1

رصاصة احتلالية تقطع عيد الفتى عمر زيود

عبد الباسط خلف-  قطعت رصاصة احتلالية واحدة عيد الفتى عمر عامر ياسر زيود (16 عاما)، ونقلته إلى سجل الشهداء، ليكون صاحب الترتيب الخامس والثلاثين في يوم العدوان الثاني والسبعين على مدينة جنين ومخيمها وريفها، وذات “فطر” حزين.

وكانت سيلة الحارثية، غرب جنين، على موعد عصر أمس الأربعاء مع جولة عدوان إسرائيلي جديدة واقتحام بعدة مدرعات، أسفرت عن استشهاد الفتى زيود وإصابتين، وخلفت الكثير من الأحزان.

واستعاد عمه أسامة اللحظات الأخيرة التي قضاها عمر في مسبح ومنتزه حيفا، إذ أمضى خلال أيام العيد الأولى وقتا طويلا في اللهو على لعبة السفينة بصبحة أقرانه، ولم يكن يعلم أنه سيودعهم إلى الأبد.

ملابس ودماء

وأضاف أن ابن أخيه ارتقى بالملابس التي اشتراها ليلة العيد، فرحل ببنطاله الأخضر وبلوزته السوداء، ولم يبق غير نصف الحذاء الرياضي الذي كان يرتديه، واختفى النصف الآخر، فيما تبللت الساعة التي كان يرتديها بدمه، وبقيت عبارة (عد إلى الله، ولو أذنبت ألف مرة) التي كتبها على هاتفه صامدة.

وقال بصوت حزين إن ابن أخيه، وبالرغم من صغر سنه، أحس بالمسؤولية مبكرا، فترك مقاعد الدراسة منذ عام، وبدأ يساعد والده في التمديدات الكهربائية، والتحق في ساعات الليل بالعمل في إحدى مقاهي البلدة.

ويحتل عمر الترتيب الأول في أسرة عامر ورنين زيود الأربعينية، ويليه ابنهم علي (14 ربيعا)، ثم أسينات (12 عاما)، وألين (7 أعوام).

وقضى عمر عند مدخل بلدته، عقب إصابته برصاصة في الصدر أطلقها جنود مشاة، اخترقت قلبه، ووصل وفق مصادر مستشفى ابن سينا، بعد أن فارق الحياة.

وحسب ابن عمه أحمد، فإن شابا وفتى حاولا الوصول إلى عمر بعد إصابته، لكن جنود الاحتلال فتحوا عليهما النار وأصابوهما بالرصاص الحي أحدهم في اليد، والثاني في القدم.

مسافة للحزن

وارتقى زيود على بعد نحو 500 متر من منزله، بينما تبعد مقبرة البلدة عن بيت العائلة نحو ألف متر، فيما يفصل مكان استشهاده مسافة قصيرة عن المسبح والمنتزه الذي أمضى أوقات العيد فيه.

ووفق العائلة، فإن عمر ولم يحز على بطاقة هوية بعد، فهو دون السن القانوني، إذ أبصر النور في آذار 2009، وكانت أحلامه بأن يمتلك رخصة قيادة؛ لاقتناء مركبة.

وأكدت الأسرة أن عمر كان مغرما بكرة القدم في طفولته، واللهو مع أطفال بلدته، وخطط لإتقان مهنة والده في التمديدات الكهربائية.

ووصف الثلاثيني أحمد جرادات نهار بلدته، وقال إن سيلة الحارثية عاشت مساءَ صعبا، فبلحظة خيم السواد عليها، وتلون نهار العيد الرابع بالدم.

وكانت أرقام اليوم الثاني والسبعين للعدوان على جنين ومخيمها وريفها ثقيلة، إذ سجلت ارتقاء 35 مواطنا، وتدمير نحو 600 منزل، وتعطيل إمكانية العيش في 3250 وحدة سكنية، وتهديد 300 وحدة سكنية بالهدم، وإجبار 21 ألف مواطن على النزوح، عدا عن اعتقال 250 مواطنا، وعشرات الجرحى.

عبد الباسط خلف-  قطعت رصاصة احتلالية واحدة عيد الفتى عمر عامر ياسر زيود (16 عاما)، ونقلته إلى سجل الشهداء، ليكون صاحب الترتيب الخامس والثلاثين في يوم العدوان الثاني والسبعين على مدينة جنين ومخيمها وريفها، وذات “فطر” حزين.

وكانت سيلة الحارثية، غرب جنين، على موعد عصر أمس الأربعاء مع جولة عدوان إسرائيلي جديدة واقتحام بعدة مدرعات، أسفرت عن استشهاد الفتى زيود وإصابتين، وخلفت الكثير من الأحزان.

واستعاد عمه أسامة اللحظات الأخيرة التي قضاها عمر في مسبح ومنتزه حيفا، إذ أمضى خلال أيام العيد الأولى وقتا طويلا في اللهو على لعبة السفينة بصبحة أقرانه، ولم يكن يعلم أنه سيودعهم إلى الأبد.

ملابس ودماء

وأضاف أن ابن أخيه ارتقى بالملابس التي اشتراها ليلة العيد، فرحل ببنطاله الأخضر وبلوزته السوداء، ولم يبق غير نصف الحذاء الرياضي الذي كان يرتديه، واختفى النصف الآخر، فيما تبللت الساعة التي كان يرتديها بدمه، وبقيت عبارة (عد إلى الله، ولو أذنبت ألف مرة) التي كتبها على هاتفه صامدة.

وقال بصوت حزين إن ابن أخيه، وبالرغم من صغر سنه، أحس بالمسؤولية مبكرا، فترك مقاعد الدراسة منذ عام، وبدأ يساعد والده في التمديدات الكهربائية، والتحق في ساعات الليل بالعمل في إحدى مقاهي البلدة.

ويحتل عمر الترتيب الأول في أسرة عامر ورنين زيود الأربعينية، ويليه ابنهم علي (14 ربيعا)، ثم أسينات (12 عاما)، وألين (7 أعوام).

وقضى عمر عند مدخل بلدته، عقب إصابته برصاصة في الصدر أطلقها جنود مشاة، اخترقت قلبه، ووصل وفق مصادر مستشفى ابن سينا، بعد أن فارق الحياة.

وحسب ابن عمه أحمد، فإن شابا وفتى حاولا الوصول إلى عمر بعد إصابته، لكن جنود الاحتلال فتحوا عليهما النار وأصابوهما بالرصاص الحي أحدهم في اليد، والثاني في القدم.

مسافة للحزن

وارتقى زيود على بعد نحو 500 متر من منزله، بينما تبعد مقبرة البلدة عن بيت العائلة نحو ألف متر، فيما يفصل مكان استشهاده مسافة قصيرة عن المسبح والمنتزه الذي أمضى أوقات العيد فيه.

ووفق العائلة، فإن عمر ولم يحز على بطاقة هوية بعد، فهو دون السن القانوني، إذ أبصر النور في آذار 2009، وكانت أحلامه بأن يمتلك رخصة قيادة؛ لاقتناء مركبة.

وأكدت الأسرة أن عمر كان مغرما بكرة القدم في طفولته، واللهو مع أطفال بلدته، وخطط لإتقان مهنة والده في التمديدات الكهربائية.

ووصف الثلاثيني أحمد جرادات نهار بلدته، وقال إن سيلة الحارثية عاشت مساءَ صعبا، فبلحظة خيم السواد عليها، وتلون نهار العيد الرابع بالدم.

وكانت أرقام اليوم الثاني والسبعين للعدوان على جنين ومخيمها وريفها ثقيلة، إذ سجلت ارتقاء 35 مواطنا، وتدمير نحو 600 منزل، وتعطيل إمكانية العيش في 3250 وحدة سكنية، وتهديد 300 وحدة سكنية بالهدم، وإجبار 21 ألف مواطن على النزوح، عدا عن اعتقال 250 مواطنا، وعشرات الجرحى.




الاهتمام بقضية اللاجئين الفلسطينيين

حمادة فراعنة

ثلاث مفردات تسعى المستعمرة لشطبها من القاموس السياسي، والتداول الإنساني، والواقع الديمغرافي، في فلسطين، سواء من الضفة، أو القدس، أو من القطاع، وهي: 1- اللاجئ، 2- المخيم، 3- الأونروا، فالمفردات الثلاث دالة على وجود وتمثيل نصف الشعب العربي الفلسطيني، فالمفردات الثلاث تعبر عن حق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي سبق وطردوا منها، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وفق قرار الأمم المتحدة الدال على حق اللاجئين بالعودة: القرار 194.

ما تستهدفه قوات الاحتلال، وفق توجيهات حكومة التحالف اليميني السياسي والديني المتطرف بقيادة نتنياهو، يتم التركيز على القصف المدمر، والقتل المتعمد، وإزالة مظاهر المخيم وجغرافية المكان، بشكل علني تدريجي مدروس، ولذلك ليس صدفة، ليس عبثاً، استهداف المخيمات أينما وجدت، وبحجة وجود مقاومة لديها، مع أن المخيمات حقاً هي المكون الديمغرافي الفلسطيني الأكثر إنجاباً للمقاومة، سواء خارج فلسطين منذ ولادة منظمة التحرير في القدس عام 1964، وإنطلاقة الثورة الفلسطينية في الأول من كانون الثاني عام 1965، والمشاركة الفعلية في معركة الكرامة عام 1968 كبداية أولى بارزة للعمل الكفاحي الفلسطيني، أو داخل فلسطين، كما هو بائن بالاستهداف من مخيمات جنين وطولكرم ونابلس وغيرهم. 

الأردن من جانبه، يتمسك بحقوق اللاجئين كجزء من الشعب الفلسطيني، ويستضيف الجزء الاكبر منهم لسببين: 

أولهما، لحماية أمنه الوطني من محاولات المستعمرة لإعادة رمي العنوان الفلسطيني خارج فلسطين نحو الأردن، كما سبق وفعلها عام 1948 حينما رمى الموضوع الفلسطيني خارج وطنه إلى لبنان وسوريا والأردن، وبقي كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعادة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن بفعل نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987 واتفاق أوسلو عام 1993. ويحاول الفريق الحاكم لدى المستعمرة  إبعاد أهالي قطاع غزة إلى سيناء، وأهالي الضفة الفلسطينية إلى الأردن، وهذا ما يرفضه الأردن ويعمل على إحباطه بوضوح وعلناً وبكل صلابة.

ثانيهما، دعم الشعب الفلسطيني عبر إسناد المقيمين منهم في وطنهم بالبقاء والصمود، ودعم نضالهم بانتزاع الحرية والاستقلال وزوال الاحتلال. 

وعبر دعم تمسك اللاجئين بحقهم في العودة، مع الحفاظ على هويتهم ووطنيتهم، وإبراز حضورهم كأبناء مخيمات تتوفر لهم كل مقومات الكرامة والعيش الكريم، بدون التنازل عن حقهم كلاجئين بالعودة إلى وطنهم واستعادة ممتلكاتهم. 

دائرة الشؤون الفلسطينية التي تتبع إدارياً رئاسة الوزراء، تتولى المهام الوظيفية المتعلقة بقضية اللاجئين والمخيمات، وتشكيل لجان خدمات للمخيمات من أهالي المخيمات أنفسهم ليكونوا هم من المتابعين والمهتمين بقضاياهم واحتياجاتهم، وعبر الصلة الحيوية بين أهالي المخيم من طرف، ودائرة الشؤون الفلسطينية المرتبطة مباشرة برئاسة الوزراء من طرف آخر، ليسهل العمل واتخاد القرارات المباشرة، لأهمية هذا العنوان عملياً وإجرائياً وسياسياً ووطنياً وقومياً. 

مبادرات دائرة الشؤون الفلسطينية عديدة، متصلة، حيوية تعكس قرارات الحكومة، بل قرار الدولة، بالموضوع الفلسطيني لأهميته على المستويين الأمن الوطني الأردني، والأمن القومي المتصل بمعالجة كافة القضايا والعناوين التي يثيرها الاحتلال ويعمل ضدها، ولهذا يتم النظر والتعامل مع الدائرة المختصة ومديرها العام، بكل الاهتمام الذي تستحقه.

دعوة لجان المخيمات بمناسبة رمضان من قبل دائرة الشؤون الفلسطينية مع لجنتي فلسطين في مجلسي النواب والأعيان كان لها الوقع الإيجابي لما مثلته من وعي وحضور واهتمام، في ظل المشهد السياسي المأزوم بالصراع المحتدم على أرض فلسطين وامتداداته إلى لبنان وسوريا حتى اليمن، كدلالة على أن الصراع مفتوح على كل الاحتمالات.




يا عجزنا !

إبراهيم ملحم

ما أن ينطلق صوت الآذان، حتى تُقبل أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، على موائدها العامرة بأشهى أنواع الطعام، فتأكل وتشرب وتتحلّى حتى مطلع الفجر، حيث تكتظ موائد السحور بمختلف ألوان الطعام، الذي يعوّض الانقطاع عن الزاد سحابة النهار، حتى يأتي موعد الإفطار، وهكذا دواليك.

نمارس حياتنا بشكل اعتيادي، ونحن نرى أبناءنا يقتلون، وتتناثر أشلاؤهم في الشوارع من عدوّ لما يرتو بعد من دماء الأبرياء، ومعظمهم أطفال ونساء، ولا زلنا ندقق في الصياغات، ونختلف على المصطلحات، وترادف الكلمات للاتفاق على من يتولى أمرنا في اليوم التالي لنكبتنا الجديدة، التي فاقت كل ما سبقها من نكبات.

أشعر بفداحة العجز، والخجل الممزوج بالوجع وتباريح الألم، إزاء ما يجري من تجويع وتقتيل فاق كل الجرائم السابقة، ذلك أن المستهدف الأول الآن في غزة هو الناس لا “حماس”، حيث تجري عملية ممنهجة لقتل المرضى والجرحى، بقطع المواد والمستلزمات الطبية، وتدمير غرف العمليات.

غزة اليوم بحاجة لتدخل فوري لا يحتمل التأجيل، لوقف جرائم التقتيل والترويع والتجويع، وفتح المعابر وإسقاط المساعدات من الجو.. فالوقت من دم.

أوقفوا حرب الآبادة الآن..!




إيلون ماسك يستحوذ على شركة ناشئة لتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي

 استحوذت شركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” (xAI) -المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك- على شركة “هاتشوت” (Hotshot)، وهي شركة ناشئة تعمل على أدوات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي على غرار أداة “سورا” (Sora) من “أوبن إيه آي”، وفقا لموقع “تيك كرانش”.

وقد أعلن أكاش ساستري الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “هاتشوت” عن هذا الخبر في منشور على منصة إكس، وكتب “على مدار العامين الماضيين أنشأنا 3 نماذج أساسية للفيديو كفريق صغير، ولقد ألهمنا تدريب هذه النماذج نظرة شاملة حول كيفية تغير التعليم والترفيه والتواصل والإنتاجية في السنوات القادمة، ونحن متحمسون لمواصلة توسيع نطاق هذه الجهود باستخدام موارد (إكس إيه آي) الضخمة وتحديدا حاسوب كولوسيس (Colossus)”.

وتأسست شركة هاتشوت -التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها- منذ عدة سنوات على يد ساستري وجون مولان، وكانت الشركة الناشئة تركز في البداية على تطوير أدوات إنشاء وتحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكنها توجهت نحو نماذج تحويل النص إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي.

ونجحت هاتشوت في جذب استثمارات من مستثمرين مختلفين، أبرزهم لاشي جروم والمؤسس المشارة لمنصة “ريديت”(Reddit) أليكسيس أوهانيان، بالإضافة إلي صندوق استثماري يُعرف باسم “إس في أنجل” (SV Angel)، ولم تعلن الشركة عن قيمة الاستثمارات.

ويتضح من قرار استحواذ “إكس إيه آي” على هاتشوت أن ماسك ينوي بناء نموذج ذكاء اصطناعي لتوليد الفيديو لمنافسة “أوبن إيه آي” وغوغل والشركات الأخرى. يُذكر أن ماسك ألمح سابقا إلى أن شركته “إكس إيه آي” تطور نماذج توليد الفيديو لدمجه في “غروك” (Grok)، وخلال بث مباشر في يناير/كانون الثاني الماضي قال ماسك إنه يتوقع إصدار نموذج “غروك فيديو” (Grok Video) في غضون بضعة أشهر.

وفي المقابل، أعلنت شركة هاتشوت -على موقعها الإلكتروني- أنها بدأت بإيقاف إنتاج مقاطع الفيديو الجديدة في 14 مارس/آذار، ومنحت عملاءها الحاليين مهلة حتى 30 مارس/آذار الجاري لتنزيل مقاطع الفيديو التي أنشؤوها باستخدام المنصة، ولم يتضح بعد إذا ما كان جميع موظفي الشركة سينضمون إلى “إكس إيه آي” أم سيُسرحون.




يوم المرأة العالمي: بئساً لعالم لا يرى

يتردد في ذهني اليوم وبشكل كبير اليوم العالمي للمرأة، لكنه يتردد اليوم بحزن شديد، وبوجع أشد بالنظر إلى ما تعانيه المرأة سواء في قطاع غزة أو في مخيمات شمال الضفة الغربية هذه الأيام، وأقول في نفسي كيف لهذا العالم أن يسكت ويتغاضى ويغض الطرف عما تعانيه المرأة، من نقص فادح في احتياجاتها الأساسية التي أقرتها القوانين السماوية والأرضية على حد سواء.

عتبي على الأمة العربية والإسلامية وهي تشاهد بأم عينيها المرأة الفلسطينية وهي تضطهد وتهان وتحرم، عتبي على من يحملون القرآن منهجاً ويهبون بغضب حين تطالب المرأة بحريتها وحقوقها، وينسالون مثل النعام إلى جحورهم حين تنتهك حقوق المرأة وتعدم حياتها ومستقبلها.

عتبي على العالم، أو ما يطلق عليه بهتاناً بالعالم الأول المتحضر، الذي يرى ولا يرى، يشاهد ولا يحس ولا يتحرك ولا يرف له جفن إزاء ما تعانيه المراة في نور شمس وجنين وجباليا والشاطئ والنصيرات وفي كل مكان، على يد الجنود المدججين بالنار والحقد والكراهية على المرأة الفلسطينية، أصل حكايتنا وراعيتها وساقية جمالها الأبدي الخالد.

أتخيل وأتأمل وأحزن أننا في حضرة القرن الواحد والعشرين، وما زالت المرأة الفلسطينية تنتهك حقوقها كما لم يحدث في أفظع التجارب البشرية قسوة ودموية ودماراً، هذا ليس عتباً على الزمان ولا غضباً على معطيات الجغرافية المحايدة التي تمنحها البشرية بعداً أعمق في الوعي والضمير والإنسانية، إنه عتب وغضب على من يكتبون تاريخ هذه الأيام، ويبرعون في شرح معطيات التنمية البشرية في العالم والتقدم والتطور والانطلاق إلى آفاق أكبر إلى المستقبل، وأتساءل، أي مستقبل هذا الذي يسعى إليه العالم والمرأة يسلب حقها في أن تعيش وتمارس دورها الوجودي العظيم في عالم يصون كرامتها وحقوقها واحتياجاتها.

بدلاً من ذلك، سلبت المرأة الفلسطينية بيتها الآمن، وألقيّ بيت النزوح في وجهها، دون توفير لأبسط احتياجاتها، ودون اهتمام بأدنى أحلامها ومشاعرها واهتماماتها، لقد أمعن الاحتلال من جملة ما ارتكب من جرائم انتهاكه لأبسط حقوق المرأة والطفل والشاب والكهل والإنسان الفلسطيني في كل أشكال معيشته وزمنه وحياته ومكانه، بالطول والعرض والارتفاع، حرمه حقه في الحركة وحقه في أن يتعلم وحقه في أن يمشي طريقاً آمناً، وسلط عليه زعران عصرنا وتتاره ومغوله، لكن للأسف، لقد وجد هذا الاحتلال حامياً وراعياً ومشرعاً في أقاصي الأرض البعيدة، يغضون الطرف عن جريمته، ويكملون يومهم بلامبالاة ترتقي لمستوى الجريمة.

في يوم المرأة الفلسطينية: صبرك هو أملنا الأبدي

كل عام والمرأة الفلسطينية على قدر التحدي والصعاب والأمل.