنضال الفلسطيني عبر احاديثها، لا أكاد انسى أم عاطف في مخيم شاتيلا وهي الأم التي فقدت زوجها في انفجار فردان خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان وابنتها في حرب المخيمات وهي تتلو علينا محطات ترحالها من فلسطين: “من الغابة الى عيترون ومن ثم بنت جبيل فصور ومن ثم القرعون ونهر البارد فشاتيلا”، تقول: هل هذا قليل؟ ليتني أعود الى فلسطين حتى اجلس على ترابها وأترك هذا البيت في شاتيلا.

اهتمت الام الفلسطينية بتعليم أولادها، وشكلت مدارس الأونروا في المخيمات بوابة عبور الأجيال الفلسطينية الى مستقبلهم الافضل، الخريجات الفلسطينيات من مختلف الجامعات قدن المسيرة التعليمية في صفوف تلك المدارس وأحطن الطلاب بكل الرعاية المطلوبة.

تيقنت وما زالت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون في المخيمات، واستطاعت تأمين المنح لآلاف الطلاب في الخارج الذين وظفوا خبراتهم بعد استكمال تعليمهم لخدمة ابناء شعبهم، طبيبة الاسنان اميليا الهابط أحد الذين استفادوا من تلك المنح، عادت الى مخيم برج البراجنة الذي ولدت فيه، وأسست أول عيادة للاسنان بمساعدة حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح التي تبرعت بأحد مكاتبها لهذا الشأن.

أدت الهابط دورها الانساني والنضالي اثناء حرب المخيمات والحصار المفروض عليها، وبلسمت آلام شعبها في أحلك الظروف.

في مخيم الرشيدية، لطالما استقبلنا المزارعون الفلسطينيون ببسمة أمل رغم كل مشقّاتهم وظروفهم الصعبة لا سيما بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان، هنا تعانقت في العمل ايادي النساء وازواجهن وأبنائهن على مساكب الخضار من اجل حياة كريمة.. الحاجة ام عبدو (حليمة الحاج موسى) لاحقها الاحتلال الى الأرض التي كانت وعائلتها يقومون بزراعتها، حين نفذ في العام 1974 احدى غاراته الجوية التي تسبب باستشهاد ابنها ابراهيم الذي كان يبلغ من العمر خمسة عشر عاما.

حافظت الأم الفلسطينية على الرواية الفلسطينية الحقيقية وتناقلها عبر الأجيال، كانت بمثابة المدرسة الوطنية التي بفضلها ترعرع الصغار على قضية وطنهم وحقوقهم فيه رغم انهم لم يولدوا على أرضه.

تفتحت عيونهم على أم ترتدي الثوب الفلسطيني، حاكته وطرزته أناملها بكل الوان الوطن، وقدمته للعالم فخورة بتراث أرضها وأجدادها، حتى انها لم تبدل في المأكولات الفلسطينية التي توارثتها عن أمها.

وللاتحاد العام للمرأة الفلسطينية باعه الطويل في قيادة شؤون المرأة الفلسطينية في الشتات والاهتمام بها والحفاظ على قدراتها وتوظيفها في شتى المجالات التي تخدم قضيتها من خلال مؤسساته التي تعمل في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية.

شريط يطول مر أمامي خلال عملي في جريدة “الحياة الجديدة” وتقديمي لبرنامج من الشتات على شاشة تلفزيون فلسطين لا يمكن اختزاله بحالة واكثر، فنحن امام قضية وطن وشعب استثنائي استطاع في كل يوم أن يثبت تجذره في ارضه عبر صموده ونجاحه، تطلعا منه انه سيفوز بالمعركة الكبرى في دحر الاحتلال عن الأرض التي اغتصبها منه وشرده عنها، سيخلد التاريخ قصة لاجئ احتضنته أم وشتات قاسٍ هزمته أم، هي “الأم الفلسطينية”.  




اطلاق حملة سيدات الأعمال بقطاع التكنولوجيا في الاردن

أطلقت مؤسّسة إنجاز بدعم من الاتحاد الأوروبي، “حملة سيدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا” والتي سيتم تنفيذها في المدارس.

وتهدف الحملة إلى إكساب الطالبات فهماً أفضل للفرص المتاحة في هذا القطاع، من خلال اللقاء بنماذج نسائية ناجحة في مجال التكنولوجيا إضافة إلى إلهام وتحفيز الطالبات وبث روح التصميم والمثابرة لديهن، وحثهن على تحقيق أهدافهن والتخطيط الأفضل لمستقبلهن.

وقالت الرئيس التنفيذي لمؤسّسة إنجاز ديمة البيبي، في بيان امس السبت، إن هذا الإطلاق يأتي تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، وتستفيد منه طالبات الصفين التاسع والعاشر وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومؤسّسات القطاع الخاص، حيث تلتقي أبرز سيدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا في الأردن، مع طالبات المدارس الحكومية من خلال جلسات تفاعلية هادفة، حيث تقوم سيدات الأعمال بنقل خبراتهن وتجاربهن إلى الطالبات وتعريفهن على الوظائف التي يوفرها هذا القطاع وتعزيز التنوع في هذا المجال.

وأضافت البيبي، أن 15 شخصية قيادية، من النساء الأردنيات اللواتي كان لهن الأثر الإيجابي والمباشر في تطوير هذا القطاع، سيشاركن في الحملة بهدف تحفيز الطالبات ومساعدتهن في اختيار مساراتهن المهنية والاستفادة من تجاربهن القيّمة، مبينة أن الحملة يتم تنفيذها في جميع مناطق المملكة، مما يوفر للسيدات المشاركات لقاء أكبر عدد من الطالبات في مختلف الأماكن والتفاعل معهن بشكل مباشر.

وأشارت إلى أهمية العمل التشاركي مع مختلف القطاعات، لإنجاح أهداف الحملة ومختلف البرامج التي تنفذها المؤسسة، مؤكدة أن تمكين الشباب والشابات وإعدادهم لسوق العمل يعد مسؤولية مشتركة للقطاعات والجهات الفاعلة في المجتمع.

ويقوم الاتحاد الأوروبي، بدعم عدة برامج في الأردن لتشجيع الثقافة الرقمية وتعزيز المهارات الرقمية، خاصة بين النساء والشباب، وتعزيز ريادة الأعمال من خلال تحديد الفرص الرئيسية للنمو الاقتصادي الرقمي.




زعتريات ” نموذجا رائعا لدور المرأة ونجاحها في القطاع الزراعي

 لم تعد أدوار الشباب في القطاع الزراعي تقليدية، بل بدأت مساهماتهم في هذا المسار جلية وواضحة وحاكت قصص نجاح متعددة ومتكاملة عبر استخدام الوسائل الحديثةوالزراعة العضوية إضافة للتسويق الالكتروني، واستطاعت العديد من المزارع الفردية أن تشكل نماذج ناجحة رغم كونها في طور الإنطلاق إلا أنها تعد تجارب ملهمة أثبتت نفسها، وانتصرت لأصحابها خاصة من النساء للإعتراف بواقع زراعي جديد خاصة حين تجد نفسها قادرة على تحقيق ذاتها وأخذ دورها داخل الأسرة والمجتمع من خلال تميزها بتبني زراعة فيها تحدي للأنظمة الزراعية السائدة، وفيها حالة كبيرة من الإبداع والثقة بالنفس والاستقلال.

كان لجائحة كورونا والبطالة حافزا لمها حج محمد سبعة وعشرين عاما خريجة علم النفس لتنطلق بفكر ابداعي جديد وخلاق في منطقتها بيت فوريك وتستغل هذه الفترة بما يعود عليها بالنفع والفائدة، كما وسعت لتجعل لنفسها كيانا مستقلا باختيارها الزراعة ملاذا آمنا ومشروعا أخضرا تدخل به عالم الريادة، وتعيد الاعتبار إلى الأرض، عبر مشروعها زعتريات ليكون الأول في بلدتها ومدينتها نابلس .

