1

قطر أرض المونديال جاهزة لاستقبال العالم في حدث رياضي تاريخي

قبيل بدء العد التنازلي لشهر واحد على انطلاق منافسات كأس العالم FIFA قطر 2022، أعلن منظمو البطولة أن مبيعات التذاكر قاربت حاجز الثلاثة ملايين تذكرة لحضور مباريات النسخة الأولى من مونديال كرة القدم في العالم العربي والشرق الأوسط، والتي سيشهد استاد البيت أولى مبارياتها في 20 نوفمبر المقبل، بين منتخبي قطر والإكوادور.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في الدوحة؛ أشار منظمو المونديال إلى توفير 30 ألف غرفة إضافية لزوار قطر خلال البطولة المرتقبة، وتتوفر المجموعة الأوسع من خيارات الإقامة على بوابة قطر لأماكن الإقامة، وبأسعار تبدأ من 80 دولار لليلة الواحدة للفرد في غرفة مزدوجة، وتشمل الفنادق والشقق وقرى المشجعين وغيرها.

وفي رسالة مسجلة عبر الفيديو، قال السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا): “أكدنا دائماً أن قطر ستقدم أفضل نسخة على الإطلاق من بطولة كأس العالم. وكما تشاهدون ما حققته قطر من إنجازات في كافة أنحاء البلاد، من استادات وملاعب تدريب حديثة، وشبكة متطورة من خطوط المترو، وبنية تحتية مشيدة وفق أعلى المواصفات، إن دولة قطر على أتم الاستعداد للترحيب بالجميع، والعالم متحمس لبطولة استثنائية. قطر جاهزة لاستضافة مبهرة، سننظم أفضل نسخة من كأس عالم، تشهد منافسات مشوقة داخل الاستادات، وفعاليات ترفيهية رائعة تقام على هامش البطولة”.

وقال منظمو المونديال إن مبيعات التذاكر وصلت إلى مليونين و890 ألف تذكرة لحضور مباريات البطولة الأربعة والستين، والتي تستضيفها ثمانية استادات مشيدة وفقاً لأرقى المعايير العالمية. وقد تصدّر المشجعون في قطر والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وإنجلترا والمكسيك والإمارات والأرجنتين وفرنسا والبرازيل وألمانيا، قائمة الدول الأكثر حصولاً على تذاكر البطولة. كما سجّل مونديال قطر رقماً قياسياً في مبيعات تذاكر الضيافة. وصرح منظمو كأس العالم أن طرح التذاكر سيتواصل لجميع مباريات البطولة حتى انتهاء منافساتها في 18 ديسمبر المقبل، مع دعوة المشجعين لزيارة الموقع الإلكتروني: FIFA.com/tickets، للتعرف على المستجدات حول المتوفر من التذاكر.

وسيتلقى حاملو التذاكر بداية من الأسبوع الجاري، رسالة عبر البريد الإلكتروني تحتوي على معلومات حول كيفية تنزيل التطبيق الخاص بالتذاكر على الهواتف المحمولة، والحصول على نسخة رقمية من تذاكرهم.

ودعا المشاركون في المؤتمر المشجعين إلى المسارعة بتقديم طلباتهم للحصول على بطاقة “هيّا” الإلزامية، وحجز أماكن الإقامة في أقرب وقت ممكن، وتعد بطاقة هيّا بمثابة تصريح لدخول قطر للمشجعين القادمين من خارجها، كما تتيح لحاملها استخدام المواصلات العامة بالمجان، وتسمح للمشجعين من حاملي تذاكر المباريات بالدخول إلى استادات البطولة.

وأكد المهندس ياسر الجمال، المدير العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن قطر على جاهزية تامة لاستضافة نسخة فريدة من البطولة العالمية، بعد أكثر من عشرة أعوام من العمل الجاد، والتعاون الوثيق مع الشركاء في أنحاء البلاد.

وأضاف: “تمتاز بطولة كأس العالم 2022 بتقارب المسافات، حيث تقع منشآت ومرافق البطولة ضمن نطاق جغرافي محدود، ما يتيح للمشجعين واللاعبين البقاء دائماً في موقع الحدث، وعلى مقربة من الاستادات المونديالية والأماكن التي ستشهد الأنشطة الترفيهية. ونتطلع إلى استضافة بطولة استثنائية تبقى خالدة في ذاكرة المشجعين من أنحاء العالم “.

من جانبه، قال السيد ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ أن قطر على أتم الاستعداد لاستضافة مهرجان عالمي يحتفل بالبطولة الأهم في عالم كرة القدم، وقال: “نتطلع إلى الترحيب بالمشجعين من أنحاء العالم مع فعاليات تحتفي بكرم الضيافة العربية، ومجموعة واسعة من خيارات الترفيه، علاوة على أوقات لا مثيل لها مع منافسات البطولة العالمية. لا شك أن العالم سيشهد نسخة فريدة من المونديال ستترك أثراً إيجابياً دائماً على قطر والمنطقة بأكملها.”

