1

اجتماعات الجزائر والآمال المعقودة

مع بدء الاستعدادات في بلد المليون ونصف المليون شهيد، لاستقبال وفود الفصائل الفلسطينية من اجل المصالحة وانهاء الانقسام الاسود المدمر الذي ألحق أفدح الاضرار بقضية شعبنا، فإن أنظار شعبنا ومعه انظار كل الدول والاحزاب والحركات المؤيدة لشعبنا وقضيته العادلة، تتجه نحو الجزائر البلد العربي الاصيل الذي لم يتخل يوماً واحداً عن دعمه وانتصاره لنا على كافة الصعد وفي جميع المراحل، والذي لم يقطع التزامه المادي تجاه شعبنا وقيادته.

فهذا البلد العربي الاصيل الذي نكن له كل التقدير والاحترام والذي أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من عاصمته عن وثيقة الاستقلال، وعقدت اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني فيه أكثر من مرة، وفتح بلاده أمام الثورة الفلسطينية من حيث التدريب والتمويل والتزويد بالسلاح، والذي شارك في جميع معارك الأمة العربية في التحرر والاستقلال، لا بد أن يكون له التأثير الواضح والمأمول على وفود الفصائل من اجل انهاء مهزلة الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية للساحة الفلسطينية على أسس واضحة وفي مقدمتها الالتزام بالثوابت الوطنية والاتفاق على برنامج عمل لمواجهة ما تواجهه قضية شعبنا ليس فقط من مؤامرات ولكن ايضاً من محاولات تصفية، خاصة في ضوء ما يقوم به الاحتلال من اجراءات وممارسات وما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا هدفها تصفية القضية وعدم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إن الواجب الوطني والاخلاقي والضميري يستوجب من كل الفصائل التي ستصل الى جزائر الثورة وبلد المليون ونصف المليون شهيد، ان تغلب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الشخصية والحزبية، لأن القضية الفلسطينية في خطر حقيقي، فإما ان نتوحد وننتصر لها ونختصر الزمن ونقلل من عدد الخسائر في صفوف شعبنا، واما سنواصل تقديم المزيد من الشهداء والجرحى والاسرى على مذبح قضيته الوطنية، وعندها فإن هذه التضحيات ستكون مضاعفة بسبب الفرقة وعدم توحيد الصفوف، واستعادة الوحدة التي هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات والمنجزات.

صحيح ان شعبنا ناضل وقدم التضحيات بدون احزاب وفصائل وها هو يقدم حتى الآن بدون ان يكون للكثير من الشهداء أو الجرحى أو الأسرى أي انتماء للفصائل، إلا ان النضال الذي يؤدي لنتائج ملموسة وواضحة يحتاج الى قيادة موحدة، ونظام سياسي واحد يقوم على أساس الثوابت ومواصلة المسيرة النضالية.

إن أملنا في جزائر الثورة لكبير في توحيد الساحة الفلسطينية وانهاء الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا المتمثلة بالإنقسام قبل ان يتحول الى انفصال وعندها لن يرحم التاريخ أحداً.




نتفليكس تعرض 32 فيلما فلسطينيا

 في خطوة صنفت بأنها الأولى من نوعها أطلقت منصة نتفليكس، الخميس، مجموعة (قصص فلسطينية) التي تعرض 32 فيلما لبعض أفضل صانعي الأفلام في العالم العربي وتتفق جميعها في أنها تدور حول فلسطين وقصص أبنائها.

وتضم المجموعة أفلام حائزة على جوائز أو أخرى مرشحة لجوائز وكان لها أثرا في السينما الفلسطينية.

وتغطي المجموعة أفلامًا من أنواع درامية مختلفة ومتنوعة كما ستعرض عمق التجربة الفلسطينية وتنوعها من خلال رواية قصص تغوص في حياة الناس وأحلامهم وعائلاتهم وصداقاتهم وحبهم.

وقال القائمون على نتفليكس إن هذه المبادرة “تقدير للإبداع والشغف لدى صناع السينما العربية”.

وأوضحت نهى الطيب مديرة الاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى نتفلكس في تصريحات صحفية “نؤمن بأن القصص الرائعة تسافر أبعد من حدود موطنها الأصلي ويُعاد سردها بلغات مختلفة ليستمتع بها أشخاص من مختلف مناحي الحياة”.

وأضافت “نأمل من خلال مجموعة (قصص فلسطينية) أن نتمكن من تقديم هذه القصص الجميلة لجمهور عالمي، ورغم أن هذه القصص عربية بامتياز إلا أنها تنطوي على موضوعات إنسانية بحتة وسوف تترك أثرها لدى جمهور واسع في جميع أنحاء العالم وهذا هو الجمال الحقيقي للسرد القصصي”.

