1

اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

سري القدوة

الاحتلال يواصل حرب الإبادة الجماعية بلا هوادة في قطاع غزة في ظل أقدام وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بن غفير على اقتحام  المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. ويأتي هذا التصرف الاستفزازي والتحريضي تجاه مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، واستخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

 اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى وتدنيسه للمقدسات الإسلامية التي أصبحت عرضة للانتهاكات اليومية من قبل عصابات المستعمرين الذين يعملون بغطاء حكومة يمينية تعمل بشكل حثيث من أجل السيطرة على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية من خلال خطة ممهنجة ومحددة بشكل واضح، وان ما يقوم به المتطرف بن غفير من اقتحامات تؤكد الغطاء السياسي الإسرائيلي له وتورط حكومة بنيامين نتنياهو في هذه الممارسات. وكان بن غفير قد اقتحم الأقصى مدعوماً من حكومته اليمينية المتطرفة لـ (8) مرات منذ توليه منصبه و(5) مرات منذ بدء الحرب على غزة، وكان أصدر سابقاً عدة تصريحات يمينية متطرفة هدد فيها بتأسيس كنيس يهودي في المسجد الأقصى .

 محاولات حكومة الاحتلال مساسها بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتسهم في زيادة التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، حيث جاءت بعد قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في مخيم جباليا في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من النازحين معظمهم من الأطفال والنساء وتوسيع الاحتلال لعملياته العسكرية في جميع أنحاء القطاع وسياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية وخرقاً صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة .

هذا السلوك من شأنه ان يشعل فتيل أزمة جدية في القدس لأن هذه الاقتحامات تمس مشاعر المسلمين وانتهاك لقدسية المسجد الذي هو ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم فيه أحد بقرار رباني، وأن بن غفير وغلاة المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على الهواء مباشرة يدركون جدياً أن هذه الخطوة استفزازية لمشاعر المقدسيين الذي يفدون الأقصى بالمهج والأرواح، وأن هذا الاقتحام يعد استخفافاً بمشاعر الأمة الإسلامية قاطبة .

 لا بد من تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل وجاد لمنع تكرار هذه الاقتحامات التي تنذر بانفجار صراع ديني في المنطقة تكون عواقبه وخيمة على كل الشعوب العربية والإسلامية وعلى المجتمع الإسرائيلي أيضا، ويجب على منظمة التعاون الإسلامي والعرب والمسلمين أن يتخذوا موقفا صارماً بهذا الصدد، احتجاجاً على هذا التحدي لمشاعر أكثر من 2 مليار مسلم في العالم .

 الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في تحدي القانون الدولي، ومواصلة ارتكاب الجرائم ضد شعبنا وأرضنا، ويجب إجبار دولة الاحتلال على الخضوع للشرعية الدولية ووقف عدوانها وجرائمها، ولا بد المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الدولية والإقليمية وشعوب العالم الحر اتخاذ إجراءات صارمة وفورية تجاه الاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يرتكبه بحق أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأن تقاعس المجتمع الدولي يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم .

…….

محاولات حكومة الاحتلال مساسها بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.




جنين تبكي “ملك” خبّازيها

-عبد الباسط خلف- بكت جنين في يوم عدوان الاحتلال الرابع والسبعين خبازها الأربعيني حسين جميل حسين حردان، الذي قضى على بعد نحو 100 متر من بيته في مشارف ضاحية صباح الخير بالمدينة.

وأغرق استشهاد حردان رواد مواقع التواصل بالحزن على غياب الخباز الأسمراني وطيب القلب، الذي اعتاد مساعدة الأسر المتعففة، ورفض رفع أسعار الخبز رغم موجات الغلاء المتلاحقة.

وقال شقيقه محمد بصوت مسكون بالقهر، إن حسين المولود عام 1982 قتل بدم بارد، إذ داهم الاحتلال بيته ولاحقته مسيرة، وكان بوسع جنود الاحتلال اعتقاله، لكنهم اختاروا قتله، ليترك خلفه عائلة وأطفالا بأمس الحاجة إليه.

قيود ورصاصة

وخسرت عائلة حردان أصغر أفرادها، إذ يسبقه في الترتيب محمد وعلي وشقيقتان، بينما ترك أحزانا ثقيلة في قلب أمه، وزوجته، التي تنتظر مولودا جديدا بعد بضعة أشهر، بجوار البكر حمزة (13 عاما)، وسديل (12 ربيعا)، وأسيل (10 سنوات)، وملاك (6 أعوام).

وأضاف الأخ المكلوم أن حسين اعتقل عام 2002، وأمضى خلف القضبان خمس سنوات ونصف السنة رهن الاعتقال الإداري، وأعيد أسره عام 2009 لعام آخر.

وورث الشهيد حردان مهنته عن والده وجده أبو جميل، إذ اشتهر الأخير في جنين بـ “الفران” قبل عقود، وشرع برفقة أخويه محمد وعلي عام 2008 في إعادة الحياة إلى فرن والدهم الذي رحل قبل عام من انتهاء فترات اعتقالهم.

درس حسين حتى الثامن الأساسي، ثم أتقن مهنة الحدادة، وكان رياضيا في بنيته، وأكمل تعليمه خلف ستائر العتمة، ونال شهادة (التوجيهي)، ولم يلتحق بالتعليم الجامعي، بينما انحاز في طفولته بحي جبل أبو ضهير للعب “الطميمة” و”البنانير”.

وواصل شقيقه المكلوم: أحب أخي عالم السيارات، وكان يقودها منذ بداية الصبا، وامتلك رخصة في وقت مبكر، وخلال عمله حافظ على ثبات أسعار الخبز دون الاكتراث بالارتفاعات المتتالية في أسعار الخبز والمواد التي تدخل في تحضيره، وكانت لديه معادلته الخاصة في حسابات الربح والخسارة.

خبز وحيفا

وتمسك حردان بسعرٍ ثابت للخبز منذ تصاعد موجات الغلاء، مبقيا على وزنٍ ثابت لربطة الخبز تتفاوت من 1380 إلى 1450 غراما، ويبيعها بخمسة شواقل، أما الكعك فيسوق كل 550 غراما بـالسعر نفسه، رغم أنه كان يُشغل 16 عاملا، ويدفع لكل واحد 150 شيقلا يوميا. كما لم يغير حجم الرغيف، بالرغم من ارتفاع سعر الطحين، الذي يُنتج كل كيس منه كمية تتفاوت من 60 إلى 65 ربطة، محققا صافي أرباح بـ 100 شيقل.

بدوره، قال المربي المتقاعد تميم حردان، إنه علم ابن عمومته حسين في الصف السادس، وقد كان مختلفا عن أقرانه، وتفوق عليهم في تفكيرهم، بالرغم من تحصليه الدراسي العادي.

وأضاف بمرارة: صارت تربطني بحسين صداقة، وكنت أرتاد على مخبزه، ووجدت محبة الناس والزبائن له، وهو ما حدث خلال تشييع جثمانه، إذ حضر أطفال مع آبائهم لوداعه، وكان الحزن واضحا على وجوههم.

واستذكر علاقة قربيه بالخبز، فقد ورث حسين اسم جده وعمي حسين أسعد حردان (أبو جميل الفران)، الذي بدأ صناعة الخبز في حيفا قبل النكبة، وذاع صيت مخبزه تحت أحد جسور المدينة، ثم انتقل إلى جنين وأحياء جبل أبو ضهير، وشارع المحطة، وداخل المخيم، ثم ورث المهنة إلى ابنه جميل، الذي أتقن الصنعة ونقلها إلى أولاده، وأصبح حسين الساعد الأيمن لوالده.

وذكر حردان أن أبناء عمومته ظلوا يعملون معا بيد واحدة وتوافق، ورفضوا رفع أسعار الخبز بالمرة، وكانوا يقدمون نحو 400 غرام مجانا في كل كيلوغرام.

يد بيضاء

وتابع بحزن إن حسين كان داعما لبيت المسنين وعدة مدارس وبعض الأسر المتعففة في المدينة، ودخل إلى قلوب كثير من أهلها، وكان يوزع يوميا قسما من إنتاج مخبزه بالمجان للمحتاجين، وخصص في أوقات اجتياحات الاحتلال معظم الخبز دون مقابل لأهالي جنين.

وأكد أن الاحتلال بدأ بملاحقة حسين منذ 4 نيسان 2024، لكنه وكل أحد المحامين لمعرفة أسباب ذلك، وقد أفاده بعدم استهدافه، فمارس حياته بشكل معتاد، وكان يحرص على التواجد في مخبزه معظم الوقت، ولاحقا عاد الاحتلال وحاول اعتقاله مرتين.

ووفق ابن العم، فقد اقتحم جيش الاحتلال بيت حسين قرابة الواحدة والنصف، بعد منتصف الليل، لكنه فر من المنزل، ولاحقوه وأصابوه في خاصرته على بعد عشرات الأمتار، واحتجزوه وتركوه ينزف عدة ساعات، ثم سلموا جثمانه للهلال الأحمر، وكان بوسعهم اعتقاله.

ووصف حردان حال أبناء حسن، فقد كان البكر حمزة في حالة حزن شديدة، وحاول رغم صغر سنة إظهار تماسكه خلال استقبال المعزين على مدخل مقبرة المدينة الغربية، كما سعى إلى إخفاء دموعه مرارا.

واختتم: دخلت والدته المريضة في صدمة كبرى، فقد كان حسين الأصغر والمدلل والأقرب إليها، وحاولت إنكار استشهاده، وبدأت أحزانها بالدموع والعويل، بينما كانت وصية ابنها أن يدفن بجوار زوجها ووالده الذي رافقه طويلا، وهو ما حدث ظهر أمس.

فيما قالت الخمسينية إخلاص الشيخ إبراهيم، التي اعتادت الشراء من فرن عائلة حردان إن خبز جنين أصطبغ أمس بدم حسين، الذي كان إنسانا قبل أن يكون تاجرا، وقد دخلت الأحزان إلى قلوب الكثير من الأسر التي قدم لها العون، وصار طعم خبزهم مجبولا بالمرارة.




ما المطلوب من حماس؟

هاني المصري

من الطبيعي أن يتظاهر من يعاني من جريمة الإبادة والتهجير والتدمير الشامل، خاصة أن معظم قطاع غزة أصبح غير قابل للحياة بعد الحصار الخانق وغير المسبوق.

ومن الطبيعي أن تنال حركة حماس ليس بوصفها حركة مقاومة بل بوصفها السلطة الحاكمة في قطاع غزة حصتها من الغضب الشعبي، فهي جسدت حكمًا فئويًا قمعيًا ومن دون رقابة ولا مساءلة ولا محاسبة ولا مشاركة شعبية، وعليها أن تفهم الدوافع من وراء التظاهر ضدها، وتلبي ما يمكن تلبيته من مطالب المتظاهرين الغاضبين.

مروحة المطالب المقدمة إلى حماس واسعة، وهي تقدم من شريحة كبيرة من الشعب وليس من كل أو معظم الشعب، وهذا يعكس التعددية الفلسطينية مصدر قوة ومناعة واستمرار القضية الفلسطينية، فهناك أيضا شريحة كبيرة من الشعب تدعم حماس، وتبدأ بمطالبة بعض المتظاهرين لحماس الذين انطلقوا من بيت لاهيا وامتدت بعد ذلك في عدة مناطق،  بإبداء الاستعداد الجدي للتخلي عن حكم قطاع غزة، وذلك لسحب الذرائع والمبررات من الاحتلال الذي يدعي عبر حكومته أن إنهاء حكم حماس سيؤدي إلى وقف الإبادة الجماعية، إذا ترافق مع الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وضمان ألا يبقى قطاع غزة مصدرًا للتهديد، مع أن الأهداف الحقيقية أكبر بكثير كما أوضح نتنياهو يوم الأحد الماضي حين وضع شروطا تعجيزية لإتفاق وقف النار منها المضي بتهجير أهل القطاع، أي تصل الشروط الإسرائيلية إلى التهجير والضم، كما أن تخلي حماس عن الحكم أصبح مطلوبا من أجل سحب الذرائع من الأطراف الإقليمية والدولية التي أعلنت عدم استعدادها لتمويل إعادة الإعمار إذا استمرت حماس سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى عدوان إسرائيلي جديد يدمر ما يتم إعادة بنائه وإعماره.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل المطلب عادلٌ بإنهاء حكم حماس من دون توافق وطني شامل أو بلا إجراء انتخابات يختار فيها الشعب الفلسطيني من يمثله؟ طبعًا، لا، بل يعدُّ استمرارًا وانعكاسًا لتخلي الأطراف العربية والإقليمية والدولية والمجتمع الدولي عن مسؤولياته، التي تفرض إلزام دولة الاحتلال بوقف الإبادة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وفقًا لما يحدده القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولكن رغم ظلمه يجب تحقيقه لأن الحكمة تقتضي ذلك حتى لا تتحمل المقاومة أي قدر من المسؤوليةعن استمرار جريمة الإبادة الجماعية.

تأسيسًا على ما سبق، وعلى الرغم من أن حماس من حقها أن تشارك في الحكم كونها فازت في آخر انتخابات بالأغلبية، غير أنها لم تمكّن من الحكم منفردة عندما شكلت حكومتها، و لم تمكّن من الحكم بعد مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية، ما دفعها  إلى تنفيذ انقلاب سيطرت فيه على الحكم في قطاع غزة، وهذه جريمة لا تغتفر رغم شروطها التخفيفية النابعة من كونها كانت قد فازت بالانتخابات ولم تمكن من الحكم من الاحتلال وأطراف داخلية وخارجية.

والحق يقال أن حماس أبدت استعدادًا لمشاركة الآخرين بالحكم من خلال حكومة وفاق وطني بعد أن عجزت عن الحكم بمفردها وواجهت صعوبات جمة بالحكم في ظل الحصار والمقاطعة، كما وافقت على  الاحتكام إلى الشعب بالانتخابات، خصوصًا في عام 2021، عندما كنا على أبواب الانتخابات قبل إلغائها بقرار انفرادي من الرئيس محمود عباس.

لو جرت الانتخابات حينها كان من الممكن جدًا ما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن. فخطيئة حماس المستمرة  أنها أعطت الأولوية لاستمرار سيطرتها الانفرادية على قطاع غزة، ولم تولِ الاهتمام اللازم لوحدة الضفة الغربية وقطاع غزة وإقامة دولة مستقلة فيها مع أنها وافقت على ذلك ولكن هناك فرق جوهري حاسم بين الموافقة على اقامة الدولة وبين اعتبار ذلك الهدف المركزي لهذه المرحلة، ومن أخطائها أنها تصورت أنها بمفردها يمكنها التحرير، أو، وهذا تناقض، على الأقل يمكنها الحصول على الاعتراف العربي والدولي بها وسلطتها، وصولًا إلى الاعتراف بالدولة على قطاع غزة كمرحلة على طريق التحرير.

في هذا السياق كان من أخطاء حماس أنها منذ اندلاع الحرب  لم تدرك نتائجها وتداعياتها الفعلية، بل كانت أسيرة الأمنيات والتقديرات الخاطئة، لذلك لم تبد استعداداً للتراجع خطوة أو خطوات إلى الوراء وهذا يختلف تماما عن الاستسلام، ولم توافق بشكل جدي وعملي على ترك الحكم مع أنها أبدت استعدادها الشكلي لذلك من خلال موافقتها في إعلان بكين، في تموز/ يوليو 2024، على تشكيل حكومة وفاق وطني لا تشارك فيها الفصائل، وموافقتها بعد ذلك على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي مشكلة من شخصيات مستقلة، والدليل على عدم الجدية أنها قالت في أثناء عمليات التبادل إنها هي اليوم التالي. كما أنها بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار أعادت تنظيم حكومتها واللجان المنبثقة منها، وكان بمقدورها أن تفعل ذلك بالشراكة مع الآخرين وهذا يختلف عن دعوتها للإستسلام كما يختلف عن دعوتها لتسليم السلطة للسلطة أو للجامعة العربية لأن دولة الاحتلال احتلت القطاع ولا تخفي نواياها بالبقاء فيه وترفض عودة السلطة الى غزة كما ترفض استلام جامعة الدولة العربية، وصدرت تصريحات وإشارات تدل على أن حماس غير جادة بالتخلي عن الحكم، وأن أقصى ما يمكن أن توافق عليه، أن تغادر الحكومة وتبقى في الحكم، وتجسد صيغة أقرب ما تكون إلى صيغة حزب الله في لبنان قبل الحرب الأخيرة.

وقبل أن ننهي هذه الفقرة لا بد من إكمال الفقرة بالقول إنه لو توفرت الإرادة للرئيس عباس بتشكيل حكومة وفاق وطني لا تشارك فيها حماس ولا الفصائل، لما وصلنا إلى ما نحن فيه.

لا أقلل من مخاوف الرئيس من مخاطر الشراكة مع حماس ورأسها تحت المقصلة، ولكن مخاطر عدم تشكيل حكومة الوفاق، على حماس وفتح وعباس والسلطة والمنظمة ومجمل النظام السياسي والقضية الفلسطينية والشعب أكبر وأعظم. والدليل أن المطروح الآن تصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها عبر التهجير والضم وتصفية قضية اللاجئين، وعبر تشكيل أطر جديدة في قطاع غزة مستقلة فعلًا عن السلطتين لفترة “انتقالية” يتم فيها تجريد السلطة مما تبقى لها من دور سياسي ووطني تحت مسمى “إصلاحها”، وبما يشمل “تجديد” السلطة لتكون قادرة على تلبية متطلبات المرحلة الجديدة، وما يقتضيه ذلك من تجريد الرئيس من صلاحياته خلال ما تبقى من حياته، من خلال تعيين نائب رئيس بشكل لا قانوني ولا شرعي وبدون توافق وطني تنقل إليه صلاحيات الرئيس في حياته، وهذا كله يسير بالتوازي مع عودة نوع من الوصاية الإقليمية والدولية على الفلسطينيين تحظى على الأقل برضا إسرائيل إذا لم يكن بإشرافها.

كان بمقدور القيادة الفلسطينية، ولا يزال، الموافقة على تشكيل حكومة الوفاق، وربط ذلك بإقرار برنامج فلسطيني واستراتيجية فلسطينية وتشكيل قيادة فلسطينية موحدة، تكون مسؤولة عن قرار المقاومة والمفاوضات وتخضع لها كل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، كما  يمكن أيضا أن تدمج في جيش وطني موحد. أما الإصرار على إلحاق حماس بالقيادة آذا أرادت دخول المنظمة عبر فرض الشروط الثمانية التي يكررها الرئيس، والتي من ضمنها استمرار الالتزام بالتزامات اتفاق أوسلو الذي قتلته إسرائيل منذ فترة طويلة، ولم تقم بدفنه وإلغائه رسميًا للإبقاء على الالتزامات الفلسطينية فيه.

من غير الطبيعي أن يُطلب من حماس وكل الفصائل الفلسطينية سحب سلاحها أو مغادرة قيادتها وكوادرها ومقاتليها، لأن هذا لا يمكن أن يحدث إلا بعد إنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين، ولأن سحب السلاح سيشجع قوات الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر، والشروع في تهجير الفلسطينيين، ولنا في التجارب عبرة منذ تسليم السلاح الفلسطيني للجيوش العربية قبل النكبة، وما حدث بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا بعد انسحاب قيادة ومقاتلي منظمة التحرير من لبنان، وقتل الحكومات الاسرائيلية لإتفاق أوسلو وانتهاء بعدم الالتزام بمواصلة تطبيق اتفاق الهدنة الأخير، وما تشكيل إدارة خاصة من الحكومة الإسرائيلية لتشجيع التهجير إلا دليل دامغ على أن تسليم السلاح ومغادرة حماس للقطاع لا ينهي تنفيذ مخطط تصفية القضية وتهجير أهلها ، ولأن سحب السلاح وطرد المقاومين بمنزلة استسلام، وهو أخطر ما يمكن أن يحدث، كونه يصادر إمكانية استئناف المقاومة في المستقبل، وهو يختلف عن الهزيمة التي يمكن أن تلحق بالمقاومة، ولكن رفض التسليم بالهزيمة ضروري ومهم جدا لأنه يؤسس لانطلاقة فلسطينية جديدة تستوعب دروس وأخطاء الثورات والانتفاضات السابقة وتسير على طريق الانتصار.

ومع ذلك لو كان الاستسلام يؤدي فعلًا إلى وقف الإبادة والتهجير والضم والانسحاب الإسرائيلي وفك الحصار والشروع في إعادة الإعمار فأهلًا وسهلًا به، فليس هناك ما هو أغلى من الإنسان ولكن لا يستطيع أحد أن يضمن ذلك جراء وجود حكومة في إسرائيل تؤمن بقدرتها على إقامة “إسرائيل الكبرى” وحسم الصراع مع الفلسطينيين، من خلال تصفية القضية الفلسطينية، وخلق شرق أوسط جديد تحت الهيمنة الإسرائيلية، ويشجعها وجود إدارة أميركية لا تقل عنها تطرفًا، وهامش الخلاف بينهما ينحصر في اختلاف الأولويات مع وحدة الأهداف الكبرى.

فلسطين تمر بمنعطف تاريخي يتم فيه إما استكمال شطب القضية الفلسطينية ومختلف مكوناتها، بما فيها منظمة التحرير، وتجاوز وحدانية تمثيلها للفلسطينيين والسلطة المجسدة للهوية ووحدة الضفة والقطاع، وإعادة الأمور لما كانت عليه بعد النكبة إذ كانت قضية لاجئين، قضية انسانية شعبها مشرذم بدون هوية وطنية ولا وحدة ولا إطار جامع ولا برنامج مشترك ولا قيادة واحدة.

أو بداية تبني مقاربة جديدة تركز على أولوية التوافق والوحدة في مواجهة المخاطر المشتركة، وعلى جمع أوراق القوة ، والرهان على الذات أولًا، والقيام بما هو مطلوب فلسطينيا ثم بعد ذلك العمل من أجل أوسع دعم وتضامن عربي وإقليمي ودولي بما يمكن من توفير عوامل الصمود والبقاء للقضية وللشعب على أرضة وطنه، بوصف الصمود أعلى أشكال المقاومة في هذه المرحلة، فضلًا عن إحباط مخطط التصفية والإبادة والضم والتهجير على طريق إنجاز حقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية.

……………

الحق يقال أن حماس أبدت استعدادًا لمشاركة الآخرين بالحكم من خلال حكومة وفاق وطني بعد أن عجزت عن الحكم بمفردها وواجهت صعوبات جمة بالحكم في ظل الحصار والمقاطعة، كما وافقت على  الاحتكام إلى الشعب بالانتخابات، خصوصًا في عام 2021.




رصاصة احتلالية تقطع عيد الفتى عمر زيود

عبد الباسط خلف-  قطعت رصاصة احتلالية واحدة عيد الفتى عمر عامر ياسر زيود (16 عاما)، ونقلته إلى سجل الشهداء، ليكون صاحب الترتيب الخامس والثلاثين في يوم العدوان الثاني والسبعين على مدينة جنين ومخيمها وريفها، وذات “فطر” حزين.

وكانت سيلة الحارثية، غرب جنين، على موعد عصر أمس الأربعاء مع جولة عدوان إسرائيلي جديدة واقتحام بعدة مدرعات، أسفرت عن استشهاد الفتى زيود وإصابتين، وخلفت الكثير من الأحزان.

واستعاد عمه أسامة اللحظات الأخيرة التي قضاها عمر في مسبح ومنتزه حيفا، إذ أمضى خلال أيام العيد الأولى وقتا طويلا في اللهو على لعبة السفينة بصبحة أقرانه، ولم يكن يعلم أنه سيودعهم إلى الأبد.

ملابس ودماء

وأضاف أن ابن أخيه ارتقى بالملابس التي اشتراها ليلة العيد، فرحل ببنطاله الأخضر وبلوزته السوداء، ولم يبق غير نصف الحذاء الرياضي الذي كان يرتديه، واختفى النصف الآخر، فيما تبللت الساعة التي كان يرتديها بدمه، وبقيت عبارة (عد إلى الله، ولو أذنبت ألف مرة) التي كتبها على هاتفه صامدة.

وقال بصوت حزين إن ابن أخيه، وبالرغم من صغر سنه، أحس بالمسؤولية مبكرا، فترك مقاعد الدراسة منذ عام، وبدأ يساعد والده في التمديدات الكهربائية، والتحق في ساعات الليل بالعمل في إحدى مقاهي البلدة.

ويحتل عمر الترتيب الأول في أسرة عامر ورنين زيود الأربعينية، ويليه ابنهم علي (14 ربيعا)، ثم أسينات (12 عاما)، وألين (7 أعوام).

وقضى عمر عند مدخل بلدته، عقب إصابته برصاصة في الصدر أطلقها جنود مشاة، اخترقت قلبه، ووصل وفق مصادر مستشفى ابن سينا، بعد أن فارق الحياة.

وحسب ابن عمه أحمد، فإن شابا وفتى حاولا الوصول إلى عمر بعد إصابته، لكن جنود الاحتلال فتحوا عليهما النار وأصابوهما بالرصاص الحي أحدهم في اليد، والثاني في القدم.

مسافة للحزن

وارتقى زيود على بعد نحو 500 متر من منزله، بينما تبعد مقبرة البلدة عن بيت العائلة نحو ألف متر، فيما يفصل مكان استشهاده مسافة قصيرة عن المسبح والمنتزه الذي أمضى أوقات العيد فيه.

ووفق العائلة، فإن عمر ولم يحز على بطاقة هوية بعد، فهو دون السن القانوني، إذ أبصر النور في آذار 2009، وكانت أحلامه بأن يمتلك رخصة قيادة؛ لاقتناء مركبة.

وأكدت الأسرة أن عمر كان مغرما بكرة القدم في طفولته، واللهو مع أطفال بلدته، وخطط لإتقان مهنة والده في التمديدات الكهربائية.

ووصف الثلاثيني أحمد جرادات نهار بلدته، وقال إن سيلة الحارثية عاشت مساءَ صعبا، فبلحظة خيم السواد عليها، وتلون نهار العيد الرابع بالدم.

وكانت أرقام اليوم الثاني والسبعين للعدوان على جنين ومخيمها وريفها ثقيلة، إذ سجلت ارتقاء 35 مواطنا، وتدمير نحو 600 منزل، وتعطيل إمكانية العيش في 3250 وحدة سكنية، وتهديد 300 وحدة سكنية بالهدم، وإجبار 21 ألف مواطن على النزوح، عدا عن اعتقال 250 مواطنا، وعشرات الجرحى.

عبد الباسط خلف-  قطعت رصاصة احتلالية واحدة عيد الفتى عمر عامر ياسر زيود (16 عاما)، ونقلته إلى سجل الشهداء، ليكون صاحب الترتيب الخامس والثلاثين في يوم العدوان الثاني والسبعين على مدينة جنين ومخيمها وريفها، وذات “فطر” حزين.

وكانت سيلة الحارثية، غرب جنين، على موعد عصر أمس الأربعاء مع جولة عدوان إسرائيلي جديدة واقتحام بعدة مدرعات، أسفرت عن استشهاد الفتى زيود وإصابتين، وخلفت الكثير من الأحزان.

واستعاد عمه أسامة اللحظات الأخيرة التي قضاها عمر في مسبح ومنتزه حيفا، إذ أمضى خلال أيام العيد الأولى وقتا طويلا في اللهو على لعبة السفينة بصبحة أقرانه، ولم يكن يعلم أنه سيودعهم إلى الأبد.

ملابس ودماء

وأضاف أن ابن أخيه ارتقى بالملابس التي اشتراها ليلة العيد، فرحل ببنطاله الأخضر وبلوزته السوداء، ولم يبق غير نصف الحذاء الرياضي الذي كان يرتديه، واختفى النصف الآخر، فيما تبللت الساعة التي كان يرتديها بدمه، وبقيت عبارة (عد إلى الله، ولو أذنبت ألف مرة) التي كتبها على هاتفه صامدة.

وقال بصوت حزين إن ابن أخيه، وبالرغم من صغر سنه، أحس بالمسؤولية مبكرا، فترك مقاعد الدراسة منذ عام، وبدأ يساعد والده في التمديدات الكهربائية، والتحق في ساعات الليل بالعمل في إحدى مقاهي البلدة.

ويحتل عمر الترتيب الأول في أسرة عامر ورنين زيود الأربعينية، ويليه ابنهم علي (14 ربيعا)، ثم أسينات (12 عاما)، وألين (7 أعوام).

وقضى عمر عند مدخل بلدته، عقب إصابته برصاصة في الصدر أطلقها جنود مشاة، اخترقت قلبه، ووصل وفق مصادر مستشفى ابن سينا، بعد أن فارق الحياة.

وحسب ابن عمه أحمد، فإن شابا وفتى حاولا الوصول إلى عمر بعد إصابته، لكن جنود الاحتلال فتحوا عليهما النار وأصابوهما بالرصاص الحي أحدهم في اليد، والثاني في القدم.

مسافة للحزن

وارتقى زيود على بعد نحو 500 متر من منزله، بينما تبعد مقبرة البلدة عن بيت العائلة نحو ألف متر، فيما يفصل مكان استشهاده مسافة قصيرة عن المسبح والمنتزه الذي أمضى أوقات العيد فيه.

ووفق العائلة، فإن عمر ولم يحز على بطاقة هوية بعد، فهو دون السن القانوني، إذ أبصر النور في آذار 2009، وكانت أحلامه بأن يمتلك رخصة قيادة؛ لاقتناء مركبة.

وأكدت الأسرة أن عمر كان مغرما بكرة القدم في طفولته، واللهو مع أطفال بلدته، وخطط لإتقان مهنة والده في التمديدات الكهربائية.

ووصف الثلاثيني أحمد جرادات نهار بلدته، وقال إن سيلة الحارثية عاشت مساءَ صعبا، فبلحظة خيم السواد عليها، وتلون نهار العيد الرابع بالدم.

وكانت أرقام اليوم الثاني والسبعين للعدوان على جنين ومخيمها وريفها ثقيلة، إذ سجلت ارتقاء 35 مواطنا، وتدمير نحو 600 منزل، وتعطيل إمكانية العيش في 3250 وحدة سكنية، وتهديد 300 وحدة سكنية بالهدم، وإجبار 21 ألف مواطن على النزوح، عدا عن اعتقال 250 مواطنا، وعشرات الجرحى.




الاهتمام بقضية اللاجئين الفلسطينيين

حمادة فراعنة

ثلاث مفردات تسعى المستعمرة لشطبها من القاموس السياسي، والتداول الإنساني، والواقع الديمغرافي، في فلسطين، سواء من الضفة، أو القدس، أو من القطاع، وهي: 1- اللاجئ، 2- المخيم، 3- الأونروا، فالمفردات الثلاث دالة على وجود وتمثيل نصف الشعب العربي الفلسطيني، فالمفردات الثلاث تعبر عن حق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي سبق وطردوا منها، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وفق قرار الأمم المتحدة الدال على حق اللاجئين بالعودة: القرار 194.

ما تستهدفه قوات الاحتلال، وفق توجيهات حكومة التحالف اليميني السياسي والديني المتطرف بقيادة نتنياهو، يتم التركيز على القصف المدمر، والقتل المتعمد، وإزالة مظاهر المخيم وجغرافية المكان، بشكل علني تدريجي مدروس، ولذلك ليس صدفة، ليس عبثاً، استهداف المخيمات أينما وجدت، وبحجة وجود مقاومة لديها، مع أن المخيمات حقاً هي المكون الديمغرافي الفلسطيني الأكثر إنجاباً للمقاومة، سواء خارج فلسطين منذ ولادة منظمة التحرير في القدس عام 1964، وإنطلاقة الثورة الفلسطينية في الأول من كانون الثاني عام 1965، والمشاركة الفعلية في معركة الكرامة عام 1968 كبداية أولى بارزة للعمل الكفاحي الفلسطيني، أو داخل فلسطين، كما هو بائن بالاستهداف من مخيمات جنين وطولكرم ونابلس وغيرهم. 

الأردن من جانبه، يتمسك بحقوق اللاجئين كجزء من الشعب الفلسطيني، ويستضيف الجزء الاكبر منهم لسببين: 

أولهما، لحماية أمنه الوطني من محاولات المستعمرة لإعادة رمي العنوان الفلسطيني خارج فلسطين نحو الأردن، كما سبق وفعلها عام 1948 حينما رمى الموضوع الفلسطيني خارج وطنه إلى لبنان وسوريا والأردن، وبقي كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعادة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن بفعل نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987 واتفاق أوسلو عام 1993. ويحاول الفريق الحاكم لدى المستعمرة  إبعاد أهالي قطاع غزة إلى سيناء، وأهالي الضفة الفلسطينية إلى الأردن، وهذا ما يرفضه الأردن ويعمل على إحباطه بوضوح وعلناً وبكل صلابة.

ثانيهما، دعم الشعب الفلسطيني عبر إسناد المقيمين منهم في وطنهم بالبقاء والصمود، ودعم نضالهم بانتزاع الحرية والاستقلال وزوال الاحتلال. 

وعبر دعم تمسك اللاجئين بحقهم في العودة، مع الحفاظ على هويتهم ووطنيتهم، وإبراز حضورهم كأبناء مخيمات تتوفر لهم كل مقومات الكرامة والعيش الكريم، بدون التنازل عن حقهم كلاجئين بالعودة إلى وطنهم واستعادة ممتلكاتهم. 

دائرة الشؤون الفلسطينية التي تتبع إدارياً رئاسة الوزراء، تتولى المهام الوظيفية المتعلقة بقضية اللاجئين والمخيمات، وتشكيل لجان خدمات للمخيمات من أهالي المخيمات أنفسهم ليكونوا هم من المتابعين والمهتمين بقضاياهم واحتياجاتهم، وعبر الصلة الحيوية بين أهالي المخيم من طرف، ودائرة الشؤون الفلسطينية المرتبطة مباشرة برئاسة الوزراء من طرف آخر، ليسهل العمل واتخاد القرارات المباشرة، لأهمية هذا العنوان عملياً وإجرائياً وسياسياً ووطنياً وقومياً. 

مبادرات دائرة الشؤون الفلسطينية عديدة، متصلة، حيوية تعكس قرارات الحكومة، بل قرار الدولة، بالموضوع الفلسطيني لأهميته على المستويين الأمن الوطني الأردني، والأمن القومي المتصل بمعالجة كافة القضايا والعناوين التي يثيرها الاحتلال ويعمل ضدها، ولهذا يتم النظر والتعامل مع الدائرة المختصة ومديرها العام، بكل الاهتمام الذي تستحقه.

دعوة لجان المخيمات بمناسبة رمضان من قبل دائرة الشؤون الفلسطينية مع لجنتي فلسطين في مجلسي النواب والأعيان كان لها الوقع الإيجابي لما مثلته من وعي وحضور واهتمام، في ظل المشهد السياسي المأزوم بالصراع المحتدم على أرض فلسطين وامتداداته إلى لبنان وسوريا حتى اليمن، كدلالة على أن الصراع مفتوح على كل الاحتمالات.