1

الألم الذي لا يتوقف في زمن الاستيطان

 بشار دراغمة- في الصباح الباكر، خرج قاسم قاسم إلى أرضه في بلدة عقربا جنوب نابلس كما يخرج المؤمن إلى صلاته، يحمل سلما خشبيا ومفارش، وعينين مثقلتين بالأمل، مدركا أن الخطر يحيط به من كل اتجاه في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على أهالي البلدة.

ما أن وصل قاسم إلى أرضه برفقة صديقه وبدأ يجني ثمار زيتونه حتى باغته مستوطنون وشرعوا في اتلاف محصوله ومصادرة أدوات القطف بالإضافة لسرقة هاتف صديقه.

الاعتداء الذي شهدته أراضي عقربا كان جزءا من سلسلة اعتداءات متكررة يتعرض لها المواطنون في الضفة الفلسطينية المحتلة وترتفع وتيرتها مع موسم قطف الزيتون.

يكتب قاسم على صفحته على “فيس بوك” يومياته وما يتعرض له من اعتداءات من المستوطنين، محاولا أن يوصل صوته إلى عالم لا زال يكف النظر عن كل هذه الاعتداءات المتراكمة.

يقول قاسم: “كنت أقطف الزيتون في منطقة تبعد أقل من خمسين مترا عن بيتي، حين جاء مستوطنون، زرعوا الخوف بدل الزيتون، وسرقوا مني حقي في الحصاد، وحتى هاتف صديقي سرقوه”.

يصف المشهد وكأن الأرض نفسها كانت تصرخ “المستوطنون حاولوا سرقة السلالم والمفارش واتلفوا المحصول”.

في خربة يانون المقامة على أراضي عقربا، كان محافظ نابلس غسان دغلس يتفقد أمس الأول أهالي الخربة، في رسالة مناصرة وثبيت للمواطنين في أرضهم مع تزايد اعتداءات المستوطنين.

اسمتع دغلس من أهالي البلدة إلى قصص يومية من الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين.

يقول دغلس إن يانون تعاني يوميا من انتهاكات الاحتلال ومضايقات المستوطنين، مشددا على ضرورة تعزيز الصمود والبقاء على أرضنا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتفاعا كبيرا في اعتداءات المستوطنين على المواطنين في الضفة المحتلة، بلغت خلال الشهر الماضي 766 اعتداء تنوعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات.

ولا تتوقف اعتداءات المستوطنين في قرى محافظة نابلس على قاطفي الزيتون، حيث تتم ملاحقة المواطنين في كل مكان يصلون إليه.

ففي منطقة المسعودية الأثرية التابعة لأرضي بلدة برقة هاجم مستوطنون مزارع المواطنين واقتلعوا أمس الأول أكثر من 830 شتلة مزروعة على مساحة 17 دونما وأطلقوا أغناما في تلك الأراضي وأتت على كل ما فيها.




محافظة القدس: مناقصات بناء جديدة لـ 356 وحدة استعمارية في مستعمرة “آدم” شمالي شرق المدينة

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصتين جديدتين لبناء حي استعماري في مستعمرة “آدم/جفعات بنيامين” المقامة على أراضي المواطنين شمالي شرق القدس.

واعتبرت محافظة القدس، في بيان اليوم الأربعاء، إن هذا الإعلان يعد تصعيدا خطيرا في سياسة التوسع الاستيطاني وضم المزيد من الأراضي الواقعة ضمن السفوح الشمالية الشرقية للمدينة، في إطار سباق محموم لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة تخدم مشروع “القدس الكبرى”.

وقالت، إن ما تسمى وزارة الإسكان الإسرائيلية نشرت مناقصتين، تتضمن الأولى بناء 342 وحدة استعمارية موزعة على خمسة مجمعات، فيما تشمل الثانية 14 منزلًا منفصلًا مخصّصًا لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال.

ويعتمد هذا المشروع على مخطط بناء صودق عليه في كانون الثاني الماضي يوسّع المساحة العمرانية للمستعمرة بنحو 150 دونمًا باتجاه التجمّع البدوي في جبع.

