1

الاتحاد الأوروبي … تكتل بلا بوصلة جيوسياسية

يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة حقيقية في تحديد دوره الجيوسياسي، حيث أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بالولايات المتحدة والصين، مما أدى إلى تراجع مكانته كقوة مستقلة وفاعلة على الساحة الدولية. فقد حذر المفوض السابق للعلاقات الخارجية والدفاع، جوسيب بوريل، من ضرورة تعزيز الوحدة الأوروبية في مجالات التجارة والدفاع والصناعة، لضمان استمرار القارة في المنافسة مع القوى الكبرى. إلا أن الواقع الحالي يظهر تدهورًا ملحوظًا، خاصة مع ضعف القيادة الأوروبية الحالية بقيادة المستشارة أورسولا فان دي لاير، التي تفتقر إلى الكاريزما والقدرة على التوجيه.

وفي ظل هذا الوهن، تعكس عناوين الصحف الأوروبية خيبة الأمل، حيث كتبت صحيفة «الباييس» أن ترامب كشف عن ضعف أوروبا من خلال فرض رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية، بلغت 15%، دون مقابل. كما أن الاتحاد الأوروبي أظهر خنوعًا في ملف الدفاع، حيث وافق على رفع نسبة الإنفاق العسكري من 2% إلى 5% تحت ضغط واشنطن، رغم أن ذلك لا يعكس استقلالية حقيقية في السياسات الدفاعية.

وفي الملف الفلسطيني، يظهر ضعف الاتحاد الأوروبي جليًا، حيث لم يتخذ أي إجراء جماعي للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رغم الجرائم المستمرة في قطاع غزة، وهو ما يعكس تراجع المبادئ الأخلاقية للاتحاد. كما أن نوايا الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بريطانيا وفرنسا، تبرز مدى تدهور الموقف الأوروبي، الذي يفتقد إلى رؤية واضحة تجاه التطورات في المنطقة.

أما على الصعيد الأمني، فباتت أوروبا، خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، محدودة الخيارات العسكرية أمام موسكو، بعد أن كانت تتبنى مواقف أكثر تصعيدًا في بداية الحرب الروسية – الأوكرانية. وعلى الرغم من دعمها الاقتصادي لأوكرانيا، إلا أن نفوذها تراجع في المفاوضات الدولية، حيث تم تهميشها في المحادثات بين واشنطن وموسكو، ما يعكس ضعف تأثيرها الجيوسياسي.




الأمم المتحدة: واحد من كل ثلاثة فلسطينيين بغزة لم يأكل منذ أيام

 قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اليوم الاثنين، إن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، داعيا إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.

وأكد فليتشر في بيان حول الأوضاع الإنسانية في القطاع، أن “غزة تعيش أزمة إنسانية أمام أعين العالم”، مشيرا إلى أن الذين يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية يتعرضون لإطلاق النار، والأطفال “يذوبون” من الجوع.

وأوضح أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، وقال: “لا ينبغي منع المساعدات أو تأخيرها أو توزيعها تحت وطأة الهجمات”.

وشدد على أن قوافل المساعدات يجب أن تحصل على الإذن لعبور الحدود بسرعة، وشدد على ضرورة إنهاء استهداف الأشخاص خلال محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية.

وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتغلق إسرائيل منذ 2 آذار/ مارس 2025، جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

وحسب أحدث حصيلة، بلغ عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية 134 فلسطينيا، بينهم 88 طفلا، منذ 7 تشرين الأول/ اكتوبر 2023.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار.

فيما، أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسبب بفقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحدا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حاد.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 59,821 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,851 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.




اليونيسف: الجميع جوعى بغزة والأطفال هم الأكثر معاناة

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” اليوم الإثنين، إن كل المواطنين في قطاع غزة جوعى، لكن الأطفال هم “الأكثر معاناة”.

وأضافت اليونيسف، في منشور عبر منصة إكس: “الجميع جوعى في غزة، لكن الأطفال هم الأكثر معاناة.

وتابعت: “بدلا من الذهاب إلى المدرسة، يُخاطر الأولاد والبنات بحياتهم أملا في الحصول على بعض الطعام”.

وشددت على أنه “يجب الآن السماح بدخول كميات كافية من المساعدات”.

وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، منذ 7 تشرين الأول 2023.

ورغم التحذيرات الدولية والأممية والفلسطينية من تداعيات المجاعة بغزة، تواصل إسرائيل إغلاق معابر القطاع بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية منذ 2 آذار الماضي، في تصعيد لسياسة التجويع التي ترتكبها منذ بدء الحرب، وسط تحذيرات من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع.

وحسب أحدث حصيلة، بلغ عدد الوفيات الناجمة عن المجاعة وسوء التغذية 134، بينهم 88 طفلا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.




فيلم سوبرمان: الفلسطينيون ليسوا بانتظار أبطالا من الغرب لإنقاذهم

أثار فيلم “سوبرمان” الجديد للمخرج الأميركي جيمس غان، والذي بدأ عرضه في دور السينما الأميركية، يوم 11 تموز الجاري، الكثير من الحماس والنقد منذ صدوره. ويدور الجدل حول “حبكة” الفيلم التي يبدو أنها تُقلب الصورة النمطية للأبطال الخارقين رأسًا على عقب، وتدين أميركا بدلا من تمجيدها.

بحسب العديد من النقاد والصحفيين، (بمن فيهم مراسل “القدس” دوت كوم، الذي شاهد الفيلم يوم الأحد، (20 تموز)، قدّم غان رؤية جديدة للفكرة القديمة المُستهلكة التي تُروج لمفهوم أمريكا هي الأفضل على وجه الأرض، بالإشارة الصريحة لانخراط أمريكا في صناعة السلاح واستخدام التكنولوجيا المتقدمة ورأس المال غير المكبوح (علما بأنه ليس أول من يستكشف مخاطر الرأسمالية العسكرية التكنولوجية التي لا تحتكم لأي قيود).

يرى بعض المشاهدين أن سوبرمان هجومٌ غير مباشر على إسرائيل، حيث يُهاجم نظام بورافيا الأوروبي الأبيض المُتحالف بشكل كامل مع الولايات المتحدة، بقيادة شخص مُشابه لرئيس وزراء إسرائيل الأول، ديفيد بن غوريون، جاره الفقير غير الأبيض جارهانبور.

تُشير الرمزية للمشاهد الرئيسية، التي تُظهر جيشًا مُدججًا بالسلاح يواجه مُتظاهرين عزل عند سياج أمني ، بقوة إلى سياج الفصل الإسرائيلي مع غزة وغزواتها المتكررة للأراضي الفلسطينية. وأثار ذلك حفيظة المعلقين اليمينين، مثل مارك لفين، وفوكس نيوز، والإعلام الإفانجيلي، الذين اعتبروا هذا تجاوزًا للحدود، وأن الفيلم  خرج عن المألوف.

يشار إلى أن غان صرح أنه بدأ العمل على الفيلم عام، “قبل هجوم حماس” في 7 تشرين الأول 2025، وأنه لم يقصد إسرائيل ولا الفلسطينيين، بل هو فيلم خيالي، عن مواقع خيالية.

يُصوَّر الشرير الرئيسي في الفيلم، ليكس لوثر، على أنه ملياردير (ربما من طراز إيلون ماسك)، يخطط لتقسيم جارهانبور مع بورافيا، ويزودها بأسلحة بمليارات الدولارات.

في الفيلم يقدم سوبرمان على أنه شخص ساذج، مهووس بكلبه، كريبتو، ولكنه مدفوع تلقائيا لمحاربة الشر وجشع وإجرام التحالف التكنولوجي المالي، وهو ما دفع صديقته، لويس لين، وهي مراسلة زميلة لسوبرمان في صحيفة ديلي بلانيت ، لتسأله في مقابلة لماذا يتدخل لوقف غزو بورافيا لجارهانبور؟ مشيرة  إلى الطبيعة القمعية للنظام هناك، وردّ سوبرمان على الفور بأن قمع أي نظام ليس ذريعة لغزو البلاد.

في هذا الحوار، وفق النقاد، تُطرح الحجج السياسية المعاصرة الحقيقية ضد التدخل الأميركي وحروب تغيير النظام الذي مارستها الولايات المتحدة منذ غزو العراق عام 2003.

أما المشهد اللاحق لغزو بورافيا لجارهانبور فهو ما ركز عليه معظم المشاهدين، حيث يظهر صبي صغير يرفع العلم الوطني بينما تتقدم الدبابات والقوات المدججة بالسلاح بشكل مُهدد، بينما يفر المتظاهرون العُزّل تحت النيران. يُحاكي هذا المشهد احتجاجات مسيرات العودة الكبرى في غزة على طول الجدار العازل الإسرائيلي عامي 2018 و2019، عندما قُتل أكثر من 200 فلسطيني وجُرح أكثر من 8000 آخرين بنيران قناصة إسرائيليين.

يشار إلى أن شخصية “سوبرمان”، ابتكرت رمزًا لقوة الخير الأميركية ضد الشر (النازيون والفاشيون في أوروبا) في ثلاثينات القرن الماضي ،  على يد فنانين وكتاب يهود يبينون عبر الرسومات عن الخطر القادم من هؤلاء الفاشيين والنازيين. وبينما لا يُعتبر الأبطال الخارقون جميعًا رموزًا للإمبريالية الأميركية، فإن فكرة “القوة العظمى” التي تُمكّن الشخصية من هزيمة خصومها من خلال جولات قتالية مطولة تُمثل جوهر الأسلوب الأميركي. بحسب بعض النقاد، فإن الأبطال الخارقون هم طائرات إف-35 في هيئة بشرية.

في الفيلم، يواجه سوبرمان هنا معضلة أخلاقية، وهي كيف يُمكنه إنقاذ العالم عندما تكون الولايات المتحدة الأميركية المارقة وحليفتها العدوانية عدوًا للسلام العالمي. ويُعتبر تدخله لإنقاذ دولة فقيرة من دول الجنوب العالمي من الغزو تدخلًا غير مبرر ضد عدو أميركي.

وينتقد الفيلم أيضًا المجمع الصناعي العسكري وارتباطاته بالاستعمار الاستيطاني، حيث يُسلّح ليكس لوثر بورافيا ليضع يديه على قطعة من الأرض، مثل حلم ترمب بامتلاك “ريفييرا الشرق الأوسط” على أنقاض غزة.

وأبطال الفيلم، إلى جانب سوبرمان، هم ثلاثي عصابة العدالة من الأبطال الخارقين المدعومين من الشركات، الذين ينضمون على مضض إلى المعركة ضد بورافيا والملياردير، وفريق التحرير الشجاع في صحيفة ديلي بلانيت.

وهنا، لدى البعض، تصل هوليوود إلى أقصى حدودها في التعليقات الجيوسياسية الضخمة. بدلاً من تصوير المجمع العسكري التكنولوجي المالي كجزء من مجمع إمبريالي سياسي إعلامي أكبر، تسيطر عليه الولايات المتحدة، يُصوّر الفيلم المشروع الشرير للاستيلاء على أرض مستعمرة من تدبير بعض الجهات الشريرة فقط. وبمجرد كشف مخططهم، تتصرف وسائل الإعلام وأبطال الشركات، الذين كانوا يعمون لوثر، أو يلتزمون الصمت (حال الإعلام الأميركي تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة)  على النحو الصحيح وتتحرك لإنهاء هذه المؤامرة الدنيئة، فيما تبدو حكومة الولايات المتحدة وكأنها متفرج سلبي، يؤدي لوثر دوره.

لا عجب أن إسرائيل وداعميها أبدوا كرهًا شديدًا للفيلم، فقد كتب بن شابيرو، المدافع الكبير عن إسرائيل، ببساطة: “الفيلم ليس جيدًا”.

لعل فكرة أن تنقلب صحيفةٌ رسميةٌ كبير على غرار صحيفة نيويورك تايمز، وقناة تلفزيونيةٌ رئيسية، وتكشف خططَ نظامٍ استيطانيٍّ مدعومٍ أمريكيًا لغزو وضمِّ أراضٍ، تبدو وكأنها فكرةٌ لا تُصدَّق. حيث أنه بدلا من ذلك، يتواطأ هؤلاء الإعلاميون في الفيلم  ويحاولون إخفاء الحقيقة بتصوير الضحايا كإرهابيين، ويصفون بورافيا بأنها “تدافع عن نفسها” فحسب.

سوبرمان يصل إلى حدود النقد الجيوسياسي على طريقة هوليوود: يجب أن يُغلَق الأمر برمته ببراعة، مع هزيمة الأشرار وإنقاذ الناس في نهاية المشهد الأخير.

إن فكرة قدوم فريقٍ أمييكيٍّ من الأبطال الخارقين يُدمِّرون جيشًا حليفًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بلا مبالاة، لإنقاذ السكان الأصليين من الغزو، هي فكرة غير معقولة وغير محتملة.

الفلسطينيون ليسوا بانتظار أبطالٍ خارقين غربيين لإنقاذهم. الأبطال الخارقون هم الطواقم الطبية والإغاثية الفلسطينية التي تقوم بأعمال خارقة بالفعل، وفوق طاقة البشر في سعيها لإنقاذ الأرواح تحت ظروف يفرضها الإجرام الإسرائيلي، ولعلها الظروف الأصعب في التاريخ؛ حلفاؤهم هم مئات الملايين حول العالم الذين يتضامنون معهم ويُطالبون بإنهاء حرب الإبادة الجماعية؛ هم مَن يُخاطرون بحياتهم في قوافل الإغاثة، كسفينة حنظلة التي تتوجه حاليا إلى غزة لخرق الحصار.




المستشار الألماني يرفض خطة إسرائيل إنشاء “مدينة إنسانية” برفح

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، معارضته لخطة إسرائيل إنشاء ما يسمى بـ”المدينة الإنسانية” في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

جاء ذلك في تصريحات لقناة “إيه آر دي” الألمانية، الأحد، ردا على سؤال حول مشروع “المدينة الإنسانية” الذي تخطط تل أبيب لتنفيذه.

وشدد ميرتس، على أنه ليس راضيا منذ أسابيع عن ممارسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأوضح أنه أعرب مرارا عن عدم رضاه، وأنه ناقش هذه المواضيع أيضا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعبّر ميرتس، عن أمله في التوصل إلى حل الدولتين للقضية الفلسطينية بالتعاون مع الأمريكيين.

وقال: “للشعب الفلسطيني الحق في امتلاك مكان يستطيع العيش فيه، أما ما يحدث حاليا في قطاع غزة فهو أمر لا يمكن قبوله”.

وتتعرض ألمانيا لانتقادات واسعة باعتبارها من أبرز داعمي إسرائيل سياسيا وعسكريا في حرب الإبادة الجماعية التي تشنها ضد قطاع غزة.

وترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي مطلق، إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 196 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين.