1

فوتوغرافيا : فن إحياء الصور الأسطورية

فن إحياء الصور الأسطورية

فوتوغرافيا

فن إحياء الصور الأسطورية

الصورة التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قبل ساعات من انطلاق المباراة النهائية لأول بطولة موسّعة من كأس العالم للأندية، أثارت الدهشة والاستغراب والكثير من التساؤلات حول مدلولها والمغزى منها. نرى في الصورة اللاعب الفرنسي “عثمان ديمبيلي” المحترف في فريق باريس سان جيرمان، وعلى الجانب الآخر نجم تشيلسي الموهوب “كول بالمر”.

نشاهد في الصورة، ديمبيلي وبالمر جالسين على جسر حديدي أعلى بناية بمركز “روكفلير” الشهير ويتوسطهما مُجسّم كأس العالم للأندية. تقارير إعلامية وصفت الصورة بأنها “تُظهر الجانب الحضاري والطبيعي لمنطقة مانهاتن الشهيرة بمدينة نيويورك الأميركية”. صحيفة “ريكورد” البرتغالية كشفت أن صورة اللاعبين في ناطحة سحاب هي بمثابة إعادة تجسيد صورة شهيرة قديمة تعود إلى بداية ثلاثينيات القرن الماضي. حيث أعاد اللاعبان تجسيد صورة “غداء على ناطحة سحاب” التي تم التقاطها عام 1932 أثناء بناء مركز روكفلر، وعلى ارتفاع 850 قدماً (260 متراً تقريباً) أثناء بناء الطابق الـ69 من المبنى وفق موقع (rockefellercenter) الأميركي. علَّقت الصحيفة: أعاد ديمبيلي وبالمر إحياء تلك اللقطة الأيقونية بأسلوب عصري بوجود مُجسّم كأس العالم للأندية بوصفه العنصر الرئيسي في المشهد.

الصورة الأصلية والتي يصفها المصورون بـ”الأسطورية” في عالم التصوير، نرى فيها 11 عاملاً يجلسون على عارضة فولاذية معلّقين في الهواء من دون أي وسيلة حماية أو تأمين، وهم يتناولون الطعام أثناء فترة استراحتهم.

هذا النوع من المنشورات تُعتبر درساً فوتوغرافياً هاماً في توجيه أنظار العالم إلى قصةٍ قديمة من خلال متابعتهم لقصةٍ حديثة مشوّقة.

فلاش

على مقياس ريختر .. الصورة قادرة على إحداث مستويات مختلفة من الضجيج

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

فوتوغرافيا

إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

كم هو إنجازٌ عظيم أن تجد مجموعة من الصور التي خرجت من ذاكرة كاميرتك، لتدخل ضمن ذاكرة وطنك الرسمية والشعبية، فتجد كل فرد ينتمي لهذا الوطن، يمتلك نسخة من إبداعاتك الفوتوغرافية فائقة الروعة والدلالات والمعاني. هذا ما حصل مع المصور السعودي ظافر الشهري، الذي تم اختيار مجموعة من صوره لمعالم المملكة العربية السعودية، بجانب بعض أعمال زميله عماد الحسيني، لتُزيِّن صفحات جواز السفر السعودي الجديد.

بدأ ظافر التصوير في سنٍ صغيرة، وبدت عليه علامات النبوغ المبكر، وكان لـ”ابن الطائف” قصة مع “مدينة الورد الطائفي” فقلبه مُعلّق بها وصورته الشخصية على وسائل التواصل هي صورة الورد الطائفي، الذي يسعد كل موسم بتصويره. اهتم ظافر بالبيئة السعودية وبدأ بحصد الجوائز حتى لحظة تكليفه بمشروع جواز السفر، الذي اعتبره اختباراً حقيقياً لمسيرته، فهناك منافسة مع مجموعة كبيرة حسب شروط صعبة، وبالفعل تم اختيار 4 أعمال له على صفحات الجواز السعودي. يقول ظافر في تصريح للـ”المجلة”: من المشاريع التي أفتخر فيها كثيراً أن يصبح أحد أعمالي على وثيقة رسمية يحملها كل مواطن. كان حلماً قديماً أن يكون لي عمل يتداول بشكل كبير بين الناس، وتحقّق ذلك في مشروع جواز السفر.

المصور عماد الحسيني، الذي بدأ مشواره مع التصوير قبل 14 عاماً، اعتبر أن هذا الإنجاز هو شرف لأي مصور وحلم لم يصدق أبداً أنه يمكن أن يصبح حقيقة، قائلاً: أتشرّف وأفخر بوجود صور تشرّفت بتصويرها للحرمين الشريفين في صفحات الجواز السعودي الجديد، ليحملها أكثر من 20 مليون مواطن سعودي حول العالم.

فلاش

واصل رفع سقف أحلامك .. فالمستحيل كلمة لا معنى لها !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصور تدق ناقوس الخطر المناخي

الصور تدق ناقوس الخطر المناخي

فوتوغرافيا

الصور تدق ناقوس الخطر المناخي

مجموعةٌ من الصور توقَّف عندها الحضور من مُنظّمين وسياسيين وإعلاميين ومختصين بقضايا البيئة والمناخ، فقد قرؤوا ما وراء الصور من خطورةٍ بالغة ! لقد عَرَضَت الصور الآثار المُدمِّرة لتغيير المناخ على كوكب الأرض. هناك جبالٌ مٌغطاةٌ بالأشجار خلف كومةٍ ضخمة من القمامة، و طفلٌ يجري وسط عاصفةٍ ترابيةٍ عاتية برتقالية اللون، ولوحةٌ إعلانية وسط أرض يابسة تُشير إلى مكان الشاطئ قبل التصحُّر.

الحدث كان في قمة المناخ العالمية “هنا والآن”،  التي عُقِدَت في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، بدعم من مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (OHCHR)، حيث أقيم معرض “التصوير من أجل الإنسانية: عدسة على العدالة المناخية”، الذي يضم أعمال 31 مصوراً من جميع أنحاء العالم، جميعهم يوثقون آثار الاحتباس الحراري والتلوث البيئي على مجتمعاتهم الخاصة، ساعين لإعادة تصوّر تغيّر المناخ كأزمة حقوق إنسان، وتسليط الضوء على الحلول المناخية والتحذير من تفاقم ظاهرة “اللجوء البيئي”.

“فولكر تورك” المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قال لـCNN عربية، إن الصور الفوتوغرافية توثق آثار تغيّر المناخ وارتباط ذلك بحقوق الإنسان، ما يساعد على إعلام الجمهور ومساءلة الحكومات والشركات، وأن قوة العمل الجماعي تظهر من خلال توحيد رواة القصص والعلماء وقادة الشعوب وغيرهم، لتعزيز الحلول المناخية القائمة على حقوق الإنسان.

المصور “أونغ تشان ثار” شارك بصورة نرى فيها أطفالًا يصطادون القمامة في بحيرة إنلي، بميانمار، والتي كانت معجزة طبيعية نقية، لكنها الآن تواجه تهديداً متزايداً من التلوّث البلاستيكي، يقول “ثار”: هذه الصورة التي يظهر فيها الأطفال وهم يُنظّفون الماء، ترمز إلى أهمية التعليم والعمل الجماعي في الحفاظ على بيئتنا من أجل مستقبلٍ مستدام.

فلاش

للتحذيرات البصرية تاريخٌ عريق في استشراف الأزمات

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

فوتوغرافيا

حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

العديد من المصورين يشتكون من ضغط المحيط العائلي والاجتماعي عليهم بسبب ارتفاع سقف التوقعات ! يستمعون كثيراً لتعليقات وانتقادات تحت عنوان عريض “حاول أن تصلح المجتمع” وهذا الأمر الذي يبدو في مظهره ذو نوايا حسنة، يخلق نوعاً من الإحباط والضيق لدى المصور، خاصة إذا كان لديه رؤية مجتمعية مختلفة عن عقلية أصحاب الانتقادات.

العلاقة مع المجتمع بالنسبة لأي فنانٍ بصريّ مرتبطة بعدة عوامل، منها زاوية نظره للمجتمع وتقييمه لها وتفاعله معها، ومنها تقديره الشخصي لمدى الأثر الإيجابي الذي يستطيع أن يُحدثه من خلال عدسته. والأمر لا ينتهي بهذه البساطة، فهناك الجدليّة التي لا تنتهي والمتعلّقة بتعريف القيمة والمعنى الممنوحة للمجتمع، فهناك من لا يعترف إلا بالنتائج السريعة أو المباشرة، وهناك من يؤمن بمواصفات القوة الناعمة التي تتطلّب وقتاً كي تؤتي ثمارها، وهناك أيضاً من يعترف بنتائج معينة ويعتبرها – هي فقط – النتائج الصحيحة.

الهدف الاجتماعي والرغبة في صناعة فارق في حياة الناس، عناصر متفاوتة بين المصورين حسب طبيعة ثقافتهم وشخصياتهم ونوعية علاقتهم بالكاميرا والمجال الفوتوغرافي الذي يبرعون فيه، ومساحة المعارف الإنسانية التي اكتسبوها في حياتهم، ولا يمكننا أن نحكم عليهم فقط من خلال مقدار الأثر الذي قدَّموه لمجتمعاتهم !

مفهوم الجديّة في التعامل مع هوايةٍ ما شديد الاتساع وتتجمَّع ضمنه عوامل عديدة، مع التأكيد على أن الشكل الأصيل للتصوير هو “هواية” توسّعت قدراتها حتى أصبحت من مفاصل العالم الحديث، وأنها حتى بحالة “الترفيه” فهي قادرة على إهداء هذا العالم الكثير من الفوائد، وأن حالة “الجديّة” لا تأخذ بيدها بالضرورة لمنصة إرضاء الجمهور !

فلاش

الصورة فراشةٌ ناعمة .. تتميَّز بالنعومة وبأثر الفراشة .. معاً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

فوتوغرافيا

أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

لدى زيارتك لمنطقة عرض الصور الخاصة ببعض المصورين، أو كما يرتقي بها البعض لمرتبة “المتحف الشخصي”، تستشعرُ مناطق الغرابة في العلاقة بين المصور وأعماله، هناك حميميةٌ فريدة وارتباطٌ خاص يصعبُ تصوِّره ! أغلب المصورين يحتفظون بنفائس أعمالهم الفوتوغرافية في مكانٍ واحد، الأمر الذي يجعلها فردوسهم الأمتع .. وكأن جلستهم معها بمثابة سهرةٍ عائليةٍ مُفعَمةٍ بالأُنس والبهجة والعواطف الجميلة.

بعض المصورين ينجحون في استنطاق الصور، فيمنحونها صوتاً جميلاً .. وحديثاً مُنمّّقاً وسَرداً قَصَصَياً ساحراً مرتبطاً بمفاصل حياتية ومواقف خالدة ومشاعر غير قابلةٍ للتكرار ! مقام الصور عندهم هو مقام التاريخ المُشرِّف الذي يُعرِّفُ صاحبهُ بفخرٍ واعتزازٍ وكبرياءٍ مُستحَق.

أحد المصورين يَصِفُ جداره الذهبي المُرصَّع بأحبّ أعماله إلى قلبه .. (هو مرآتي الأصدق التي أعشق الحديث معها .. والغريب أن أحاديثي معها لا تتكرَّرُ مرتين !) .. بينما مصور آخر يهوى رؤية أعماله على سقفه الخاص من خلال جهاز عرضٍ بصريّ .. يقول (لكل صورةٍ معزوفةٌ خاصة ذاتُ ألحانٍ مدهشة .. وكل مرة أسمع موسيقاها بشكلٍ مختلف .. وكأن التوزيع الموسيقيّ يؤنسنُ اللحن ويختارُ له ملابسَ أنيقة لم تُلبَس من قبل !

مصوِّرة سَرَدَت لنا خلال إحدى مناسبات هيبا، أن جوهر الأحاديث التي تنسُجُها مع صورها الأغلى .. هو وقودها الأقوى لإنتاج الأفكار الجديدة .. واستلهام القوالب الذهنية المُحَفِّزة للبدء في أعمالٍ لا تخطر على البال ! وأضافت (الصمتُ يجلدني بسياط الوحدة .. ثرثرتي مع صوري هي ما تُبقيني على قيد الحياة).

فلاش

مهما كان نوع المادة التي تُجسَّد عليها الصورة .. فهي بلا شك .. ليست “جماداً” !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae