1

منحت إجازات وأغلقت المدارس.. دولة تواجه كابوس نفاد الوقود

في خضم أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد، أعلنت سريلانكا نفاد البنزين والديزل “تقريبا”، وذلك بعد تأجيل العديد من الشحنات المتوقعة، معلنة رفع سعر الوقود بنسبة تصل إلى 22 بالمئة.

واعتذر وزير الطاقة كانشانا ويجيسكيرا لسائقي السيارات، السبت، قائلا إن “شحنات النفط التي كان من المقرر وصولها الأسبوع الماضي لم تحضر، في حين أن الشحنات التي كان من المقرر وصولها الأسبوع المقبل لن تصل إلى سريلانكا لأسباب مالية”.

وأشار إلى أنه “سيتم توزيع الإمدادات النادرة المتبقية في البلاد، من خلال عدد قليل من محطات الضخ”.

كما أوضح أنه “سيتم إعطاء الأولوية للنقل العام وتوليد الطاقة”، وحث سائقي السيارات على “عدم الوقوف في طوابير للحصول على الوقود”.

وأوضح الوزير أن “(شركة) سيلون بتروليوم كوربوريشن، لا يمكنها تحديد موعد وصول إمدادات النفط الجديد” إلى الدولة الجزيرة، مشيرا إلى أن “الشركة أغلقت مصفاة التكرير الوحيدة لديها بسبب نقص النفط الخام”، وفق ما ذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية.

وبدأت المصفاة العمل في وقت سابق من يونيو الجاري، باستخدام 90 ألف طن من النفط الخام الروسي، تم شراؤها من خلال “كورال إنرجي” بشروط ائتمانية لمدة شهرين.

من جانبها، أعلنت “سيلون بتروليوم كوربوريشن”، الأحد، أنها رفعت سعر الديزل، المستخدم على نطاق واسع في وسائل النقل العام، بنسبة 15 بالمئة إلى 460 روبية (1.27 دولار) للتر، بينما زادت البنزين بنسبة 22 بالمئة إلى 550 روبية (1.52 دولار).

وفي إطار الجهود الدولية لمساعدة سريلانكا، أعلنت السفارة الأميركية في كولومبو، أن وفدا من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية، وصل لإجراء محادثات “لاستكشاف أكثر السبل فعالية للولايات المتحدة لدعم السريلانكيين المحتاجين”.

وقالت السفيرة الأميركية لدى سريلانكا، جولي تشونغ: “في الوقت الذي يتحمل فيه السريلانكيون بعضا من أعظم التحديات الاقتصادية في تاريخهم، فإن جهودنا لدعم النمو الاقتصادي وتقوية المؤسسات الديمقراطية لم تكن أكثر أهمية من الآن”.

وأوضحت السفارة أنها خصصت 158.75 مليون دولار في الأسبوعين الماضيين، لمساعدة السريلانكيين.

وأصدرت الأمم المتحدة نداءً طارئا لجمع 47 مليون دولار، “لإطعام الفئات الأكثر ضعفا” من سكان الجزيرة البالغ عددهم 22 مليون نسمة.

ويحتاج حوالي 1.7 مليون شخص إلى “مساعدات منقذة للحياة”، وفقًا للأمم المتحدة، مع اضطرار 4 من كل 5 أشخاص بتقليل استهلاكهم الغذائي بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار.

وتواجه سريلانكا نقصا خطيرا في النقد الأجنبي لتمويل حتى أهم الواردات، بما في ذلك الغذاء والوقود والأدوية، وتسعى الآن لاستقطاب المساعدات الدولية.

تداعيات الأزمة المتفاقمة

والأسبوع الماضي، فتحت القوات النار لقمع أعمال شغب في محطة وقود في فيسوفامادو، شمالي كولومبو. وقالت الشرطة إن 4 مدنيين و3 جنود أصيبوا، في أول مرة استخدم فيها الجيش الذخيرة الحية لاحتواء الاضطرابات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وأغلقت الحكومة المؤسسات الحكومية غير الأساسية، إلى جانب المدارس، لمدة أسبوعين، لتقليل التنقل بسبب أزمة الطاقة، فضلا عن منح الموظفين العموميين إجازة “لزراعة الطعام”.

كما أبلغت عدة مستشفيات في جميع أنحاء البلاد عن انخفاض حاد في حضور الطاقم الطبي، بسبب نقص الوقود.

والأربعاء، حذر رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينغه، البرلمان، من أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، ستظل تواجه صعوبات لبضعة أشهر أخرى، وحث الناس على استخدام الوقود “باعتدال”.

وقال: “لقد واجه اقتصادنا انهيارا تاما. نحن نواجه الآن وضعا أكثر خطورة بكثير، يتجاوز مجرد نقص الوقود والغاز والكهرباء والغذاء”.




المؤقت: صندوق النفقة الفلسطيني تجربة رائدة تسعى لتحقيق العدالة

 أكدت مدير عام صندوق النفقة الفلسطيني فاطمة المؤقت، الدور الريادي الذي يقوم به صندوق النفقة في تحقيق العدالة وانصاف الفئات الضعيفة.

وقالت المؤقت في حديث لبرنامج “ملف اليوم”: إن الصندوق أضاف معنى جديدا لمفهوم العدالة المكون من شقين، الأول توفير الحماية للفئات الضعيفة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، أما الشق الآخر مرتبط بالمساءلة وتحقيق التوازن وملاحقة الأشخاص الذين يتهربون من مسؤولية الإنفاق الواجبة عليهم للفئات مثل الأطفال وكبار السن، إضافة للزوجات المهجورات إلى حين طلاقهن حيث يستفدن من الصندوق بعد الطلاق كحاضنات للاطفال، إضافة لنفقة الأقارب ذوي الاعاقة غير القادرين على الكسب.

وأوضحت المؤقت أن نفقة الصندوق لا تقتصر على تقديم مبلغ مالي فقط بل تشمل نفقة العلاج والتعليم والسكن، ورد الاعتبار لهذه الفئات عبر نصرة الضعيف وتقوية عزيمته في مواجهة المجتمع، مشيرة إلى تطوير برامج الصندوق التي تركز على عدة مجالات مثل الصحة والتعليم والسكن والتمكين، مقدمة مثال على إحدى الحالات عبر منح الدعم الصحي وزراعة قرنية لامرأة تعرضت للعنف من زوجها المتواجد في دولة أخرى وملاحقته عبر التوجه لوزارة الخارجية وسفيرنا في تلك الدولة وتحصيل مبلغ مالي منه.

ولفتت إلى أن أبرز أسباب نجاح الصندوق التعامل مع شركاء فاعلين وحقيقين مثل المحاكم والشرطة ودوائر التنفيذ وجميع الوزارات مثل وزارة الاتصالات والاقتصاد وسلطة النقد وسلطة الأراضي والمؤسسات المسجل فيها الاموال المنقولة وغير المنقولة والتي تساهم في التوصل الى المحكوم عليه، مؤكدة أن العلاقة مع الشركاء في حالة تجدد وتطور وقيد المراجعة ويتم العمل دائما على مواجهة المعيقات كافة عبر طرحها وتجاوزها.

وثمنت المؤقت دور القطاع الخاص مثل الغرفة التجارية في الخليل في تقديم الفرص للنساء في تطوير مهاراتها وفي مجالات غير تقليدية مثل صياغة الذهب وتمكينهن من الالتحاق بدورات مدرة للدخل.

وكشفت المؤقت أن موارد الصندوق حسب القانون المنشئ له متعددة، أولها: رسوم بحكم القانون، ورسوم خاصة على كل عقد زواج بقيمة 25 دينارا، ورسوم على كل حجة طلاق بقيمة 25 دينارا، ورسوم على كل شهادة ميلاد تصدر للمرة الاولى بقيمة 5 دنانير، اضافة لرسوم المصادقات على هذه المعاملات، والمنح والهبات والتبرعات ضمن فتوى شرعية لإجازة الزكاة والتبرع لصالح صندوق النفقة باعتبارها صدقة جارية.

وحول قيمة النفقة وتقديرها، قالت: إنه مرتبط حسب قانون الأحوال الشخصية بخبراء معرفين يقدرون قيمة النفقة ويستند عليهم القاضي، مؤكدة ضرورة تطوير الاجراءات والسياسات بمعزل عن القوانين ورؤية القضايا بعيون أوسع وتحقيق العدالة، خاصة أن الصندوق لا يمتلك القدرة على الوصول إلى الذمة المالية للمواطن.

وفيما يخص موضوع القروض بين الأزواج، قالت: “الصندوق يعمل على تطوير السياسات والاجراءات واحدة منها موضوع الإقراض، والبحث مع ذوي الاختصاص والتأكيد أنه ليس من المنطقي منح قرض سكني لأزواج بحكم العلاقة الزوجية دون وجود أي ضمانة للزوجة في التملك من القرض في حال طلاقها واستمرار القرض”.

وحول المنح التعليمية، أشارت المؤقت إلى البحث مع الجامعات حول آلية النظر في الطلبات المقدمة للمنح والتي تعتمد على إن كان الأب موجودا يتم الغاء الطلب وفي حال كان متوفياً يتم النظر فيه، دون مراعاة إمكانية وجود بعض الآباء قد تركوا أبناءهم ولا يلتزمون بمسؤولياتهم المالية تجاههم، مؤكدة التجاوب الكبير من بعض الجامعات وتغيير النماذج.

ولفتت إلى أن البرنامج القانوني هو من أهم البرامج التي يقدمها الصندوق حاليا، وقد تطور وبرز مؤخرا نتيجة الحاجات الملحة للفئات المستفيدة من الصندوق، وقالت: “تمكنا من تنفيذ أحكام حضانة وضم وحقن دماء، وحكم مشاهدة لقضايا صعبة مثل قضية وجود أربعة أطفال لا يعرفون والدهم وهو مدمن للمخدرات، وتم إحضار أخصائية نفسية ساهمت في وجود القبول لديهم بعد تعرضهم للصدمة والذهول في الجلسة الأولى.

وبينت المؤقت تحقيق الصندوق قفزة غير مرضية في ملاحقة المحكوم عليهم ولكنها محفزة لاتخاذ إجراءات أكثر، موضحة أنها لم تتجاوز في البدايات الــ2.3% كعمل صندوق نفقة، واليوم أصبحت أكثر من 18%، وهذا مرتبط بالمثابرة على تنفيذ الحكم ووجود وعي وإدراك من قبل الشركاء.

وأوضحت أن أحكام النفقة لا تأخذ وقتا في المحاكم، وتستغرق عدة أشهر، وتصدر من المحكمة بشكل مرض إلى حد ما باستثناء بعض الحالات، لافتة إلى أن العائق متمثل ليس بصدور الحكم بل بتنفيذه.

وحول آلية الاستفادة من الصندوق قالت: “يتم النظر في الطلب المقدم من الجهة وخلال اسبوعين يتم الاستفادة من الخدمات المالية، وأثناء حل ملفهم التنفيذي تتم ملاحقة المحكوم عليه والدفع لهم بشكل شهري والبحث في احتياجات هذه الجهة أو الأسرة”، موضحة أنه يجب أن يستوفي الطلب الشروط أهمها أن يكون معهم حكم نفقة متعذر التنفيذ لم يطرأ عليه تعديل وتغيير، وحكم نهائي واقرار تعهد عدلي بصحة البيانات المقدمة، وتوفر كفيل يضمن صحة المعلومات وليس كفيلا ماليا، وفي حال ثبت وجود تضليل للمعلومات يتم تعرضهم للمساءلة.

وحول المحافظات الجنوبية ومدى استفادتها، قالت: “نتيجة الوضع السياسي لم نأخذ قضايا في قطاع غزة، إلا أننا نعمل ونبحث حول كيفية البدء بالعمل هناك، حيث استقبلنا عدة قضايا من القطاع لأسر لديها أحكام نفقة صادرة قبل الانقسام، والمحكوم عليه موظف ويتم اقتطاع راتبه في دوائر التنفيذ صاحبة الاختصاص، ولكن نتيجة الأوضاع لا تتحول هذه المبالغ للأسرة، حيث عقدالصندوق الجلسة الاولى مع المحاكم للبحث في آلية تحويل هذه الاموال للمستحقين في قطاع غزة”.




رعاية مهرجان جنين 2022 للتسوق ما بين المسؤولية الاجتماعية والترويج للشركات

“غياب غير مفهوم لبعض الشركات عن المشاركة في المهرجان”

عاطف أبو الرب- لم يكن لغرفة تجارة وصناعة جنين إنجاز حدث بحجم مهرجان جنين 2022 للتسوق لولا الشراكة مع عدد من شركات القطاع الخاص، والمؤسسات المالية والمصرفية في البلد، من خلال رعاية المهرجان وتقدم الدعم والمشاركة في فعاليات هذا المهرجان.

وثمن رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر مواقف الشركات والبنوك الراعية للمهرجان، وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص في تنظيم فعاليات اقتصادية من شأنه أن يساهم في تحقيق العديد من الغايات، وأهمها الترويج الصحيح لمحافظة جنين، وتقديم رؤية واضحة عن الواقع الاقتصادي في هذه المحافظة. وأشار بهذا الصدد إلى أن بعض المؤسسات لم تتأخر يوماً عن رعاية الفعاليات الاقتصادية في جنين، فيما أن بعض المؤسسات شاركت للمرة الأولى، قال: نتطلع إلى مساهمة مختلف المؤسسات المالية، والشركات الاقتصادية في تنشيط الحركة التجارية في جنين، وذلك يكون من خلال تخصيص جزء من مخصصات الشركات ضمن المسؤولية الاجتماعية.

وقال مدير دائرة الشركات في شركة الاتصالات الخلوية “جوال” ثائر أبو بكر: “نحن شركاء استراتيجيين مع غرفة تجارة وصناعة جنين، فمنذ المهرجان بنسخته الأولى وجوال راعي رئيسي ودائم لهذا الحدث الاقتصادي، ومشاركتنا في رعاية المهرجان في نسخته الحالية تشكل استمرارا لسياسة راسخة لدى جوال. وأكد أن رسالة جوال من وراء رعاية الفعاليات الاقتصادية في جنين هذا العام بشكل خاص، لتأكيد أن جنين التي تخضع لحصار واعتداءات لن تكون وحدها، وأننا شركاء في ترويج جنين، وإنجاح كل الفعاليات الاقتصادية في مواجهة اعتداءات الاحتلال”. كما أشار إلى أن جوال من خلال رعاية هذا الحدث الاقتصادي الكبير “إنما تسعى لتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية في برامجها، إلى جانبها تحقيق غاية اقتصادية، وهي الوصول لأكبر قدر ممكن من زبائن الشركة، فقد وفر المهرجان هذا العام قاعدة عريضة وكبيرة من المواطنين، الذين أموا المعرض إما مشاركين أو متسوقين أو زوار”. وعليه أشار أبو بكر إلى أن “جوال” حققت قدرا عاليا من التواصل من الجمهور، وهذا بحد ذاته إنجاز يعزز أهمية مشاركتنا في رعاية المهرجان، ووعد بأن لا تتخلى جوال عن المشاركة في رعاية أي حدث اقتصادي تبادر له غرفة تجارة وصناعة جنين، وأن جوال ماضية في تحمل مسؤوليتها تجاه الاقتصاد الوطني، وتجاه جمهورها في جنين، ومختلف المناطق.

ويقول مصطفى حبايبة مدير البنك الإسلامي الفلسطيني في جنين: منذ اللحظة الأولى أخذنا على عاتقنا المساهمة في رعاية المهرجان، انطلاقاً من وعي حقيقي لمفهوم المسؤولية المجتمعية، والتي لا تقف عند حد المساعدة، بل تساهم في تعزيز العلاقة بين المستهلك والمنتج، وهذا من شأنه أن يساهم برفع مستوى التفاعل بما ينعكس إيجاباً على المجتمع، وهنا تمكن فكرة المسؤولية الاجتماعية. وأضاف: وراء كل حدث رسالة وهدف رئيسي، إلى جانب أهدف فرعية، وأشار إلى أن المهرجان استطاع تحقيق الغاية المرجوة منه، وبدا ذلك واضحاً من خلال الحضور الدائم والمميز على مدار أيام المهرجان. ونوه إلى أن البنك يدعم قطاعات الصحة والتعليم والجمعيات الخيرية، ويساهم مع الهيئات المحلية في تنفيذ بعض المشاريع ضمن المسؤولية الاجتماعية، لكن رعاية مهرجان اقتصادي يبقى له قيمة كبيرة من خلال تعزيز الوعي، ودعم التنمية ودعم أصحاب المشاريع، وخلق تواصل بين المنتجين وجمهور المستهلكين، ووعد برفع توصيات لمواصلة هذا النهج في رعاية الفعاليات الاقتصادية، خاصة في جنين، لما لها من خصوصية.

وأشار حبايبة إلى أن البنك تمكن من الوصول لعدد كبير من الجمهور من خلال التواصل  المباشر، سواء بتقديم جوائز ونشرات تعريف بالخدمات المصرفية المقدمة من البنك، أو من خلال بعض الفقرات الترويجية التي وصلت لآلاف المواطنين، بما يساهم بزيادة حصة البنك من السوق المصرفي في المحافظة، ما يعني أن نتائج المهرجان لا تقف عند دعم المجتمع، بل ساهمت بترويج البنك بصورة كبيرة.

وعبر بسام علاونة مدير دائرة الشركات في محافظات الشمال في بنك فلسطين عن ارتياحه من مشاركة بنك فلسطين في رعاية حدث اقتصادي مهم، وأشار إلى أنها المرة الأولى التي يساهم بنك فلسطين في رعاية مهرجان جنين للتسوق، توقع أنها لن تكون الأخيرة في ضوء ما حققه المهرجان من نجاح. وقال علاونة: رغم أنها المشاركة الأولى لنا، لكننا نشعر أن الغاية من وراء مشاركتنا قد تحققت، فقد استطاع المهرجان حشد مشاركات من مختلف المحافظات، ومن قطاعات مختلفة، وعليه فإن تواجد بنك فلسطين وسط هذا الكم من الشركات فرصة حقيقية للترويج للبنك بصورة مباشرة. ونوه إلى أنه في  الوقت الذي وضعت الإدارة سقف توقعات لقيمة وأهمية المشاركة، فإن المهرجان تجاوز كل التوقعات، وحقق نجاح تجلى من خلال آلاف المواطنين والعائلات الذين أموا المهرجان على مدار أيامه الخمسة. وتمنى أن تكون هذه المشاركة بداية تعاون دائم مع غرفة تجارة وصناعة جنين في مختلف النشاطات التي تقوم عليها الغرفة.

وقال محمد العجاوي  مدير البنك الوطني فرع أبو السباع في جنين: جنين لها مكانة خاصة في حسابات البنك، ليس فقط من خلال رعاية المهرجان، ببل من خلال انتشار البنك، وعليه فإن للبنك علاقة إستراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة جنين، ورعاية المهرجان في نسخته الحالية ليست المرة الأولى للبنك، واعتقد أنها لن تكون الأخيرة، سواء لمكانة جنين لدى البنك، أو لما حققه المهرجان من نجاح يعزز توجه البنك في تخصيص جزء هام من موازنة المسؤولية الاجتماعية لرعاية فعاليات اقتصادية في جنين. وأشار العجاوي إلى حجم التفاعل مع المهرجان فاق كل التوقعات، وهذا يعزز توجه البنك باستمرار تخصيص جزء من ميزانية المسؤولية الاجتماعية لدعم ورعاية المهرجان.

القائم بأعمال مدير فرع جنين في بنك الاستثمار الفلسطيني شادي حمارشة قال: البنك يساهم في رعاية مهرجان التسوق للمرة الثانية، وهذا فرصة للبنك للمساهمة في دعم الاقتصادي المحلي في جنين، وترويج المدينة، التي تتعرض لحصار ظالم، كما أنها فرصة للبنك للوصول لأكبر قدر ممكن من الجمهور المستهدف بخدمات البنك، وأشار إلى أن حجم  الفرح الذي شهدته ساحات المهرجان تعزز توجه البنك بضرورة تخصيص جزء من أموال المسؤولية الاجتماعية لهذا النشاط الهام، وشكر حمارشة كل من ساهم بإنجاح المهرجان.

محمد كميل مدير عام غرفة تجارة وصناعة جنين، والمدير التنفيذي للمهرجان ثمن موقف الشركات  الراعية، وشكر كل المشاركين، الذين شكلوا بمجموعهم صورة جميلة للمهرجان. واعتبر أن تخلف بعض الشركات والبنوك عن رعاية المهرجان، أو أية فعالية في جنين إنما تعتبر مؤشر على أن جنين خارج دائرة اهتمام هذا البنك أو تلك الشركة. وقال: في حال استمرار بعض القائمين على هذه الشركات في إسقاط حق جنين ونصيبها من مخصصات المسؤولية الاجتماعية، فلا بد من موقف من أهالي جنين تجاه هذه الشركات التي تستفيد من جنين، وترفض تقديم أي دعم، حتى ترفض المشاركة من حيث المبدأ. وأكد أنه في الوقت الذي تغيب هذه المؤسسات عن حدث اقتصادي واجتماعي له بعد وطني، فإنها تكون حاضرة في قوة بنشاطات أقل أهمية، سواء فنية أو غير فنية في فعاليات أخرى، وأكد أن على أهالي ومؤسسات جنين النضال لتحصيل حق جنين من هذه الشركات، وفي حال أصر البعض على إسقاط جنين من حساباتهم، لا بد من موقف يجعل هذه الشركات تعيد التفكير في موقفها، سواء دعم المهرجان، أو تمويل مشاريع خيرية واجتماعية لصالح أهالي جنين، فجنين تستحق، وجنين أثبتت أن أي قرش يدفع في المحافظة يأتي أكله مباشرة.




البنك الدولي يحذر من الجوع المستتر لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة وغزة

عواقب وخيمة صحية واقتصادية واجتماعية تترتب على نقص المغذيات الدقيقة

 حذر البنك الدولي من الجوع المستتر لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة وغزة، حيث يبعث سوء الحالة التغذوية لآبنا شعبنا فيها على القلق في ظل تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بصورة كبيرة ضمن فئات تكتسب التغذية الجيدة بالنسبة لها أهمية خاصة، مثل الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والنساء في مرحلة ما بعد الولادة.

وبهذا الصدد يرى البنك الدولي، ان نقص المغذيات الدقيقة لدى أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمكن أن تترتب عليه عواقب وخيمة على صحة الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا على ان هنالك ثمة حاجة إلى حلول مبتكرة وعلى مستوى قطاعات متعددة لتحسين الحالة التغذوية لأبناء شعبنا فيما يتعلق بالمغذيات الدقيقة.

وكشف البنك الدولي في تقرير له صدره امس، عن اجرائه تقييمان يبرزان أوجه القصور في معالجة نقص المغذيات الدقيقة، مبينا ان هناك أسباب كثيرة وراء ذلك ومنها: تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية وقطاع غزة يسهم في نقص كمية المغذيات الدقيقة المتناولة ومحدودية فرص حصول الأسر المعيشية الفقيرة خاصة على الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة كاللحوم الحمراء والخضراوات الطازجة والحليب.

وثمة عوامل أخرى، كالحواجز المادية التي تحد من سبل الحصول على الخدمات الصحية وكذلك انعدام الأمن لفترات طويلة، تحول دون أن يكون هناك تأثير كبير لما يتم اتخاذه من مبادرات عديدة للتصدي لنقص المغذيات الدقيقة، مرجحا أن تنتج عن استمرار تفشي حالات نقص المغذيات الدقيقة بشكل كبير عواقب وخيمة على صحة الإنسان والتنمية الاقتصادية إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة.

ويؤكد البنك الدولي ان نقص المغذيات الدقيقة ينتج عن ضعف المدخول الغذائي وسوء امتصاص المغذيات الدقيقة أو عن كليهما، وتزايد الحاجة إلى تلك المغذيات (نتيجة النمو في مرحلة الطفولة أو الإصابة بمرض مزمن)، ووجود عدوى تسبّبها الطفيليات أو الجراثيم أو الفيروسات وعوامل المخاطر البيئية الأخرى، ويرتبط نقص المغذيات الدقيقة لدى النساء والأطفال بزيادة معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، ويستنتج بقوله:”لا يؤدي ذلك إلى عواقب صحية خطيرة فحسب، بل يخفض أيضا من النواتج التعليمية وإنتاجية العمل”.

نقص المغذيات الدقيقة يهدد الصحة العامة

ويوضح البنك الدولي، الى ان فقر الدم هو افتقار الجسم إلى العدد الكافي من خلايا الدم الحمراء السليمة المسؤولة عن حمل الأكسجين إلى الأنسجة، وينتج عن نقص الحديد والمغذيات الدقيقة الأخرى بينما يعتبر فقر الدم في غزة، من مشكلات الصحة العامة شديدة الخطورة.

ووفقاً لوزارة الصحة واستقصاءات التغذية التي أُجريت على الصعيد الوطني خلال عامي 2018 و2020، يعاني من فقر الدم أكثرُ من نصف النساء الحوامل والنسبة نفسها من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهراً.

 أما في الضفة الغربية، فيعتبر فقر الدم من مشكلات الصحة العامة متوسطة الخطورة، إذ يعاني منه أكثر من ربع النساء الحوامل، وتنسحب تلك النسبة على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهراً. وتعاني نسبة عالية من ابناء شعبنا أيضاً من نقص في فيتامينات “أ” و”د” و”هـ”، والتي تلعب دوراً رئيسياً في المحافظة على النظر وصحة العظام والجهاز المناعي.

نتائج دراسة استقصائية لوزارة الصحة

وأظهرت البيانات المستخلصة من آخر دراسة استقصائية أجرتها وزارة الصحة على الصعيد الوطني في عام 2013- والتي تعد المصدر الأكثر موثوقية وشمولا للبيانات الخاصة بالحالة التغذوية فيما يتعلق بالمغذيات الدقيقة – أن نحو 72% من الأطفال (في الفئة العمرية 6 أشهر – 59 شهراً) وكذلك نسبة النساء الحوامل التي تتراوح بين 47% و58% (حسب مراحل الحمل الثلاث) يعانون من انخفاض مستويات فيتامين “أ” في الدم. كما أن نسبة الأطفال التي تتراوح بين 54% و68% (في الفئة العمرية 6 أشهر- 59 شهراً) و99% من النساء الحوامل (ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً) في الثلث الثاني والثالث من الحمل، يعانون من انخفاض مستويات فيتامين “د”.

كما ويعاني نحو 65% من الأطفال (في الفئة العمرية 6 أشهر – 59 شهراً) ونسبة النساء الحوامل التي تتراوح بين 16% و42% (حسب كل مرحلة من مراحل الحمل الثلاث)، من انخفاض مستويات فيتامين “هـ”. ويرى البنك الدولي انه ورغم الجهود التي بذلتها وزارة الصحة على مدى عقد من الزمن، لا زالت هذه المشكلة قائمة.

 مطالبة في إيجاد حلول عملية ومبتكرة

لذا، طالبت وزارة الصحة من البنك الدولي مساعدتها على تحديد العوامل التي تعرقل تحسين مستويات المغذيات الدقيقة وإيجاد حلول عملية ومبتكرة مصممة بما يتلاءم مع الظروف والبيئة المحلية.

وبناء عليه أجرى البنك الدولي تقييمان تفصيليان متعددا القطاعات في الفترة الواقعة بين عامي 2019 و2021 من أجل تحديد الاختلالات في برامج الوقاية من فقر الدم ومكافحته، ودراسة جدوى برنامج الإغناء الغذائي لزيوت الطعام، بهدف الإجابة على أسئلة مهمة تتعلق على باستهلاك الطعام ونظم سلاسل الإمداد وسلوك المستهلك والتوزيع في الأسواق وأنظمة تقديم الخدمات.

وتبيّن النتائج المستخلصة من التقييمين معاناة أعداد كبيرة من ابناء شعبنا نتيجة استمرار نقص المغذيات الدقيقة، ومن شأن الإجراءات التي اقترحها فريق البنك الدولي أن تحسن من تغطية التدخلات في الضفة الغربية وقطاع غزة ونوعيتها.

نحو تغذية أفضل

تستهدف الخدمات الحالية للوقاية من فقر الدم ومكافحته الوصول إلى فئات السكان الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية ومن بينها النساء الحوامل والمرضعات وكذلك الأطفال دون سن الخامسة، بيد أن التدخلات الحالية، مثل تقديم مكملات الحديد وحامض الفوليك للنساء الحوامل وبرنامج شامل للإغناء الغذائي للطحين، لا تؤثر فيما يبدو في رفع مستويات المغذيات الدقيقة في الدم.

وثمة فرص متاحة لإجراء تدخلات فعَّالة لكنها بحاجة لمزيد من الدعم الفني والمالي، ولتحسين النواتج، ثمة حاجة لإعادة النظر في إدارة مكملات الحديد وتعزيز جودة الرعاية على صعيد تقديم المشورة في مجال التغذية وإذكاء الوعي العام بأهمية تناول ما يكفي من المغذيات الدقيقة. وهناك أيضاً حاجة إلى استحداث أنظمة رصد وتقييم لأغراض تقديم الخدمات وتعزيز الإغناء الغذائي.

بدورها تقدر وزيرة الصحة، مي كيلة، الدراسة التقييمية التي أجراها البنك الدولي بشأن تحسين حالات التغذية، والتي كما قالت:” أظهرت بوضوح أهمية الزيوت المضاف إليها فيتامينات “أ” و”د” و”ح”، كما نطمح بمواصلة التعاون لإجراء المزيد من التقييمات والمساعدات الفنية في مختلف مجالات قطاع الصحة، بغية دعم القرارات ووضع السياسات لتحسين قطاع الصحة.”

وترى د. كيلة، انه يمكن تنظيم جلسات توعية تفاعلية للنساء الحوامل ومقدمي الرعاية الآخرين للأطفال البالغين ثلاث سنوات أو أصغر، بغية تقديم النصح للمشاركين بشأن الوقاية من فقر الدم وأهمية الامتثال للممارسات الموصى بها للتمتع بصحة جيدة. كما ويمكن أن يشكل زيت الطعام المضاف إليه فيتامينات “أ” و”د” و”هـ” قاعدة لزيادة تناول عموم السكان لهذه الفيتامينات.

في حين يرى البنك الدولي انه ينبغي تقديم الدعم الفني والمالي لتدعيم عمل المختبرات المحلية وإجراء معاينات عشوائية لعينات ووضع قواعد فنية أو تنقيحها. وثمة حاجة أيضا لزيادة القدرات لأغراض فحص محتوى الفيتامينات عند منافذ إعداد وتداول الزيوت، مثل مصانع إعادة التعبئة ومتاجر البيع بالتجزئة في الأسواق وكذلك تزويد مصانع إعادة التعبئة بالخليط اللازم لإغناء زيوت الطعام بالفيتامينات.




سعر صرف الدلار : 3.46 شيكل

 سعر صرف الدينار : 4.86 شيكل

سعر صرف اليورو : 3.59 شيكل سعر صرف الجنيه : 0.18 شيكل