1

إسبانيا تطالب المفوضية الأوروبية بحماية المحققين في إبادة غزة

طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، المفوضية الأوروبية بتفعيل “آلية التعطيل” لحماية استقلال القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الإبادة الجماعية بقطاع غزة.

وقال سانشيز في تدوينة نشرها على منصة شركة “إكس” الأميركية، مساء أمس الأربعاء، إن “فرض عقوبات على المدافعين عن العدالة الدولية يُعرّض منظومة حقوق الإنسان بأكملها للخطر، لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الظلم”.

وتابع: “لذلك، ندعو اليوم المفوضية إلى تفعيل آلية التعطيل لحماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة وجهودهما لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة”.

و”آلية التعطيل”، هي آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بقوانين وقرارات الدول الأخرى التي تمس مصالحه.

وطالب رئيس الوزراء الإسباني باتخاذ إجراءات ضد العقوبات التي تفرضها واشنطن على أعضاء المحكمة الجنائية الدولية منذ مطلع عام 2025، والتي تطال حالياً 11 قاضياً ومدعياً.




أبو هولي: النكبة جريمة مستمرة تهدف لتصفية الحقوق الوطنية واقتلاع شعبنا

دائرة شؤون اللاجئين تعلن عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة

 أعلنت دائرة شؤون اللاجئين، عن انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية تحت شعار: “لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم”.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أحمد أبو هولي، إن فعاليات هذا العام تأتي في ظل أخطر مرحلة يمر بها شعبنا الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وأوضح أن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أقرت برنامجا وطنيا شاملا للفعاليات المركزية والمحلية في الوطن والشتات، يتضمن مسيرات جماهيرية ومهرجانات وطنية ووقفات شعبية واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة والأونروا، إلى جانب حملة إعلامية ورقمية واسعة لإبراز الرواية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال وسياسات التهجير والتطهير العرقي.

وأشار أبو هولي إلى أن الفعالية المركزية في المحافظات الشمالية ستقام يوم الثلاثاء الموافق 12 أيار/ مايو في مدينة رام الله، من خلال “مسيرة العودة الوطنية” التي ستنطلق من ضريح الشهيد ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة، يتخللها مهرجان خطابي مركزي، ورفع مفاتيح العودة والرايات السوداء، إضافة إلى التوقف لمدة 78 ثانية عند إطلاق صافرة الحداد وفاء لشهداء شعبنا.

وأضاف أن الفعاليات ستتواصل في قطاع غزة عبر مهرجان العودة الوطني في مخيم خان يونس بجانب نادي شباب خان يونس بتاريخ 11 أيار/مايو المقبل، تحمل رسائل التمسك بحق العودة ورفض مخططات التهجير والتوطين، فيما ستشهد مخيمات الشتات والجاليات الفلسطينية في الدول العربية والأوروبية والأمريكيتين وآسيا وأفريقيا فعاليات سياسية وشعبية، واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية للتأكيد أن “لا عدالة بلا محاسبة”.

وأكد أبو هولي أن الحملة الرقمية والإعلامية ستنطلق اعتبارا من 7 أيار/ مايو وتستمر حتى 17 منه، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الحملة ستشمل نشر إنفوجرافيك، ومواد توثيقية وأفلام قصيرة وشهادات حية حول النكبة، ومجازر الاحتلال، والقرى الفلسطينية المدمرة، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، إلى جانب تسليط الضوء على حرب الإبادة في قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، ومخاطر حظر الأونروا وتجفيف مصادر تمويلها.

وشدد على أن فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة ستحمل رسائل سياسية ووطنية واضحة للمجتمع الدولي، تؤكد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين غير قابلة للتصفية أو الشطب، وأن حق العودة حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم، وأن الأونروا تمثل الشاهد الدولي الحي على جريمة النكبة ومسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية العليا ستوجه مذكرات سياسية ورسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورؤساء البرلمانات العربية والدولية من خلال المجلس الوطني الفلسطيني، تتضمن رسائل النكبة وتطالب بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا الفلسطيني، والعمل على وقف حرب الإبادة، وحماية اللاجئين الفلسطينيين، وضمان استمرار عمل الأونروا، ورفض أي إجراءات تستهدف إنهاء تفويضها الأممي.

 ودعا أبو هولي جماهير شعبنا في الوطن والشتات إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في كافة فعاليات إحياء ذكرى النكبة، ورفع الصوت الفلسطيني الموحد دفاعا عن حق العودة والثوابت الوطنية، مؤكدا أن شعبنا الذي أسقط رهانات التهجير والاقتلاع سيبقى متجذرا في أرضه، وأن المخيمات الفلسطينية ستظل عنوانا للهوية الوطنية وقلعة للدفاع عن حق العودة حتى الحرية والاستقلال والعودة.




رام الله: إطلاق المرصد الوطني لرصد العنف وتطوير السياسات نحو بيئة أكثر أماناً للنساء

 أطلقت وزارة شؤون المرأة، برعاية رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، أمس الإثنين في مدينة رام الله، المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، بحضور رسمي لافت ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين.

ويهدف المرصد الى رصد وتوحيد بيانات العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعمل على تحسين الاستجابة للحالات ودعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية،ويساهم في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الشريكة وتسهيل الوصول إلى البيانات.

وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة يمثل خطوة مهمة لفهم أشكال العنف بشكل شامل ودقيق، في ظل تداخل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتأثيرات الاحتلال.

وأعلنت أن المرصد منصة وطنية تهدف إلى إنتاج بيانات ومؤشرات دقيقة تسهم في تطوير سياسات أكثر عدالة وفعالية.

وأكدت أن العمل يرتكز على ثلاث أولويات: اعتماد البيانات الدقيقة في صنع القرار، رصد شامل لكل أشكال العنف، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وأوضحت الخليلي أن المرصد سيوجه البرامج نحو الفئات الأكثر احتياجًا من خلال تحليلات وخرائط تفاعلية تساعد على اتخاذ قرارات أدق.

وشددت على أهمية توثيق الانتهاكات بحق النساء ومحاسبة مرتكبيها، إلى جانب التركيز على الوقاية ومعالجة أسباب العنف.

وأضافت أنه تم إطلاق منصة رقمية تفاعلية للأطفال لتعزيز الوعي الحقوقي لديهم، إلى جانب تعزيز الوصول للبيانات لدعم البحث العلمي وصنع السياسات.

وأكدت أن نجاح المرصد يعتمد على الشراكة بين جميع الجهات، بهدف بناء مجتمع آمن وعادل خالٍ من العنف.

واختتمت أن حماية المرأة الفلسطينية أولوية وطنية، وأن هذا المرصد يمثل بداية لسياسات أكثر فاعلية وقرارات أدق.

وقال وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق نتشة خلال إطلاق المرصد: إن هذا المشروع يشكل نقلة نوعية في مسيرة العمل الحكومي، ويعبر عن إرادة وطنية لتعزيز العدالة وصون كرامة المرأة الفلسطينية.

وشدد على أن التحول الرقمي ليس مجرد أدوات تقنية، بل هو وسيلة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الإنسان، موضحًا أن المرصد يمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من اتخاذ القرار بناءً على الانطباعات إلى الاعتماد على البيانات.

وأردف أن الحكومة تتجه بشكل متسارع نحو بناء منظومة قرارات قائمة على البيانات والتشاركية بين مختلف المؤسسات الحكومية والقطاعين العام والخاص، بما يخدم المجتمع المدني ويدعم قضايا المرأة.

وأضاف النتشة أن المرصد الوطني يشكل منصة رقمية موحدة لتكامل الجهود الحكومية، بهدف إنتاج مؤشرات دقيقة تعكس واقع المرأة الفلسطينية، وتسهم في حمايتها من مختلف أشكال العنف، سواء الاجتماعي أو الاقتصادي أو الناتج عن ممارسات الاحتلال.

وأشار إلى الدور المحوري لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بناء البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير مركز بيانات فلسطيني موحد، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع العام بما يرفع كفاءة الخدمات الحكومية.

وأكد أن هذه المنصة تمثل بداية لمرحلة أوسع من الخدمات الرقمية النوعية التي تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتسهم في تمكين المرأة وتعزيز صمودها في المجتمع الفلسطيني.

وشددت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد على أن وجود الوزارات والمؤسسات الأمنية في إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة يعكس شراكة وطنية مهمة، مؤكدة أن محاربة العنف أو الحد منه أو الاستجابة له لا يمكن أن تتم من جهة واحدة، بل هي عملية تشاركية أصيلة بين مختلف المؤسسات.

وأكدت أن هذا المرصد سيساهم في تحديد قضايا العنف بشكل أدق، مشيرة إلى أنه سيعمل على رصد أنواع متعددة من العنف، بما يعزز فهم الواقع بصورة أشمل ويساعد في بناء سياسات واستجابات أكثر فعالية.

وأردفت أن الواقع الميداني يتطلب استجابة سريعة لا ترتبط بالوقت أو انتظار البيانات، موضحة أن الحالات التي تصل للشرطة أو لوزارة التنمية الاجتماعية تحدث بشكل مفاجئ وعلى مدار 24 ساعة، ما يستدعي تدخلاً فورياً وحقيقياً.

وأضافت أن غياب التدخل السريع يؤدي إلى انهيار المنظومة الاجتماعية، مشددة على أن المجتمع الفلسطيني يواجه تحديات مركبة ومستمرة في ظل وضع استثنائي طويل الأمد، وليس حالة طارئة مؤقتة.

وقالت إن ما يجري في فلسطين يتضمن واقعاً من العدوان والاقتحامات وإرهاب المستوطنين والتجويع، ما يفرض التعاطي مع هذه الظروف كحالات طارئة دائمة ضمن العمل اليومي لمؤسسات الحماية والخدمات.

واختتمت: أن هذا الواقع يفرض ضرورة تعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة وتكامل الأدوار بين المؤسسات لضمان حماية النساء وتوفير الخدمات بشكل فعّال ومستمر.

وتخلل إطلاق المرصد سلسلة من المداخلات الحكومية التي تناولت أبعاد العنف المختلفة وأهمية تطوير منظومة رصد وطنية فعالة. حيث عقدت الجلسة الأولى حول العنف المجتمعي ضد النساء بمشاركة وزيرة شؤون المرأةمنى الخليلي، ووزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ووزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، وممثل عن الشرطة الفلسطينية العميد عبد الله علاوي، وأدارها د. حنا نخلة، وركزت على أهمية التكامل بين المؤسسات في التعامل مع حالات العنف.

كما تناولت الجلسة الثانية موضوع العنف الاقتصادي ضد النساء والحاجة إلى سياسات حماية فعالة، بمشاركة وزيرة شؤون المرأة، ووزيرة العمل د. إيناس عطاري، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الأخ شاهر سعد، وأدارتها لين أبو بكر، حيث جرى التأكيد على ضرورة بناء منظومة رصد تدعم تمكين النساء اقتصادياً وحمايتهن من أشكال الاستغلال.

أما الجلسة الثالثة فركزت على عنف الاحتلال وإرهاب المستوطنين، بمشاركة وزيرة شؤون المرأة، وانتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وريهام البرغوثي مدير عام وحدة العمل الاجتماعي في الهيئة العامة للشؤون المدنية، وأدارها د. حنا نخلة، حيث تم التأكيد على خصوصية الواقع الفلسطيني وتأثير الاحتلال المباشر على حياة النساء وأمنهن.




مدى ينظم جلسة استماع تحت عنوان “حماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال: مقاربة حقوقية”

رام الله- 16/04/2026 نظم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” اليوم الخميس جلسة استماع تحت عنوان “حماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال: مقاربة حقوقية” مع المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان الأستاذ مهند كراجة وذلك في عبر تقنية الاتصال المرئي زووم وضمن أنشطة مشروع Engage الذي تنفذه جمعية فلسطينيات بالشراكة مع مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وبمشاركة مركز مدى كطرف ثالث.

وشارك في الجلسة عدد من الصحفيين/ات وممثلي المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة للمستشار القانوني لمركز مدى أ. فراس كراجة.

وهدفت الجلسة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان، من خلال خلق مساحة للحوار وتبادل الخبرات لتشخيص الواقع والبحث في سبل تعزيز الحماية القانونية والحقوقية والخروج بتوصيات عملية تدعم جهود المناصرة في هذا الإطار.

وبدأت الجلسة بترحيب من القائم بأعمال مدير مركز مدى أ. شيرين الخطيب وبالتعريف بأهمية الجلسة التي تناقش قضية بالغة الأهمية تتعلق بحماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال، في سياق فلسطيني يشهد تزايدا في التحديات وتعقيدا في الظروف، حيث لم يعد الاعتقال مجرد إجراء قانوني يقيد الحرية، بل أصبح في كثير من الحالات مدخلا لانتهاك مجموعة واسعة من الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والعمل الإعلامي والحق في المحاكمة العادلة. ويعكس هذا الواقع تداخلا واضحا بين الأبعاد القانونية والسياسية، ما يستدعي نقاشا معمقا يستند إلى القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، خاصة في ظل تساؤلات جدية حول فعالية آليات المساءلة وقدرة المنظومة القانونية على توفير الحماية.

استعرض المحامي مهند كراجة أبرز المخاطر والتحديات التي واجهها على المستوى الفردي كمدافع عن حقوق الإنسان، والتي انعكست بدورها على عمل مؤسسة “محامون من أجل العدالة” منذ تأسيسها عام 2011. وأوضح أنه اتجه للعمل في الدفاع عن المعتقلين السياسيين انطلاقا من إدراكه للحاجة الملحة لهذا الدور في ظل الواقع القائم.

كما تطرق إلى سلسلة الانتهاكات التي تعرض لها خلال مسيرته، والتي تنوعت بين انتهاكات من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، وأخرى من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتي شملت الاعتداء الجسدي الذي أدى إلى نقله إلى المستشفى، إضافة إلى استدعائه والتحقيق معه بتهمة “إثارة النعرات الطائفية” على خلفية مشاركته في وقفة وصفت بأنها غير مشروعة، فضلا عن تعرضه لحملات تحريض متكررة.

وأشار إلى أن آخر هذه الانتهاكات كان في عام 2025، حيث تم اعتقاله لمدة 48 ساعة على خلفية منشورات مولدة بالذكاء الاصطناعي نسبت إليه، ولا يزال حتى اليوم يواجه إجراءات محاكمة على إثرها.

من جانبه، استعرض المستشار القانوني لمركز “مدى” أشكال الانتهاكات المتعددة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في فلسطين، والتي تتراوح بين القتل والإيذاء الجسدي، لا سيما خلال المظاهرات السلمية، وصولا إلى تقييد حرية الحركة ومنع السفر، فضلا عن التهديدات والانتهاكات ذات الطابع المالي. وأكد أن الإشكالية الجوهرية لا تكمن في النصوص القانونية بحد ذاتها، بل في سوء تطبيقها، نتيجة اختلالات تشريعية وبنيوية في النظام السياسي.

وخلال النقاش، أوصى المشاركون بتأسيس شبكة للمدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني لتقليل الانتهاكات ضد حقوق الإنسان والمدافعين عنه، كما أوصوا بضرورة أن يكون هناك توعية لهذه الفئة بالمفاهيم التي يمكن أن تؤدي لوقوع انتهاكات ضدهم.




“فتح” تكتسح انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة وتؤكّد: نتائج الانتخابات استفتاء شعبيّ على نهج الحركة وبرنامجها السياسيّ ومشروعها الوطنيّ

فتح” توجّه الشكر لجماهير شعبنا على ثقتهم بقوائم الحركة ومرشحيها 2026  عام الديمقراطيّة الفلسطينيّة الذي دشّنه الرئيس محمود عباس رام الله – الحياة الجديدة- أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ الفوز الكاسح لقائمتها “الصمود والعطاء” في انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة يعدّ استفتاءً شعبيًّا مؤيدًا لنهج الحركة وبرنامجها السياسيّ وخياراتها ومشروعها الوطنيّ التحرّريّ، مبينةً أنّ هذا الفوز بما يتضمنه من دلالات تاريخيّة تؤكّد وعي شعبنا ومسؤوليّته الوطنيّة الفائقة وانحيازه لنهج الحركة الديمقراطيّ، مستطردةً أنّ الحركة حققت فوزًا انتخابيًا كاسحًا في غالبية الهيئات المحليّة أبرزها الخليل وجنين وطولكرم وسلفيت والبيرة، فيما شكّلت الحركة بالتوافق مع قوى العمل الوطنيّ والمؤسسات المحليّة (197) مجلسا بلديّا وقرويا بالتزكية، أبرزها؛ بلديتا رام الله ونابلس. وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الأحد، أنّ نتائج انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة تعتبر تحوّلًا نوعيًا في مسار الديمقراطيّة الفلسطينيّة التي التزمت الحركة منذ انطلاقتها بالحفاظ على ديمومتها، مبينةً أنّ العام 2026 هو عام الديمقراطيّة الفلسطينيّة الذي دشّنه الرئيس محمود عباس استُهل بعقد مؤتمر الشبيبة الفتحاويّة العام، مردفةً أنّ الانتخابات المحليّة سيتبعها انعقاد المؤتمر الثامن للحركة الشهر المقبل، فيما ستُجرى انتخابات المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ في شهر تشرين الثاني المقبل، مؤكدةً أنّ استدامة النهج الديمقراطيّ يأتي لمواصلة المسار الحتميّ الذي سيفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينيّة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. وأضافت الحركة أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت (53.5%)، وهي نسبة مماثلة لما سُجّل في انتخابات عام 2022، وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، الأمر الذي يعكس إقبالًا ثابتًا من أبناء شعبنا على ممارسة حقهم الديمقراطي، ورفضهم الدعوات لمقاطعة الانتخابات، وانحيازهم إلى خيار صناديق الاقتراع، وتجديد ثقتهم بالنهج الديمقراطي الذي يقوده الرئيس وحركة (فتح) بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا. وبيّنت (فتح) أنّه للمرّة الأولى منذ انقلاب حركة (حماس) على الشرعية الوطنيّة عام 2007، والتي منعت إجراء أيّة انتخابات بمختلف أشكالها، يُمارس شعبنا في قطاع غزّة حقهم الديمقراطيّ في الانتخاب والاقتراع؛ وذلك في دائرة (دير البلح) الانتخابيّة، معتبرةً ذلك إحباطًا لمخططات الاحتلال الإباديّة والرامية إلى فصل وتجزئة الأراضي الفلسطينيّة، والتزامًا من شعبنا بوحدته الكيانيّة والسياسيّة والجغرافيّة. وقالت (فتح) إنّ هذه الانتخابات، بما تمثّله من استحقاق ديمقراطيّ، حرصت الحركة بقيادتها وقواعدها وأُطرها التنظيميّة على إنجاحها؛ فإنّها تمثّل أيضًا صمود شعبنا أمام مخططات الضم والتهجير، مؤكّدةً أنّ شعبنا بإرثه التاريخيّ والحضاريّ جعل من الديمقراطيّة وسيلةً لمقاومة المشاريع الاستعماريّة الاقتلاعيّة والتصفويّة لحقوقه الوطنيّة المشروعة، مُشيدةً بوعي شعبنا حيال المرحلة السياسيّة الدقيقة الراهنة التي تستدعي التكاتف والتعاضد والتوحّد، والحفاظ على النسيج الاجتماعيّ الفلسطينيّ من محاولات الاختراق أو التفكيك. ووجّهت (فتح) الشكر لجماهير شعبنا على ثقتهم بقوائم الحركة ومرشحيها. وأثنت (فتح) على دور لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية والمؤسّسة الأمنيّة الفلسطينيّة والإعلامية وكافّة المؤسّسات الوطنيّة والمحليّة والأهليّة في إنجاز هذا الاستحقاق الديمقراطيّ، موضحةً أنّ شعبنا وقواه الوطنيّة والاجتماعيّة ومؤسساته سيواصلون مسيرة الديمقراطيّة بالتوازي مع مواصلتهم الكفاح الوطنيّ حتّى انتزاع حقوق شعبنا المشروعة، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.