1

حمدان بن محمد للتصوير تُعلن الفائزين بالجوائز الخاصة وتشوّق الجمهور لحفل”القوة”

المصوّر العُماني “سالم الحجري” يحصد جائزة “مصوّر العام من هيبا”

حمدان بن محمد للتصوير تُعلن الفائزين بالجوائز الخاصة وتشوّق الجمهور لحفل”القوة”

التقديرية مُنِحَت لـ”ريك سمولان” والمحتوى الفوتوغرافي لـ”مارك سميث” من الولايات المتحدة

·        بن ثالث: الفائزون قدَّموا إسهاماتٍ فوتوغرافيةٍ مؤثّرة ومُعاصرة تلامسُ القضايا ذات الأولوية للبيئة والإنسانية والمجتمع

·        بن ثالث: “الحجري” صاحب مشاريع بصرية داعمة للهوية التراثية تربط التقاليد بالحداثة بأسلوب فعّال ومُبتكر ومساهم رئيس في تنمية المواهب الفوتوغرافية العُمانية والخليجية

·        بن ثالث: 11 نوفمبر في متحف المستقبل .. موعد “أوسكار الصورة” الذي تترقّبه مجتمعات المصورين حول العالم

28 أكتوبر 2025

أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن الفائزين بالجوائز الخاصة للدورة الرابعة عشرة للجائزة والتي كانت بعنوان “القوة”، حيث شَهِدَت هذه الدورة تقديم 3 فئاتٍ من الجوائز الخاصة هي “جائزة صُنّاع المحتوى” وجائزة “مصور العام من هيبا” بجانب “الجائزة التقديرية” التي تُمنح للمصورين الذي ساهموا بشكلٍ إيجابيّ ومؤثّر في صناعة التصوير الفوتوغرافي.

المصوّر العُماني “سالم الحجري” حَصَدَ جائزة “مصوّر العام من هيبا” تقديراً لمشاريعه التي تروي قصصاً بصرية مؤثّرة تَهدِفُ للحفاظ على التراث الثقافيّ العُمانيّ والعربيّ والاحتفاء به وتقديمه للعالم، وتُجسّد هوية المنطقة الغنيّة بصورٍ نابضةٍ بالحياة ومؤثّرة عاطفياً، تربط التقاليد القديمة بروايات الحاضر إضافة إلى جهوده المتواصلة والبنّاءة لتوفير فرص النماء والتطوير للمصور العُماني والخليجي.

وقد فاز بالجائزة التقديرية للدورة الرابعة عشرة، المصور الأمريكيّ الشهير “ريك سمولان” نظراً لما قدَّمه خلال مسيرته كمصور ومؤلف ومُتحدِّث عالي التأثير، حصد عشرات الجوائز والألقاب والتكريمات المرموقة وبعض كُتبهِ أعتُبِرت ضمن الأكثر تأثيراً، وكان له الفضل في استقطاب الاهتمام العالمي بقضايا إنسانية هامة.

أما “جائزة صُنّاع المحتوى” فقد مُنِحت للمصور والمخرج الأمريكي “مارك سميث”، الذي يُعتبر من أبرز مصوري الطيور والدارسين لحياتها وبيئتها على مستوى العالم. حقَّقت أعماله أكثر من ملياري مشاهدة وهو من أشهر الناشطين في الحفاظ على البيئة وإصداراته تحظى بشعبية كبرى في تدريب تصوير الطيور وفهم حياتها المُعقَّدة.

وفي تصريحٍ له قال سعادة الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: سعداء بالإعلان عن فائزينا بالجوائز الخاصة للدورة الرابعة عشرة، والذين قدَّموا إسهاماتٍ فوتوغرافيةٍ مؤثّرة ومُعاصرة تلامسُ القضايا ذات الأولوية للبيئة والإنسانية والمجتمع. نهدفُ من خلال تقديم التكريم لهذه الشخصيات المميزة، لتقديمِ أمثلةٍ مرموقةٍ تُحتَذَى في مدى عطائها لصناعة التصوير العالمية ودعمها لكل المصورين المهتمين من كافة أرجاء العالم، كما أن التحضيرات جارية للحفل المُرتقب في “متحف المستقبل” بدبي في 11 نوفمبر القادم حيث تكريم الفائزين بجميع فئات الدورة الرابعة عشرة والكشف عن الأعمال الفائزة، إنه الحدث السنوي الذي تنتظره مجتمعات التصوير حول العالم، وهو “أوسكار الصورة” كما يعتبره عددٌ من أيقونات التصوير والتحكيم الدوليون.

وأضاف بن ثالث: إن تكريم المبدعين في الفئات الثلاث، لهو من صميم رسالة الجائزة المستلهَمة من فكر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليُّ عهد دبي راعي الجائزة، في دعم الفنون وتشجيع الإبداع الثقافيّ والمعرفيّ، ودفع عجلة العمل والاكتساب والإنجاز. ونحن فخورون بوجود شخصيةٍ عربية من سلطنة عُمان الحبيبة، المصور “سالم الحجري” صاحب المشاريع البصرية الداعمة للهوية التراثية والتي تربط التقاليد بالحداثة بأسلوب فعّال ومُبتكر، ودوره في تنمية المواهب الفوتوغرافية العُمانية والخليجية.

————

الفائزون بالجوائز الخاصة لدورة “القوة”

الجائزة التقديرية

ريك سمولان | الولايات المتحدة الأمريكية

الرئيس التنفيذي لشركة  Against All Odds Productions، وهي شركة إعلامية رائدة مقرها مدينة نيويورك، تجمع بين مصورين عالميين وتقنياتٍ متطوّرة وقصصٍ إنسانية آسرة. ريك، المصور الصحفي السابق لمجلات تايم ولايف وناشيونال جيوغرافيك، اشتُهِرَ بتأليفه سلسلة كُتُب “يوم في الحياة” الشهيرة. بيعت من مشاريعه أكثر من 5 ملايين نسخة حول العالم، وتصدرت عناوين قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً.

يمزج ريك في سرده القصصي المُبتكر بين التصوير الفوتوغرافي والتكنولوجيا الناشئة. وقد أنتج فريقه بعضاً من أكثر مشاريع الوسائط المُتعدِّدة طموحاً في العقود الثلاثة الماضية، بما في ذلك:

•           أمريكا 24/7، أكبر كتاب تصوير جماعيّ في التاريخ. مكَّن هذا الكتاب كل قارئ من إبراز نفسه وعائلته على غلاف ما أصبح رابع كتاب لريك الأكثر مبيعاً في نيويورك تايمز، بمبيعات بلغت 1.4 مليون نسخة. وقد عَرَضَت “أوبرا وينفري” الكتاب في برنامجها “الأشياء المفضلة”.

•           24 ساعة في الفضاء الإلكتروني، وهو سِجل لأكبر حدثٍ إلكترونيّ ليومٍ واحدٍ في التاريخ، وهو الآن محفوظ في متحف “سميثسونيان”.

في عام 2023، حصل ريك على “ميدالية الشرف المرموقة من جزيرة إليس”، لينضم إلى مُتلقّين سابقين مثل “روزا باركس” و”محمد علي” و”بيل كلينتون”. غالباً ما تتناول أعماله العدالة الاجتماعية والتحديات العالمية، بدءً من مشروع “الوجه الإنساني للبيانات الضخمة”، وهو مشروع تم تقديمه إلى 10,000 شخصية مؤثّرة رئيسية في 50 دولة في يومٍ واحد، ووصولاً إلى مشروع “الكوكب الأزرق: سباق توفير مياه الشرب النظيفة للعالم”، الذي ركَّز على الجهود العالمية لتوفير مياه الشرب النظيفة.

في يونيو 2014، أصدر منتجو فيلم “خِطاب المَلِك” الحائز على جائزة الأوسكار فيلم “مسارات”، وهو فيلم روائي طويل مُقتبس من قصة ريك التي نشرتها ناشيونال جيوغرافيك، والتي تدور حول رحلة “روبين ديفيدسون” المنفردة على الجَمَل لمسافة 1700 ميل، والتي استمرت تسعة أشهر، عبر المناطق النائية الأسترالية الغادرة. يؤدي “آدم درايفر” دور ريك في الفيلم.

من أبرز أعماله الأخيرة كتاب “النِضَال الصالح: نِضَال أمريكا المستمر من أجل العدالة”، وهو كتاب نال استحساناً واسعاً، يُسلّط الضوء على معركةٍ استمرت قرناً ضد العنصرية وكراهية النساء وعدم المساواة. وقد اختارته مجلة “بيبول” كواحد من “أفضل 10 كتب لهذا العام”، وكان الاختيار الرسمي لنادي TED للكتاب.

ريك، وهو مُتحدّث معروف، قدَّم عروضاً في مؤتمرات TED، والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤسسة فورد، والعديد من مؤتمرات التكنولوجيا والإعلام حول العالم. حصدت محاضرته في مؤتمر TED، بعنوان “قصة ناتاشا: عودة أمريكية إلى الوطن”، أكثر من 1.4 مليون مشاهدة.

اختارته مجلة “أمريكان فوتو” ضمن “أهم 100 شخصية في عالم التصوير الفوتوغرافي”، وهو يواصل إعادة تعريف كيفية رؤيتنا للتجربة الإنسانية ومشاركتها في العصر الرقمي.

جائزة مصور العام من هيبا

سالم سلطان الحجري | سلطنة عُمان

مصور عُماني اشتُهر بقصصه البصرية المؤثّرة، التي تُركّز على الحفاظ على التراث الثقافيّ العُمانيّ والعربيّ والاحتفاء به. من خلال عدسته، يُجسد هوية المنطقة الغنيّة بصورٍ نابضةٍ بالحياة، مؤثّرة عاطفياً، تربط التقاليد القديمة بروايات الحاضر.

طوال مسيرته المهنية، أدار سالم أكثر من 19 ورشة عمل متخصّصة في التصوير الفوتوغرافي، ركّز العديد منها على توثيق العادات العربية التقليدية. وتشمل هذه الورش ورش عمل حول التبوريدة (عروض الخيول المغربية التقليدية) وسلسلة “نحن عُمان” الشهيرة، التي جَابَت مختلف مناطق السلطنة، مُجسّدةً تنوّع وعمق التراث العُمانيّ، بالجانب تقديم عملية “التبسيل” للتمور كتقليدٍ عُمانيّ عريق، للمنصات العالمية.

حاز سالم على العديد من الجوائز المرموقة عربياً ودولياً، حيث حصل على الميدالية الذهبية في فئة الأبيض والأسود ضمن الفريق العُماني في مسابقة الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (FIAP) الدولية. وقد احتَفَت مؤسساتٌ مرموقة بأعماله، منها متاحف قطر خلال مهرجان “قطر تُبدع” ومهرجان قطر للصورة. تعكس معارضه، بما في ذلك “نحن عُمان” و”هاكاثون ناسا عُمان”، التزاماً راسخاً بعرض التراث من منظورٍ فنيّ وإنسانيّ.

مع كل عملٍ فنيّ، يحمل سالم رسالة واضحة: تقديم التراث العُماني والعربي للعالم من خلال فنونٍ بصريةٍ مُلهِمة وذات معانٍ قيِّمة ومباشرة.

جائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي

مارك سميث | الولايات المتحدة الأمريكية

مصورٌ ومخرج أفلام ومُدرِّب مختص بالحياة البرية، اشتُهر بفيديوهاته البطيئة الآسرة وصوره المؤثّرة للطيور. بنى قاعدةً عالميةً واسعةً من خلال تصوير لحظاتٍ نادرةٍ ودراميةٍ في حياة الجوارح، مثل عُقاب السمك والنسور الصلعاء والصقور والبوم، بدقةٍ وفنٍّ مذهلين.

مع أكثر من ملياري مشاهدةٍ لفيديوهاته، و1.8 مليون مشترك على يوتيوب، و2.1 مليون متابع على إنستغرام، أصبح مارك أحد أشهر الأصوات في عالم سرد قصص الطيور. تدعو أعماله المشاهدين إلى روح الطبيعة، مُقدّمةً لمحاتٍ من الجَمَال والنِضَال والرقة التي غالباً ما تُغفلها العين المُجرّدة. من خلال استخدام التصوير البطيء للغاية، يكشف مارك عن تعقيدات سلوك الطيور في الصيد والطيران والتفاعل، مُحوّلاً اللحظات العابرة إلى تجارب شاعرية.

عُرضِت أعمال مارك الفوتوغرافية على منصات بارزة منها “ماي مودرن ميت” و”إف ستوبرز” و”الجمعية الوطنية أودوبون”. يحظى مارك باحترام واسع لدوره المزدوج كفنان ومُناصِر للبيئة. بصفته مُدرِّباً للحياة البرية، يُقدّم جولات تصويرية ودروساً تعليمية ميدانية، وبثاً مباشراً، مستخدماً منصته لإلهام جهود الحفاظ على البيئة وتعميق فهم الجمهور لحياة الطيور.

بالإضافة إلى أعماله في مجال الفيديو، يُعدّ مارك أيضاً كاتباً بارعاً تجمع كتبه بين الصور الخلاّبة ورواية القصص والإرشادات العَمَلية. من بين عناوينها: “تصوير الطيور: دليل المبتدئين لإتقان فن التقاط صور مذهلة للطيور” و”العقاب النساري: السعي نحو العزيمة الجامحة” .. مقال مُصوَّر يحتفي بصمود أحد أمهر مفترسات الطبيعة. يمزج كتابه القادم “روح الطيور”، بين الصور البصرية القوية والتأمّلات الشعرية، مواصلاً بذلك مهمته في إعادة ربط الناس ليس فقط بالحياة البرية، بل أيضاً بأنفسهم.

كما وسَّع مارك نطاق تأثيره من خلال مجموعة ناجحة من معدات التصوير الفوتوغرافي والسلع ذات العلامات التجارية، وسواءً من خلال عدسة الكاميرا أو صفحات الكتب أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن أعمال مارك سميث تُثير الإعجاب والفضول، وتُوطّد الصِلة بين البشر والعالم الطبيعي.




الجيش الإسرائيلي يبدأ تدريبا عسكريا واسعا على طول حدود لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء تدريب عسكري واسع مساء اليوم ويستمر حتى الخميس المقبل، على طول الحدود مع لبنان.

وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، في بيان: “يبدأ اليوم تمرين عسكري واسع في منطقة الجليل من ساعات مساء اليوم وحتى الخميس، على طول الحدود مع لبنان داخل البلدات ومنطقة الشاطئ والجبهة الداخلية”.

وأوضح أنه “خلال التمرين سيتم التدرب على التعاون متعدد الأذرع للتعامل مع سيناريوهات مختلفة ومن بينها حماية المنطقة والاستجابة للتهديدات الميدانية الفورية”.

ويأتي هذا التطور، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، أسفر آخرها عن مقتل شخص بقصف طائرة مسيرة إسرائيلية على حفارة في طريق كفردونين – ديركيفا، في قضاء صور بجنوب لبنان.

وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أنه خلال التمرين “ستسمع أصوات دوي انفجارات وستستخدم أعمال محاكاة للعدو ومسيرات درون وقطع جوية وبحرية إلى جانب حركة نشطة لقوات الأمن”.

وذكر أن التمرين مخطط له مسبقا في إطار خطة التدريبات السنوية للجيش للعام الجاري 2025.

والخميس، شن الجيش الإسرائيلي، 12 غارة على الأقل على بلدات بجنوب وشرق لبنان أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، إلا أن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية جنوب البلاد سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.




الأونروا: تعليم الأطفال يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق لإنهاء حرب غزة

 أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، ضرورة أن يكون تعليم الأطفال في غزة “جزءًا من أي اتفاق لإنهاء الحرب” الإسرائيلية في القطاع.

وقال في بيان على منصة “إكس”: “يجب أن يكون تعليم الأطفال جزءًا من أي اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، يجب أن تقدم الخطة المقترحة بعض الأمل لأكثر من 660 ألف طفل محرومين من التعليم للسنة الثالثة”.

وأضاف: “يجب أن تكون إعادتهم إلى التعلم أولوية جماعية لتعزيز السلام والاستقرار الدائمين”.

وأكد أنه “بفضل العاملين المميزين في صفوفها، تمتلك الأونروا الخبرة والبنية التحتية والمعرفة اللازمة لدعم العودة التدريجية إلى التعليم الرسمي للأطفال في القطاع الذي مزقته الحرب في حال الوصول إلى وقف إطلاق النار”.

وبيّن لازاريني أنه “قبل الحرب، كانت الأونروا تقدم التعليم في مدارسها -مدارس الأمم المتحدة- لأكثر من 300 ألف طفل وطفلة”.

ودعا الدول الأعضاء إلى دعم الأونروا في حماية ولايتها وعملها “حتى تتمكن من مواصلة إحداث فرق ملموس في حياة ومستقبل الأطفال الفلسطينيين”.

وشدد على أنه “من دون التعليم، يواجه الأطفال خطر الوقوع فريسة للاستغلال أو التطرف”.

وختم بيانه بتجديد التأكيد على ضرورة “وقف إطلاق النار الآن”




“أسطول الصمود” على بُعد 825 كم من غزة ومسيّرتان تهددانه

أعلن “أسطول الصمود” العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، اليوم الأحد، أنه بات على بُعد نحو 825 كيلومترا فقط من القطاع.

وكان “أسطول الصمود” العالمي الذي يضم أكثر من 50 قاربا ومتجها نحو غزة بهدف فتح ممر إنساني وكسر الحصار الإسرائيلي، قد تعرض لهجمات بطائرات مسيّرة يُعتقد أن إسرائيل نفذتها، ما تسبب في عدة انفجارات وانقطاع الاتصالات، دون وقوع خسائر بشرية.

ويواصل “أسطول الصمود” إبحاره باتجاه غزة المحاصرة ويضم اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية، وعلى متنه أكثر من 500 ناشط من نحو 45 دولة، بينهم 54 فرنسيا و15 بلجيكيا، إلى جانب أطباء وناشطين بارزين بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ.

وأفاد أحد النشطاء على متن القارب “ألما” التابع للأسطول في فيديو قصير، على حساب الأسطول بمنصة “إكس”، بتسجيل تحركات لطائرات مسيّرة خلال الليلة الماضية، إذ حلقت مسيرتان على علو منخفض من قوارب الأسطول، دون تنفيذ أي هجوم.

وأكد الناشطون استمرارهم في الإبحار نحو غزة، “رغم التهديدات الإسرائيلية”.

وأعلنت كل من إيطاليا وإسبانيا إرسال سفن تابعة للبحرية من أجل مرافقة أسطول الصمود العالمي الساعي لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة، وذلك بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو إنه قرر إرسال سفينة ثانية تابعة للبحرية من أجل تقديم المساعدة للأسطول، منددا “بشدة” بالهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي عبر طائرات مسيّرة أسطول الصمود العالمي.

بدوره، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أيضا إرسال سفينة تابعة للبحرية لمرافقة الأسطول تحسبا لاحتمال تعرضه لهجمات.

ونهاية آب/ أغسطس الماضي، انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني عشرات السفن ضمن الأسطول، محملة بمساعدات إنسانية لا سيما مستلزمات طبية، تبعتها قافلة أخرى فجر الأول من أيلول/ سبتمبر الجاري من ميناء جنوى شمال غربي إيطاليا، وكذلك قوارب أخرى من المغرب وتونس.




الولايات المتحدة وتورّطها في الإبادة الجماعية في غزة

في السادس عشر من أيلول 2025، أصدرت لجنة تحقيق أممية مستقلة تقريرًا مفصلًا خلص إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تنطبق عليها معايير الإبادة الجماعية كما وردت في اتفاقية الأمم المتحدة. هذا التقرير أثار جدلًا واسعًا حول مسؤولية الدول الداعمة لإسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وما إذا كان دعمها السياسي والعسكري يُعد تواطؤًا أو مساهمة فعّالة في الجرائم المرتكبة.

اللجنة، برئاسة نافي بيلاي، وثّقت في تقريرها مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب التدمير الممنهج للبنية التحتية الحيوية وفرض قيود خانقة على دخول المساعدات الإنسانية. كما استعرضت اللجنة تصريحات لقادة إسرائيليين فسّرتها على أنها تعبّر عن نية مبيّتة لاستهداف المجموعة الفلسطينية بوصفها جماعة قومية، وهو عنصر مركزي في تعريف جريمة الإبادة الجماعية.

هذا التحوّل في توصيف الصراع من مجرد انتهاكات لحقوق الإنسان إلى جريمة إبادة جماعية يعكس تصعيدًا نوعيًا في الخطاب الأممي، ويضع مسؤوليات ثقيلة على عاتق المجتمع الدولي، الذي دُعي لاتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.

أوجه الدعم الأميركي ودلالاته القانونية

إن العلاقة بين الولايات المتحدة والحرب على غزة لم تعد قابلة للتأويل. فهي، من خلال الدعم العسكري المباشر والتسهيلات الدبلوماسية، تُسهم في تمكين إسرائيل من الاستمرار في حربها. فمنذ 7 أكتوبر 2023، أبلغت إدارتا جو بايدن ودونالد ترمب الكونغرس بصفقات تسليح ضخمة لإسرائيل، تجاوزت قيمتها 23 مليار دولار، وتضمّنت نقل ذخائر وأنظمة قتالية متطورة وحتى استنفار مخزونات الطوارئ الأميركية في المنطقة.

هذا الدعم لا يقتصر على السلاح، بل يشمل استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإجهاض مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار أو فتح تحقيقات مستقلة، مما حال دون تحرّك دولي أكثر فاعلية. ويرى خبراء القانون الدولي أن هذا السلوك يُشكّل غطاءً دبلوماسيًا يحمي السياسات الإسرائيلية ويحول دون المساءلة الدولية.

 التواطؤ والمساءلة في ضوء القانون الدولي

وفقًا للقانون الدولي، لا تقتصر المسؤولية على من يرتكب الجريمة مباشرة، بل تشمل من يقدّم الدعم المادي أو السياسي إذا كان يعلم أو يُفترض به أن يعلم أن هذا الدعم سيُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة. وبناءً على ذلك، فإن تقديم الأسلحة والذخائر، إضافة إلى الحماية الدبلوماسية المتكررة، يمكن أن تُعدّ أدلة على التواطؤ، لا سيما إذا ثبت وجود علم مسبق أو توقّع معقول لنتائج هذا الدعم.