1

الشيخ: الانتخابات في موعدها وفلسطين أمام أشهر مفصلية والحوار مستمر مع واشنطن

خلال لقائه وفدًا من نقابة الصحفيين وإعلاميين ومؤثرين

عبير البرغوثي- أكد نائب الرئيس حسين الشيخ أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في موعدها المقرر في 28 تشرين الثاني 2026، مشدداً على أن القرار الفلسطيني بإجراء الانتخابات “لا رجعة عنه”، وأن صندوق الاقتراع يمثل المسار الرئيسي لتعزيز الديمقراطية والحفاظ على وحدة الشعب والأرض الفلسطينية.

وقال الشيخ، خلال لقاء مع وفد من نقابة الصحفيين ورؤساء تحرير وممثلي وسائل إعلام فلسطينية وعربية وإعلاميين ومؤثرين، إن القيادة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مؤكداً في الوقت ذاته أنه “لا انتخابات دون غزة والقدس”، وأن العملية الانتخابية يجب أن تشمل الأراضي الفلسطينية كافة.

واستعرض الشيخ، آخر التطورات والمستجدات على الساحتين الفلسطينية والإقليمية، في ظل الظروف السياسية والميدانية الراهنة، مؤكدا أهمية الاستعداد للاستحقاقات الوطنية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات، بما يعزز المشاركة الوطنية والديمقراطية ويصون المصلحة الوطنية الفلسطينية.

الانتخابات أولوية وطنية

وشدد الشيخ خلال إجابته على سؤال لـ “الحياة الجديدة” حول الانتخابات، على أن الانتخابات ليست شأنًا فصائليًّا، وإنما “مشروع وطني بامتياز”، مؤكداً أن مستقبل القضية الفلسطينية لا ينبغي أن يكون مرهونًا بهذا الفصيل أو ذاك، وأن الذهاب إلى صناديق الاقتراع ضرورة وطنية للحفاظ على الوحدة الديمغرافية والجغرافية ووحدة الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة.

وأوضح أن القيادة أجرت اتصالات مع الإدارة الأميركية بهدف تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، فيما تبدي دول أوروبية دعمًا للعملية الانتخابية، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني طلب مساعدتها في توفير الظروف اللازمة لتنظيمها في الضفة وغزة والقدس.

وأضاف أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات التشريعية بسبب معيقات تحول دون ذلك، فإن البديل سيكون الذهاب إلى انتخابات المجلس الوطني بتوافق وطني.

غزة..  وقف الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة

وأكد الشيخ أن الأولوية الفلسطينية خلال المرحلة السابقة كانت وقف الحرب في قطاع غزة وتجنيب الفلسطينيين هناك “بطش الآلة الحربية الإسرائيلية”، مشدداً على أن القيادة تسعى إلى وقف ما وصفه بالإبادة الجماعية في القطاع “بأي ثمن”.

وحذر من استمرار مشروع التهجير الإسرائيلي، قائلاً إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يزال يتحدث عن تهجير سكان قطاع غزة، وإن المشروع “مستمر ولم ينته”، مؤكداً رفض تحويل التهجير القسري إلى تهجير طوعي، وضرورة توفير مقومات الصمود والثبات للفلسطينيين في القطاع.

وأشار إلى أن غزة يجب أن تتجه نحو مرحلة انتقالية يُفترض أن تنتهي بنهاية عام 2027، لافتاً إلى أن القيادة تعاملت مع هذا المسار بالتوافق مع الإرادة الدولية.

وقال إن “هناك مندوباً سامياً يحكم قطاع غزة ويقرر مصير القطاع”، محذراً من أن الخطر يحيق بالقضية الوطنية الفلسطينية، وأن هناك مساعي لتعميم هذا النموذج.

وأضاف أن الفلسطينيين، في حال عُرضت عليهم الوصاية أو الحماية الدولية، سيطالبون بها إذا كانت توفر حماية للشعب الفلسطيني من “بطش الاحتلال”.

7  مليارات دولار محتجزة

وفي الملف المالي، قال الشيخ إن إسرائيل تحتجز نحو 7 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية، وهي أموال تعود للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الأموال لم تُحوّل إلى الخزينة الفلسطينية منذ فترة طويلة، ما فاقم الأزمة المالية.

وأوضح أن إسرائيل تصادر شهرياً نحو 275 مليون شيقل من الأموال التي كانت مخصصة لفاتورة رواتب قطاع غزة، إضافة إلى 52 مليون شيقل مرتبطة بفاتورة رواتب الأسرى والشهداء، فيما لم تُحوّل أي أموال من المقاصة إلى الخزينة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن الإيرادات الداخلية لا تتجاوز نحو 200 مليون شيقل شهرياً، في حين تبلغ فاتورة الرواتب نحو مليار شيقل، مؤكداً أن حجم الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية وصل إلى نحو 17 مليار دولار، لصالح الموردين والقطاعين الخاص والعام.

وحذر من أن استمرار الأزمة المالية ينعكس على القطاعات الحكومية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي واقترابه من مرحلة بالغة الصعوبة.

وربط الشيخ بين الأزمة المالية الفلسطينية واستمرار احتجاز أموال المقاصة، موضحاً أن تهريب المحروقات ألحق ضرراً بالاقتصاد الفلسطيني، لكنه لا يقارن بحجم الضرر الناجم عن احتجاز أموال المقاصة، خصوصًا أن ضريبة المحروقات تشكل ما بين 30 و40% من إيرادات المقاصة شهريًّا.

“الاستهداف يطال النظام الفلسطيني ككل”

وقال الشيخ: إن الاستهداف الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، متسائلاً: «إذا كانت غزة تسدد فاتورة ما قامت به حماس في 7 أكتوبر، لماذا تسدد الضفة اليوم ذات الفاتورة؟”، معتبراً أن الاستهداف الإسرائيلي موجه إلى النظام الفلسطيني ككل.

وأشار إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المناطق المصنفة “ج”، التي تشكل نحو 64% من مساحة الضفة الفلسطينية، محذراً في الوقت ذاته من تصاعد “إرهاب المستوطنين” الذي قال إنه بات يهدد العائلات والأراضي الفلسطينية.

وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بلورة حالة فلسطينية داخلية موحدة وقادرة على مواجهة المشروع الإسرائيلي.

حوار هادئ مع واشنطن

وكشف الشيخ أن القيادة تخوض منذ نحو عام حواراً هادئاً مع الإدارة الأميركية، يتناول قطاع غزة والمشهد الفلسطيني برمته، إلى جانب التطورات الإقليمية.

وأشار إلى وجود نقاش بشأن مذكرة تفاهم فلسطينية-أميركية، قائلاً إن فيها نقاطاً يمكن البناء عليها، لكن الوصول إلى نتائج يتطلب استمرار الحوار، خصوصاً أن جانباً من هذه الملفات يرتبط بالحكومة الإسرائيلية المقبلة وطبيعة استعدادها للتعامل معها.

وأضاف أن الحوار الفلسطيني الأميركي يمكن أن يفضي خلال الأشهر المقبلة إلى رؤية بشأن أفق سياسي، مؤكداً أن القيادة تنسق مواقفها باستمرار مع الدول العربية، خصوصاً السعودية ومصر والأردن.

السعودية ودعم القضية الفلسطينية

وأشاد الشيخ بالدور السعودي، قائلاً إن المملكة حافظت على حاضنة سياسية للفلسطينيين في المحافل الدولية، ومنعت “كثيراً مما لا تُحمد عقباه” خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأكد أن التعاون مع السعودية ومصر وقطر والأردن خلال السنوات الماضية كان وثيقاً بهدف إنهاء الحرب على الشعب الفلسطيني، وضمان ألا تذهب تضحيات الفلسطينيين ودماؤهم أدراج الرياح.

كما أكد التزام القيادة بالإصلاح، مشيراً إلى قبولها أن تكون السعودية مشرفة على عملية الإصلاح، إلى جانب الالتزام بالإصلاح المالي والإداري ومحاربة الفساد، وصولاً إلى الإصلاح السياسي وإعادة تفعيل المجلس التشريعي.

مرحلة سياسية دقيقة

ووصف الشيخ الأشهر الثلاثة المقبلة بأنها مرحلة سياسية دقيقة، ستتأثر بنتائج الانتخابات الإسرائيلية للكنيست، والانتخابات التشريعية الفلسطينية، والانتخابات النصفية الأميركية.

وقال إن بداية عام 2027 قد تشهد تغيرات في شكل الصراع مع إسرائيل، إلى جانب تغيرات إقليمية ودولية، مضيفاً أن إعادة إنتاج الحكومة الإسرائيلية الحالية ستفرض، من وجهة نظره، إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات الفلسطينية.

وأضاف: “إذا أُعيد إنتاج ذات الحكومة في إسرائيل، لا يمكن الاستمرار بذات السياسة والاستراتيجية القائمة في التعامل معها، وإذا كان العكس فستكون هناك مساحة نستطيع أن نتنفس من خلالها”.

خارطة طريق فلسطينية

وأشار الشيخ إلى أن خارطة الطريق الفلسطينية للعامين 2026 و2027 ترتكز على وقف الحرب في قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلة انتقالية في القطاع، وتعزيز الوضع الداخلي والصمود في الضفة الغربية، وتكريس الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية.

وكشف عن توافق وطني بشأن عدد أعضاء المجلس الوطني، بحيث يبلغ 350 عضواً، بينهم 150 من الخارج و200 من الداخل، إلى جانب 132 عضواً للمجلس التشريعي والرئيس المنتخب، فيما يُعيّن 67 عضواً في إطار منظمة التحرير بالتنسيق بين فصائلها.

وختم الشيخ بالتأكيد على أن القيادة “واثقة من عبور هذه المرحلة”، معتبراً أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن الفلسطينيين باتوا في “الربع ساعة الأخير” لتجاوز أصعب مرحلة في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول.




مؤسسة هند رجب: لا نثق بتحقيقات الجيش الإسرائيلي في استشهاد الطفلة هند رجب وعائلتها

 قالت مؤسسة هند رجب، إنها لا تثق في قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح تحقيقات في استشهاد الطفلة هند رجب و6 من أفراد عائلتها، والمسعفين الاثنين اللذين أُرسلا لإنقاذهم في 29 كانون الثاني/ يناير 2024.

وعبرت المؤسسة عن شكوكها في جدوى التحقيقات التي جاءت عقب اعتراف الاحتلال بأن جنوده أطلقوا النار على سيارة كانت تقل الطفلة هند رجب في غزة في كانون الثاني/ يناير 2024.

وأثارت قضية هند (5 أعوام) اهتمامًا دوليا واسعا بعد انتشار تسجيل لاتصالها بالهلال الأحمر طلبا للإنقاذ، قبل العثور عليها شهيدة داخل السيارة مع 6 من أفراد عائلتها وعنصري إسعاف أُرسلا لإنقاذها.

وأضافت المؤسسة، أن موقفها يشمل أيضا استشهاد 15 مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيين برصاص الاحتلال في رفح في 23 آذار/ مارس 2025.

واعتبرت المؤسسة الحقوقية، أن هذه التحقيقات، حتى إن جرى تنفيذها فعلا، لا ينبغي اعتبارها خطوة حقيقية نحو تحقيق العدالة.

وأوضحت أن “العديد من المنظمات القانونية والحقوقية الفلسطينية والدولية وثّقت على مدى سنوات أن التحقيقات الداخلية الإسرائيلية في الانتهاكات التي يرتكبها جنودها تعاني من عيوب جوهرية، ولا يمكن اعتبارها آليات موثوقة للمساءلة”.

