1

جدل واسع حول تعديلات المناهج الفلسطينية والوزارة توضح حقيقة الضغوط الخارجية

شهدت الأوساط الفلسطينية ومنصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل المحتدم عقب تداول أنباء تفيد بإدخال تعديلات جوهرية على المناهج الدراسية الوطنية. وشملت هذه الادعاءات حذف مضامين تتعلق بالثوابت الوطنية وتغيير مصطلحات تاريخية وثقافية راسخة، مما أثار مخاوف واسعة من استجابة الجهات الرسمية لضغوط دولية مشروطة.

ووفقاً لما تداوله نشطاء ووسائل إعلام محلية، فإن التغييرات المزعومة طالت عشرات الكتب المدرسية المخصصة للطلبة من الصف الأول وحتى العاشر الأساسي. وتركزت الانتقادات على المساس بموضوعات حساسة مثل قضية الأسرى وحق العودة ووضعية القدس، بالإضافة إلى استبدال نصوص تربوية بأخرى قيل إنها تروج لروايات بديلة.

من جانبها، سارعت وزارة التربية والتعليم العالي لإصدار بيان توضيحي شامل للرد على هذه الاتهامات وتفنيد الوثائق المنشورة. وأكدت الوزارة أن الجزء الأكبر مما يتم تداوله عبر الفضاء الرقمي لا يمت للمنهاج الفلسطيني الرسمي بصلة، بل هو نتاج عمليات تزييف وتحريف يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في مدارس القدس المحتلة.

وأوضحت الوزارة أن سلطات الاحتلال تسعى بشكل منهجي إلى ‘أسرلة’ التعليم في المدينة المقدسة عبر تغيير الشواهد والأمثلة في الكتب المدرسية. وشددت على أن محاولة نسب هذه المناهج المحرفة إلى الوزارة تندرج في إطار حملة تضليل تهدف إلى تشويه صورة المنظومة التعليمية الوطنية أمام الجمهور الفلسطيني.

وفي سياق ردها على الانتقادات، اتهمت الوزارة جهات إعلامية ممولة من الخارج بالقيام بخلط متعمد بين التزامات دولة فلسطين الدولية وبين المحتوى التعليمي. وأشارت إلى أن هذه الجهات تحاول تصوير مواءمة التعليم مع معايير اليونسكو وكأنها تنازل عن القيم الوطنية، وهو ما نفته الوزارة جملة وتفصيلاً.

ما يجري تداوله يتعلق في غالبيته بأمثلة وشواهد قام الاحتلال بتغييرها في مناهج مدارس القدس، في إطار سياسة أسرلة المدينة المقدسة.

وجددت وزارة التربية تأكيدها على الالتزام بمعايير اليونسكو المتعلقة بجودة التعليم وتطوير المهارات العلمية والتربوية للطلبة. وأوضحت أن هذه المعايير تهدف إلى تحديث المنظومة التعليمية ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل الدولية، دون المساس بالهوية الثقافية أو الرواية التاريخية للشعب الفلسطيني.

وضمن خطتها التطويرية، كشفت الوزارة عن البدء بتنفيذ منظومة تعليمية متكاملة تشمل تجربة المدارس التفاعلية وتطوير مهنة التعليم. كما أشارت إلى النظام الجديد لامتحان الثانوية العامة ‘التوجيهي’ الذي سيعقد على مدار عامين، وهو نظام يهدف إلى التخصص المبكر وتخفيف العبء عن الطلبة.

وعلى الرغم من التوضيحات الرسمية، لا تزال حالة القلق تسود أوساط أولياء الأمور والمختصين التربويين بشأن حدود تأثير المعايير الدولية. وتركزت المخاوف على قضايا مثل المساواة الجندرية وإعادة صياغة مفاهيم الأسرة، حيث يطالب منتقدون بضمانات لعدم فصل التربية عن منظومة القيم الإسلامية والتقاليد المجتمعية.

وطالب نشطاء ومتابعون بضرورة اعتماد مبدأ الشفافية الكاملة من خلال نشر أي تعديلات تجرى على المناهج قبل اعتمادها رسمياً. واعتبروا أن الحفاظ على الوعي الوطني للطلبة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات طمس الهوية، مؤكدين أن التعليم في ظل الاحتلال يجب أن يظل متمسكاً بالحقوق التاريخية.

وفي ختام الجدل، شدد مراقبون على أهمية التمييز بين التطوير الأكاديمي الضروري وبين التغيير الأيديولوجي الذي قد يفرض عبر الدعم المشروط. ودعت الفعاليات الوطنية إلى تشكيل لجان مراجعة مستقلة تضمن توازن المناهج بين المعايير العالمية وبين الخصوصية الفلسطينية التي تقرها القوانين الدولية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.




جنين.. تعليم في عين النزوح

عبد الباسط خلف- تعرض نازحات من مخيم جنين تجاربهن مع التعليم في عام عصيب وطويل، ويسردن شهادات ثقيلة الظل.

وتقدم أمهات وجامعيات وخريجات تفاصيل محنتهن خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 21 كانون الثاني الماضي، والذي أخرج 7 مدارس في محيط مخيم جنين عن الخدمة، وأقفل قسرا أبواب مديرية التربية والتعليم ونوافذها.

وتشارك النازحات في ندوة حملت عنوان “مدى استجابة قطاع التعليم لاحتياجات الطلبة النازحين وإعمال الحق في التعليم”، نظمتها الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية بالشراكة مع الائتلاف مع أجل النزاهة والمساءلة (أمان).

انتكاسة وتحصيل

وتسرد أميرة قطنة، الأم لأربعة أطفال، معاناتها مع النزوح الذي تسبب في تدني مستوى التحصيل لأطفالها، والصعوبات الناجمة عن التعليم الإلكتروني ومتطلباته.

وتؤكد أن فقدان بيت العائلة، واختلاف البيئة على أبنائها جعل خسارة العائلة مضاعفة، ولم تقتصر على الجانب المادي بل تسببت في انتكاسة لأولادها وتراجع تحصيلهم بشكل كبير.

وتلخص منتهى عبد الحق، الأم لطفلين، والتي انتقلت من بيت عائلتها قسرا إلى حي الهدف، إلى صعوبة قدرتها على توفير جهازي هاتف أو حاسوب لوحي لولديها، ما دفعها إلى استحداث “مناوبات” بينهم؛ في محاولة لتعويض غيابهم عن مدارسهم في مخيم جنين.

وتنسج الأم دعاء أبو ديب النازحة مع زوجها وأطفالها الثلاثة، تراجع ابنتها من الترتيب الأول في صفها إلى تصنيف غير مرض، وحالة نفسية صعبة.

وتلخص التغيرات التي عصفت بأولادها، فقدت تغيرت مدارسهم، وخسروا كتبهم وحقائبهم وكل تفاصيل بيتهم، وأصبح عليهم الانتقال إلى مدارس جديدة بعيدة.

وتؤكد أبو ديب أن زوجها، الذي كان يعمل في أراضي الـ 48، يعجز عن توفير احتياجات المدرسة لأولاده، وسيعصب عليه تسجيل صغيرته في روضة؛ لجيوبه الفارغة.

امتحان بالنار

وتنثر جنان أبو ندى الصعوبات التي وقفت في طريقها، فقد حاولت الوصول إلى جامعة القدس المفتوحة، غير البعيدة عن مخيمها، لكن رصاص الاحتلال قطع طريقها، ومنعها من تقديم الامتحان.

وتستذكر بأن زخات النار حالت دون وصولوها في موعد الامتحان، فعادت أدراجها دون أن تقدم اختبارها في زمانه ومكانه.

وتشير دارسة القانون في الجامعة العربية الأمريكية، آية عبد الحق، إلى أنها فقدت مكتبتها الخاصة ببيت عائلتها في مخيم جنين، وانتقلت إلى سكنات “العربية الأمريكية”، وبدأت دراستها وتحصيلها بالتراجع.

وتفيد بأنها فقدت غرفتها الواسعة، وأصبحت تشارك الحيز الصغير مع والدها ووالدتها وجدتها وإخوتها السبعة.

وترسم لوحة تقديمها لامتحان إلكتروني، عندما كانت نازحة إلى أحد البيوت في حي الجابريات، ووقتها ظهرت في اختبارها الإلكتروني صور آليات الاحتلال الثقيلة، التي كانت تقطع الطريق وتسمم حياة المواطنين.

خسائر ثقيلة

وتصف صمود بواقنة، التي نزحت من المخيم واستشهد والدها أما بيت عائلته، أوضاع النزوح. وتشير إلى أنها تلتحق بجامعة بيرزيت، لكن الظروف التي أعقبت الحصار قلبت حياتها رأسا على عقب.

وتؤكد بواقنة أنها دخلت في حال نفسي صعب، وتسبب ذلك في تدني تحصيلها، وفقدان لبيتها ولوالدها.

وتلخص براءة لحلوح، التي نزحت إلى وادي برقين أن خسارة البيت وحقائب الأبناء وكتبهم والوضع النفسي الصعب والحال الاقتصادي المتعثر، والغموض الذي يلف مستقبل السنة الدراسية يجب أن يدفع “التربية والتعليم” إلى عدم المطالبة بالتبرعات المدرسية والإعفاء من ثمن الكتب والزي والحقائب وغيرها.

مدارس مقفلة

وتتطرق رئيسة قسم الإشراف في التربية والتعليم، ختام حمارشة، إلى الصعوبات التي فرضها العدوان على المدينة ومخيمها، إذ أجبرت المديرية على إخلاء مقرها، والاقفال القسري لسبع مدارس في أطراف المدينة والمخيم.

وتبين أن المديرية تنقلت بين عدة أماكن في تربية قباطية، وبلدية برقين، ويعبد، وتعمل في ظروف قاسية.

ووفق حمارشة، فقد تابعت المديرية النازحين وفتحت مدارسها لاستيعابهم في برقين وجلقموس ودير أبو ضعيف، ووضعت خطة طوارئ وخلية أزمة من 7 أعضاء على رأسهم مدير عام التربية والتعليم طارق علاونة.

وتشير إلى أنه رغم الصعوبات الكبيرة، إلا أن نتائج الثانوية العامة كانت ممتازة على مستوى الوطن، كما حققت المديرية إنجازات في المسابقات والأنشطة المختلفة كتحدي القراءة العربي، وأولمبياد الرياضيات.

ويؤكد رئيس اتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة في جنين، محمد العمور، أن مدارس الجنان للصم، والنور للمكفوفين، والأمل للتربية الخاصة منيت خلال الاجتياح المتواصل بالكثير من الخسائر، لكن غاب عن الاهتمام والرعاية.

كفاح تعليمي

ويشير إلى وجود 198 نازحا مسجلين في الاتحاد، بينهم 70 طالبا، لكن لم تخصص لهم رعاية، ولم توفر لهم احتياجاتهم الخاصة خلال العدوان المتواصل.

وتبين مديرة مدرسة ذكور جنين الثانية في مخيم جنين، سلام العمري، أن 3 من أصل 10 طلبة تسبب الاجتياح في تضرر دراستهم، ولكن منذ 8 كانون الأول 2024 خلق واقع صعب في مخيم جنين، وتأزم جراء النزوح في 21 كانون الثاني.

وتؤكد أن 1561 طالبا نزحوا من المخيم، تمكنت مدارس الوكالة من إعادة 1170 منهم إلى مدراس بديلة، ضمن خطة إنعاش ودعم نفسي وتوفير مدارس جديدة ومواصلات ووجبات طعام، بعد تدخلات تعليم عن بعد، وتصميم منهاج بديل؛ للتعويض عن الفاقد التعليمي.

وتشير العمري إلى أن الأوضاع النفسية للطلبة النازحين كانت صعبة للغاية، وأكد لها أحد الأطفال أنه فقد 24 من أقربائه، في وقت تضم بلدة برقين لوحدها نحو 600 طالب نازح.

ويعرض ممثل جامعة القدس المفتوحة، منذر زيود، الصعوبات التي أحاطت بالجامعة وبكلية يبوس التطبيقية، حديثة النشأة.

ويتحدث عن التعليم الإلكتروني، وتعطل الجامعة، وحرمان المحاضرين والطلبة من الوصول إلى حرمها.

حقوق وثوابت

وتبين رئيسة مجلس إدارة “الهيئة الاستشارية”، فرحة أبو الهيجاء، أن جنين ومخيمها وريفها مصممة على الاستمرار في حقها التعليمي، وبالرغم من الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها، إلا أنها تواصل رسالة التعليم في حالة الطوارئ.

وتؤكد أن الطلبة النازحين وأهاليهم يعيشون في حالة توتر اليوم، ويكتنف الغموض مصير أمكنة افتتاح العام الدراسي لهم؛ بفعل استمرار العدوان منذ نحو 7 أشهر.

ويشدد منسق تعاونية جنين التعليمية، عبد الله جرار، الذي يَسّر الحوار، على أهمية متابعة التساؤلات التي طرحها النازحون مع جهات الاختصاص.

فيما يؤكد المحامي والنازح أحمد حواشين أن 20 ألف نازح من المخيم يتوزعون اليوم على 3 مناطق رئيسة: المدينة وبعض الأحياء، والقرى والبلدات، ومراكز الإيواء في سكنات الجامعة العربية الأمريكية.

ويشير عضو الهيئة الاستشارية للائتلاف والحملة العربية للتعليم، ومنسق تعاونية تعلم وتعليم الكبار، نسيم قبها، إلى أن الورشة تلتئم على بعد أمتار من قنابل غير متفجرة، بعد أن تفجر الكثير، ودمر الكثير من الإنسان والتعليم.

ويشدد على أن النقاش يكرس للمطالبة بنهج شامل في التعليم الالزامي، يركز على ضمان الإتاحة والوصول والتكيف والاعتراف بأن الاحتلال يشكل العقبة الأكبر.

ويقول إن الواقع الصعب يتطلب مضاعفة جهود المؤسسات الرسمية والأهلية باعتبار التعليم مسؤولية الجميع، ولضمان تعليم جيد وشامل لكل طفل، كحق أساسي غير قابل للتفاوض، وأداة حيوية لبناء المستقبل.

ويبين قبها أن النقاش مساءلة ذاتية حول مدى استجابتنا للتحديات، ومساءلة ليس للانتقاد بل لاستخلاص العبر، ولتدشين عام دراسي جديد، في ظل نزوح مستمر للطلبة وذويهم، باعتبار النزوح مسؤولية جماعية رغم أننا نتلقاه ولا نفعله.




اثنا عشر أكاديميًا فلسطينيًا يحصلون على منحة HESPAL للدراسة في المملكة المتحدة

 أعلن المجلس الثقافي البريطاني عن ابتعاث الدفعة الأخيرة من الأكاديميين الفلسطينيين ضمن منحة التعليم العالي للفلسطينيين (HESPAL) .

 وتزامنًا مع الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق برنامج HESPAL، سيبدأ اثنا عشر أكاديميًا فلسطينيًا متميزًا دراساتهم العليا في المملكة المتحدة في أكتوبر القادم ضمن العام الأكاديمي 2025–2026.

وقد جرى تكريم هؤلاء الباحثين خلال حفل الوداع السنوي الذي أُقيم الأسبوع الماضي في رام الله، وجمع هذا الحفل خريجي برنامج HESPAL وممثلي الجامعات وشركاء التمويل وموظفي المجلس الثقافي البريطاني، في مناسبة للتعارف والتشبيك. كما أتاح الحدث للدفعة الجديدة فرصة للتواصل ما بين الخريجين والشركاء والاستعداد للرحلة الأكاديمية والشخصية المقبلة.




“النجاح” الجامعة الفلسطينية الوحيدة ضمن تصنيف U.S. News لأفضل الجامعات العالمية

أُدرجت جامعة النجاح الوطنية ضمن التصنيف العالمي المرموق “U.S. News Best Global Universsities 2025-2026″، لتكون بذلك الجامعة الفلسطينية الوحيدة المدرجة ضمن هذا التصنيف النوعي الرفيع، الذي يعد من أبرز التصنيفات العالمية إلى جانب تصنيفي “شنغهاي” و”التايمز”.

ويتميّز هذا التصنيف باستخدامه لقواعد بيانات Clarivate العالمية ويعتمد على  13 مؤشرًا موضوعيًا تشمل السمعة البحثية العالمية والإقليمية، عدد المنشورات، جودة الأبحاث، التعاون الدولي، وعدد الأوراق البحثية المصنفة ضمن الأكثر استشهادًا عالميًا.

ويشكّل تصنيف U.S. News  مرآة حقيقية لمكانة الجامعات على المستوى العالمي، حيث يقيس التأثير الفعلي للإنتاج البحثي وجودته وانتشاره، ويعزز من حضور الجامعات في خارطة البحث العلمي الدولي.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكّد أ.د. عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، أن هذا التقدم هو نتيجة مباشرة للاستثمار المتواصل في البحث العلمي، وبناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية، وتوفير بيئة أكاديمية محفّزة على التميز، مشيراً إلى أن جامعة النجاح تكرّس جهودها في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتحقيق الريادة الأكاديمية والبحثية إقليميًا وعالميًا.

يذكر أن تصنيف U.S. News تم إطلاقه عام 2014 لأفضل الجمعات العالميةويعتمد على مؤشرات كمية لقياس الأداء البحثي والسمعة الأكاديمية، ويعتبر من أكثر التصنيفات اعتمادًا في الأوساط الأكاديمية والبحثية نظرًا لدقته واستناده إلى بيانات مستقلة من قاعدة بيانات Clarivate.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة إضافية نحو تعزيز مكانة جامعة النجاح كصرح علمي مرموق، وامتدادًا لسجلها الحافل في التصنيفات الدولية.




وفقاً لتصنيف QS العالمي 2026…جامعة النجاح الأولى فلسطينياً في السمعة الأكاديمية والتعاون البحثي الدولي والتنمية المستدامة

حققت جامعة النجاح الوطنية المركز الأول فلسطينيًا في السمعة الأكاديمية، والتعاون البحثي الدولي، والتنمية المستدامة، وذلك ضمن نتائج تصنيف QS العالمي 2026، الذي يُعد من أبرز التصنيفات العالمية للجامعات، في انجاز جديد يعزز مكانتها الرائدة على خارطة التعليم العالي الفلسطيني والعالمي.

وسجلت الجامعة قفزات نوعية حقيقية وملموسة في جميع المؤشرات الأساسية للتصنيف مقارنةً بالعام الماضي، مما جعل من الجامعة قصة نجاح يُحتذى بها، وعزز من حضورها البحثي الدولي وتأثيرها الأكاديمي وسط مئات الجامعات حول العالم.

ويعتمد تصنيف QS على منظومة مركبة من المؤشرات، تشمل: السمعة الأكاديمية، السمعة التشغيلية لدى أصحاب العمل، جودة البحوث، نسبة التوظيف بعد التخرج، الانفتاح الدولي، وأحدثها مؤشر الاستدامة، الذي يقيس التزام الجامعات بالمسؤولية البيئية والاجتماعية. 

وفي ظل هذا التقدم اللافت، تُثبت جامعة النجاح أنها ليست فقط مؤسسة تعليمية، بل بيت الخبرة الفلسطينية والبوصلة الأكاديمية الوطنية نحو الريادة العالمية.

ويأتي هذا الإنجاز الكبير ضمن سلسلة من التصنيفات الدولية التي تصدّرت فيها الجامعة فلسطينيًا، والتي تعكس مكانتها الأكاديمية المتقدمة والتزامها بمعايير الجودة والتميّز. 

وتُعدّ جامعة النجاح الجامعة الفلسطينية الأولى والوحيدة المُدرجة في جميع تصنيفات التايمز العالمية (THE)، والتي تُعد من أدق وأقوى التصنيفات العالمية التي تقيس جودة التعليم والبحث والبيئة الدولية، وقد حصلت مؤخرًا على إنجاز جديد بدخولها قائمة أفضل 100 جامعة في العالم ضمن تصنيف التايمز للتأثير المستدام 2025.

كما تحتل المرتبة الأولى فلسطينياً والـ 20 عربياً في تصنيف اتحاد الجامعات العربية، مما يعكس التزامها الإقليمي البارز.

كما أنّها تصنف في المرتبة الأولى فلسطينيًا في تصنيف QS العالمي للتنمية المستدامة، الذي يُظهر التزامها العميق بأهداف التنمية المستدامة. إلى جانب كونها الأولى فلسطينيًا في تصنيف GreenMetric للجامعات الخضراء، ما يضعها في مصاف الجامعات الرائدة في التعليم الأخضر على مستوى المنطقة.

وتُعد الجامعة كذلك الجامعة الفلسطينية الوحيدة المدرجة في تصنيف U.S. News العالمي، مما يعكس مكانتها في المشهد الأكاديمي العالمي. كما تعتبر الأولى فلسطينيًا في تصنيف Webometrics الإسباني العالمي، والذي يقيّم التأثير الإلكتروني والحضور الأكاديمي عبر الإنترنت. بالإضافة إلى اعتبارها الجامعة الأولى والوحيدة فلسطينيًا المدرجة ضمن أفضل 8.6% من جامعات العالم بحسب تصنيف CWUR العالمي لعام 2025.

وفي جانب الأداء الأكاديمي، تصدرت الجامعة تصنيف URAP العالمي للأداء الأكاديمي، والذي يعتمد على مؤشرات كمية دقيقة لقياس الإنتاج البحثي. كما كانت أول جامعة فلسطينية تدخل تصنيف QS العالمي للطب لعام 2025، مما يعكس قوة برامجها الطبية وتفوقها الأكاديمي.

وإلى جانب كل الإنجازات السابقة، حافظت الجامعة على ريادتها الجامعية بتصدرها الجامعات الفلسطينية محلياً ضمن تصنيف UNIRANKS، وبرزت كأكثر الجامعات حضوراً في تصنيف الباحثين وعلى رأسها تصنيف ستانفورد للباحثين.

ويعكس هذا التميز المتكرر في منصات التصنيف الدولية الرؤية الاستراتيجية الشاملة لجامعة النجاح الوطنية، ويُكرّس مكانتها كمرجعية أكاديمية وبحثية مستدامة، تُسهم في تعزيز حضور فلسطين عالميًا رغم كل التحديات، وتُمهد الطريق لإنجازات طموحة تليق باسم الوطن.