وقال السيد كولين سميث، المدير التنفيذي لعمليات كأس العالم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا): “تضمن الطبيعة متقاربة المسافات في قطر تشغيل أكثر من 168 موقعاً رسمياً خلال البطولة المرتقبة، وتقع جميعها ضمن مساحة محدودة، ويحمل كل من هذه المواقع أهمية خاصة للاستضافة الناجحة للمونديال. وإلى جانب نجاحنا في اختبار جاهزية استادات المونديال الثمانية؛ بدأنا في تشغيل مراكز المتطوعين وإصدار التصاريح، ومن المقرر افتتاح مركز بيع تذاكر المباريات غداً في مركز الدوحة للمؤتمرات والمعارض، على أن يلي ذلك مركز البث الدولي، والمركز الإعلامي الرئيسي.”

وأضاف سميث: “لا يسعني إلا أن أؤكد مجدداً ثقة الفيفا في قطر، وتقديرنا الكبير للجهود الهائلة التي بذلتها الدولة على طريق الإعداد لاستضافة أفضل نسخة في تاريخ كأس العالم بعد نحو شهر من الآن.”

وشهد المؤتمر الصحفي الإعلان عن باقة متنوعة من الفعاليات الترفيهية التي ستقام في أنحاء البلاد ترحيباً بالزوار خلال البطولة، ومن بينها مهرجان الفيفا للمشجعين، الذي سيتاح بالمجان ويستقبل أكثر من 40 ألف مشجع يومياً خلال فترة البطولة، كما سيضم شاشات عملاقة تعرض البث المباشر لمباريات المونديال.

ومن المقرر أن يستضيف موقع المهرجان في حديقة البدع بالدوحة مجموعة من الفنانين العالميين، كما سيتضمن الكثير من الأنشطة المرتبطة بكرة القدم، كما يتيح للجمهور مجموعة واسعة من خيارات الأطعمة والمشروبات المحلية والعالمية.

وإلى جانب الفعاليات الترفيهية التي يستضيفها كورنيش الدوحة بطول 6 كيلومترات من حديقة فندق الشيراتون إلى متحف الفن الإسلامي؛ ستشهد منطقة الكورنيش عروضاً فنية متجولة، إضافة إلى تخصيص متاجر ومحلات لبيع مختلف أصناف الأطعمة والمشروبات، هذا إلى جانب أنشطة أخرى تشمل عروضاً يومية ضمن برنامج “أهلا بكم في قطر”، حيث سيستمتع الحضور بباقة من العروض المائية والألعاب النارية، والتي يتخللها أغاني من الألبوم الرسمي لكأس العالم قطر 2022، ومعزوفات للملحن القطري وائل بن علي، ومقطوعات موسيقية لأوركسترا قطر الفلهارمونية.

وسيتمكن المشجعون من الاستمتاع بالألعاب والأنشطة المتنوعة في جزيرة المها بمدينة لوسيل، وكذلك نادي 974 الشاطئي في راس بو عبود، ومنطقة المشجعين هيّا في ممشى لوسيل الجنوبي، ومهرجان شاطئ قطيفان،  فضلا عن الحفلات الموسيقية المقررة ضمن مهرجاني أركاديا الموسيقي الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 15 ألف شخص، وميدل بيست – أرافيا الذي يتسع لأكثر من 5 آلاف شخص، كما سيحظى المشجعون الذين يحضرون مباريات المونديال بفرصة الاستمتاع بالعروض الثقافية والفنية والترفيهية في محيط كل استاد، مع أكثر من 6 آلاف عرض في 21 موقعاً.




رشا.. ألم وأمل وانتصار

 روان الأسعد – في تجربتها نحو الشفاء التام من مرض ارتبط اسمه بالخبث واقترن كثيرًا بالموت، حاربت رشا الرمعة هذا الوحش لتنتصر عليه، لكن مسيرتها لم تكن وردية، بل كانت مليئة بالألم والأمل، بالضعف وصولاً للقوة في رحلة العلاج التي مازالت تخوضها وصولاً للنجاة التامة.

“القدس” دوت كوم، التقى بها في أكتوبر الوردي لتختزل لنا كل مشاعرها في شهر التوعية بسرطان الثدي، وتلخص لنا مشوارها، وتمنح غيرها الشجاعة والأمل.

لكل حكاية بداية

رشا (35 عامًا)، أم لخالد (4 سنوات) وزينة (سنتان ونصف)، وتعمل  في Paltel بالتل “سوشال ميديا ” (Digital Marketing and PR Head of section) منذ 10سنوات، ودرست في جامعة بير زيت الصحافه والإعلام وعلم الاجتماع تقول: عاش معي أطفالي فترة صعبة عندما اكتشفت المرض، وكان ذلك في بداية شهر شباط حيث كنت ما زلت بمرحلة الرضاعة الطبيعية لابنتي، وكنت استحم فشعرت بارتداد غريب للماء وانتباني شعور غريب ، فقمت بعمل الفحص الذاتي لسرطان الثدي، واعتقدت أن ذلك بسبب الرضاعة، وهو من الحليب الموجود، خاصة أنني قمت بفطام ابنتي بطريقة خاطئة، وهذه احدى المشاكل، فموضوع الفطام غير الصحيح له دور بالموضوع، فقد دخلت زينة للمشفى لفترة طويلة ولم تتمكن من الرضاعة، لم ألق بالاً للموضوع وكنت أحدث زميلاتي وصديقاتي، وكنت خائفة كثيرًا، لكن صديقاتي قمن بالحجز لي واجباري على الذهاب للطبيب لأفحص.

تاريخ لا ينسى

بعض التواريخ تبقى محفورة بالذاكرة ولا تنسى ولا تمحى، خاصة اذا ارتبطت بحدث غير عادي، والثاني والعشرين من شهر شباط كان يومًا مفصليًا بحياة رشا، وكأن هذا التاريخ كتب لها مسارًا جديدًا ليحول حياتها، وكان عليها أن تختار إما أن تتسلح بالقوة أو تستسلم للضعف وتنهار.

وتتابع رشا قصتها: لا انسى هذا التاريخ، عندما ذهبت وفحصت عند الدكتور حكمت سعد، كان يمزح ويضحك، وفجأه تغيرت ملامح وجهه تمامًا وصار لونها أحمر، لن أنسى تلك اللقطة بحياتي، عندما قال لي سوف نقوم بأخذ خرعة غدًا، فسالته لماذا غدًا يوم جمعة، فقال لي سوف نجريها يوم السبت، لا يجب أن ننتظر، وقام بالحجز لي وعملت الخزعة رغما عني. شعرت بالخوف كثيرًا والقلق، وفي تاريخ لا يمحى 22-2-2022 اكتشفت أنه عندي سرطان الغدد الحليبية، المستوى الرابع في الجهة اليسار.

وتروي: كنت بالمكتب أعمل وصلتني الرساله من المختبر للحظة شعرت أنني لا أعرف اللغة الإنجليزية، ولا أفهم ما هو المكتوب على الشاشة أمامي، لم أستوعب تمامًا الصدمة، غضبت كثيرًا، وطلبت من جميع من حولي أن يبتعدوا عني دون أن يعرفوا ما السبب ، وذهبت إلى موقع جوجل للبحث علي أكون مخطئة لكن لم أكن كذلك وكان هو سرطان الغدد الحليبية، من الصعب وصف تلك اللحظات حين تشعر أن باطن الأرض ابتلعك ولا تريد التصديق هو انهيار كامل بكل معنى الكلمة عندما تستوعب وتصدق الصدمة وأنها ليست مجرد حلم تستيقظ منه.

العلاج والأمل هم الملجأ

وتتابع رشا حديثها: طبعا رحلة العلاج تبدأ بعد انهيار طويل، انا انهرت تمامًا وجلست أسابيع أبكي ولم أتقبل بالبداية، وكنت أقول لماذا أنا؟ لماذا اختارني؟ ما زلت صغيرة ولدي طفلان، وهذا اختبار صعب يا الله ولا أقدر عليه ! في تلك اللحظات كنت أحمل كل الهموم والألم. ومع كل هذا كان حولي داعمين كثر من الأصحاب والأصدقاء إضافة لعائلتي وكذلك شركتي التي أعمل بها، كان لكل هؤلاء دور كبير، بأن أبدأ مشوار العلاج ، وكان أمامي خيارين، نزلت وعملت التأمين الحكومي، وكنت من المحظوظات لأنني مشتركة ببرنامج الرعاية الطبي في مستشفى الحسين للسرطان، فأنا أحمل الجنسية الأردنية، فكان بالنسبه لي الخيار أن أتعالج بمستشفى الحسين للسرطان، واخترته لما هو معروف عنه بخبرته العاليه بهذا المجال ونسب الشفاء عندهم كثيرة وعالية، فقررت أن أبدأ معهم رحلتي بالعلاج.

