1

مزارعو التين يستبشرون بموسم جيد

25 شيقلا سعر الكيلو بالجملة بداية الموسم

 على الرغم من أن موسم قطف التين بدأ هذا العام متأخرا قليلا عن السنوات الماضية، بسبب انخفاض درجات الحرارة واستمرار تساقط الامطار لفترات اطول خلال فصل الشتاء الماضي، الا ان انتاج موسم هذا العام من التين يبشر بالخير.

وتعد قريتا بيت عور التحتا وكفر نعمة من اكثر القرى انتاجا للتين في محافظة رام الله والبيرة. ومنذ 17 عاما يواصل وجيه عثمان جاد الله انتاج التين، ووصل معدل انتاجه السنوي إلى 2.5 طن من 3 دونمات يمتلكها ويقول في حديث مع “الحياة الاقتصادية”: أعاني من مشكلة عدم وجود ايدٍ عاملة واقوم بتشغيل عاملتين اضافة الى افراد اسرتي وكذلك انا بحاجة الى عامل او اثنين خلال الموسم السنوي، اذ ان عملية قطف التين صعبة وبحاجة الى ساعات طويلة من العمل الشاق اضافة الى عملية (دهن التين بالزيت) لتسريع عملية الانضاج، لذلك قمت هذا العام بتضمين جزء من اشجار التين الى احد الاقرباء لعدم قدرتي على متابعتها سيما وان معظم الانتاج يأتي في فترة زمنية واحدة، وان التين لا يصمد وقتا طويلا بعد نضجه ولا بد من قطفه على الفور، كذلك فإن حليب التين (الشره الابيض) يسبب حساسية اذا لامس جلد المزارع وبعض الناس قد يحتاجون على مراجعة الاطباء وتناول الادوية ضد الحساسية لذلك فان الكثيرين من الناس يرفضون العمل في قطف التين وان كانت الاجرة عالية”.

موسم مرهق ولكنه مربح

واضاف جاد الله: “يشكل التين مصدر دخل جيدا للمزارعين مقارنة بالمحاصيل والمنتجات الزراعية الاخرى ولأن العمل في انتاج التين مرهق ويحتاج إلى خبرة لذا فإن عدد مزارعي التين في كل قرية قليل جدا، فعلى سبيل المثال في قريتي بيت عور التحتا يوجد خمسة مزارعين ينتجون كميات التين لأغراض تجارية، وهؤلاء ينتجون نحو عشرة اطنان من التين سنويا وهم متخصصون في انتاج نوع واحد من التين والذي يسمى محليا بالتين الحماري أو التين الحماضي وهو مرغوب كثيرا من التجار وان قريتنا مشهورة بانتاج هذه النوع من التين والذي اصبح معروفا بين تجار محافظة رام الله والبيرة، ومهما انتجنا فان التجار يشترونه بأسعار الجملة اذ يبدأ سعر الكيلو مع بداية الموسم من 25-30 شيقل بالجملة ويستقر على 12 شيقلا”.

وتابع جاد الله:” في الماضي كنا نواجه المنافسة من قبل بعض موردي التين من داخل الخط الاخضر ومن مدينة طولكرم والذين كانوا يبيعونه بأسعار رخيصة لأنه اقل جودة من التين الذي نبيعه مما كان يؤثر على الاسعار التي نحددها ولكننا تمكنا من الصمود والتغلب على ذلك من خلال جودة وسمعة التين الذي نبيعه”.

وأشار جاد الله إلى ان دهن ثمار التين بالزيت بهدف تسريع انتاجه لا يؤثر على جودته ولكن بعض التجار يفضلون النضج الطبيعي وهذا من الصعوبة على المزارع ان يوفر كميات كبيرة من التين دون دهن الزيت.

واضاف جاد الله الى ان شجرة الزيتون تحتاج الى خمس سنوات على الاقل لكي تصبح قادرة على انتاج كميات كبيرة من التين، وان كميات انتاج كل شجرة يعتمد على عدة امور منها مدى عناية واهتمام المزارع وكذلك نوعية التربة المزروعة فيها ونوعية التين وايضا حجم التين فانتاج الشجرة الكبيرة قد يصل الى 50 كيلو في كل عملية قطف وبعضها ينتج 30 كيلو وهكذا.

مكافحة الآفات القاتلة

وخلص جادالله إلى القول:” يصاب التين بعدد من الامراض والتي بعضها قد تكون خطيرة على الاشجار ما يتطلب الوقاية والمتابعة بشكل سريع ودائم خاصة مكافحة حشرة حفار الساق التي تؤدي الى اتلاف الشجرة وجفافها اذا لم تتم مكافحة الحشرة بالاضافة الى الحشرات التي تهاجم التين عندما يقترب من النضج وهذا يتطلب الرش ونصب مصائد للحشرات، كما ان المزارعين يواجهون مشكلة في عدم قدرتهم القضاء على الخنازير البرية التي تقوم بأكل واتلاف ثمار التين، وان المزارع الذي لا يمتلك الخبرة الكافية في محاربة ومكافحة هذه الاخطار قد يفقد اشجار التين وتصبح غير مجدية اقتصاديا لا سيما في عدم توفر المرشدين الزراعيين.




انبعاثات الغاز.. خسائر بالتريليونات وتهديد للاقتصاد

قالت دراسة جديدة إن الولايات المتحدة والصين، أكبر دولتين في العالم من حيث انبعاث غازات الاحتباس الحراري، كل منهما مسؤولة عن أكثر من 1.8 تريليون دولار من خسائر الدخل العالمي من عام 1990 إلى عام 2014.

وحسب الدراسة التي جرت في جامعة “دارتموث”، فإن خمسة من أكبر الدول التي تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري تسببت في خسائر اقتصادية عالمية بقيمة 6 تريليونات دولار من عام 1990 إلى عام 2014.

وقال مؤلف الدراسة كريستوفر كالاهان: الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تسببت في خسائر اقتصادية بقيمة 34 مليار دولار في الفلبين خلال الفترة من 1990 إلى 2014، بالنظر إلى الانبعاثات المتولدة من الأراضي الأميركية.

وأوضح الباحثون أن الانبعاثات الأميركية أنتجت تغيرا بمقدار 0.054 درجة مئوية في متوسط درجات الحرارة العالمية في تلك الفترة، ونتج عن ذلك تغير بمقدار 0.04 درجة مئوية في متوسط درجة الحرارة في إندونيسيا خلال نفس الفترة.

وأضاف كالاهان: “قد يبدو هذا التغيير صغيراً، لكن لأن إندونيسيا بلد استوائي دافئ، فإن الزيادات في درجات الحرارة ضارة للغاية باقتصادها، فكل زيادة درجة واحدة في درجة الحرارة المحلية تقلل من نموها الاقتصادي بمقدار 1.6 نقطة مئوية.”

وسعت العديد من البلدان النامية إلى حمل الدول الصناعية على دفع ثمن الخسائر والأضرار التي تربطها بعقود من الانبعاثات.

وقال كالاهان: “للمرة الأولى، تمكنا من إظهار روابط واضحة وذات دلالة إحصائية بين انبعاثات دول معينة والخسائر الاقتصادية التاريخية التي عانت منها دول أخرى”.




التضخم الأميركي يقفز لمستوى قياسي جديد في 40 عاما

قفز إلى 9.1% بفارق كبير عن التوقعات

 أظهرت بيانات رسمية أولية، صدرت اليوم الأإربعاء، تسارع مؤشر أسعار المستهلكين (المحدد الأساسي للتضخم) في الولايات المتحدة في حزيران/يونيو إلى 9.1% على أساس سنوي، بعد زيادة 8.6% في أيار/مايو.

