1

الكنائس المسيحية الشرقية تبدأ احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد

 تبدأ الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في فلسطين، اليوم الخميس، احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد، وتضم: الروم الأرثوذكس، ومطرانية السريان والأقباط والأحباش الأرثوذكس.

وقال نائب رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، إن عيد الميلاد مناسبة إنسانية واجتماعية ودينية عالمية نحتفل بها لنجدد في نفوسنا البهجة والفرح، رغم ما تعانيه مدينة بيت لحم جراء الاحتلال والوباء.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم بطريركية الروم الأرثوذكسية المقدسية الأب عيسى مصلح، “نحتفل اليوم بهذه المناسبة الدينية الوطنية متحدين كل صعاب وباء كورونا الذي حرمنا العام الماضي من أجواء البهجة”.

وأضاف: “سنصلي اليوم وندعو الله عز وجل أن تتحرر فلسطين، ويتوحد شعبنا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية”.

وحرصت الشرطة على تطبيق خطة أمنية لتأمين الاحتفالات، ونشرت المئات من أفرادها على المفارق والشوارع الرئيسة في مدينة بيت لحم، وفي ساحة المهد.

وقال مدير الإسعاف والطوارىء في الهلال الأحمر في بيت لحم عبد الحليم جعافرة، إنه تم نشر 50 متطوعا مجهزين بحقائب إسعاف، وقسموا على 10 مجموعات، بدءا من دوار العمل الكاثوليكي، مرورا بشارعي راس افطيس والنجمة، ومسجد عمر بن الخطاب، وساحة المهد.

وأضاف أنه تم تسخير ثلاث سيارات إسعاف وزعت قرب مدرسة تراسنطة، ومسجد عمر بن الخطاب في ساحة المهد، وساحة الأرمن.

وأشار إلى أنه تم تجهيز خطة للتعامل مع أي طارئ على الفور، إضافة إلى إقامة مستشفى ميداني، يضم طاقما طبيا من 15 ضابط إسعاف.




دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت ومركز “شمس” يختتمان دورة تدريبية حول الانتخابات المحلية والإطار القانوني الناظم لها

 اختتمت دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية ، دورة تدريبية لطلبة العلوم السياسية على مدار يومين تدريبين ، حول مراحل العملية الانتخابية للانتخابات المحلية والإطار القانوني الناظم لها. 

من جهته شدد رئيس دائرة العلوم السياسية الدكتور هاني موسى على أهمية التدريب وأهمية الانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني، بهدف زيادة الوعي لدى الطلبة من خلال التدريبات والأنشطة المختلفة، وتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات. 

وبدورها رحبت المدير التنفيذي لمركز “شمس” أمل الفقيه بالحضور، وشكرت دائرة العلوم السياسية على تعاونها، مؤكدة على تعزيز دور الشباب في المشاركة في الانتخابات كجزء من العملية الديمقراطية. 

وهدفت الدورة التدريبية إلى التعرف على أهمية الانتخابات المحلية وتوضيح مراحل العملية الانتخابية (المرحلتين: الأولى والثانية)، توضيح كيفية الرقابة على الانتخابات، والفرق بين الوكلاء والمنسقين، والتعرف على آليات اعتماد هيئة الرقابة المحلية والدولية، والتعرف على مهام ودور المراقب\ة. 

بدوره عرّف المدرب أنيس أبو السباع الديمقراطية والنظام الانتخابي، وتحدث حول مراحل العملية الانتخابية، بدءً من  قرار الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات العامة، وإعلان لجنة الانتخابات عن جدولها الانتخابي، ثم مراحل العملية الانتخابية، مرحلة التسجيل، مرحلة النشر والاعتراض على الناخبين، شروط الترشح، شروط النشر والاعتراض لأسماء القوائم والمرشحين، الدعاية الانتخابية، التصويت، الفرز، إعلان نتائج الانتخابات الأولية، الطعون، المحاكم والدعاوى القضائية، ومن ثم إعلان النتائج النهائية. 