وأضافت: بدأت بشهر آذار فحوصات شاملة لكل جسمي، لم أترك أي نوع صورة إلا واجريتها، وبعدها بدأ الأطباء يعدوا لي بروتوكول العلاج، وهو عبارة عن 6 جلسات كيماوي، وباول جلستين كان جسمي قويا، وبعدها بدأ الانهيار، وبدأت احس بأعراض الكيماوي، لا أريد أن اتحدث عنها كثيرا، لانني عند تذكرها أحس بوجعها واحس انني آخد الجرعات. ضمن البروتوكول يجب أن أجري عملية استئصال، انا أجريتها، وأنا الآن بمرحلة الشفاء، كنت محظوظة والحمد لله أن السرطان بالجهه اليسرى فقط، ولم ينتقل للغدد الليمفاوية، فكانت العملية ناجحة وبسيطة، وما زال لدي علاج طويل مدته سنة، كنت أذهب كل ثلاثة أسابيع لأخد جلسة الكيماوي، والمشكلة أنه بعد العلاج ينهار الجسم، ومشوار الجسر لوحده قصة.

جرعة السعادة ومشاركة التجربة

مشاركة تجاربنا مع الاخرين تعطيهم القوة وتمنحنا اياها بذات الوقت، وتجعلنا نمتلك قدرات عجيبة لمحاولة انقاذ ومساعدة الآخرين كي لا يمروا بما مررنا به وكأننا نحمل بوصلة لتوجيههم ومساعدتهم.

رشا التي كانت ترفض بالبداية مشاركة تجربتها عبر السوشيال ميديا، إلى أن حدث معها موقف أثناء العلاج جعلها تغير رأيها حيث تقول : في أول جرعة كيماوي اخدتها وكنت لا أطلع الناس، إلى أن جاءت شابة بعمري اسمها جوليا حداد، وهي قصة نجاح ثانية مع المرض، فمنذ عرفت عن مرضها وهي تركض باليوم 21 كيلو، وما زالت، وكانت مصدر الهام لي، ساعدتني أن أخذ الجرعة الأولى بكل بساطة، وسميناها وقتها جرعة السعادة، بهذا اليوم قامت بتصويري وإنزال الصورة، وبدأت الاستفسارات، كيف عرفت عن المرض وماهي الخطوات التي اتبعتها وعن العلاج وغيرها.

وأردفت:شعرت وقتها بواجبي، وبانه يتوجب علي أن لا أبخل على أي أحد بمعلومة أعرفها، ويجب أن يكون موضوع فحص السرطان ليس فقط من خلال ارتدائي اللون الوردي والتقاط صورة في شهر التوعية لأحفز النساء على إجراء الفحص، بل باقناع النساء أن هذا الفحص مهم وضروري فقد نكون بأولى المراحل وقد نصل لآخرها دون أن نشعر ، من هنا علينا جميعًا إجراء الفحص لأن المرض اسمه خبيث ويأتينا على حين غرة منا خاصة من لديه تاريخ وراثي بالعائلة.

شكر ورسالة

واختتمت رشا حديثها عن تجربتها برسالة وشكر لجوليا التي كان لها دور كبير معها، وألهمتها في مراحل العلاج وما زالت، وكذلك لزوجها ووالديها وعائلتها كلها دون استثناء إضافة لصديقاتها وشركتها التي تعمل بها لما قدومه لها من دعم كبير، لأن دعمهم الكبير لها جعلها أكثر جرأة في تقبل التغيرات التي طرأت عليها من جراء العلاج سواء بمرحلة تساقط الشعر أو غيرها، فكل من حولها منحها الطاقة الايجابية والقوة لتكون أقوى وتواجه المرض، وخصت كل النساء بلهجة قوية فيها نصح أن يتوجهن لإجراء الفحص المبكر وأكدت على ذلك بقولها: رغم أنني لم أنه العلاج إلا أنني قمت بالتسجيل ببرنامج ملهمات، التابع لمستشفى الحسين للسرطان، لأقوم بواجبي التوعوي للنساء في فلسطين عن أهمية العلاج والفحص المبكر وان لا نخاف من المرض لأن العلاج موجود، طالما اكتشفناه بالبداية، وأنصح كل النساء بأن يفحصن ولو بالاجبار، فحياتك ملك لك فاذهبي وافحصي فالفحص المبكر حياة.




في اليوم العالمي للمرأة الريفية.. الفلسطينيات يشحذن الهمم ويتحدين الصعاب

م. تيسير محيسن

باحث وخبير تنموي/مدير جمعية التنمية الزراعية –قطاع غزة

من بكين خلال المؤتمر العالمي الرابع للمرأة -1995، انطلقت الفكرة لتعتمدها الأمم المتحدة 2007، فتعلن يوم 15 أكتوبر/تشرين أول يومًا عالميًا للمرأة الريفية لتقدير مساهمتها وإنجازاتها في الزراعة وإنتاج الغذاء والتنمية الريفية (تشكل الريفيات ربع سكان العالم).

 أما الهدف الفكرة، فهو حشد كل الفاعلين في كل بقاع الأرض، للاحتفال بالنساء الريفيات وبمشاركتهن في التنمية، والتركيز على احتياجاتهن وحقوقهن، وأيضًا لممارسة الضغط على الحكومات لتقديم الدعم اللازم للريفيات للتكيف مع تغير المناخ، ودائمًا تشجيع المبادرات في إطار حملة “17 يومًا”. 

تعاني النساء الريفيات من الصور النمطية والتحيز ضدهن، لذا يدعو هذا اليوم للدفاع عنهن، ودعمهن في التحرر من قيود الأعراف المجتمعية والتمييز، واعتبارهن فاعلات ناشطات في عملية التغيير الاجتماعي والاقتصادي.

 في كل عام، يجري تسليط الضوء على موضوع بعينه، فعلى سبيل المثال كان موضوع اليوم العالمي للمرأة الريفية لعام 2020 هو “بناء قدرة المرأة الريفية على الصمود في أعقاب COVID-19″، بينما موضوع 2021 “النساء الريفيات ينتجن غذاء صحيا للجميع”، أما شعار الحملة هذا العام “المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غد مستدام”.

في عجالة سوف أسلط الضوء على أبرز التحديات والعقبات التي تواجه الريفيات في العالم: عملهن ومساهماتهن في التنمية الريفية لا تحظى بالتقدير الكافي وأحيانا ما تكون بدون أجر، القيود البنيوية والمعايير الاجتماعية التمييزية تحد كثيرا من مشاركتهن في صنع القرارات، على مستوى الأسرة والمجتمع. 

هذا، وتفتقر الريفيات إلى إمكانية الوصول إلى الموارد والأصول والأسواق والمعلومات والائتمان والخدمات العامة، كما يعتبرن أكثر معاناة جراء تغير المناخ وفقدان التنوع الحيوي، حيث يعتمدن على الموارد الطبيعية ومكونات النظام الإيكولوجي في تدبير سبل عيشهن وعيش أسرهن.  

الريفيات الفلسطينيات، أو المزارعات والمنتجات كما نطلق عليهن في قطاع غزة، نظرًا لالتباس معنى “الريف” واختلافه عن المقصود به في الضفة الغربية، يعانين مما تعانيه أخواتهن في العالم، يضاف إلى ذلك المعاناة التي يتسبب بها الاحتلال والمعاناة المرتبطة بالطبيعة التقليدية لمجتمعنا وغلبة النظرة المحافظة.

وتنعكس هذه المعاناة في انعدام الأمن والاستقرار والتهديد المستمر للحياة وسبل العيش، انخفاض القدرة الإنتاجية وضعف آليات الحماية الاجتماعية والقانونية، الحرمان من الوصول إلى الموارد والأصول والفرص، أي تزايد العنف الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي. 

إن مما لا شك فيه، أن التغيرات والأحداث البيئية والمناخية والسياسية كان لها تأثير سلبي كبير على حياة الريفيات وصحتهن وبيئة عملهن: ندرة المياه النظيفة، فقدان مصدر الرزق، انعدام الأمن الغذائي، تدني جودة الطعام وسلامته، التداعيات الصحية وانتشار الأوبئة، تشويه النظام الحيوي البيئي الفلسطيني بسبب الممارسات الاحتلالية، سلامة مهنية متدنية (وفيات، إصابة بالعاهات، أمرض مزمنة وخطيرة).

لذلك، دأبت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) ومنذ نشأتها على العمل المتواصل والمنهجي مع النساء الريفيات والمزارعات والمنتجات وصاحبات المشاريع الصغيرة من خلال دوائر مختصة وطواقم عمل كفؤة وبرامج فعالة من التمكين وتنمية القدرات والاقراض والمنح وغيرها، وذلك بالتركيز على توليد أنظمة غذائية مرنة تقودها النساء، الاستثمار في قدرات المرأة الريفية وخلق بيئة تمكينية لها، تعزيز المساواة بين الجنسين، تعزيز الزراعة المستدامة والقضاء على انعدام الأمن الغذائي والفقر. 

في الجوهر، نحن نسعى لتحقيق المساواة بما يساعد الريفيات على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأصول الإنتاجية، فضلا عن المشاركة في عمليات صنع القرار، وأيضا النضال من أجل الحصول على الحقوق والأدوار ووسائل الانتاج من منظور النوع الاجتماعي، مع الحد من العنف الاقتصادي المبني عليه.

