1

موسم الصبر… رزق بين “الأشواك”

في ظل الحصار الاقتصادي الذي تفرضه حكومة الاحتلال على المواطنين باحتجاز عائدات الضرائب وإيرادات المقاصة، يعيش المواطنون ظروفا اقتصادية صعبة، جعلتهم يتحينون الفرص والمواسم لكسب رزقهم وتوفير قوتهم وقوت عيالهم.

ويتخذ الكثير من المواطنين من موسم فاكهة “الصبر” فرصة للكسب المادي، ومناسبة للحصول على بعض الأموال لتعينهم على صعاب الدهر ومتطلبات الحياة، كون بيعه لا يحتاج إلى رأس مال أو أي تكاليف كبيرة.

الثلاثيني عمر التلاوي، من بلدة تل جنوب غرب نابلس، ينتظر كل عام حلول شهر تموز/ يوليو بفارغ الصبر للبدء في قطاف ثمار فاكهة الصبر أو ما يسمى بالتين الشوكي، بعد قطف الثمار وتجهيزها في عبوات مناسبة، يتجه لمدينة نابلس ويتخذ من ناصية أحد الشوارع مقرا له، فيما يصدح صوته (حلو يا صبر، تلاوي يا صبر)، لاجتذاب المارة في مركز نابلس التجاري، ويعرض بضاعته، كمية من الصبر منزوع الشوك مرتبة بأوعية بلاستيكية، وبعض العبوات الكرتونية التي تنتظر من يلتقطها، وأكياس بلاستيكية، والكثير من الأمل.

يقول عمر لـ “الحياة الجديدة” وقد بدت علامات التعب والإرهاق واضحة على ملامحه: “العمل بقطف فاكهة الصبر أمر مرهق وخطير ويحتاج إلى حذر، نظرا لما تسببه أشواكه من أذى للجسم إذا ما اخترقته، وهذا يجعل الكثير من المواطنين لا يقبلون على شرائه إلا بعد تقشيره مقابل مضاعفة ثمنه”.

وينشط العشرات من باعة الصبر في سوق نابلس، في مكان صار عنوانا للباعة والمتسوقين، وبحسب التلاوي فإن أسعار سوق الصبر تبدأ مرتفعة مع أول البواكير، لكنها سرعان ما تهبط، لتعود مرة أخرى في زيادة وبخاصة في موسم الصبر الُرجيّع (المتأخر)، ويتواصل الموسم لنحو شهر ونصف الشهر منذ مطلع تموز.

ويشكل هذا العمل الشاق مصدر رزق ضيقا ومؤقتا للكثيرين، يستمر قرابة شهرين، يمكنهم من تدبير أمورهم وسد احتياجاتهم، وتلبية متطلبات العائلة الأساسية، ويؤكد عدد من الباعة أن الإقبال على شراء فاكهة الصبر هذا الموسم يكاد لا يذكر مقارنة مع السنوات السابقة بسبب تدني المستوى المادي للمواطنين في ظل الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على الحكومة الفلسطينية.




قرية “تل” الأشهر فلسطينيًا في انتاج وتصدير ثمار التين

إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، تقع قرية “تل” أشهر قرية فلسطينة في انتاج ثمار التين بأصنافه وأشكاله المختلفة، والتي يعتمد غالبية سكانها على هذه الشجرة المباركة كمصدر دخل أساسي، يغنيهم عن العمل داخل الخط الأخضر أو في المستوطنات، كما هو حال الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني.

وينتظر أهالي “تل” موسم التين السنوي بشغف، كونه يوفر عائدًا ماليًا يساعدهم في تدبير أمورهم الحياتية وتوفير الحاجيات الأساسية في ظل الغلاء المعيشي التي تعيشه الأراضي الفلسطينية، كما ينتظر المواطنون الموسم أيضًا لتذوق هذه الثمرة اللذيذة.

وتمتاز القرية بأرضها الخصبة وتوفر ينابيع المياه، وهي بيئة مناسبة لزراعة التين بأصنافه وأشكاله المتعددة.

ويبدأ موسم التين في القرية في شهر تموز، ويستمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وفي كل يوم يستيقظ المزارعون مبكرًا لجني ثمار التين، حيث يستغرق وقت الجني ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل أن يقومون بتسويقه للتجار.

وعلى أرصفة الطرق وعند شوارع المنتزهات غرب مدينة نابلس يجلس تحت ظلال الأشجار يعرضون بضاعتهم من التين فيما تصدح أصواتهم لجذب الزبائن لشراء ثمار التين.

وقال االمزارع عبدالله اشتية وهو من قرية تل، ويعرض بضاعته في مدينة نابلس،  بأن كثيرين من المشترين يسألونه أولاً عن مصدر التين وإن كان تلاوي (أي من تل) أو لا، وهم يفضلون التين التلاوي الشهير بمذاقه الطيب.

وأضاف عبدالله بأنه يبيع أصنافًا متعددة من التين (حماري، حماضي، خرطماني، عناقي موازي، سوادي، بياضي، بلاطي) لكن القسم الأكبر يفضلون “الخرطماني” لأنه يتميز بطعمه الحلو واللذيذ.

وقال البائع سفيان اشتية وهو أيضًا من قرية تل بأن المزارعين يقومون بدهن ثمار التين بالزيت، من أجل تسريع عملية نضجها، فالثمرة التي تدهن بالزيت تنضج بسرعة، أما الثمرة التي لا تدهن فتحتاج إلى فترات طويلة حتى تنضج.

وقال رئيس مجلس قروي تل، عمر اشتية، بأن مساحة الأراضي المزروعة بالتين في القرية تناقصت بنسبة أكثر من 50%، مبينًا أن من أسباب التوسع العمراني، حيث أن كثيرًا من السكان قاموا باقتلاع أشجار التين من أراضيهم واستغلالها للبناء ما أدى إلى تقلص الأراضي المزروعة وبالتالي أصبح الإنتاج أقل ولكن الأسعار باتت أعلى من ذي قبل.

وذَكر اشتية أن 80% من الأسر التلاوية يوجد في أراضيهم حقول للتين ويستفيدون من الموسم لكن ليس بنفس الوضع السابق.

وأشار إلى أن المجالس القروية المتعاقبة ومؤسسات القرية دأبت على تنظيم مهرجان التين السنوي في القرية بهدف  تعريف الناس بأصناف وأشكال هذه الثمرة، وكذلك بهدف مساعدة المزارعين على الترويج لانتاجهم وتسويقه.

وأضاف رئيس المجلس القروي بأن تسويق التين داخل منطقة الخط الأخضر يدر ربحًا وفيًرا على الأهالي، لأنه يباع هناك بأسعار أعلى مما هو الحال هنا في نابلس على سبيل المثال.

وأشار إلى أن المهرجان السنوي لم يتوقف كليًا، ولكن الاهتمام بتنظيمه لم يعد كالسابق، إذ لا توجد له إدارة، كما أن تراجع حجم الإنتاج يعتبر أحد الأسباب.

وذكر اشتية أن من أسباب تراجع الإنتاج أيضًا هو تحول الشباب للعمل في الوظائف على حساب الاهتمام بالأرض وبشجرة التين.

وعرف الفلسطينيون زراعة شجرة التين منذ آلاف السنين، في عهد الكنعانيين، فهي من أقدم اشجار الفاكهة التي عرفها الإنسان الفلسطيني وأهتم بزراعتها، فشجرة التين تتحمل كل الظروف البيئية، وتعيش في كل أنواع التربة، الرملية، والطينية، وحتى الصخرية، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء والأسمدة، كما أنها مقاومة للآفات والأمراض، وكل هذه الصفات جعلت هذه الشجرة تحتل مكانة مرموقة في فلسطين.

وتنتشر زراعة أشجار التين في كافة المحافظات الفلسطينية، وتتركز في محافظة نابلس، إذ تحتل قرية “تل” مركز الصدارة في زراعتها.




الميزان التجاري سجل ارتفاعا في قيمة العجز بنسبة 1% خلال أيار

 قال الجهاز المركزي للإحصاء إن الميزان التجاري سجل ارتفاعا في قيمة العجز بنسبة 1% خلال شهر أيار من عام 2022، مقارنة مع الشهر الذي سبقه، كما ارتفع بنسبة 55% مقارنة مع شهر أيار من عام 2021، حيث بلغت قيمة العجز 556.4 مليون دولار أميركي.

وأوضح الإحصاء في تقرير صدر عنه بخصوص النتائج الأولية للتجارة الخارجية المرصودة للسلع لشهر أيار 2022، أن الصادرات خلال شهر أيار ارتفعت بنسبة 6% مقارنة مع الشهر الذي سبقه، كما ارتفعت بنسبة 14% مقارنة مع شهر أيار من عام 2021، حيث بلغت قيمتها 118 مليون دولار أميركي.

وأشار إلى أن الصادرات إلى إسرائيل خلال الشهر المرصود ارتفعت بنسبة 8% مقارنة مع الشهر الذي سبقه، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 92% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر أيار من عام 2022. بينما انخفضت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 12% مقارنة مع الشهر السابق.

كما ارتفعت الواردات خلال الشهر المرصود بنسبة 2% مقارنة مع الشهر الذي سبقه، كما ارتفعت بنسبة 46% مقارنة مع شهر أيار من عام 2021، حيث بلغت قيمتها 674.4 مليون دولار أميركي.

وانخفضت الواردات من إسرائيل خلال شهر أيار من عام 2022 بنسبة 1% مقارنة مع الشهر السابق، وشكلت الواردات من إسرائيل 56% من إجمالي قيمة الواردات لشهر أيار من عام 2022. بينما ارتفعت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 4% مقارنة مع الشهر السابق.




“الاقتصاد” تسجل 29 شركة يملكها شخص واحد برأس مال بلغ 865 ألف دينار أردني

 قالت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الإثنين، ان عدد الشركات (ذات مسؤولية محدودة ويملكها شخص واحد) المسجلة منذ أن دخل قانون الشركات الجديد حيز التنفيذ في نيسان الماضي (2022)، بلغت 29 شركة برأس مال بلغ 865 ألف دينار أردني.

وبينت مدير عام تسجيل الشركات في الوزارة ليانا الأطرش، في بيان، أن قانون الشركات الجديد يتيح تسجيل الشركات ذات الشخص الواحد دون الحاجة إلى شريك آخر بحيث تكون شركة ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة خصوصي محدودة.

وأكدت الأطرش أن هذا النوع من الشركات (ذات المسؤولية المحدودة) يخدم أصحاب المشاريع الصغيرة والريادية والأعمال المنزلية ولا يحتاج إلى حد أدنى لرأس المال، مما يسهل عليهم ممارسة أنشطتهم الاقتصادية ويساهم في عملية التحول في السوق الفلسطيني من القطاع غير المنظم إلى المنظم.

وبحسب الوزارة فقد تركزت مجالات عمل الشركات في قطاعات الصناعات التكنولوجية والخدمات الاستشارية إضافة إلى الصناعات الاستهلاكية.

يذكر أنه تم نشر القرار بقانون رقم (42) بشأن الشركات في الجريدة الرسمية أواخر كانون الأول 2021 ودخل حيز التنفيذ مطلع نيسان الماضي.




شركات الهواتف تتأهب للقرار الصعب.. فهل يكون التسديد بالدين؟

بدأ العد العكسي لانطلاق موسم الهواتف المحمولة الجديدة، حيث تستعد الشركات الكبرى مثل سامسونغ وآبل وغوغل لإطلاق هواتفها الذكية في الأسواق في الفترة الممتدة بين شهر اغسطس وأكتوبر 2022.

ولكن موسم هذا العام لن يكون كسابقاته من المواسم، فالشركات المنتجة للهواتف المحمولة ستكون مجبرة على اتخاذ بعض القرارات الصعبة مع ارتفاع تكاليف الانتاج، ما يعني أن الشركات قد تجد نفسها مجبرة على تمرير المصاريف الإضافية إلى المستهلك عبر رفع أسعار منتجاتها.

ويقول المختص في التطوير التكنولوجي فادي حيمور في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن التوقعات قاتمة بالنسبة لسوق الهواتف الذكية في الوقت الحالي، حيث يتسبب التضخم الاقتصادي العالمي في ارتفاع أسعار كافة السلع تقريباً، مشيراً إلى أن الشركات المنتجة للهواتف ستجد نفسها عالقة بين “المطرقة والسندان”، فمن ناحية هي تعاني من ارتفاع التكاليف وغير قادرة على خفض الأسعار، ومن ناحية أخرى سيتسبب رفع الأسعار بتراجع الطلب.

وبحسب حيمور، فإن ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة سيكون نتيجة اجتماع عدة عناصر، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعني ارتفاع الكلفة التشغيلية لمصانع الانتاج، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المكونات وأسعار الشحن الجوي والبحري وإعاقة الحرب الروسية الأوكرانية لسلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، ما يدفع شركات الشحن لاعتماد طرق أطول وأكثر كلفة.

ويشير حيمور إلى أن القلق كان في السابق من تأثير أزمة نقص الرقائق على سوق الهواتف المحمولة بسبب الطلب القوي وعدم القدرة على تلبية السوق، ولكن ومع ارتفاع الأسعار سيتراجع الطلب وسيرتفع مخزون الهواتف المتوفرة في الأسواق ما سيُقلّل العبء لناحية توافر الرقائق.

من جهته، يقول الكاتب المختص بالشؤون التكنولوجية ألان القارح في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الهواتف “عالية المواصفات” ستكون الأكثر تأثراً لناحية رفع الأسعار، مشيراً الى أن موضوع رفع أسعار الهواتف الجديدة بات أمراً لا مفر منه، ولذلك فإن الشركات المنتجة للهواتف المحمولة باتت أمام 4 خيارات.

 الخيار الأول، وفقا للقارح، هو أن تلجأ الشركات لتحمّل كامل المصاريف الإضافية من خلال التضحية بهوامش ربحها وهو أمر مستبعد. والخيار الثاني هو أن تعمد إلى تقليل مواصفات بعض الطرازات ما ينعكس استقراراً في السعر، حيث تعتبر مواصفات الهواتف واحدة من أهم الأسباب لارتفاع الأسعار.

أما الخيار الثالث فهو رفع الأسعار وجعل المستهلك يتحمل كامل الزيادات الجديدة التي يمكن أن تصل الى 100 دولار، ومراهنة الشركات المصنعة للهواتف على عدم ردة فعل المستهلكين، إذ حصل هذا الأمر في السابق وتأقلمت معه الأسواق.

ويرى القارح أن الخيار الرابع يعتمد على مبدأ “التسديد ودفع الثمن بالدين” من خلال توفير خدمة “اشتر الآن وادفع لاحقاً” حيث يمكن تطبيق هذا الخيار في بعض الأسواق الرئيسية وليست كلها.

وشدد القارح على أن أسعار الهواتف الجديدة المرتفعة والضغوط التضخمية العامة، ستؤدي الى لجوء المستهلكين الى طرازات عام 2021 أو حتى تأجيل فكرة استبدال هواتفهم القديمة.

سكاي نيوز عربية

بدأ العد العكسي لانطلاق موسم الهواتف المحمولة الجديدة، حيث تستعد الشركات الكبرى مثل سامسونغ وآبل وغوغل لإطلاق هواتفها الذكية في الأسواق في الفترة الممتدة بين شهر اغسطس وأكتوبر 2022.

ولكن موسم هذا العام لن يكون كسابقاته من المواسم، فالشركات المنتجة للهواتف المحمولة ستكون مجبرة على اتخاذ بعض القرارات الصعبة مع ارتفاع تكاليف الانتاج، ما يعني أن الشركات قد تجد نفسها مجبرة على تمرير المصاريف الإضافية إلى المستهلك عبر رفع أسعار منتجاتها.

ويقول المختص في التطوير التكنولوجي فادي حيمور في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن التوقعات قاتمة بالنسبة لسوق الهواتف الذكية في الوقت الحالي، حيث يتسبب التضخم الاقتصادي العالمي في ارتفاع أسعار كافة السلع تقريباً، مشيراً إلى أن الشركات المنتجة للهواتف ستجد نفسها عالقة بين “المطرقة والسندان”، فمن ناحية هي تعاني من ارتفاع التكاليف وغير قادرة على خفض الأسعار، ومن ناحية أخرى سيتسبب رفع الأسعار بتراجع الطلب.

وبحسب حيمور، فإن ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة سيكون نتيجة اجتماع عدة عناصر، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعني ارتفاع الكلفة التشغيلية لمصانع الانتاج، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المكونات وأسعار الشحن الجوي والبحري وإعاقة الحرب الروسية الأوكرانية لسلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، ما يدفع شركات الشحن لاعتماد طرق أطول وأكثر كلفة.

ويشير حيمور إلى أن القلق كان في السابق من تأثير أزمة نقص الرقائق على سوق الهواتف المحمولة بسبب الطلب القوي وعدم القدرة على تلبية السوق، ولكن ومع ارتفاع الأسعار سيتراجع الطلب وسيرتفع مخزون الهواتف المتوفرة في الأسواق ما سيُقلّل العبء لناحية توافر الرقائق.

من جهته، يقول الكاتب المختص بالشؤون التكنولوجية ألان القارح في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الهواتف “عالية المواصفات” ستكون الأكثر تأثراً لناحية رفع الأسعار، مشيراً الى أن موضوع رفع أسعار الهواتف الجديدة بات أمراً لا مفر منه، ولذلك فإن الشركات المنتجة للهواتف المحمولة باتت أمام 4 خيارات.

 الخيار الأول، وفقا للقارح، هو أن تلجأ الشركات لتحمّل كامل المصاريف الإضافية من خلال التضحية بهوامش ربحها وهو أمر مستبعد. والخيار الثاني هو أن تعمد إلى تقليل مواصفات بعض الطرازات ما ينعكس استقراراً في السعر، حيث تعتبر مواصفات الهواتف واحدة من أهم الأسباب لارتفاع الأسعار.

أما الخيار الثالث فهو رفع الأسعار وجعل المستهلك يتحمل كامل الزيادات الجديدة التي يمكن أن تصل الى 100 دولار، ومراهنة الشركات المصنعة للهواتف على عدم ردة فعل المستهلكين، إذ حصل هذا الأمر في السابق وتأقلمت معه الأسواق.

ويرى القارح أن الخيار الرابع يعتمد على مبدأ “التسديد ودفع الثمن بالدين” من خلال توفير خدمة “اشتر الآن وادفع لاحقاً” حيث يمكن تطبيق هذا الخيار في بعض الأسواق الرئيسية وليست كلها.

وشدد القارح على أن أسعار الهواتف الجديدة المرتفعة والضغوط التضخمية العامة، ستؤدي الى لجوء المستهلكين الى طرازات عام 2021 أو حتى تأجيل فكرة استبدال هواتفهم القديمة.

سكاي نيوز عربية

بدأ العد العكسي لانطلاق موسم الهواتف المحمولة الجديدة، حيث تستعد الشركات الكبرى مثل سامسونغ وآبل وغوغل لإطلاق هواتفها الذكية في الأسواق في الفترة الممتدة بين شهر اغسطس وأكتوبر 2022.

ولكن موسم هذا العام لن يكون كسابقاته من المواسم، فالشركات المنتجة للهواتف المحمولة ستكون مجبرة على اتخاذ بعض القرارات الصعبة مع ارتفاع تكاليف الانتاج، ما يعني أن الشركات قد تجد نفسها مجبرة على تمرير المصاريف الإضافية إلى المستهلك عبر رفع أسعار منتجاتها.

ويقول المختص في التطوير التكنولوجي فادي حيمور في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن التوقعات قاتمة بالنسبة لسوق الهواتف الذكية في الوقت الحالي، حيث يتسبب التضخم الاقتصادي العالمي في ارتفاع أسعار كافة السلع تقريباً، مشيراً إلى أن الشركات المنتجة للهواتف ستجد نفسها عالقة بين “المطرقة والسندان”، فمن ناحية هي تعاني من ارتفاع التكاليف وغير قادرة على خفض الأسعار، ومن ناحية أخرى سيتسبب رفع الأسعار بتراجع الطلب.

وبحسب حيمور، فإن ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة سيكون نتيجة اجتماع عدة عناصر، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعني ارتفاع الكلفة التشغيلية لمصانع الانتاج، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المكونات وأسعار الشحن الجوي والبحري وإعاقة الحرب الروسية الأوكرانية لسلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، ما يدفع شركات الشحن لاعتماد طرق أطول وأكثر كلفة.

ويشير حيمور إلى أن القلق كان في السابق من تأثير أزمة نقص الرقائق على سوق الهواتف المحمولة بسبب الطلب القوي وعدم القدرة على تلبية السوق، ولكن ومع ارتفاع الأسعار سيتراجع الطلب وسيرتفع مخزون الهواتف المتوفرة في الأسواق ما سيُقلّل العبء لناحية توافر الرقائق.

من جهته، يقول الكاتب المختص بالشؤون التكنولوجية ألان القارح في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الهواتف “عالية المواصفات” ستكون الأكثر تأثراً لناحية رفع الأسعار، مشيراً الى أن موضوع رفع أسعار الهواتف الجديدة بات أمراً لا مفر منه، ولذلك فإن الشركات المنتجة للهواتف المحمولة باتت أمام 4 خيارات.

 الخيار الأول، وفقا للقارح، هو أن تلجأ الشركات لتحمّل كامل المصاريف الإضافية من خلال التضحية بهوامش ربحها وهو أمر مستبعد. والخيار الثاني هو أن تعمد إلى تقليل مواصفات بعض الطرازات ما ينعكس استقراراً في السعر، حيث تعتبر مواصفات الهواتف واحدة من أهم الأسباب لارتفاع الأسعار.

أما الخيار الثالث فهو رفع الأسعار وجعل المستهلك يتحمل كامل الزيادات الجديدة التي يمكن أن تصل الى 100 دولار، ومراهنة الشركات المصنعة للهواتف على عدم ردة فعل المستهلكين، إذ حصل هذا الأمر في السابق وتأقلمت معه الأسواق.

ويرى القارح أن الخيار الرابع يعتمد على مبدأ “التسديد ودفع الثمن بالدين” من خلال توفير خدمة “اشتر الآن وادفع لاحقاً” حيث يمكن تطبيق هذا الخيار في بعض الأسواق الرئيسية وليست كلها.

وشدد القارح على أن أسعار الهواتف الجديدة المرتفعة والضغوط التضخمية العامة، ستؤدي الى لجوء المستهلكين الى طرازات عام 2021 أو حتى تأجيل فكرة استبدال هواتفهم القديمة.

سكاي نيوز عربية