1

إهمال طبي متعمد للأسرى المصابين بـ “سكايبوس” في سجن مجدو

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، إن مرض “سكايبوس” منتشر في سجن “مجدو” تزامنا مع مماطلة إدارة السجن في إعطاء الأدوية اللازمة للأسرى المصابين.

وأفاد محامي الهيئة خلال زيارته لعدد من الأسرى في مجدو، بأن الأسير أحمد محمود عبد الرزاق (32 عاما) من طولكرم يوجد في سجن مجدو قسم 3 غرفة 1، وهو معتقل بتاريخ 25-4-2024، وما زال موقوفا ولديه محكمة في 13 تموز المقبل.

ويعاني الأسير مرض “سكايبوس”، وبدأت الدمامل بالظهور على جسده، ولم يتم إعطاؤه أي مضادات أو أدوية حتى الآن، علما أنه فقد قرابة 15 كيلوغراما من وزنه عقب اعتقاله، وتعرض للضرب خلال عملية اعتقاله.

وفيما يتعلق بالوضع العام في السجن، فقد أفاد الأسرى الذين تمت زيارتهم لمحامي الهيئة بأن الماء الساخن لا يتم توفيره بشكل يومي، وأما بالنسبة إلى “الشامبو” فقد تم توزيع 3 عبوات لكل الأسبوع، إضافة إلى لفة محارم واحدة لكل أسير أسبوعيا.

وأجمع الأسرى، أنه حسب مزاجية السجان المناوب يتم الاعتداء على الأسرى وضربهم وإهانتهم، وأحيانا يتم قمعهم على أتفه الأسباب.




ناصر ردايدة.. شهيد الإهمال الطبي والاحتجاز القسري

 زهير طميزة- في مشهد يعكس قسوة الاحتلال الإسرائيلي واستمراره في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، ارتقى الشهيد ناصر خليل ردايدة (47 عاماً) من بلدة العبيدية شرق بيت لحم، داخل سجن عوفر، السبت، بعد معاناة طويلة مع الإهمال الطبي المتعمد وسلسلة من الانتهاكات منذ اعتقاله في أيلول الماضي.

بدأت قصة ناصر عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه بتاريخ 18 أيلول 2023 قرب حاجز “مزموريا” القريب من بيت ساحور، بزعم الاشتباه بنيته تنفيذ هجوم ضد جنود الحاجز. ورغم إصابته برصاصتين في الساق والخصر، اعتقلته قوات الاحتلال ونقلته للتحقيق وهو مصاب، قبل أن يبدأ رحلة من الإهمال الطبي والتعذيب النفسي والجسدي خلف القضبان.

ومع اندلاع العدوان الإسرائيلي الشامل في 7 تشرين الأول 2023، تم نقل ردايدة من المستشفى إلى السجن دون استكمال علاجه، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل كبير. ورغم مناشدات العائلة المتكررة للمؤسسات الحقوقية والإنسانية لإنقاذ حياته، تجاهلت سلطات الاحتلال تلك المطالب، وواصلت حرمانه من الدواء والعناية الطبية والغذاء.

يقول زيد ردايدة، نجل الشهيد ناصر، لـ”الحياة الجديدة”: “إن العائلة تمكنت من زيارته مرة واحدة فقط في شباط الماضي، وكانت حالته الصحية سيئة جداً، مشيراً إلى أن والده كان يعاني من آلام شديدة وضعف عام وإهمال كامل من إدارة السجن.

ويضيف: “كنا نعلم أنه يموت ببطء، وصرخنا كثيراً، لكن لا أحد سمعنا”. وجاء نبأ استشهاده كصدمة للأسرة التي كانت تأمل أن تراه حراً يوماً ما، لا أن تستقبله جثماناً.

محمد عبد ربه، رئيس جمعية الأسرى المحررين في بيت لحمأكد، أن الشهيد ردايدة هو الأسير السابع من أبناء محافظة بيت لحم الذي يستشهد داخل سجون الاحتلال، مشيراً إلى أن الاحتلال يحتجز جثامين خمسة منهم حتى اليوم. وسبق ناصر إلى الشهادة كل من: محمد السراج من الدوحة، ومحمد جبر وعلي الجعفري من مخيم الدهيشة، ونصار طقاطقة من بيت فجار، وكاظم زواهرة من بيت تعمر، وداوود الخطيب من مدينة بيت لحم.

وبحسب بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، فقد استشهد ما لا يقل عن 65 أسيراً داخل سجون الاحتلال منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 302 شهيداً منذ عام 1967، في ظل استمرار سياسات التعذيب والإهمال الطبي والقمع.

الشهيد ناصر ردايدة، العامل البسيط في مجال البناء، ترك خلفه زوجة مكلومة، وابناً وسبع بنات، أصغرهن لم تتجاوز السادسة من عمرها، دون أن تتاح له فرصة الوداع أو كلمة أخيرة.




