1

أدعية للصائم قبل الإفطار في رمضان

شبكة فرح الاعلامية |- إليكم بعض من الأدعية التي يمكن الصائم أن يقوم بترديدها بعد الإفطار في رمضان، وهي:-

1- اَللّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي فيهِ صِيامَ الصّائِمينَ وَ قِيامي فيِهِ قِيامَ القائِمينَ، وَنَبِّهْني فيهِ عَن نَوْمَةِ الغافِلينَ، وَهَبْ لي جُرمي فيهِ يا اِلهَ العالمينَ ، وَاعْفُ عَنّي يا عافِياً عَنِ المُجرِمينَ .

2 – اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ اِلى مَرضاتِكَ، وَجَنِّبْني فيهِ مِن سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ، وَوَفِّقني فيهِ لِقِراءةِ اياتِِكَ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحمينَ .

3- اَللّهُمَّ ارْزُقني فيهِ الذِّهنَ وَالتَّنْبيهِ ، وَ باعِدْني فيهِ مِنَ السَّفاهَةِ وَالتَّمْويهِ ، وَ اجْعَل لي نَصيباً مِن كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فيهِ ، بِجودِكَ يا اَجوَدَ الأجْوَدينَ!!

4- اَللّهُمَّ قَوِّني فيهِ عَلى اِقامَةِ اَمرِكَ، وَاَذِقني فيهِ حَلاوَةِ ذِكْرِكَ، وَاَوْزِعْني فيهِ لِأداءِ شُكْرِكَ بِكَرَمِكَ، وَاحْفَظْني فيهِ بِحِفظِكَ وسَتْرِكَ يا اَبصَرَ النّاظِرينَ.

5- اَللّهُمَّ اجعَلني فيهِ مِنَ المُستَغْفِرينَ، وَاجعَلني فيهِ مِن عِبادِكَ الصّالحينَ القانِتينَ، وَاجعَلني فيهِ مِن اَوْليائِكَ المُقَرَّبينَ، بِرَأفَتِكَ يا اَرحَمَ الرّاحمينَ.