عن البدايات

نموذج للنجاح والتحدى طرحته الشابه مها من الشباب الخريجين بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، رغم حصولها على بكالوريس علم نفس، ولم يتسنى لها الحصول على فرصة عمل فقررت البحث عن فرصة حقيقية لتوفير مصدر دخل ثابت لها، وذلك من خلال تنفيذ مشروع زراعى يناسب شغفها وحبها للزراعة، وبالفعل بدأت في العمل فيه لتحول محنة كورونا إلى منحة وفسحة من الأمل.

تقول مها: مزرعة زعتريات بدأت الفكرة من أزمة الكورونا والفراغ الكبير الموجود بعد أن شلت كل مرافق الحياة إضافة لعدم توفر الوظائف الحكومية، وتوفر أرض للعائلة بمساحة ثلاثة دونمات دون استغلالها، ولكوني أحب الزراعة وأهتم كثيرا بالنباتات الموجودة في بيتي، خطرت ببالي فكرة العودة للأرض واستغلالها بالشكل الصحيح، لأعمل فيها مزرعة لي أزرع فيها الزعتر الأخضر والفارسي والميرمية والزعيتمانه ، كونها موجوده ومطلوبة بكل بيت فلسطيني، وما شجعني أكثر على زراعة هذه الأصناف عدم وجود مزارع متخصصة بها في المنطقة أو مشابهه لها في مدينة نابلس، فالمزارع الموجودة في مناطق الأغوار وجنين، وكنت أنا المزرعة الوحيدة في منطقتي، لذا بدأت في هذا المشروع .

وتتابع: بدأت بالمشروع من سنتين تقريبا من شهر تشرين الثاني عام2021 وزرعت على مساحة 3 دونمات منوعة ما بين الزعتر الأخضر الميرمية زعتر فارسي إكليل الجبل زعتر بلاطي زعيتمانه  وهذه الأصناف المنوعة هي التي ألهمتني بتسمية مشروعي زعتريات كونها جميعا من فصيلة الزعتر، بالبداية عندما قررت التوجة لمشروع زراعي واجهتني بعض الصعوبات كون دراستي الجامعية بعيدة كل البعد عن الزراعة، لكن مع حب الزراعه والطبيعة بداخلي استطعت التغلب على هذه المشكلة بالإضافة إلى التدريبات التي خضعت لها والزيارات الميدانية للمزارع المشابهة في الأغوار وجنين وساعدوني بهذا الموضوع  .

عثرات متعددة

 لا يوجد طريق مختصر لتحقيق النجاح والسعادة، فالصعوبات والمصاعب هي جزء لا يتجزأ من تحقيق الهدف والوصول ويمكننا تخطيها من خلال العمل الجاد والتفاني ، فكل شخص لديه مزيج فريد من الطموحات للوصول للنجاح وتحقيقه، ومها لم تقاوم الصعوبات بل ركزت على العمل المطلوب للمضي قدما.

حيث قالت: ومن الصعوبات التي واجهتني في بداية الطريق عدم توفر عمال زرعيين في بيت فوريك فلجأت للمناطق المجاورة طمون وجنين ليساعدوني في الزراعة إضافة لزوجي الذي كان داعما لي في كل المراحل، وأصبحت يوميا أخصص ساعات للعمل في المزرعة من تعشيب وعناية بالمزروعات وملاحظة اذا ما كانت تواجهها أي آفة زراعية وكذلك لريها، وأحتاجاج يوميا لساعتين من العمل المنوع في الأرض، ومن الآفات التي تواجهها الزعتريات حسب تجربتي مرض الصدأ ويواجه الزعتر اذا كانت رطوبة الجو عالية ويوجد ندى وفي اليوم التالي كانت الحرارة عالية، لذا يجب عمل جدول الرشات الوقائية كل شهر مرة حتى نتفادى ظهور هذه الأمراض، كما واجهني مرض البياض الدقيقي في الميرمية واجهني وكذلك بعض الآفات الحشرية كدودة الساق في الزعتر وكنت ألجأ لمديرية الزراعة ليقدموا لي المساعدة المطلوبة والعون من خلال حضورهم للمزرعه والكشف على المزروعات، ومساعدتي بما هو مناسب.

تابعت: ومن أكبر المشاكل التي واجهتني بالزراعة في منطقتي هو ارتفاع سعر المياه فالكوب الواحد يصل سعره إلى عشرة شواكل وقمت بحل هذه المشكلة من خلال إنشاء بركة حصاد مائي وهي عبارة عن بركة أرضية من جلد معين هدفه تجميع مياه المطر من خلال الوادي الذي يمر بالأرض وتتسع تقريبا ما بين ٤٠٠-٥٠٠ كوب، وتساعدني كثيرا في عملية الري خاصة في الأشهر من أيار لنهاية شهر تموز أعتمد عليها في الري، وأستخدم الري بالتنقيط، وهذه البركة تكلفتها ٣ آلاف دور ولكن الحمد لله استطعت الحصول على منحة عن طريق مشروع نجاحها من خلال الإغاثة الزراعية، وقد دعموني وساعدوني بعمل البركة وقد ساعدوني بزراعة الدونم الأخير من الأرض فقد كان عندي دونمين قائمين ومن خلالهم استطعت تجهيز الثالث وزراعته، بالإضافةإلى تطوير البركة المائية حيث استطعت تغيير النايلون الذي كنت أستخدمه واستبداله بالجلد المخصص لها، وقد قدموا لي العديد من التدريبات المنوعة والمفيدة، في ريادة الاعمال ومهارات القرن الواحد والعشرين وإدارة المشاريع الصغيرة، وقد أخذت أيضا تدريبات في مركز معا التنموي بريادة الأعمال كما حصلت على تدريبات من منصة المشاريع الإلكترونية الفلسطينية، ومؤخرا مع معهد الإعلام العصري التابع لجامعة القدس في رام الله تدريب في ريادة الاعمال والتسويق الالكتروني وحملات المناصرة للمرأة وحاليا مع منظمة شباب الغد .

أهمية الريادة والعمل الجاد

حين تكسر المرأة القوالب الجامدة وتنطلق لتبتكر الأفكار لتدخل في مجال ريادة الأعمال، لتحولها إلى واقع ومشاريع قيد التنفيذ؛ فتلبي احتياجاتها وتحقق استقلاليتها الفكرية، والمعنوية، والاقتصادية هي امرأة ريادية بامتياز، ما يسفر عن فوائد ليس فقط للمرأة وأسرتها التي تستفيد بشكل مباشر فقط، وإنما أيضا لقوة الاقتصاد الكلي للبلد، وهذا ما أكدته مها بقولها: الحياة اختلفت كليا قبل وبعد ريادة الاعمال على الصعيد الشخصي زادت ثقتي بنفسي وأصبحت منتجة ولدي دخلي الخاص ونجاحي بالمشروع خطوة أولى لمزيد من الجاحات والتطور حيث زفكر في زيادة المساحة المزروعه بالإضافة لأنه فتح لي آفاق ومعارف جديدة في الزراعة وريادة الأعمال لم تكن موجودة من قبل حيث اتسعت دائرة معارفي وعلاقاتي، خاصة أن حب الزراعة كان موجود لكن دون أن استغله مجرد هواية والمشروع وسع آفاقي المعرفية والزراعية بعد أن عملت فيه، وأفراد أسرتي يساعدوني خاصة زوجي يعمل معي يدا بيدا إضافة لأهلي وأهل زوجي كلهم داعمين ومشجعين لي وسعيدين بالنجاح الذي وصلت له خاصة أنني المزرعه الأولى في نابلس من نوعها .

وأضافت: الزراعة لها مردود مادي إذا كان هنالك ادارة صحيحة للمشروع وخاصة من الناحية التسويقية، الزراعة تحتاج للمتابعه وعدم اليأس من أول عثرة بل البحث عن الحلول وفتح أسواق متعددة وتعامل من فئات جديدة ومواكبة السوق، ففي بدايتي واجهتني مشكله في الأعشاب التي أبيعها فأنا أقدمها خضراء ومجففة، وبحثت عن طريقة لترويجها بالسوق ولجأت لطريقة تغليف معينة وكميات محددة ما ساعدني على تسويقها بشكل كبير وساعدني على النجاح، وأذكر أن أول زراعة لي هي دونم كامل لم ازرع به سوي الزعتر ومع الأسف ماتت كل النباتات، لم أيأس أو أتوقف توجهت لمديرية الزراعه وساعدوني بايجاد المشكله والحل لها، بعد أن بحثت عن المشكلة وأوجدت الحل أعدت الزراعة مرة أخرى وكانت المشكلة بالترية، وفي المرة الثانية زرعت الدونم الأول بالزعتر وكانت ناجحة وزرعت الثاني وكان منوعا وزرعت بعدها الثالث، كان شعوري رائع جدا بعد أن شفت نباتات الزعتر بعد أن كبرت وبت القطفة كاملة للمعارف والأصدقاء دون التوجه لسوق جديد ثم في القطفة الثانية توجهت لمدينة رام الله وأصبح لدي نقاط بيع متعددة فيها وهذا شيء جميل خاصة أن من يجرب مرة يعود ويطلب مني مره أخرى كما أتعامل مع أصحاب مشاريع المطابخ المنزلية والمطاعم سواد في رام الله أو نابلس وبالإضافة لخدمة التوصيل المجانية في مناطق نابلس ونقطة تسليم مجانيه ويوجد توصيل لكل مناطق الضفة .

وأردفت: كما اعتمدت على صفحة زعتريات على مواقع التواصل الإجتماعي، وعادة نعتمد على التغليف الورقي لأنه آمن بيئيا وخاصة الناشفة منها، مثلا الزعتر كل 60 يوم له قطفة وفي الصيف يخف الطلب عليه فنقوم بتجفيفه من خلال تفريغه عن العود وتجفيفه في الظل في مكان شبه مغلق ليحافظ على لونه الأخضر ورائحته، دون التعرض للملوثات وكذلك الميرمية التي تقطف مرتين في السنه بشهر 6 و 9 ولأنها تكون معطشة لا تروى الماء تكون رائحتها وطمعها رائع جدآ، كما أعمل على نشر الوعي عن أنواع الزعتريات الأخرى كالزعتر الفارسي والزعيتمانه.

مشاريع مستقبلية وطموح

وراء كل نجاح في الحياة طموح فما أروع الإنسان حينما يعيش على هذه الحياة مفعماً بالطموح مع الجد والاجتهاد
لكسب كل إنجاز يفتخر به صاحبه ويرضى به، وهذا هو الهدف الأسمى الذي يسعى الإنسان إلى تحقيقه، ويبذل قصارى جهده لنيله، لذا فهو يدفعه للتفوق والاستمرار في طريق النجاح، كونهالمحفز لتحقيق المزيد من الإنجازات  والأحلام وطموح مها لا يتوقف عند وهذا ما أخبرت القدس عنه .

تقول مها: أطمح لعمل مزرعتي نموذجية وتوسعتها خاصة وأنني أعتمد الزراعة العضوية، سأدخل نظام الري المحوسب، وأعمل حاليا للإطلاع عليه وفهمه جدا كونه يعطيني حاجة التربة للري وحرارة التربة، حاجتها من السماد وسيكون مريح جدا لي، لكنه مكلف يحتاج 5 آلاف دولار وحاليا أعمل على دراسة الموضوع لأعمل خطة عمل أستطيع تقديمها للمؤسسات التي تدعم للحصول عليه، وأفكر بموضوع التصدير خاصة أن زراعتنا عضوية لا نستخدم الكيماويات بل نستخدم السماد العضوي الذي نعده في المزرعة بطريقة معاملة معينة ننتجة لتكون أهم مزرعة في مدينتي ومن الممكن أن أدخل أصناف أخري ولكن بعد أن أقوم بإنشاء بركة مياه أخرى .

وفي ختام حديثها وجهت دعوة للشباب للعمل بالقطاع الزراعي فهذه الدعوة لم تأت من فراغ إنما من تجربة حقيقية شخصية إذ تمكنت من تحويل فكرتها لواقع ملموس بفضل الدعم الذي لقيته من جميع الجهات ومثابرتها هي شخصيا والتي كانت سببا في الوصول إلى المستوى الذي هي عليه .




خيرية رصاص رئيساً جديداً لاتحاد الجامعات اليورومتوسطية

فازت د. خيرية رصاص نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للعلاقات الدولية والخارجية، بأغلبية الأصوات في انتخابات رئاسة اتحاد الجامعات اليورومتوسطيةUNIMED التي عقدت في مدينة غرناطة الإسبانية لتصبح أول سيدة تتبوأ هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس هذا الاتحاد قبل نحو ثلاثة عقود.

وعقدت هذه الانتخابات خلال المؤتمر السنوي للجمعية العامة لاتحاد الجامعات اليورومتوسطية الذي استضافته جامعة غرناطة بحضور شبكة واسعة من رؤساء جامعات وأكاديميين وممثلين عن المنظمات الشريكة.

وأكدت د. رصاص على اعتزازها بهذا التصويت الذي ينطوي على العديد من التحديات والفرص، مشددة على أنها وخلال ولايتها التي ستمتد للسنوات الثلاث (2023-2026)، ستعمل جاهدة على تنسيق وتفعيل وتوحيد الجهود بين جامعات الاتحاد لسد الثغرة بين ضفتي البحر المتوسط وتعزيز قوة وصمود مؤسسات التعليم العالي خاصةً في عصر ما بعد الجائحة، وبما يتلاءم مع متطلبات الثورة الصناعية الخامسة.

وقالت: “نحن بحاجة إلى المزيد من الجامعات للانضمام إلى UNIMED ، لعقد المزيد من الشراكات وبرامج الحراك والتبادل الأكاديميّ الدولي لإثراء الانفتاح وفهم التنوع الاجتماعي والثقافي وتعزيز قدرتنا الجماعية على مواجهة أية تحديات راهنة أو مستقبلية.”

وتحمل د. خيرية رصاص الكثير من الخبرات المتنوعة التي تركزت في مسارين مهمين ومترابطين، في الحكومة حيث تولت منصب مستشار لرئيس الوزراء السابق د. رامي حمد الله، وفي أدوار مختلفة كمتخصصة في رعاية العيون في عددٍ من العيادات والمستشفيات، وفي جامعة النجاح الوطنية كأكاديميةٍ وعميدةٍ ونائب الرئيس للعلاقات الدولية، وقد أسست في الجامعة أول كلية للبصريات في فلسطين، بالإضافة إلى إنشاء معهد الصحة العالمية الوحيد في فلسطين خلال الجائحة. 

وتعتبر د. رصاص عضواً نشطاً في العديد من المجالس والمحافل الدولية. وقد حصلت خلال مسيرة عملها على جائزتين دوليتين من اثنين من أهم قادة العالم. ففي عام 2005، حصدت جائزة من صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية، تقديراً لدورها في إنشاء برنامج صحة العيون في فلسطين، وفي عام 2021، حصلت على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي برتبة فارس بقرار رئاسي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو أعلى مرتبة تُمنح لشخصيات فرنسية وعالمية، وذلك لدورها الاستثنائي في تعزيز العلاقات الفرنسية- الفلسطينية على المستويات الحكومية والتعليمية والقطاع الخاص، وتتحدث د. رصاص العديد من اللغات بطلاقة.

يذكر أن اتحاد الجامعات اليورومتوسطية UNIMED، الذي تأسس عام1991 يعد أكبر ائتلاف أكاديمي يضم 153 جامعة ومركز بحثي من حوالي 25 دولة تتشارك وتتعاون في مجالات البحث والتعليم والتبادل الثقافي لتمكين مؤسسات التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي.