1

المنتجات الزراعيّة الفلسطينية محور التحريض في جلسة بالكنيست!

التحريض على الفلسطيني ومحاولات تضييق الخناق عليه أكثر لم تقف عند الاستيلاء على الأرض أو تقييد الحركة أو التحكم بالمعابر والموارد، ففي جلسة لجنة الصحة بالكنيست، يوم الاثنين 23 شباط 2026، اتخذ التحريض شكلًا آخر عبر خطاب سياسي يربط المنتجات الزراعية الفلسطينية بخطر صحي، ويطالب بمنع إدخالها، ويستخدم لغة عداوة مباشرة ضد الفلسطينيين.

وخلال الجلسة عُرضت معطيات عن فحوصات متبقيات المبيدات في منتجات قادمة من الضفة الغربية.

ووفق ما قُدم، يدخل إلى إسرائيل سنويًا نحو 15 ألف طن من المنتجات الزراعية من الضفة الغربية، كما طُرح ادعاء بأن نسبًا بين 27% و40% من العينات التي فُحصت بين الأعوام 2015–2022 سُجلت فيها بقايا مبيدات “غير اعتيادية”، مع الإشارة إلى ارتفاع متواصل في تلك النسب خلال السنوات المذكورة.

رئيسة اللجنة ليمور سون هار ميلخ، من حزب “عوتسما يهوديت”، لم تكتف بطرح مخاوف صحية أو الدعوة لتشديد الرقابة، بل قدّمت موقفًا يقوم على العداء والتحريض المباشر، حين دعت إلى منع إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية بالكامل، وقالت: “برأيي يُحظر علينا إدخال أي منتجات زراعية من السلطة الفلسطينية إطلاقًا. أنا لا أثق بعدوي كي يزرع لي غذائي، إذ يمكن بسهولة تسميمه”، ثم حولت النقاش إلى دعوة سياسية للمقاطعة، وقالت: “أدعو كل من يستطيع إلى الحرص على شراء الزراعة الإسرائيلية… والأهم من ذلك أكثر صهيونية بكثير”.

وفي إطار خطاب التحريض ذاته، قالت سون هار ميلخ إن “المعطيات ترسم صورة فوضى صحية حقيقية”، ووصفت البضائع القادمة من الضفة الغربية بأنها “ملوثة ببقايا مبيدات بنسب مرتفعة للغاية”، ثم ربطت ذلك بتحذيرات عامة من وزارة الصحة الإسرائيلية عن مخاطر التعرض لمثل هذه الملوثات، وتحدثت عن السرطان وأضرار الكبد والكلى وأضرار تطور الأطفال والرضع والأجنة.

كما اتهمت “الإدارة المدنية” بتفضيل “الاقتصاد الفلسطيني” على صحة الجمهور في إسرائيل، في صياغة تضيف بعدًا سياسيًا عقابيًا للنقاش بدل أن تحصره في الإجراءات.

إلى جانبها، شاركت المحامية أبيشاغ شفارتس من منظمة “لفيئ”، وهي منظمة يمينية تنشط في مسارات قانونية وإعلامية تتقاطع مع خطاب التحريض ضد الفلسطينيين، وقدمت مداخلتها بوصفها “قانونية” لكنها خدمت الاتجاه نفسه في الجلسة.

شفارتس قالت إن المنتجات الزراعية القادمة من الضفة الغربية تحتوي على بقايا مبيدات “بنسب مرتفعة جدًا”، واستندت إلى تقرير لمراقب الدولة قالت إنه نُشر قبل نحو عام ونصف، ويتحدث عن نسب بين 27% و40% لعينات سُجلت فيها بقايا مبيدات “غير اعتيادية” خلال الأعوام 2015–2022، ثم استخدمت هذه المعطيات لتأكيد سردية الخطر الشامل، وادعت أن “نحو 50%” من المنتجات تتضمن مواد خطرة، وخلصت إلى أن التغييرات المعلنة “غير كافية”، بما يدعم عمليًا الدعوات السياسية لمنع الإدخال أو تشديد القيود بصورة أوسع.

من داخل وزارة الصحة الإسرائيلية، قدمت مديرة قسم إدارة المخاطر، الدكتورة زيفا حمّاما، تفاصيل إجرائية ومعطيات فحوصات، لكنها جاءت داخل جلسة تحولت إلى منصة تحريض، وتقاطعت أقوالها مع الخطاب الذي يضع المنتجات الفلسطينية في خانة الاشتباه الجماعي. حمّاما قالت إن “احتجاز الشحنات في مخازن الأغذية لم يُطبق حتى الآن بسبب موقف منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية، وإنه جرى الاتفاق على تطبيق الاحتجاز بعد ثمانية أشهر”. وقدمت نسبًا قالت إنها ظهرت في الفحوصات: 50% من عينات الخيار، 49% من الطماطم، و66% من الفلفل الحار.

وأضافت أن 13% من المنتجات احتوت على أكثر من خمسة أنواع مبيدات، وأن 14% من العينات احتوت على مركبات فوسفورية عضوية ذات تأثير عصبي، وقالت إنها تشكل خطرًا على الأجنة وقد ترتبط بعيوب تطورية لدى الرضع والأطفال، وأن التعرض للمادة الفعالة قد يزيد احتمال الإصابة بباركنسون.

كما تحدثت عن خطوات مقبلة تشمل فحوصات ميدانية إضافية، وقائمة محوسبة للمزارعين المصرح لهم، وزيادة وتيرة أخذ العينات، وفرض غرامات، واحتجاز المنتجات حتى صدور نتيجة سليمة.

عاموس زوارس، منسق شؤون الصحة في الضفة الغربية بوزارة الصحة الإسرائيلية، أقر بأن عدم احتجاز المنتجات حتى ظهور النتائج ارتبط “باعتبارات اقتصادية أمنية” وبالحفاظ على “الوضع الأمني” في المنطقة، وقال: “بعد السابع من أكتوبر أدركوا أن صحة الجمهور أهم”. وبهذا ربط أيضًا بين السياسة الأمنية وبين إدارة الملف الصحي، وهو ربط استُخدم في الجلسة لتبرير تغيير إجراءات كان يفترض، وفق ما قيل، أنها قائمة أصلًا.

ومن “الإدارة المدنية”، قال ضابط الزراعة سمير معدي إن أي مزارع يُكتشف لديه منتج “ملوث” يُمنع من تسويق إنتاجه، وأضاف أن من بين نحو 3000 مسوّق يُستبعد “عدة مئات”، وأن المزارع الذي يُرفض إنتاجه يمكنه العودة للتسويق بعد ثلاثة أشهر وبعد فحص جديد.

ورغم الطابع الإداري لحديثه، جاء رده داخل سياق جلسة تبنت لغة اتهام جماعية، لا تميّز بين حالة محددة ومنتج محدد وبين تعميم يطال “المنتجات الزراعية الفلسطينية” ككل.

النائب عميت هليفي من حزب “الليكود” نقل التحريض إلى مستوى أشد، إذ لم يكتف بالحديث عن إجراءات أو رقابة، بل قدّم اتهامات مباشرة بأن غذاء الإسرائيليين “مسموم”، وقال: “من المعطيات التي تعرضها وزارة الصحة نفسها يتبين أن غذاء مواطني إسرائيل مسموم”.

واتهم وزارتي الزراعة والصحة الإسرائيليتين بالتقاعس والانصياع لـ”الإدارة المدنية”، وقال إن الموظفين “خانوا دورهم ورسالتهم… لتسميم المواطنين”، ودعا المصابين بالسرطان، وفق ادعائه، إلى مقاضاة قائد “الإدارة المدنية”.

كما قال إن حجم المنتجات في التسعينيات كان نحو 70 ألف طن سنويًا، بينما “المعروف للسلطات” اليوم نحو 14 ألف طن، واعتبر أن الفارق يعود إلى “ازدياد التهريب”.

وفي ختام جلسة الكنيست، واصلت رئيسة اللجنة خطاب التحريض المباشر، وقالت: “أتوجه إلى مواطني دولة إسرائيل: أنتم تُسمَّمون”، مشيرة إلى “45% من العينات” ووصفتها بأنها “ملوثة بمواد تسبب السرطان وباركنسون”، ثم اتهمت جهات بتفضيل “رزق أعدائنا” على صحة الإسرائيليين، ودعت الجمهور إلى التحقق من مصدر الخضار والفواكه، وختمت بالقول إنها خرجت “أكثر تشاؤمًا”.

وبهذا الشكل، لم تبق الجلسة في إطار نقاش رقابي حول فحوصات وتخزين وإجراءات، بل تحولت إلى ساحة تتداخل فيها المعطيات مع خطاب سياسي عدائي، يبدأ من وصف الفلسطيني بـ”العدو”، ويمر بدعوات المقاطعة والتفضيل الأيديولوجي، ويصل إلى اتهامات جماعية بالتسميم، بمشاركة جهات سياسية ومنظمات يمينية وشخصيات رسمية قدمت تفاصيل تقنية داخل مناخ تحريضي واضح.

من نافل القول إنّ الزراعة، في السياق الفلسطيني، ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي أحد آخر أشكال الصمود الاجتماعي في ظل القيود المفروضة على الأرض والمياه والتسويق. والمزارع الفلسطيني يعمل في بيئة تنظيمية وأمنية يتحكم بها الاحتلال من حيث استيراد المبيدات، وتصاريح التسويق، ونقاط العبور، والفحوصات المخبرية، ومع ذلك، يُقدَّم في الخطاب السياسي الإسرائيلي بوصفه مصدر الخطر، لا بوصفه طرفًا خاضعًا لمنظومة رقابة إسرائيلية فعلية على الحدود والمعابر.




أسعار العملات مقابل الشيقل

جاءت أسعار صرف العملات مقابل الشيقل الإسرائيلي، اليوم الأحد، بحسب سلطة النقد الفلسطينية، على النحو التالي




هبوط حاد في أسعار الكاكاو العالمية لأدنى مستوى منذ عامين ونصف

شهدت الأسواق العالمية للكاكاو تراجعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تقارب 10%، لتصل إلى مستويات هي الأدنى منذ نحو عامين ونصف العام. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتقارير تشير إلى تراكم كميات ضخمة من المخزونات غير المباعة في ساحل العاج، التي تصنف كأكبر منتج لهذه المادة الحيوية في العالم.

وأفادت مصادر في سوق التداول بأن الشائعات حول امتلاء المستودعات في ساحل العاج أدت إلى حالة من القلق بين المستثمرين، خاصة مع رصد طوابير طويلة من الشاحنات المحملة بالحبوب التي تعذر تفريغ حمولاتها. وتعزى هذه الأزمة إلى تباطؤ وتيرة التصدير، مما خلق فائضاً محلياً أثر بشكل مباشر على منحنى الأسعار العالمية.

وفي بورصة لندن، التي تعد المعيار الرئيسي لتسعير الكاكاو دولياً، هوت العقود الآجلة إلى مستوى 2234 جنيهاً إسترلينياً للطن، وهو الرقم الأقل منذ منتصف عام 2023. وبالتوازي مع ذلك، سجلت بورصة نيويورك انخفاضاً مماثلاً حيث وصل سعر الطن إلى 3189 دولاراً، قبل أن يشهد تعافياً طفيفاً ليستقر عند 3265 دولاراً مع بقائه في المنطقة الحمراء.

وعلى الرغم من هذا الانهيار في أسعار المادة الخام، لاحظ مراقبون مفارقة اقتصادية تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الشوكولاتة في منافذ البيع بالتجزئة، لا سيما في الولايات المتحدة. ويرى خبراء أن تكاليف التصنيع وسلاسل الإمداد الأخرى لا تزال تضغط على السعر النهائي للمستهلك، رغم تراجع قيمة المكون الأساسي.




استئناف تحويل فائض الشيكل إلى إسرائيل ضمن الدفعة الثالثة لهذا العام

 أعلنت “سلطة النقد الفلسطينية”، أمس الاربعاء، استئناف تحويل فائض عملة الشيكل المتكدسة لدى البنوك العاملة في فلسطين للبنوك الاسرائيلية.
وقال نائب محافظ “سلطة النقد الفلسطينية” محمد مناصرة، لبوابة اقتصاد فلسطين إنه بالفعل بدأت عملية شحن الشيكل، مشيرا إلى أنها الثالثة خلال العام الحالي بمقدار 4.5 مليار شيكل ضمن كوتة تصل إلى 18 مليار سنويا.
وتجري “سلطة النقد الفلسطينية” جهود كبيرة لرفع الكوتا من ١٨ إلى ٢٥ مليار شيقل على الاقل نظرا لأن الكوتا الحالية غير كافية.
مع الاشارة الى أن استئناف التحويل الشيكل سيكون تدريجيا، وكل بنك له حصة من التحويل تختلف عن الأخرى.
وتعاني البنوك العاملة في فلسطين من مشكلة فائض الشيكل، نتيجة تراكم العملة الإسرائيلية داخل النظام المصرفي الفلسطيني وعدم تحويلها إلى إسرائيل لأسباب عدة منها سياسية.




بمشاركة رئيس الوزراء: انتخاب فلسطين نائبًا لرئيس المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية

بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، انتُخبت دولة فلسطين، اليوم الإثنين، نائبًا لرئيس المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والذي يُعقد في مدينة إشبيلية الإسبانية بمشاركة أكثر من 70 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب قادة المؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، ويهدف إلى معالجة التحديات الملحة التي تواجه تمويل التنمية على المستوى العالمي.

وأوضح مركز الاتصال الحكومي، أنه من المقرر أن يُلقي رئيس الوزراء كلمة دولة فلسطين نيابة عن الرئيس محمود عباس، موضحًا خلالها موقف فلسطين الداعم للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تنمية عادلة وشاملة ومستدامة، وأن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام التنمية في فلسطين، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم دون تدخل دولي قد يقود إلى كارثة إنسانية ومالية تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

ويناقش المؤتمر مناهج جديدة ومبتكرة لتمويل التنمية المستدامة، كما يكتسب أهمية خاصة لكونه يمنح الدول النامية مقعدًا فاعلًا على طاولة صنع القرار المالي الدولي، بما يضمن تلبية احتياجاتها وتمثيل مصالحها.

وتُعد مؤتمرات تمويل التنمية من أبرز المحافل الدولية المخصصة لإيجاد حلول للتحديات المالية التي تواجه الدول النامية، وقد انطلقت هذه السلسلة من المؤتمرات استجابةً للحاجة إلى آليات تمويل فعالة، خاصة في ظل تصاعد الفجوات التنموية والاقتصادية بين دول الشمال والجنوب.