1

أونصة الذهب تواصل تلقي الضربات من “الدولار القوي”

استقر الذهب أغلب الوقت اليوم الخميس، لكنه يواجه أسوأ ربع له منذ أوائل عام 2021 حيث تسبب الأداء الرائع للدولار في إبعاد المستثمرين.

وبحلول الساعة 0615 بتوقيت غرينتش، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1817.01 دولار للأوقية (الأونصة). وتغيرت أسعار العقود الآجلة الأمريكية للذهب قليلا إلى 1816.90 دولار للأوقية.

ومن المنتظر أن تنخفض أسعار الذهب للشهر الثالث على التوالي، وتراجعت بنحو 6.2 بالمئة هذا الربع.

 وقال مات سيمسون، كبير محللي السوق في سيتي إندكس، إن صعود العوائد والدولار الأمريكي لعب دورا في ضعف أداء الذهب، لكنه أشار إلى أن الذهب المسعّر بعملات أخرى لم يكن أداؤه سيئا للغاية.

ويحوم الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عقدين، ويمكن أن يسجل أفضل ربع له منذ أكثر من خمس سنوات، مما يجعل الذهب المسعّر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 20.80 دولار للأوقية بينما استقر البلاتين عند 917.18 دولار وزاد البلاديوم 0.9 بالمئة إلى 1979.88 دولار




“الصبر” في مواجهة “الحشرة القرمزية” للعام الثالث

يتكبد مزارعو “الصبر” منذ عامين خسائر فادحة بسبب مرض أصاب “التين الشوكي” ويتسبب بنوع من التعفن على الثمار، ولأن الخسائر تقدر بالملايين في فلسطين التاريخية، خسرت عائلات فلسطينية ريفية مصدر رزقها الموسمي.

ورغم محاولات المهندسين الزراعيين لتوفير العلاج اللازم للقضاء على “الحشرة القرمزية” أو “البق الدقيق” او “المن القطني” يبدو أن مهمتهم تحتاج الى مزيد من الوقت.

يمثل الصبر رمزا لصمود الفلسطيني على ارضه، واتخذت بعض الهيئات المحلية من نبتة الصبر شعارا لها كذلك فإن فاكهة الصبر مرغوبة عند كثيرين.

واكدت وزارة الزراعة انها تتابع انتشار هذا المرض وتقوم منذ عامين بالعمل على مكافحته، الذي بدأ انتشاره في المرحلة الاولى في قرى محافظة جنين، اولا ومن ثم الى بعض قرى نابلس ومحافظة رام الله والبيرة والآن في قرى شمال مدينة القدس، وقالت الوزارة انها تمكنت وبالتعاون مع الهيئات المحلية من مكافحة الحشرة ولكن الامر يحتاج الى مزيد من الوقت للقضاء النهائي على هذه الآفة.

مزارعون

وقال المزارع ابراهيم مصطفى عميرة من بلدة نعلين بمحافظة رام الله: “إنه يعتمد على بيع الصبر كجزء من مصدر رزقه، ولكن فقد الكثير من الانتاج بسبب المرض وكذلك بقية المزارعين وبالتالي لم يعد الصبر يوفر دخلا له ولمزارعي قريته التي تشتهر بانتاج الصبر منذ سنوات طويلة، وان البلدية اتخذت الصبر شعارا لها لمدى الاهتمام بالصبر كرمز وطني قبل ان يكون يشكل لهم مصدر دخل”.

وقدر عميرة مساحة الاراضي المزروعة بالصبر في بلدته باكثر من 300 دونم ولكن المرض دمر نسبة كبيرة من تلك المساحة، كذلك كان اكثر من 300 مزارع يعتمدون على بيع الصبر وكان يشكل لهم مصدر دخل موسمي جيد كل عام، وان العائدات المالية لهؤلاء تزيد عن مليوني شيقل سنويا.”

وقال خليل مصطفى تاجر الصبر: “إن تجارة الصبر مربحة في سنوات الانتاج الطبيعي ولكن منذ عامين لم نعد نجد كميات كبيرة متوفرة عند المزارعين لاغراض التجارة.”

واضاف مصطفى: “يشكل نبات الصبر مصدر دخل ثابت لعشرات العائلات في قرى غرب رام الله خاصة بدرس التي اشتري منها كميات كبيرة كل عام، وانني كنت اقوم بتسويق هذه الكميات لمدينة رام الله وكذلك فان بعض التجار من فلسطينيي الداخل يأتون لشراء الصبر، وخلال السنوات الماضية كان التجار يأتون إلى القرى للتعاقد مع مزارعين من قرى (بدرس ونعلين وقبيا وشقبا والمدية) لشراء كميات كبيرة من الصبر وبيعها في اسواق رام الله وبيت لحم والقدس وتصدير البقية إلى الاردن”.

وتابع:” العمل في قطف الصبر مرهق وشاق وخطير على الجسم خاصة العيون ولكن يدر ارباحا اكثر من انواع كثيرة من الزراعة لدرجة انني حاولت استئجار اراض لزراعتها بالصبر ولكني لم اوفق، وان بعض المزارعين الاسرائيليين كانوا اقتلعوا مزارع البرقوق والمشمش واستبدلوها بزراعة الصبر لنفس السبب علما بأن المرض قد اصاب مزروعاتهم ايضا.

تجارة رابحة

اما نافع سعيد نافع والذي يمتلك محلا لبيع الخضراوات والفواكه فقال: “إنه يشتري كميات كبيرة من الصبر من مزارعي قريته نعلين وقرى بدرس والمدية وشقبا وشبتين، وكان يبيع يوميا قرابة 300 كرتونة صبر لتجار من مدينة رام الله ومن داخل الخط الاخضر”.

واوضح نافع ان اسعار الصبر بالجملة كانت معقولة مقارنة باسعار بقية المنتجات الزراعية كالعنب والبرقوق والمشمش، لانها فاكهة مطلوبة ومرغوبة من قبل الزبائن، علما بأن موسم قطف الصبر لا يزيد عن 40 يوما ولكنه كان يوفر دخلا معقولا لعائلات كثيرة وخاصة النساء الكبيرات في السن واللاتي يمتلكن خبرة واسعة في عملية القطف والتنظيف والتعبئة، حيث كنت اعتمد على 15 امرأة في كل قرية وكنت اشتري منهن بـ 100 الف شيقل سنويا، وان بعض الاسر كانت تجهز لي 100 صندوق سعة كل صندوق 1,5 كيلو غرام يوميا.

وانتهى نافع الى القول: “اما توقعات هذا العام وبسبب استمرار المرض فان الانتاج لن يكون كافيا للبيع والتجارة فقط للاكتفاء الذاتي لاصحاب نبات الصبر، مثلما كان العام الماضي.

المرض يصل قرى القدس

وقال المهندس الزراعي حمزة منصور من قرية بدو بمحافظة القدس:” إن الحشرة القرمزية هي المسببة لمرض الصبر وهي آفة تصيب نبات الصبر على شكل كومات بيضاء شبه القطن وظهرت قبل 10 سنوات في دول حوض البحر المتوسط وتلحق هذه الحشرة اضرارا بالغة بالصبار اذ تمتص سوائله ما يؤدي الى ذبوله وجفافه في وقت قصير، وان اولى خطوات العلاج تتمثل بقص الاجزاء المريضة وحرقها ومن ثم رشها بالمبيدات القادرة على قتل الحشرة ومنها سائل الصابون ويجب ان يتم الرش بشكل جماعي ليشمل جميع مزارع الصبر في كل قرية، وان المرض وصل هذا العام الى قرى شمال القدس وخاصة قرى بيت اكسا وقطنة وبيت سوريك وبيت دقو.

 الاستفادة من التجربة المغربية

وقال المهندس الزراعي سلامة اشبيب مدير دائرة تشخيص الآفات في الادارة العامة لوقاية النبات بوزارة الزراعة: “إن مصدر هذا المرض لم يكن موجودا في فلسطين ولكن العدوى جاءت من جنوب لبنان حيث تتم تربية هذه الحشرة القرمزية لاستخدامات طبية في كثير من الدول الاوروبية وتباع هذه الحشرة بمبالغ مالية باهظة للمختبرات لاجراء التجارب العلمية ولكن تبين ان هذه الحشرة تسببت بمرض نبات الصبر هناك وبعد ذلك بدأت العدوى تنتشر في ارجاء لبنان وسوريا وفلسطين حيث اصيب الصبر اولا في قرى الشمال وبالتحديد في محافظة جنين وخاصة في قريتي فقوعة وعربونة ومع الوقت استمر انتشار المرض في محافظة نابلس حيث اصيب الصبر في قرية تل ولكن تمت معالجته دون ان يلحق اضرارا كبيرة في مزارع الصبر وبعدها وصل الى قرى غرب رام الله مثل قرى بدرس ونعلين والمدية وشقبا وشبتين وبيت لقيا وخربثا المصباح، وهذا العام بدأ ينتشر في قرى شمال القدس ومنها بيت اكسا وقطنة وبيت دقو وغيرها من القرى.

واشار اشبيب الى ان وزارة الزراعة ومن خلال مديرياتها في كافة محافظة الوطن بدأت بمتابعة وتعقب هذا المرض وخاصة في قرية فقوعة التي تمتلك مساحة واسعة من الاراضي المزروعة بالصبر ولكن بشكل عشوائي ما ادى الى عرقلة عملية المتابعة والعلاج اذ ان بعض هذه النباتات تكون معلقة فوق سلاسل حجرية او في مناطق مرتفعة يصعب على ماكينة الرش الوصول اليها ما يؤدي الى تأخر في العلاج.

وقال اشبيب: منذ اليوم الاول لوصول المرض بدأت الوزارة بخطوات متعددة منها حصر مساحات الارض المزروعة بالصبر سواء كان مصابا او سليما لمعرفة آلية العلاج وعمل حجر للنبات المصاب وهكذا، كما وتوجه المرشدون الزراعيون الى الحقول لتشخيص المرض والبحث عن آلية العلاج السريع، وكذلك تواصلت الوزارة مع المملكة المغربية التي تشتهر بزراعة الصبر وتصدر كميات كبيرة منه الى اوروبا وقد اصيب هذا النبات وان المغرب وضعت خطوات للعلاج ونحن نحاول الاستفادة من التجربة المغربية ومنها زراعة اشتال جديدة من الصبر قادرة على مقاومة الآفات.

وتابع اشبيب: “ولكن بسبب انتشار فيروس كورونا حدث بعض التأخر في انجاز المتابعات والعلاجات مع هذا المرض، ولكننا في الوزارة كنا على تواصل مع الهيئات المحلية في تلك القرى التي فيها نبات الصبر المريض وغير المريض ووفرنا الماكينات والعلاجات للكثير من القرى والبلدات في جنين ونابلس ورام الله وغيرها وقد نجحنا في بعض القرى في الحد من انتشار المرض ومن بين تلك القرى كما اسلفت قرى فقوعة وعربونة في جنين وتل في محافظة نابلس، وتابعنا ايضا مع قرى غرب رام الله وكان عدد من المهندسين والمرشدين الزراعيين يتواصلون مع المجالس القروية والبلديات للمتابعة والعلاج، ولكننا في وزارة الزراعة واجهنا مشكلة ان معظم نبات الصبر مزروع بشكل هامشي وغير منتظم او مهجور ليس له اصحاب ما كان يعيق عملنا في الرش والقطع والحرق خاصة في المناطق الوعرة والتي يصعب وصول السيارات اليها.

وتابع اشبيب: “هنالك الكثير من القرى التي تعتمد على ايرادات بيع الصبر منها قرى فقوعة جلبون ونعلين وبدرس وغيرها، واننا حاولنا ادخال العلاجات من الخارج ولانه مكلف وباهض الثمن تواصلنا مع منظمة زراعية واغاثية التي رفضت توفير التمويل كون ان العلاجات تحتوي على مواد كيماوية معادية للبيئة كما يقولون.

واشار اشبيب الى انه من بين خطوات العلاج اضافة الى زراعة الاشتال المقاومة للمرض وبشكل منتظم هو استخدام سائل الصابون مع مبيد حشري وقد حقق نجاجا في بعض القرى، ولحسن الحظ ان هذه الحشرة المسببة للمرض لا تصيب الاشجار المثمرة الاخرى كالزيتون وإنما تصيب الصبر فقط.

وخلص اشبيب إلى القول: “بناء على تقديرات وزارة الزراعة وجهاز الاحصاء الفلسطيني فان عدد الدونمات المزروعة بالصبر في فلسطين تقدر بـ1500 دونم معظمها مزروعة بشكل هامشي غير منتظم و70% من هذا النبات للاستهلاك المحلي و30% لاغراض تجارية علما بأن هنالك بعض القرى كانت تحقق عائدات مالية كبيرة في موسم بيع الصبر، اما كميات الانتاج فان التقديرات بأن كل دونم ارض ينتج 1,5 طن سنويا، معلقا على ان تقديرات المزارعين حول مساحات الاراضي المزروعة بالصبر قد تكون مبالغا فيها.

تخوفات جمعية الحياة البرية

وكانت جمعية الحياة البرية في فلسطين قد طالبت بتشكيل لجنة طوارئ لمكافحة المرض ولا سيما ان المرض بدأ يستفحل وينتشر بشكل كبير في فلسطين ويطال بعض نبات الصبر الذي يتجاوز عمره  80 عاما وبات مهددا بالانقراض دون وجود العلاج الفاعل والسريع.




منحت إجازات وأغلقت المدارس.. دولة تواجه كابوس نفاد الوقود

في خضم أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد، أعلنت سريلانكا نفاد البنزين والديزل “تقريبا”، وذلك بعد تأجيل العديد من الشحنات المتوقعة، معلنة رفع سعر الوقود بنسبة تصل إلى 22 بالمئة.

واعتذر وزير الطاقة كانشانا ويجيسكيرا لسائقي السيارات، السبت، قائلا إن “شحنات النفط التي كان من المقرر وصولها الأسبوع الماضي لم تحضر، في حين أن الشحنات التي كان من المقرر وصولها الأسبوع المقبل لن تصل إلى سريلانكا لأسباب مالية”.

وأشار إلى أنه “سيتم توزيع الإمدادات النادرة المتبقية في البلاد، من خلال عدد قليل من محطات الضخ”.

كما أوضح أنه “سيتم إعطاء الأولوية للنقل العام وتوليد الطاقة”، وحث سائقي السيارات على “عدم الوقوف في طوابير للحصول على الوقود”.

وأوضح الوزير أن “(شركة) سيلون بتروليوم كوربوريشن، لا يمكنها تحديد موعد وصول إمدادات النفط الجديد” إلى الدولة الجزيرة، مشيرا إلى أن “الشركة أغلقت مصفاة التكرير الوحيدة لديها بسبب نقص النفط الخام”، وفق ما ذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية.

وبدأت المصفاة العمل في وقت سابق من يونيو الجاري، باستخدام 90 ألف طن من النفط الخام الروسي، تم شراؤها من خلال “كورال إنرجي” بشروط ائتمانية لمدة شهرين.

من جانبها، أعلنت “سيلون بتروليوم كوربوريشن”، الأحد، أنها رفعت سعر الديزل، المستخدم على نطاق واسع في وسائل النقل العام، بنسبة 15 بالمئة إلى 460 روبية (1.27 دولار) للتر، بينما زادت البنزين بنسبة 22 بالمئة إلى 550 روبية (1.52 دولار).

وفي إطار الجهود الدولية لمساعدة سريلانكا، أعلنت السفارة الأميركية في كولومبو، أن وفدا من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية، وصل لإجراء محادثات “لاستكشاف أكثر السبل فعالية للولايات المتحدة لدعم السريلانكيين المحتاجين”.

وقالت السفيرة الأميركية لدى سريلانكا، جولي تشونغ: “في الوقت الذي يتحمل فيه السريلانكيون بعضا من أعظم التحديات الاقتصادية في تاريخهم، فإن جهودنا لدعم النمو الاقتصادي وتقوية المؤسسات الديمقراطية لم تكن أكثر أهمية من الآن”.

وأوضحت السفارة أنها خصصت 158.75 مليون دولار في الأسبوعين الماضيين، لمساعدة السريلانكيين.

وأصدرت الأمم المتحدة نداءً طارئا لجمع 47 مليون دولار، “لإطعام الفئات الأكثر ضعفا” من سكان الجزيرة البالغ عددهم 22 مليون نسمة.

ويحتاج حوالي 1.7 مليون شخص إلى “مساعدات منقذة للحياة”، وفقًا للأمم المتحدة، مع اضطرار 4 من كل 5 أشخاص بتقليل استهلاكهم الغذائي بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار.

وتواجه سريلانكا نقصا خطيرا في النقد الأجنبي لتمويل حتى أهم الواردات، بما في ذلك الغذاء والوقود والأدوية، وتسعى الآن لاستقطاب المساعدات الدولية.

تداعيات الأزمة المتفاقمة

والأسبوع الماضي، فتحت القوات النار لقمع أعمال شغب في محطة وقود في فيسوفامادو، شمالي كولومبو. وقالت الشرطة إن 4 مدنيين و3 جنود أصيبوا، في أول مرة استخدم فيها الجيش الذخيرة الحية لاحتواء الاضطرابات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وأغلقت الحكومة المؤسسات الحكومية غير الأساسية، إلى جانب المدارس، لمدة أسبوعين، لتقليل التنقل بسبب أزمة الطاقة، فضلا عن منح الموظفين العموميين إجازة “لزراعة الطعام”.

كما أبلغت عدة مستشفيات في جميع أنحاء البلاد عن انخفاض حاد في حضور الطاقم الطبي، بسبب نقص الوقود.

والأربعاء، حذر رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينغه، البرلمان، من أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، ستظل تواجه صعوبات لبضعة أشهر أخرى، وحث الناس على استخدام الوقود “باعتدال”.

وقال: “لقد واجه اقتصادنا انهيارا تاما. نحن نواجه الآن وضعا أكثر خطورة بكثير، يتجاوز مجرد نقص الوقود والغاز والكهرباء والغذاء”.




المؤقت: صندوق النفقة الفلسطيني تجربة رائدة تسعى لتحقيق العدالة

 أكدت مدير عام صندوق النفقة الفلسطيني فاطمة المؤقت، الدور الريادي الذي يقوم به صندوق النفقة في تحقيق العدالة وانصاف الفئات الضعيفة.

وقالت المؤقت في حديث لبرنامج “ملف اليوم”: إن الصندوق أضاف معنى جديدا لمفهوم العدالة المكون من شقين، الأول توفير الحماية للفئات الضعيفة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، أما الشق الآخر مرتبط بالمساءلة وتحقيق التوازن وملاحقة الأشخاص الذين يتهربون من مسؤولية الإنفاق الواجبة عليهم للفئات مثل الأطفال وكبار السن، إضافة للزوجات المهجورات إلى حين طلاقهن حيث يستفدن من الصندوق بعد الطلاق كحاضنات للاطفال، إضافة لنفقة الأقارب ذوي الاعاقة غير القادرين على الكسب.

وأوضحت المؤقت أن نفقة الصندوق لا تقتصر على تقديم مبلغ مالي فقط بل تشمل نفقة العلاج والتعليم والسكن، ورد الاعتبار لهذه الفئات عبر نصرة الضعيف وتقوية عزيمته في مواجهة المجتمع، مشيرة إلى تطوير برامج الصندوق التي تركز على عدة مجالات مثل الصحة والتعليم والسكن والتمكين، مقدمة مثال على إحدى الحالات عبر منح الدعم الصحي وزراعة قرنية لامرأة تعرضت للعنف من زوجها المتواجد في دولة أخرى وملاحقته عبر التوجه لوزارة الخارجية وسفيرنا في تلك الدولة وتحصيل مبلغ مالي منه.

ولفتت إلى أن أبرز أسباب نجاح الصندوق التعامل مع شركاء فاعلين وحقيقين مثل المحاكم والشرطة ودوائر التنفيذ وجميع الوزارات مثل وزارة الاتصالات والاقتصاد وسلطة النقد وسلطة الأراضي والمؤسسات المسجل فيها الاموال المنقولة وغير المنقولة والتي تساهم في التوصل الى المحكوم عليه، مؤكدة أن العلاقة مع الشركاء في حالة تجدد وتطور وقيد المراجعة ويتم العمل دائما على مواجهة المعيقات كافة عبر طرحها وتجاوزها.

وثمنت المؤقت دور القطاع الخاص مثل الغرفة التجارية في الخليل في تقديم الفرص للنساء في تطوير مهاراتها وفي مجالات غير تقليدية مثل صياغة الذهب وتمكينهن من الالتحاق بدورات مدرة للدخل.

وكشفت المؤقت أن موارد الصندوق حسب القانون المنشئ له متعددة، أولها: رسوم بحكم القانون، ورسوم خاصة على كل عقد زواج بقيمة 25 دينارا، ورسوم على كل حجة طلاق بقيمة 25 دينارا، ورسوم على كل شهادة ميلاد تصدر للمرة الاولى بقيمة 5 دنانير، اضافة لرسوم المصادقات على هذه المعاملات، والمنح والهبات والتبرعات ضمن فتوى شرعية لإجازة الزكاة والتبرع لصالح صندوق النفقة باعتبارها صدقة جارية.

وحول قيمة النفقة وتقديرها، قالت: إنه مرتبط حسب قانون الأحوال الشخصية بخبراء معرفين يقدرون قيمة النفقة ويستند عليهم القاضي، مؤكدة ضرورة تطوير الاجراءات والسياسات بمعزل عن القوانين ورؤية القضايا بعيون أوسع وتحقيق العدالة، خاصة أن الصندوق لا يمتلك القدرة على الوصول إلى الذمة المالية للمواطن.

وفيما يخص موضوع القروض بين الأزواج، قالت: “الصندوق يعمل على تطوير السياسات والاجراءات واحدة منها موضوع الإقراض، والبحث مع ذوي الاختصاص والتأكيد أنه ليس من المنطقي منح قرض سكني لأزواج بحكم العلاقة الزوجية دون وجود أي ضمانة للزوجة في التملك من القرض في حال طلاقها واستمرار القرض”.

وحول المنح التعليمية، أشارت المؤقت إلى البحث مع الجامعات حول آلية النظر في الطلبات المقدمة للمنح والتي تعتمد على إن كان الأب موجودا يتم الغاء الطلب وفي حال كان متوفياً يتم النظر فيه، دون مراعاة إمكانية وجود بعض الآباء قد تركوا أبناءهم ولا يلتزمون بمسؤولياتهم المالية تجاههم، مؤكدة التجاوب الكبير من بعض الجامعات وتغيير النماذج.

ولفتت إلى أن البرنامج القانوني هو من أهم البرامج التي يقدمها الصندوق حاليا، وقد تطور وبرز مؤخرا نتيجة الحاجات الملحة للفئات المستفيدة من الصندوق، وقالت: “تمكنا من تنفيذ أحكام حضانة وضم وحقن دماء، وحكم مشاهدة لقضايا صعبة مثل قضية وجود أربعة أطفال لا يعرفون والدهم وهو مدمن للمخدرات، وتم إحضار أخصائية نفسية ساهمت في وجود القبول لديهم بعد تعرضهم للصدمة والذهول في الجلسة الأولى.

وبينت المؤقت تحقيق الصندوق قفزة غير مرضية في ملاحقة المحكوم عليهم ولكنها محفزة لاتخاذ إجراءات أكثر، موضحة أنها لم تتجاوز في البدايات الــ2.3% كعمل صندوق نفقة، واليوم أصبحت أكثر من 18%، وهذا مرتبط بالمثابرة على تنفيذ الحكم ووجود وعي وإدراك من قبل الشركاء.

وأوضحت أن أحكام النفقة لا تأخذ وقتا في المحاكم، وتستغرق عدة أشهر، وتصدر من المحكمة بشكل مرض إلى حد ما باستثناء بعض الحالات، لافتة إلى أن العائق متمثل ليس بصدور الحكم بل بتنفيذه.

وحول آلية الاستفادة من الصندوق قالت: “يتم النظر في الطلب المقدم من الجهة وخلال اسبوعين يتم الاستفادة من الخدمات المالية، وأثناء حل ملفهم التنفيذي تتم ملاحقة المحكوم عليه والدفع لهم بشكل شهري والبحث في احتياجات هذه الجهة أو الأسرة”، موضحة أنه يجب أن يستوفي الطلب الشروط أهمها أن يكون معهم حكم نفقة متعذر التنفيذ لم يطرأ عليه تعديل وتغيير، وحكم نهائي واقرار تعهد عدلي بصحة البيانات المقدمة، وتوفر كفيل يضمن صحة المعلومات وليس كفيلا ماليا، وفي حال ثبت وجود تضليل للمعلومات يتم تعرضهم للمساءلة.

وحول المحافظات الجنوبية ومدى استفادتها، قالت: “نتيجة الوضع السياسي لم نأخذ قضايا في قطاع غزة، إلا أننا نعمل ونبحث حول كيفية البدء بالعمل هناك، حيث استقبلنا عدة قضايا من القطاع لأسر لديها أحكام نفقة صادرة قبل الانقسام، والمحكوم عليه موظف ويتم اقتطاع راتبه في دوائر التنفيذ صاحبة الاختصاص، ولكن نتيجة الأوضاع لا تتحول هذه المبالغ للأسرة، حيث عقدالصندوق الجلسة الاولى مع المحاكم للبحث في آلية تحويل هذه الاموال للمستحقين في قطاع غزة”.




رعاية مهرجان جنين 2022 للتسوق ما بين المسؤولية الاجتماعية والترويج للشركات

“غياب غير مفهوم لبعض الشركات عن المشاركة في المهرجان”

عاطف أبو الرب- لم يكن لغرفة تجارة وصناعة جنين إنجاز حدث بحجم مهرجان جنين 2022 للتسوق لولا الشراكة مع عدد من شركات القطاع الخاص، والمؤسسات المالية والمصرفية في البلد، من خلال رعاية المهرجان وتقدم الدعم والمشاركة في فعاليات هذا المهرجان.

