1

الإحصاء: ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2022

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء، النتائج الأساسية للحسابات القومية الربعية للربع الثاني للعام 2022.

وأوضح الإحصاء في بيان صحفي اليوم الخميس، أن التقديرات الأولية تشير إلى ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني من عام 2022 بنسبة 1% مقارنة مع الربع الأول 2022، وبلغت أعلى نسبة ارتفاع لنشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 7%، ثم نشاط التعدين، والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء بنسبة 5%، ثم الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 3%، ثم أنشطة الإدارة العامة والدفاع، والخدمات بنسبة 2% لكل منهما.

ولفت إلى أن ذلك الارتفاع؛ قابله انخفاض لنشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية بنسبة 4%، ونشاط الإنشاءات بنسبة 3%.

وقال جهاز الإحصاء إن الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين ارتفع بنسبة 3% خلال الربع الثاني من عام 2022 مقارنة مع الربع المناظر 2021 بالأسعار الثابتة والتي تستثني أثر الموسمية، علما أن سنة الأساس 2015.

وأضاف أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بلغت خلال الربع الأول من العام 2022 بالأسعار الثابتة في الضفة الغربية 3,175 مليون دولار، وفي قطاع غزة 684 مليون دولار.

ارتفاع في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

وأوضح الإحصاء أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بالأسعار الثابتة بلغ 765 دولار خلال الربع الثاني من عام 2022، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1% مقارنة مع الربع المناظر 2021، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بالأسعار الثابتة 1,101 دولار خلال الربع الثاني من عام 2022، بنسبة انخفاض بلغت 0.1% مقارنة مع الربع المناظر 2021، أما في قطاع غزة فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 317 دولار خلال الربع الثاني من عام 2022، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6% مقارنة مع الربع المناظر 2021.




بشارة يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإعادة الحقوق المالية

– طالب وزير المالية شكري بشارة المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري والضغط على الجانب الإسرائيلي لإعادة  الحقوق المالية الفلسطينية كاملة غير منقوصة ووقف قرصنته لعائدات الضرائب خلافًا للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية، مؤكدًا على ضرورة تعديل بنود رئيسية في بروتوكول باريس الاقتصادي وإضافة بند يلزم الجانب الإسرائيلي بالتحكيم.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بشارة على هامش اجتماع لجنة الإتصال الدولية  (AHLC) الذي عقد في رام الله بالتزامن مع بدء الاجتماع الدولي المنعقد في نيويورك، حيث تم عرض جزئية الوضع المالي والاقتصادي لأول مرة من فلسطين عبر الفيديو كونفرنس بحضور أربعين ممثلاً من المجتمع الدولي والمانحين، وبمشاركة وكيل وزارة الخارجية والمغتربين أمل جادو، وممثلين عن وزارة الاقتصاد، وسلطة الطاقة، وسلطة المياه الفلسطينية، بالإضافة إلى مساهمة عدد من ممثلي المجتمع الدولي بالنقاش من مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

 واستعرض يشارة خلال الاجتماع أداء المالية العامة لعام 2022 في الفترة الواقعة من كانون الثاني حتى آب من العام الجاري، إلى جانب مناقشة جهود الحكومة الفلسطينية للسيطرة على الأزمة المالية في ظل ارتفاع السلع، وانخفاض الدعم الخارجي، واستمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية. 

وتطرق في حديثه إلى تأثير الصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا على الاقتصاد الفلسطيني وانعكاساته على أسعار السلع الأساسية بما فيها الوقود والطاقة والسلة الغذائية الأساسية وقرار الحكومة الفلسطينية بدعم القطاعات الحيوية الهامة، مما جنب المجتمع الفلسطيني التبعات السلبية لارتفاع الأسعار العالمي.

وعن أداء المالية العامة لعام 2022 خلال الثمانية الأشهر الأولى، قال: إن التطور البارز كان في نمو الإيرادات بحيث بلغ إجمالي الإيرادات 3.4 مليار دولار خلال الفترة من عام 2021، بزيادة قدرها 21%، وعزا بشارة ذلك إلى تعزيز إجراءات التحصيل وزيادة الامتثال الضريبي واستمرارية النهج المعتمد لدى وزارة المالية لتحسين الإيرادات وخفض النفقات.

وفيما يتعلق ببند النفقات، أوضح بشارة أن النمو في جانب الإيرادات رافقه انخفاض نسبي في جانب النفقات، خلال الفترة الواقعة من كانون الثاني حتى آب من عام 2022 بنسبة 2% مقارنة بذات الفترة لعام 2021، حيث تركز الإنخفاض في النفقات التشغيلية، وشهدت الفترة ذاتها زيادة في في بند النفقات التطويرية بنسبة 20%، ونتيجة لترشيد النفقات والارتقاء بالدخل أشار إلى أن العجز المالي  المتوقع سينخفض إلى مستوى متدني مع نهاية عام 2022، حيث أنه يتمحور بين 220- 280 مليون دولار تقريبًا، مما يعني أن نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي ستكون أقل من 2%  وهو مؤشر إيجابي وأقل بكثير من مستويات عام 2021 التي كانت 4.2%. 

في جانب آخر ، أشار وزير المالةي، إلى أن المساعدات الخارجية للموازنة والمشاريع التطويرية بلغت 192 مليون دولار فقط خلال فترة (كانون ثاني- آب ) لعام 2022، مقارنة بـ 99 مليون دولار من ذات الفترة لعام 2021، ومن المتوقع أن يصل الدعم الخارجي للموازنة مع نهاية عام 2022 إلى 322 مليون دولار فقط أي بنفس مستوى العام 2021. 

وبحسب الوزير فإن صافي الإقراض لا يزال معضلة مستعصية لدى الحكومة الفلسطينية، حيث أن المؤشرات المالية أظهرت ثباتاً في قيمته بالمقارنة بين (كانون الثاني-آب) العام الماضي والحالي، حيث سجل 250 مليون دولار.

 في سياق آخر ، صرح بشارة أن وزارة المالية امتنعت عن الاقتراض من البنوك العاملة في فلسطين لتقليص الدين المحلي وإعادته إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا والأزمة الروسية الاوكرانية، ومع ذلك أشار إلى أن الدين المحلي تجاه البنوك يبقى متدني، حيث يشكل فقط 11 من الناتج المحلي و 22% من كتلة الائتمان الممنوحة من البنوك، كما أن قدرة السلطة لخدمة الدين تعتبر ضمن أفضل المعايير من حيث الالتزام في الأقساط والفوائد.

وأشار إلى انخفاض الدين المحلي من 2.5 مليار دولار في نهاية عام 2021 إلى 2.3 مليار دولار حتى شهر آب من العام الجاري 2022 . 

وشدد خلال الاجتماع على دور الحكومة الفلسطينية في عملية الإصلاح الإداري والمالي للوصول إلى الاستدامة المالية وتحقيق النمو في القطاعات الحيوية واستقرار الاقتصاد الفلسطيني. 

وأشار أن المحاور شملت إجراء اصلاحات على فاتورة الرواتب، صافي الإقراض، إعادة هيكلة النظام الصحي بما فيها تخفيض تكلفة التحويلات الطبية، بالإضافة إلى خطة لتنمية الإيرادات والاعتماد على الموارد والمصادر المالية الفلسطينية لتقليص نسبة العجز وصولاً للاستدامة المالية.

وفي هذا الشأن، قال وزير المالية بأنه لأول أصبح لدينا قانون فلسطيني بحت ينظم ضريبة القيمة المضافة ويحقق العدالة الضريبية بين جميع المكلفين ويعزز رضا الجمهور، حيث تم المصادقة عليه من مجلس الوزراء بعد أن تم التوافق مع جميع الفعاليات والقطاعات الاقتصادية والمجتمعية المختلفة وآخرها اللقاء مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص أشاد بإجراءات وزارة المالية وانفتاحها في مناقشة مشروع القانون، وعلى عمق الشراكة ما بين الحكومة والقطاع الخاص. 

من جهته دعا ممثل الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة ولجانها الفرعية وفقاً لبروتوكول باريس لنقاش كافة القضايا المشتركة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، وعبر عن استعداد الاتحاد الأوروبي لإستخدام مجموعات العمل القطاعية من الدول المانحة لتحقيق الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية ، والتأكيد على أهمية الدعم المستدام والواضح للحكومة الفلسطينية ودعم الإصلاحات التي تقوم بها.

فيما عبر البنك الدولي عن جهوزيته  للعمل مع السلطة الفلسطينية ومع كافة الشركاء في مجال دعم الإصلاح الحكومي وتقديم الخطط والاستشارات الفنية لذلك، مؤكدًا على ضرورة أن يكون هناك دعم ثابت ودائم من قبل الدول والمؤسسات المانحة لخطوات الإصلاح ودعم موازنة السلطة الفلسطينية من أجل الإيفاء بالتزاماتها حيث قدم البنك الدولي للحكومة الفلسطينية دراسة لإصلاح فاتورة الرواتب. 

بدوره أكد ممثل صندوق النقد الدولي خلال كلمته على أهمية الخطة التي قدمتها السلطة الفلسطينية  لاحتواء عجز الأزمة المالية، مشيرًا إلى أن التغلب على التحديات المالية يتطلب تنفيذ إصلاحات جادة ومستمرة على مدار عدة أعوام مع ضرورة أن يكون هناك تعاون وثيق بين السلطة الفلسطينية والدول المانحة. 

وأشار أنه يجب العمل على إيجاد حلول لكافة الملفات المالية العالقة مع الجانب الاسرائيلي من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي الفلسطيني .




جاءت أسعار صرف العملات مقابل الشيكل، اليوم، على النحو التالي:

دولار- شراء 3.42 بيع: 3.45

دينار- شراء:4.82 بيع: 4.87

يورو- شراء: 3.43 بيع: 3.46

الذهب: شراء 1673.50. بيع 80 .1673




البنك الدولي يدعو لتنسيق الجهود لتفادي تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية في فلسطين

– نشعر بارتياح لما حققته السلطة الفلسطينية من تقدم في أجندتها الإصلاحية

– قال البنك الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل تفشِّي جائحة “كورونا”، رغم وجود بعض المؤشرات على تعافيه.

وأضاف البنك الدولي في تقرير جديد نشره اليوم الأحد، أن استمرار القيود على الحركة والعبور والآثار الطويلة الأمد للضائقة المالية العامة إلى جانب زيادة الأسعار تُسهم جميعا في إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي.

ومن المُتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3.5% في عام 2022 انخفاضا من 7.1% في 2021، ويتسبب تسارع معدل التضخم في أكبر الضرر للأسر الفلسطينية الأكثر فقرا، حيث يُتوقع أن ترتفع تكلفة بعض السلع الغذائية الأساسية إلى 80% نهاية العام.

جاء ذلك في تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية الذي سيقدمه البنك الدولي إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم 22 أيلول/ سبتمبر 2022 في اجتماع يُعقد في نيويورك على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المُقدمة للشعب الفلسطيني.

ويبحثُ التقريرُ في الاتّجاهات العامّة الحالية للأوضاع الاقتصادية والمالية العامة في الأراضي الفلسطينية، ويُحلِّل الآثار المترتبة على الزيادات الحادة في أسعار المواد الغذائية التي تسارعت وتيرتها بسبب الحرب في أوكرانيا.

وفي معرض تعليقه على التقرير، قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: لقد أدت الازمة في أوكرانيا إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل في الأراضي الفلسطينية. وقد أثَّرت الصدمات السعرية، مقترنة بالآثار السلبية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، تأثيرا مباشرا على إمدادات السلع الغذائية الأساسية، ما أدى إلى تقويض رفاهة الأسر الفلسطينية، لا سيما الأسر الأشد فقرا والأكثر احتياجا. إننا نشعر بارتياح لما حققته السلطة الفلسطينية من تقدم في أجندتها الإصلاحية.

وكانت الأسعار مرتفعة بالفعل بالنسبة لمستويات الدخل بسبب العلاقات الوثيقة بين الاقتصاد الفلسطيني واقتصاد إسرائيل، وهو ما يفضي إلى تأثير غير متناسب على الاقتصاد الفلسطيني الأصغر حجما. وأدَّت الزيادة السريعة للتضخم إلى استمرار زيادة أسعار المواد الغذائية والوقود التي تُشكِّل نسبة أكبر من نفقات الأسر الفقيرة. وتعد الضفة الغربية وغزة ثاني أكبر مستورد للمواد الغذائية (من حيث النسبة) في المنطقة، كما تأتي نسبة كبيرة من واردات دقيق القمح وزيت عباد الشمس من أوكرانيا وروسيا. وفي الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2022، ارتفع مُكوِّن الأغذية في مؤشر أسعار المستهلكين الفلسطينيين بشدة إلى أعلى مستوى له في السنوات الست الماضية.

وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة ستيفان إمبلاد: “ما زال الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة قد تُؤثِّر على استقراره الكلي على المدى الطويل. وتتفاقم المخاطر المُزعزعة للاستقرار بفعل الآثار المُضاعَفة لجائحة كورونا والحرب في أوكرانيا والاشتباكات في الضفة الغربية وجولات الصراع المتكررة في قطاع غزة، فضلا عن الضغوط الواقعة على المالية العامة. علاوة على ذلك، لا تزال مساعدات المانحين غير كافية لسد الفجوة التمويلية التي قد تصل إلى 3.3% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022 وتحد من قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الجارية”.

وانخفض عجز المالية العامة للسلطة الفلسطينية بنسبة 70% في النصف الأول من عام 2022 بالمقارنة بالفترة نفسها من عام 2021. ويرجع هذا الانخفاض إلى زيادة قوية في الإيرادات والحفاظ على مستويات الإنفاق، إذ إن الزيادات في بنود مُعيَّنة للإنفاق قابلها هبوط شديد في الإنفاق على البرنامج الوطني للتحويلات النقدية بتكلفة اجتماعية كبيرة.

وقد تراكمت لدى السلطة الفلسطينية متأخرات كبيرة مستحقة للقطاع الخاص وصندوق المعاشات التقاعدية والموظفين العموميين. وعلى الرغم من التناقص التدريجي في مستوى الاقتراض المباشر للسلطة الفلسطينية من القطاع المصرفي المحلي، فإن السلطة الفلسطينية وموظفي القطاع العام ما زالوا يستحوذون مجتمعين على ما يقرب من 40% من إجمالي ائتمانات القطاع المصرفي، وهو ما ينطوي على خطر زعزعة الاستقرار. وقد ارتفعت أيضا القروض المتعثرة والقروض المُصنَّفة منذ عام 2018.

وأضاف إمبلاد: “إن التعاون الوثيق بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي سيكون عاملا أساسيا في إعادة توجيه الاقتصاد نحو الاستدامة طويلة الأجل، ومن ثم تعزيز إيرادات السلطة الفلسطينية بشكل كبير ومساعدة الأسر الفلسطينية على التكيف مع ارتفاع الأسعار”.

ويرى التقرير أنه من الضروري إجراء إصلاحات فلسطينية في جانبي الإيرادات والنفقات من أجل الوصول إلى مسار أكثر استدامة للمالية العامة.

وأشار إلى أنه مع استمرار السلطة الفلسطينية في أجندتها الإصلاحية، سيكون استمرار المانحين في تقديم المساعدات للسلطة بشكل ثابت ويمكن التنبؤ به أمرا ذا أهمية بالغة من خلال عمليات دعم الموازنة.

وبين أن السلطة الفلسطينية تواصل إحراز تقدم في تحسين إدارة المالية العامة، وقد قامت في الآونة الأخيرة أيضا بتعزيز النظام الفلسطيني لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب.

وقال إن البناء على هذه الجهود سيكون جانبا مهما من جوانب الشراكة مع المجتمع الدولي، ويجب أن تتضافر جهود السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لدراسة أكثر الأشكال فعالية للمساعدات المباشرة للسكان الأشد فقرا والأكثر احتياجا، بما في ذلك إحياء البرنامج الوطني الفلسطيني للتحويلات النقدية.

وأوضح التقرير أن الإصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية تُعد ضرورية لكنها ليست كافية لوضع الأراضي الفلسطينية على مسار للتنمية المستدامة، كما يُعد تعاون الحكومة الإسرائيلية ضروريا لتقليص القيود الاقتصادية والحد من تسرُّبات الموارد من المالية العامة والمساعدة في خلق حيز أكبر للإنفاق في المالية العامة من أجل توفير المساعدات الاجتماعية.

ولفت التقرير إلى انه من شأن منح منشآت الأعمال الفلسطينية إمكانية الوصول إلى المنطقة (ج) أن يُعزِّز الاقتصاد الفلسطيني بمقدار الثلث، وأن يزيد إيرادات السلطة الفلسطينية بنسبة 6% من إجمالي الناتج المحلي. ويُمكِن للحكومة الإسرائيلية أيضا تحويل الإيرادات التي تحصلها من منشآت الأعمال العاملة في المنطقة (ج) ورسوم المرور عبر معبر جسر اللنبي وفقا للاتفاق المؤقت لعام 1995. ويمكنها أيضا خفض الرسم البالغ 3% الذي تتقاضاه عن مناولة الواردات الفلسطينية.




قلق فلسطيني من موسم قطف زيتون “دام” في الضفة الغربية

حذر مسؤولون فلسطينيون اليوم (السبت) من موسم قطف زيتون “دام” في الضفة الغربية بسبب تصاعد “اعتداءات” المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ومن المقرر أن يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية منتصف أكتوبر القادم ويستمر لمدة 40 يوما، حيث يجني المزارعون محصولهم الذي يترقبونه على مدار عام كامل، أملا في أن يكون موسم سنوي مميز لهم اقتصاديا.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن موسم قطف الزيتون سيكون “محفوف بالمخاطر” في ظل ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة.

وذكر دغلس أن المستوطنين نفذوا أكثر من ألف “اعتداء” على الفلسطينيين منذ بداية العام في الضفة شملت حرق وقطع أشجار زيتون وإغلاق طرقات وهجوم على منازل بحماية من قوات الجيش الإسرائيلي.

وتابع أن أكثر المدن عرضة للممارسات هي نابلس وسلفيت وقلقيلية وطولكرم، مشيرا إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستعمل على تنظيم أيام تطوعية لمساندة المزارعين في كافة المناطق والمدن.

وأشار إلى أن الهيئة والفصائل الفلسطينية ستقوم بتشكيل مجموعات شبابية من أجل الرباط في المناطق الأكثر اعتداء لمساندة المزارعين الذين يمتلكون أراضي قريبة من المستوطنات.

وتحتل شجرة الزيتون مكانة كبيرة لدى الفلسطينيين خاصة في موسم حصاده، ويعيش في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب 3.1 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف.

وقال مراد اشتيوي منسق المقاومة الشعبية في شمال الضفة لـ ((شينخوا)) إن المستوطنين يشنون حملة اعتداءات على المزارعين وأراضيهم تزداد في موسم قطف الزيتون الذي يشكل مصدر دخل لنحو 100 ألف أسرة فلسطينية.

وأضاف اشتيوي أن المزارع الفلسطيني ينتظر عاما كاملا ويعتني بأرضه من أجل حصاد محصول الزيتون، مشيرا إلى أن شجرة الزيتون لديها قيمة وطنية وثقافية لدى الشعب الفلسطيني.

وبحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية فإن أكثر من 600 ألف مستوطن إسرائيلي يتواجدون في 164 مستوطنة و124 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس.

وفي هذا الصدد قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية مؤيد شعبان إن الهيئة وضعت خطة لعدم الوصول المستوطنين للمزارعين الفلسطينيين وأراضيهم بسهولة والاستفراد بهم.

وذكر شعبان للصحفيين في رام الله أن الهيئة ستدعو لجان المقاومة الشعبية والفصائل الفلسطينية والمؤسسات الشعبية والجامعات في الضفة لوضع تفاصيل الخطة التي تركز على المناطق المحاذية للمستوطنات بأن يكون قطف ثمار الزيتون جماعيا وأن لا يذهب كل مزارع لوحده.

وتابع أن موسم قطف الزيتون لهذا العام “لن يكون عاديا وسيكون داميا في ظل توفير الجيش الإسرائيلي حماية للمستوطنين من أجل تنفيذ اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم”.

وأشار شعبان إلى أن ممارسات المستوطنين تزداد “عنف” عام بعد أخر، ولكن موسم قطف الزيتون هذا العام سيكون مختلفا وسيتم استغلاله مع قرب إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نوفمبر المقبل.