1

عقب الانسحاب من جنين: الاحتلال يُخلّف دمارا هائلا في البنية التحتية

 انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، من مدينة جنين ومخيمها، بعد عدوان استمر نحو 15 ساعة، تاركا خلفه دمارا هائلا في البنية التحتية.

وأفاد مدير العلاقات العامة في بلدية جنين بشير مطاحن لـ”وفا”، بأن جرافات الاحتلال أعادت تدمير ما أُعيد تأهيله من الاقتحام ما قبل الأخير للمدينة والمخيم والذي استمر 10 أيام.

وأوضح، أن جرافات الاحتلال دمرت مدخل الحارة الشرقية، ودوار البيادر، ومنطقة شارع المدارس، ومداخل مخيم جنين، ومنطقة دوار الحصان، والهدف، ودوار العودة، ودوار النسيم، وشارع الجابريات، وشارع الإسكان الشرقي، الأمر الذي أدى إلى تدمير خطوط المياه وشبكات الصرف الصحي، وانقطاع التيار الكهرباء عن المناطق المستهدفة.

ولفت مطاحن، إلى أن قوات الاحتلال دمرت خط المياه الرئيس الموصل إلى مستشفى جنين الحكومي، والذي يحتاج يوميا إلى أكثر من 60 كوبا من المياه، مشيرا إلى أن طواقم البلدية ستزود المستشفى بخزانات المياه حتى تتمكن من إصلاح الخط.

ونوه إلى أن الاحتلال تعمد تدمير الشوارع في الحي الشرقي بمنطقة شارع مسجد خالد بن الوليد، وطمر مداخل المنازل بالأتربة، وحفر الشارع بعمق أكثر من متر، ودمر جدران المنازل ومقبرة الحي الشرقي، مشيرا إلى أن أغلبية المناطق التي دمرها كانت البلدية قد أعادت تأهيلها وإصلاح الخطوط فيها بعد انتهاء العدوان الماضي.

بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية بمخيم جنين اللواء محمد الصباغ، أن الاحتلال أعاد تدمير البنية التحتية في عدة شوارع داخل المخيم، ودمر خطوط المياه الرئيسية المغذية للمخيم، ما أدى إلى انقطاعها عن منازل المواطنين.

وأشار إلى أن الاحتلال اقتحم عشرات المنازل داخل المخيم ودمر محتوياتها، كما فجر منزل الشاب قيس السعدي، وأجرى تحقيقا ميدانيا مع الشبان والأهالي داخل المنازل.

وأكد أن الاقتحامات المتكررة لمدينة جنين ومخيمها، وتدمير البنية التحتية تهدفان إلى ترحيل المواطنين عن المخيم، وخلق بيئة غير قابلة للحياة فيه، لكن عزيمتهم مرتفعة وهم صامدون في أرضهم.

يشار إلى أنه بالتزامن مع اقتحام الاحتلال لمدينة جنين ومخيمها، نفذ عدة اقتحامات في قرى المحافظة وبلداتها، منها عنزا واليامون وبرقين، أسفرت عن استشهاد مواطنة وإصابة أربعة آخرين في عنزا، واعتقال شاب، إضافة إلى اعتقال شاب آخر في بلدة اليامون.




إجراء عملية جراحية نادرة في القلب لخمسينية بمجمع فلسطين الطبي

في رحلة عمرها 50 عاماً، كانت السيدة (ع.خ) تعيش حياتها وسط تحديات وصعوبات لا تتوقف، ولم تكن تعلم أن قلبها، الذي واجه الحياة بكل قوة، يحمل سراً نادراً لم يُكتشف إلا قبل أشهر، وعلى الرغم من ذلك، استطاعت هذه السيدة أن تنجب ثمانية أطفال وتعيش حياة مليئة بالصمود والإصرار، قبل أن تكشف الأعراض المتفاقمة عن الحقيقة التي ظلت مخفية بداخلها طوال تلك السنوات دون أن تعلم.

عاشت السيدة سنواتها معتقدةً أن ما تشعر به من إرهاق وضيق تنفس بين الحين والآخر ليس إلا نتيجة لأنشطتها اليومية، ومع مرور الوقت، بدأت صحتها تتدهور بشكل ملحوظ، حيث انخفضت نسبة الأوكسجين في دمها إلى مستويات خطيرة وصلت إلى نحو ٦٥٪، ما جعل لون بشرتها يميل إلى الزرقة، وبعد استشارة العديد من الأطباء، نصحها البعض بزراعة قلب أو قلب اصطناعي، إلا أن أحداً منهم لم يتوقع حجم التعقيد الذي تحمله حالتها.

على الرغم من حالة القلق الكبيرة التي يعيشها المريض وذويه قبل إجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة، يأتي دور الكادر الصحي في التخفيف عليهم، متسلحين بالمعلومة والتجربة الطبية، ومؤمنين بأن الله يعطي الإنسان بقدر جهده وتعبه وحرصه على سلامة وصحة الآخرين.

البدء بإجراء الفحوصات واكتشاف الحالة النادرة

يقول رئيس قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال د. نزار حجة: وصلت السيدة إلى مجمع فلسطين الطبي، وبدأ الأطباء بإجراء سلسلة من الفحوصات المكثفة التي كشفت عن إصابتها بحالة نادرة تُعرف بـ”رباعية فالو”، وهي حالة خلقية تسبب وجود فتحة بين بطيني القلب، وتضخم في عضلة القلب اليمنى، وتضيق عند الشريان الرئوي.

أمام هذه الحالة النادرة، التي تُعد من الحالات النادرة جداً على مستوى العالم لمريض بهذا العُمر، قرر الأطباء في قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال بالمجمع التدخل العاجل لإنقاذ حياتها، وأُدخلت السيدة إلى غرفة العمليات، وقام الفريق الطبي بإزالة التضيق من الصمام الرئوي وسد الفتحة بين البطينين، وتخفيف تضخم عضلة البطين الأيمن، ما ساعد على استعادة تدفق الدم بشكل طبيعي وتحسن وظائف القلب، كما تم تخفيف التضخم في عضلة القلب اليمنى، لضمان عمل جانبي القلب بتناغم دون الحاجة لاستبدال الصمام، أو زراعة قلب.

بعد العملية بشكل سريع، لاحظ الأطباء تحسناً ملحوظاً في حالتها، حيث عاد لون بشرتها إلى طبيعته بعد أن كان مائلاً إلى الزرقة نتيجة انخفاض نسبة الأوكسجين في الدم، لدرجة أن أهلها رأوا لون بشرتها الحقيقي لأول مرة منذ سنوات طويلة.

تعد هذه الجراحة واحدة من بين 134 عملية قلب مفتوح أجراها قسم جراحة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي منذ افتتاحه قبل عام ونصف، محققاً نسبة نجاح مذهلة بلغت نحو 99٪، ويُعد هذا القسم الأول من نوعه في المستشفيات الحكومية الفلسطينية، وقد تم تجهيزه بأحدث التقنيات بفضل دعم جمعية إغاثة أطفال فلسطين. 

ويضيف د. حجة: “عملُنا في غاية الدقة والحساسية بجميع مراحله وحلقاته المتداخلة في الجراحية والعناية المكثفة وأخصائيي تشخيص القلب والعمليات والتمريض ووحدة عناية القلب، وفنيي التروية وأخصائيي التخدير، وصولاً للعيادات لمراجعات المرضى ومتابعة حالتهم الصحية بعد نجاح العملية وخروجهم، ونحن نرسم خطة دقيقة جداً لمسار علاج المرضى بالفحوصات والصور والمتابعة الطبية، وتجهيز المعدات وغرف العمليات وأجهزتها، وحتى الاستعداد النفسي للكادر، وعلينا أن ننجح ولا مجال للخطأ”.

قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي يعتمد على فريق متكامل يتألف من أربع حلقات أساسية: الجراحة، العناية المكثفة، أخصائيو تشخيص القلب، وفريق العمليات والتخدير، ما يضمن تقديم رعاية شاملة ومتكاملة للمرضى.

وبجهود هذا الفريق الطبي المتكامل، استعادت السيدة صحتها بشكل كبير ونشاط حياتها الطبيعي، لتصبح مثالاً حياً على المعجزات الطبية التي تُصنع بالإيمان والعلم. واليوم، تعيشُ حياة جديدة مليئة بالأمل، بعدما كان قلبها يواجه تحدياً نادراً كاد أن يسلبها حياتها، وقصة علاجها ليست مجرد قصة عن تحدٍ صحي فقط، بل هي رمز لصمود الإنسان وإبداع الأطباء الفلسطينيين الذين يواصلون تقديم الرعاية المتقدمة في أصعب الظروف.

كوادر القسم كغيرها من الأقسام في المجمع والمستشفيات الحكومية، تعمل بروح الفريق الواحد، وهنا نفخر بكوادر كثيرة كالدكتور أحمد دار سليم أخصائي جراحة قلب الأطفال والكبار، وأحمد طنينة ومسلم شريتح وهما فنيا تروية، وكذلك الجهد الكبير مع الدكتور عبد الحليم أبو حلتم وفريقه التخديري في حلقة العمليات، والممرض محمد أبو حمد وفريقه التمريضي، وصولاً لأخصائيي العناية المكثفة، الدكتور محمد صلاح وطاقمه وأيضاً وحدة عناية القلب، وكذلك نذكر الدور الفعال الذي يقدمه أخصائيو قلب الأطفال محمد أبو طاقة والدكتورة رولا عواد وفريقهما.

توطين الخدمات العلاجية

يقول وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان إن هذا القسم يهدف إلى توطين الخدمات العلاجية لجراحة وقسطرة قلب الأطفال، وهو ما يخفف بشكل كبير من العبء النفسي والمادي على العائلات الفلسطينية، وهذه الإنجازات الطبية التي تتحقق في المستشفيات الحكومية، هي دليل على التقدم الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في فلسطين.

ويضيف الوزير: إن إجراء عمليات نادرة ومعقدة، مثل هذا النوع من الجراحات، يعكس الكفاءة العالية للطواقم الطبية والقدرات المتقدمة للكوادر العاملة، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية ملتزمة بتطوير الخدمات الصحية وتوطين العلاج داخل الوطن، ما يخفف الأعباء على المواطنين ويعزز من الاعتماد على الكوادر الوطنية، والقيادة الفلسطينية والحكومة ستواصل دعمها لهذه المشاريع الحيوية.

رعاية صحية متكاملة

ويؤكد وكيل الوزارة د. وائل الشيخ أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا الدعم المستمر من الشركاء والداعمين الذين يسهمون بشكل فاعل في تعزيز البنية التحتية الصحية وتوفير المعدات الحديثة، ضمن استراتيجية الوزارة في تعزيز التعاون والعمل المشترك، بهدف توفير رعاية صحية متكاملة ومتقدمة لجميع المواطنين، وافتتاح المزيد من الأقسام المتخصصة التي تلبي احتياجات المواطنين.

ويقول مدير عام مجمع فلسطين الطبي د.أحمد البيتاوي إن قسم جراحة قلب الأطفال في المجمع يُعد من الإنجازات البارزة في المجال الطبي الفلسطيني، وهذا القسم الذي تم افتتاحه حديثاً بتجهيزات طبية عالية المستوى، يشهد نجاحات متتالية بفضل الطواقم الطبية المميزة التي تعمل فيه.

ويضيف: هذا النوع من العمليات يُعدُّ فخراً للشعب الفلسطيني، نظراً لندرته وأهميته الطبية، وتأتي في إطار سلسلة من النجاحات العلمية والطبية التي يفخر بها المجمع في مختلف أقسامه. 

وتعد هذه القصة جزءاً من العديد من القصص التي تفخر وزارة الصحة الفلسطينية بها، مشكلةً نموذجاً للعمل المتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتمريضية والمهن المساندة، وتُعد أيضاً مرآة لثمرة تعاون فرق طبية من خارج فلسطين وداخلها في تعزيز وبناء القدرات وتوطين الخدمات.




“اقواويس”.. خربة يحاول الاحتلال اقتلاع سكانها لتوسيع المستوطنات

حرم الحاج سعيد عليان عوض، أحد رموز الصمود والتحدي، في خربة اقواويس الاثرية، في مسافر يطا، جنوب الخليل، من دخول أرضه التي استرجعها بالمتابعة القانونية منذ عام 2011م، بحصوله على أمر من محكمة الاحتلال يقضي بدخول أرضه التي تقدر مساحتها (286) دونم، عندما حاول أحد المستوطنين الاستيلاء عليها.

رغم القرار

لم يستسلم الحاج عوض، الذي تعرض وعائلته لعشرات الاعتداءات من قبل المستوطنين، واعتقل ما يزيد عن 30 مرة منذ عام 2011 وكان آخرها العام الماضي، ومنع من دخول أرضه مرة اخرى وايقاف التنسيق بدواعي امنية وحظر الدخول للمناطق القريبة من المستوطنات بعد اندلاع حرب الابادة على قطاع غزة،  وقام برفع التماسات جديدة ليستطيع الدخول الى أرضي في الخربة التي يحاول الاحتلال اقتلاع سكانها لتوسيع المستوطنات.

عزل الخربة

لم يكن الحاج جبريل موسى النعامين الذي ولد في اقواويس قبل 63 عاما، وتزوج الحاجة وضحه النعامين، وانجبوا عشرة أبناء وعملوا بتربية المواشي والزراعة ليعيلوا انفسهم ويعيشوا حياة كريمة، بأفضل حال من الحاج سعيد، وتعرضوا لاعتداء المستوطنين وجيش الاحتلال عام 1994م، حيث شن مستوطنو مستوطنة سوسيا بعد مجزرة الحرم الابراهيمي بقليل، اعتداء على خربة اقواويس، واعتدوا على العائلة وعلى سكان الخربة وأحرقوا المساكن والخيام والكهوف، لكنهم بقوا صامدين ومرابطين بأرضهم رغم ازدياد الاعتداءات بشكل أكبر عليهم،  بعد اقامة مستوطنة ” ميتسبائير” عام 1969 والشارع المؤدي اليها والذي عزل الخربة عن باقي الاراضي من الجهة الجنوبية، ومنعوا من الوصول لأراضيهم والمراعي. 

وقال الحاج جبريل، انه تعرض لعشرات الاعتداءات من المستوطنين أثناء رعايته المواشي، والاعتداء  على منزله، مشيرا ان زوجته الحاجة وضحه اصيبت عدة مرات وتعرض ابناؤه للاعتداء، موضحا انه اعتقل اربع مرات كان اخرها مرتين بعد السابع من اكتوبر، مشيرا انه قبل اشهر شرعت آليات الهدم التابعة للاحتلال بهدم منزله وبركسات وحظائر اغنامه مما اضطر للعيش بغرف سكنيه لأحد اقاربه في الخربة وهجر ابنه مع عائلته الى منطقة البركة بعد هدم المنزل في ظل عدم وجود مساكن تأويه في الخربة ومنع الاحتلال البناء.

محاولة تهجيرهم

وتعرض طالب النعامين (56) عاما، الذي يعيش في خربة اقواويس، التي ولد فيها برفقة زوجتيه وثلاثة عشر ابنا، عشرات المرات لاعتداءات المستوطنين، فقد تم احراق مساكنه بهجوم المستوطنين على الخربة عام ١٩٩٤م، والاعتقال ايضا عدة مرات ودفع غرامات ماليه ومصادرة جراره الزراعي ومركبته من قبل الجيش ومنع وصوله للمراعي.

وبين طالب، انه بعد السابع من اكتوبر حرم من قطف الزيتون كباقي اهالي الخربة واصحاب الاراضي بحجة منع الدخول للأراضي الزراعية لدواعي امنيه، مشيرا ان المستوطنين دمروا محاصيله الزراعية وتعرضت مساكنه للهدم مرتين خلال السنوات الماضية، وما زال يعاني نتيجة الاستيطان والاحتلال الذي يحاول تهجيره، مؤكدا انه رغم كل المضايقات والاعتداءات صامد بأرضه.

وتحافظ عائلة عوض مخامره، التي سكنت اقواويس حتى عام 1974، وانتقلت للعيش في سدة الثعلة والطوبه وخربة اصفي، ومنها الى منطقة ابو شبان وام لصفه، على أرضهم في القواويس، ويقومون بزراعتها رغم اعتداءات المستوطنين المتكررة بهدف السيطرة على ارضهم الواقعة بالقرب من الشارع الاستيطاني ومستوطنة ” متسبائير”.

خربة اثرية

وتقع خربة اقواويس الاثرية، التي تحتوي على كهوف رومانية وكنعانيه وسناسل حجريه وحظائر قديمة، في الجهة الجنوبية من شعب البطم، ويحدها من الجنوب البؤرة الاستيطانية الجديدة التي اقيمت على أراضي العطاريه والشارع المؤدي لمستوطنة “ميتسبائير”، من الجهة الجنوبية الشرقية، والشارع الالتفافي ومستوطنة “سوسيا” من الغرب، ويتعرض سكانها لاعتداءات  متواصلة من المستوطنين وجيش الاحتلال الذي هدم عدة مساكن وحظائر، بهدف تهجيرهم لتوسيع مخططاتهم الاستيطانية، ولكن لسان حال السكان يقول نحن هنا باقون ما بقي التين والزيتون، فيها ولدنا وفيها نموت.  




الملكة رانيا: نستحق نظامًا عالميًا يُقابل جرائم الحرب والانتهاكات بالعواقب لا بالاستثناءات

قالت الملكة رانيا العبد الله خلال مشاركتها في القمة السنوية لعالم شاب واحد، إن الممارسات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، خاصة حربها على غزة لها تداعيات تطال المستقبل الذي ستتوارثه الأجيال، محذرة من ان ذلك يجر العالم نحو حالة من الفوضى.