وأوضحت المحافظة أنّ هذا التوسع يأتي ضمن مخطط أشمل لربط المستعمرة بالبؤرة الاستعمارية “جفعات غور أرييه” التي أُقيمت في شباط الماضي بمحاذاة جبع، وقد رافقها تصاعد اعتداءات المستعمرين اليومية والعنيفة على مواطني التجمع، الأمر الذي يؤدي إلى خلق تواصل استعماري متصل يستهدف محاصرة الوجود الفلسطيني ودفعه للترحيل القسري.

كما نشرت سلطات الاحتلال الأحد الماضي مناقصة إضافية لتخطيط وبناء مجمّع استعماري جديد في مستعمرة “جبعون الجديدة” شمال غرب القدس، بما يعزّز الطوق الاستيطاني حول العاصمة المحتلة.

وبيّنت محافظة القدس أن الاحتلال طرح منذ بداية عام 2025 ما مجموعه 5,667 وحدة استعمارية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو رقم قياسي غير مسبوق يزيد بنحو 50% مقارنة بالذروة السابقة المسجلة عام 2018.

كما وثّقت المحافظة خلال شهر تشرين الأول الماضي، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تسمى الإدارة المدنية وبلدية الاحتلال في القدس، وبالتعاون مع مركز بيت الشرق، 13 مخططًا استعماريا؛ خمسة منها تم إيداعها وتشمل 769 وحدة على مساحة 19.861 دونما، وخمسة تمّت المصادقة عليها وتشمل 5,129 وحدة جديدة.




سلطات الاحتلال تصدر قرارا باقتلاع أشجار من أراضي راس كركر وكفر نعمة

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قراراً عسكرياً يقضي باقتلاع أشجار من أراضي قريتي راس كركر، وكفر نعمة غرب رام الله.

وينص القرار على إزالة واقتلاع الأشجار من مناطق (الوجه الغربي وجبل الريسن في راس كركر، والعوريد في كفر نعمة) “لأغراض عسكرية”، وتبلغ مساحة الأرض المستهدفة نحو 15 دونماً.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى الشهر ذاته 2025، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، تسببت باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48728 شجرة منها 37237 من أشجار الزيتون، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.




بير الباشا تبكي الأسير الشهيد غوادرة

عبد الباسط خلف- قلب الاحتلال حال عائلة غوادرة رأسًا على عقب، فقد كانت الأسرة تنتظر يوم الخامس والعشرين من تشرين الثاني الجاري لإطلاق سراح عمودها الستيني محمد حسن محمود غوادرة، لكنها تلقت نبأ استشهاده في سجن نفحة مساء أمس الأحد.

ويقول ابنه مروان لـ”الحياة الجديدة” إن والده المولود في 3 شباط 1962 كان يعاني السكري، ولديه جلطة سابقة، ويضع بطارية لتنظيم دقات القلب، ورغم أوضاعه الصحية، منع الاحتلال إدخال الدواء له، وماطل في إطلاق سراحه.

ويفيد بحزن بأن الاحتلال اعتقل والده في 6 آب 2024، وظلّ موقوفًا في سجن نفحة، وكانت العائلة تنتظر حريته بعد ثلاثة أسابيع، عقب اتصال من محاميه.

ويرسم مروان شجرة العائلة لأسرة ذات 8 أبناء و3 بنات، بعد غياب والده الأبدي، ويقول إن شقيقه سامي في قبضة الاعتقال الإداري منذ أشهر، وسبق أن أمضى 10 سنوات وراء القضبان.

ويشير إلى أن الأخ الثاني شادي، أسير مُحرر ومُبعد إلى مصر، واعتقل في الثالثة عشرة من عمره، وأمضى 23 عامًا خلف القضبان، وتحرر عقب صفقة التبادل مطلع العام الحالي، ولم يتمكن من اللقاء بوالده.

ويؤكد أن الأخ الثالث بدر، تحرر قبل 4 أشهر بعد عامين من الاعتقال، وكان يرافق والده في قلاع الأسر. كما أن شقيقه نايف اعتقل أيضًا.

ووفق العائلة، التي افتتحت بيت عزاء دون جثمان ومراسم تشييع، فإن الأب كان مزارعًا في الحقول المحيطة بالقرية، وعمل على التقاط رزقه بسيارة نقل للعمال.

ويفيد مروان، بأنه وكل محاميين إثنين للإسراع في تخليص والده المريض، لكن نبأ استشهاده كان الأسرع.

ويتابع بحسرة إن والده جد لـ 15 حفيدًا، ورزق قبل أسبوع بحفيدين جديدين: علي وإيلاف، لكنها اليوم ستغير الاسم إلى محمد.

وبحسب العائلة، فإن فرحتها ظلت مؤجلة ولم يكتب لها الاكتمال، فقد تحرر شادي مع وجود الأب في المعتقل، ولم تكتب له المشاركة في فرحته بابنته، ولا خطوبة ولديه توفيق وياسر، رغم إرجاء الخطبتين لأكثر من سنة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في بيان مشترك، أن استشهاد الأسير غوادرة يأتي في ظل استمرار التحريض الممنهج الذي تقوده سلطات الاحتلال، ممثلةً بالوزير الفاشي “إيتمار بن غفير”، الذي يسعى لإقرار قانون لإعدام الأسرى، ويتباهى بجرائمه ضدهم، في الوقت الذي يتعرض فيه الأسرى لأحد أشد أوجه حرب الإبادة الشاملة والمستمرة.

وأشارتا إلى أنه وبعد اتفاق وقف إطلاق النار، صعّدت إدارة سجون الاحتلال من جرائمها وانتهاكاتها، حيث شكّلت شهادات وإفادات الأسرى المحررين أدلة دامغة على جرائم التعذيب المركّبة وعمليات الإعدام الميداني، وهو ما انعكس جليًا في جثامين الشهداء الذين تم تسليمهم في إطار الاتفاق.

وقالتا إن استشهاد غوادرة، يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة إلى (81) شهيدًا ممن تم التعرف على هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تطال عشرات المعتقلين.

وبلغ عدد الشهداء الذين عُرفت هوياتهم منذ عام 1967 حتى أمس (318)، وفقًا للبيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى. كما ارتفع عدد الأسرى الذين يحتجز الاحتلال جثامينهم قبل الحرب وبعدها إلى (89)، منهم (78) بعد الحرب.

وغوادرة هو سابع شهيد خلف القضبان من محافظة جنين، منذ 7 تشرين الأول 2023.

ووفق معطيات جمعتها “الحياة الجديدة” حول أسرى جنين الشهداء خلف ستائر العتمة، فقد ارتقى في مستشفى أساف هروفيه” الإسرائيلي محمود طلال عبد الله (49 عامًا)، في 19 تشرين الأول الماضي، وسبقه في “مجدو” خلال آذار الفائت خالد محمود قاسم عبد الله (40 عاماً) من مخيم جنين، ومُحي الدين فهمي سعيد نجم (59 عامًا) من سيريس في مستشفى “سوروكا” في أيار الماضي، ولؤي فيصل محمد نصر الله تركمان (22 عامًا) من جنين في مستشفى “سوروكا” خلال حزيران الفائت، عدا عن سمير محمد يوسف الرفاعي (53 عامًا)، من رمانة في تموز الفارق، وتبعه مطلع آب الماضي المعتقل الإداري أحمد سعيد طزازعة (20 عامًا) من قباطية في “مجدُّو”.




نصفها مرتبط بموسم الزيتون: “أوتشا” توثق 71 هجوما للمستعمرين في الضفة خلال أسبوع

وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “اوتشا” 71 هجومًا من قبل المستعمرين في الضفة الغربية للفترة ما بين 7 و13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، نصفها مرتبط بموسم قطف الزيتون.

وأوضح “أوتشا، أن المستعمرين هاجموا الفلسطينيين في 27 قرية بالضفة الغربية، ما أسفر عن وقوع إصابات، وأضرار في الممتلكات، مشيرا إلى أن الهجمات تمثلت بالاعتداء على المزارعين، أو بسرقة المحاصيل، أو المعدات، أو بتخريب أشجار الزيتون.

وتتعرض الأراضي الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون السنوي لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وجيش الاحتلال، ويواجه المزارعون باستمرار اعتداءات وانتهاكات تحول دون الوصول إلى أراضيهم، ما يؤدي إلى خسائر مادية جسيمة ويزيد من معاناتهم اليومية تحت وطأة الاحتلال.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسببت باستشهاد 33 مواطنا، في الضفة.

كما تسببت اعتداءات الاحتلال ومستعمريه باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48728 شجرة منها 37237 من أشجار الزيتون، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان