1

حملة استيطانية مسعورة واعتداءات احتلالية غير مسبوقة تستهدف محافظة سلفيت

نادر زهد- تتعرّض بلدات وقرى محافظة سلفيت لاعتداءات متكررة لليوم الثالث على التوالي، حيث الاقتحامات شبه يومية تُنفذها قوات الاحتلال بصورة مدروسة تستهدف المراكز السكانية ومحيطها. وتحولت هذه الاقتحامات إلى أداة لإحكام السيطرة على قرى وبلدات المحافظة.

ففي بلدات الزاوية ومسحة ودير بلوط ورافات غرب سلفيت نشرت قوات الاحتلال الحواجز الطيارة في الطرق الرئيسية والفرعية، وداهمت المنازل وفتشت المواطنين ونكلت بهم. اضافة الى مصادرة كاميرات المراقبة على الشوارع الرئيسية واقامت عددًا من البوابات الحديدية على مداخل القرى والبلدات في المحافظة، بحيث يمكن إغلاقها خلال دقائق وفرض حصار فعلي على عشرات آلاف المواطنين، لإحكام السيطرة وقطع التواصل الجغرافي بين القرى ومركز المحافظة.

وقالت مصادر محلية من بلدة الزاوية: ان قوات الاحتلال أغلقت المحال التجارية الواقعة على طول الشارع العام وصادرت مفاتيح للحيلولة دون تمكن أصحاب المحال من فتحها، كما حولتمنزلي المواطنين سمير جهاد السلخي في بلدة الزاوية ومجدي عامر في مسحة غرب سلفيت الى ثكنات عسكرية بعد ان قاموا بطرد العائلات منها.

وقال الدكتور عمر السلخي من بلدة الزاوية: “ان الاعتداءات المتكررة على مسجد بديا والاعتداء الذي سبقه على مسجد ديراستيا، إلى جانب هجمات المستوطنين على المزارعين في محيط القرى والبلدات واقتحام واقتحامها بشكل متكرر واعتقال المواطنين والتنكيل بهم، ليست حوادث منفصلة، بل جزء من استراتيجية تتكامل مع ممارسات جيش الاحتلال لإخضاع المجتمع الفلسطيني.

واضاف السلخي ان الاعتداءات تتمركز خصوصاً في المناطق المحاذية للمستوطنات التي وصل عددها  في المحافظة إلى ٢٤ مستوطنة و ٩ بؤر استيطانية تتوزع على المناطق المختلفة في محافظة سلفيت.

وقال رئيس بلدية الزاوية امير شقير لـ “الحياة الجديدة”: إن ما يجري في محافظة سلفيت ليس حدثاً أمنياً عابراً، بل فصل من عملية أوسع تهدف إلى إعادة صياغة الضفة الغربية، فاقتحامات، واعتداءات المستوطنين، وهدم، حصار، ومصادرة للأرض كلها ممارسات هدفها تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وناشد رئيس بلدية مسحة صباح عامر منظمات حقوق الانسان المحلية والعربية والدولية ومؤسسات المجتمع الدولي التدخل السريع وتوفير الحماية لشعبنا ومقدساتنا وردع إسرائيل معتبرا ما تقوم به إسرائيل يعبر عن العقلية العنصرية القائمة على إقصاء الآخر .




بهدف الاستيلاء عليها: مستعمرون يحرثون أراضي في بلدة سنجل قرب رام الله

أقدم مستعمرون، اليوم الأحد، على حراثة مساحات من الأراضي في بلدة سنجل، شمال شرق رام الله. وأفادت الناشط في البلدة محمد غفري ، بأن مستعمرين قاموا بإنزال جرار زراعي في أراضي مملوكة لأهالي بلدة سنجل في منطقة سهل “المعرشية”، شمالا، وشرعوا بحراثتها، في مؤشر على نيتهم الاستيلاء عليها. وأوضح، أن أصحاب الأراضي ممنوعون من الوصول إليها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بعد أن أعلنتها سلطات الاحتلال مناطق عسكرية، وهي لا تبعد سوى 200 متر عن منازل المواطنين. وتقدر مساحة الأراضي الزراعية التي تقع شمال سنجل بـ 8 آلاف دونم، والتي يمنع الاحتلال المواطنين من دخولها أو الوصول إليها؛ تحت ذرائع عسكرية.




في اليوم العالميّ للتضامن مع شعبنا..”فتح”: شعبنا ماض نحو إنجاز مشروعه الوطنيّ وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس

أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ شعبنا بكافّة قواه الحيّة والفاعلة ماضٍ نحو إنجاز مشروعه الوطنيّ التحرّريّ، وتجسيد دولته الفلسطينيّة المستقلّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس، مضيفةً أنّ شعبنا في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة، بما في ذلك؛ القدس، الذي يتعرّض لأعتى حرب إبادة جماعيّة منذ السابع من تشرين الأوّل 2023 لن يستسلم أو يُذعن لمخططات الاحتلال الرامية إلى الضمّ والتهجير.

وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم السبت؛ لمناسبة اليوم العالميّ للتضامن مع الشعب الفلسطينيّ، أنّ هذه المناسبة التاريخيّة تمثّل إقرارًا دوليًا بحقوق شعبنا الوطنيّة المشروعة، وتعدّ انحيازًا أخلاقيًّا لحقّه في تقرير مصيره أسوة بباقي شعوب العالم، مؤكّدةً أنّ هذه المناسبة التي تأتي عقب الاعترافات التاريخيّة من قبل دول غربيّة بدولة فلسطين تؤكّد بما لا يدع مجالًا للالتباس أنّ حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، مردفةً أنّ مظلوميّة شعبنا التاريخيّ بقدر ما تستدعي إنصافًا دوليًا فهي تتطلّب إجراءات فوريّة وحاسمة لتطبيق القرارات الدولية، ووقف حرب الإبادة الجماعيّة الإسرائيليّة على شعبنا.

وقالت (فتح) إنّ شعبنا سيواصل نضاله الوطنيّ المشروع وكفاحه التحرّريّ حتى انتزاع حقوقه ودحر الاحتلال عن أرضه، موضحةً أنّ جرائم الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقيّ، يضاف إليها إرهاب عصابات المستعمرين المنظّم، لن يثني شعبنا عن مواصلة مسيرته النضاليّة ضدّ آخر احتلال في العالم.




الألم الذي لا يتوقف في زمن الاستيطان

 بشار دراغمة- في الصباح الباكر، خرج قاسم قاسم إلى أرضه في بلدة عقربا جنوب نابلس كما يخرج المؤمن إلى صلاته، يحمل سلما خشبيا ومفارش، وعينين مثقلتين بالأمل، مدركا أن الخطر يحيط به من كل اتجاه في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على أهالي البلدة.

ما أن وصل قاسم إلى أرضه برفقة صديقه وبدأ يجني ثمار زيتونه حتى باغته مستوطنون وشرعوا في اتلاف محصوله ومصادرة أدوات القطف بالإضافة لسرقة هاتف صديقه.

الاعتداء الذي شهدته أراضي عقربا كان جزءا من سلسلة اعتداءات متكررة يتعرض لها المواطنون في الضفة الفلسطينية المحتلة وترتفع وتيرتها مع موسم قطف الزيتون.

يكتب قاسم على صفحته على “فيس بوك” يومياته وما يتعرض له من اعتداءات من المستوطنين، محاولا أن يوصل صوته إلى عالم لا زال يكف النظر عن كل هذه الاعتداءات المتراكمة.

يقول قاسم: “كنت أقطف الزيتون في منطقة تبعد أقل من خمسين مترا عن بيتي، حين جاء مستوطنون، زرعوا الخوف بدل الزيتون، وسرقوا مني حقي في الحصاد، وحتى هاتف صديقي سرقوه”.

يصف المشهد وكأن الأرض نفسها كانت تصرخ “المستوطنون حاولوا سرقة السلالم والمفارش واتلفوا المحصول”.

في خربة يانون المقامة على أراضي عقربا، كان محافظ نابلس غسان دغلس يتفقد أمس الأول أهالي الخربة، في رسالة مناصرة وثبيت للمواطنين في أرضهم مع تزايد اعتداءات المستوطنين.

اسمتع دغلس من أهالي البلدة إلى قصص يومية من الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين.

يقول دغلس إن يانون تعاني يوميا من انتهاكات الاحتلال ومضايقات المستوطنين، مشددا على ضرورة تعزيز الصمود والبقاء على أرضنا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتفاعا كبيرا في اعتداءات المستوطنين على المواطنين في الضفة المحتلة، بلغت خلال الشهر الماضي 766 اعتداء تنوعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات.

ولا تتوقف اعتداءات المستوطنين في قرى محافظة نابلس على قاطفي الزيتون، حيث تتم ملاحقة المواطنين في كل مكان يصلون إليه.

ففي منطقة المسعودية الأثرية التابعة لأرضي بلدة برقة هاجم مستوطنون مزارع المواطنين واقتلعوا أمس الأول أكثر من 830 شتلة مزروعة على مساحة 17 دونما وأطلقوا أغناما في تلك الأراضي وأتت على كل ما فيها.




محافظة القدس: مناقصات بناء جديدة لـ 356 وحدة استعمارية في مستعمرة “آدم” شمالي شرق المدينة

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصتين جديدتين لبناء حي استعماري في مستعمرة “آدم/جفعات بنيامين” المقامة على أراضي المواطنين شمالي شرق القدس.

واعتبرت محافظة القدس، في بيان اليوم الأربعاء، إن هذا الإعلان يعد تصعيدا خطيرا في سياسة التوسع الاستيطاني وضم المزيد من الأراضي الواقعة ضمن السفوح الشمالية الشرقية للمدينة، في إطار سباق محموم لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة تخدم مشروع “القدس الكبرى”.

وقالت، إن ما تسمى وزارة الإسكان الإسرائيلية نشرت مناقصتين، تتضمن الأولى بناء 342 وحدة استعمارية موزعة على خمسة مجمعات، فيما تشمل الثانية 14 منزلًا منفصلًا مخصّصًا لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال.

ويعتمد هذا المشروع على مخطط بناء صودق عليه في كانون الثاني الماضي يوسّع المساحة العمرانية للمستعمرة بنحو 150 دونمًا باتجاه التجمّع البدوي في جبع.

وأوضحت المحافظة أنّ هذا التوسع يأتي ضمن مخطط أشمل لربط المستعمرة بالبؤرة الاستعمارية “جفعات غور أرييه” التي أُقيمت في شباط الماضي بمحاذاة جبع، وقد رافقها تصاعد اعتداءات المستعمرين اليومية والعنيفة على مواطني التجمع، الأمر الذي يؤدي إلى خلق تواصل استعماري متصل يستهدف محاصرة الوجود الفلسطيني ودفعه للترحيل القسري.

كما نشرت سلطات الاحتلال الأحد الماضي مناقصة إضافية لتخطيط وبناء مجمّع استعماري جديد في مستعمرة “جبعون الجديدة” شمال غرب القدس، بما يعزّز الطوق الاستيطاني حول العاصمة المحتلة.

وبيّنت محافظة القدس أن الاحتلال طرح منذ بداية عام 2025 ما مجموعه 5,667 وحدة استعمارية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو رقم قياسي غير مسبوق يزيد بنحو 50% مقارنة بالذروة السابقة المسجلة عام 2018.

كما وثّقت المحافظة خلال شهر تشرين الأول الماضي، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تسمى الإدارة المدنية وبلدية الاحتلال في القدس، وبالتعاون مع مركز بيت الشرق، 13 مخططًا استعماريا؛ خمسة منها تم إيداعها وتشمل 769 وحدة على مساحة 19.861 دونما، وخمسة تمّت المصادقة عليها وتشمل 5,129 وحدة جديدة.