وقالت إن التحقيقات المتعلقة بانتهاكات جيش الاحتلال تنتهي في الغالب من دون فحص جاد أو ملاحقات قضائية أو عقوبات ذات معنى.

وأضافت أنه “حتى في الحالات القليلة التي أُدين فيها جنود بارتكاب جرائم، كانت العقوبات في كثير من الأحيان مخففة للغاية أو ذات طابع إداري”.

واستشهدت المؤسسة باستشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، باعتبارها مثالًا على ذلك.

وأشارت إلى أنه بعد تحقيق أجراه الاحتلال بشأن استشهاد أبو عاقلة في أيار/ مايو 2022، أقر في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه بوجود “احتمال كبير” بأنها قُتلت بنيران إسرائيلية.

إلا أن المدعي العسكري العام خلص إلى عدم وجود شبهة تستدعي فتح تحقيق جنائي من جانب الشرطة العسكرية، ولم يُفتح تحقيق جنائي في القضية.

وطرحت مؤسسة هند رجب، تساؤلًا بشأن توقيت الإعلان الإسرائيلي.

وأضافت “بعد عامين ونصف العام من الإبادة الجماعية، لماذا قررت إسرائيل فجأة فتح تحقيقات جنائية في هاتين القضيتين تحديدا من بين عدد لا يحصى من الجرائم التي وثقتها هيئات دولية ومنظمات حقوقية وقانونية وصحافيون ومحققون مستقلون؟!”.

ورأت المؤسسة أن الإجابة “تكمن في سجل إسرائيل نفسه”.

وقالت إن إسرائيل تدعي أنها أحالت أكثر من ألف حادثة تتعلق بسلوك مشتبه به لقواتها في غزة إلى آلية تقصّي الحقائق والتقييم التابعة لها، وفتحت 74 تحقيقًا جنائيًا، غير أنه لم يُنشر كشف شامل يوضح وضع هذه التحقيقات أو نتائجها.

كما أشارت إلى مراجعة مستقلة أجرتها منظمة العمل بشأن العنف المسلح (AOAV) لـ52 تحقيقًا عسكريًا إسرائيليًا أُعلن عنها بشأن انتهاكات في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وبحسب المؤسسة، أظهرت المراجعة أن 88% من هذه التحقيقات أُغلقت دون إثبات أي مخالفة أو بقيت قيد المراجعة من دون إعلان نتائج، فيما انتهى تحقيق واحد فقط إلى إصدار حكم بالسجن.

وأضافت أن ذلك “ليس أمرًا جديدًا، وإنما يمثل استمرارًا لنمط متكرر منذ عقود، إذ إن الإعلان عن تحقيقات داخلية لم يؤدِ، مرارًا، إلى محاسبة حقيقية على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين”.

انطباع بوجود مساءلة

ورأت المؤسسة أن الإعلان المفاجئ عن فتح تحقيقات في استشهاد هند رجب وأفراد عائلتها و15 مسعفًا فلسطينيًا، “لا ينبغي اعتباره تحولًا حقيقيًا نحو العدالة، بل يأتي في ظل تصاعد التدقيق والضغوط الدولية، ويهدف إلى إعطاء انطباع بوجود مساءلة مع استمرار الإفلات من العقاب”.

وقالت إن الإعلان يأتي في ظل تصاعد التدقيق والضغوط الدولية على إسرائيل، ويهدف إلى إعطاء انطباع بوجود مساءلة، “مع استمرار الإفلات من العقاب”.

وأضافت المؤسسة أن توقيت الإعلان يجب فهمه في سياقه الأوسع، إذ يأتي بينما تواجه إسرائيل تدقيقًا دوليًا متجددًا بشأن التصعيد الأخير في غزة، والهجمات المكثفة على جنوب لبنان، وتجدد عملياتها العسكرية ضد سورية.

وأشارت إلى أنه في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وبعد تحقيق وصفته بالموسع والدقيق، أعلنت تحديد الوحدة العسكرية الإسرائيلية والقادة والجنود الذين قالت إنهم مسؤولون عن استشهاد هند رجب و6 من أفراد عائلتها والمسعفين الاثنين اللذين أُرسلا لإنقاذهم.

وتأسست “مؤسسة هند رجب” في شباط/ فبراير 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها، وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائية في أنحاء العالم.




تأسيس فرع لهيئة المتقاعدين المدنيين الفلسطينيين في محافظة رام الله والبيرة

عقد، اليوم الخميس، المؤتمر التأسيسي لفرع هيئة المتقاعدين المدنيين الفلسطينيين في محافظة رام الله والبيرة، لمناقشة عدد من القضايا الوطنية والاجتماعية والمطلبية التي تهم المتقاعدين، والعمل على صون حقوقهم وتحقيق العدالة الاجتماعية لهم.

وأكد المؤتمر الذي عقد تحت إشراف دائرة التنظيمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية، مواصلة النضال من أجل تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني، وحقه في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وانتخب المؤتمر، في أجواء ديمقراطية، هيئة إدارية لفرع هيئة المتقاعدين المدنيين الفلسطينيين في المحافظة، مكونة من 11 عضوا، هم: سلطان الريماوي، وبسام الخطيب، ويوسف قاسم، وسعيد الجمل، ود. عزمي عوض، وعبد الكريم ضراغمة، وصباح سراري، وإلهام شماسنة، ونصر نوفل، وراضي أبو فخيدة، وأمين عنابي.

وكانت الهيئة قد تأسست كجمعية عام 2006، ثم انضمت لاحقا، بقرار من الرئيس، إلى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.




مطالبات حقوقية واسعة لواشنطن بالتدخل لإنقاذ حياة المعتقلة سما صافي

طالب ائتلاف واسع يضم 102 منظمة حقوقية ودينية ومدنية، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالتحرك العاجل لضمان الإفراج الفوري والدائم عن المواطنة الفلسطينية الأمريكية سما صافي. وأكدت المنظمات في رسالة رسمية أن الطالبة المتفوقة في جامعة بيرزيت، والبالغة من العمر 20 عاماً، تواجه ظروفاً اعتقالية تهدد سلامتها الجسدية منذ اختطافها من منزل ذويها في الضفة الغربية مطلع شهر يونيو الماضي.

وحذرت الرسالة من تدهور خطير في الحالة الصحية للمعتقلة صافي، التي تعاني من مرض مزمن يتطلب رعاية طبية خاصة، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تمارس بحقها إهمالاً طبياً متعمداً في سجن ‘الدامون’. وأشارت التقارير إلى أن سما تعرضت لسلسلة من الانتهاكات شملت الإهانات اللفظية والحرمان من الغذاء والماء لفترات طويلة، مما يضع حياتها في دائرة الخطر الشديد نتيجة انقطاع البروتوكول العلاجي الخاص بها.

انقطاع العلاج المتخصص عن سما صافي في سجن الدامون يشكل خطراً حقيقياً على حياتها في ظل ظروف احتجاز قاسية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر حقوقية ونقابية فلسطينية بتفشي الأمراض الجلدية، ولا سيما مرض ‘الجرب’، بين الأسيرات في سجن الدامون، حيث سُجلت إصابة 10 أسيرات على الأقل. وتأتي هذه التطورات في ظل سياسة اكتظاظ ممنهجة تتبعها إدارة السجون، والتي وصفها مراقبون بأنها ترقى إلى مستوى ‘التعذيب’ الجسدي والنفسي بحق المعتقلين والمعتقلات.




وزيرة شؤون المرأة: النساء شريكات أساسيات في الاستجابة الإنسانية

 أكدت وزارة شؤون المرأة أن النساء الفلسطينيات شريكات وقائدات أساسيات في الاستجابة الإنسانية، وأن مشاركتهن الفاعلة في تصميم الاستجابة وتنفيذها ومتابعتها وصنع القرار الإنساني تشكل شرطًا لفاعلية الاستجابة وعدالتها، وذلك في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف التاسع عشر من آب/أغسطس من كل عام.

وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن الكارثة الانسانية المتفاقمة في دولة فلسطين ليست أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي وسياساته وممارساته وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، مشيرة إلى أن جريمة الإبادة المستمرة في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات والتهجير القسري والاستيطان وإرهاب المستعمرين والقيود المفروضة على الحركة والوصول في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلفت آثارا مدمرة على المدنيين، وألقت بأعباء غير متناسبة على النساء والفتيات، لا سيما النازحات، والمعيلات لأسرهن، والنساء ذوات الإعاقة، وكبيرات السن، والحوامل والمرضعات.

وذكر البيان أن النساء الفلسطينيات واصلن أداء أدوارهن في الصفوف الأمامية للعمل الإنساني، من خلال عمل الطبيبات والممرضات والمسعفات والمعلمات والباحثات الاجتماعيات والإعلاميات والمتطوعات والقيادات المجتمعية والنسوية، رغم النزوح وفقدان أفراد الأسرة وتدمير أماكن العمل والمخاطر المباشرة التي تهدد حياتهن وسلامتهن. 

وأشار إلى أن الاعتراف بخبرات النساء وقيادتهن المحلية وضمان مشاركتهن المؤثرة في صنع القرار الإنساني يمثلان عنصرا أساسيا في ضمان فاعلية الاستجابة وعدالتها.

وأكد البيان أن الاستجابة الانسانية المراعية للنوع الاجتماعي يجب أن تقوم على الحقوق والكرامة وعدم التمييز والمساءلة، وأن تضمن وصول النساء والفتيات الآمن والمتكافئ إلى الغذاء والمياه والمأوى والصحة، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والتعليم، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، وسبل العيش، مع مراعاة الأعباء المتزايدة للرعاية غير مدفوعة الأجر.

وأدانت الوزارة استهداف العاملات والعاملين في المجال الانساني والمنشآت المدنية والانسانية، والقيود المفروضة على دخول المساعدات وحركة الطواقم، ومحاولات تقويض دور وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لافتة إلى أن المؤسسات الانسانية والنسوية والحقوقية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تواجه كذلك قيودا وإغلاقات وملاحقات تعرقل استمرار الخدمات الأساسية.

ودعا البيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المانحة والشركاء الإنسانيين إلى الانتقال من الاستجابات المؤقتة والمجزأة إلى استجابة منسقة تربط بين الإغاثة والحماية والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتضع النساء والفتيات في مركز التخطيط وتخصيص الموارد، إلى جانب توفير تمويل مباشر ومرن ومتعدد السنوات للمنظمات النسوية الفلسطينية والمؤسسات المحلية، بما يعزز قيادتها واستقلاليتها وقدرتها على الوصول.

وأكد البيان، أن وزارة شؤون المرأة، وبالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والوطنية والمنظمات النسوية والشركاء الدوليين، تعمل على تعزيز حماية النساء والفتيات في النزاعات والطوارئ، وضمان مشاركتهن الفعلية في هيئات التنسيق وصنع القرار، وتفعيل الالتزامات الوطنية ضمن أجندة المرأة والسلام والأمن وقرار مجلس الأمن 1325 وخطته الوطنية، إلى جانب الدفع نحو تمويل مباشر ومستدام ومرن للمؤسسات النسوية المحلية، وتعزيز إنتاج البيانات المصنفة وتوثيق الانتهاكات، وإدماج احتياجات النساء والفتيات في الخطط الإنسانية وخطط التعافي وإعادة الاعمار، وتعزيز المناصرة الدولية لضمان الحماية والمساءلة.