1

المالية: استعادة جزء من أموالنا المقرصنة

– قالت وزارة المالية إنه مع استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة التي ارتفعت منذ بداية العام الجاري إلى حوالي 70%، وتراجع الإيرادات المحلية منذ العدوان على غزة، تواصل الحكومة بتوجيهات الرئيس، جهودها في تغيير هذا الوضع وتجنيد كل ما أمكن من موارد مالية للإيفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا من رواتب للموظفين ومخصصات مختلف الفئات، والموردين والقطاع الخاص والنفقات التشغيلية للمستشفيات والمؤسسات التعليمية وغيرها.

وأضافت المالية في بيان صدر عنها، اليوم الأحد، أنه في ضوء ذلك، جرت خلال الأيام الماضية تفاهمات للإفراج عن جزء من الأموال الفلسطينية المحتجزة، وهي جزء من الخصومات كـ”عقاب” على خلفية التزامات الحكومة لأهلنا في قطاع غزة، والتي كانت محتجزة في حساب خاص في النرويج بموجب ترتيبات تمت بتاريخ 21/1/2024، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية والنرويج، وقد بلغ إجمالي الأموال الفلسطينية المحتجزة على خلفية مخصصات والتزامات الحكومة لقطاع غزة حتى الآن ما يزيد عن 3.6 مليار شيقل حتى عام 2024، منها حوالي 1.5 مليار شيقل (ما يعادل 420 مليون دولار) في النرويج، وحوالي 2.1 مليار شيقل لدى إسرائيل.

وأشارت المالية، إلى إن هذه الأموال بدأت إسرائيل باقتطاعها من أموال المقاصة من أكتوبر عام 2023 بمتوسط 275 مليون شيقل، وهي تعادل مخصصات والتزامات الحكومة الشهرية لقطاع غزة، الأمر الذي ضاعف من الأزمة المالية للحكومة من خلال اقتطاع هذه الأموال إلى جانب أموال أخرى في الوقت الذي تلتزم الحكومة بتحويل مخصصاتها إلى أهلنا في القطاع وبشكل مباشر إلى حساباتهم البنكية.

ولفت البيان إلى أن المبادئ الرئيسية لهذه التفاهمات تنص على استخدام 767 مليون شيقل من الأموال المودعة في النرويج لسداد ثمن المحروقات لشركات الوقود الإسرائيلية لتغطية المشتريات الأسبوعية من الوقود للأشهر المقبلة حتى استغلال المبلغ بالكامل، بينما سيتم استخدام مبلغ مشابه لتسوية أصل المتأخرات المستحقة لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية على شركات التوزيع الفلسطينية والتي ستقوم بسداد الديون التي تراكمت عليها وجرى اقتطاعها من أموال المقاصة خلال الفترة الماضية.

أما فيما يتعلق بالأموال المحتجزة في إسرائيل من مخصصات قطاع غزة، فإن الحكومة ستواصل العمل مع مختلف الجهات الدولية والتي تضغط باتجاه ترتيبات سيتم بموجبها الإفراج عن رصيد هذه الأموال في أقرب فرصة. وفي حال تنفيذ مبادئ هذه التفاهمات، فإن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على توفر السيولة النقدية التي من شأنها المساهمة في تغطية جزء من نفقات الحكومة التشغيلية وتعزيز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها خلال الفترة المقبلة.

ولفتت المالية، إلى أن قيمة الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة على خلفية ديون الكهرباء المتراكمة على شركات التوزيع والهيئات المحلية لعام 2024 بلغت حوالي 1.6 مليار شيقل والتي تعادل حوالي 446 مليون دولار، مسجلة بذلك رقما قياسيا خلال هذا العام. وقد بلغ مجموع الخصومات السنوية على حساب ديون الكهرباء منذ عام 2012 حوالي 12.5 مليار شيقل (حوالي 1 مليار شيقل سنويا)، أي ما يعادل 3.5 مليار دولار.

وقالت إنه ادراكا منها بضرورة تحمل مسؤوليتها الوطنية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا، بدأت الحكومة على تسوية ديون جميع شركات التوزيع والهيئات المحلية لدى شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية، وكذلك إلزامهم بسداد قيمة مشترياتهم الشهرية من الكهرباء ضمن ترتيبات معينة والتي من شأنها أن تمنع الخصم الشهري على بند الكهرباء، وبالتالي تمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه رواتب الموظفين، وتوفير مزيد من السيولة المالية.




يعانق الأرض بالأمل

عثمان غشاش- في قلب محافظة قلقيلية، حيث الهواء العليل والمياه العذبة المتدفقة من الآبار الارتوازية، يواصل رامي الجدع رحلته الزراعية التي بدأها منذ سنوات طويلة.

 ينحدر رامي من عائلة تمتلك تاريخا طويلا في الزراعة، فاختار أن يسير على خطى أجداده، مبتدئا رحلته الزراعية من الصفر. بدأ في الأرض التي ورثها عن عائلته، ثم استأجر بعض الأراضي لتوسيع نطاق عمله. ورغم التحديات التي يواجهها، تطور رامي في عمله ليعتمد على الأساليب الحديثة في الزراعة، مستخدما البيوت البلاستيكية والتقنيات الزراعية المتقدمة.

الاحتلال الإسرائيلي، يعد أكبر تحد للزراعة، وقد أثر على رامي بشكل كبير، كووه صادر منه مساحات واسعة من الأراضي وآخرها في عام 2003، عندما شيد الاحتلال الجدار الفصل العنصري وأقام نفقا في المنطقة. ورغم ذلك أصرأن يواصل طريقه في الزراعة، محاولا حماية أرضه من التهديدات المستمرة.

استمر رامي في العمل الدؤوب بمساعدة أبنائه الذين كانوا دائما إلى جانبه. أحد أبنائه، الذي يدرس الزراعة وتصنيع الغذاء، اكتسب معرفة متعمقة في كيفية تحسين الإنتاج الزراعي. زرع فيهم رامي حب الأرض، مؤكدا أن الأمل يكمن في التمسك بالأرض والعمل المستمر لتحقيق الاستدامة والعيش الكريم.

إن الزراعة بالنسبة لرامي هي أكثر من مجرد مصدر رزق؛ فهي طرق للبقاء وحماية الأرض من المصادرة، معتقدا أن ترك الأرض فارغة، سيسهل على الاحتلالالاستيلاء عليها. ولهذا، يحرص على الاستمرار في زراعة الأصناف الجديدة مثل المانجا، والليتشي، والفراولة، التي أصبحت رائجة في المحافظة.

ورغم صعوبة الوضع، يرى رامي أن زراعة المنتجات الاستوائية مثل “المانجا” و”الكرمبولا” جعلته يبرز بين باقي المزارعين. فقد سعى من خلال زراعتها لتحقيق الربح، لأنها جديدة على السوق الفلسطيني، وقد أثبتت هذه المحاصيل بالفعل قدرتها على التكيف مع مناخ قلقيلية الذي يتميز بحرارة عالية، ورطوبة كافية لري المحاصيل.

وتعد صعوبة التسويق وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج من أبرز التحديات التي يواجهها رامي. يقول: “عندما تدخل المنتجات الأجنبية إلى السوق، تؤثر على تسويق المنتجات المحلية. ونواجه صعوبة في جلب المعدات الزراعية، حيث تتطلب الإجراءات تصاريح، والتكلفة تكون مرتفعة”.

كما تعرضت إحدى شحنات الأفوكادو للتعطيل عندما أغلق معبر الكرامة بسبب حادثة أمنية في 8 ايلول 2024، ما أدى إلى تأخير الشحنة وتلف نصف الكمية، واضطر رامي إلى بيعها محليا بخسارة.

حلم رامي لا يتوقف عند حدود السوق المحلي، فهو يتطلع إلى أن يكون للمنتجات الفلسطينية مكان في الأسواق العالمية. يقول: “أكبر حلم لي هو أن أتمكن من تصدير منتجي إلى مختلف دول العالم. فلو كان لدينا ميناء أو مطار، لكان الأمر أسهل وأرخص”.

ويعاني رامي كغيره من المزراعين من ارتفاع تكاليف الأجهزة الإلكترونية للري والتسميد ما يشكل عبئا إضافيا. ورغم هذه التحديات، لم يستسلم بل كان دائما يسعى لإيجاد حلول مبتكرة، مثل تجربته الناجحة في زراعة الفراولة المعلقة.

تجربة رامي هذه واحدة من أبرز ابتكاراته في مجال الزراعة، إذ اعتمدها لتوفير المساحة وزيادة الإنتاج بشكل فعال.

 يقول رامي: “هذه الطريقة تستغل المساحات بشكل أفضل وتنتج محصولا يلبي حاجات السوق الفلسطيني”.

وأثبتت هذه التجربة نجاحا ملحوظا، حيث استطاع زيادة الإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ رغم التحديات التي يواجهها، وأصبحت الفراولة المعلقة واحدة من المنتجات المميزة التي يزرعها في مزرعته. إلا أن هذه التجربة لم تخل من التحديات المالية، حيث كان الجهاز الإلكتروني المسؤول عن تنظيم الري والتسميد لهذه الزراعة مكلفا بشكل كبير. فقد وصل سعر الجهاز إلى (22) ألف دولار، ما شكل عبئا إضافيا على رامي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفيما يتعلق بالمستقبل، يرى رامي ضرورة تطوير الصناعات الزراعية في فلسطين، قاءلا”نحن بحاجة إلى مصانع محلية لتحويل منتجاتنا إلى مواد غذائية جاهزة مثل العصائر والمربى. بذلك، يمكن أن نزيد من القيمة المضافة لمنتجاتنا”.

رغم التحديات العديدة، يظل رامي متمسكا بأرضه وعمله، قائلا: “أرضنا، مهما كانت الظروف صعبة، تظل مصدر قوتنا. وأنا مستعد لأزرع وأحمي أرضي مهما كانت التحديات”.

رامي قصة كل مزارع فلسطيني يسعى للثبات في أرضه والحفاظ عليها، ويعتبر الزراعة طريقا للحفاظ على الهوية والوجود، وسط ظروف صعبة، فالتحيات الاقتصادية تفرض نفسها، والاحتلال لا يكل ولا يمل لابتلاع الأرض وكسر إرادة الإنسان.




وزير الاقتصاد: العام الماضي كان الأسوأ على الاقتصاد الفلسطيني

 وصف وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، عام 2024 بالأسوأ على الاقتصاد الفلسطيني، بعد انكماشه بنسبة 28%، نتيجة تباطؤ الحركة الاقتصادية، وخفض قيمة الأعمال في الشركات الخاصة، علاوة على انخفاض الصادرات والواردات الفلسطينية بنسبة 13%.

واعتبر العامور في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، أن أسباب الضعف الاقتصادي تعود إلى إجراءات الاحتلال، لا سيما بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وسرقة أموال المقاصة، إضافة إلى تداعيات العدوان على شعبنا في غزة؛ الأمر الذي أدى إلى انخفاض القوة الشرائية، وضعف التنمية الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أكد العامور بذل الوزارة الجهود كافة على المستويين الداخلي والخارجي، بما يشمل سن القوانين والتشريعات، وعقد اتفاقيات تعاون مع العديد من الدول؛ لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.




“دشرها ع الرف لترخص”.. حملة جديدة ضد “الغلاء”

ميساء بشارات- في ظل الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار الذي أرهق كاهل العديد من الأسر، انطلقت حملة وطنية تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار وضمان توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة.

في قرية قيرة الصغيرة، بمحافظة سلفيت، وبين شوارعها التي تعج بالحياة اليومية، قرر سائق التاكسي رمزي مصطفى زيادة (56) عاماً أن يتحول من ناقل للركاب على تاكسي عمومي إلى قائد لحملة شعبية تهدف إلى محاربة غلاء الأسعار غير المبرر. الحملة التي أطلق عليها اسم “دشرها ع الرف لترخص” جاءت تعبيرًا عن معاناة طويلة يعاني منها رمزي ومعه جمهور المستهلكين في مدن الضفة الغربية.

رمزي، الذي يعمل سائق تاكسي منذ عقود، لاحظ تزايد الضغط الاقتصادي على الركاب الذين ينقلهم يوميًا، حتى أن بعضهم بدأ يتحدث عن عجزه عن شراء أبسط الاحتياجات اليومية، بسبب الارتفاع الذي يحدث باستمرار على السلع الأساسية خاصة، دون تدخل من أحد لإيقاف الارتفاع نظرا لما يمر به الناس من تراجع في الدخل وانتشار للبطالة وخاصة بعد أحداث 7 تشرين الأول الماضي.

يقول رمزي: “كنت أسمع يوميًا شكوى الركاب، والكل يشكو من أسعار لا تتناسب مع الدخل، حتى أني كأب لعائلة شعرت بعبء أكبر، لذلك قررت أن أتحرك”.

بدأت الحملة بفكرة بسيطة نشرها رمزي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا المستهلكين إلى التوقف عن شراء السلع التي ارتفعت أسعارها بشكل غير مبرر، ورفع شعار “دشرها ع الرف لترخص”، ليعبر عن نهج مقاطعة شعبي للضغط على التجار لخفض الأسعار.

يتابع رمزي: “إذا شعر التجار أن البضائع لا تُباع، سيضطرون إلى إعادة النظر في أسعارهم، والأمر يعتمد على وعي الناس واصرارهم على خفض الأسعار المرتفعة وخاصة للسلع الأساسية التي بات المواطن غير قادر على تأمينها لعائلته في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة والبطالة”.

وحول الإقبال على الحملة يقول رمزي: “الحملة بدأت من قراري بأخذ روح المبادرة في التغيير لما أشعر به من عجز لدى العديد من المواطنين للتعبير عن رفضهم للأسعار المرتفعة والغلاء غير المبرر، وبدأ السكان في مدينة سلفيت التابعين لها ومدن أخرى يشاركون منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي”.

ويؤكد رمزي أن الفكرة لم تكن تستهدف التجار الصغار بقدر ما تهدف إلى كبح جشع الموردين والشركات الكبرى.

وتركز الحملة، التي يقودها رمزي، على مفهوم العرض والطلب كعامل رئيسي في تحديد أسعار السلع. ويوضح رمزي: “أن ترك السلع باهظة الثمن على الرفوف سيؤدي بشكل طبيعي إلى انخفاض أسعارها مع مرور الوقت، نظرًا لتراجع الإقبال عليها”.

ويتابع أنه كلما ارتفع وعي المستهلكين، استطاعوا الوقوف في وجه جشع بعض التجار، مستشهدًا بالمثل الشعبي: “شو فرعنك يا فرعون؟ ما لقيت حد يردني”.

ويؤكد رمزي أن محاربة الغلاء تتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة حقيقية من الجميع، إلى جانب البحث عن بدائل أقل تكلفة للسلع المبالغ في أسعارها.

وتطالب الحملة بمزيد من العمل من قبل الجهات الرقابية في ضبط الأسواق، ويقول رمزي: “الأسعار ترتفع بسرعة عندنا بمجرد أن ترتفع عالميًا، لكنها لا تنخفض بنفس الوتيرة عندما تنخفض عالميًا”.

ورغم أن الحملة ما زالت في بداياتها، إلا أنها لاقت دعمًا وتشجيعًا من المواطنين، الذين يأملون في أن تسهم في كبح جماح الأسعار. ومع ذلك، يشير رمزي إلى أن نجاح الحملة مرهون بمستوى وعي المستهلكين واستمرارهم في مقاومة جشع التجار.

والمستهلك هو المفتاح الحقيقي للضغط على الأسواق، لكن ذلك يحتاج إلى قناعة حقيقية وإرادة جماعية، يقول رمزي، موضحا أن مقاومة شراء السلع المبالغ في أسعارها لمدة أسبوع أو أكثر يمكن أن يؤدي إلى انخفاض طبيعي في أسعارها نتيجة لقلة الطلب عليها.

الحملة تسعى إلى خلق حالة من التكاتف المجتمعي، وتشجع على البحث عن حلول عملية ومستدامة للتصدي للتضخم، مع التركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه المستهلك في تحقيق التوازن في الأسواق.

وينوه الى أن الهدف من الحملة ليس استهداف التجار الصغار بل دفعهم للتعاون مع المستهلكين في مواجهة سياسات الاحتكار، وخفض الأسعار للمستهلكين، ويضيف: “أن الحملة ليست ضد أحد، بل هي لأجل الجميع”.

ويأمل رمزي أن تؤدي الحملة إلى تغيير حقيقي في نمط الاستهلاك، وأن تدفع الجهات المسؤولة إلى التدخل للحد من ارتفاع الأسعار، مؤكدا على استمرارية الحملة حتى تتحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن العادي.

أم أحمد، من سكان مدينة نابلس، سمعت بالفكرة عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول: “فكرة الحملة رائعة، وبدأت أطبقها، وأركز على شراء الحاجات الأساسية فقط، مع تجنب المنتجات مرتفعة الثمن، والبحث عن منتج بديل أرخص ثمنا، في خطوة لإيصال رفض المستهلك لهذه الأسعار المرتفعة”.

وتبقى حملة “دشرها ع الرف لترخص” رسالة واضحة بأن قوة المستهلك تكمن في وعيه وإرادته الجماعية، ونجاح هذه الحملة يعتمد على تكاتف المواطنين والتزامهم بالمقاطعة كأسلوب حضاري للضغط على الأسواق وكبح جشع التجار، ومع استمرار التوعية وزيادة الوعي المجتمعي، يمكن أن تتحقق تغييرات إيجابية تضمن عدالة الأسعار وتخفف الأعباء المعيشية على الجميع.




جمعية البنوك تطلق حملة وطنية لتعزيز الدفع الإلكتروني في محطات الوقود

 في إطار تعزيز التحول الرقمي وتشجيع استخدام التكنولوجيا المالية، أطلقت جمعية البنوك في فلسطين، بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية، ونقابة اصحاب محطات الوقود، والهيئة العامة للبترول، حملة توعية لتشجيع المواطنين على الدفع الإلكتروني عبر البطاقات البنكية في محطات الوقود، وتشمل الحملة السحب على 1000 جائزة.

وتهدف الحملة إلى تعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد، وتشجيع التحول الرقمي في قطاع المحروقات، وبالتالي تسهيل إدارة النقد وتقليل المخاطر المرتبطة بتخزين الأموال ونقلها، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بفوائد التكنولوجيا المالية، مثل توفير الوقت والجهد، وتقليل التكاليف على المستهلكين وأصحاب محطات الوقود.  

وتتميز الحملة التي ستستمر حتى نهاية العام الجاري بإجراء سحوبات أسبوعية على (200) جائزة نقدية بقيمة (200) شيقل لكل فائز، حيث يدخل على السحب كل من يستخدم بطاقته البنكية بحد أدنى 50 شيقل لحركة الدفع الواحدة، كما تشمل الحملة جوائز مخصصة للعاملين في محطات الوقود، تكريماً لجهودهم في دعم المبادرة وتعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني.

واكد مدير العام لجمعية البنوك بشار ياسين أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الوطنية لتوسيع نطاق الدفع الإلكتروني كبديل عملي وآمن للنقد. وأوضح أن استخدام هذه الوسائل يسهم في تخفيف الأعباء المالية واللوجستية على المواطنين بالدرجة الأولى وكذلك محطات الوقود.

تعد الحملة خطوة ريادية في مسيرة التحول الرقمي بفلسطين ورفع الوعي بثقافة الدفع الإلكتروني وتحقيق الشمول المالي ودفع عجلة التطور التكنولوجي، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويخدم مختلف القطاعات الحيوية.