1

ضمن مشروع “شركاء للإنصاف وللتغيير” جمعيات “بسمة” و “الأمل” و “المنال” وإئتلاف “من حقي” تبادر لبناء قدرات النساء ذوات الإعاقة في قطاع غزة لتمكينهن الاقتصادي

 نفذت جمعيات بسمة للثقافة والفنون والأمل والمنال لتطوير المرأة الريفية والائتلاف الوطني “من حقي” بالشراكة مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، مبادرتي “ما زلت أستطيع”و” فرص جديدة وآفاق واسعة”، لتمكين ودعم النساء ذوات الإعاقة اقتصاديا وتوفير مصادر دخل لهن ولعائلاتهن في ظل التحديات الوجودية وانتشار المجاعة وتكرار النزوح في قطاع غزة، وذلك في إطار مشروع “شركاء للإنصاف، شركاء للتغيير”، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي ينفذه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتأهيل – قطاع غزة.  

  “ما زلت أستطيع” حيث نفذت جمعية بسمة وائتلاف “من حقي” مبادرة “ما زلت أستطيع”، بتدريب 20 سيدة من ذوات الاعاقة من محافظة الوسطى على الخياطة وإعادة التدوير، بهدف دعم النساء ذوات الإعاقة من مختلف الفئات للمشاركة المجتمعية والاعتماد على الذات اقتصاديا، من خلال إكسابهن مهارات عملية قابلة للتطبيق.

إذ تلقت المشاركات تدريبا عمليا على مبادئ ومهارات الخياطة وإعادة التدوير لمدة خمسة أيام، بمجموع 20 ساعة تدريبية، وشمل التدريب مهارات إصلاح الملابس بطريقة جمالية، استخدام المساحات المناسبة للعمل، تعديل قياسات الملابس كـتضييق البنطال، وإعادة تدوير العلب الفارغة وتحويلها إلى أدوات منزلية مثل الحقائب والسلال، كبدائل مؤقتة لأدوات المطبخ المفقودة بسبب النزوح المتكرر.  

وبهذ الصدد عقبت أسيل الروبي – منسقة المبادرة قائلة: “رغم التحديات الكبيرة وأبرزها غياب المواصلات، اضطررتُ أنا وعدد من المشاركات للمشي أكثر من 8 كيلو مترات للوصول إلى موقع التدريب، لكن شغفنا بالحياة والاستمرار كان دافعنا الأكبر.”  

في حين قالت المتدربة وفاء نور، التي تعرضت لإصابة في يدها اليسرى منذ عام ونصف:” كانت تجربة استخدام أدوات الخياطة بيد واحدة صعبة، لكنها ساعدتني على إعادة تحريك اليد المصابة.

هذه أولى خطواتي منذ الإصابة.”   فيما أكدت حنين رزق – مستشارة جمعية بسمة وعضو الائتلاف،أن الهدف من المبادرة هو إبراز قدرات النساء ذوات الإعاقة وإثبات قدراتهن على العطاء والإنتاج، مشددة على أهمية إشراكهن في جميع البرامج التنموية، وعدم النظر إليهن كعاجزات.  

وقالت:”تأتي هذه المبادرة ضمن برامج الدعم النفسي والاجتماعي التي تقدمها الجمعية من خلال أنشطة فنية ومسرحية”.  

“فرص جديدة وآفاق واسعة” فيما نفذت جمعيتا الأمل والمنال لتطوير المرأة الريفية مبادرة “فرص جديدة وآفاق واسعة” تدريبا متخصصا في ريادة الأعمال والتسويق الرقمي ومهارات الحياة اضافة الى جلسات متخصصة في الدعم النفسي، بمشاركة 15 سيدة من منطقة دير البلح منالنساء ذوات الإعاقة الحركية والسمعية وغيرهن من النازحات، لاكسابهن مهارات بهدف تمكينهن اقتصاديا وتوفير مصادر دخل لهن ولعائلاتهن.   

وبهذا الصدد قالت المشاركة (ميس):”تعلمت مهارات جديدة ساعدتني على تطوير فكرتي لمشروعي الخاص.”، بينما عبّرت (مرام) عن امتنانها قائلة:”للمرة الأولى أشعر أنني قادرة على بدء مشروعي بثقة.”

  دعم النساء في ايجاد دخل أما منى رستم- منسقة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة، فقالت:” تمثلان هاتين المبادرتين نموذجا ملهما للتغلب على الصعاب، وتعكسان إرادة النساء الفلسطينيات في مواصلة الحياة رغم كل التحديات الوجودية وانتشار المجاعة وتكرار النزوح في قطاع غزة، من خلال اكتساب المهارات والانخراط في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بثقة وكرامة”.  




فساتين وجمبسوتات للمناسبات: إطلالاتٌ تخطف الأنظار مع ترينديول

في كل مناسبةٍ تسعى فيها المرأة لإبراز أناقتها، تبرز “ترينديول” كمنصة تجمع بين الحداثة والرقي، لتقدم لكِ تشكيلة مُذهلة من الفساتين والجمبسوتات، مصممةً بدقةٍ لتلبي كافة الأذواق. سواءً كنتِ تفضلين الإطلالات الكلاسيكية الناعمة، أو تبحثين عن جمبسوتات للمناسبات بلمسةٍ جريئة تعكس شخصيتكِ الفريدة، ستجدين هنا تنوعًا يُلهمكِ لاختيار ما يتناغم مع جمالكِ في كل حدث.

الفساتين: سحرٌ لا ينتهي لكل مناسبة

يُقدّم قسم الفساتين النسائية خياراتٍ تتراوح بين الكلاسيكية والحديثة، مع تركيزٍ على التفاصيل التي تُضفي طابعًا فاخرًا:

  • فساتين السهرة الطويلة: من الساتان أو التول المطرّز بالكريستال، بتصميماتٍ مثل الفتحات الجانبية أو الأكمام الشفافة.
  • فساتين الكوكتيل القصيرة: بألوان جريئة كالأحمر القرمزي أو الذهبي اللامع، مع تفاصيل مثل التطريز الهندسي.
  • فساتين للعمل: بتصميماتٍ محتشمة من القطن الممزوج بالحرير، بألوانٍ محايدة كالأسود والرمادي.
  • فساتين الصيف المُطرّزة: بخامات خفيفة مثل الشيفون، مع أنماط زهور أو رسومات إثنيك.

جمبسوتات للمناسبات: جرأةٌ عصرية بلمسة أنثوية

إذا كنتِ تُحبين الخروج عن المألوف، فإن قسم الجمبسوتات للمناسبات يمنحكِ إطلالاتٍ فريدة تجمع بين الراحة والأناقة:

  • جمبسوت ساتان مضيء: بتصميمات واسعة أو ضيقة، مع حزام مُزين لابراز الخصر.
  • جمبسوت كشكشة: بأكمام مُنفوشة أو أكتاف مكشوفة، لإطلالة رومانسية.
  • جمبسوت كلاسيكي قطعة واحدة: بقطع مستقيم وتفاصيل بسيطة مثل الياقات المربعة، يُناسب الفعاليات الرسمية.
  • جمبسوت صيفي مفتوح من الخلف: بخامات تنفس مثل الكتان، مع ألوان فاتحة كالبيج أو الأبيض.

يتميّز الجمبسوت بـالعمليّة؛ فهو يُغنيكِ عن تنسيق قطعتين منفصلتين، مع إمكانية إضافة سترة أو حزام لتحويل الإطلالة من نهارية إلى مسائية.

