1

رابطة العالم الإسلامي تدين رفض إسرائيل استكمال خطة ترمب وإقامة الدولة الفلسطينية

أدانت رابطة العالم الإسلامي الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، وكذلك رفض إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية.

وندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، في بيان للأمانة العامة للرابطة، بهذا الرفض، الذي يمثل امتدادا للسياسات الإسرائيلية المتمادية في انتهاك القوانين والقرارات الأممية، وتقويض مساعي السلام كافة.

وشدد العيسى على الضرورة الملحة لإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات المنصوص عليها في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة، وخارطة الطريق التابعة لها، والمضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.

وثمن البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الشأن، وتضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ودعمهم الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفق مسار حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.




تصعيد إسرائيلي في الجنوب اللبناني .. 11 شهيدا و19 جريحا جراء غارات على دير الزهراني وأنصار

من أنصار إلى دير الزهراني، ومن النبطية الفوقا وعلي الطاهر إلى بنت جبيل وميس الجبل وزوطر الشرقية.. الجنوب اللبناني استيقظ أمس السبت على موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي، فيما تتسع دائرة النار وتتسع معها دائرة الخوف والنزوح.

في أنصار، كانت البداية الأكثر دموية، غارة فجرا استهدفت منزلا  مأهولا بالسكان، لتعلن وزارة الصحة لاحقا عن سقوط سبعة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان إضافة إلى عدد من الجرحى.

منزل تحول إلى أنقاض، وعائلات دفعت ثمن غارة زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنها جاءت ردا على

 استهداف قواته في مرتفعات علي الطاهر، كاشفا عن إصابة ثلاثة من جنوده بجروح خطيرة .

ولم تتوقف المأساة عند أنصار، ففي دير الزهراني استهدفت غارة عنيفة محيط البلدة وأخرى أصابت دراجة نارية فيما أفيد عن ارتقاء أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 سيّدة.

أما تلة علي الطاهر الاستراتيجية، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية والسياسية، مجددا تحت نيران الغارات والقصف المدفعي والقذائف الفسفورية والمواد المتفجرة. وفي النبطية الفوقا غارات استهدفت أطراف البلدة وأحد  المنازل فيما طال القصف مرتفعات الدبشة وتلال جبل الرفيع في إقليم التفاح.

وفي بنت جبيل وميس الجبل وزوطر الشرقية، واصل الاحتلال نسف وحرق المنازل واستهدف المنصوري وعيتا الجبل وعيترون وطريق كونين صف الهوا بالمدفعية والرشاشات الثقيلة فيما دوى صوت تفجيرات عنيفة في بلدات طلوسة ودير سريان والطيبة والمنطقة الواقعة بين مجدل زون والمنصوري، امتد صداها إلى أرجاء الجنوب.. والنتيجة حركة نزوح من قرى الجنوب باتجاه صيدا، وأهالٍ من جديد يتركون وراءهم بيوتا لا يعرفون إن كانوا سيعودون إليها .

وفي مقابل هذا المشهد، يدخل التصعيد الإسرائيلي في مواجهة مباشرة مع المسار السياسي،  فقد اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار، كما وصف رئيس الحكومة نواف سلام ما يجري بأنه تصعيد بالغ الخطورة يقوّض مساعي تثبيت الاستقرار، مؤكدا أن المدنيين ليسوا أهدافا عسكرية وأن مسؤولية  التعامل مع أي بنى عسكرية داخل لبنان تعود إلى الدولة اللبنانية، ورأى رئيس مجبس النواب نبيه بري في الاعتداءات استكمالا لحرب الإبادة وأن إسرائيل لا تقيم وزنا لأي اتفاقات وقوانين.

إلى ذلك تزداد المخاوف بعد موقف وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي تحدث عن وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في المنطقة، وهو ما اعتبره مسؤول في الخارجية الأميركية متعارضا مع الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار.

وهنا المفارقة الكبرى:  في حين  يتحرك الأميركيون لإبقاء باب التفاوض مفتوحا، ويزور الجنرال جوزف كليرفيلد المسؤولين اللبنانيين لبحث المناطق التجريبية وآلية الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني، تتحدث الوقائع على الأرض بلغة مختلفة تماما.

فبين الدبلوماسية التي تبحث عن اتفاق، والنار التي ترسم وقائع جديدة، يبقى الجنوب ولبنان بأكمله من يدفع الثمن.