مقادير صدقة الفطر وفدية الصوم ونصاب زكاة المال لهذا العام

شبكة فرح الاعلامية |- اطّلع مجلس دار الافتاء الفلسطينية على أسعار السلع حسب السوق الفلسطيني، وبعد مناقشة تفصيلية لها، وللمقادير الواردة في محضر غزة، قدّر المجلس مقدار صدقة الفطر لهذا العام 1440هـ/2019 بــ (9 شواقل)، وقدر فدية الصوم بوجبتين من أوسط ما يطعم المفتدي، على أن لا تقل قيمتهما عن مقدار قيمة صدقة الفطر، وهي (9 شواقل).
وقدّر نصاب زكاة المال بـ(2500 دينار أردني)، بناءً على سعر الذهب عيار24 في السوق المحلي عند تقديره.
وجاء في بيان المجلس من توضيح بهذا الخصوص، ما يأتي:
“فقد فرض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صدقة الفطر على المسـلم المكلف عن نفـسه، وعمَّن تلزمه نفقته من المسـلمين، كباراً، وصغاراً، فقد روى الصحابي عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال: “فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ” (صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر).
وبينت السنة النبوية الشريفة بأن صدقة الفطر بالكيل هي صاع واحد بصاع المدينة المنورة، ويرى جمهور الفقهاء أنَّ مقدارها وزناً: (2176غم)، أي (2كغم و176غم) على الأقل، من غالب قوت البلد، كالقمح والخبز والطحين عندنا، وأجاز الحنفية إخراجها نقداً إذا كان ذلك أيسر للمعطي، وأنفع للآخذ، ولا يشترط لوجوب صدقة الفطر الغنى أو النصاب، بل تجب على الذي يملك ما يزيد على قوته وقوت عياله يوماً وليلة.
ويرى مجلس الإفتاء الأعلى جواز إخراج صدقة الفطر نقداً، وهي:( تسعة شواقل، أو ما يعادلها بالعملات الأخرى)، تيسيراً على الدافع والآخذ، ومن شاء أن يزيد تطوعاً فهو خير له.
ويجوز تعجيل صدقة الفطر خلال شهر رمضان المبارك ليتسنى للفقراء والمساكين سد حاجاتهم الضرورية، علماً أنه قد رويت أقوالٌ كثيرةٌ في وقت إخراج زكاة الفطر، فذهب ابن حزم إلى أن وقت زكاة الفطر: هو دخول شهر شوال، أي غروب شمس اليوم الأخير من رمضان، ورأى آخرون، جواز إخراجها لعامين، وكان الصحابة، رضي الله عنهم، يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين، كما جاء في الصحيح عن ابن عمر[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك]، وإلى ذلك ذهب أحمد، وهو المعتمد عند المالكية، وأجاز بعضهم تقديمها ثلاثة أيام، وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر، وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان،
والقول بجواز إخراجها من بعد نصف الشهر أيسر على الناس؛ بل يرجح مجلس الإفتاء الأعلى جواز إخراجها من أول
الشهر، كما رأى الإمام الشافعي؛ لأن المجتمع أصبح أكثر اتساعاً وتعقيداً في زماننا هذا، ولا يجوز شرعاً تأخيرها إلى ما بعد أداء صلاة عيد الفطر، فمن لم يخرجها في الوقت المشار إليه، فإنها تبقى في ذمته، وعليه إخراجها بعد ذلك، ويعدّ وقتها صدقة من الصدقات، والذي يؤخرها إلى ما بعد صلاة العيد دون عذر يأثم.
وأشار المجلس إلى أن من ثمرات صدقة الفطر، أنها طهرة للصائم، وإسعادٌ للفقراء في يوم العيد.
مقدار فدية الصوم
يتوجب على المريض مرضاً مزمناً – لا يرجى برؤه-، أو الشخص الطاعن في السن، الذي لا يقوى على الصوم إخراج فدية الصوم، ومقدارها:(إطعام مسكين وجبتين) عن كل يوم يفطر فيه، على أن لا تقل قيمة الفدية عن قيمة صدقة الفطر، مع مراعاة مستوى ما ينفق على طعام العائلة التي تخرج الفدية، لقـولـه تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}(البقرة: 184).
نصاب زكاة المال
يقدر نصاب زكاة المال بالذهب والفضة، ووزن نصاب الذهب عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم، وكان الصحابة، رضوان الله عليهم، يستعملون لفظ المثقال أو الدينار للذهب، ويستعملون لفظ الدرهم للفضة، ويرى مجلس الإفتاء الأعلى أن يعتمد الذهب لتحديد نصاب الزكاة من الأموال النقدية، وبما أن المثقال – أي الدينار الذهبي- الواحد يساوي أربعة غرامات وربع الغرام (4.25غم) على رأي جمهور الفقهاء، أخذاً بمثقال المدينة المنورة، فيكون نصاب الذهب خمسة وثـمـانيـن غـراماً أي (20 4.25 = 85غم).
وبناء على سعر الذهب في الأسواق المحلية، عند إصدار هذا القرار، فإن مقدار نصاب الزكاة يقدر
بـ: (2500) دينار أردني، أو ما يعادله من العملات الأخرى، ويخضع هذا التقدير للتعديل تبعاً لما يطرأ على سعر الذهب من ارتفاع أو انخفاض عند إخراج الزكاة في فترات أخرى، ويحدد العام المعتبر في حولان الحول، وفق الأشهر القمرية.
ومضات من أحكام الصيام
مع إطلالة شهر رمضان المبارك، أعاده الله على أمتنا الإسلامية باليمن والبركة، يسر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، أن يذكّر بمدى تأثير بعض الأمور في صحة الصيام، وذلك حسب الآتي:
الأمور التي لا تؤثر في صحة الصيام:
• التخدير الموضعي إلا إذا دخل فيه محلول غذائي.
• قطرة العين والأذن.
• البخاخ: وهو الجهاز الذي يستعمله مرضى “الربو”.
• السواك وفرشاة الأسنان: فاستخدام الصائم للسواك لا يفسد الصوم، وبالنسبة إلى فرشاة الأسنان، فالأفضل أن تستخدم قبل أذان الفجر، وإن استخدمت بعد ذلك، فلا بأس إن ضمن عدم بلع شيء من بقايا المعجون أو الماء.
• معالجة الأسنان: فيجوز حفر السن، أو قلع الضرس في نهار رمضان، على أن يتجنب بلع الدم وغيره من الماء ومواد المعالجة.
• الحقنة الشرجية والتحاميل: على الراجح من أقوال الفقهاء.
• فحص القبل: كإدخال أنبوب إلى المثانة لتيسير خروج البول، وإدخال جهاز للكشف عن رحم المرأة أو المهبل، وإن طلي بمرهم.
• القسطرة: وهي عبارة عن إدخال سابور يسري وسط العرق ليصل إلى القلب ليفتح ما انسد من معابر الدم.
• تذوق الطعام: بشرط ألا يبتلع منه شيئاً.
• الاحتلام مع الإنزال في نهار رمضان: لكن على الصائم المحتلم الإسراع بالتطهر حتى لا يفوته أداء الصلوات.
• الحقن: الحَقْن تحت الجلد، أو في العضل، أو مفاصل العظام، والحَقْن في الأوردة الدموية بما لا يغذي الجسم.
• الفصد- سحب الدم.
• دهن جلدة الرأس بدواء، والمرهم في منفذ الأنف.
• الكُحل.
الأمور التي تفطر الصائم وتوجب القضاء
• القطرة للأنف: إذا وصلت إلى الجوف.
• الحيض والنفاس: لأنهما يفسدان الصيام، ولو في آخر دقيقة من النهار، ويجب على الحائض والنفساء الإفطار والقضاء.
• التدخين والارجيلة.
• الحقن التي تغذي الجسم.
• الأكل أو الشرب ظنّاً ببقاء الليل أو دخوله، ويجب الإمساك بقية النهار، ولكن لا إثم على المخطئ.
• الجماع في نهار رمضان، يوجب القضاء والكفارة، وهي صيام شهرين متتابعين، وإن عجز فإطعام ستين مسكيناً.
• القيء عمداً، ويجب أن يمسك بقية اليوم.
• التخدير الكلي.
• الغسيل الكلوي: يفطر الصائم، وعليه الفدية، وهي إطعام مسكين وجبتين، بحيث لا تقل قيمتهما عن مقدار صدقة الفطر.
تنويهات:
 ينبغي للطبيب أن ينصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من العلاج المفطر، عملاً بالأحوط.
 إذا كان المريض يضعفه الصيام، أو يؤخر شفاءه، أو يزيد من مرضه، يُرخص له بالفطر.
 يسقط الإثم عن الذي أفطر بعذر شرعي، ولكن يقضي الأيام التي أفطر فيها، بعد عيد الفطر السعيد، ولا كفارة عليه.
 يمسك الصائم عن المفطرات عند الشروع برفع الأذان الثاني ” الفجر”.
 يندب تبييت النية لكل يوم من أيام رمضان، وإن نوى الشهر كله من أوله جاز، والنية محلها القلب، فمن باشر السحور يعتبر ناوياً.
 لا يعتبر تقديم الامتحانات في نهار رمضان عذراً شرعياً للإفطار.




قيام الليل في رمضان

شهر رمضان فرصة يجب أن تغتنمها للتقرب من الله بكل الوسائل والعبادات الممكنة ومنها قيام الليل في رمضان. قال تعالي : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” .

شبكة فرح الاعلامية |- قيام الليل سُنة مؤكدة وتوجد العديد من الأحاديث والأيات القرأنية الكريمة للترغيب في قيام الليل وإليك :

قيام الليل في القرأن :

قال تعالي { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16].

قال تعالي : {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]

قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]

قال تعالي : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
قال تعالي : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].

قيام الليل في السنة :

قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم (1163)

وقوله صلى الله عليه وسلم : (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ ) . رواه الترمذي (3549) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (452) .

عن عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((يا أيُّها الناسُ، أفْشُوا السَّلام، وأطْعِموا الطَّعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا باللَّيلِ والناسُ نِيام، تَدخلونَ الجَنَّةَ بسَلام))

روى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أتاني جبريل فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ) . حسنه الألباني في صحيح الجامع (73) .

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ) . رواه أبو داود (1398) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

قيام الليل في رمضان :
روى الترمذي (1984) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا ، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ثم يقول : ” من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ” فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ( أي على ترك الجماعة في التراويح ) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وصدرٍ من خلافة عمر رضي الله عنه .

عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهُ: ((أَحَبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داودَ عليهِ السلامُ، وأَحَبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داودَ، وكان ينامُ نصفَ الليلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدُسَهُ، ويصومُ يومًا ويُفْطِرُ يومًا)) أخرجه البخاري ومسلم .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى ، قَالَ : ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ ، وَقُمْتُهُ ، فمِمَّنْ أَنَا ؟ قَالَ : أَنْتَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ” .

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : “ صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ السَّهَرِ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ . فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ نَفَّلْتنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ . فَقَالَ : إنَّ الرَّجُلَ إذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَتْ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ . فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَالنَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاحُ . قَالَ الرَّاوِي : قُلْت : وَمَا الْفَلاحُ ؟ قَالَ : السَّحُورُ ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ “ . فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ

عدد ركعات قيام الليل :

عن أبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّه سألَ عائشةَ رضي الله عنها: كيف كانتْ صلاة رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رمضان؟ فقالت: ((ما كان يَزيدُ في رمضانَ، ولا في غيرِه على إحْدى عَشرةَ ركعةً (17) ؛ يُصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلِّي أربعًا، فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنِّ (18) ، ثم يُصلِّي ثلاثًا)) (1 رواه البخاري ومسلم .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ) . رواه أبو داود (1398) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالت: ((كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي فيما بين أن يَفرغَ من صلاةِ العِشاءِ – وهي التي يدعو الناسُ العتمةَ – إلى الفجرِ إحْدى عشرةَ ركعةً، يُسلِّمُ بين كلِّ ركعتينِ، ويُوتِرُ بواحدةٍ)) رواه مسلم .




تعرف على يوم الشك وحكم صيامه

شبكة فرح الاعلامية |- اختص الله عز وجل شهر رمضان وجعله محط اهتمام المسلمين عبر تعاقب الأيام والأعوام، ومن شدّة حرص المسلمين على صيامه فقد ظهرت عند أهل العلم مسألة صيام اليوم الذي يسبق هلال شهر رمضان؛ فهل يجوز صيام هذا اليوم، وما حكمه عند الفقهاء؟

يوم الشك وحكم صيامه
للوقوف على حكم صيام يوم الشك وآراء العلماء في المسألة؛ لا بدّ من تحديد المقصود من يوم الشك حتى تتضح المسألة ويُفهم حكمها.

المقصود بيوم الشك
بيّن العلماء المقصود بيوم الشّك، وفيما يأتي بيان ذلك:

يوم الشّك: هو اليوم المتمّم لشهر شعبان، ويوافق يوم الثلاثين منه، وذلك في حال تعذّر رؤية هلال شهر رمضان يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان إذ كان من المحتمل رؤيته، وعلى هذا الفهم فإنّ يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان لا يكون يوم شكّ بحالٍ من الأحوال، وفي هذا يقول الإمام النووي رحمه الله: (قال أصحابنا: يوم الشّك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع في ألسنة الناس أنّه رؤي، ولم يقل عدل أنّه رآه، أو قاله وقلنا لا تُقبل شهادة الواحد، أو قاله عدد من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا).

ذهب طائفة من أهل الفقه إلى تحديد يوم الشّك بالليلة الصافية غير أنّ الناس في هذه الليلة لم يتراءوا الهلال، ونفوا أن يكون يوم الغيم يوم شكٍّ، ولكن خالفهم في ذلك بعض أهل العلم، وقرّروا أنّ يوم الغيم هو يوم الشّك، ولعلّ الأقرب للصواب، والأظهر في حسم المسألة أن تكون العبرة في تحديده باختلاف الناس عليه، فإن اختلفوا في هذا اليوم؛ فهذا هو يوم الشّك، سواءً كان هذا اليوم غيماً كان أو صحواً.

حكم صيام يوم الشك
تعدّدت آراء أهل العلم في مسألة صيام يوم الشّك، وبيان ذلك فيما يأتي:

نهى أهل العلم عن صيام يوم الشّك بنية الاحتياط لإدراك رمضان من أوّله، وقد ورد أنّ بعض الصحابة -رضي الله عنهم- قد فعلوه، لكنّه أُجيب عن ذلك بأنّ النهي لم يبلغهم حينها، لكنّ عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قد فرّق في حكم صيام الثلاثين من شهر شعبان بين كونه يوم غيمٍ أويوم صحوٍ، ووافقه في ذلك الإمام أحمد رحمه الله.

أجاز جمهور أهل العلم صيام يوم الشّك إذا كان الصيام مقترناً بنية قضاء صياماً واجباً، أو صيام كفّارة، أو صيام تطوّع قد اعتاده ووافق يوم الشّك، وعلماء السّلف نهوا عن ذلك؛ لما ورد من الأمر بالفصل بين شهري شعبان ورمضان بفطر يوم، وحُكيَ الحكم بكراهة صيام يوم الشّك عن الإمامين أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله.

ذهب الحسن -رحمه الله- وغيره ممّن تبنّوا الحكم بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر يومٍ، ذهبوا إلى كراهة الصيام بنيّة التّطوع المطلق، وخالفهم في ذلك الإمام مالك، لكنّ كثيراً من أهل العلم؛ ومنهم: الشافعي وأحمد فرّقوا في أنْ يوافق صيام التّطوع عادةً عند صائم يوم الشّك أم لا يوافق؛ فأجازوه للأول دون الثاني.

ذهب أهل العلم إلى جواز صيام يوم الشّك لمن ابتدأ صيام التطوّع قبل النصف من شهر شعبان ثمّ وصله برمضان، وكرهوه لمن ابتدأ صيام التطوع بعد انقضاء النصف من شعبان.




وصية النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة وعلي (رضي الله عنهما)

شبكة فرح الاعلامية |- فاطمة رضي الله عنه، أم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وزوج علي رضي الله عنه، وابنة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، والإبنة الشفيقة المواسية لأبيها صلى الله عليه وسلم، وهي أحب أبنائه إليه، وأشبههم به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها: (فاطمة بَضْعَة (قطعة) مِنِّي، فَمَنْ أَغْضبها أَغْضَبَنِي) رواه البخاري. ومع ذلك لم تكن حياتها في بيت زوجها مُترفة ولا ناعمة، لان علياً رضي الله عنه – على عِظم مكانته ـ لم يكن صاحب حظ من مال، ومن ثم فقد عاشت رضوان الله عليها في بيتها حياة بسيطة متواضعة، أقرب إلى أن توصف بالفقر والتقشف والخشونة .
وفي حياة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مواقف متعددة مع علي وفاطمة رضي الله عنهما، فيها الكثير من الفوائد والعبر، ومن هذه المواقف: موقفه صلى الله عليه وسلم معهما حين علمت فاطمة رضي الله عنها أن الله عز وجل جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بسبي (أسرى)، فطلبت منه أن يرسل لها خادماً (يُطلق على العَبْد والجَارية) يساعدها في أعمال بيتها، فكان جوابه صلى الله عليه وسلم عليهما: (والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة (فقراء الصحابة الذين كانوا يسكنون بالمسجد النبوي) تطوي بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم) رواه أحمد. ثم أرشدها النبي صلى الله عليه وسلم لما هو أفضل لها من الخادم .
فعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (أنّ فاطمة عليها السلام اشتكت ما تلقى من الرّحى (آلة الطحن) ممّا تطحن، فبلغها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بسَبْيٍ، فأتته تسأله خادماً فلم تُوافِقْه، فذكرت لعائشة، فجاء النّبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: على مكانكما، حتّى وجدت برد قدميه على صدري (من شدة البرد)، فقال: ألا أدلّكما على خير ممّا سألتماه، إذا أخذتما مضاجعكما فكبّرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبّحا ثلاثا وثلاثين، فإنَّ ذلك خير لكما ممّا سألتماه) رواه البخاري. وفي رواية لمسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهما: (ألا أُعلِّمُكما خيرًا مما سألتُما؟ إذا أخذتُما مضاجعكما، أن تكبِّرا اللهَ أربعاً وثلاثين، وتسبِّحاه ثلاثاً وثلاثين، وتحمَداه ثلاثاً وثلاثين، فهو خيرٌ لكما من خادم)، وفي رواية: قال عليٌّ: ما تركتُه منذ سمعتُه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قيل له: ولا ليلة صِفِّين؟ قال: ولا ليلة صِفِّين).
فوائد:
هذا الموقف الذي حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة وعلي رضي الله عنهما فيه من الفوائد الكثير، ومنها:
قال ابن حجر:”ويستفاد من قوله: (ألا أدلكما على خير مما سألتما) أن الذي يلازم ذكر الله يُعْطَى قوة أعظم من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أموره أسهل من تعاطي الخادم لها، هكذا استنبطه بعضهم من الحديث، والذي يظهر أن المراد أن نفع التسبيح مختص بالدار الآخرة ونفع الخادم مختص بالدار الدنيا، والآخرة خير وأبقى”. وقال ابن هبيرة: “وفيه أن التسبيح خير من خادم لأنه جمع لها بين تسبيح الله ثلاثًا وثلاثين، وحمده ثلاثًا وثلاثين، وتكبيره أربعًا وثلاثين يكمل ذلك مائة، فيكتب الله به ألف حسنة”.
وقال المهلب: “وفيه حمل الإنسان أهله على ما يحمل عليه نفسه من إيثار الآخرة على الدنيا إذا كانت له قدرة على ذلك”. وقال القرطبي: “إنما أحالهما على الذكْرِ ليكون عِوضا عن الدعاء عند الحاجة، أو لكونه أحب لابنته ما أحب لنفسه من إيثار الفقر وتحمل شدته بالصبر عليه تعظيما لأجرها”.
ومن فوائد هذا الموقف النبوي: أن من واظب على هذا الذكر لم يصبه الإعياء، لأن فاطمة رضي الله عنها لما شكت التعب أحالها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الذكر، والذي من فوائده أنه يقوي البدن كما أنه يقوي القلب، وقد أفاد بهذا ابن تيمية.
ومن الفوائد أيضا: أنه إذا حصل ازدحام في الحقوق فإنه يؤثر صاحب الحق الأقوى والأعظم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها ـ لما طلبت خادماً من السبي الذي جاءه ـ: (والله لا أعطيكم وأدع (أترك) أهل الصُفة تطوي بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم).
ومنها: جواز أن تشتكي البنت لأبيها ما تلقاه من الشدة والتعب، إذ لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على ابنته فاطمة رضي الله عنها أنها اشتكت، ومن ثم فلو اشتكت البنت لأبيها أو أمها تعبها من أعمال بيتها، أو مشقة وأعباء تربية أطفالها، أو مشكلة في حياتها، فعليهما أن يقوما بدور الناصح الموجه، وأن يواصلا الاعتناء ببنتهما حتى بعد زواجها، فمسئوليتهما عنها لم تنته بتزويجها، وإنما هي مستمرة في التسديد والإصلاح والنصيحة وتخفيف ما يصيبها من أعباء جديدة نتيجة زواجها.
ومنها: جواز الاستخدام ـ بضوابطه وأحكامه ـ للرجل الصالح والمرأة الصالحة، قال ابن هبيرة: “وفيه جواز الاستخدام للرجل الصالح والمرأة الصالحة، ألا ترى أن فاطمة رضي الله عنها طلبت من أبيها صلى الله عليه وسلم خادماً ولم ينكر ذلك عليها”.
وكذلك من فوائد هذا الموقف النبوي كما قال ابن حجر: “إظهار غاية التعطف والشفقة على البنت والصهر (زوج البنت)”، فمواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع علي وفاطمة رضي الله عنهما تدل على أنه كان يبر بصهره كما يبر بابنته صلى الله عليه وسلم، فعلى الإنسان إذا كان عنده زوج بنت أو زوج أخت أن يدخل السرور عليهما، ويسعى في دوام الألفة بينهما.
لقد علمت فاطمة رضي الله عنها أنها بنت أفضل النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه، ومع ذلك رضيت بالقليل، وضُرب بها المثل في زواجها اليسير المهر، القليل المؤنة، وعاشت في بيتها حياة بسيطة متواضعة خشنة، فهي تطحن وتعجن خبزها بيديها، مع إدارة كافة شئون بيتها الأخرى، إضافة إلى حقوق زوجها عليها، وفي ذلك تسلية لكل من اشتدت حاله من تعب أو فقر، أنَّ مَنْ هو أفضل منه ـ كفاطمة رضي الله عنها ـ لاقى مثله أو ما هو أشد، فلعل أن يكون في ذلك عبرة ودافعاً له على الصبر والرضا.