وتضم (قصص فلسطينية) فيلم (كأننا عشرون مستحيل) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر والذي يعد أول فيلم قصير من العالم العربي يكون عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي.

ووصل هذا الفيلم إلى التصفيات النهائية في جوائز الأوسكارفضلًا عن فوزه بجائزة أفضل فيلم في مهرجانات بالم سبرينغز وشيكاغو وIFP/نيويورك ونانتوكيت ومانهايم-هايدلبيرغ.

ويعرض فيلم (يدٌ إلهية) لإيليا سليمان، الحائز على جائزتين وترشيحًا في مهرجان كان السينمائي، إضافة إلى فيلم (3000 ليلة) للمخرجة مي المصري و(عودة رجل) لمهدي فليفل و(العبور) لمي عودة، وأعمال نخبة من المخرجين المرموقين وغزيري الإنتاج مثل مي المصري، سوزان يوسف، فرح النابلسي، والعديد غيرهم.

وستضم أيضا (قصص فلسطينية) أفلام موجودة بالفعل على منصة نتفليكس وتمت إضافتها إلى المجموعة ليسهل الوصول إليها.

ومن بين هذه الأفلام (الهدية) و(المر والرمان) و(إن شئت كما في السماء)




إنها جنين

 لا يحتاج المواطنون في جنين كما في أي مدينة أو قرية أو بلدة في فلسطين التاريخية والطبيعية إلى شهادة ثناء أو تقدير على الروح الوطنية من أحد، فمن المستحيل احتكار صلاحية منح شهادات الوطنية، كاستحالة حصرها في  معايير محددة.. فالوطنية أعظم من قدرة شخص على الإحاطة بها، فهي كالإبداع في كل مناحي الحياة تأتينا في وجوه جديدة كلما أشرقت الشمس على الدنيا في صبح جديد. 
 لا تكال الوطنية بأثقال الميزان، ولا تقاس بوحدات الطول، ولا بدرجة الحرارة، فهي صور عمل عظيم متوقع أو أعظم من قدرة خيال الشخص العادي على تصوره، قد يجسدها فقير أو غني، رجل أو امرأة، أمي أو متعلم، ذلك أنها المحفز والمحرض على التنافس لتبوء مواقع الريادة في ميادين الكفاح والنضال، فالوطني إنسان قد يكون أنثى أو ذكرا، عاملا أو طبيبا، عسكريا أو رجل أعمال، طالبا أو معلما، شابا أو كهلا، قد يكون مولودا في مدينة أو قرية، فالوطني لا تهمه من الجغرافيا إلا حدود الوطن الكبرى، أما ما عداها فإنها ليست أكثر من تفاصيل صغيرة كحجر ملون في جدارية فسيفساء الحق التاريخي والطبيعي. 
ليس أخطر على البلاد إلا الذي يسارع إلى تنصيب نفسه في موضع الحاكم والقاضي، فيقضي بغير علم ولا شرعية بمنح الشهادات بالوطنية لهذا، ويحكم على ذاك بالخيانة إثر كل حدث في الوطن، فمثل هذا (المدعي) بالباطل يجب أن يعلم ويدرك أن الوطنية صفة طبيعية موروثة، ومشروعة أخلاقيا، اجتماعيا وشرعيا وقانونيا، لا يحق له مسها لا من قريب ولا من بعيد، فالوطنية كروح الإنسان المواطن مقدسة ما دام يحفظها ويصونها، ويكرمها بأكثر من قدرة الآخرين على إكرامها، أما إذا أصابها بأذى فوحدها السلطات الحاكمة باسم الشعب لها حق التصرف والضبط، وفي هذه الحالة تتم المعالجة حتى يتم قطع الشك باليقين، حينها يتحمل الفرد تداعيات ونتائج الإساءة لنفسه بالاسم. 
سيتحمل الغوغاء الرعاع بأسمائهم مسؤولية تبعيتهم العمياء للشاباك الإسرائيلي، وتنفيذهم مخططاته لتفجير وحدة وتلاحم الشارع الوطني الفلسطيني، ولن يكون بعيدا اليوم الذي يمثلون فيه أمام سلطة القضاء الفلسطيني، فمن أطلق لسانه بألفاظ وأفعال محسوبة ضمن جرائم بث الفتنة الداخلية، وعمل عن سابق تصميم وترصد على إضعاف الروح المعنوية، وتأجيج صراعات على أساس مناطقي جهوي أو ديني، هو في أعراف وتقاليد وقانون الشعب مجرم، قد حرم نفسه وجردها بيديه من امتيازات المواطن الوطني. 
رجال ونساء جنين وطنيون أحرار شجعان أوفياء، مخلصون لقيمهم صادقون لوعدهم، ومثلهم ومثلهن كل رجال ونساء الناصرة، والصفات ذاتها تجدها لدى الصامدين الصابرين على أرض فلسطين وحتى أولئك الذين لم تنل من عزائمهم وأخلاقهم ووطنيتهم النكبة والهجرة والشتات. 
سنلفظ كل من يغمز أو يلمز مشككا بوطنية أهل البلاد، سنعتبره شريكا في جريمة ترويج مخدرات أمن منظومة الاحتلال العنصري الاستعماري الإسرائيلي، مخدرات تعمل على  تشظية نفس وعقل المواطن الضحية، وتنشر داء الشقاق والتناحر والصراع بين الأخ وأخيه في الوطن. 




التخصص الجامعي بين مطرقة التقاليد وحرية الريادة

بقلم : د. مها علي أبو عين

تلقيت طلبا للمساعدة في استشارة والبت بأمر أكاديمي ضروري بالنسبة لاحدى قريباتي التي ترغب بالتسجيل في الجامعة وتواجه مزيدا من التردد في اختيار وتحديد التخصص. أأختار الترجمة أم الحقوق ؟ وكيف كانت تجربتك لحظة تخرجك ؟ وهل يمكن ان استفيد منها ؟.
أسئلة اسعدتني جدا وأعادتني الى الوراء الى سنوات جميلة وكأني سأقدم من جديد على هذه اللحظة الحاسمة . ولكني لم أشعر بالفرح الحقيقي لهذا “التخبط” والتردد في الاختيار الذي راود قريبتي حتى بعد ان عرضت عليها رأيي الخاص !. ترى لماذا كل هذا الوقت المهدور في اتخاذ القرار وما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل أبناؤنا وبناتنا الطلبة قلقين غير منجزين وغير واثقين بالقرار والحسم ؟ لماذا دائما أول ما يهم المجتمع والأهل المعدل العام والأرقام ليتحدد معه مستقبل بأكمله ومصير أجيال ! لماذا نركز على اتجاهين معينين فقط الفرعين الأدبي والعلمي دون أن نعير الفروع الأخرى أي اهتمام الا ما ندر . ولماذا من يختار الصناعة والزراعة والبيطرة والسكرتارية هم دائما من الطبقات الدنيا من الطلبة وكأنهم عار على أنفسهم والمجتمع !..أسئلة كثيرة جدا لا تنتهي حلقاتها المفرغة لتتفاقم معها أزمات نفسية اجتماعية أكاديمية تطول الى ما لا نهاية !
لماذا لم تقترح قريبتي دراسة البيطرة او هندسة البيئة او البرمجة الخاصة بالموبايل او الكمبيوتر او الأقمار الاصطناعية خاصة وان عالمنا بما فيه مجتمعنا الفلسطيني يشهد مزيدا من المشاكل والمظاهر البيئية الجديدة والمتجددة تواكب طفرة تكنولوجية أفرزت عالما خاصا بالهواتف النقالة ومواقع وبرامج الحاسوب و”الانترنت” يقبل عليها ملايين البشر في العالم لدرجة الادمان .
أسأل نفسي دائما لماذا نحن مستهلكون في التعليم “روتينيون ” وتقليديون حتى النخاع في نجاحنا قبل فشلنا ولماذا لا نتوج سعادتنا بانتصار جديد له نكهته الخاصة بالتميز وطبعته الريادية. هل هي أسباب فردية أم جماعية أم تربوية أم أكاديمية ؟ . عادة يربط أطباء علم النفس التردد في اتخاذ القرار بعيوب ومشاكل في الشخصية عموما يصاحبها أمراض نفسية تعكس ذاتها على مجتمع بأكمله ستسوده الفوضى جراء عدم الحسم وستتاّكل مؤسساته من عدم التحديث والتغيير وستهتز أصرحته العلمية الأكاديمية التي لا تجاري متطلبات ومواصفات التعليم العصري .
اذن كلنا نعاني نفسيا، الكبير قبل الصغير،المتعلم قبل غير المتعلم ، الأستاذ قبل التلميذ ، المتخصص ذو الخبرة قبل غير المتخصص . لاننا كلنا ما زلنا نتردد في اتخاذ القرار المناسب الموافق لرغباتنا الشخصية “البحتة” واحتياجات مجتمعنا الاّنية . ما زالت تحكمنا الشكليات والمظاهر والجاه والمادة متجاهلين الابتكار والتمرد والاصرار على ترسيم قرارات جديدة تدعم شخصية الطلبة قبل ان تستنزف طاقاتهم وعقولهم بتخصصات لا فائدة منها لهم وللمجتمع على حد سواء .
نعم فالتعليم الحقيقي غزوة حقيقية تحتاج منا مزيدا من الحصانة والتمكن وامتلاك ادوات واسلحة ترفد تربيتنا ومبادئنا بصور جديدة من الخبرة والبحث عن تعزيز وتثبيت قواعد مجتمعية تؤمن بالتعليم العملي التطبيقي لسان حال الرقي والتقدم بعيدا عن أي نظريات كلاسيكية لا تؤدي بنا الا الى طريق مسدود تكثر معه تخصصات أشبع معها المجتمع ومن كثرة الاشباع لم يعد يطيق أي اعداد جديدة وتزداد معه نسبة البطالة واللا توظيف مع تفاقم الأرقام القياسية في الفقر والجهل، لنصل في النهاية الى اكتفاء ذاتي في التعليم ولكنه بالاتجاه السلبي !
معروف عنا كفلسطينيين داخل الوطن وخارجه بأننا رافعو ومنفذو راية التعليم للاناث والذكور نؤمن برسالة سامية واعتبارات سماوية بأهمية العلم وتقديره للانسانية ترفع بنا لدرجات عالية ومراكز مجتمعية مرموقة تضيف الينا مزيدا من الاحترام وتكسبنا أساليب حياة علمية وعملية ناجحة تدفع بنا الى حياة أفضل وتعليم أسهل . لماذا لا نحافظ على مراتبنا بالسبق والتحضر بكل بساطة بعيدا عن أي تعقيدات “حنبلية ” او أي تشنجات قبلية في التعليم قد تعود بنا الى الوراء وتقضي على كل ما أنجزناه من تطور ملحوظ ومسبوق في مسيرتنا العلمية وتهمش ما نقوم به من ادوار رئيسة ومهمة لا تفرق بين الافراد الا بالذكاء والابداع والذات المتعلمة السوية .
اذا اردنا ان يمتهن طلبتنا الذكور الطب والهندسة فقط وطلبتا الاناث التدريس حسب المفاهيم الثقافية الاجتماعية السائدة، نكون قد دفعنا أنفسنا الى التهلكة وطلبتنا الى الاحباط ومزيد من الاّهات والمشاكل والامراض النفسية التي لا علاج لها حتى وان امتلكنا وامتلكوا مزيدا من الشهادات الكمية فقط التي لا تؤول الا الى مواجهات مستمرة تبدأ من جيب الخريج او الخريجة وتنتهي بسوق البطالة الذي يعاني كثرة الاطباء والمهندسين والمدرّسات .
فرحت جدا من ان قريبتي لم تسألني عن اختيارها مهنة التدريس، فهذا يعكس وعيا مجتمعيا معينا اصبحنا نشهده في مجتمعنا الفلسطيني والذي بدوره ينفي الدور التقليدي النمطي للفتاة . ولا سيما انها اقتنعت بتخصص دبلوم لصيانة الهاتف المحمول لندرته وتميزه عن باقي خياراتها التي تجابه نسبة كبيرة من عدد الخرّيجات .




صدور كتاب بعنوان “السر في ظلال القرآن” للدكتور سرمد التايه

صدر حديثا عن دار الميسون للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب (السر في ظلال القرآن) للكاتب الفلسطيني الدكتور سرمد التايه.

ويعد الكتاب من كتب التنمية البشرية، وهو يحاكي كتاب (السر the secret) العالمي لمؤلفته “رواندا بايرن”، الا انه يغلب عليه الطابع الإسلامي بسبب ما يزخر به من الاقتباسات من القرآن الكريم. يقع الكتاب في 365 صفحة من القطع المتوسط، وقام بتصميم غلافه تيماء التايه.

التايه فلسطيني مولود في العراق عام 1973، ويحمل شهادة دكتوراه في فلسفة العلوم (علم خلية وانسجة ووراثة)، وله روايتان (بين جنتين، ويصعدون في السماء) إضافة الى كتابان علميان متخصصان بالسرطان الكبدي الخلوي، وكتاب ( أيام مصرية بعيون فلسطينية )، وقصة أطفال( قطرة ماء على تاج الملكة)، وبحث علمي محكم والعديد من المقالات الصحية والتربوية والاجتماعية والسياسية.