1

البنك الدولي يحذر من الجوع المستتر لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة وغزة

عواقب وخيمة صحية واقتصادية واجتماعية تترتب على نقص المغذيات الدقيقة

 حذر البنك الدولي من الجوع المستتر لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة وغزة، حيث يبعث سوء الحالة التغذوية لآبنا شعبنا فيها على القلق في ظل تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بصورة كبيرة ضمن فئات تكتسب التغذية الجيدة بالنسبة لها أهمية خاصة، مثل الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والنساء في مرحلة ما بعد الولادة.

وبهذا الصدد يرى البنك الدولي، ان نقص المغذيات الدقيقة لدى أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمكن أن تترتب عليه عواقب وخيمة على صحة الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا على ان هنالك ثمة حاجة إلى حلول مبتكرة وعلى مستوى قطاعات متعددة لتحسين الحالة التغذوية لأبناء شعبنا فيما يتعلق بالمغذيات الدقيقة.

وكشف البنك الدولي في تقرير له صدره امس، عن اجرائه تقييمان يبرزان أوجه القصور في معالجة نقص المغذيات الدقيقة، مبينا ان هناك أسباب كثيرة وراء ذلك ومنها: تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية وقطاع غزة يسهم في نقص كمية المغذيات الدقيقة المتناولة ومحدودية فرص حصول الأسر المعيشية الفقيرة خاصة على الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة كاللحوم الحمراء والخضراوات الطازجة والحليب.

وثمة عوامل أخرى، كالحواجز المادية التي تحد من سبل الحصول على الخدمات الصحية وكذلك انعدام الأمن لفترات طويلة، تحول دون أن يكون هناك تأثير كبير لما يتم اتخاذه من مبادرات عديدة للتصدي لنقص المغذيات الدقيقة، مرجحا أن تنتج عن استمرار تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بشكل كبير عواقب وخيمة على صحة الإنسان والتنمية الاقتصادية إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة.

ويؤكد البنك الدولي ان نقص المغذيات الدقيقة ينتج عن ضعف المدخول الغذائي وسوء امتصاص المغذيات الدقيقة أو عن كليهما، وتزايد الحاجة إلى تلك المغذيات (نتيجة النمو في مرحلة الطفولة أو الإصابة بمرض مزمن)، ووجود عدوى تسبّبها الطفيليات أو الجراثيم أو الفيروسات وعوامل المخاطر البيئية الأخرى، ويرتبط نقص المغذيات الدقيقة لدى النساء والأطفال بزيادة معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، ويستنتج بقوله:”لا يؤدي ذلك إلى عواقب صحية خطيرة فحسب، بل يخفض أيضا من النواتج التعليمية وإنتاجية العمل”.

نقص المغذيات الدقيقة يهدد الصحة العامة

ويوضح البنك الدولي، الى ان فقر الدم هو افتقار الجسم إلى العدد الكافي من خلايا الدم الحمراء السليمة المسؤولة عن حمل الأكسجين إلى الأنسجة، وينتج عن نقص الحديد والمغذيات الدقيقة الأخرى بينما يعتبر فقر الدم في غزة، من مشكلات الصحة العامة شديدة الخطورة.

ووفقاً لوزارة الصحة واستقصاءات التغذية التي أُجريت على الصعيد الوطني خلال عامي 2018 و2020، يعاني من فقر الدم أكثرُ من نصف النساء الحوامل والنسبة نفسها من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهراً.

 أما في الضفة الغربية، فيعتبر فقر الدم من مشكلات الصحة العامة متوسطة الخطورة، إذ يعاني منه أكثر من ربع النساء الحوامل، وتنسحب تلك النسبة على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهراً. وتعاني نسبة عالية من ابناء شعبنا أيضاً من نقص في فيتامينات “أ” و”د” و”هـ”، والتي تلعب دوراً رئيسياً في المحافظة على النظر وصحة العظام والجهاز المناعي.

نتائج دراسة استقصائية لوزارة الصحة

وأظهرت البيانات المستخلصة من آخر دراسة استقصائية أجرتها وزارة الصحة على الصعيد الوطني في عام 2013- والتي تعد المصدر الأكثر موثوقية وشمولا للبيانات الخاصة بالحالة التغذوية فيما يتعلق بالمغذيات الدقيقة – أن نحو 72% من الأطفال (في الفئة العمرية 6 أشهر – 59 شهراً) وكذلك نسبة النساء الحوامل التي تتراوح بين 47% و58% (حسب مراحل الحمل الثلاث) يعانون من انخفاض مستويات فيتامين “أ” في الدم. كما أن نسبة الأطفال التي تتراوح بين 54% و68% (في الفئة العمرية 6 أشهر- 59 شهراً) و99% من النساء الحوامل (ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً) في الثلث الثاني والثالث من الحمل، يعانون من انخفاض مستويات فيتامين “د”.

كما ويعاني نحو 65% من الأطفال (في الفئة العمرية 6 أشهر – 59 شهراً) ونسبة النساء الحوامل التي تتراوح بين 16% و42% (حسب كل مرحلة من مراحل الحمل الثلاث)، من انخفاض مستويات فيتامين “هـ”. ويرى البنك الدولي انه ورغم الجهود التي بذلتها وزارة الصحة على مدى عقد من الزمن، لا زالت هذه المشكلة قائمة.

 مطالبة في إيجاد حلول عملية ومبتكرة

لذا، طالبت وزارة الصحة من البنك الدولي مساعدتها على تحديد العوامل التي تعرقل تحسين مستويات المغذيات الدقيقة وإيجاد حلول عملية ومبتكرة مصممة بما يتلاءم مع الظروف والبيئة المحلية.

وبناء عليه أجرى البنك الدولي تقييمان تفصيليان متعددا القطاعات في الفترة الواقعة بين عامي 2019 و2021 من أجل تحديد الاختلالات في برامج الوقاية من فقر الدم ومكافحته، ودراسة جدوى برنامج الإغناء الغذائي لزيوت الطعام، بهدف الإجابة على أسئلة مهمة تتعلق على باستهلاك الطعام ونظم سلاسل الإمداد وسلوك المستهلك والتوزيع في الأسواق وأنظمة تقديم الخدمات.

وتبيّن النتائج المستخلصة من التقييمين معاناة أعداد كبيرة من ابناء شعبنا نتيجة استمرار نقص المغذيات الدقيقة، ومن شأن الإجراءات التي اقترحها فريق البنك الدولي أن تحسن من تغطية التدخلات في الضفة الغربية وقطاع غزة ونوعيتها.

نحو تغذية أفضل

تستهدف الخدمات الحالية للوقاية من فقر الدم ومكافحته الوصول إلى فئات السكان الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية ومن بينها النساء الحوامل والمرضعات وكذلك الأطفال دون سن الخامسة، بيد أن التدخلات الحالية، مثل تقديم مكملات الحديد وحامض الفوليك للنساء الحوامل وبرنامج شامل للإغناء الغذائي للطحين، لا تؤثر فيما يبدو في رفع مستويات المغذيات الدقيقة في الدم.

وثمة فرص متاحة لإجراء تدخلات فعَّالة لكنها بحاجة لمزيد من الدعم الفني والمالي، ولتحسين النواتج، ثمة حاجة لإعادة النظر في إدارة مكملات الحديد وتعزيز جودة الرعاية على صعيد تقديم المشورة في مجال التغذية وإذكاء الوعي العام بأهمية تناول ما يكفي من المغذيات الدقيقة. وهناك أيضاً حاجة إلى استحداث أنظمة رصد وتقييم لأغراض تقديم الخدمات وتعزيز الإغناء الغذائي.

بدورها تقدر وزيرة الصحة، مي كيلة، الدراسة التقييمية التي أجراها البنك الدولي بشأن تحسين حالات التغذية، والتي كما قالت:” أظهرت بوضوح أهمية الزيوت المضاف إليها فيتامينات “أ” و”د” و”ح”، كما نطمح بمواصلة التعاون لإجراء المزيد من التقييمات والمساعدات الفنية في مختلف مجالات قطاع الصحة، بغية دعم القرارات ووضع السياسات لتحسين قطاع الصحة.”

وترى د. كيلة، انه يمكن تنظيم جلسات توعية تفاعلية للنساء الحوامل ومقدمي الرعاية الآخرين للأطفال البالغين ثلاث سنوات أو أصغر، بغية تقديم النصح للمشاركين بشأن الوقاية من فقر الدم وأهمية الامتثال للممارسات الموصى بها للتمتع بصحة جيدة. كما ويمكن أن يشكل زيت الطعام المضاف إليه فيتامينات “أ” و”د” و”هـ” قاعدة لزيادة تناول عموم السكان لهذه الفيتامينات.

في حين يرى البنك الدولي انه ينبغي تقديم الدعم الفني والمالي لتدعيم عمل المختبرات المحلية وإجراء معاينات عشوائية لعينات ووضع قواعد فنية أو تنقيحها. وثمة حاجة أيضا لزيادة القدرات لأغراض فحص محتوى الفيتامينات عند منافذ إعداد وتداول الزيوت، مثل مصانع إعادة التعبئة ومتاجر البيع بالتجزئة في الأسواق وكذلك تزويد مصانع إعادة التعبئة بالخليط اللازم لإغناء زيوت الطعام بالفيتامينات.




سعر صرف الدلار : 3.46 شيكل

 سعر صرف الدينار : 4.86 شيكل

سعر صرف اليورو : 3.59 شيكل سعر صرف الجنيه : 0.18 شيكل




نقابة الصحفيين تطلق جائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية لعام 2022

على هامش تنظيم شبكة الصحفيين الاقتصاديين دورة في “استخدام الإنفوجرافيك لإنتاج مواد صحفية

أعلن نقيب الصحفيين ناصر ابو بكر، اليوم السبت، عن إطلاق نقابة الصحفيين لجائزة فلسطين للصحافة الاقتصادية لعام 2022.

وقال أبو بكر الذي كان يتحدث خلال تنظيم شبكة الصحفيين الاقتصاديين دورة بعنوان “استخدام الإنفوجرافيك في إنتاج مواد صحفية اقتصادية” إن النقابة قررت إطلاق جائزة مختصة في الصحافة الاقتصادية تقديرا منها لأهمية هذا الميدان المتخصص من الصحافة الذي يلامس احتياجات المواطن ومعيشته.

وأكد ابو بكر أن الجائزة ستقسم إلى عدة فئات بحيث  تتيح مجالا للصحفيين العاملين في الميدان ولطلبة وخريجي الإعلام في الجامعات التنافس عليها، مبينا أن الجائزة سشمل الضفة وغزة.

وأشاد أبو بكر بالجهود التي تبذلها شبكة الصحفيين الاقتصاديين التي تبنت برنامجاً تدريبياً مدته (120) ساعة ويستمر طوال عام 2022، مؤكداً أن النقابة ستولي هذا البرنامج أهمية كبيرة لضمان استمرارة في السنوات المقبلة، من أجل المساهمة في الارتقاء بواقع الصحافة الاقتصادية ومد السوق بصحفيين يتمتعون بمهارات ومعارف تؤهلهم لتغطية القصة الاقتصادية من كافة جوانبها.




افتتاح مهرجان جنين الثالث للتسوق

 افتتح محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، ورئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر، اليوم الأربعاء، مهرجان جنين الثالث للتسوق 2022، الذي نظمته الغرفة التجارية.

وجرى الافتتاح بحضور: رئيس اتحاد الغرف الصناعية التجارية الفلسطينية عمر هاشم، ورئيس بلدية جنين نضال عبيدي، ونائب قائد المنطقة المقدم محمد بزور، ومدراء وممثلي المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية والأهلية، وممثلين عن المؤسسات الشريكة والرعاة.

وثمن المحافظ جهود وتعاون المؤسسات بإقامة هذا الحدث الاقتصادي في محافظة جنين الصامدة، الذي يمثل صورة من صور الصمود أمام غطرسة الاحتلال وممارساته وقيوده المفروضة على أبناء شعبنا. وأكد أن هذه التظاهرة تسهم بدفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني ودعم المنتج الوطني.

وأضاف، إن الاحتلال يسعى لسرقة التاريخ، تاريخ شعبنا وأن معركتنا مع الاحتلال على الرواية الفلسطينية، داعيا الى انتزاع الفرح من الاحتلال، وقال: بالإرادة والعزيمة والقوة والتصميم نستطيع مواجهة الاحتلال، والعمل على تعزيز وحدتنا الوطنية ومحاربة الأبواق التي تسعى الى إثارة الفتن.

كما دعا الى العمل على التنمية الاقتصادية والتجارية، لأن هذا المهرجان يشكل انطلاقة نحو البناء والتنمية والتطوير، وزرع الأمن والأمان والاستقرار وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد الرجوب أن رسالة المهرجان تندرج في إطار تعزيز صمود أبناء شعبنا، ودعما لفخامة الرئيس محمود عباس، للاستمرار في النضال والدفاع عن أرضنا وثوابتنا، ولنقول أن محافظة جنين آمنة تستمع بالأمن والنظام من خلال جهود المؤسسة الأمنية.

وأضاف: “سنبقى داعمين للمواطن وتحقيق كافة سبل التنمية بالشراكة مع القطاع الخاص لإحداث التنمية ورسم عواملها الاقتصادية”.

وقال أبو بكر، إن المهرجان جاء نتيجة جهود جبارة من الغرفة التجارية وشركائها من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية للمحافظة.

وأضاف، إن هذه الفعاليات الاقتصادية ستسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزز الحركة التجارية لمحافظة جنين، بمشاركة أكثر 65 شركة ومصانع، من الضفة وأراضي عام 1948، وهو تقليد سنوي يتم في محافظة جنين، وسيكون أضخم مهرجان تسوق يقام في الضفة من خلال تلبية احتياجات المواطنين من السلع والمنتجات الوطنية وتوفيرها بسعر منافس تحت سقف واحد، وبهدف دعم منتجنا الوطني، والسعي إلى تنشيط حركة التسوق.

من جهته قال، هاشم: إن رسالة هذا المهرجان مفادها أن جنين قائمة وصامدة ومتحدية الاحتلال وعدوانه بأننا باقون ولن ننحني، وأن جنين نموذج مميز تقاوم بيد وتبني بيد مؤسسات الدولة، وتؤكد على الحياة والفرح والأمل بالرغم من منغصات الاحتلال.

وتجول المحافظ والحضور داخل المعرض الذي تشارك فيه أكثر من 65 شركة وطنية إضافة تخصيص زوايا ترفيهية لأطفال طيلة افتتاح المعرض الذي يستمر مدة خمسة أيام ويفتح أبوابه أمام المتسوقين من الساعة الثانية ظهرا من كل يوم حتى منتصف الليل.

مواضيع ذات صلة




في حوارة.. 4 أشقاء يناضلون بعشقهم لأرضهم

رغم امتهانهم تصليح وصيانة هياكل السيارات “محل تجليس”، الا أنهم لا يفارقون أراضيهم ويحرصون على العناية بها وكأنها من أصلابهم، وقبلهم كان والدهم المرحوم برهم اعمر ابو شحادة الذي توفي قبل حوالي 30 عاما، ربى فيهم حب الارض والزراعة، وكذلك والدتهم التي أنهكتها الشيخوخة وأقعدتها الأمراض عن مشاركة أولادها وأحفادها هذا العمل الذي يصفونه بـ “المبارك”.

 بعد صلاة فجر كل يوم، يتوجه الأشقاء نمر ومنير وطلال وجمال أبناء المرحوم برهم ابو شحادة، من بلدة حوارة جنوب نابلس، بهمة عالية، مصطحبين معهم زوجاتهم وبعض ابنائهم وبناتهم، الى أرضهم القريبة من بيتهم الكائن في الحي الشمالي للبلدة، للعناية بتربتها والاهتمام بأشجار الزيتون والعنب والتين، أو زراعتها ببعض الخضار أو قطف ثمار مزروعاتهم التي تسد احتياجاتهم المنزلية، ويبيعون الفائض منها أو يقدمونه لبعض اقاربهم وجيرانهم بدون مقابل.

ويوضح الحاج نمر ابو شحادة “58 عاما” وهو أكبر اخوانه، لـ “الحياة الجديدة” أنه وباقي أفراد أسرته لا يستطيعون أن يقدموا شيئا لوطنهم بالمعنى التقليدي المتعارف عليه، لكنه يعتقد أن الرباط في فلسطين والحفاظ على الارض وعدم التفريط بها، جانب مهم في الدفاع عن الوطن، والحفاظ على الهوية الوطنية بجميع مكوناتها وفي مقدمتها الارض.

ورعاية الارض التي يملكها الحاج نمر واخوانه البالغة مساحتها خمسة دونمات ونصف الدونم في موقعين مختلفين داخل بلدة حوارة (4 دونمات على الشارع الرئيسي اضافة الى دونم ونصف خلف بيتهم)، يشبه رعاية الأم بأبنائها منذ الولادة وحتى آخر يوم في حياتها، حيث يقومون جميعا بتنظيف اراضيهم بأيديهم، فتجدهم تارة يزيلون الحجارة الصغيرة من على سطح الارض، وتارة يقلمون اشجار الزيتون والعنب، وتارة يسقون الخضار بالمياه التي يحملونها خصيصا لهذا الغرض، حتى اذا ما انتهوا، تكون الارض وكأنها لوحة فنية طبيعية، فيما يؤكد جيران العائلة أن اراضي هذه العائلة تختلف عن الاراضي المجاورة لها لنظافتها وترتيبها.

وتؤكد والدة الاشقاء الأربعة، الثمانينية الحاجة تركية “أم نمر” لـ “الحياة الجديدة” أنها تستغرب من بعض الناس الذين يهملون ارضهم، وتتساءل “الارض مثل الإبن، معقول حد يهمل ابنه، وارضك عرضك، معقول حد يفرط بعرضه؟” وتوصي اولادها وزوجاتهم واحفادها دائما بالارض وعدم اهمالها ومهما كانت الظروف، وتعرب أم نمر عن حزنها الشديد لعدم قدرتها على الاستمرار في العناية بأرضها، بعد أن انحنى ظهرها وأقعدتها الامراض عن القيام بواجب الرعاية بالارض، لكن عزاءها أن أولادها لا يقصرون في ذلك.

وتقول انها راضية عن أولادها لاسباب كثيرة، ومنها التزامهم الديني، حيث يقومون يوميا بأداء صلاة الفجر في المسجد، وبعد ذلك يتوجهون لإحدى قطع الأرض التي يملكونها حسب احتياج هذه القطعة أو تلك، ولا يعودون الى البيت الا بعد القيام بواجبهم اليومي تجاه ارضهم، وبعد ذلك يتوجهون لمحل تجليس ودهان السيارات الذي يملكونه في البلدة، ويعتبر من أهم المحلات في مجال “التجليس” على مستوى محافظة نابلس، ويقصده كذلك الراغبين بفحص هياكل السيارات قبل شرائها.

ولا يتوقف اهتمام أسرة ابو شحادة بأرضهم في موسم أو فصل معين، فتجدهم يحتضنون تراب ارضهم في أشد أيام البرد والحر ورغم قساوة حر الشمس أو المطر والبرد الشديدين، ورغم الاعتداءات الاحتلالية سواء من الجنود او المستوطنين على طول الشارع الرئيسي لبلدة حوارة، الا أنهم لا يفارقون أرضهم.