متى تختارين الفستان؟ ومتى تختارين الجمبسوت؟

  1. حسب طبيعة الفعالية:

    • للأفراح الكلاسيكية: فساتين ساتان طويلة بتفاصيل مطرّزة.
    • لحفلات التخرج أو العشاء: جمبسوت من المخمل مع إكسسوارات مذهبة.
    • للفعاليات النهارية: فساتين قصيرة من القطن أو جمبسوت كتان مع حذاء بلات.

  2. حسب الراحة والحركة:

    • إذا كنتِ تُفضلين حرية الحركة (كالرقص في الأفراح)، فاختاري جمبسوتًا واسعًا من خامة مرنة.
    • إذا أردتِ إطلالةً أنثويةً مع تدفئة أكبر، فاختاري فستانًا بأكمام طويلة.

  3. حسب الشكل الجسماني:

    • لصاحبات القامة القصيرة: جمبسوت ذو حزام عالٍ لابراز الطول.
    • لصاحبات الجسم الكمثري: فساتين بتفصيلات A-line لتوازن الإطلالة.

لماذا تشترين من ترينديول؟

  • تشكيلة عالمية: من علامات مثل ZARA وMavi إلى مصممين محليين ناشئين.
  • مراجعات مصوّرة: شاهدي تجارب حقيقية لآلاف المشتريات عبر فيديوهات وصور.
  • توصيل سريع: استلمي طلبكِ خلال 2-3 أيام في معظم الدول العربية.
  • عروض مُخصصة: خصومات تصل إلى 60% على فئة السهرات خلال المواسم.

صيحات 2025 التي يجب ألا تفوتكِ

  1. التطريز ثلاثي الأبعاد: يظهر على فساتين السهرة وجمبسوتات المخمل.
  2. الخطوط العريضة الواسعة: في جمبسوتات بأكمام “الباتوينغ” أو التنانير المُتدفقة.
  3. الألوان المعدنية: مثل الفضي والذهبي الخافت، التي تمنح إطلالتكِ لمسةً ملكية.
  4. القطع المفتوحة من الخلف: في الجمبسوتات والفساتين، مع تفاصيل ربطات أنيقة.

نصائح لإطلالةٍ لا تُنسى

  • اختاري الإكسسوارات بحكمة:

    • مع الفساتين الطويلة: جرّبي عقدًا لامعًا وأقراطًا طويلة.
    • مع الجمبسوت: اكتفي بحقيبة صغيرة وحذاء ميني دون إكسسوارات كثيرة.

  • انتبهي للمقاسات:

    • للجمبسوت: تأكدي من طول الساقين وملاءمة منطقة الصدر.
    • للفساتين: اختاري مقاسًا يُبرز محيط الخصر دون إحكام.

  • جرّبي ألوانًا غير تقليدية: مثل الجمبسوت البنفسجي الداكن أو الفستان الأخضر الزيتوني.

الخلاصة

سواءًا كنتِ من فريق الفساتين الكلاسيكية أو فريق جمبسوت المناسبات الجريء، فإن ترينديول يُقدّم لكِ تشكيلاتٍ تُعبّر عنكِ بكل ثقة. من خلال مزايا مثل التصنيف الذكي والمراجعات التفاعلية، ستجدين ما يُناسب ذوقكِ بسهولة. اغتنمي الفرصة الآن وتصفّحي أحدث الصيحات عبر الروابط أعلاه، واستعدّي لإبهار الجميع في مناسباتكِ القادمة!




وزيرة شؤون المرأة تؤكد أهمية الشراكة في حماية النساء

بحثت مع وفد برنامج “نون التغيير” واقع النساء والدور الفاعل الذي يمكن أن يلعبنه في عملية التحرر الوطني والاجتماعي

رام الله- بحثت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي، اليوم الاثنين، مع مجموعة من الشابات الناشطات ضمن برنامج “الشابات من أجل التوعية والوكالة والمناصرة والمساءلة” – نون التغيير (YWCA)، واقع النساء في ظل الأوضاع الراهنة والدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه الشابات في عملية التحرر الوطني والاجتماعي.

وشارك في اللقاء ممثلات عن جمعية الشابات المسيحية في القدس ورام الله، ومركز الإرشاد القانوني والاجتماعي للمرأة في رام الله وسلفيت وبيت لحم.

وأكدت الخليلي أن الوزارة تعمل على عدة مسارات لضمان حقوق النساء في ظل العدوان المستمر، مشيرة إلى أن التحرر من الاحتلال والتحرر الاجتماعي متلازمان، ولا يمكن تحقيق العدالة والمساواة دون إنهاء الاحتلال أولًا.

وأضافت أن الوزارة تعمل مع الشركاء على تطوير القوانين والتشريعات الداعمة لحقوق النساء، كما أنها تعمل ضمن خطة الطوارئ الوطنية، التي تركز على الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وأهمية برامج التمكين الاقتصادي في دعم التحاق الفتيات والنساء بسوق العمل، مؤكدة أن الوزارة تعمل على المستويين العربي والدولي من أجل ضمان دمج حماية النساء واحتياجاتهن في المشاريع والبرامج المنفذة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس.

من جانبهن، عبّرت الشابات المشاركات عن تقديرهن لجهود الوزارة، وقدّمن شرحًا عن برنامج “نون التغيير”، الذي يركز بشكل أساسي على الدفاع عن العدالة الجندرية والإصلاح القانوني من أجل مستقبل تسوده الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، بهدف الوصول إلى مشاركة متساوية في صنع القرار، التزامًا بقرار المجلسين المركزي والوطني.




النِّساء ذوات الأمراض الصَّعبة.. الحرب تُضاعف جحيمَ المرض

 إسراء البلعاوي- حلَّتِ الحربُ الإسرائيليةُ التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023 بمُصاب جَلل على النساء ذوات الأمراض الصعبة في قطاع غزة. فبين عشيةٍ وضحاها وجدنَ أنفسهنَّ دون أدوية أو علاج أو قدرة على التواصل مع أطبائهنَّ، بل دون مستوصف صغير يُعينهنَّ على تحمُّل أوجاعهن، حيث سرعان ما استُهدفت المشافي في كافة أنحاء القطاع.

ذلك في حين كانت القذائف والصواريخ تنال من كلِّ شيء حولهنَّ: من أجساد أقاربهنَّ وجيرانهنَّ، ومن بيوتهنَّ وممتلكاتهنَّ. وسرعان ما زاد النزوح المستمرُّ من أوجاعهنَّ في ظلِّ انعدام المقومات الصحية والمعيشية في الخيام التي تفتقر إلى أدنى مقومات النظافة الشخصية والراحة الجسدية.

معاناة فتحية كساب

تجلس فتحية كساب (62 عامًا) على جهاز غسيل الكُلَى في مستشفى ناصر بخان يونس مرهقة الجسد. ففي مشوارها المحدَّد بثلاث مرات أسبوعيًّا، تصل فتحية إلى قسم الكُلَى بعد أن تكون قد استقلَّت أكثر من وسيلة مواصلات، كعربة الكارو والتوك توك وسيارة البضائع، وهي جميعها تهزُّ جسدها المنهك وترجُّه رجًّا؛ فتزيد أوجاعه. ومع هذا الإرهاق، تصل فتحية شبه منهارة، وكما تصفها ابنتها لبنى: “تصل بوجه شاحب وتلتقط أنفاسها بصعوبة”.

قدِمت فتحية إلى هنا من “مخيَّم الصمود” الكائن في مواصي رفح، حيث نزحت مع عائلتها في الساعات الأولى لاجتياح رفح. جاءت بالتحديد من حيِّ البرازيل الحدودي مع مصر، وقد تزامن هذا النزوح مع نكستها الصحية؛ إذ أصبحت فتحية بين ليلة وضحاها من مرضى الفشل الكلوي.

تقول فتحية إن أقصى ما تتمنى في هذا الوقت تناولُ تفاحة أو كوب عصير أو أي صنف من الطعام يمنحها بعض القدرة على التحمُّل. لكن أبناءها الخمسة عاجزون عن شراء ثمرة واحدة يبلغ ثمنها -إن توفرت- ثلاثة دولارات. وعليها أن تقتات على البقوليات أو الأرزِّ من التكيَّة الخيرية الخاصة بهم. وتضيف بلهجتها العامية: “مبارح وقعت من طولي، المرض اشتدَّ عليَّ والجوع دمَّرني!”

في الخيمة، الكثير من الأمور تُنغِّص على فتحية وتضاعف آلامها كمريضة فشل كُلوي. البرد القارس يجعلها -كما تقول ابنتها- تتوقَّع كلَّ ليلة أن تكون ليلتها الأخيرة في الحياة. وتُضيف ابنتها: “في الخيمة لا دفءَ، ولا نومَ، ولا طعام مناسب”.

الحاجة إلى الحمام أيضًا تضاعف معاناة فتحية؛ إذ عليها أن تترك الخيمةَ في منتصف الليل البارد للغاية كي تصل إلى الحمام المغطَّى بقطعة من القماش وتقضي حاجتها متكئة على اثنتين من بناتها. تقول فتحية إن همَّها يزداد عندما يأتي موعد استحمامها، حيث تقضي المزيدَ من الوقت في الحمام الذي يقتصر على فتحة صغيرة لتصريف الفضلات والماء.

السرطان ينهش عُلا أكثر

بالقرب من أنقاض مدينة حمد جنوب قطاع غزة، أقامت عائلة علا أحمد (42 عامًا) خيمتها المهترئة بجوار العديد من الخيام. تجلس علا أمام الخيمة وهي تنظر بوجع إلى صغيرتها ليان ذات الاثني عشر عامًا، التي تقوم بالمهام المنزلية نيابةً عنها، واحدة تلو الأخرى.

كانت ليلتها الماضية مرعبةً، ظلَّت طيلةَ الوقت يمتلكها الخوف الشديد من الكلاب، حيث تخيَّلت الكلاب تنهش نايلون الخيمة وتقتحمها وتعقر أبناءها. وتضيف عُلا أنها الآن عاجزة عن خدمة أبنائها الأربعة بسبب مرض سرطان الثدي الذي أُصيبت به في عام 2018. وتقول: “يحزنني أنني عاجزة صحيًّا عن خدمة أبنائي، فلا أستطيع غسل الملابس أو الأواني، وقدراتي محدودة في طهي الطعام”.

بالعودة إلى الوراء، إلى السابع من أكتوبر عام 2023، كانت علا، المقيمة آنذاك في حي القصاصيب في جباليا (شمال قطاع غزة) تستأنف رحلة علاجها القاسية. بالتحديد، كانت على موعد مع حقن هرموني ملح في مستشفى المطلع الخاص بمرضى السرطان، وكذلك كان عليها الخضوع لجهاز الأشعة لتصوير منطقة تحت الإبط، حيث ظهرت كتلة ما في مستشفى التركي المتخصص وسط القطاع. لكن الحرب حرمتها لما يقارب العام من العلاج داخل القطاع أو حتى السفر، رغم حصولها على تحويلة طبية للعلاج في الإمارات.

توضح لنا عُلا أنه في أغسطس/آب الماضي، أعلن مستشفى ناصر بخان يونس أنه تجهز بعد الانسحاب الإسرائيلي من خان يونس لاستقبال مرضى السرطان. فسارعت عُلا لمتابعة وضعها الصحي. تقول عُلا: “للأسف، خضعتُ لكورس علاج لم يكن مناسبًا تمامًا لحالتي، حيث ضعفت مناعتي أكثر وتحسَّس جسدي من الأدوية”.