في هذا العام، نحتفل مع العالم بهذا اليوم وسجلنا في العمل مع الريفيات متخم بالإنجازات وكذلك الدروس والعبر والرهانات: نطلق مشاريع وبرامج وحملات ضغط ومناصرة جديدة، نراجع أنشطتنا المتعلقة بعمليات رفع الوعي والتدريب والارشاد وبناء القدرات وتنميتها والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، نقيم تجربتنا في مجال تنظيم النساء، ودعم منظماتهن القائمة والفاعلة، من حيث إدارة العمليات التجارية التعاونية والعمليات المالية والإدارية والتنظيمية.

 هذا ويحق لنا أن نفخر بمدى ما حققناه على صعيد تطوير ريادة الأعمال الزراعية للنساء والفتيات من خلال حاضنة الأعمال التي تشتمل على عمليات تحسين معارف الرياديات الفنية ومهاراتهن الإدارية في الإنتاج الزراعي والتسويق وسلسلة القيمة واستعمال التكنولوجيا. 

كما إن السجل لا يخلو من أنشطة تستهدف تمكين المزارعات والمنتجات من التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من المخاطر البيئية الأخرى، وأيضا الحد من مخاطر أزمتي الطاقة والغذاء الناجمتين عن حرب أوكرانيا وجائحة كورونا وما لحق بسلاسل التوريد من انقطاع.   




“على الحطب”.. مطعم بنكهةٍ تراثية في غزة

 رنين القدرة- افتتحت الشابة منى عكيلة “٢٥ عاماً” مطعمها الخاص، بعد انتهائها من الدراسة الجامعية في تخصص هندسة الديكور، بمدينة غزة.

أطلقت عكيلة على المطعم اسم “على الحطب”، كونها اعتمدت على الحطب في طهي جميع أنواع المخبوزات، جامعةً بذلك بين التراث الفلسطيني العريق، والتصاميم الحديثة.

تقول عكيلة: “إنها حققت الحُلم الذي يراودها منذ الطفولة في الاعتماد على نفسها، وافتتاح مشروعها الخاص بتفاصيله الكاملة والتي أشرفت عليه بنفسها، حيث أن جميع التفاصيل ذات دلالات معنوية تفوح منها رائحة الأصالة، بدءاً من التصميم العام والأضواء الخافتة، وصولاً لرائحة الحطب المتسللة إلى قلب المترددين على المكان، مذكرةً إياهم بالماضي القديم.

وأشارت عكيلة إلى عدد من الصعوبات التي واجهتها، كنقص المواد اللازمة للديكورات؛ بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع، مما دفعها لاستخدام البدائل المتوفرة، مشيرةً أنها تخطت ذلك بدعم وتشجيع كبير من عائلتها، التي تابعت معها كل تفاصيل العمل حتى حققت هدفها المنشود، وأصبحت مسؤولة عن 12 موظفاً يعملون داخل المطعم.

ونوهت أيضاً إلى حرصها على رمزية الأسعار، مراعاةً للأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، فتبدأ الأسعار من شيكل واحد إلى 18 شيكل فقط.

وتطمح عكيلة أن يشهد مشروعها انتشار أوسع، متأملةً قدرتها على افتتاح فروع أخرى للمكان بابتكاراتها الجديدة المتميزة؛ لتستطيع تشغيل المزيد من الأيدي العاملة خاصةً في ظل انتشار البطالة.

وقال شقيقها شادي عكيلة: “إن شقيقته منى كانت شغوفة منذ صغرها، وحققت أولى خطوات النجاح بدراستها لمجال تصميم الديكور، ومن ثم تحقيق حلمها بوجود هذا المكان على أرض الواقع”.




فداء حامد.. رحلة معاناة وتحدٍ للسرطان تنتهي بـ”ذوق”

روان الأسعد – يأتي سرطان الثدي في مقدمة أنواع السرطان التي تصيب النساء في العالم المتقدم والعالم النامي على حدّ سواء، وتعيش المرأة المُصابة بسرطان الثدي سنوات في العلاج، تمرُّ خلالها بمراحل كثيرةٍ وصولاً إلى مرحلة التعافي من المرض، بدءاً من تبدُّل المظهر، مروراً بتساقط الشعر، ووصولاً إلى خسارة الوزن، إضافةً إلى كل ما يرافق تلك المراحل من تبدُّلات نفسية.

وقصص الناجيات من هذا المرض تحمل في طياتها رسالة توجهها النساء المحاربات لغيرهن، فيها من الأمل وجرعاته ما يُعين غيرهنّ على تجاوُز هذه التجربة، وتفتح آفاقهنّ على الحياة بروحٍ ورديةٍ جديدةٍ للتغلب على المرض.

فداء حامد هي إحدى المحاربات التي لم تعش دور الضحية، بل عاشت تجربةً واختباراً صعبين، ونجحت فيهما، وتفوقت بجدارة، فقد واجهت هذا “الوحش الخبيث” بشجاعةٍ كبيرة، وساعدها دعم المحيطين على خوض تجربة العلاج بعزيمةٍ وصبر، وحتى في لحظات ضعفها لم تفقد الأمل في الشفاء، بالرغم من أنها مرّت بأصعب فترات حياتها، بعد أن تم تشخيصها بسرطان الثدي، وشعرت باليأس والاكتئاب، إلا أنها اليوم أصبحت من الرائدات في محاربته، وحوّلت هذه التجربة المُرّة إلى قصة نجاحٍ كان عنوانها “ذوق”.

وقالت السيدة: بلا شك هي تجربة صعبة، فيها من الذهول والانهيار في البداية، ويتوقف فيها العالم حولك، لم أتوقع أن يقترب هذا المرض من عائلتي أبداً، وإذ بي أُصاب أنا به، شعورٌ لا يمكن وصفه، كلماتك تهرب منك، ويداك ترتجفان، دقات قلبك تتسارع وبقوة، تنهال عليك التساؤلات: هل أنا فعلاً مصابة بسرطان الثدي؟ هل ما يقوله الطبيب واقع لا مفر منه؟ هل سأموت وأبتعد عن عائلتي، أم سأنجو وأعود إلى حياتي من جديد؟

وتضيف: السرطان مرض مؤلم، لكن يمكن الشفاء منه طالما تحلينا بالإرادة والصبر والتحدي، بالرغم من أنني مررت بلحظات صعبة، ولكنني استطعتُ التغلب عليه، وحوّلت الألم إلى ضحكة، وجعلت الهزيمة انتصاراً، واليأس أملاً.

العزيمة والإرادة ودعم الأهل ..

وتتابع فداء: في البداية تسللت الصدمة إليّ، وكنتُ عاجزةً ربما عن التنفس، خيّم الصمت والحزن على كل شيء، إلا أنني استجمعتُ قواي وأدركتُ أن لامجال للإحباط، ولا بد أن أبدأ بمرحلة العلاج بأسرع وقت، ثم أقنعتُ نفسي بأنني سأتقبّل العلاج والأدوية بكل المراحل، وسأتخطى هذه الفترة بما تحمله من صعوبات، وكانت إرادتي قويةً بأنني سأنتصر على المرض، فالعزيمة والإرادة والتحلي بالصبر من الدعائم الأساسية للنجاة من سرطان الثدي.

ومع أنها مرت بحالاتٍ من الإحباط، “لكن في كل لحظة كنتُ أُقاوم وأنهض من جديد للاستمرار في الحياة، وما زاد من صعوبة المرض عليّ وثقله هو تلك الفترة التي عرفت فيها عن المرض، كوني كنتُ أتحضّرُ لإقامة حفلة الحناء لابنتي الكبرى جنان، وكنا نتجهز لحفل زفافها، هذه الفرحة التي تنتظرها كل أُمٍ بفارغ الصبر.

فداء حامد (46 عاماً) أُمٌّ لثلاث بنات: جنان (28 عاماً)، وهي صحافية، وأفنان (26 عاماً)، وهي محامية، وكندة (18عاماً)، وتقول لـ “القدس” دوت كوم: إنّ الدعم النفسي والاجتماعي هو ضرورة من ضرورات علاج المصابين بالسرطان، وذلك من خلال إدماجهم في الحياة الاجتماعية والعمل، مع مراعاة خصوصية حالتهم الصحية، وتهيئة الظروف لمساعدتهم وتقديم العون لهم.

وتشدد على أهمية دور الدعم الذي قدمه زوجها وأُسرتها لها خلال علاجها من سرطان الثدي، فلم يثنها المرض عن استكمال حياتها ومقاومته تحت إشرافٍ طبيٍّ وإسنادٍ عائليّ.

ست مراحل للعلاج تخللتها ست عمليات ..

وتواصل حديثها: بالرغم من أن البروتوكول العلاجي لسرطان الثدي يستمر ما بين ستة أشهر إلى ثمانية، فإن مرحلة علاجي اتخذت منحى آخر، فقد كانت المدة أطول من ذلك، فقد مررتُ في ست مراحل للعلاج، تخللتها ست عمليات، وكان العلاجان الإشعاعي والكيماوي مرهقين جداً ومؤلمين نفسياً وجسدياً، إضافةً إلى ظهور ورمٍ في يدي، وكان لا بد من إزالته، ومع أنّ السرطان سلبني أُموراً مثل صحتي، إلا أنه كان عاجزاً أمام أهم أمور حياتي، وهي عائلتي وقوّتي وروحي الجامحة واندفاعي، حتى استطعتُ مواجهته، والآن أشعر بالشغف حيال أُمور كثيرة، ولا أرى شيئاً يمكنه اعتراض سبيلي.

وتؤكد فداء أنّ تجربتها مع السرطان غيّرت حياتها، ودفعتها إلى القوة والإيجابية، وهو ما جعلها تنطلق لتبدأ مشروعها في إنتاج الشوكولاته الذي أطلقت عليه اسم “ذوق”. هذه التسمية، كما تقول، اختارها لها زوجها المصور أُسامة السلوادي الذي كان خير سند وداعم لها، لأن “ذوق” يشمل كل ما تحويه الشوكولاته التي تصنعها من مذاقٍ وشكلٍ ومكونات.

فكرة المشروع وبداية العمل ..

وعن ولادة مشروعها تقول: خلال مرحلة العلاج من السرطان، وتحديداً عندما قمتُ بإجراء العملية السادسة قبل أربعة أشهر، كانت فترة صعبة ومرة كثيراً عليّ جسدياً ونفسياً، خاصةً في ظل جائحة كورونا والتباعد، ومع خوف المحيطين بي من زيارتي والوقوف إلى جانبي شعرت نفسي وحيدةً أُصارع الألم، لا أحد يزورني ويخفف عني المعاناة.

وتضيف: فتذكرتُ أنني كنتُ فيما مضى قد التحقتُ بدورةٍ بسيطةٍ لعمل الشوكولاته، وتوجهتُ فوراً إلى المطبخ بعد أن عقدتُ العزم، وقررتُ أن أقوم بعمل أي شيء يُشغلني عن الوجع ويُنسيني إياه ويعينني على مقاومته، حتى لا يبقى مرافقاً لي، وبالفعل بدأتُ بأدوات المطبخ أصنع الشوكولاته، وأُجرب كل يوم، وكانت عائلتي هي المتذوق لهذه الأطعمة، إلى أن توصلتُ إلى طعمٍ ممتازٍ أعجبني وأعجب الجميع بعد العديد من التجارب.

وتتابع فداء: بعد ذلك، قررتُ أن أجعلها ضيافةً لزواري، وبالفعل عندما بدأ الأهل والأصدقاء يزورونني بدأتُ تقديمها لهم، وفوجئتُ بإعجابهم بها وسؤالهم من أين أحضرتها، وكيف قمتُ بعملها، ومن هنا انطلقت الفكرة من خلال تشجيعهم لي على استغلال هذه الموهبة وجعلها مشروعاً خاصاً بي، ولأنني دائماً كنتُ أُفكر بأن أُؤسس مشروعي الخاص بي لأكون منتجةً وفعالةً في المجتمع.

وبالفعل بدأت فداء بالفكرة، واستشارت أهلها وعائلتها، كما استشارت الشيف محمد عليان، وهو شيف حلويات، وأعطاها بعض النصائح التي عملت بها، وبدأت تنفيذ المشروع على أرض الواقع من مطبخها وبأدواتها البسيطة، وفوجئت بالإقبال الشديد عليه.

وتقول فداء: عمل الشوكولاته يحتاج مني الكثير من الوقت وبذل المزيد من الجهد، وأتميز بما أصنعه لأنني أعتمد على التمور التي أشتريها من منطقة أريحا وأقوم بطحنها مع المكسرات، ثم أعجنها مع زبدة الفستق التي أصنعها أنا يدوياً في المنزل، وبعدها أصنع الشوكولاته وأُضيفها عليها، ثم أُضيف التوت البري، والأهم من ذلك كله أن هذه الشوكولاته تمتاز بخلوها من المواد الحافظة وأيّ نوعٍ من الزيوت والزبدة والسكر.

وتضيف: أُصنّع الشوكولاته يدوياً، ولديّ الآن نوعان من الأطعمة، النوع الأول يتكون من التمر مع البندق والشوكولاته البلجيكية بالحليب، والنوع الثاني التمر مع اللوز والشوكولاته الداكنة، وهي نوعان نوع نسبة الكاكاو فيه ٥٥٪، ونوع نسبة الكاكاو فيه٧٠٪، وهو مناسب لمن يتبع نظام الكيتو ولمرضى السكري، وأطمح في المستقبل أن يكون لدي مشغل خاص لإنتاج أنواعٍ وأطعمةٍ أكثر.

وتختتم فداء حامد حديثها لـ “القدس” دوت كوم، برسالةٍ وجهتها لكل النساء: السرطان ليس أمرًا صعبًا، هو عدو ضعيف يمكن التغلب عليه، عالجيه بقوة عالية، وتذكّري أنّ هناك مئات النساء يخضن المعركة ضد سرطان الثدي مثلك تمامًا، اثبتي قدرتك، ولا تضعي حداً لطموحاتك، وأحيطي نفسك بأُناسٍ أوفياء يحتضنونك ويقدمون الحب لك، ليكونوا مصدر سعادتك والأمل الذي تتسلحين به.