1

محام يدشن مشروعا رياديا بالزراعة المائية في بلدة الزبابدة

ميساء بشارات- رغم حصوله على شهادة الماجستير في القانون وتخصصه بالمواقع الالكترونية ومنازعاتها، إلا أن ذلك لم يمنعه من البحث عن مشروع خارج نطاق تخصصه الجامعي، فقرر البدء بمشروع صغير عن الزراعة المائية في منزله.هكذا بدأ المحامي وسام سوداح (35 عاما) التفكير خارج الصندوق ليحقق من خلال مشروع  “الزراعة المائية”، اكتفاءً ذاتيًّا من الخضار وليدرس مدى نجاعة التجربة من أجل تطويرها على المدى القريب، ليصبح مشروعا تجاريا، ونشر الفكرة في بلده الزبابدة جنوب شرق مدينة جنين.الزراعة المائية هي أحد الأنظمة الزراعية الحديثة ذات الفاعلية القائمة على أساس استنبات المحاصيل في الماء دون التربة وبعض المغذيات بكميات متفاوتة بالإضافة إلى ضوء الشمس، لإنتاج خضراوات وفواكه أكثر جودة وأقل تكلفة، في مساحات صغيرة ومحدودة وهي محاولة لاستثمار بعض الأماكن في غياب تربة صالحة للزراعة، مثل أسطح المنازل في المدن، أو في حال تعذر استخدام التربة لارتفاع ملوحتها، كما في المناطق الصحراوية.يقول سوداح لـ “الحياة الاقتصادية”: “جاءتني الفكرة بالصدفة خلال تصفحي الانترنت واليوتيوب شاهدت فيديوهات عن الزراعة المائية والزراعة دون تربة باستخدام “دتش بكت”، وتشجعت لتطبيق الفكرة فأنشأتُ بيتًا بلاستيكيًّا صغيرًا بجانب المنزل، مساحته تقريبا ستة أمتار، يحتوي على 11 حوضًا زراعة مائية “دتش بكت”.ويتابع: “رغم معارضة الأهل واعتقادهم أن هذه الفكرة لن تنجح وخاصة أنه لا يوجد لدي خلفية زراعية كوني درست المحاماة وأعمل بها، أكملت بها وطبقتها على مساحة صغيرة بجانب المنزل لا تتعدى الـ 6 أمتار”.وبعد فترة من نجاح التجربة الصغيرة طورها سوداح ونقلها الى سطح المنزل، ليصبح لديه ستة أصناف من الخضار (البندورة، والبصل الأخضر، والفلفل الحلو والحار، والخس، والباذنجان العجمي، والزهرة، والخيار) موزعة على 100 شتلة داخل أحواض الدتش بكت اي الزراعة المائية دون تربة، على مساحة 45 مترًا على سطح منزله.ويوضح سوداح ان لديه نظامين من الزراعة المائية: نظام الزراعة المائية في الأحواض المائية ونظام الزراعة المائية دون تربة “الدتش بكت”.منذ عامين، بدأ سوداح مشروعه كتجربة أولية للحصول على الخبرة والمعرفة اللازمة في الزراعة المائية دون تربة، ومعرفة المشاكل التي من الممكن ان يواجهها وكيفية حلها، قبل المجازفة بتوسيع المشروع وتحويله من اكتفاء ذاتي الى مشروع تجاري.ولا يضع سوداح للخضراوات اي نوع من الاسمدة، بل يستخدم محلولاً خاصًّا عبارة عن مغذٍ للنباتات مكون من تركيبات بنسب معينة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى متل النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم المغنيسيوم والكالسيوم والحديد، وهي أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات للنمو الصحيح.ويشير الى أنه صنع نوعين من المغذيات، نوعا خاصا بالخضراوات الورقية، والآخر خضراوات مثمرة، وهو صحي وآمن.على سطح منزل سوداح نظامان من الزراعة المائية، الأول: نظام الأحواض العائمة وهو الزراعة المائية ويتم اللجوء له لبعض أنواع الخضراوات الورقية مثل الخس والجرجير والثاني: نظام الزراعة دون تربة “الدتش بكت” تزرع فيه الخضراوات المثمرة متل الخيار والبندورة والفلفل.ويوضح سوداح أن الزراعة المائية لها عدة ايجابيات حيث إنه أقل تكلفة من الزراعة التقليدية، وامكانية وسهولة تنفيذها بأي مكان على الأسطح، وتوفير استهلاك المياه بنسبة 80% مقارنة بالزراعة التقليدية، حيث إن المياه التي تخرج وتسقى بها النباتات يمكن استخدامها مرة أخرى بعد عودتها الى خزان المياه المخصص، ويتم استغلالها بالري مرة ثانية، اضافة الى سرعة نمو المحاصيل وغزارة الانتاج مقارنة بالزراعات الأخرى، كما توفر تكاليف معالجة التربة من حراثة ومبيدات حشرية وكيماوية ومعالجة امراض التربة وتعقيمها واستغلال المساحات.وقطف سوداح ثمار محصول البندورة بعد 40 يوما من زراعتها في الزراعة المائية، أي بوقت أقصر بكثير مما تحتاجه لتنمو في التربة او الزراعة التقليدية التي تحتاج الى 80 يومًا لنضجها. ويؤكد سوداح أن الخضراوات المزروعة بالزراعة المائية لا تحتاج الى جهد كبير وأيد عاملة كثيرة، ويتابع وهو يقطف ثمار البندورة “الشيري” المزروعة بنظام الزراعة المائية دون تربة” تم قطف الطماطم الشيري في اليوم الـ 42 من تاريخ الزراعة، وتم قطف البصل الاخضر بعد 40 يومًا من تاريخ الزراعة في الأحواض المائية العائمة”.ويشير رغم كل ايجابياتها الا أنها تحتاج بالبداية الى تكلفة عالية من أجل تأسيس نظام الزراعة المائية ووضع بيت بلاستيكي، كما انها تعمتد على الكهرباء، وفي حال قطعها لمدة يوم فانه يؤثر بشكل سلبي على الخضراوات ومن الممكن أن يؤدي الى موتها، لانها تعتمد على المياه والمغذي.وتعتبر الزراعة المائية حديثة العهد في فلسطين حيث ظهرت كمنتج تسويقي مطلع عام 2016 في قطاع غزة في منطقة بيت لاهيا، وبعد عدة أشهر كانت حاضرة في بلدة يعبد في الضفة الغربية ثم أخذت بالظهور إلى باقي المناطق الأخرى وبشكل محدود.وحسب مركز المعلومات الفلسطيني، فان مستقبل الزراعة المائية في فلسطين واعدا في ظل شح المياه والأراضي المهيمن عليها من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وفي ظل تفاوت درجة الحرارة، وتدني كمية الأمطار في السنوات الأخيرة، بدأت بعض المزارع المائية تحقق نجاحا ملموسا.




سعد يدعو لتنفيذ توصيات تقارير “العمل الدولية” المتعلقة بفلسطين

 دعا أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إلى تحويل توصيات التقارير الدورية لمنظمة العمل الدولية التي تصف المشهد العمالي العام في فلسطين، إلى قرارات نافذة وملزمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، لإرغامها على التراجع عن سياساتها وتدابيرها العنصرية والظالمة بحق عمالنا وعاملاتنا.

جاء ذلك في كلمته أمام الدورة الـ 110 لمؤتمر العمل الدولي، الذي يعقد سنويا في قصر الأمم المتحدة في مدينة المؤتمرات بالعاصمة السويسرية جنيف، بمشاركة 5000 مندوب ومندوبة من 187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية، يمثلون الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

وحمل سعد دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الانتهاكات المقترفة بحق العمال والعاملات الفلسطينيين، بما في ذلك ارتكاب جرائم القتل المتعمد بحقهم.

وقال إن جرائم الاحتلال هي جرائم دولة منظمة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مطاردته للعمال الذين يحاولون الوصول إلى رزقهم، وهي تدابير عبرت طورا جديدا من أطوار العنف المنفلت، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية بإرخاء القيود حول قواعد وشروط وظروف إطلاق النار تجاه كل ما هو فلسطيني، وهو أمر ناتج كذلك عن عدم تحرك العالم للمضي بعملية السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة نفتالي بينت تواصل تنكرها لحل الدولتين، وتمضي دون اكتراث بوجود الاتفاقيات الدولية الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير، وتسلب يوميا المزيد من حقوق شعبنا، وتتطاول يوميا على المقدسات الإسلامية والمسيحية بهدف الاستيلاء على ممتلكاتها ومحو أي ذكر لها من الوجود.

وطالب “بإظهار المزيد من ممارسات وخطط الدعم والمؤازرة السياسية لشعبنا، ومنح العدالة الدولية فرصتها لتستقيم على مسطرة الحق، ومعاملة الجميع على قواعد التماثل والتساوي في الحقوق والواجبات دون تمييز أو كيل بمكيالين”.

كما طالب سعد المشاركين في المؤتمر بالضغط على حكوماتهم لتقوم بالدور الذي يمليه عليها التزامها بقواعد القانون الدولي، وإدانة استمرار هذا الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967، ومنح شعبنا حقه المشروع في تقرير مصيره، ليتمكن من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.




وزير العمل: سيتم صرف مساعدات لـ68 ألف عامل من المتضررين من جائحة كورونا حتى نهاية 2022

عقب اعتماد مجلس الوزراء في جلسته رقم 81 بإقرار صرف الدفعة الأولى من قوائم المستفيدين من المساعدات للعمال المتضررين من جائحة كورونا في كافة المحافظات، بواقع 700 شيكل للشخص الواحد، أكد وزير العمل نصري أبو جيش أنه سيتم صرف مساعدات لـ68 ألف عامل من المتضررين من الجائحة، مساعدة من البنك الدولي، وسيتم صرفها حتى نهاية العام على 7 دفعات، وكل دفعة تشمل 10 آلاف عامل. 

وأشار أبو جيش إلى أن عملية صرف المساعدات للدفعة الأولى ستتم يوم الأحد المقبل، يليها بعد أسبوعين صرف الدفعة الثانية حتى انتهاء جميع عمليات الصرف للمنتفعين، منوها أن قوائم المستفيدين جاهزة، وذلك بعد عمليات التدقيق التي نفذتها وزارة العمل بالتعاون مع عدد من الوزارات ذات الاختصاص، للتأكد من انطباق معايير وشروط صرف المنحة للعمال المتضررين وما تبقى من إجراءات فنية مع البنوك. 

وأضاف أبو جيش أن هناك عددا من المعايير للاستفادة من المساعدات للعمال، بحيث يكون المستفيد من العمال العاملين في السوق المحلي، وأن يتراوح عمر العامل ما بين 18-65 عاما، وأن يكون من غير المستفيدين من منحة أخرى، وأن يحصل مستفيد واحد فقط من كل أسرة على المساعدة، لإتاحة الفرصة لمساعدة أكبر قدر ممكن من الأسر المتضررة.




مبيعات “أحمر الشفاه” بخير، إذن الاقتصاد ليس بخير، ما طبيعة هذه العلاقة اللافتة؟

مبيعات “أحمر الشفاه” بخير، إذن الاقتصاد ليس بخير، ما طبيعة هذه العلاقة اللافتة؟

كتبت: تسنيم صعابنه

استخدم الصيادون أحمر الشفاه قبل خمسة آلاف عام قبل الميلاد أثناء رحلاتهم في الصيد، والكهنة في طقوسهم الدينية، لأغراض دينية، واستخدمه الرجال أيضَا؛ لجذب النساء، وكانوا يلونون شفاههم باستخدام بودرة الأحجار الكريمة،  أي أنه أول من استخدم أحمر الشفاه الرجال وليس النساء، حيث بدأت النساء في استخدامه بعد 2500 عام في بلاد ما بين النهرين.

وأول من صنع أحمر الشفاه المتداول اليوم هو العالم أبو القاسم الزهرواي في القرن الثامن، أما اليوم وفي وقتنا الحاضر أصبح أحمر الشفاه مؤشرَا اقتصاديًا مهمًا، خاصة في فترات الانكماش الاقتصادي، والركود، أو الأشخاص ذوي الدخل المحدود، أو الذي يمرون بضائقة مالية ولا يجدون المال لشراء السلع باهظة الثمن، أو الكماليات الثمينة، لكنهم في المقابل يجدون بعض من النقود في جيوبهم لشراء منتجات فاخرة وصغيرة  مثل أحمر الشفاه.

ظهر أحمر الشفاه في عام 1973 بنكهات الفاكهة المتنوعة، ومع حلول عام 2000 شهد أحمر الشفاه إقبالَا كبيرًا من بين مستحضرات التجميل مبيعًا حول العالم، وأصبح هذا القلم الصغير أداة أساسية في حقيبة كل سيدة تعتني بجمالها، ومظهرها الخارجي.

في عام 2001 لاحظ ليونارد لودر، رئيس شركة مستحضرات التجميل ايستي لورد الأمريكية، زيادة في مبيعات أحمر الشفاه أثناء فترة الكساد الاقتصادي الكبير، وفي فترة الانتعاش الاقتصادي لاحظ انخفاض في مبيعات أحمر الشفاه، أي أنه هناك علاقة عكسية ما بين الوضع الاقتصادي السائد وأحمر الشفاه.

كما أن هذا الأمر ينطبق أيضًا على طلاء الأظافر، ويمتد هذا الأمر ليشمل جميع أنواع مستحضرات التجميل من الدرجة الأولى.

ويمكن القول بأن تأثير أحمر الشفاه سببًا من الأسباب والدوافع التي أدت إلى جعل القطاعات الترفيهية والمنتجات الضخمة والفخمة وغالية الثمن أن تعمل بشكل جيد في الأوقات التي يشهد العالم فيها أزمة اقتصادية، حيث يلجأ المستهلكون الذين يعانون من ضائقة مالية إلى خيارات تساعدهم على تناسي أزمتهم المالية.

تأثير الدخل:

تأثير قلم أحمر الشفاه شكل من أشكال “تأثير الدخل”، بمعنى أن الاقتصاديون يعملون على خفض طلب المستهلكين لمنتج معين، يتبع هذا المنتج لعلامة تجارية معينة، حيث يتم استبداله بمنتج مشابه وأرخص لغير شركة، مع انخفاض أو تغير في جودة بعض مواصفاته، وهذا يسمى ب “تأثير الاستبدال”.

“في العام 2009، تم إجراء اختبار تأثير أحمر الشفاه من قبل مجموعة من الاقتصاديين باستخدام التحليل الإحصائي، وتم التوصل إلى استنتاج مهم؛ وهو أن الظاهرة مبالغ بها.”.

تسنيم صعابنه




ترجيحات بأن تتذبذب أسعار الصرف في نطاق محدود وأن تحافظ على استقرارها خلال الفترة المقبلة

رجح محللون اقتصاديون وماليون أن يحتفظ الدولار الامريكي بوتيرة الارتفاع أمام الشيقل حول نطاق التذبذب الحالي لمدة 6 أشهر على الأقل. وكان الدولار حقق خلال الاسابيع الأخيرة قفزة أمام الشيقل، ليحقق مكاسب بقيمة 11% تقريبا وهو أعلى سعر صرف  له منذ نحو 19 شهرا حيث واصل سعر صرف الدولار الارتفاع  ليختبر مستوى 3:48 شيقل لكل دولار قبل أن يرتد مصححا إلى سعر 3:34 شيقل/دولار، وتذبذب بينهما الأمر الذي دفع المحللين لملاحظة أن تبادل عوامل قوة الدولار وقوة الشيقل قد تقود إلى استقرار أسعار الصرف في هذا النطاق  المرتفع في المدى القصير. ويقول المستشار والمحلل المالي محمد سلامة لـ”الحياة الاقتصادية” ان الدولار استمد قوته مؤخرا أمام سلة العملات نتيجة عدة عوامل لكن السوق اختزل واستوعب هذه العوامل ما يرجح استقراره في هذه المستويات وعدم ارتفاعه إلى مستويات أخرى بعيدة خلال الأشهر الستة المقبلة. فيما يبقى الشيقل عملة قوية ما تلبث أن تستعيد قوتها مع الوقت.ويشير سلامة إلى أن الدولار ارتفع لعدة اسباب منها التوتر في اوكرانيا حيث استفاد الدولار كعملة ملاذ للمستثمرين الا أن عامل القوة الأول للدولار هو الرفع المتتالي لأسعار الفائدة على عملة الدولار مع توقعات برفع إضافي ليصل إلى فائدة نسبتها 2.5% مع نهاية هذا العام نتيجة ارتفاع مستويات التضخم في امريكا وتجاوزها مستوى 8% وتشدد بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في سياسته النقدية لمكافحة التضخم. وأضاف بأن سعر صرف الدولار لن يستمد قوة إضافية بسبب رفع الفائدة القادم لأن الأسواق استوعبت واختزلت كافة توقعات الرفع المحتملة للفائدة حتى نهاية العام الحالي.  ويضيف “قد نشهد تغيرا في سعر صرف الدولار مقابل الشيقل من يوم لآخر حتى نهاية العام لكنه على الأغلب لن يتجاوز الحد الأعلى الذي وصل إليه عند مستوى 3.4800 بسهولة خاصة وان مزيدا من ضعف الشيقل سيساعد في ارتفاع نسبة التضخم المستورد الذي لا يرغب به البنك المركزي. كما أن رفع الفائدة المتوقع على الشيقل سيساعد في استقرار أسعار صرفه ايضا.ويشير سلامة إلى أن الشيقل حالياً يعد واحداً من أقوى العملات في العالم نتيجة قوة الاقتصاد الاسرائيلي مقابل الاقتصاديات الأخرى، بوصوله إلى مستويات بطالة متدنية دون 3%، ومستويات تضخم لا تتجاوز 4%، ونموا متوقع  بـ 5% هذا العام، وتراجع الدين العام إلى دون 70% مع الناتج المحلي الإجمالي، غير أن هناك أيضا عوامل ضعف في هذا الاقتصاد، مشيرا إلى أن عوامل قوة الدولار وقوة الشيقل ترجح بقاء مستويات الصرف الحالية لعدة أشهر قادمة قبل ان يعاود الشيقل سيطرته وقوته التي اكتسبها نتيجة تغير هيكلي في بنية اقتصاد الكيان الصهيوني. ومن عوامل ضعف الشيقل، كما يراها سلامة، الحرب الاوكرانية الروسية التي تدفع الدولار إلى أن يكون ملاذا آمنا، وكذلك اختلال علاقة اسرائيل مع بعض الدول التي تربطها اتفاقيات معها سلام بسبب الوضع الأمني والسياسي في فلسطين ومع روسيا التي انحازت ضدها مع اوكرانيا مؤخرا، وكذلك وجود شكوك سياسية حول مستقبل الحكومة الاسرائيلية التي تعاني من عدم الاستقرار، بالإضافة إلى ضعف هيكل الاقتصاد الاسرائيلي الذي يعد صغيرا للاستثمار الأجنبي مقارنة مع اقتصاديات أخرى.ويضيف موضحا “الاحتلال دولة صغيرة عدد سكانها محدود ومواردها محدودة واوعيتها الاستثمارية محدودة جدا، وهذا يحد من توسع الاستثمارات الأجنبية التي نمت مؤخراً بشكل كبير، وهذا عامل سيدفع إلى حصول هجرة عكسية للاستثمارات الاجنبية التي لن تجد في السوق الاسرائيلية الصغيرة  والضحلة ضالتها سواء من حيث عدم توفر سوق سندات مالية كبيرة أو سوق أوراق مالية واسهم وشركات تستوعب استثمارات كبيرة فيها أو في قدرة الاقتصاد على  توفير أيد عاملة تكفي لادارة الاستتثمارات، خاصة في قطاع التكونولوجيا” بالإضافة إلى ارتفاع مستوى المخاطر السياسية في هذا الكيان، وهذا ما يفسر ارتباط تقلب أسعار صرف الشيقل بتراجع مؤشرات الأسهم العالمية كالناسداك وضغف الشيقل حاليا ويحد من قوته المفرطة. ويشير سلامة إلى أن تحليل ارتفاع مؤشر الدولار (Dollar Index) حاليا يرجح  احتفاظ الدولار بقوته امام العملات الاخرى لبعض الوقت واستقرار سعر صرف الدولار في هذه المستويات المرتفعه خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتفاع مؤشر معدل فائدة الاقراض “اللايبر”  الذي يقيس متوسط أسعار الفائدة التي تقدمها البنوك الكبرى في لندن في حال الاقتراض من بنوك أخرى. ومؤشر “ليبور” يُستخدم لتسعير عقود بقيمة 400 تريليون دولار تقريباً ما بين قروض عقارية وبطاقات ائتمان ومبادلات تستخدمها الشركات والبنوك لوقاية نفسها من التحركات غير المتوقعة في تكاليف الاقتراض.أما مؤشر الدولار أوUS Dollar Index  الذي يعني نسبة العملة الأمريكية مقابل عملات الدول الأخرى. ويعد المؤشر الأكثر شعبية للدولارــ USDXــ تشكله غرفة تجارة نيويوك ويظهر علاقة الدولار بالعملات الستة التالية: اليورو، الين الياباني، الفرنك السويسري، الدولار الكندي، الكرونا السويدية، والجنيه الإسترليني. العملات لديها حصص مختلفة في السلّة، من هذا المنطلق يتم حساب مؤشر الدولار كمتوسط المرجح من أسعار العملات الست. الحصة الأكبر لليوروــ 50%. وكثيراً ما يستخدم المتداولون مؤشر USDX كمؤشر للتحليل الفني. من جهته، يعتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة  النجاح الوطنية في نابلس د. بكر اشتية  أن سعر الدولار أمام الشيقل حاليا استمد قوته بالدرجة الأولى من رفع الفيدرالي الامريكي لسعر الفائدة وكذلك الرفع المحتمل، إذ أن الأولوية حاليا تنصب على مكافحة التضخم على حساب معدلات النمو.وأضاف اشتية “هناك أيضا فقاعات مالية إذ تعاني أسواق المال من التضخم، فالقيمة الاسمية للأصول أكبر من قيمتها الحقيقية، ولذلك فإن اهتمام البنوك المركزية هو منع حصول فقاعات مالية قريبا”، منوها إلى أن تراجع أسواق الأسهم وكذلك العملات الرقمية كلها مؤشرات تدل على الدخول في دورة تصحيح ذاتي التي تروج لها الرأسمالية، ما يستدعي المضي قدما في سياسة رفع الفائدة خلال هذه المرحلة.وأشار د.اشتية إلى أن الدولار يكتسب قوته حاليا كذلك من توجه أوروبي في ظل الحرب الروسية الأوكرانية لحيازة الدولار كبديل آمن عن اليورو، ولهذا شهدنا لأول مرة أن سعر الدولار يقترب من قيمة اليورو الذي فقد جزءا من قيمته.  أما بخصوص الشيقل، فقال د. اشتية إن البنك المركزي هو الآخر معني في هذه المرحلة برفع سعر الفائدة لمكافحة التضخم،  ولذلك من المرجح ألا نشهد تغييرات كبيرة على سعر صرف الدولار أمام الشيقل خلال الفترة المقبلة، مشيراً أن سعر الصرف الحالي للدولار أمام الشيقل مثالي لمعظم القطاعات الاقتصادية في اسرائيل، فهو يحافظ على فرصة التصدير للمنتجات الاسرائيلة من ناحية، وكذلك يبقي على قوة دخل الاسرائيليين لأن الشيقل لن يفقد المزيد من قيمته.يذكر أن ودائع البنوك في فلسطين وصلت مؤخرا إلى نحو 16.6 مليار دولار، 40% منها بالدولار، و37% بالشيقل، و23% بالدينار الأردني، الأمر الذي يجعل هذه الودائع تفقد جزءا من قيمتها أوتحقق مكاسب حسب العملة التي تكسب او تخسر في سوق صرف العملات، ما دعا المحللون إلى ضرورة أن تقوم البنوك العاملة في فلسطين (13 بنكا) بعمليات تحوط مالي تأخذ في الاعتبار التغيرات في أسعار صرف العملات.وفي ظل عدم وجود عملة وطنية في فلسطين، فإن ثلاث عملات رئيسية يتم تداولها في السوق الفلسطينية، الشيقل، والدولار، والدينار، الأمر الذي يجعل فئات تسستفيد وأخرى تتضرر مع تغير في أسعار العملات، فالقاعدة الأساسية في ذلك كل من دخله بالدولار أو الدينار ونفقاته بالشيقل يستفيد في حالة ارتفاع الدولار ويتضرر في حالة انخفاضه، والعكس صحيح أي أن كل من دخله بالشيقل ونفقاته بالدولار أو الدينار يستفيد في حالة انخفاض الدولار ويتضرر بارتفاعه.