وتحدث حول الدورة الانتخابية، النظم الانتخابية المختلفة، والرقابة عن الانتخابات وقواعد سلوك المراقبين، كالتحلي بالحياد والدقة والشفافية والشمولية والالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم التأثير على الناخبين، إذ أن أحد أهم أهداف الرقابة ضمان النزاهة والحيادية ورفع ثقة الجماهير، بالإضافة للحديث حول المرجعيات الدولية والمحلية للانتخابات: كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . والقانون الأساسي الفلسطيني ، وقانون الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 .  

وفي نهاية التدريب أوصى المشاركون على ضرورة تفعيل دور الشباب والنساء في المشاركة في الانتخابات وأن يكون لهم تمثيل حقيقي في القوائم الانتخابية ومجالس الهيئات المحلية، ضرورة إجراء الانتخابات بشكل دوري ومنتظم، تفعيل الرقابة المجتمعية على العملية الانتخابية والخروج بحلول للحد من التجاوزات التي تحد من المشاركة فيها، تكثيف وسائل وطرق التوعية والتثقيف بضرورة المشاركة في الانتخابات من قبل كافة الجهات بشكل دوري ومستمر ، أن لا تقتصر عملية الرقابة على يوم الاقتراع، وأن تكون شاملة للعملية الانتخابية قبل وبعد ولكافة مراحلها والتنسيق بين المؤسسات وتوزيع عادل للمهمات في كافة المناطق




“حومش” تغرس مخالبها في جسد طارق

عزيزة ظاهر- لم يكن الفتى طارق عبد الرزاق الزبيدي (15) عاما، يتوقع أن نزهته بصحبة خمسة من أصدقائه في أراضي “بلدة سيلة الظهر” القريبة من مستوطنة “حومش” ستعرضه لخطر الملاحقة والخطف والتعذيب على يد ثلة من المستوطنين الذين تجردوا من أدنى معاني الإنسانية، لحظات مرعبة عاشها طارق قبل نحو أربعة أشهر، أعادت لذاكرته جريمة خطف وحرق المستوطنين للطفل المقدسي محمد أبو خضير، وجريمة حرق عائلة دوابشة من دوما وهم نيام في منزلهم الآمن، ففي تلك اللحظات توقف الزمن بطارق وهو يواجه ذات المصير، لولا تدخل العناية الإلهية.

ففي ذلك اليوم وبينما كان الأصدقاء الستة يتناولون طعامهم تحت شجرة صنوبر معمرة غرسها أجدادهم، تقدمت نحوهم سيارة تقل مستوطنين، وآخرون باغتوهم من بين الأشجار وانهالوا عليهم بالحجارة، تمكن الفتية من الفرار نحو بلدتهم، إلا أن طارق وقع فريسة بين مخالب هذه الجماعة الإرهابية بعد أن صدموه بسيارتهم، وكبلوا يديه ورجليه وانهالوا عليه بالضرب المبرح بالعصي والهراوات، وبعد أن ربطوه بمقدمة السيارة بجنزير معدني وجروه إلى داخل مستوطنة “حومش”، تفننوا في تعذيبه بأبشع وأقسى الأساليب، وبأدوات الموت الأكثر رعبا في التاريخ.

لم يتمكن طارق هذا العام من استكمال دراسته والالتحاق بأقرانه في الصف العاشر، فلا يزال يرقد على سرير العلاج، قبل أيام خضع لعملية جراحية في باطن قدمه، وبعد أيام سيخضع لعملية جراحية أخرى، وبصوت راجف متألم يروي لـ”الحياة الجديدة” تفاصيل ما حدث معه، “صلبوني على مقدمة السيارة مقيدا بجنازير، علقوني على الشجرة وأشعلوا بقدماي النار، وشرحوا باطن قدمي بأدوات حادة وبالسكاكين، رشوني بغاز الفلفل وصعقني أحدهم بالكهرباء، صرخت بشدة وتألمت كثيرا، وتوسلت لهم ليتوقفوا عن تعذيبي، مستوطن عصب عيني بقطعة قماش، في هذه الأثناء سمعتهم يشتمونني وهم يبصقون علي، كنت أصرخ وأبكي من شدة الألم والخوف إلى أن ضربني أحدهم على رأسي فأغمي علي” يقول طارق.

ويضيف: “استفقت وأنا داخل جيب عسكري محاط بعدة جنود مدججين بسلاحهم، حققوا معي طويلا، وعبر هاتف أحدهم سمعت شخصا يتحدث معي باللغة العربية ويهددني قائلا “نحن الآن نعرف عنك كلّ شيء، وإذا رشق أحدهم الحجارة نحو المستوطنين في هذه المنطقة فسوف نأتي إلى منزلك ونعتقلك”، وبعد عدة ساعات تمكن أخي الكبير هشام وخالي من الوصول لمنطقة حومش ونقلوني عبر سيارة إسعاف فلسطينية إلى المستشفى”.

هشام الشقيق الأكبر لطارق يوضح أن شقيقه كان في حالة إغماء كامل، الدم ينزف من باطن قدميه ومن رأسه، وعلامات الحروق ظاهرة على كل أنحاء جسده، ولفت إلى أن شقيقه يعاني من وضع نفسي صعب، تلاحقه الكوابيس ليل نهار، لا يستطيع النوم لا سيما في فترة الأحداث الأخيرة، بعد أن هدده أحدهم باعتقاله في أي لحظة، مؤكدا أن شقيقه بحاجة إلى علاج طبي طويل الأمد حتى يسترد عافيته.

ومن الجدير بالذكر أن مستوطنة حومش أقيمت في عام 1978 على قمة جبل “القبيبات” الذي يضم آلاف الدونمات التي تعود لأهالي بلدتي برقة وسيلة الظهر، وفي عام 2005 أخلت قوات الاحتلال المستوطنة وأبقت عليها منطقة عسكرية مغلقة، ومنذ عام 2009 أصبحت مزارا وهدفا للمستوطنين المتدينين، يقتحمونها بشكل متكرر بحماية من جنود الاحتلال لوجود “مدرسة حومش الدينية” وبهدف التأكيد على ضرورة التراجع عن قرار إخلائها.




الطفلان هاني وهمام.. عندما يتحدى الأسير السجان

 حان الوقت الذي طال انتظاره، في مشفى الشفاء بغزة، ومع الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الرابع من ديسمبر /كانون الأول وزعت الحلوى واعتلت الزغاريد والضحكات شفاه عائلة حميد، بعد أن انجبت زوجة الأسير ناهض عبد القادر حميد، بطفلين عبر نطف مهربة.
على آخر الممر، وعلى سرير تعتليه الأم رسمية ويحيطه سفراء الحرية (هاني وهمام)، وعلى الجانب الآخر في أحد الزنازين هناك في سجن نفحة يرفع الأسير ناهض علامة النصر على شكل طفلين بعثت فيهما الروح من روحه.
والأسير حميد (42 عاما)، من سكان بلدة بيت حانون ومحكوم 20 عاما قضى منها 15 عاما، واعتقل خلال اجتياح مدينة بيت حانون عام 2007.
تقول زوجة الأسير رسمية حميد وهي تحتضن طفليها: “أطلقت على الطفلين اسم هاني وهمام كونهما يحملان أسماء اصدقاء زوجي الشهيدين، وبحمد الله يتمتع الطفلان بصحة جيدة.. شعور جميل أن يكون لك عائلة، لكن هذا الشعور يكون منقوصا كون زوجي داخل السجن”.
وتابعت حميد: “هذا اليوم يعتبر من أجمل أيام حياتي، شعوري اليوم لا يمكن وصفه، ستكتمل الفرحة عندما يخرج زوجي من السجن بعد انهاء محكوميته وتحديدا بعد خمس سنوات، تحدينا السجان من خلال انجاب طفلي”.

من جانبه، يقول رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة لـ “الحياة الجديد”: “هناك خلف القضـبان رجال يتحدون السجان، ويعانقون الحياة التي ناضلوا من أجلها، ويهربون النطف كي تنجب نساؤهم أطفالا لهم يحملون أسماءهم من بعدهم، ويقاتلون من أجل حياة أفضل. وقد سجلوا نجاحات كثيرة وعشرات الانتصارات منذ العام 2012 واليوم قائمة (سفراء الحرية)” ترتفع الى (101) طفل، وهم الاطفال الذين انجبوا عن طريق النطف المهربة”.
ويضيف فروانة: “ارتفعت القائمة اليوم بعد ان انجبت زوجة الأسير ناهض حميد من بيت حانون طفليها”. ويتابع: “هذه هي الحالة الرابعة هذا العام وما زال الأسرى يقومون بتهريب النطف في رسالة واضحة لتحديهم واصرارهم على انتزاع الحرية رغم القيود التي تفرضها إسرائيل عليهم”.
ويشير فروانة إلى أن فكرة تهريب النطف وزراعة الأنابيب نوقشت بخجل وبصوت باهت أوائل تسعينيات القرن الماضي في أوساط مجموعة صغيرة من الأسرى من ذوي الأحكام العالية، ولاقت حينها قبولا لدى بعض الزوجات، لتعكس المعاناة الصامتة لهؤلاء الأسرى وزوجاتهم الصابرات، وفي المقابل، رغبتهم الجامحة وإصرارهم الكبير على تحدي السجان الإسرائيلي وتحقيق انتصار جديد.. هذا الانتصار أسس لمرحلة جديدة نحو تعميم التجربة والانتقال من الانتصار الفردي إلى الانتصار الجماعي، وشكل انطلاقة نوعية نحو معركة علنية ومسيرة مظفرة من أجل انتزاع حق سلبته إدارة السجون الإسرائيلية، وأقرته المواثيق الدولية، وكفلته الشريعة الإسلامية.
ويعتبر تهريب النطف من معارك التحدي التي خاضها ويخوضها الأسرى وحققوا فيها العشرات من الانتصارات التي منحتهم السعادة والحياة.




جنين: هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير يكرّمان الأسير المحرر وشاحي

 كرّم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر ونادي الأسير، اليوم الأربعاء، الأسير المحرر شادي فارس وشاحي من قرية مثلث الشهداء جنوب جنين، الذي أفرج عنه قبل شهرين بعد أن أمضى 19 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بحضور مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور، ومدير هيئة الأسرى سياف أبو سيف، ورئيس لجنة أهالي الأسرى علي أبو خضر وعائلة وشاحي وأعضاء من حركة “فتح” في القرية.

وقال أبو بكر إن قضية الأسرى على رأس أولويات القيادة والحكومة وجميع أبناء شعبنا حتى تبييض السجون، موضحًا أن تكريم الأسير المحرر وشاحي يأتي في إطار الاهتمام والتقدير المعنوي والشكر والثناء للأسرى السابقين، على ما قدموه للوطن على مدار سنوات الأسر.

وفي سياق متصل، زار الوفد عائلة الأسير إسلام وشاحي الذي كان من المفترض أن ينال حريته اليوم بعد اعتقال دام 19 عامًا، والآن يواجه حُكمًا جديدًا بالسّجن الفعليّ قد يصل لمدة 12 عامًا على خلفية مواجهته لأحد السّجانين عام 2019 في سجن النقب، بعد الاعتداء الوحشي الذي تعرض له وشاحي ورفاقه الأسرى في حينه.

وأعرب أبو بكر عن تضامنه مع عائلة الأسير وشاحي، مؤكدًا أن الدائرة القانونية في الهيئة تتابع قضية الأسير مع محاميه الخاص، حيث قررت محكمة الإحتلال عقد جلسة له الأسبوع القادم.

وثمنت عائلة وشاحي هذه اللفتة الوطنية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، ودورهما المستمر في متابعة هموم ومعاناة وقضايا الأسرى وذويهم.

وفي نهاية الزيارة منح الوفد درع الحرية للأسير وشاحي، متمنين الفرج العاجل لجميع أسرانا من سجون الاحتلال.