1

المنصوري.. ذاكرة لا تُمحى مهما حاولت أطنان المتفجرات الإسرائيلية طمس ملامحها

مشهد ميداني ثقيل يتكرر على امتداد القرى الحدودية والتفجير يطال آبار ارتوازية

 عمليات تفجير تهز بلدات الجنوب اللبناني ليس آخرها أمس الثلاثاء.. الخيام وميس الجبل وعيترون وزوطر الشرقية ومجدل زون وبني حيان والتي تردد صداها في أرجاء الجنوب فيما يستمر القصف المدفعي مستهدفا برعشيت وصربين وحداثا والمنازل عند الأطراف الغربية لميس الجبل وصولا إلى وادي السلوقي، بالتوازي مع غارات نفذها الطيران الحربي على برعشيت والقنطرة وتوغل في كفرشوبا حيث اقتحمت قوة إسرائيلية أحد منازلها بالتزامن مع إطلاق النار باتجاه البلدة.. مشهد ميداني ثقيل يتكرر على امتداد القرى الحدودية، فيما تبقى المنصوري في قضاء صور ذاكرة لا تُمحى مهما حاولت أطنان المتفجرات طمس ملامحها.

فبعد أشهر من العمليات الإسرائيلية التي حوّلت البلدة إلى مشهد من الركام أعلنت قوات الاحتلال استكمال عمليتها داخلها متحدثة عن تدمير مئات المنشآت ومسارات تحت الأرض.

وعلى الرغم من هذا الاعلان، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات ضخمة ومتتالية في البلدة نجم عنها أصوات وارتجاجات قوية . وطالت تلك التفجيرات عدد من الآبار الارتوازية ما أدى إلى قطع أوصال شبكة المياه، كما استُهدفت المنصوري بقذائف مدفعية من مرابض الاحتلال في البياضة فيما التهمت النيران ما تبقى من هياكل منازلها وأحيائها.

في المقابل تتكثف الاتصالات السياسية بين بيروت والولايات المتحدة الأميركية، فبعد لقاء في واشنطن جمع  رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية الاأميركي ماركو روبيو  وصفت أجواؤه بالإيجابية وتركزت المباحثات فيه حول الوضع في الجنوب وتنفيذ اتفاق الإطار، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي أن لبنان يعول على الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار، مشددا على وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية واستكمال إعادة الأسرى اللبنانيين وتصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق وصولا إلى انسحاب قوات الاحتلال وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا. كما أشار إلى أن استمرار التأخير والتصعيد يعرقل بسط سلطة الدولة وعودة النازحين مطالبا بدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته ومؤكدا التزام الحكومة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والقضائية واستكمال المسار الإصلاحي.

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمام الوفد الأميركي أن العائق الأساسي أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار هو عدم التزام إسرائيل بالاتفاقات ووقف عدوانها، مشددا على أن الولايات المتحدة تملك القدرة على الضغط لوقف الحرب.

كما أكد أهمية دعم الجيش اللبناني وتجديد ولاية اليونيفيل والحفاظ على مظلة أممية لأي قوة تساعد الجيش بعد الانسحاب الإسرائيلي، وشدد على حق لبنان السيادي في ملاحقة إسرائيل على الجرائم المرتكبة في الجنوب.

ويتزامن هذا الحراك مع موقف سعودي قطري رافض للتصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة في وقت تتسع فيه الاتصالات السياسية حول مستقبل الوضع في الجنوب.

وبينما تبقى المفاوضات معلّقة على الأرجح إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، يستمر الجنوب في دفع الثمن.. قصف وتفجير ودمار يتقاطع مع مسار دبلوماسي تصر اسرائيل على عرقلته  فيما تبقى القرى الحدودية تصارع الخوف والخراب، يئن أهلها تحت وطأة الظروف الحياتية الصعبة، يتطلعون الى العودة بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات والمساعي السياسية لوقف دوامة العنف وهذا المسار الاستنزافي الذي يهدد لبنان ويعمق حالة التوتر في المنطقة.




الأمم المتحدة تعلن ضلوع 214 شركة بأنشطة في المستعمرات بالأرض الفلسطينية المحتلة

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ضلوع 214 شركة من 11 دولة في أنشطة داخل مستعمرات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعية هذه الشركات إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الآثار السلبية على حقوق الإنسان المرتبطة بأنشطتها.

جاء ذلك في تقرير لتحديث قاعدة البيانات التي أنشأتها المفوضية عام 2020، والتي تدرج الشركات الضالعة في أنشطة محددة تتعلق بالمستعمرات الإسرائيلية في عشرة مجالات، بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان.

ويركز التقرير الأحدث على الشركات العاملة في قطاعات: الزراعة، والنقل، والتخزين، وإدارة النفايات، والطاقة، والأغذية، والضيافة.

وأضافت المفوضية 61 شركة إلى القائمة، فيما حذفت خمس شركات كانت مدرجة سابقا، بعد أن تبين أنها لم تعد ضالعة في مثل هذه الأنشطة.

وأشارت المفوضية إلى أنها تواصل مراجعة الشركات المتبقية التي لم تكتمل عملية تقييمها في الوقت المناسب لإصدار هذا التقرير، وذلك في أعقاب دعوة عامة لتقديم المعلومات في عام 2024.

ومن بين المعلومات الواردة بشأن 596 شركة، راجعت المفوضية المعلومات المتعلقة بـ215 شركة العام الماضي، و126 شركة أخرى هذا العام.

ويركز تقييم المفوضية على تأثير الشركات على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ونظرا لمحدودية الموارد، فإنه لا يتناول آثارها على حقوق أخرى.

وتصنف المفوضية ضلوع الشركات على ثلاثة مستويات: التسبب، عندما تكون أنشطة الشركة كافية بحد ذاتها للتأثير على قدرة الأفراد على التمتع بحق من حقوق الإنسان؛ والمساهمة، عندما تقترن أنشطة شركة ما بأنشطة طرف آخر بطريقة تؤثر على التمتع بحق من حقوق الإنسان؛ والارتباط المباشر، حيث تكون عمليات الشركة أو منتجاتها أو خدماتها مرتبطة ارتباطا مباشرا بآثار سلبية على حقوق الإنسان.

ومن بين الشركات الـ214 المدرجة في القائمة، تبين أن 200 شركة تساهم في إحداث آثار سلبية على الحق في تقرير المصير، فيما ارتبطت 14 شركة ارتباطا مباشرا بهذه الآثار، دون ثبوت حالة تسبب مباشر من قبل أي من الشركات.

وفي هذا السياق، شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على أن التقرير يمثل تذكيرا للشركات أن عليها مسؤوليات تتعلق بحقوق الإنسان، ويتوقع منها ممارسة العناية الواجبة لضمان عدم تورطها في انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان.

يذكر أن الغالبية العظمى من الشركات المدرجة على القائمة هي شركات تابعة للاحتلال الإسرائيلي، فيما تضم القائمة 8 شركات من الولايات المتحدة، و3 شركات إسبانية، وشركتين من كل من المملكة المتحدة وفرنسا والصين، وشركة واحدة من كل من جنوب أفريقيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، وألمانيا، والمكسيك.




إرهاب المستعمرين: 20 سيناتورا أميركيا يطالبون بإحاطة حول العنف بالضفة

 تقدم أكثر من 20 عضوا في مجلس الشيوخ الاميركي، بمشروع قرار ينص على إحاطة الكونغرس بشأن أعمال العنف التي يشارك فيها جنود الاحتلال ومستعمرون يستولون على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الليلة الماضية، إن أكثر من 20 سيناتورا، يتقدمهم جين شاهين وكريس فان هولن وتيم كين وبيرني ساندرز، بادروا إلى اتخاذ خطوة بشأن هجمات المستعمرين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقدم أعضاء مجلس الشيوخ إلى الكونغرس مشروع قرار ذي أولوية ينص على أن تقدم وزارة الخارجية الأميركية إحاطة للكونغرس بشأن أعمال العنف المتزايدة في الضفة الغربية.

وينص مشروع القرار على إلزام الوزارة بمشاركة المعلومات التي تحصل عليها من التحقيقات المتعلقة بمقتل مواطنين أمريكيين على يد مستعمرين أو جنود إسرائيليين، فضلا عن تقييمها لأوضاع حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق باحتجاز الأطفال الفلسطينيين.

وأفرد البيان حيزا لتصريحات السيناتورة جين شاهين التي قالت إن “عمليات القتل وأعمال العنف التي يرتكبها المستعمرون المتطرفون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية تقوض سيادة القانون وتعرض حل الدولتين للخطر”.

من جانبه، قال السيناتور كريس فان هولن، إن الوقت حان للحصول على إجابات بشأن الهجمات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة عام 2023، تصاعدت اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستعمرين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستعمرون 628 اعتداء خلال شهر آب/أغسطس الماضي، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بواقع 157 اعتداء، ونابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداء.

وأسفر إرهاب المستعمرين عن استشهاد الفتى كريم سند شلالدة (17 عاما)، بعد إطلاق مستعمرين النار عليه خلال هجوم استهدف منطقة حمروش في بلدة سعير بمحافظة الخليل، ليرتفع عدد الشهداء برصاص المستعمرين منذ مطلع العام الجاري إلى 25 شهيدا.

وألحقت اعتداءات المستعمرين أضرارا مباشرة بـ164 مواطنا، بينهم 20 طفلا و17 امرأة، فيما سجل العدد الأكبر من المتضررين في محافظة الخليل بواقع 68 مواطنا، تلتها نابلس بـ50 مواطنا، ورام الله والبيرة بـ23 مواطنا.




الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على مستعمرين

أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن مجلس الاتحاد الأوروبي يواصل مناقشة اتخاذ قرارات قد تتضمن فرض عقوبات جديدة ضد مستعمرين في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت كالاس في كلمة خلال جلسة حول الشرق الأوسط عقدتها الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ، الليلة الماضية، أن أنشطة السلب والسطو التي يمارسها المستعمرون في الضفة الغربية المحتلة تشهد تصاعدا مستمرا، مشيرة إلى أن عنفهم بلغ أعلى مستوياته.

ولفتت إلى أن المباحثات داخل مجلس الاتحاد الأوروبي مستمرة بشأن حزمة عقوبات محتملة، إلى جانب الحزم الثلاث السابقة الموجهة ضد المستعمرين المتطرفين، مؤكدة أن “المساءلة شرط أساسي لكبح جماح المستعمرين العنيفين.

وأضافت أن المشروع الاستعماري المسمى “إي-1” في القدس الشرقية المحتلة يعرض حل الدولتين لخطر جسيم، مشددة على ضرورة استمرار الاتحاد الأوروبي وشركائه الدوليين في المطالبة بوقف أعمال السلب والسيطرة على الأراضي.

وحول الأوضاع في غزة، حذرت كالاس من تفاقم الوضع الإنساني المأساوي بالأساس مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن مناطق نزوح السكان المكتظة تعاني خطر الفيضانات والأمراض. وأكدت أن “وقف إطلاق النار لا يوجد إلا على الورق فقط؛ فالناس ما زالوا يُقتلون ويُصابون”.

من جانبه، أكد النائب الإيرلندي باري أندروز في كلمته، أن إسرائيل تسعى لجعل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية غير ممكنة عبر قطع المياه عن منشآتهم والتطهير العرقي وهدم القرى بالجرافات.

شدد أندروز على أن حظر التجارة مع المستعمرات غير القانونية هو “أدنى ما يمكننا القيام به”.




وزير إسرائيلي يتوعد بسحب جنسية صانعي فيلم يوثق مجازر غزة

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، بسحب الجنسية من صانعي فيلم “نازا”، الذي يوثق جرائم إسرائيل في قطاع غزة.

جاء ذلك بعد الاعلان عن فوز الفيلم، السبت الماضي، بـ”جائزة لجنة التحكيم الخاصة” خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا بدورته الـ83.

وعبر زوهار في منشور على منصة “إكس” عن غضبه من فوز الفيلم، وادعى أن “فوز الفيلم الحقير (لا أرض أخرى/ نازا) في مهرجان البندقية أمر مُروّع”.

وأضاف: “بصفتي وزير الثقافة، سأعمل فورا على سحب الجنسية الإسرائيلية من هؤلاء المبدعين الحقراء بتهمة الخيانة للدولة”.

وأقيم السبت حفل توزيع جوائز مهرجان البندقية السينمائي الدولي، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، والذي انطلق في 2 أيلول/ سبتمبر الجاري بجزيرة ليدو في مدينة البندقية.

وحظي الفيلم الوثائقي “نازا”، الذي أنتجته صحيفة “الغارديان” وأخرجه المخرجان الحائزان على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور، بإشادة كبيرة من رواد المهرجان خلال عرضه، حيث قوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يمنح “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”.

وقال أبراهام، إن حملة تشويه تشن ضد الفيلم في إسرائيل، وتبذل جهود كبيرة للحيلولة دون رؤية الحقائق، وأضاف: “الحقيقة هي أنه خلال 10 أيام فقط منذ انطلاق هذا المهرجان، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 6 أطفال فلسطينيين في غزة”.

ويشير اسم الفيلم “نازا” إلى اختصار تستخدمه قوات الاحتلال للإشارة إلى عدد المدنيين الفلسطينيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.

وصُوّر الفيلم سرا على أسطح المباني في تل أبيب على مدى 3 سنوات، فيما أُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية.

ويتحدث الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم بالتفصيل عن أنظمة المراقبة المستخدمة في العدوان الإسرائيلي، وعمليات القصف من مسافات بعيدة.

ووفقا لشهاداتهم، تستخدم قوات الاحتلال الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات لتحديد أهداف محتملة، فيما تُقصف في كثير من الأحيان منازل وشقق مع العلم بوجود عائلات بداخلها.

كما ظهر في الفيلم أفراد من قوات الاحتلال قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.

وذكر الفيلم أن بعض المتحدثين عملوا في وحدة استخبارات سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب مصادر طبية، ارتفاع العدد الإجمالي للشهداء في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 1,369 شهيدا، والإصابات إلى 4,627.

وبذلك، ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,783 شهيدا، و174,738 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.