1

“فاو”: استقرار الأسعار العالمية للمواد الغذائية الشهر الماضي

 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، اليوم الجمعة، أن الأسعار العالمية للمواد الغذائية بقيت مستقرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مع تراجع في أسعار الحبوب مرتبط خصوصا بتمديد الممر البحري الذي أقيم في البحر الأسود لتصديرها من أوكرانيا.

وسجل مؤشر فاو لأسعار المواد الغذائية الذي يرصد التطورات الشهرية لأسعار سلة من المنتجات الأساسية في العالم، تراجعا طفيفا عن مستواه في تشرين الأول/أكتوبر و”لم يعد يزيد عن مستواه في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 سوى بـ0,3%”.

وبدأ مؤشر فاو للحبوب بالتراجع بنسبة 1,3% في تشرين الثاني/نوفمبر مع انخفاض سعر القمح 2,8% وسعر الذرة 1,7%، وهو توجه مرده جزئيا بحسب المنظمة إلى “تمديد الاتفاق حول صادرات الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود”.

في المقابل، فإن مؤشر أسعار الزيوت النباتية “إزداد بنسبة 2,3% في تشرين الثاني/نوفمبر، ما يضع حدا لسبعة أشهر متتالية من الانخفاض” بحسب الفاو، تحت وطأة ارتفاع أسعار زيت النخيل وزيت الصويا.

من جهة أخرى، ارتفع مؤشر فاو لأسعار السكر بنسبة 5,2% في تشرين الثاني/نوفمبر في ظل تأخر المحاصيل في الدول المنتجة الرئيسية وخفض الحصة المخصصة للتصدير في الهند، ما يثير توترا في الأسواق ويتسبب بزيادة عمليات الشراء.

وخفضت المنظمة مرة جديدة، الجمعة، توقعاتها لإنتاج الحبوب في العالم، مترقبة تراجعا بنسبة 2% في 2022 بالمقارنة مع العام السابق، الأمر الذي “يعكس بجزء منه الآفاق الضعيفة لإنتاج الذرة في أوكرانيا”.

وأشارت الفاو كذلك إلى أن “45 بلدا بينها 33 في إفريقيا وتسعة في آسيا واثنان في أميركا اللاتينية والكاريبي وواحد في أوروبا بحاجة إلى مساعدة غذائية خارجية لمواجهة النزاعات والظواهر المناخية القصوى والتضخم الجامح”.

وأطلقت الأمم المتحدة، يوم أمس الخميس، نداء لجمع أموال قياسية للعام 2023 مطالبة بـ51,5 مليار دولار لتلبية الحاجات الإنسانية المتفاقمة. وما ساهم في تزايد الحاجات في الأشهر الأخيرة الحرب في أوكرانيا ومفاعيل التغير المناخي الذي تسبب بجفاف خطير في منطقة القرن الإفريقي.
وستحتاج الفاو إلى 1,9 مليار دولار العام المقبل “لإنقاذ حياة الأشخاص الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي الحاد والحفاظ على سبل بقائهم”، وهو مبلغ سيسمح بتقديم مساعدة “حيوية” لـ48 مليون شخص.




“وزارة المالية” تعلن أسعار المحروقات لشهر كانون أول




استعدادات لإطلاق معرض فلسطين العقاري 2022 بمشاركة 35 شركة

– تستعد 35 شركة عقارية للمشاركة بفعاليات معرض فلسطين العقاري بنسخته للعام الجاري 2022، والذي ستنطلق فعالياته الأسبوع المقبل على مدار ثلاثة أيام، بمبادرة من اتحاد المطورين العقاريين، وشراكة استراتيجية مع شركة النبالي والفارس للعقارات، ورعاية استراتيجية من البنك الإسلامي الفلسطيني، وتنفيذ من شركتي “إيفنتيف للعلاقات العامة” و”يو.تي.سي للاستثمار والعقار”.

وقال رئيس اتحاد المطورين العقاريين علاء أبو عين لـ”القدس” دوت كوم: “إن “المعرض ستشارك فيه نحو 35 شركة عقارية و5 رعاة للمعرض، و5 بنوك، وسيعرض فيه نحو ألف وحدة عقارية، ما بين شقق ومحال ومكاتب وأراضي وفلل، موجودة في عدة مناطق من الضفة الغربية”.

وأكد أبو عين، على أهمية إطلاق المعرض، خاصة أنه فرصة استثمارية كبيرة لكل الباحثين عن الوحدات العقارية، لتكون أمامهم بأروقة المعرض تحت سقف واحد، حيث تعرض تلك الشركات كامل مشاريعها تحت سقف واحد.

وخلال المعرض، قال أبو عين: “إن المعرض مهم في إبراز حيوية الدور الذي يلعبه المطورون العقاريون سواء على الصعيد الاقتصادي أو الوطني، عبر الاستثمار في القطاع العقاري، وتوفير مساكن ومنشآت، بما يعزز صمود المواطنين”، لافتًا إلى مشاركة البنوك في المعرض مشددًا على أن مشاركتها جاءت انطلاقاً من مساهمتها في دعم القطاع العقاري، وتوفير تسهيلات له.

بدوره، قال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان د. سليم أبو ظاهر، خلال مؤتمر صحافي عقد برام الله للإعلان عن موعد إطلاق معرض فلسطين العقاري 2022، “إن المعرض يمثل حدثاً اقتصادياً بارزاً، وهو بثمابة أكبر تظاهرة عقارية على المستوى الوطني”.

وأكد أبو ظاهر أهمية ودور القطاع العقاري بالمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتوفير عدد كبير من فرص العمل، وأنه قطاع لا يقل أهمية عن سائر القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وقال أبو ظاهر: “إن الوزارة تنظر للمطورين العقاريين كشريك استراتيجي في بناء الوطن، وجزء من رأس المال الوطني، كما أن السلطة الوطنية منذ قيامها وهي تولي القطاع العقاري أهمية كبيرة”.

أما مدير عام “النبالي والفارس” عماد الخطيب فقد أكد في كلمته، على مساهمة قطاع التطوير العقاري في عملية التنمية، مشيرًا إلى النجاح الكبير الذي حققته النسخة السابقة من المعرض العام الماضي.

ووفق الخطيب، فإن المعرض يتميز بجمع عدد كبير من شركات التطوير العقاري تحت سقف واحد، داعياً الشركات المشاركة إلى توفير أفضل العروض والخدمات للجمهور.

في حين، قال مدير إدارة أعمال الأفراد في بنك فلسطين ناصر باكير في كلمته، “إن القطاع العقاري يشكل أحد دعائم الاقتصاد الوطني، وأن البنك يقدم جانبًا من الخدمات لصالحه، حيث خصص البنك قسماً للشركات، والذي يعنى بالقطاع العقاري، ونحن نأمل أن يتمتع المعرض بالزخم ذاته الذي امتاز به العام الماضي”.

وأكد مدير فروع الضفة في البنك الإسلامي العربي نظام الزامل في كلمته، على عناية “الإسلامي العربي” بقطاع التطوير العقاري، مشددًا على ضرورة التركيز على فرز الشقق، باعتبار أن ذلك سينعكس إيجابا على كافة الجهات ذات الصلة.

في حين، أكد مدير عام “إيفنتيف” محمد خريس أن المعرض سيراكم على النجاحات التي حققتها النسخ السابقة، وسيشهد تطورات نوعية سواء من ناحية طبيعة المشاركين، أو الفعاليات المقررة في إطاره، منوهًا إلى أن المعرض فرصة لعرض آخر المستجدات في قطاع التطوير العقاري، والاستفادة من العروض والخصومات المقدمة من الشركات المشاركة، كما أن هنالك شركات وخبراء من عدة دول مثل إيطاليا سيشاركون في فعاليات المعرض.

وشدد مدير عام شركة حلول الغد للمصاعد وأنظمة المباني عبد الله خميس على أن النسخة السابقة حققت عوائد إيجابية للشركة على أكثر من صعيد، وأن الشركة ستقدم عروضاً مميزة طيلة فترة المعرض.

ويعقد معرض فلسطين العقاري 2022، بفندق “الميللينيوم” في رام الله، ما بين الـ 28 والـ 30 من الشهر الحالي، بمشاركة نحو 45 شركة في فعاليات المعرض، ومن ضمن المشاركين 35 شركة عقارية، وخمسة بنوك، هي: البنك العربي، وبنك فلسطين، وبنك القاهرة عمان، والبنك الإسلامي الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، كما يقام المعرض برعاية ذهبية من شركة بوابة أريحا، ومجموعة رويال، وشركة ثابت العقارية.

وسيشهد المعرض العديد من الفعاليات من ضمنها عقد لقاءات أعمال، وتوقيع اتفاقات بين عدة جهات، من ضمنها مذكرة تفاهم مع وزارة “الأشغال”، لها علاقة بتطوير قانون للتطوير العقاري، والاستثمار في وتطوير أملاك حكومية. 




بشارة والسعداوي يبحثان مع القطاع الخاص سبل تعزيز الشراكة لتطوير منطقة جبل قرنطل في أريحا




رفع أسعار الفائدة البنكية يُثقل كاهل المقترضين

 محمود عثمان (40) عاماً، موظف علاقات عامة في إحدى الدوائر الحكومية برام الله، أب لولدين، يسكن في بيت بالإيجار منذ (18) عاماً، قرر أن يشتري شقة سكنية في إحدى قرى محافظة رام الله والبيرة عن طريق الحصول على قرض بنكي بقيمة 75 ألف دولار، بفائدة 4% وفترة سداد (25) سنة.

تفاجأ عثمان برسالة بنكية خلال الأسابيع الأخيرة على هاتفه النقال تخبره برفع سعر الفائدة على قرضه، وتم استحقاق مبلغ من راتبه الشهري أعلى من المتفق عليه: “يرجى العلم أنه تم رفع سعر فائدة الإقراض الخاص بقرضك من البنك (***) بنسبة 1.69%، وتم استحقاق مبلغ 61.72 دولار على القرض القائم على حسابكم”.

بلغ عثمان محاميه بالأمر، وبعد مراجعة المحامي للعقد الموقع بين عثمان والبنك اتضح أن هناك بندا يشترط على العملاء الموافقة على أي تغير في سعر الفائدة، وأن على عثمان دفع 61.72 دولار شهرياً تضاف للقسط الشهري طيلة عمر القرض القائم، إضافة للسنوات المدفوعة.

رفع أسعار الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العاملة في فلسطين، جاء بعد أن رفع البنك الفيدرالي الأميركي (المركزي) سعر الفائدة على القروض السابقة والقائمة عدة مرات، لكبح جماح التضخم في الولايات المتحدة الأميركية بعد أن بلغ 8.6%، وهو
أعلى معدل للتضخم منذ أربعين عاما.

يوضح مدير عام جمعية البنوك في فلسطين، بشار ياسين، أن القيمة المرفوعة في البنوك تختلف من بنك لآخر، مشيرا إلى أن البنك والعميل يتحملان التغيرات التي تطرأ على أسعار الفائدة وفق العقد المبرم بينهما.

ويلفت ياسين إلى أن بإمكان المقترض الحصول على قرض من البنك بفائدة 2% لكن العقد ينص على أن العميل يتحمل مسؤولية أي رفع للفائدة في أي وقت، مبيناً أن صاحب الحاجة أحيانا لا يعطي أهمية لبنود الاتفاق، فعندما ترتفع الفائدة 4%، يسأل المقترض: كيف ولماذا؟

وينوه ياسين الى أن التسهيلات البنكية المتوفرة تناقش بين المقترض والبنك لما يصب في مصلحة الطرفين لتفادي تعثر المقترض، إما برفع نسبة دفعاته الشهرية أو تمديد فترة السداد بالقيمة الشهرية السابقة نفسها.

ودعا ياسين كل مقترض للتوجه إلى بنكه ومراجعته للاستيضاح عن كيفية السداد، سواء خاطبه بنكه برسالة تفيد برفع الفائدة أم لم يخاطبه.

المحلل الاقتصادي الأردني مازن مرجي، يقول إن “الاقتصاد العالمي ما زال يعاني من ارتفاع مستويات الأسعار، لذا قرر “الفيدرالي” رفع الفائدة بنسبة 0.75%”، مشيراً إلى أن هذا الرفع له أبعاد وأهداف بالنسبة للاقتصاد الأميركي، وكونه الأقوى في العالم، فإن انعكاسات قراراته على اقتصاد دول العالم بشكل عام تكون واضحة، وتأثيره مختلف حسب ارتباط عملات الدول بعملة الدولار بصورة ثابتة.

ويضيف مرجي “رغم أن ارتباط الدول، خاصة النامية والصاعدة بعملة الدولار أحيانا مفيد، لكنها تتأثر بالمشاكل الاقتصادية الأميركية وما يترتب عليها كمشكلة التضخم”. ويوضح، أن الوضع المالي في العالم غير مستقر، وستواجه الدول المَدينة مشكلة رفع الفائدة على قروضها لأنها ستحتاج إلى المزيد من القروض من البنوك المحلية أو من البنك المركزي لتسديد نسبة الرفع.

وتراجعت التسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحة من البنوك العاملة في فلسطين (وفق بيانات حديثة صادرة عن جمعية البنوك) بحوالي 110 ملايين دولار مقارنة من 10.3 مليار دولار نهاية عام 2021 إلى 10.2 مليار دولار بنهاية شهر تموز 2022.

واحتلت قروض العقارات والإنشاءات حصة الأسد من إجمالي التسهيلات الائتمانية فبلغت نحو 2.2 مليار دولار أي بنسبة 24%، بينما بلغت قيمة قروض التجارة العامة 1,7 مليار دولار والقروض الاستهلاكية 1,4 مليار دولار والخدمات العامة 1,09 مليار دولار.

ورغم أن رفع سعر الفائدة يسهم في تخفيف معدلات التضخم كونه يقلل من السيولة النقدية في الأسواق، ويبطئ دوران العجلة الاقتصادية، غير أنه يلقي أعباء إضافية على المقترضين.

ويوضح الخبير الاقتصادي السوري، يحيى عمر أن “رفع الفائدة يُعد من الحلول التقليدية لمعالجة التضخم، لأنه يسهم في تقليل المعروض النقدي في السوق ويحد من الاستهلاك”.

ويعتقد المحلل الاقتصادي المصري هاني أبو الفتوح، أن رفع سعر الفائدة يضيف أعباء على القروض الجديدة والقروض القائمة، ما يؤدي غالبا إلى تأجيل الاقتراض إلى حين هبوط الفائدة، وبالتالي قد يكون سببا في تأجيل قرار الشراء أو التوسع في المشاريع القائمة أو تأجيل تأسيس مشاريع جديدة، كما سيبطئ من معدل التوظيف.

بدوره، يشير الخبير في الشأن الاقتصادي الإسرائيلي عمر فندي إلى “أن غياب عملة وطنية في فلسطين يجعل الأسواق عرضة للتغيرات سواء لدى الجانب الإسرائيلي في عملة الشيقل، أو فيما يجري في الولايات المتحدة بخصوص عملة الدولار”، مبيناً أن رفع أسعار الفائدة في إسرائيل والولايات المتحدة يعني رفعا تلقائيا للفائدة على القروض التي تمنحها البنوك العاملة في فلسطين.

عدة طرق تستخدمها البنوك لاحتساب الفوائد على القروض، وفي هذا الصدد، يوضح المحلل المالي ثابت أبو الروس، أن الفائدة المتناقصة هي تلك التي تحتسب على الرصيد المتبقي من القرض، ومن ثم تقل كلما قل الرصيد، أما الفائدة الثابتة فهي تحسب على مبلغ القرض الإجمالي على طول فترة السداد، بغض النظر عما تم تسديده من أقساط. وإن كل بنك عنده نسبة فائدة متناقصة أو ثابتة، وتختلف لغة التفاوض من بنك لآخر.

ويؤكد أبو الروس أن الفائدة المتناقصة ارتفعت على القروض السابقة والقائمة بخلاف الفائدة الثابتة التي تتعامل معها البنوك.

وينصح أبو الروس، الراغبين بالحصول على قروض بنكية بقراءة بنود الاتفاق أو عرضه على مختص لمراجعته قبل إبرامه مع البنك، لأن الصيغة المكتوبة في الاتفاقية تكون مبهمة للمواطن العادي.

إن حالة عدم اليقين التي تمر بها الأسواق العالمية، جراء العديد من المخاطر وعلى رأسها التضخم، تدفع البنوك المركزية إلى اللجوء بالدرجة الأساسية “للعب” على بند سعر الفائدة منعاً لتضخم سريع.

كل ذلك، يدفع ثمنه المقترض، خصوصا صغار المقترضين الذين يتحملون العبء الأكبر، وترنو عيونهم إلى استقرار مالي عالمي يتبعه خفض لأسعار الفائدة عل العبء يخف عن كاهلهم.