وثمن رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر مواقف الشركات والبنوك الراعية للمهرجان، وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص في تنظيم فعاليات اقتصادية من شأنه أن يساهم في تحقيق العديد من الغايات، وأهمها الترويج الصحيح لمحافظة جنين، وتقديم رؤية واضحة عن الواقع الاقتصادي في هذه المحافظة. وأشار بهذا الصدد إلى أن بعض المؤسسات لم تتأخر يوماً عن رعاية الفعاليات الاقتصادية في جنين، فيما أن بعض المؤسسات شاركت للمرة الأولى، قال: نتطلع إلى مساهمة مختلف المؤسسات المالية، والشركات الاقتصادية في تنشيط الحركة التجارية في جنين، وذلك يكون من خلال تخصيص جزء من مخصصات الشركات ضمن المسؤولية الاجتماعية.

وقال مدير دائرة الشركات في شركة الاتصالات الخلوية “جوال” ثائر أبو بكر: “نحن شركاء استراتيجيين مع غرفة تجارة وصناعة جنين، فمنذ المهرجان بنسخته الأولى وجوال راعي رئيسي ودائم لهذا الحدث الاقتصادي، ومشاركتنا في رعاية المهرجان في نسخته الحالية تشكل استمرارا لسياسة راسخة لدى جوال. وأكد أن رسالة جوال من وراء رعاية الفعاليات الاقتصادية في جنين هذا العام بشكل خاص، لتأكيد أن جنين التي تخضع لحصار واعتداءات لن تكون وحدها، وأننا شركاء في ترويج جنين، وإنجاح كل الفعاليات الاقتصادية في مواجهة اعتداءات الاحتلال”. كما أشار إلى أن جوال من خلال رعاية هذا الحدث الاقتصادي الكبير “إنما تسعى لتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية في برامجها، إلى جانبها تحقيق غاية اقتصادية، وهي الوصول لأكبر قدر ممكن من زبائن الشركة، فقد وفر المهرجان هذا العام قاعدة عريضة وكبيرة من المواطنين، الذين أموا المعرض إما مشاركين أو متسوقين أو زوار”. وعليه أشار أبو بكر إلى أن “جوال” حققت قدرا عاليا من التواصل من الجمهور، وهذا بحد ذاته إنجاز يعزز أهمية مشاركتنا في رعاية المهرجان، ووعد بأن لا تتخلى جوال عن المشاركة في رعاية أي حدث اقتصادي تبادر له غرفة تجارة وصناعة جنين، وأن جوال ماضية في تحمل مسؤوليتها تجاه الاقتصاد الوطني، وتجاه جمهورها في جنين، ومختلف المناطق.

ويقول مصطفى حبايبة مدير البنك الإسلامي الفلسطيني في جنين: منذ اللحظة الأولى أخذنا على عاتقنا المساهمة في رعاية المهرجان، انطلاقاً من وعي حقيقي لمفهوم المسؤولية المجتمعية، والتي لا تقف عند حد المساعدة، بل تساهم في تعزيز العلاقة بين المستهلك والمنتج، وهذا من شأنه أن يساهم برفع مستوى التفاعل بما ينعكس إيجاباً على المجتمع، وهنا تمكن فكرة المسؤولية الاجتماعية. وأضاف: وراء كل حدث رسالة وهدف رئيسي، إلى جانب أهدف فرعية، وأشار إلى أن المهرجان استطاع تحقيق الغاية المرجوة منه، وبدا ذلك واضحاً من خلال الحضور الدائم والمميز على مدار أيام المهرجان. ونوه إلى أن البنك يدعم قطاعات الصحة والتعليم والجمعيات الخيرية، ويساهم مع الهيئات المحلية في تنفيذ بعض المشاريع ضمن المسؤولية الاجتماعية، لكن رعاية مهرجان اقتصادي يبقى له قيمة كبيرة من خلال تعزيز الوعي، ودعم التنمية ودعم أصحاب المشاريع، وخلق تواصل بين المنتجين وجمهور المستهلكين، ووعد برفع توصيات لمواصلة هذا النهج في رعاية الفعاليات الاقتصادية، خاصة في جنين، لما لها من خصوصية.

وأشار حبايبة إلى أن البنك تمكن من الوصول لعدد كبير من الجمهور من خلال التواصل  المباشر، سواء بتقديم جوائز ونشرات تعريف بالخدمات المصرفية المقدمة من البنك، أو من خلال بعض الفقرات الترويجية التي وصلت لآلاف المواطنين، بما يساهم بزيادة حصة البنك من السوق المصرفي في المحافظة، ما يعني أن نتائج المهرجان لا تقف عند دعم المجتمع، بل ساهمت بترويج البنك بصورة كبيرة.

وعبر بسام علاونة مدير دائرة الشركات في محافظات الشمال في بنك فلسطين عن ارتياحه من مشاركة بنك فلسطين في رعاية حدث اقتصادي مهم، وأشار إلى أنها المرة الأولى التي يساهم بنك فلسطين في رعاية مهرجان جنين للتسوق، توقع أنها لن تكون الأخيرة في ضوء ما حققه المهرجان من نجاح. وقال علاونة: رغم أنها المشاركة الأولى لنا، لكننا نشعر أن الغاية من وراء مشاركتنا قد تحققت، فقد استطاع المهرجان حشد مشاركات من مختلف المحافظات، ومن قطاعات مختلفة، وعليه فإن تواجد بنك فلسطين وسط هذا الكم من الشركات فرصة حقيقية للترويج للبنك بصورة مباشرة. ونوه إلى أنه في  الوقت الذي وضعت الإدارة سقف توقعات لقيمة وأهمية المشاركة، فإن المهرجان تجاوز كل التوقعات، وحقق نجاح تجلى من خلال آلاف المواطنين والعائلات الذين أموا المهرجان على مدار أيامه الخمسة. وتمنى أن تكون هذه المشاركة بداية تعاون دائم مع غرفة تجارة وصناعة جنين في مختلف النشاطات التي تقوم عليها الغرفة.

وقال محمد العجاوي  مدير البنك الوطني فرع أبو السباع في جنين: جنين لها مكانة خاصة في حسابات البنك، ليس فقط من خلال رعاية المهرجان، ببل من خلال انتشار البنك، وعليه فإن للبنك علاقة إستراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة جنين، ورعاية المهرجان في نسخته الحالية ليست المرة الأولى للبنك، واعتقد أنها لن تكون الأخيرة، سواء لمكانة جنين لدى البنك، أو لما حققه المهرجان من نجاح يعزز توجه البنك في تخصيص جزء هام من موازنة المسؤولية الاجتماعية لرعاية فعاليات اقتصادية في جنين. وأشار العجاوي إلى حجم التفاعل مع المهرجان فاق كل التوقعات، وهذا يعزز توجه البنك باستمرار تخصيص جزء من ميزانية المسؤولية الاجتماعية لدعم ورعاية المهرجان.

القائم بأعمال مدير فرع جنين في بنك الاستثمار الفلسطيني شادي حمارشة قال: البنك يساهم في رعاية مهرجان التسوق للمرة الثانية، وهذا فرصة للبنك للمساهمة في دعم الاقتصادي المحلي في جنين، وترويج المدينة، التي تتعرض لحصار ظالم، كما أنها فرصة للبنك للوصول لأكبر قدر ممكن من الجمهور المستهدف بخدمات البنك، وأشار إلى أن حجم  الفرح الذي شهدته ساحات المهرجان تعزز توجه البنك بضرورة تخصيص جزء من أموال المسؤولية الاجتماعية لهذا النشاط الهام، وشكر حمارشة كل من ساهم بإنجاح المهرجان.

محمد كميل مدير عام غرفة تجارة وصناعة جنين، والمدير التنفيذي للمهرجان ثمن موقف الشركات  الراعية، وشكر كل المشاركين، الذين شكلوا بمجموعهم صورة جميلة للمهرجان. واعتبر أن تخلف بعض الشركات والبنوك عن رعاية المهرجان، أو أية فعالية في جنين إنما تعتبر مؤشر على أن جنين خارج دائرة اهتمام هذا البنك أو تلك الشركة. وقال: في حال استمرار بعض القائمين على هذه الشركات في إسقاط حق جنين ونصيبها من مخصصات المسؤولية الاجتماعية، فلا بد من موقف من أهالي جنين تجاه هذه الشركات التي تستفيد من جنين، وترفض تقديم أي دعم، حتى ترفض المشاركة من حيث المبدأ. وأكد أنه في الوقت الذي تغيب هذه المؤسسات عن حدث اقتصادي واجتماعي له بعد وطني، فإنها تكون حاضرة في قوة بنشاطات أقل أهمية، سواء فنية أو غير فنية في فعاليات أخرى، وأكد أن على أهالي ومؤسسات جنين النضال لتحصيل حق جنين من هذه الشركات، وفي حال أصر البعض على إسقاط جنين من حساباتهم، لا بد من موقف يجعل هذه الشركات تعيد التفكير في موقفها، سواء دعم المهرجان، أو تمويل مشاريع خيرية واجتماعية لصالح أهالي جنين، فجنين تستحق، وجنين أثبتت أن أي قرش يدفع في المحافظة يأتي أكله مباشرة.