وأضافت الملكة رانيا في كلمتها امام القمة التي عقدت في مدينة مونتريال بكندا، “نحن جميعاً نستحق عالماً يرتكز على العدالة والمساواة، حيث يطغى حكم القانون على حكم القوة، نستحق نظاماً عالمياً يُقابل جرائم الحرب والانتهاكات بالعواقب، لا بالاستثناءات، نستحق أن ندرك أن قيمتنا لا يحددها جواز السفر الذي نحمله أو لون بشرتنا، بل إنسانيتنا بحد ذاتها”.

وحثت الشباب على قراءة التاريخ، وخاطبتهم بالقول “حاولوا أن تتخيلوا واقع الحياة تحت وطأة الاحتلال الساحق، تعرفوا على روابط الفلسطينيين العميقة بالأرض وأشجار الزيتون التي ورثوها عن أجدادهم”.

وأضافت: في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتم فرض واقع غير مسبوق، الضم الإسرائيلي للأراضي والحصار على قطاع غزة، وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، والقمع والظلم، كلها أصبحت جزءاً من نظامنا العالمي، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات جمة على المستقبل الذي سترثوه.

وقالت الملكة رانيا عبر “الاستمرار في تقديم الغطاء العسكري والاقتصادي والدبلوماسي لإسرائيل – تُرسل العديد من القوى العالمية رسالة مُرعبة عن مستقبلنا: أن هذا هو شكل الحروب القادمة”.

وأضافت: “في قطاع غزة، نشأ جيل بأكمله لا يعرف سوى القيود، بعد 17 عاماً من الحصار العسكري، و12 شهراً من الحصار شبه الكامل… نفذت مواردهم وقدرتهم على التحمل… ونفذت خياراتهم، كل ما تبقى هو خيارات مستحيلة ومشينة”.

وتابعت: “لا مجال للصبر، علينا المطالبة بشيء مختلف، ليس وقفاً مؤقتاً للعدوان… وليس عودة إلى وضع راهن مرفوض… بل سلام حقيقي وعادل، مبني على الاحترام العالمي للكرامة والإنسانية وحق تقرير المصير، ولتحقيق ذلك علينا العودة لجذور هذا الصراع: الاحتلال غير الشرعي لفلسطين”.

وقالت “مؤخراً، أكدت محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة الحقيقة التي لطالما عرفها الكثيرون منا: وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي”.

وأضافت “السلام لا يحدث صدفة، السلام مثل الأمل هو خيار – خيار فشل عالمنا في اتخاذه لفترة أطول بكثير مما ينبغي، حان الوقت لاختيار طريق آخر، ويمكن لجيلكم أن يساعد في تمهيد الطريق”.




طالبة الهندسة في جامعة القدس زينب جاموس تفوز في المسابقة العالمية لإحياء القرى المهجرة

 فازت الطالبة في دائرة الهندسة المعمارية في جامعة القدس زينب عز الدين جاموس بالمرتبة الثانية في المسابقة المعمارية العالمية لإحياء القرى الفلسطينية المهجرة التي تطرحها هيئة أرض فلسطين سنويًا، بإشراف الدكتورة مها السمان، وقيّمت المشاريع في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة 53 طالبًا فلسطينيًا وعربيًا من 12 جامعة من بلدان مختلفة، بعد أن تأهلت على مستوى فلسطين لتنافس مشاريع من جامعات دول عربية أخرى.

وقالت د. السمان حول المسابقة “إن وعي جيل الشباب بأهمية المشاركة بهذه المسابقة يساهم في نشر المعرفة عن قرانا المهجرة وفي طرح أفكار إبداعية لإحيائها’.

وأوضحت الطالبة جاموس فكرة المشروع الفائز بقولها “مشروعي يدور حول إعادة إحياء قرية المزار المهجرة قضاء جنين، التي دمرها الاحتلال وهجر أهلها قسرًا إلى مخيم جنين للاجئين، من خلال مسرح الذكريات الجمعية الفلسطيني، وهنا يسلط مشروعي الضوء على السردية الفلسطينية الجمعية، والبطولات والأحداث النضالية التي تشهد قصة الشعب الفلسطيني الصامد حيث بدأت قصّته في القرية قبل التهجير، ثم يتتبع المشروع استكمال سرديتها في مخيم جنين للاجئين، حيث أن ذكريات المخيم هي جزء لا يتجزأ من الذاكرة الفلسطينية”.