الأسرى في يومهم.. لا علم ولا خبر

بشار دراغمة- في زمن الاحتلال يمنع المحامون من زيارة الأسرى، ويمنع الأهل من السؤال، وتمنع الرسائل من العبور، ما يخرج من خلف الجدران ليس أخبارا، بل نداءات تقشعر لها الأبدان، أصوات متقطعة كأنها تنبع من المقابر.

هم لا يتحدثون عن وجعهم، ليس لأنه ليس وجعا، بل لأنه طاعون الذاكرة.. لأن الحكاية أكبر من الحديث، ولأن ما خلف القضبان ليس سجنا فحسب، بل مقصلة بطيئة، تتفنن في اغتيال ما تبقى من الإنسان في الإنسان.

في فلسطين، لا يكبر الأطفال والفتية وحدهم، بل تكبر معهم الذاكرة، يكبر الفقد، وتكبر الغصة.

في السابع عشر من نيسان، ثمة أكثر من 9900 أسير لا تزال أرواحهم محاصرة بين قضبان الحديد، فيما تمضي أجسادهم، بصمت مجهول، في صراع عنيد مع النسيان.

كان “عاطف” أبا يشبه كل آباء الأرض، إلا أنه مذ ولدت فلسطين مذبوحة، صار له قلبان: قلب في صدره، وقلب يضرب في الزنزانة لا أحد يعرف رقمها، حيث يحتجز ابنه سلمان، الغائب منذ عامين في عتمة السجون.

يمضي عاطف إلى مقر الصليب الأحمر بشكل متكرر، بلهفة تشبه صلاة، يحمل في جيبه صورة لسلمان قبل الاعتقال، كان يبتسم فيها بعينين يافعتين، الآن على يقين بأن الابتسامة غابت كما غاب صاحبها خلف القضبان.

“كل ما أريده هو خبر، لا علم ولا خبر!”، يقولها عاطف وهو يعتصر ألما، مضيفا “بالكاد نحصل على معلومة حول مكان تواجد إبني، مثله مثل آلاف الأسرى في غياهب السجون، ما نتمناه هو أن نطمئن على أبنائنا.. نعرف أين هم، لا يسمح لنا بزيارة السجن ولا بحضور محاكمة وحتى المحامين بالكاد يحصلون على معلومة”.

الحال ذاته يعيشه سعيد مع ابنه مجد المعتقل منذ نحو عام، فلا أحد يعرف مصيره وفي أي زنزانة انتهى به المطاف في ظل تعتيم متواصل من إدارات سجون الاحتلال حول مصير الأسرى.

يحاول سعيد جاهدا التواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان التي يحصل على أرقامها من ذوي أسرى آخرين عايشوا ذات التجربة لعله يظفر بمعلومة تبرد قلبه، لكن كل ما استطاع جمعه من معلومات هو معرفة اسم السجن المتواجد فيه نجله دون معرفة حاله وظروفه.

لا يشتهي الأسير في فلسطين أكثر من بحة صوت أمه حين تناديه باسمه، لكن حتى هذا الحلم يبدو بعيدا في ظل قيود غير مسبوقة تفرضها سلطات الاحتلال على الأسرى.

منذ أن أعلنت دولة الاحتلال حربها المعلنة وغير المعلنة على غزة، لم تسلم الزنازين من رصاصها، معنوي وربما آخر جسدي.

أكثر من 60 شهيدا ارتقوا في سجون الاحتلال منذ بدء الحرب الأخيرة منهم 40 على الأقل من غزة وفق إحصائيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، كان آخرهم الفتى وليد أحمد، ابن بلدة سلواد، الذي صعد روحه الشهر الماضي، دون أن تمنح له حتى جنازة، جرد من الحياة ثم من الوداع، ثم من الاعتراف بموته.

العشرات الذين ارتقوا في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة، يرفض الاحتلال الاعتراف بمصيرهم، ويصر على أن الموت هناك مسألة أمنية.

في إحصائية لنادي الأسير، تجاوز عدد الأسرى حتى بداية نيسان 9900 أسير بينما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3498، بلا محاكمة، بلا تهمة، بلا أفق. ومنهم 400 طفل، لا تعرف دمى العيد وجوههم، و27 أسيرة يكتبن على جدران الزنازين قصائد لم تنشر.




القائد مروان البرغوثي يدخل عامه الـ24 في سجون الاحتلال

يدخل عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” القائد مروان البرغوثي، اليوم الثلاثاء، 15 نيسان/ إبريل، عامه الـ24 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال نادي الأسير، في بيان، إن هذه الذكرى تأتي مع تصاعد عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا وأسرانا في سجونه واستمراره، وفي وقت هو الأكثر دموية بحق شعبنا، مع استمرار الاحتلال في تنفيذ إبادته الجماعية الممنهجة بحق شعبنا في غزة.

ومنذ بدء حرب الإبادة، يتعرض الأسرى وقادة الحركة الأسيرة، ومنهم القائد البرغوثي، لعمليات تنكيل وعزل وسلب وتعذيب واعتداءات غير مسبوقة بكثافتها، فقد تعمدت منظومة السجون ترسيخ كل ما تملك من أدوات لاستهداف أسرانا، وسلب حقوقهم، وما تمكنوا من تحقيقه بالدم والتضحية، وقد تعرض القائد البرغوثي إلى جانب رفاقه، لعمليات عزل ونقل متكررة، حيث يقبع وفق آخر المعطيات في عزل سجن (ريمون). 

وخلال عمليات نقله وعزله المتكررة، تعرض لاعتداءات وحدات القمع المتكررة، إلى جانب مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة، وتشكل هذه الإجراءات والسياسات التي صعّد الاحتلال ممارستها بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والتي لم تكن وليدة اليوم، نهجًا وامتدادًا لسياساته القمعية والانتقامية منذ احتلاله لأرضنا. وقد تعرض مئات الآلاف من أبناء شعبنا لعمليات اعتقال وتنكيل وتعذيب. 

القائد مروان البرغوثي ولد عام 1959، في بلدة كوبر في شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، تعرض للاعتقال لأول مرة عام 1976، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله للمرة الثانية عام 1978، وللمرة الثالثة عام 1983.

بعد الإفراج عنه عام 1983، التحق بجامعة بيرزيت، وانتُخب رئيسا لمجلس الطلبة لمدة ثلاث سنوات متتالية، وعمل على تأسيس حركة الشبيبة الفتحاوية، إلى أن أعاد الاحتلال اعتقاله مجددا عام 1984 لفترة قصيرة، وتلاها اعتقال عام 1985، استمر لمدة 50 يوما، تعرض خلالها لتحقيق قاسٍ، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية واعتُقل إداريا في العام ذاته.

في عام 1986، بدأ الاحتلال بمطاردته، فاعتُقل وأُبعد، وعمل في هذه المرحلة مع الشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد، وانتُخب عضوا في المجلس الثوري لحركة “فتح” في المؤتمر العام الخامس 1989، ثم عاد إلى الوطن في نيسان/ إبريل عام 1994، وانتُخب نائبا للشهيد القائد فيصل الحسيني، وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، كما انتُخب عام 1996 عضوا في المجلس التشريعي عن حركة فتح، وكان أصغرهم سناً، وفاز بعضوية اللجنة المركزية في المؤتمرين الأخيرين لحركة فتح (السادس والسابع).

في 15 نيسان/ إبريل عام 2002، وبعد مطاردة طويلة، اعتقلته قوات الاحتلال من حي الإرسال في رام الله، وتم الحكم عليه عام 2004 بالسجن خمسة مؤبدات وأربعين عاما، برفقة رفيق دربه الأسير القائد أحمد البرغوثي الملقب “بالفرنسي”، والمحكوم بالسجن لـ(13) مؤبدا، إضافة إلى 50 عاما.




الاحتلال يصعد عمليات القمع في سجن “عوفر” وبرودة الطقس عمقت معاناة الأسرى

 قال نادي الأسير، إنّ عمليات القمع تصاعدت بشكل ملحوظ في سجن “عوفر” مؤخرً، وذلك امتداداً لسياسة القمع والاقتحامات، التي تشكّل إحدى أبرز السياسات الممنهجة بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال، والتي بلغت ذروتها خلال حرب الإبادة، والعدوان الشامل والمستمر حتّى اليوم.

وكشف نادي الأسير، عن جزء من تفاصيل عمليات القمع التي سجلت في السّجن، وذلك استناداً لمجموعة من الإفادات التي حصل عليها محامو نادي الأسير خلال الفترة الماضية، -وتحديداً- بشأن عملية القمع التي تعرض لها الأسرى مساء يوم 16 شباط/ فبراير الجاري.

وأوضح أنه نتج عن عملية القمع إصابات بدرجات مختلفة بين صفوف الأسرى، وذلك بعد اقتحام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال المدججة بالسلاح عدة أقسام، مستخدمة الكلاب البوليسية، والقنابل، والضرب المبرح، إلى جانب ذلك ألقت برودة الطقس ظلالها على معاناة الأسرى داخل السجون، مع استمرار رفض إدارة السجون إدخال الملابس الكافية، وكذلك الأغطية الملائمة لحالة الطقس، حيث تستخدم إدارة السجون البرد القارس أداة لتعذيبهم، إلى جانب جملة من الأدوات والسياسات الممنهجة التي تندرج في إطار جريمة التعذيب.

وكان نادي الأسير، قد سلّط في وقت سابق على كيفية تحويل إدارة السّجن إصابات الأسرى إلى أداة لتعذيبهم، فمن خلال زيارات لعدد من المصابين أكدوا أنّهم يعيشون عذاب بسبب الألم المستمر، وعدم توفير العلاج اللازم لهم، وذلك في ضوء الجرائم الطبيّة التي تمارسها إدارة السجون بحقّهم، وبشكل ممنهج، وتفاقم معاناتهم جرّا البرد القارس.

ويستعرض نادي الأسير مجموعة من الإفادات لأسرى سجن (عوفر) الذين تعرضوا مؤخرا لعمليات قمع، إضافة إلى إفادات لجرحى معتقلين وكيف تفاقمت أوضاعهم بسبب انعدام العلاج، وظروف الطقس شديدة البرودة.