والزيادة في التضخم خلال حزيران الماضي هي الاسرع منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1981، وجاءت أعلى بفارق ملحوظ عن توقعات المحللين ارتفاع 8.8%.

وقال مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إن “الزيادة (في مؤشر أسعار المستهلكين) واسعة النطاق، حيث كانت مؤشرات البنزين والمأوى والغذاء أكبر المساهمين”.

وأظهرت البيانات الجديدة أن مؤشر أسعار الطاقة ارتفع بنسبة 41.6 في المائة على مدار الـ12 شهرا الماضية، وهي أكبر زيادة منذ نيسان/أبريل 1980.

وارتفع مؤشر الغذاء بنسبة 10.4% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة لمدة 12 شهرًا منذ الفترة المنتهية شباط/ فبراير 1981.

وعلى مدى 12 شهرا الماضية، سجل التضخم الأساسي، باستبعاد أسعار الطاقة والغذاء شديدة التقلب، بنسبة 5.9%، متجاوزا توقعات المحللين بزيادة 5.7%.

على أساس شهري، سجل التضخم الأميركي زيادة بنسبة 1.3% في حزيران مقارنة مع أيار السابق له.

وارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 7.5 في المائة خلال الشهر، وساهم بنحو نصف بالمئة في زيادة المؤشر العام، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 11.2%.

وعلى أساس شهري أيضا، ارتفع مؤشر الغذاء بنسبة 1% في حزيران مقارنة مع أيار.

وتزيد بيانات التضخم الجديدة الضغوط على الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي لتسريع أسعار الفائدة.

وتعقد لجنة السوق المفتوحة، المسؤولية عن السياسة النقدية في البنك، اجتماعا يومي 26و27 تموز/يوليو الجاري، وسط توقعات بأن ترفع أسعار الفائدة بثلاثة أرباع نقطة مئوية، وستكون رابع مرة يرفع فيها الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في غضون 4 أشهر.

ويستهدف المركزي الأميركي معدل تضخم عند 2% فقط.




أونصة الذهب تواصل تلقي الضربات من “الدولار القوي”

استقر الذهب أغلب الوقت اليوم الخميس، لكنه يواجه أسوأ ربع له منذ أوائل عام 2021 حيث تسبب الأداء الرائع للدولار في إبعاد المستثمرين.

وبحلول الساعة 0615 بتوقيت غرينتش، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1817.01 دولار للأوقية (الأونصة). وتغيرت أسعار العقود الآجلة الأمريكية للذهب قليلا إلى 1816.90 دولار للأوقية.

ومن المنتظر أن تنخفض أسعار الذهب للشهر الثالث على التوالي، وتراجعت بنحو 6.2 بالمئة هذا الربع.

 وقال مات سيمسون، كبير محللي السوق في سيتي إندكس، إن صعود العوائد والدولار الأمريكي لعب دورا في ضعف أداء الذهب، لكنه أشار إلى أن الذهب المسعّر بعملات أخرى لم يكن أداؤه سيئا للغاية.

ويحوم الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عقدين، ويمكن أن يسجل أفضل ربع له منذ أكثر من خمس سنوات، مما يجعل الذهب المسعّر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 20.80 دولار للأوقية بينما استقر البلاتين عند 917.18 دولار وزاد البلاديوم 0.9 بالمئة إلى 1979.88 دولار




“الصبر” في مواجهة “الحشرة القرمزية” للعام الثالث

يتكبد مزارعو “الصبر” منذ عامين خسائر فادحة بسبب مرض أصاب “التين الشوكي” ويتسبب بنوع من التعفن على الثمار، ولأن الخسائر تقدر بالملايين في فلسطين التاريخية، خسرت عائلات فلسطينية ريفية مصدر رزقها الموسمي.

ورغم محاولات المهندسين الزراعيين لتوفير العلاج اللازم للقضاء على “الحشرة القرمزية” أو “البق الدقيق” او “المن القطني” يبدو أن مهمتهم تحتاج الى مزيد من الوقت.

يمثل الصبر رمزا لصمود الفلسطيني على ارضه، واتخذت بعض الهيئات المحلية من نبتة الصبر شعارا لها كذلك فإن فاكهة الصبر مرغوبة عند كثيرين.

واكدت وزارة الزراعة انها تتابع انتشار هذا المرض وتقوم منذ عامين بالعمل على مكافحته، الذي بدأ انتشاره في المرحلة الاولى في قرى محافظة جنين، اولا ومن ثم الى بعض قرى نابلس ومحافظة رام الله والبيرة والآن في قرى شمال مدينة القدس، وقالت الوزارة انها تمكنت وبالتعاون مع الهيئات المحلية من مكافحة الحشرة ولكن الامر يحتاج الى مزيد من الوقت للقضاء النهائي على هذه الآفة.

مزارعون

وقال المزارع ابراهيم مصطفى عميرة من بلدة نعلين بمحافظة رام الله: “إنه يعتمد على بيع الصبر كجزء من مصدر رزقه، ولكن فقد الكثير من الانتاج بسبب المرض وكذلك بقية المزارعين وبالتالي لم يعد الصبر يوفر دخلا له ولمزارعي قريته التي تشتهر بانتاج الصبر منذ سنوات طويلة، وان البلدية اتخذت الصبر شعارا لها لمدى الاهتمام بالصبر كرمز وطني قبل ان يكون يشكل لهم مصدر دخل”.

وقدر عميرة مساحة الاراضي المزروعة بالصبر في بلدته باكثر من 300 دونم ولكن المرض دمر نسبة كبيرة من تلك المساحة، كذلك كان اكثر من 300 مزارع يعتمدون على بيع الصبر وكان يشكل لهم مصدر دخل موسمي جيد كل عام، وان العائدات المالية لهؤلاء تزيد عن مليوني شيقل سنويا.”

وقال خليل مصطفى تاجر الصبر: “إن تجارة الصبر مربحة في سنوات الانتاج الطبيعي ولكن منذ عامين لم نعد نجد كميات كبيرة متوفرة عند المزارعين لاغراض التجارة.”

واضاف مصطفى: “يشكل نبات الصبر مصدر دخل ثابت لعشرات العائلات في قرى غرب رام الله خاصة بدرس التي اشتري منها كميات كبيرة كل عام، وانني كنت اقوم بتسويق هذه الكميات لمدينة رام الله وكذلك فان بعض التجار من فلسطينيي الداخل يأتون لشراء الصبر، وخلال السنوات الماضية كان التجار يأتون إلى القرى للتعاقد مع مزارعين من قرى (بدرس ونعلين وقبيا وشقبا والمدية) لشراء كميات كبيرة من الصبر وبيعها في اسواق رام الله وبيت لحم والقدس وتصدير البقية إلى الاردن”.

وتابع:” العمل في قطف الصبر مرهق وشاق وخطير على الجسم خاصة العيون ولكن يدر ارباحا اكثر من انواع كثيرة من الزراعة لدرجة انني حاولت استئجار اراض لزراعتها بالصبر ولكني لم اوفق، وان بعض المزارعين الاسرائيليين كانوا اقتلعوا مزارع البرقوق والمشمش واستبدلوها بزراعة الصبر لنفس السبب علما بأن المرض قد اصاب مزروعاتهم ايضا.

تجارة رابحة

اما نافع سعيد نافع والذي يمتلك محلا لبيع الخضراوات والفواكه فقال: “إنه يشتري كميات كبيرة من الصبر من مزارعي قريته نعلين وقرى بدرس والمدية وشقبا وشبتين، وكان يبيع يوميا قرابة 300 كرتونة صبر لتجار من مدينة رام الله ومن داخل الخط الاخضر”.