ترامب يكشف تفاصيل هروبه بـ ‘شاحنة طعام’ في تركيا لمواجهة تهديد اغتيال إيراني

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بصحة التقارير التي تحدثت عن استقلاله طائرة عسكرية بديلة بشكل سري أثناء مغادرته الأراضي التركية الشهر الماضي. وأوضح ترامب أن هذا الإجراء جاء استجابة لتوجيهات مباشرة من جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي، وذلك في أعقاب رصد تهديدات جدية باغتياله نسبت إلى جهات إيرانية عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة أنقرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية التمويه اتخذت طابعاً درامياً غير معتاد، حيث نُقل الرئيس الأمريكي من طائرة الرئاسة الرسمية (إير فورس وان) إلى طائرة عسكرية أصغر حجماً عبر شاحنة مخصصة لنقل الطعام. وذكرت المصادر أن ترامب كان برفقة عدد محدود من كبار مساعديه، من بينهم دان سكافينو ووالت نوتا، بعيداً عن أعين الصحفيين والمسؤولين الحكوميين الآخرين الذين ظلوا على متن الطائرة الأصلية التي كان من المفترض أن تقل الرئيس إلى بريطانيا.

أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر، لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح.

وفي تعليقه على الواقعة التي ظلت طي الكتمان حتى كشفتها الصحافة الأمريكية مؤخراً، أبدى ترامب تحفظه على مستوى الأمان في الطائرة البديلة، معتبراً أنها كانت هدفاً محتملاً للمتربصين به. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتدخل في التفاصيل الأمنية، قائلاً: ‘أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله’، مشيراً إلى أن التهديدات التي يتلقاها عديدة، لكن جهاز الخدمة السرية رأى في تلك اللحظة ضرورة تغيير المسار المعتاد نظراً لحساسية الموقع الجغرافي لتركيا المحاذي للحدود الإيرانية.




عبد الهادي تحث كندا على مساءلة الاحتلال وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستعمار

طالبت سفيرة دولة فلسطين لدى كندا، فداء عبد الهادي، الحكومة الكندية بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية والقانونية على المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك حظر استيراد منتجات المستعمرات، ووقف مصادر تمويل منظومة الاستعمار والأنشطة المرتبطة بها، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما دعت إلى إعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل، بمناسبة مرور ثلاثين عاما على توقيعها.

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات عقدتها السفيرة مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الكندية، من بينهم الوكيل المساعد لوزيرة الخارجية الكندية، ومساعد نائب وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا والشرق الأوسط والمنطقة القطبية، والمديرة العامة لدائرة الشرق الأوسط، ورئيس دائرة المراسم، وذلك وفقا لبيان من السفارة اليوم الخميس.

وأكدت عبد الهادي، خلال اجتماعها مع الوكيل المساعد لوزيرة الخارجية الكندية ديفيد إنجل، ما جاء في رسالة خطية من الرئيس محمود عباس إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، طالب فيها كندا باتخاذ خطوات عملية لوقف إرهاب المستعمرين، الذي يشكل جزءا أساسيا من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، وتقويض حقهم في تقرير المصير، وإضعاف فرص تحقيق حل الدولتين.

وطالب الرئيس عباس في رسالته بتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 2334، الذي يعتبر الاستعمار في الأرض المحتلة انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق ذاته، سلمت السفيرة عبد الهادي السيد إنجل رسالة وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابكيان شاهين إلى نظيرتها وزيرة الخارجية الكندية، بشأن تصاعد إرهاب المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة والخطوات التي يمكن لكندا اتخاذها ضد منظومة الاستيطان ورموزه ومصادر تمويله.

وثمنت السفيرة الإجراءات والعقوبات التي اتخذتها الحكومة الكندية بحق عدد من المستعمرين والمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في أعمال العنف والإرهاب، داعية إلى البناء على هذه الخطوات من خلال تبني إجراءات أكثر شمولا واتساقا مع القانون الدولي، لا سيما الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية.

كما تطرقت إلى جريمة الاحتلال ومستعمريه في قرية تل، التي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، والاعتداءات وحرق المنازل والمساجد في صرة وبورين وقصرة وبيت فوريك وسوسيا وكور في طولكرم، وقبلها الاستيلاء على منازل الفلسطينيين في عدد من البلدات والقرى بمحافظات نابلس وجنين ورام الله وبيت لحم والخليل، والتي كان آخرها عائلة الطوباسي في بلدة جالود جنوب نابلس.

وحذرت عبد الهادي من شرعنة الحكومة الإسرائيلية بناء وتوسيع مزيد من البؤر الاستعمارية، واستمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في سياسة إغلاق الحواجز والطرقات وتحويل الضفة الغربية إلى مناطق عسكرية مغلقة، الأمر الذي يتسبب في زيادة معاناة الفلسطينيين، ومنها فقدان سيدة جنينها داخل مركبة إسعاف عند حاجز عورتا بسبب منع سيارة الإسعاف من المرور، ووضع سيدتين فلسطينيتين مولوديهما داخل مركبتين في محافظة نابلس بعد أن منعت قوات الاحتلال وصولهما بشكل عاجل إلى المستشفيات.

كما حذرت من التصعيد الخطير الذي يستهدف تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، منددة باقتحام آلاف المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، وما رافق ذلك من أداء للطقوس التلمودية ورفع أعلام سلطات الاحتلال، باعتباره انتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم وقرارات الأمم المتحدة.

وطالبت السفيرة عبد الهادي بوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والانسحاب الكامل منه، محذرة من استهداف المدنيين ومحو العائلات الفلسطينية، ورفضت مخططات التهجير القسري والضم وعزل الفلسطينيين في ظروف إنسانية كارثية.

وأكدت ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، معربة عن تقديرها لدعم كندا المستمر للشعب الفلسطيني، ولا سيما التزامها بدعم وكالة الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، وشددت على أهمية احترام التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه.

كما طالبت عبد الهادي الحكومة الكندية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل، ووضع حد لسياسات الاعتقال التعسفي والاعتقال الإداري التي تنتهك الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين.

وأكدت أهمية الدعوات التي تطالب بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية وغيره من الأسرى الفلسطينيين، ودعت كندا إلى البناء على الإجراءات التي اتخذتها بالفعل، واعتماد نهج أكثر شمولا واتساقا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية.

وفي ختام اللقاءات، جددت عبد الهادي التأكيد على أن تعزيز المساءلة والتطبيق المتسق للقانون الدولي يمثلان ركيزة أساسية لحماية المدنيين الفلسطينيين، وصون حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والحفاظ على فرص تحقيق استقلال دولة فلسطين، وصولا إلى سلام عادل ودائم.




تحت وسم “كذبوا عليكم”.. حملة رقمية فلسطينية تفضح زيف التهدئة وتوثق استمرار المجازر بغزة

أطلق مجموعة من الناشطين والصحفيين الفلسطينيين، بمشاركة متضامنين دوليين، حملة إعلامية رقمية واسعة النطاق تحت وسم #كذبوا_عليكم، تهدف إلى مواجهة الروايات المضللة التي تروج لانتهاء حرب الإبادة في قطاع غزة. وتسعى هذه المبادرة إلى لفت أنظار المجتمع الدولي الذي بدأ يركن إلى وهم ‘التهدئة’، مؤكدة أن الصمت العالمي يساهم في شرعنة الجرائم المستمرة خلف ستار المسارات السياسية المعقدة.

واستندت الحملة في خطابها إلى لغة الأرقام الصادمة المستمدة من بيانات ميدانية، حيث كشفت مصادر عن توثيق نحو 3689 خرقاً مباشراً لما يسمى باتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر 2025. وأوضحت التقارير أن هذه الانتهاكات لم تكن مجرد حوادث عابرة، بل كانت عمليات عسكرية ممنهجة أعادت القطاع إلى دوامة القتل والدمار الشامل الذي لم يتوقف فعلياً.

وأدت هذه الخروقات المستمرة إلى ارتقاء 1122 شهيداً وإصابة أكثر من 3500 مواطن بجروح متفاوتة، غالبيتهم الساحقة من النساء والأطفال الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لقصف لم يهدأ. كما تسببت الهجمات في محو عائلات فلسطينية بأكملها من السجلات المدنية، مما أعاد للأذهان كوابيس الإبادة الجماعية التي ميزت الأشهر الأولى من العدوان الواسع على القطاع.

العدوان لم ينتهِ، توقف فقط عن تصدر نشرات الأخبار.

وعلى الصعيد الإنساني، أكدت الحملة أن الحصار الخانق لا يزال يطبق فكيه على سكان غزة، حيث لم تسمح سلطات الاحتلال بدخول أكثر من 35% من الاحتياجات الإغاثية والطبية الضرورية. هذا النقص الحاد في الإمدادات يتزامن مع استمرار سياسة التهجير القسري، حيث يضطر آلاف المواطنين للنزوح المتكرر نحو المجهول بحثاً عن أمان مفقود تحت وطأة القصف العنيف.

وتعكس الحملة حالة الإرهاق الشعبي في غزة بعد مرور أكثر من ألف يوم على الحرب، حيث باتت أقصى أمنيات المواطن الغزي هي قضاء ليلة واحدة دون دوي انفجارات أو جنازات. ويوجه القائمون على الحملة رسالة أخيرة للعالم بضرورة النظر في ‘مرآة الحقيقة’ والاعتراف بأن غزة لا تزال تنزف بغزارة، بعيداً عن صخب التصريحات السياسية التي لا تجد لها صدى على أرض الواقع.