فيما بعدُ، انتقلت علا لمتابعة حالتها في المستشفى الأوربِّي. وعن هذه الرحلة العلاجية تقول: “عند ذَهابي إلى المستشفى الأوربي أضع روحي على كفِّي كما يقال، فالمنطقة خطرة منذ اجتياح رفح. كما أن المواصلات المتعبة تُنهكني، خاصة أنني -كغيري من أبناء غزة- أعاني كثيرًا من ندرة الطعام المناسب لي”.

وجع “الألزهايمر“

مع اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، أُجبرت سكوت على النزوح من منطقة الشوكة الحدودية في رفح نحو بيت ابنها الكائن في حي الشابورة بالمدينة ذاتها. كان النزوح قاسيًا للغاية عليها كونها امرأة سبعينية مقعدة تعاني من عدة أمراض مزمنة، أصعبها “الزهايمر”.

عندما تحدثنا إلى ابنتها سُهى، قالت إنه بعد مرور أكثر من عام على الحرب تعرضت والدتها للعديد من المواقف المؤلمة. لن تنسى يوم أُجبرت تحت جنح الظلام على الخروج بأمِّها من منزل أخيها لتقضي ليلة كاملة جالسة على كرسي متحرك أمدَّها به رجل، ولم يكن بد من أن تقضي عليه حاجتها تَبَوُّلًا وتبرزًا! تقول سُهى: “في تلك الليلة خرجنا تحت أزيز الرصاص نحو أقرب مدرسة، وهناك قضت أمي ليلتها تغفو وتصحو على الكرسي المتحرك. والأصعب أنها قضت حاجتها في ملابسها لعدم وجود حفاضات كبار السن معنا، ولم أتمكن من تنظيفها إلا في الصباح”.

اليوم، تشقى ابنة سكوت كثيرًا في سبيل تلبية حاجة أمها وخدمتها في خيمة نُصبت بالقرب من جامعة الأقصى في خان يونس. فهي أيضًا تعاني من حساسية جلدية زادت آلامها في الخيمة. تقول سُهى: “لقد أصبح توفير الشامبو والصابون المناسب في ظلِّ الحصار المشدد أمرًا شبه مستحيل”. وتضيف الابنة البارَّة: “تسبَّب شُحُّ المياه في مضاعفة المعاناة. أمي تحتاج إلى الكثير من المياه للمحافظة على نظافتها الشخصية، كما زاد شُحُّ الطعام الشديد وحرمانها من تناول الخضار واللحوم والفواكه من معاناتها من الإمساك وخلافه. نحن الآن مضطرون إلى إطعامها من طعام التكية الذي هو في الغالب من البقوليات”.

في هذه الليالي الباردة، ينخر الصقيع جسد سكوت. وقد دفع هذا الحال أحد أبناء سكوت للمخاطرة بروحه والذَّهاب إلى بيتهم في منطقة الشوكة الواقعة شرق رفح لجلب البطاطين من بين ركام منزلهم. تقول سُهى: “كانت أمي تُغطى ببطانية واحدة. وفي الليل، بينما البرد لا يُحتمل، نصارع من أجل تدفئة أمي بأنفاسنا. نُغلق الخيمة قدر المستطاع ونجلس حولها ندلك يدها الباردة تارة وتارة أخرى ندلك قدميها”.




10 طرق للحفاظ على الصحة العقلية

قدم خبراء لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نصائح للحفاظ على صحة العقلية وقالوا إنها سهلة ويمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.

1- حرك جسدك

ووفقاً للخبراء، فإن النشاط البدني أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لعقلك؛ فبعد التمرينات مباشرة، يميل الناس إلى التعبير عن شعورهم بتحسُّن عاطفي، لكن الفوائد الحقيقية تأتي من ممارسة الرياضة بشكل منتظم بمرور الوقت؛ فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة لديهم فرص أقل للإصابة بالاكتئاب والخرف.

ويعتقد العلماء أن تحريك جسمك يؤدي إلى تدفق دم إضافي وإفراز مواد كيميائية في الدماغ، مما قد يساعد في بناء روابط جديدة بين الخلايا العصبية.

وفي المقابل، مع الاكتئاب والخرف، يتم فقد العديد من هذه الروابط، لذلك يمكن للدماغ بحالة صحية أن يعمل حاجزاً ضد الضعف.

2- عالج القلق

تُظهر دراسة تلو الأخرى أن العديد من الأشخاص يشعرون بالقلق وهناك طرق لإدارة القلق منها مواجهة مخاوفك، حيث تشير الأبحاث إلى أن مواجهة الأشياء التي تجعلنا قلقين بشكل مباشر يمكن أن تساعد في كسر الخوف، ويمكنك القيام بذلك مع معالج، أو يمكنك القيام بذلك بنفسك.

وكذلك بأن تركز على نفسك بدلاً من قلقك، فكِّر في السمات الشخصية التي تعجبك، ثم افعل شيئا ذا معنى لتجسيدها على سبيل المثال، إذا كان الكرم مهماً بالنسبة لك، ففكر في التطوع.

وكذلك حاول ألا تبالغ في التهويل، واسأل نفسك: هل كان مقدار القلق بشأن مشكلة معينة يستحق ذلك؟ كيف تعاملت مع مخاوفي وما هو أهم شيء تعلمته؟ اكتب ملاحظاتك حتى تتمكن من الرجوع إليها إذا عادت المخاوف إلى الظهور.

3- تحدي عقلك

ينصح الخبراء بممارسة ألعاب الذكاء مثل الكلمات المتقاطعة والأنشطة الأخرى المحفزة للإدراك، مثل لعب الطاولة، أو قراءة الكتب أو الصحف، أو تعلم لغة أخرى.

4- احصل على قسط جيد من النوم ليلاً

يعاني الكثيرون من الحرمان المزمن من النوم، حيث يقول ثلث البالغين إنهم يحصلون على أقل من 7 ساعات في الليلة، وعندما يواجه الناس صعوبة في النوم، فقد يؤدي للشعور بالعواطف السلبية أو أسرع في الغضب، أو لديهم أفكار أكثر سلبية.

5- تخلص من الضغوط

نشعر جميعاً أحياناً بالتعثر في العمل أو في علاقاتنا، ولكن هناك أشياء صغيرة يمكنك القيام بها لبدء حياتك، منها أن تجرب «تدقيق الاحتكاك»؛ بأن تحدد الأشياء التي تخلق عقبات وتضيف تعقيدات أو ضغوطاً إلى حياتك اليومية وحاول التخلص منها.

وللبدء، اسأل: هل أكرر أنماطاً معينة غير مفيدة؟ هل هناك أشياء أقوم بها بانتظام ولا أستمتع بها؟

وكذلك حاول «التنبؤ بالمستقبل»؛ فكِّر في الشكل الذي قد يبدو عليه الأمر إذا «تحررتَ من الضغط»، ثم فكر في الخطوات المحددة التي قد تساعدك في العمل نحو تحقيق هذه الرؤية.

ودوِّن هذه الخطوات، ويُفضَّل أن تكون بخط اليد، وحاول القيام بخطوة واحدة على الأقل كل يوم.

6- حافظ على برودة الطقس

ضع في اعتبارك أنه عندما ترتفع درجات الحرارة، يمكن لها أن تؤثر بشكل كبير على الدماغ، وتظهر الدراسات أن الأيام الحارة تضعف إدراكنا وتجعلنا أكثر عدوانية وسرعة انفعال واندفاع.

وقالت كيمبرلي ميدنباور، الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة ولاية واشنطن: «ميلك إلى التصرف دون تفكير، أو عدم القدرة على منع نفسك من التصرف بطريقة معينة يتأثر بالحرارة».

عندما يأتي يوليو (تموز) وأغسطس (آب) خذ الحرارة على محمل الجد، وأعطِ الأولوية للبقاء هادئاً ورطباً.

ويمكن أن يساعد تكييف الهواء، والجلوس تحت مروحة أثناء رش نفسك بالماء البارد، والاستحمام البارد أو العثور على مركز تبريد قريب، على استمرار دماغك في العمل بأفضل حالاته.

7- أسكت الانتقادات الداخلية

إذا كنتَ تشعر غالباً بأنك لم ترتقِ أبداً إلى المستوى المطلوب، فقد يكون الوقت قد حان لقبول ما هو «جيد بما فيه الكفاية».

ويقترح الخبراء التخلص من هذا الشعور المزعج بأنك كان بإمكانك أو كان ينبغي عليك القيام بالمزيد. وبدلاً من ذلك، امنح نفسك الفضل فيما تنجزه كل يوم.

ووجد إيثان كروس، أستاذ علم النفس بجامعة ميشيغان، أنه عندما يستخدم الناس كلمة «أنت» أو اسمهم في حوار داخلي بدلاً من قول «أنا»، فإن ذلك يبدو أكثر بناءً وإيجابية.

لذا بدلاً من قول: «لا أصدق أنني ارتكبت هذا الخطأ. لقد كان غبياً جداً مني»، فكر في قول هذا: «لقد ارتكبت خطأ. لكن خطأك هو شيء حدث لكثير من الأشخاص الآخرين أيضاً، ولن تشعر بالسوء حيال ذلك إلى الأبد».

8- اعتنِ بصحتك الجسدية

نعلم أن دماغنا وجسمنا متصلان، ولكن من السهل أن ننسى مدى تأثير أحدهما على الآخر.

وأكد الباحثون في مركز ماساتشوستس العام لصحة الدماغ على مدى أهمية الصحة البدنية للرفاهية العقلية والإدراكية؛ فكلما كان جسمك أكثر صحة، كان عقلك أكثر صحة.

9- تكوين صداقات جديدة

يمكن أن يؤدي الشعور بالوحدة والعزلة إلى الإضرار بصحتنا العقلية، وقد يغير أدمغتنا أيضاً.

وفي الواقع، هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث تُظهر وجود صلة بين الشعور بالوحدة ومرض ألزهايمر.

ويعتقد الخبراء أن ذلك قد يكون لأن الشعور بالوحدة يحفز استجابة الجسم للتوتر، مما يزيد من الالتهاب.

وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن والالتهاب إلى إتلاف خلايا المخ والاتصالات بينها، مما قد يساهم في الخرف.

لمكافحة الشعور بالوحدة، تواصل مع صديق أو فرد من العائلة – حتى مكالمة هاتفية قصيرة يمكن أن يكون لها فائدة قوية.

10- تَسامَحْ

لقد كُتب الكثير عن سبب كون التسامح مفيداً لنا، لكن المعالجين والكتاب والعلماء يشككون في الحكمة التقليدية القائلة إنه دائماً أفضل طريق.

وفي كتابها: «لا داعي للمسامحة. التعافي من الصدمة بشروطك الخاصة»، الذي سيصدر في فبراير (شباط)، تصف معالجة الصدمات والمؤلفة أماندا جريجوري المغفرة بأنها عملية عاطفية، وليست نقطة نهاية، وقد تساعدك هذه العملية على تجربة عدد أقل من المشاعر أو الأفكار السلبية حول الشخص الذي أخطأ في حقك، ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك أن تحب هذا الشخص.

وقالت: «يمكنك أن تسامح شخصاً ما، ولا تتعامل معه بأي شكل من الأشكال»، وأضافت أنه إذا كنت تفضل عدم المسامحة أو لم تكن مستعداً، فهذا أمر جيد أيضاً.