واوضح نافع ان اسعار الصبر بالجملة كانت معقولة مقارنة باسعار بقية المنتجات الزراعية كالعنب والبرقوق والمشمش، لانها فاكهة مطلوبة ومرغوبة من قبل الزبائن، علما بأن موسم قطف الصبر لا يزيد عن 40 يوما ولكنه كان يوفر دخلا معقولا لعائلات كثيرة وخاصة النساء الكبيرات في السن واللاتي يمتلكن خبرة واسعة في عملية القطف والتنظيف والتعبئة، حيث كنت اعتمد على 15 امرأة في كل قرية وكنت اشتري منهن بـ 100 الف شيقل سنويا، وان بعض الاسر كانت تجهز لي 100 صندوق سعة كل صندوق 1,5 كيلو غرام يوميا.

وانتهى نافع الى القول: “اما توقعات هذا العام وبسبب استمرار المرض فان الانتاج لن يكون كافيا للبيع والتجارة فقط للاكتفاء الذاتي لاصحاب نبات الصبر، مثلما كان العام الماضي.

المرض يصل قرى القدس

وقال المهندس الزراعي حمزة منصور من قرية بدو بمحافظة القدس:” إن الحشرة القرمزية هي المسببة لمرض الصبر وهي آفة تصيب نبات الصبر على شكل كومات بيضاء شبه القطن وظهرت قبل 10 سنوات في دول حوض البحر المتوسط وتلحق هذه الحشرة اضرارا بالغة بالصبار اذ تمتص سوائله ما يؤدي الى ذبوله وجفافه في وقت قصير، وان اولى خطوات العلاج تتمثل بقص الاجزاء المريضة وحرقها ومن ثم رشها بالمبيدات القادرة على قتل الحشرة ومنها سائل الصابون ويجب ان يتم الرش بشكل جماعي ليشمل جميع مزارع الصبر في كل قرية، وان المرض وصل هذا العام الى قرى شمال القدس وخاصة قرى بيت اكسا وقطنة وبيت سوريك وبيت دقو.

 الاستفادة من التجربة المغربية

وقال المهندس الزراعي سلامة اشبيب مدير دائرة تشخيص الآفات في الادارة العامة لوقاية النبات بوزارة الزراعة: “إن مصدر هذا المرض لم يكن موجودا في فلسطين ولكن العدوى جاءت من جنوب لبنان حيث تتم تربية هذه الحشرة القرمزية لاستخدامات طبية في كثير من الدول الاوروبية وتباع هذه الحشرة بمبالغ مالية باهظة للمختبرات لاجراء التجارب العلمية ولكن تبين ان هذه الحشرة تسببت بمرض نبات الصبر هناك وبعد ذلك بدأت العدوى تنتشر في ارجاء لبنان وسوريا وفلسطين حيث اصيب الصبر اولا في قرى الشمال وبالتحديد في محافظة جنين وخاصة في قريتي فقوعة وعربونة ومع الوقت استمر انتشار المرض في محافظة نابلس حيث اصيب الصبر في قرية تل ولكن تمت معالجته دون ان يلحق اضرارا كبيرة في مزارع الصبر وبعدها وصل الى قرى غرب رام الله مثل قرى بدرس ونعلين والمدية وشقبا وشبتين وبيت لقيا وخربثا المصباح، وهذا العام بدأ ينتشر في قرى شمال القدس ومنها بيت اكسا وقطنة وبيت دقو وغيرها من القرى.

واشار اشبيب الى ان وزارة الزراعة ومن خلال مديرياتها في كافة محافظة الوطن بدأت بمتابعة وتعقب هذا المرض وخاصة في قرية فقوعة التي تمتلك مساحة واسعة من الاراضي المزروعة بالصبر ولكن بشكل عشوائي ما ادى الى عرقلة عملية المتابعة والعلاج اذ ان بعض هذه النباتات تكون معلقة فوق سلاسل حجرية او في مناطق مرتفعة يصعب على ماكينة الرش الوصول اليها ما يؤدي الى تأخر في العلاج.

وقال اشبيب: منذ اليوم الاول لوصول المرض بدأت الوزارة بخطوات متعددة منها حصر مساحات الارض المزروعة بالصبر سواء كان مصابا او سليما لمعرفة آلية العلاج وعمل حجر للنبات المصاب وهكذا، كما وتوجه المرشدون الزراعيون الى الحقول لتشخيص المرض والبحث عن آلية العلاج السريع، وكذلك تواصلت الوزارة مع المملكة المغربية التي تشتهر بزراعة الصبر وتصدر كميات كبيرة منه الى اوروبا وقد اصيب هذا النبات وان المغرب وضعت خطوات للعلاج ونحن نحاول الاستفادة من التجربة المغربية ومنها زراعة اشتال جديدة من الصبر قادرة على مقاومة الآفات.

وتابع اشبيب: “ولكن بسبب انتشار فيروس كورونا حدث بعض التأخر في انجاز المتابعات والعلاجات مع هذا المرض، ولكننا في الوزارة كنا على تواصل مع الهيئات المحلية في تلك القرى التي فيها نبات الصبر المريض وغير المريض ووفرنا الماكينات والعلاجات للكثير من القرى والبلدات في جنين ونابلس ورام الله وغيرها وقد نجحنا في بعض القرى في الحد من انتشار المرض ومن بين تلك القرى كما اسلفت قرى فقوعة وعربونة في جنين وتل في محافظة نابلس، وتابعنا ايضا مع قرى غرب رام الله وكان عدد من المهندسين والمرشدين الزراعيين يتواصلون مع المجالس القروية والبلديات للمتابعة والعلاج، ولكننا في وزارة الزراعة واجهنا مشكلة ان معظم نبات الصبر مزروع بشكل هامشي وغير منتظم او مهجور ليس له اصحاب ما كان يعيق عملنا في الرش والقطع والحرق خاصة في المناطق الوعرة والتي يصعب وصول السيارات اليها.

وتابع اشبيب: “هنالك الكثير من القرى التي تعتمد على ايرادات بيع الصبر منها قرى فقوعة جلبون ونعلين وبدرس وغيرها، واننا حاولنا ادخال العلاجات من الخارج ولانه مكلف وباهض الثمن تواصلنا مع منظمة زراعية واغاثية التي رفضت توفير التمويل كون ان العلاجات تحتوي على مواد كيماوية معادية للبيئة كما يقولون.

واشار اشبيب الى انه من بين خطوات العلاج اضافة الى زراعة الاشتال المقاومة للمرض وبشكل منتظم هو استخدام سائل الصابون مع مبيد حشري وقد حقق نجاجا في بعض القرى، ولحسن الحظ ان هذه الحشرة المسببة للمرض لا تصيب الاشجار المثمرة الاخرى كالزيتون وإنما تصيب الصبر فقط.

وخلص اشبيب إلى القول: “بناء على تقديرات وزارة الزراعة وجهاز الاحصاء الفلسطيني فان عدد الدونمات المزروعة بالصبر في فلسطين تقدر بـ1500 دونم معظمها مزروعة بشكل هامشي غير منتظم و70% من هذا النبات للاستهلاك المحلي و30% لاغراض تجارية علما بأن هنالك بعض القرى كانت تحقق عائدات مالية كبيرة في موسم بيع الصبر، اما كميات الانتاج فان التقديرات بأن كل دونم ارض ينتج 1,5 طن سنويا، معلقا على ان تقديرات المزارعين حول مساحات الاراضي المزروعة بالصبر قد تكون مبالغا فيها.

تخوفات جمعية الحياة البرية

وكانت جمعية الحياة البرية في فلسطين قد طالبت بتشكيل لجنة طوارئ لمكافحة المرض ولا سيما ان المرض بدأ يستفحل وينتشر بشكل كبير في فلسطين ويطال بعض نبات الصبر الذي يتجاوز عمره  80 عاما وبات مهددا بالانقراض دون وجود العلاج الفاعل والسريع.